المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المسائل المهمات في أحكام الكفارات

ياسر علي محمد

صفحة ٢ من ٣

17 المسائل المهمات في أحكام الكفارات قال في أسنى المطالب : ولو صام رمضان بنية الكفارة أو بنيتهما أي الكفارة ورمضان بطل صومه لأن رمضان لايصلح لغيره .. وقال في الروضة : لو صام رمضان بنية الكفارة لم يجزئه عن واحد منهما ولو نواهما لم يجزئه عن واحد منهما أيضا .. من هو العاجز الذي يحق له أن ينتقل الى الصوم ؟ قال في فتح الجواد : وصومها إنما هو لمعسر وهو من يحل له أخذ الزكاة لفقر أو مسكنة وإن ملك نصابا ل في مغني المحتاج : ومن له أن يأخذ من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة والكفارات وقا له أن يكفر بالصوم .. من كان غنيا موسرا ولكن غاب ماله عنه فهل يعتبر عاجزا فينتقل الى الصوم أم : ينتظر حضور ماله أو حتى يصل إليه ؟ القصر أو دونها كما يشعر به إطلاقهم قال في مغني المحتاج : وإن غاب ماله الى مسافة وإن نازع فيه البلقيني انتظره ولم يصم لأنه واجد وإنما أبيح له الصوم إذا لم يجد ..

عدد الصفحات ١٨

18 المسائل المهمات في أحكام الكفارات كفارة الظهار : ماهو موجب كفارة الظهار ؟وبمعنى آخر : هل وجبت الكفارة بالظهار والعود معا أو بالظهار بشرط العود أو بالعود فقط ؟ ن السؤال نوضح معنى العود في الظهار غير المؤقت وفي غير الرجعية قبل الإجابة ع (لأنه في الظهار المؤقت يحصل العود بالوطء وفي الرجعية يحصل بالرجعة ) فنقول وبالله التوفيق : هو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة ولم يفعل ومعنى هذا : لظهار فقد حرمت عليه بمقتضى هذا اللفظ أن الإنسان إذا ظاهر من زوجته وتلفظ بلفظ ا ،وكونها حرمت عليه فلا يجوز له أن يمسكها بل عليه أن يفارقها بطلاق أو فسخ أو غيره مما هو مسطور في كتب الفقه ،فإذا فعل ذلك وفارقها فلم تجب عليه الكفارة ؛لأنه لم ه له وينقضه ،وبما أنيصبح عائدا ؛لأن العود في القول : أن يرجع الإنسان ويخالف ما قا قد فارقها فلم يرجع في قوله ؛لكنه لو أمسكها ولم يفارقها فقد صار عائدا فتجب عليه كفارة الظهار وذلك أن مقتضى لفظ الظهار هو أن تحرم عليه وكونه أمسكها ولم يفارقها فهذا لسؤالا يعني أنه قد تراجع في قوله ونقضه ورفعه وبناء على ذلك نعود إلى الإجابة على قال الباجوري في حاشيته :وهل وجبت بالظهار والعود أو بالظهار بشرط العود أو بالعود فقط ؟ أوجه ذكرها في أصل الروضة بلا ترجيح والأول هو الموافق لترجيحهم :أن كفارة اليمين وجبت باليمين والحنث جميعا .. جبت بالظهار والعود معا ) وقال في شرح المنهج :والأوجه منها الأول ..(أي أنها و ما الذي يترتب على هذا الخلاف في موجب سبب كفارة الظهار ؟ : قال الباجوري في حاشيته : وينبني على ذلك :أنه على الأول (وهو المعتمد أي أنها وجبت بالظهار والعود معا ) يجوز تقديمها على العود ؛لأنها حينئذ لها سببان ،فيجوز تقديمها السببين ،وعلى الأخيرين :لايجوز تقديمها على العود .. على أحد وقال الجمل في حاشيته : ينبني على الخلاف أنه على الأول يكون لها سببان :الظهار والعود فيجوز تقديمها على العود

عدد الصفحات ١٩

19 المسائل المهمات في أحكام الكفارات وقال أيضا ناقلا عن ابن الرفعة :وعلى القول بأنهما سببان لايجوز تقديمها على الظهار ود ..ويجوز على الع أحكام النية في كفارة الظهار : .ق على كفارة الظهار فليراجع هناكما ذكرناه من أحكام النية في كفارة اليمين فهو ينطب لو كان عليه كفارة ظهار وقتل مثلا فهل يشترط التعيين في النية بأنها كفارة ظهار : أو كفارة قتل أم يكفيه أن ينوي الكفارة فقط ؟ منهج : وعلم أيضا أنه لايجب تعيينها تعيينها بأن يقيد بظهار أو غيره فلو قال في شرح ال كان عليه كفارتا قتل وظهار وأعتق أو صام بنية كفارة وقع عن إحداهما وقال في مغني المحتاج : لا تعيينها(أي لايشترط تعيين النية ) بأن تقيد بظهار أو غيره ليه كفارة قتل وظهار أجزأه عنهما وإن أعتق ...فلو أعتق رقبتين بنية الكفارة وكان ع واحدة وقعت عن إحداهما.. لو عين وأخطأ في التعيين بأن نوى العتق مثلا عن كفارة القتل وهو عليه كفارة : الظهار فهل يجزئ ذلك ؟ قال في مغني المحتاج : لو نوى غير ما عليه ولو خطأ لم يجزه كما لو اخطأ في تعيين ة ..الإمام في الصلا وقال في شرح المنهج : فإن عين فيها وأخطأ كأن نوى كفارة قتل وليس عليه إلا كفارة ظهار لم تجزه .. هل يجب أن ينوي نية الفرض بأن يقول مثلا : أعتقت هذا العبد عن فرض كفارة : الظهار لا يشترط ؟ إلا فرضا قال في شرح المنهج : وعلم أيضا أنه لايجب نية الفرض لأنها لا تكون وقال في الروضة : ولايشترط التقيد بالوجوب لأن الكفارة لا تكون إلا واجبة ..

عدد الصفحات ٢٠

20 المسائل المهمات في أحكام الكفارات خصال كفارة الظهار الاولى : عتق رقبة . الثانية :صوم شهرين متتابعين . الثالثة :إطعام ستين مسكينا . لةإلى خصهل خصال كفارة الظهار مرتبة ابتداء وانتهاء بمعنى لايجوز الانتقال من : أخرى الا بعد العجز عن الخصلة التي قبلها أم أن فيها تخييرا في خصالها فيجوز الانتقال ولايشترط العجز ؟ قال في العباب : خصال الكفارة ثلاث مرتبة :عتق ثم صيام ثم إطعام وقال في الحاوي الكبير : الكفارة في الظهار ذات أبدال مرتبة وهي عتق لمن قدر عليها ..اع فإن عجز عنه أطعم ستين مسكيناعجز عنها فصيام شهرين متتابعين لمن استطفإن وقال الباجوري في حاشيته : فالحاصل أن الكفارة من حيث الترتيب والتخيير على نوعين :مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء وهي كفارة اليمين ،ومرتبة ابتداء وانتهاء وهي كفارة الظهار رمضان وكفارة القتل لكن كفارة القتل لا إطعام فيها .. وكفارة الجماع في نهار هل كفارة الظهار على الفور بمعنى يجب عليه المبادرة فورا أم انها على التراخي : فلا يشترط المبادرة ؟ قال القليوبي في حاشيته : وتقدم أن كفارة الظهار على التراخي على المعتمد وكذا بقية ا ...الكفارات وإن عصى بسببه خصال كفارة الظهار الاولى :عتق رقبة مؤمنة جميع الشروط التي تكلمنا عنها في كفارة اليمين تنطبق هنا في كفارة الظهار ،وما قلناه هناك نقوله هنا . الخصلة الثانية :صيام شهرين متتابعين هل يجب تبييت النية من الليل لكل يوم كما في صوم رمضان ؟ ة : يجب أن ينوي صوم الكفارة في الليل لكل يوم ..قال في الروض

عدد الصفحات ٢١

21 المسائل المهمات في أحكام الكفارات وقال في أسنى المطالب : يجب تبييت نيته أي الصوم لكل يوم كما مر في كتاب الصيام وقال الباجوري في حاشيته قوله :من الليل :أي لوجوب تبييت النية كما في صوم رمضان هل يشترط أن ينوي التتابع في صيام هذين الشهرين ؟ ل في مغني المحتاج : ولايشترط نية التتابع في الأصح اكتفاء بالتتابع الفعلي قا وقال في الروضة : ولا يجب نية التتابع على الأصح وقال في شرح المنهج : وتكفية نية صوم الكفارة وإن لم ينوه أي الولاء (التتابع ) او نقصان أم يكفي هل يجب صوم شهرين بالعدد ثلاثين يوما لكل شهر دون زيادة صوم شهرين هلاليين سواء كانا تامين أم ناقصين كما هي حالة الشهور الهلالية ؟ قال في مغني المحتاج : ويعتبر الشهران بالهلال ولو نقصا وقال في الروضة : إن ابتدأ بالصوم لأول شهر هلالي صام شهرين بالأهلة ولا يضر نقصهما ول شهر أجزأه هلاليان وإن نقصا وقال في العباب : فإن شرع أ ؟الشهر الهلالي فكيف يتم الشهرين لو بدأ في الصيام في وسط الشهر أو في أواخر قال في الروضة : وإن ابتدأ في خلال شهر صام بقيته (أي اكمل ما تبقى من الشهر حتى ان سواء كنهايته ) ثم صام الذي يليه بالهلال (أي يصوم الشهر الذي بعده مباشرة كاملا تاما أم ناقصا ) ولايضر نقصه ثم يتم الاول من الثالث ثلاثين يوما (أي أنه يصوم من الشهر الثالث ما نقص عنه في الشهر الأول ولنفرض صام من الشهر الاول عشرين يوما ) من الشهر الأول من الشهر الثالثفإنه يتم نقص هذه العشرة الأيام المتبقية تاج : فإن بدأ ..بالصوم في أثناء شهر كعشرين يوما من المحرم حسب وقال في مغني المح الشهر بعده وهو صفر بالهلال وأتم الشهر الأول وهو المحرم من الثالث ثلاثين يوما بعشرة من ربيع لتعذر الرجوع فيه الى الهلال فاعتبر بالعدة .. ين هلالين متتابعين إن بدأ صومه من أول الشهر الهلالي صام شهرخلاصة هذا الفرع : ولايضر نقصهما عن الثلاثين يوما ،وأما إن لم يصم في أول الشهر فإنه يتم الشهر كاملا ثم يصوم الشهر الذي بعده كاملا بالهلال ولايضر نقصه عن الثلاثين ثم يصوم من الشهر ماوالثالث القدر الذي أنقصه من الشهر الأول بحيث يكون المجموع للشهر الأول ثلاثين ي

عدد الصفحات ٢٢

22 المسائل المهمات في أحكام الكفارات هل يجب التتابع في صيام هذين الشهرين ؟ قال في الروضة : التتابع واجب بنص القرآن .. وقال في مغني المحتاج : فإن عجز المظاهر حسا أو شرعا عن عتق صام شهرين متتابعين للآية .. م بالتالي يجب عليه أن يستأنف من جديد ألو أفطر يوما بلا عذر فهل ينقطع التتابع و لاينقطع التتابع ويبني على ما سبق ؟ قال في مغني المحتاج : ويفوت التتابع بفوات يوم بلا عذر ولو كان اليوم الأخير ،كما إذا أفسد صومه أو نسي النية في بعض الليالي والنسيان لايجعل عذرا في ترك المأمورات .. أفسد صوم اليوم الآخر أو غيره لزمه استئناف الشهرين .. وقال في الروضة : ولو إن استأنف صوم الشهرين بسبب إفساده لصومه بدون عذر فهل تحسب له الأيام التي صامها نفلا أم لا تحسب وتكون باطلة ؟ قال في مغني المحتاج : وهل يبطل ما مضى أو ينقلب نفلا ؟ المقري ثانيهما ،وينبغي حمل الأول على الإفساد فيه قولان رجح في الأنوار أولهما وابن بلا عذر والثاني على الإفساد بعذر (وهذا التفصيل هو المعتمد في المذهب ) .يرهما مضى نفلا في العذر دون غ وقال الباجوري في حاشيته : فينقطع التتابع وينقلب ماهي الأعذار التي ينقطع فيها التتابع حتى مع وجودها ؟ .ن للمكفر أن يصوم وإن وجدتهذه الأعذار :هي التي لا تنافي الصوم أي يمك وضابط قال في مغني المحتاج : وكذايفوت التتابع لعذر بمرض مسوغ للفطر في الجديد لأن المرض لاينافي الصوم وقد أفطر باختياره ... فرط وقال أيضا :لو أفطر لسفر أو أفطرت الحامل أو المرضع لأجل الولد أو أفطر ل الجوع فإن التتابع يفوت وإن وجد عذر وقال في أسنى المطالب : فإن فسد صوم يوم ولو اليوم الأخير ...استأنف صوم الشهرين وإن كان الإفساد بعذر كسفر ومرض ورضاع ..

عدد الصفحات ٢٣

23 المسائل المهمات في أحكام الكفارات ماهي الأعذار التي إن وجدت لاينقطع التتابع ؟ مكفر أن يصوم مع وجودها ضابط هذه الأعذار : هي التي تنافي الصوم فلا يمكن لل قال في أسنى المطالب : فإن فسد صوم يوم ولو اليوم الأخير بما سوى الحيض والنفاس والجنون ومستغرق الإغماء استأنف صوم الشهرين ..ثم قال معللا عدم قطع التتابع في ا مهذه المستثنيات : أما إفساده بشيء من المستثنيات فلا يوجب الاستئناف ؛لأن كلا منه ينافي الصوم مع عدم الاختيار فيه من الصائم بخلاف غيرها .. وقال الباجوري في حاشيته :وإن كان كجنون وإغماء مستغرق لم يضر فلا ينقطع به التتابع ؛لأنه ينافي الصوم فخرج به عن أهلية الصوم بخلاف نحو المرض فإن وإن كان ة الصوم . مسوغاللفطر لاينافي الصوم فلم يخرج بذلك عن أهلي تنبيه :عذر الحيض والنفاس انما يتصور في كفارة القتل أما في كفارة الظهار فلا يتصور ولذا قال في مغني المحتاج : وطرو الحيض والنفاس إنما يتصور في كفارة قتل لا ظهار اذ لايجب على النساء ومن ثم اعترض على المصنف ذكره الحيض هنا وكلامه في كفارة يب عنه : أن كلامه في مطلق الكفارة ...الظهار وأج هل رمضان وعيد النحر ومثله عيد الفطر وأيام التشريق ينقطع بهم التتابع ؟ قال في أسنى المطالب : ويقطعه أي التتابع عيد النحر ورمضان ... وقال في الحاوي الكبير : يوم النحر وهو كيوم الفطر يمنع من جميع الصوم ...ثم ذكر لمعتمد في حج على التشريق الثلاثة بأنه لايجوز صومها حتى في كفارة التمتع في الأيام ا القول الجديد لو بدأ صوم الشهرين وهو يعلم أنه سيأتي ما يقطع تتابعهما كدخول رمضان أو يوم النحر فهل يجوز له الصيام ويجزئه إن صام أم لا ؟ إذا ابتدأ بهما في وقت يعلم دوامهما ،فلو قال في النجم الوهاج :إنما يصح صوم الشهرين ابتدأ الصوم في وقت يعلم دخول ما يقطعه في أثنائه كشهر رمضان أو يوم النحر لم يجزئه وبهذا صرح في المحرر وأهمله المصنف . قال في الروضة : لو ابتدأ بالصوم في وقت يدخل عليه رمضان قبل تمام الشهرين أو عن الكفارة .. يدخل يوم النحر لم يجزئه

عدد الصفحات ٢٤

24 المسائل المهمات في أحكام الكفارات لو صام أياما من الشهرين ثم شك بعد فراغه من صوم يوم هل نوى فيه أم لا ؟فهل ينقطع التتابع ويلزمه الاستئناف أم لا ؟ .ملا أثر للشك بعد الفراغ من اليوقال في الروضة : لم يلزمه الاستئناف على الصحيح و لا ؟لو أكره على الأكل فهل يفطر وينقطع تتابعه أو قال في المنهاج : وإن أكره حتى أكل أفطر في الأظهر قلت : الأظهر لايفطر والله أعلم (أي أن المعتمد عدم الفطر وبالتالي لاينقطع تتابعه ) لو وطئ المظاهر في الليل قبل أن يتم صيام الشهرين فهل ينقطع التتابع ؟ الشهرين عصى ...ولكن لايقطع قال في الروضة : فلو وطئ المظاهر بالليل قبل تمام التتابع وقال القليوبي في حاشيته : ويحرم الوطء فيهما ولو ليلا لكنه فيه (أي الوطء في الليل ) لايقطع التتابع وقال في النجم الوهاج : ولو وطئ المظاهر ليلا في الشهرين عصى ولم ينقطع التتابع لفجر لم يطلع فهل ينقطع التتابع ؟ لو أفطر ظانا غروب الشمس فأخطأ أو على أن ا لتفريطه قال في النجم الوهاج : انقطع التتابع ؛ الخصلة الثالثة :إطعام ستين مسكينا ملاحظة :ما ذكرناه في كفارة اليمين في خصلة الإطعام من حيث جنس الطعام وقدره ميعها تنطبق هنا واخراج القيمة والجهة التي تصرف إليها الكفارة ..الخ من الأحكام فج ولها نفس الأحكام فلتراجع هناك . : متى ينتقل المظاهر الى خصلة الإطعام ؟ قال في الروضة : فمن عجز عن الصوم بهرم أو مرض أو لحقه من الصوم مشقة شديدة أو خاف زيادة في المرض فله العدول إلى الإطعام و لحقه بالصوم مشقة شديدة وقال في المنهاج : فإن عجز عن صوم بهرم أو مرض ...أ أو خاف زيادة مرض كفر بإطعام ستين مسكينا ..

عدد الصفحات ٢٥

25 المسائل المهمات في أحكام الكفارات : هل يشترط في المرض أن يكون مرضا لا يرجى زواله وبرؤه أم يكفي فيه الظن بأن هذا المرض سيدوم شهرين غالبا وبالتالي وفق هذا الظن جاز الإنتقال للإطعام حتى ولو علمنا زواله بعد الشهرين؟ في المذهب والمعتمد الثاني وهو غلبة الظن فيه خلاف قال في الروضة: صرح كثيرون باشتراط كون المرض لايرجى زواله والأصح ما قاله الإمام وقد وافقه عليه آخرون (أي يكفي الظن بأنه يدوم شهرين ) قال في شرح المنج : فإن عجز عن صوم أو ولاء (أي تتابع)لمرض يدوم شهرين ظنا .لأطباء وهذا ما صححه في الروضةالمستفاد من العادة في مثله أو من قول اأي بالظن وقال الجمل في حاشيته ناقلا عن الرملي : فإن عجز عن الصوم لهرم أو مرض قال الأكثرون لايرجى زواله وقال الأقلون كالإمام ومن تبعه وصححه في الروضة وهو ة الغالبة في مثله أو بقول الأطباء والأوجه المعتمد يعتبر دوامه في ظنه مدة شهرين بالعاد الاكتفاء بعدل منهم .. قال القليوبي في حاشيته على المحلي عند قوله : وقال الأقلون كالإمام والغزالي يدوم شهرين فيما يظن بالعادة أو بقول الأطباء ...وهو المعتمد م شهرين غالبا بالظن وقال في أسنى المطالب : وكذا لو رجي زواله لكنه دام أي يدو المستفاد من العادة في مثله أو من قول الأطباء : هل شدة الشبق أو شدة الغلمة (شهوة الوطء)تدخل في المشقة الشديدة وبالتالي يجوز له أن ينتقل من الصيام إلى الإطعام ؟ قال في مغني المحتاج : ودخل في المشقة شدة الشبق على ما رجحه الأكثرون وصرح المصنف في كفارة الوقاع ،وهو شدة الغلمة :أي شهوة الوطء به وقال القليوبي في حاشيته : ومنها (أي من المشقة الشديدة)شدة الشبق بفتح المعجمة والموحدة وهو الغلمة بضم المعجمة وسكون اللام أي لشدة الحاجة الى الوطء .. الغلمة أي شهوة الوطء ...أطعم وقال في أسنى المطالب : ولو كانت المشقة بشبق وهو شدة (أي انتقل الى الإطعام )

عدد الصفحات ٢٦

26 المسائل المهمات في أحكام الكفارات لماذا جعلنا شدة الشبق عذرا في الانتقال الى الإطعام في كفارة الظهار ولم نجعله عذرا في ترك الصوم في رمضان ؟ قال في مغني المحتاج : لأنه يمكنه الوطء فيه ليلا (أي في رمضان ) بخلافه في كفارة ار حرمته الى الفراغ منها ..(ومثل هذا التعليل مذكور في الروضة وفي الظهار لاستمر أسنى المطالب ) : لو أطعم بعض المساكين ثم قدر على الصوم فهل يجب عليه العود للصيام ؟ قال في الروضة : لا يلزمه العود إليه : هل يشترط العدد وهو إطعام ستين مسكينا أم يجوز أقل من ذلك ؟ لروضة : يجب الصرف إلى ستين مسكينا ..قال في ا وقال في مغني المحتاج : كفر بإطعام ستين مسكينا للأية وقال القليوبي في حاشيته :فلا يكفي أقل منهم .. : هل يشترط أن يطعم كل يوم مسكينا أم يجوز إطعامهم وتمليكهم في يوم واحد ؟ ين مدا وقال ملكتكم هذا وأطلق قال في الروضة : ولو جمع ستين ووضع بين أيديهم ست أو قال بالسوية فقبلوه أجزأه على الصحيح وقال في مغني المحتاج : ويصرف للستين المذكورين ستين مدا لكل واحد مد كأن يضعها بين أيديهم ويملكهم بالسوية أو يطلق فإذا قبلوا ذلك أجزأ على الصحيح .. ز ذلك كما في كفارة اليمين ؟: هل يجوز أن يغديهم أو يعشيهم أم لا يجو قال في الروضة : يشترط تمليك المستحقين وتسليطهم التام ،فلا تكفي التغدية والتعشية بالتمر ونحوه ..(مثل كفارة اليمين فليراجع هذا الفرع هناك وما يتعلق به ) عل ف: لو دفع مدا إلى مسكين ثم اشترى المد منه ودفعه الى آخر ثم اشتراه منه وهكذا مع الستين فهل يجزئ ذلك ؟ قال في الروضة : أجزأه لكنه مكروه

عدد الصفحات ٢٧

27 المسائل المهمات في أحكام الكفارات وقال القليوبي في حاشيته : ولو دفع المكفر لواحد منهم مدا ثم اشتراه ودفعه الى آخر ثم اشتراه ودفعه إلى آخر وهكذا الى تمام الستين كفى وإن كان مكروها ..ومثل هذا مذكور وغيرهما من كتب المذهب في مغني المحتاج وأسنى المطالب (قلت أنا العبد الفقير : وهذه حيلة تصلح لجواز دفع القيمةحيث كما ذكرنا في كفارة اليمين من حيث المذهب أنه لايجوز إخراج القيمة ) : هل يجوز أن يصرف لمسكين واحد مدين عن كفارتين ؟ ين قال في الروضة : يجوز أن يصرف إلى مسكين واحد مدين عن كفارت وقال في مغني المحتاج : ولو صرف لمسكين واحد مدين عن كفارتين جاز : هل يجوز أن يجمع بين خصلتين في كفارة واحدة كأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا ؟ ذكرنا ذلك في ما سبق ونذكره هنا لكونه في موضعه ه ويصوم تق نصف رقبقال في أسنى المطالب : ولا تجزئ كفارة ملفقة من خصلتين بأن يع شهرا أو يصوم شهرا ويطعم ثلاثين وقال في مغني المحتاج : ولا تجزئ كفارة ملفقة من خصلتين ...الخ وساق نفس عبارة أسنى المطالب : إذا عجز عن جميع الخصال فهل تبقى الكفارة في ذمته أو تسقط عنه وإن قلنا تبقى في ذمته فهل يجوز للمظاهر الوطء أم لا ؟ قال في مغني المحتاج : إذا عجز من لزمته الكفارة عن جميع الخصال بقيت الكفارة في ذمته إلى أن يقدر على شيء منها ،فلا يطؤها المظاهر حتى يكفر وقال : في أسنى المطالب: إذا عجز من لزمته الكفارة عن جميع الخصال ثبتت أي الكفارة حتى يكفر في كفارة الظهار في ذمته إلى أن يقدر على شيء ..فلا يطأ وقال الباجوري في حاشيته : وظاهر ذلك :أنه لايحل له الوطء وإن عجز عن الخصال الثلاث ،وجوز بعضهم له(أي الوطء) ؛لعذره وإن لم يشق عليه تركه(ذكر ذلك القليوبي في حاشيته ) وتوقف فيه الشبراملسي وقال : القياس المنع منه حتى يكفر وإن عجز .

عدد الصفحات ٢٨

28 المسائل المهمات في أحكام الكفارات ل في الروضة : لو عجز عن جميع خصال الكفارة استقرت في ذمته على الأظهر وقا ....ثم قال : ولا يطأ المظاهر حتى يكفر . تم الانتهاء من كفارة الظهار ويتبع باب كفارة الجماع في نهار رمضان في نهار رمضان كفارة الجماع موجب كفارة الجماع: أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به قال في الروضة : تجب الكفارة على من لأجل الصوم وقال في المنهاج : تجب الكفارة بإفساد صوم يوم من رمضان بجماع أثم به بسبب الصوم من خلال النقلين السابقين يتضح أن هناك قيودا لابد من مرعاتها حتى تجب الكفارة : ،فما هي هذه القيود ؟ ج بهذا القيد الناسي والجاهل بالتحريم والمكره الأول : الإفساد عمدا وخر قال في مغني المحتاج : فلا كفارة على ناس أو مكره أو جاهل بالتحريم فهو محترز قوله بإفساد ؛لأن صومه لم يفسد بذلك .. قال في حاشية إعانة الطالبين : فخرج بالأول :مالايكون مفسدا كأن صدر من ناس أو مكره أو جاهل معذور لثاني : أن يكون الإفساد في رمضان فخرج به غير رمضانا قال في مغني المحتاج : ولا على مفسد (اي لاتجب الكفارة) غير رمضان من نفل أو قضاء أو كفارة وهذا محترز قوله رمضان لأن النص ورد فيه ...فلا يصح قياس غيره عليه . جماع في رمضان ) كصوم نذر وقال الباجوري في حاشيته : وبرمضان غيره (أي بقيد ال أو كفارة أو قضاء ولو عن رمضان ،فلا كفارة بالوطء فيه ؛لأنها من خصوصيات رمضان الثالث : أن يكون الإفساد بالجماع فخرج به غير الجماع

عدد الصفحات ٢٩

29 المسائل المهمات في أحكام الكفارات قال في مغني المحتاج : أو مفسد رمضان بغير الجماع كالأكل والشرب والاستمناء باليد فرج المفضية إلى الإنزال وهذا محترز قوله بجماع ؛لأن النص والمباشرة فيما دون ال ورد في الجماع وما عداه ليس في معناه . وقال في أسنى المطالب : فمن أفسده بغير الجماع كأكل واستمناء لم تلزمه الكفارة لورود النص في الجماع وهو أغلظ من غيره افر والمريض إن جامع زوجته بنية الرابع : أن يكون آثما بهذا الوطء فخرج به المس الترخص قال في مغني المحتاج : ولا على صائم مسافر أو مريض جامع بنية الترخيص وهذا محترز قوله: أثم به ؛لأنه لم يأثم لوجود القصد مع الإباحة وقال الباجوري في حاشيته :وخرج بذلك المريض والمسافر إذا وطئ كل منهما زوجته لترخص فلا كفارة عليه ؛لأنه غير آثم بهذا الوطء .أو أمته بنية ا قال في حاشية إعانة الطالبين : وبالسابع (أي خرج بالقيد السابع وفق ترتيبه في القيود ) ما إذا لم يأثم بجماعه ؛ كالصبي وكذا المسافر والمريض إذا جامعا بنية الترخص . الخامس : أن يكون آثما بهذا الوطء لأجل الصومسبب الصوم فخرج بهذا القيد أي ب المسافر والمريض إذا زنى كل منهما أو إذا لم يترخصا فإن الإثم يكون بسبب الزنا لا بسبب الصوم ويكون بسبب ترك نية الترخص لابسبب الصوم وذلك أن الفطر مباح لهما قال الباجوري في حاشيته :خرج به (أي بقيد الإثم بالوطء لأجل الصوم ) المريض لمسافر إذا زنى كل منهما ...أو طئ زوجته أو أمته (أي المسافر أو المريض ) بغير وا نية الترخص فلا كفارة عليه ؛لأنه وإن أثم بهذا الوطء لكن لا لأجل الصوم بل لأجل الزنى وحده أو مع عدم نية الترخص .. ا كان الإثم ) ما إذ وقال في حاشية إعانة الطالبين : وبالثامن (أي بالقيد الثامن وفق ترتيبه لا لأجل الصوم ؛كما إذا كان مسافرا أو وطئ بالزنا أو لم ينو ترخصا بإفطاره،فإنه لم يأثم به لأجل الصوم بل لأجل الزنا أو لعدم نية الترخص وقال في مغني المحتاج : ولا على مسافر (أي لا تجب الكفارة)أفطر بالزنا مترخصا مه بسبب الزنا لا بالصوم بالفطر لأن الفطر جائز له وإث

عدد الصفحات ٣٠

30 المسائل المهمات في أحكام الكفارات : ماهي الشروط الأخرى التي يجب أن تتوفر حتى تجب الكفارة ؟ السادس : عدم وجود الشبهة،فخرج بهذا الشرط ما إذا وجدت الشبهة كأن ظن بقاء الليل فجامع فبان نهارا أو أكل ناسيا فظن أنه أفطر به فجامع عمدا اسع (أي خرج بالشرط التاسع ): ما إذا وجدت شبهة قال في حاشية إعانة الطالبين : وبالت ،كأن ظن بقاء الليل فجامع فبان نهارا ، أو أكل ناسيا فظن أنه أفطر به فجامع عمدا ،فجميع هذه المخرجات ليس فيها كفارة .. وقال في المنهاج : ولا على (أي لاتجب الكفارة ) من ظن الليل (أي بقاء الليل ) فبان من جامع بعد الأكل ناسيا وظن أنه أفطر به ،وإن كان الأصح بطلان نهارا ولا على صومه (أي أنه صومه باطل في هاتين الصورتين ولكن لاتجب الكفارة عليه لوجود الشبهة ) . السابع : بقاء أهلية التكليف كل اليومفخرج بهذا الشرط إذا مات بعد الجماع أو جن بعد الجماع فإن الكفارة تسقط حاشية إعانة الطالبين : وبالخامس (أي خرج بالشرط الخامس وفق ترتيبه )ما إذا قال في لم يستمر على الأهلية كل اليوم ،بأن جن أو مات بعد الجماع وقال في أسنى المطالب : وتسقط إذا جن أو مات يوم الجماع ؛لأنه بان بطرو ذلك أنه لم يكن في صوم لمنافاته له . و مات أو جن سقطت ..وقال في الانوار : ول : هل الكفارة تجب إذا جامع في القبل فقط أم أنه لايشترط ذلك ؟ قال الباجوري في حاشيته : سواء كان قبلا أو دبرا من ذكر أو أنثى أو بهيمة من حي أو ميت (اي فتجب الكفارة في كل ما ذكر ) ا ة ولو مع وجود خرقة لفهوقال في حاشية إعانة الطالبين : أي في قبل أو دبر ولو لبهيم على ذكره وقال في الروضة : تجب الكفارة بالزنا (في غير المسافر طبعا كما قدمنا ) وجماع أمته وسواء أنزل أم لا ... ،واللواط ،وإتيان البهيمة

عدد الصفحات ٣١

31 المسائل المهمات في أحكام الكفارات : لو جامع ثم مرض في ذلك اليوم أو سافر فهل تسقط عنه الكفارة أو لا ؟ فر بعد الجماع لايسقط الكفارة ،وكذا المرض على المذهب قال في المنهاج : وحدوث الس قال في الروضة : لو أفسد صومه بجماع ،ثم أنشأ سفرا طويلا في يومه ،لم تسقط الكفارة على المذهب ..ثم قال : ولو جامع ثم مرض فقولان : اظهرهما :لاتسقط الكفارة (وهو المعتمد ) . جب عليه كفارة أخرى بالجماع الثاني ؟ : لو كرر الجماع في نفس اليوم فهل ت قال في الروضة : لو أفطر بجماع ثم جامع ثانيا في ذلك اليوم فلا كفارة للجماع الثاني ؛لأنه لم يفسد صوما .. : لو جامع في يومين فهل عليه كفارة واحدة أم لكل يوم كفارة ؟ ل كفارة سواء كفر عن الأو قال في الروضة : فلو جامع في يومين أو أيام فعليه لكل يوم أو لا . وقال في مغني المحتاج : ومن جامع في يومين لزمه كفارتان لأن كل يوم عبادة مستقلة فلا تتداخل كفارتاهما ،سواء كفر عن الجماع الأول قبل الثاني أولا .. : هل على الزوجة كفارة أم أن الكفارة على الزوج فقط ؟ كفارة على الزوج عنه فقط دونها ...قال في مغني المحتاج : وال وقال في الروضة : وأظهرهما لايلزمها بل تجب على الزوج ... خصال كفارة الجماع في نهار رمضان : الاول :عتق رقبة مؤمنة الثاني :صيام شهرين متتابعين الثالث :إطعام ستين مسكينا يجد فصيام شهرين متتابعين فإن قال في مغني المحتاج : وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فوقال الباجوري في حاشيته : وهي أي الكفارة وخصالها ثلاث كما يعلم من كلام المصن :العتق ثم الصوم ثم الإطعام ..

عدد الصفحات ٣٢

32 المسائل المهمات في أحكام الكفارات : هل هي مرتبة بهذا الترتيب بمعنى لايجوز له الانتقال من خصلة إلى أخرى إلا بعد صلة التي قبلها أم أنه يجوز فيها التخيير ؟ العجز عن الخ قال في مغني المحتاج : وهي أي الكفارة المذكورة مرتبة فيجب أولا عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجدها فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع صومهما فإطعام ستين مسكينا أو فقيرا .. ...وقال الباجوري في حاشيته : فهي مرتبة ابتداء وانتهاء وقال ابن حجر في المنهج القويم : وهي أي الكفارة هنا كهي في الظهار قال الترمسي في حاشيته معلقا على قول ابن حجر : أي كالكفارة في الظهار من كونها مرتبة :الاعتاق فالصيام فالإطعام ... : هل تجب الكفارة على الفور أم على التراخي ؟ أن ذكر أن كفارة الظهار على التراخي : وكذا بقية الكفارات قال القليوبي في حاشيته بعد وإن عصى بسببها ماذكرناه في الظهار من أحكام في الخصال فهو ينطبق هنا تماما ولذا لا داعي إلى إعادته طلاع فلينظرها في كفارة الظهار .،فمن أراد الا مته ؟ : إذا عجز عن جميع خصال الكفارة فهل تسقط عنه أم تبقى في ذ قال في المنهاج : فلو عجز عن الجميع استقرت في ذمته على الأظهر وقال في الروضة :ففيها قولان : أظهرهما :يثبت في الذمة عند العجز إذا ثبتت في الذمة في حال العجز فهل تثبت مرتبة كما كانت أم يسقط الترتيب ؟ رط ؟ الترتيب بينهما أم لايشتوبمعنى آخر : لو قدر بعد ذلك على خصلتين فهل يشترط قال في مغني المحتاج : وأنها مرتبة في الذمة وبه صرح ابن دقيق العيد وهو كما قال شيخنا (يقصد: زكريا الانصاري شيخ الإسلام)المعتمد ثم إن قدر على خصلة فعلها أو أكثر رتب .. ت عن الإطعام استقروقال في حاشية إعانة الطالبين : فإن عجز عن العتق وعن الصيام و الكفارة مرتبة في ذمته ...

عدد الصفحات ٣٣