33 المسائل المهمات في أحكام الكفارات وقال الباجوري في حاشيته : فإن قدر على خصلة فعلها كما لو كان قادرا عليها ابتداء ،وإن قدر على أكثر من خصلة رتب ؛لأنها استقرت في ذمته مرتبة . : هل يجوز أن يصرف الفقير كفارته إلى عياله ؟ صح أنه لايجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله كالزكاة قال في مغني المحتاج : والأ وسائر الكفارات .. وقال الباجوري في حاشيته : ولا يجوز إطعام كفارته لعياله ؛كالزكوات وسائر الكفارات . : ورد في الحديث الشريف في حديث الأعرابي المشهور الذي واقع امراته في نهار م قال له : فأطعمه أهلك فكيف يتم توجيه هذا الحديث رمضان أن النبي صلى الله عليه وسل ؟ قال الباجوري في حاشيته : يحتمل أن المراد :أطعمه أهلك على وجه أنه صدقة منه صلى فقره ،مع بقاء الكفارة في ذمته .الله عليه وسلم ؛لكونه أخبره ب اع إطعام كفارته الاحتمال الثاني : أن المراد أطعمه أهلك على وجه الكفارة ،ومحل امتن ذا كان المكفر غير عنه كما هنا .لعياله : إذا كان هو المكفر من عنده ،بخلاف ما إ الاحتمال الثالث : بأنه خصوصية ثم قال الباجوري : ففي هذا الحديث ثلاثة اجوبة . ةومثله في حاشية إعانة الطالبين تماما إلا أنه قال في آخره : ففي هذا الحديث ثلاثة أجوب فتنبه . ومثل ذلك مذكور في مغني المحتاج وحاشية الجمل على شرح المنهج وأسنى المطالب وغيرهم مع اختلاف ألفاظ العبارات .
عدد الصفحات ٣٤34 المسائل المهمات في أحكام الكفارات كفارة القتل أقسام القتل وحكم الكفارة في كل قسم : الأول :القتل الواجب: وهو القتل بالردة والزنا والحرابة حكم الكفارة فيه : لاتجب حاوي الكبير :فأما الواجب :فالقتل بالردة والزنا والحرابة ولايتعلق به وجوب قال في ال دية ولا كفارة وقال في الأنوار : ولايجب(أي كفارة) بقتل حربي ومرتد وقاطع طريق وزان محصن قال في النجم الوهاج : وكذلك قتل المرتد وقاطع الطريق والزاني المحصن (أي لاتجب رع أذن في جميع ذلك الكفارة ) لأن الشا وقال في الروضة : ولاتجب بقتل حربي ومرتد وقاطع طريق وزان محصن الثاني :القتل المباح وهو :القتل بالقصاص ودفع الصائل والباغي حكم الكفارة فيه : لاتجب قال في الحاوي الكبير : وأما المباح فالقصاص ودفع الطالب لنفس أو مال وهو في حكم سقوط الدية والكفارة الواجب في وقال في العباب : لا من أبيح قتله لقود أو صيال (أي فلا تجب الكفارة ) وقال في النجم الوهاج :وباغ وصائل أي :إذا قتلا دفعا ؛لأن قتلهما مباح مأذون فيه ...ثم قال : ومقتص منه :أي إذا وجب القصاص على شخص فقتله المستحق لم تجب على بالإجماع المستحق كفارة وقال في مغني المحتاج : ولابقتل (أي لاتجب الكفارة ) مباح الدم كقتل باغ وصائل لأنهما لايضمنان فأشبه الحربي ...ثم قال : ومقتص منه بقتل المستحق له لأنه مباح الدم بالنسبة إليه . الثالث : القتل المحظور الذي يترتب عليه إثم ووعيد وهو القتل العمد بغير حق حكم الكفارة فيه : تجب حتى ولو اقتص من القاتل فتخرج من تركته
عدد الصفحات ٣٥35 المسائل المهمات في أحكام الكفارات قال في الحاوي الكبير : وأما المحظور الذي يأثم به :فهو القتل العمد بغير حق ويتعلق به أربعة أحكام القصاص مع التكافؤ والدية عند العفو والكفارة عن القتل والوعيد في المأثم تجب(أي الكفارة ) وإن كان القاتل عامدا .. وقال في مغني المحتاج : بل وقال في الأنوار : وتجب الكفارة بالعمد وإن اقتص منه الرابع :القتل المحظور الذي لايترتب عليه إثم ووعيد وهو قتل الخطأ حكم الكفارة فيه : تجب فيه الكفارة مان الخطأ ويتعلق به حكقال في الحاوي الكبير : وأما المحظور الذي لا يأثم به :فهو قتل :الدية والكفارة وقال في الروضة : والخطأ يوجب الكفارة ..(والنصوص كثيرة في وجوب الكفارة به ) الخامسالقتل المحظور الذي يأثم به صاحبه من حيث قصد الاعتداء في الفعل لا من : حيث قصد القتل وهو شبه العمد ويسمى أيضا :عمد الخطأ : تجب الكفارة فيه حكم الكفارة فيه قال في مغني المحتاج : يجب بالقتل عمدا كان أو شبهه أو خطأ ..كفارة قال في الروضة : قتل العمد وشبه العمد والخطأ يوجب الكفارة : هل يجوز تقديم الكفارة بعد جرح الشخص وقبل موته أم أن الكفارة لا تجب إلا بعد الموت ؟ يم كفارة القتل على الزهوق (موت الشخص) بعد حصول قال في الروضة : يجوز تقد الجرح ...هذا هو المذهب : لو نوى وقصد أن يقتله ولكنه لم يفعل بعد فهل يجوز له التكفير قبل جرحه وإزهاق روحه ؟ قال في الروضة : ولا يجوز تقديم كفارة القتل على الجرح بحال لا في الآدمي ولا في صيد في باب الحج) الصيد (أي كفارة قتل ال هل التقديم يشمل خصلتي كفارة القتل وهي الاعتاق والصوم أم هو مختص بالاعتاق فقط ؟
عدد الصفحات ٣٦36 المسائل المهمات في أحكام الكفارات قال في الروضة : ثم هذا في التكفير بالإعتاق وأما الصوم فلا يقدم على الصحيح كما (أي لايقدم في جميع الكفارات ). سبق ى تجب الكفارة ؟ : ماهي الشروط التي يجب توفرها في القتيل حت قال في الروضة : شرط القتيل الذي تجب بقتله الكفارة أن يكون آدميا معصوما بإيمان أو أمان فتجب على من قتل عاقلا أو مجنونا أو صبيا أو جنينا أو ذميا أو معاهدا أو عبدا وعلى السيد في قتل عبده ... بإيمان أو أمان ولو مجنونا وقال في العباب : ...بقتل (أي تجب الكفارة)آدمي معصوم وصبيا وجنينا وذميا وعبدا للقاتل ... : هل يشترط في وجوب الكفارة على القاتل أن يكون مكلفا ؟ قال في مغني المحتاج : ولايشترط في وجوب الكفارة تكليف بل تجب وإن كان القانل صبيا أو مجنونا ؛لأن الكفارة من باب الضمان شيته :ولو كان القاتل صبيا أو مجنونا (فتجب الكفارة )لأن الكفارة وقال الباجوري في حا من باب الضمان فلا يشترط فيها التكليف .. قال في الروضة : تجب الكفارة على الذمي والعبد وفي مال الصبي والمجنون إذا قتلا وقال في العباب : فيلزم القاتل(أي كفارة) الملتزم ولو صغير أو مجنونا ... هل يجوز للولي أن يصوم عنهما ؟: قال في مغني المحتاج : ولايصوم عنهما بحال فإن صام الصبي المييز أجزأه .. وقال في الأنوار : وعلى الولي الإعتاق من مالهما ولا يصوم عنهما ،ولو صام الصبي في الصغر يجزئ يز أجزأه .وقال الباجوري في حاشيته : ولايصوم عنهما بحال ،فإن صام الصبي المم لو اشترك جماعة في قتل إنسان فهل على كل واحد منهما كفارة أم أن الكفارة واحدة : على الجميع ؟ قال في الروضة : وجهان أصحهما :الأول (أي تجب كفارة على كل واحد ) وقال في الأنوار : ولو اشترك جماعة في قتل فعلى كل واحد كفارة .
عدد الصفحات ٣٧37 المسائل المهمات في أحكام الكفارات بمعنى آخر : لو كان الشخص متسببا في القتل ولم يباشر : هل تجب الكفارة بالسبب القتل كأن أكره رجلا على قتل آخر أو حفر بئرا عدوانا فتردى فيه رجل فمات أو شهد شهادة زور فقتل المشهود عليه بسبب هذه الشهادة فهل تجب الكفارة على المتسبب أم أن الكفارة مختصة بالمباشر فقط؟ : ولا يشترط في وجوبها (أي الكفارة )المباشرة بل تجب وإن كان قال في مغني المحتاج القاتل متسببا كالمكره والآمر به لمن لايميز وشاهد الزور وحافر بئر عدوانا ... وقال في النجم الوهاج : ومتسببا (أي تجب الكفارة ) لأنه كالمباشر في الضمان فكذا في ه على قتله أو حفر بئرا عدوانا أو نصب شبكة الكفارة وذلك اذا شهد عليه بالزور أو أكر أو رش الطريق أو وضع فيه حجرا ونحو ... وقال في الروضة : وتجب الكفارة في القتل بالسبب كما في المباشرة فتجب على حافر البئر عدوانا ومن نصب شبكة فهلك بهما شخص وعلى المكره وشاهد الزور .. حتى وان كانت الأم هي المتسببة أو القاتلة ؟ : هل تجب الكفارة في قتل الجنين قال في الروضة : فتجب على من قتل عاقلا ....أو جنينا وقال في الانوار : فتجب على من قتل مجنونا ....أو جنينا وقال القليوبي في حاشيته : وجنين (اي فتجب الكفارة )ولو بقتل أمه له في اصطدام .. ت الحامل على نفسها بشرب دواء أو أكله أو حمل شيء ثقيل وقال في الأنوار : ولو جن أو بطفرة (وثبة )أو غيرها وأجهضت وجبت الغرة(وهي دية الجنين ) على عاقلتها ولا شيء لها منها لأنها قاتلة .(ومقتضى ذلك وجوب الكفارة عليها ) : لو صامت الحامل في رمضان ثم أجهضت بسبب الصوم فهل تضمن وتجب عليها لكفارة ؟ ا قال في مغني المحتاج : وليس من الضرورة الصوم ولو في رمضان إذا خشيت منه الإجهاض فإذا فعلته فأجهضت ضمنته كما قاله الماوردي ولا ترث منه لأنها قاتلة .. وقال الباجوري في حاشيته : أو تصوم ولو في رمضان حتى تلقي الجنين فإذا صامت تها ولا ترث من الجنين لأنها قاتلة (ومقتضى كونها فأجهضت ضمنت الغرة على عاقل قاتلة وجوب الكفارة ) .
عدد الصفحات ٣٨38 المسائل المهمات في أحكام الكفارات : لو اضطرت الحامل إلى شرب دواء للعلاج فأجهضت بسببه فهل تضمن ويجب عليها الكفارة ؟ قال الباجوري في حاشيته : لو شربت دواء لضرورة فألقت الجنين بسببه لم تضمن كما قاله الزركشي المحتاج : ولو دعتها ضرورة إلى شرب دواء فينبغي كما قال الزركشي وقال في مغني أنها لاتضمن بسببه .. : من انتحر وقتل نفسه هل تجب عليه كفارة ؟ قال في مغني المحتاج : وبقتل نفسه لأنه قتل نفسا معصومة فتجب فيه كفارة لحق الله تعالى فتخرج من تركته (أي وقتل نفسه ) فتخرج من تركته لأنه قتل محرم ... وقال في النجم الوهاج : ونفسه هل كفارة القتل على الفور أم على التراخي ؟ قال الباجوري في حاشيته : لكن تجب في الخطأ على التراخي وفي العمد وشبه العمد على الفور تداركا للإثم . من أصاب غيره بالعين ومات بسببها هل تجب على العائن كفارة ؟ ال في مغني المحتاج : لا كفارة على من أصاب غيره بالعين واعترف أنه قتله بها وإن ق كانت العين حقا لأن ذلك لايفضي الى القتل غالبا ولايعد مهلكا . وقال في الروضة : ولا دية فيه أيضا ولا كفارة ويستحب للعائن أن يدعو للمعين بالبركة قول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..فيقول : اللهم بارك فيه ولاتضره وأن ي وقال القليوبي في حاشيته : لا كفارة على عائن يقتل بعينه كما لاقود ولا دية عليه .. خصال كفارة القتل : ماهي خصال كفارة القتل وهل توجد بها خصلة الإطعام ؟ نا ..قال في العباب : والكفارة عتق ثم صيام ككفارة الظهار ..لكن لإطعام ه
عدد الصفحات ٣٩39 المسائل المهمات في أحكام الكفارات وقال في مغني المحتاج : وهي أي كفارة القتل كظهار أي كصفة كفارته في الترتيب فيعتق أولا فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين للآية لكن لا إطعام فيها عند العجز عن الصوم .. قال في الأنوار : وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فلا إطعام .. : كفارة القتل بها خصلتان فقط وهي عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين وهي الخلاصة مرتبة ابتداء وانتهاء فلا يجوز له أن ينتقل الى الصوم الا اذا عجز عن الاعتاق ثم اذا عجز عن الصوم فلا ينتقل الى الإطعام لأن كفارة القتل لا إطعام فيها فتبقى الكفارة في طيع .ذمته الى أن يست : لو عجز القاتل عن الصوم فمات قبل أن يكفرأو لم يعجز ولكن عاجلته المنية قبل أن يبدأ بالصوم فهل تسقط الكفارة عنه بالموت ؟ قال في مغني المحتاج : لو مات قبل الصوم أطعم من تركته كفائت صوم رمضان .. من تركته عن كل يوم مد وقال الباجوري في حاشيته : لو مات المكفر قبل الصوم أطعم كمن فاته صوم رمضان .. وقال في الأنوار : نعم لو مات قبل الصوم أخرج من تركته لكل يوم مد .. : جميع ما ذكرناه في أحكام صفة الرقبة وصفة الصوم وما يتعلق به من تتابع ملاحظة وغيره في باب الظهار فهو ينطبق هنا ولافرق . قول في صفة الرقبة والصيام ...على ما سبق في كتاب الكفارة قال في مغني المحتاج : ال كفارة قتل غير الآدمي قال في عمدة المفتي والمستفتي : قال شيخنا المؤلف (يقصد به صاحب أصل فتاوى عمدة المفتي والمستفتي وهو العلامة :محمد بن أحمد بن عبدالباري الأهدل ) لم أر من ولايبعد ندب التصدق بشيء لقتل الحيوان الذي يحرم قتله ذكر لقتل غير الآدمي كفارة وهو مافيه نفع أو لا نفع فيه ولاضرر ليكون التصدق رافعا للإثم أو مخففا انتهى. أقول :(القائل هو مختصر فتاوى عمدة المفتي والمستفتي وهو العلامة : محمد بن المحرم إذا قتل صيد عبدالرحمن بن حسن بن عبدالباري الأهدل ) أوجب الشارع على البر المأكول الفدية بما هو مفصل في كتب الفقه ،وشرع لمن وطئ الحائض أو ترك
عدد الصفحات ٤٠40 المسائل المهمات في أحكام الكفارات الجمعة التصدق بدينار ونصف دينار كما ثبت ذلك في السنة ،فيندب في ذلك (أي التصدق في قتل غير الآدمي) وفي كل معصية قياسا بجامع رفع الإثم أو تخفيفه . ضل من الله وتوفيقه فله الحمد والشكر تمت السلسلة بمحض ف على نعمه كلها التي لا تعد ولا تحصى . أفضل الصلاة وأتم التسليم ..آله وصحبه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى كتبه الفقير الى عفو ربه : ياسر علي
عدد الصفحات ٤١41 المسائل المهمات في أحكام الكفارات الفهارس العنوان الصفحة مقدمة 2 كفارة اليمين 3 أحوال النية في الكفارة 6 حكم دفع الكفارة عن الغير 7 أحوال النية بين الآمر والمأمور عند التكفير عن الغير 8 حكم دفع الكفارة للأقارب 9 خصال كفارة اليمين 9 كفارة الظهار 18 أحكام النية في كفارة الظهار 19 خصال كفارة الظهار 20 كفارة الجماع في نهار رمضان 28 موجب كفارة الجماع 28 خصال كفارة الجماع في نهار رمضان 31 كفارة القتل 34 خصال كفارة القتل 38 كفارة قتل غير الآدمي 39 الفهارس 41
عدد الصفحات ٤٢