المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نيل المرام في الصلاة والسلام على خير الأنام

عادل حسين حسن الأسيوطي

صفحة ٥ من ٨

75 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت .من مزيد ثواب الله وكرامته بعدد الحجاج والمعتمرين . (((-أمر نبيه وأمته أن يتخذوا من مقام إبراهيم مصلى تحقيقا للاقتداء به وإحياء آثاره0 (لقيت إبراهيم ليلة أسري :قال:قال رسول الله -محبته لنا:عن ابن مسعود(( بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها . (((قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) *********** .5 البقرة﴾ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ﴿ قال تعالى ((( ) حسن.346( الترمذي(((

عدد الصفحات ٧٥

77 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت الف في ذكر ا .!لإبراهيم؟ ما الصلاة من له طلب فكيف إبراهيم من أفضل  النبيوهي أن المتنافيين؟ الأمرين هذين بين الجمع فكيف المشبه، فوق يكون أن أصله به المشبه أن مع :قال ثم وردَّها، الطوائف بعض أقوال القيم ابن ذكر طلب فإذا مثلهم، محمد آل في ليس الذين الأنبياء فيهم إبراهيم آل أخرى طائفة وقالت( (( ذلك من النبي لآل حصل الأنبياء -، وفيهم وآله - لإبراهيم ما مثل الصلاة من ولآله للنبي إبراهيم وفيهم للأنبياء التي الزيادة وتبقى الأنبياء، مراتب يبلغون لا فإنهم بهم، يليق ما . لغيره يحصل لم ما المزية من بذلك له فيحصل لمحمد، مقسومة جملة الأنبياء- ولآله - وفيهم لإبراهيم الحاصلة الصلاة يجُعل أن ذلك: وتقرير - وفيهم إبراهيم لآل حصل ما مثل النبي لآل يحصل لا أنه ريب ولا وآله، حمد لمعلى آله يستحقها لم التي المتوفرة والزيادة النبي قسم فيبقى بهم، يليق ما لهم يحصل الأنبياء- بل وهذا لإبراهيم، الحاصل من وأفضل أعظم ذلك مجموع من له الحاصل فيصير به، متصة . تقدمه ما كل من أحسن عن روى كما إبراهيم، آل خير هو بل إبراهيم، آل من هو محمد يقال: أن منه وأحسن( (( ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﴿تعالى قوله في: عباس ابن من غيره دخل إذا فإنه نص وهذا إبراهيم، آل من محمد عباس ابن قال (((﴾ﮖ قولنا: فيكون أولى، الله رسول فدخول آله في إبراهيم - ذرية من هم الذين الأنبياء - قد ثم إبراهيم ذرية من النبيين سائر وعلى عليه للصلاة متناولاً إبراهيم آل على صليت كما عموماً إبراهيم آل سائر مع عليه صلينا ما بقدر خصوصاً آله وعلى عليه نصلي أن الله أمرنا . له كله الباقي ويبقى بهم يليق ما ذلك من لآله ويحصل فيهم، وهو .33 آل عمران(((

عدد الصفحات ٧٧

عادل الأ– ابن القيم 78 نيل المرام مخت وهو إبراهيم لآل ما الصلاة من له وطُلب خصوصاً، عليه صلى قد يكون أنه هذا وتقرير: الصلاة من أكمل معهم الله ورسول إبراهيم لآل الحاصلة الصلاة أن ريب ولا معهم، داخل لإبراهيم مما أفضل هو الذي العظيم الأمر هذا الصلاة من له فيطلب دونهم، له الحاصلة بهذا الصلاة من له المطلوب وأن أصله، على وجريه التشبيه، فائدة حينئذ وتظهر قطعا، وله به المشبه مثل هو إنما بالدعاء المطلوب كان إذا فإنه بغيره، له المطلوب من أعظم اللفظ مما ذلك إلى وانضاف وغيره، لإبراهيم مما أكثر المطلوب المشبه من له صار منه نصيب أوفر . (((لغيره تحصل لم التي الحصة من به المشبه من له )الغرض من التشبيه:إما إلحاق أدنى بأعلى(زيد 8-7 ذكر الحافظ عبد الله الغماري في(فضائل النبي في القرآن ص((( كالبدر)أو إلحاق المتأخر بالمتقدم في معنى من غير ملاحظة تفاوت، والصلاة الإبراهيمية من هذا القبيل،لأن ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴿الصلاة على إبراهيم منشؤها النبوة لا الأفضلية،ونظيرها قوله تعالى ، شبه استخلاف الأمة 55 النور ﴾ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ المحمدية باستخلاف اليهود من غير نظير إلى التفاوت بين الاستخلافين،مع أن استخلاف الأمة المحمدية (وهي المشبه) أكمل من استخلاف اليهود(المشبه بهم).

عدد الصفحات ٧٨

79 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت الف لم جمع بين محمد واآله ولم يجمع بين اإبراهيم واآله؟ أحدهما بذكر فجاءت وآله إبراهيم وأما وآله النبي بذكر مصرحة الصحاح الأحاديث((( .فقط :-وجوابه له تبع وآله بها، المخبر الصلاة في الأصل فلأنه الموضعين في وحده إبراهيم ذكر جاء إذا-( . ذكره عن وأغنى فيه واندرج التابع على المتبوع ذكر فدل فيها، عنه. مغنيا إبراهيم آل ذكر فيكون تقدم، كما آله في داخل فلأنه فقط آله ذكر جاء وحيث-( الأمرين، بين جمعا ذلك كان فقط آله ذكر الآخر وفي فقط ذكره أحدهما في جاء وحيث-3 فيهم هو يدخل بلفظ اتباعه وذكر الأصل، هو الذي المتبوع ذكر قد فيكون أحدهما؟. على الاقتصار دون بآله بالاقتران محمد ذكر جاء فلم( (( :-وجوابه على الصلاة وأما والدعاء، الطلب مقام في ذكرت آله وعلى النبي على الصلاة أن-( الدعاء موقع وقعت إذا الطلبية والجملة،الواقع وذكر الخبر مقام في جاءت فإنما إبراهيم تكرارها يشرع ولهذا وحذفها، اختصارها من أنسب وتطويلها بسطها كان والسؤال ما لي اغفر اللهم( : كقوله،الدعاء في الملحين يحب والله دعاء، فإنها وإعادتها وإبداؤها المقدم أنت مني به أعلم أنت وما أسرفت وما أعلنت وما أسررت وما أخرت وما قدمت . أوجز كان صنعت ما كل لي اغفر قال ولو((((أنت إلا إله لا المؤخر وأنت وانقضى وقع قد أمر عن خبر فهو الخبر وأما بنقصانه، وينقص الطلب بزيادة يزيد فالمطلوب . فائدة كبير فيه اللفظ زيادة في يكن فلم والنقصان، الزيادة يحتمل لا ودعاء طلب هو إذ آله، على الصلاة على يدل ما هذا في يكن لم محمد، على صل قيل: فلو-( (.77()مسلم0 متفق عليه.البخاري(((

عدد الصفحات ٧٩

عادل الأ– ابن القيم 80 نيل المرام مخت . واستقر وقع قد أمر عن خبراً ليس اللفظ، بهذا ينشأ محمد، على فقيل: العموم، في عليه يُصلىَ إنما النبي لكان محمد، آل على صل قيل: ولو-3 في بدخوله عليه والصلاة بخصوصه عليه الصلاة بذلك له يحصل فإنه محمد آل وعلى :طريقان للناس وهنا،آله وعلى العام، اللفظ في ومرة بخصوص، مرة مرتين، له ذكر يعتبر العام بعد الخاص ذكر-أ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿تعالى: وكقوله وعموماً خصوصاً مرتين عليه صُليَّ قد فيكون هذا .(((﴾ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ :-فوائد فيه فيكون العام اللفظ في داخل غير أنه على يدل الخاص بلفظ ذكره-ب عنهم وتميز النوع باين كأنه بخصوصه، عليه دال بلفظ أفرد العام النوع أشرف من كان لما - ( له بتبعيتهم نالوها إنما له، تبع آله على والصلاة أصل، عليه الصلاة أن على تنبيه فيه يكون أنه- اللفظ من مصوصاً يكون أن يجوز لا وأنه التخصيص، توهم عنه يرفع بالذكر إفراده أن- . قطعاً مراد هو بل العام .7 الأحزاب(((

عدد الصفحات ٨٠

8( عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت الف في قوله اللهم بارك على محمد وعلى اآل محمد ، فمنه برك البعير إذا استقر على الأرض ،الثبوت واللزوم والاستقرار:البركة حقيقة) 1( . والبركة: النماء والزيادة والتبريك: الدعاء بذلك،ومنه المبرك لموضع البروك وقال أبو العباس: تبارك: ارتفع، والمبارك: المرتفع، وقال ابن الأنباري: تبارك: بمعنى تقدس، وقال الحسن: تبارك: تجيء البركة من قبله، وقال الضحاك: تبارك: تعظم، وقال الخليل ابن أحمد: تمجد، وقال الحسين بن الفضل: تبارك في ذاته، وبارك من شاء من خلقه، وهذا أحسن الأقوال، فتباركه سبحانه وصف ذات له وصفةٌ فعل، كما قال الحسين بن الفضل ﮆ ﮇ ﮈ ﴿والذي يدل على ذلك أيضا أنه سبحانه يضيف التبارك إلى اسمه كما قال تعالى .(((﴾ﮉ ﮊ ﮋ وقال ابن عطية: معناه: عظم وكثرت بركاته، ولا يوصف بهذه اللفظة إلا الله سبحانه وتعالى، ولا تتصرف هذه اللفظة في لغة العرب، فلا يستعمل منها مضارع ولا أمر، قال: وعلة ذلك أن تبارك لـمَّـا لم يوصف به غير الله لم يقتض مستقبِلاً، إذ الله سبحانه وتعالى قد تبارك في الأزل. فهذا الدعاء وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم))والمقصود من(وبارك على محمد 2( يتضمن إعطاءه من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم وإدامته وثبوته له ومضاعفته وزيادته هذا .(((حقيقة البركة - ولما كان هذا البيت المبارك المطهر أشرف بيوت العالم على الإطلاق خصهم الله بأمور:3 .-جعل فيه النبوة والكتاب، فلم يأت بعد إبراهيم عليه السلام نبي إلا من أهل بيته ( .78 الرحمن((( هذا معنى عظيم جداً يُبرز المعنى الحقيقي للبركة بالزيادة والإستمرار، فلو قيل مثلاً : إن البركة لإبراهيم ((( ، وفي كل  وآله مئة درجة، فكل مصلٍ في كل مرة يطلب كتابة وفعل مثل هذا، فكيف بكل المصلين عليه الأوقات؟!.

عدد الصفحات ٨١

عادل الأ– ابن القيم 8( نيل المرام مخت .-وجعلهم أئمة يهدون بأمره إلى يوم القيامة، فكل من دخل الجنة بعدهم فمن طريقهم( -اتخذ الله منهم الخليلين إبراهيم ومحمداً عليهما السلام.3 . (((﴾ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ﴿-جعل الله صاحب هذا البيت إماما للعالمين4 .-أجرى على يديه بناء بيته الذي جعله قياماً للناس وقبلةً لهم وحجاً 5 .-أمر عباده بأن يصلوا على أهل هذا البيت كما صلى على أهل بيتهم وسلفهم6 -أُخرج منهم الأمتين المعظمتين اللتين لم تخرجا من أهل بيت غيرهم وهم أمة موسى وأمة7 .محمد عليهما، وأمة محمد تمام سبعين أمة هم خيرها وأكرمها على ا .-أبقى عليهم لسان صدق وثناء حسناً في العالم، فلا يذكرون إلا بالثناء والصلاة 8 .-جعلهم فرقاناً بين الناس، فالسعداء أتباعهم ومحبوهم، والأشقياء من أبغضهم وأعرض9 -جعل ذكرهم مقروناً بذكره، فيقال إبراهيم خليل الله ورسوله ونبيه، ومحمد رسول ا0 . (((﴾وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴿وخليله ونبيه، وموسى كليم الله ورسوله قال تعالى -جعل خلاص خلقه من شقاء الدنيا والآخرة على أيديهم، فلهم على الناس يد لا تُنكر(( -كل خير ونفع وعمل صالح وطاعة لله تعالى حصلت في العالم فلهم من الأجر مثل (( .أجور عامليها، فسبحان من يختص بفضله من يشاء من عباده .-خصهم من العلم بما لم يخص به أهل بيت سواهم من العالمين 3 .-خصهم من توحيده ومحبته وقربه والاختصاص به بما لم يختص به سواهم4 .-مكَّنَ لهم في الأرض، واستخلفهم فيها، وأطاع أهل الأرض لهم ما لم يحصل لغيرهم 5 .-أيدهم ونصرهم وأظفرهم بأعدائه وأعدائهم بما لم يؤيد غيرهم6 .-محا بهم آثار أهل الضلال والشرك وما يبغضه ويمقته ما لم يمحه بسواهم7 .-غرس لهم من المحبة والإجلال والتعظيم في قلوب العالمين ما لم يغرسه لغيرهم8 .((4 البقرة((( .4 الشرح(((

عدد الصفحات ٨٢

83 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت .-أظهر على أيديهم من بركات الدنيا والآخرة ما لم يظهره على يدي أهل بيت غيرهم9 .(((-ومن بركاتهم: أن الله سبحانه رفع العذاب العام عن أهل الأرض بهم وببعثتهم0 وكانت عادته سبحانه فيمن قبلهم إذا كذبوا أنبياءهم أهلكهم بعذاب يعمهم كقوم نوح .وهود *********** ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﴿ ومعناه صحيح، ويُستشهد له بقوله تعالى  هذا نص كلام ابن القيم ((( من نسل إبراهيم وآله. أما غير الأنبياء من نسل البيتين-إبراهيم . وذلك لأن النبي 33الأنفال﴾ﯰ في صحيح مسلم -فليس بمعصوم، يجري عليهم ما يجري على غيرهم من الأحكام، لقوله ومحمد (.699( (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه(

عدد الصفحات ٨٣

84

عدد الصفحات ٨٤

85 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت الف (الحميد والمجيد)  في اختتام ال فعيل من الحمد، وهو بمعنى محمود، وهو الذي له من الصفات وأسباب فالحميد:( (( الحمد ما يقتضي أن يكون محموداً وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه، والمحمود من تعلق .به حمد الحامدين، وهكذا المجيد والممجد إليهما يرجع الكمال كله )فالحمد يستلزم الثناء والمحبة للمحمود، فمن أحببته ولم تثن عليه لم تكن حامدا له حتى (( .تكون مثنياً عليه محباً له الظوا أنه قال: (عن النبي  مستلزم للعظمة والسعة والجلال، فعن أنسالمجد ( 3( . يعني الزموها وتعلقوا بها، فالجلال والإكرام هو الحمد والمجد((((بياذا الجلال والإكرام فذكْر هذين الاسمين الحميد المجيد عقيب الصلاة على النبي وعلى آله مطابق لقوله تعالى ولما كانت الصلاة على النبي وهي (((﴾ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴿ ثبوت ذنيك ثناء الله تعالى عليه وتكريمه والتنويه به ورفع ذكره - حمداً ومجداً - استلزم الوصفين للرب بطريق الأولى، إذ كل كمال في العبد غير مستلزم للنقص فالرب أحق به ، وأيضاً: فإنه لما طلب للرسول حمداً ومجداً بالصلاة عليه وذلك يستلزم الثناء عليه، ختم هذا المطلوب بالثناء على مرسله بالحمد والمجد، فيكون هذا الدعاء متضمناً لطلب الحمد والمجد .للرسول، والإخبار عن ثبوته للرب سبحانه وتعالى *********** (.7596) أحمد35(5 (صحيح) الترمذي((( .73 هود(((

عدد الصفحات ٨٥

87 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت الف في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار .كأنواع الاستفتاحات وأنواع التشهدات في الصلاة وأنواع الأدعية .هل يجمعها أم يتخير منها؟ ) قال بعض المتأخرين:يستحب أن يجمع بين تلك الألفاظ المختلفة ليصيب ألفاظ النبي (( . يقينا فيما شك فيه الراوي، ولتجتمع له الأدعية الأُخر فيما اختلفت ألفاظها  )ونازعه في ذلك آخرون وقالوا هذا ضعيف من وجوه:-(( .-هذه طريقة محدثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين ( -صاحبها إن طردها لزمه أن يستحب للمصلي أن يستفتح بجميع أنواع الاستفتاحات، ( وأن يتشهد بجميع أنواع التشهدات، وأن يقول في ركوعه وسجوده جميع الأذكار الواردة .فيه، وهذا باطل قطعا، فإنه خلاف عمل الناس، ولم يستحبه أحد من أهل العلم، وهو بدعة -صاحبها ينبغي له أن يستحب للمصلي والتالي أن يجمع بين القراءات المتنوعة في التلاوة 3 .في الصلاة وخارجها، والمسلمون متفقون على أنه لا يستحب ذلك للقارئ لم يجمع بين تلك الألفاظ المختلفة في آن واحد، بل إما أن يكون قال هذا مرة -النبي 4 وهذا مرة، كألفاظ الاستفتاح والتشهد وأذكار الركوع والسجود وغيرها، فاتّباعه يقت أن لا يجمع بينها، بل يقال هذا مرة وهذا مرة. -المقصود: إنما هو المعنى، والتعبير عنه بعبارة مؤدية له، فإذا عبر عنه بإحدى العبارتين 5 .حصل المقصود، فلا يجمع بين العبارات المتعددة -أن أحد اللفظين بدل عن الآخر، فلا يستحب الجمع بين البدل والمبدل معاً كما لا 6 .يستحب ذلك في المبدلات التي لها أبدال والله تعالى اعلم ***********

عدد الصفحات ٨٧

الباب الرابع في مواطن ال التي يتاأكد طلبها وجوباً اأو ا

عدد الصفحات ٨٩

عادل الأ– ابن القيم 90 نيل المرام مخت موطنا)5الف ) آخر القنوت .2التشهد)آخر 1( )خطب الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها4( .)بعد التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة3( ) الدعاء6( .)بعد إجابة المؤذن وبعد الإقامة5( .) على الصفا والمروة8)عند دخول المسجد والخروج منه7( . )عند ذكر اسمه10)عند اجتماع القوم وتفرقهم9( )عند الهَمَّ والشدائد وطلب المغفرة 12( .)يوم الجمعة11( .) عند تبليغ العلم والتذكير والقصص وإلقاء الدرس في أول ذلك وآخره13( .) عند ذكره في قراءة صلاة التطوع15)عند طَنَّ الأذن 14( موطنا2 الف .) عند الوقوف على قبره 2( .) التشهد الأول1( . ) عند كتابة اسمه4( .)إذا قام من نوم الليل3( .) عند إلمام الفقر أو خوف وقوعه6( .)عند خِطبة الرجل المرأة في النكاح 5( .)عقب ختم القرآن8( . )عقب الصلوات7( .)في كل موطن يجتمع فيه لذكر الله تعا10( .)عند الذبيحة9( .)بدل الصدقة على المحتاج12( .)إذا نسي الشيء وأراد أن يذكره11(

عدد الصفحات ٩٠

9( عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت الباب الرابع . يتأكد طلبها وجوباً أو استحباباًً مؤكداًفي مواطن الصلاة عليه موطناً)5( ال الآثار: الف : التشهد آخر) الموطن الأول:1( وهو أهمها وقد أجمع المسلمون على مشروعيته واختلفوا في وجوبه فيها الرأي الأول : . فيها،الطحاوي والقاضي عياضبواجب ليسالقائلون :الأول: بأدلة واحتجوا .-بعمل السلف الصالح قبل الشافعي وإجماعهم عليه ( .-وقد شنع الناس عليه المسألة جداً( -وأبي هريرة وابن عباس وجابر وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي موسى الأشعري 3 يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورةقال ابن عباس وجابر كان النبي وعبد الله بن الزب . يعني وليس في شيء من ذلك أمرهم فيه بالصلاة على النبي (((من القرآن) وجوابه: -أما نسبتكم الشافعي ومن قال بقوله إلى الشذوذ ومالفة الإجماع فليس بصحيح، ( فقد قال به جماعة من الصحابة ومن بعدهم كابن مسعود فإنه كان يراها واجبة في الصلاة . وأبو مسعود البدري وعبد الله بن عمر ويقول: لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي فإن نسيت شيئا من ذلك قالا: لا تكون صلاة إلا بقراءة وتشهد وصلاة على النبي فاسجد سجدتين بعد السلام، ومن التابعين أبو جعفر محمد بن علي والشعبي ومقاتل بن .حيان، ومن أرباب المذاهب المتبوعين إسحاق بن راهويه (.403 مسلم(((

عدد الصفحات ٩١

عادل الأ– ابن القيم 9( نيل المرام مخت -أما عمل السلف الصالح: فإما أن يكون بعملهم في صلاتهم فلم يزل مستمراً قرنا بعد ( قرن، وإما بقول أهل الإجماع إنها ليست بواجبة، فمع أنه لا يسمى عملا، ثم هو مذهب .مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وغايته أنه قول كثير من أهل العلم -وأما تشنيع المسألة على الشافعي فأي كتاب أو سنة أو إجماع خالفه، وليس تتبع المسائل 3 المستشنعة من عادة أهل العلم الدليل الثاني: إياه ليس فيه الصلاة  هذا تشهد ابن مسعود-الذي اختاره الشافعي-الذي علمه النبي .عليه وجوابه: . -الشافعي إنما اختار تشهد ابن عباس ( -وهو يوجب التشهد ولا ينفي وجوب غيره.( -لو قدر أن أحاديث التشهد تنفي وجوب الصلاة على النبي لكانت أدلة وجوبها مقدمة على 3 تلك، لأن نفيها ينبني على استصحاب البراءة الأصلية، ووجوبها ناقل عنها، والناقل مقدم ع المنفي، فكيف ولا تعارض، فإن غاية ما ذكرتم تعليم التشهد أدلة ساكتة عن وجوب غيره، وما سكت عن وجوب شيء لا يكون معارضاً لما نطق بوجوبه، فضلا عن أن يقدم عليه. -إنكم توجبون السلام من الصلاة، ولم يعلمهم النبي إياه في أحاديث التشهد.4 .((((تحريمها التكبير وتحليلها التسليم: (فإن قلتم:أوجبناه بقوله .قيل: ونحن أوجبنا الصلاة عليه بالأدلة المقتضية لها -وإن كان تعليم التشهد وحده مانعا من إيجاب الصلاة عليه كان مانعا من إيجاب 5 السلام،والعكس : أخرجه أصحاب السنن بسند 3(( / ()(د-ت-ن-هـ) قال الحافظ 3(( روضة المحدث ((( )صحيح.733صحيح، والألباني في أرواء الغليل

عدد الصفحات ٩٢

93 عادل الأ– ابن القيم نيل المرام مخت -وكيف يكون تعليمه للتشهد دالاً على وجوب السلام وتعليمه الصلاة لا يدل على 6 وجوبها؟ -تعليمهم التشهد كان متقدماً، بل لعله من حين فرضت الصلاة، وأما تعليمهم الصلاة 7 عليه فمتأخر بعد الأحزاب، فلو قُدر التشهد نافياً لوجوب الصلاة عليه إذ لم يُذكر فيه،لكان منسوخاً بأدلة الوجوب المتأخرة، كقولهم (كيف نصلي عليك في صلاتنا). الدليل الثالث: وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال: فإذا أنت قلت ذلك وفيه: ( حديث ابن مسعود ففيه أن من تشهد ((((فقد قضيت الصلاة، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد . وذكرها فقد تمت صلاته، إن شاء قام وإن شاء قعد، و لو كانت واجبة أو سنة لبينها وجوابه: قاله الدارقطني في -هذه الزيادة مدرجة في الحديث، وليست من كلام رسول الله ( كتاب العلل. واجبة في الصلاة وهذا أن الصلاة على النبي -فإن قيل: رويتم عن ابن مسعود( فهو نص في عدم وجوبها وإن الذي ساعدكم،فباطل فإن كان الحديث من كلام النبي .فهو مبطل لما رويتموه عنه كان من كلام ابن مسعود وجوابه: معناه: تمت بما انضم إليها، كقوله في الصدقة إنها تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، اأ - .أي ومن ضم إليهم وسمي معهم في القرآن، وهم الثمانية أصناف -لا يمكن الاحتجاج بهذا الأثر لا مرفوعاً ولا موقوفاً،إذ لا يخلو إما أن يكون قوله مقتصراً ب عليه أو مضافاً إلى سائر واجباتها، والأول محال وباطل، والثاني حق ولكنه لا ينفي وجوب .شيء مما تنازع فيه الفقهاء من واجبات الصلاة، فضلا عن نفيه وجوب الصلاة على النبي ابن عبد البر في التمهيد.(((

عدد الصفحات ٩٣