التراث حوليات ،مجلة العدد4،2005 ص ،49 - 61 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2005 hafid1970dz@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2005 التصوف الإسلامي والغيرية غرس الله عبد الحفيظ ، الجزائرجامعة السانية وهران الملخص: إن طرح وتحليل البعد الغيري في موروثنا الصوفي الإسلامي، يتطلب قراءات معمقة، ومقاربات متنوعة حول طبيعة هذا الموروث، والذي يشكل في منظورنا نظاما معرفيا وسلوكيا تمعاتنا العربية والإسلامية تاريخيا وثقافيا. السؤال المركزي الذي يطرح في أساسيا في تشكل مج هذا المقام هو: هل يتضمن هذا النظام، عناصر الانفتاح على الآخر؟ ومعاني الغيرية التي يمكن أن تكون معابر للقاء والحوار، نتجاوز من خلالها عقم جدلية الأنا والآخر، التي ما فتئت تؤكد تقرر المسافة دائما بين طرفيها، وتلغي إمكان التفاعل والتعايش. فالبنية الروحية في الفجوة، و المجتمعات الإسلامية عموماً، والمغاربية بشكل خاص، المرجعية الدينية التي تنطلق من تجربة الغيب في واقع عالم الشهادة أو تجربة الماورائي في المحيط الاجتماعي. وقد تمخض عن هذه نظام عرفاني وسلوكي أعطى للحاجات الروحية الأهمية في كل فعل، وأضفى عليها معنى التجربة جوهري في رؤية العالم، وتصور الحياة الاجتماعية. الكلمات الدالة: .التصوف، الأخر، الغيرية، الحوار، العرفان o Islamic Sufism and otherness Abdelhafid Ghersallah University of Oran, Algeria Abstract: P r e s e n t i n g a n d a n a l y z i n g t h e a l t r u i s t i c d i m e n s i o n i n o u r I s l a m ic Sufi heritage requires in-depth readi ngs and various approaches abou t the nature of this heritage, which in our view constitutes a cognitive and be havioral system e s s e n t i a l t o t h e f o r m a t i o n o f o u r A r a b a n d I s l a m i c s o c i e t i e s h istorically and culturally. The central question that arises here is: Does this system include the elements of openness to the other ? And the meanings of altruism t h a t c a n be passages for meeting and dialogue, through which we transcend t he sterility of the ego and the other dialectic, which has always emphasized th e gap, always
عدد الصفحات ٤٩ﷲ غرس الحفيظ عبد 50 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ determines the distance between its two extremes, and nullifies the possibility of interaction and coexistence. The spiritual structure in Islamic societies in general, and the Maghreb in particular, is the religious reference that stems from the e x p e r i e n c e o f t h e u n s e e n i n t h e r e a l i t y o f t h e w o r l d o f m a r t y r dom or the experience of metaphysics in the social environment. This exper ience resulted in a ritualistic and behavioral system that gave spiritual needs i mportance in every action, and gave them an essential meaning in seeing the world and visualizing social life. Keywords: Sufism, the other, otherness, dialogue, mysticism. o لقد ارتكسنا ردحا .عناصر الانفتاح على الأخر التصوف ضمنهل يت تاريخيا في فجوة هذه الجدلية، منذ انطلاق مشروع النهضة إلى عتبة هذه الألفية، حيث الحلم الإنساني بات يتجافى عن الواقع. ونعود ثانيا لنتساءل عن طبيعة البنية الروحية التي تشكل منها النظام الصوفي قصد بالبنية الروحية في المجتمعات الإسلامية عموما، والمغاربية في الإسلام. ن بشكل خاص، المرجعية الدينية التي تنطلق من تجربة الغيب في واقع عالم الشهادة في المحيط الاجتماعي. وقد تمخض عن لأهمية في كل فعل، هذه التجربة نظام عرفاني وسلوكي أعطى للحاجات الروحية ا وأضفى عليها معنى جوهري في رؤية العالم، وتصور الحياة الاجتماعية. يتبلور هذا النظام في ظل ثقافتنا العربية والإسلامية الكلاسيكية، من خلال زخم المعنى الذي لا يقف يمتد إلى ما وراء ذلك حيث تتجلى دلالات الحقيقية. عند حدود الشريعة، بل ومن خلال السياق التاريخي أيضا، الذي تمت فيه تلك النقلة المجتمعية التي عرفتها المجتمعات العربة والإسلامية، من طور البداوة إلى طور الحضارة، تحولت شكلت بموجبها كل الممارسات الدينية والاجتماعية، إلى نظم معرفية متنوعة 2(. إن البنية الروحية هي انعكاس لحاجات حيوية كامنة في المجتمعات
عدد الصفحات ٥٠والغيرية الإسلامي التصوف 51 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 التقليدية، بلورتها مرجعية مرتبطة بالمقدس، كطاقة روحية أوجدت لنا تشكيلة من الممارسات والسلوكات والطقوس للدلالة على تمثل قيم المطلق. ا الصدد، إلى أن المجتمعات التقليدية بهذ متمردة باستمرار على الزمن الواقعي والتاريخي، ويغمرها حنين مركز نحو العودة والأصول أو الزمن الأكبر. في هذه المجتمعات، نجد تمركزا شديدا لنزعة زمنية عميقة حول المطلق والأبدية، من خلال 3(. وتمثل البنية الروحية في المجتمعات الإسلامية، عمق الثقافة الإسلامية التي امتلـكت مفهوم "الله" جاعلة من العلم، من هذا الواحد الأحد، الغاية الوحيدة 4(. انطلاقا من هذا المعطى الجوهري، ظهر التصوف كنظام معرفي وسلوكي مستقل، يستمد مصداقيته وحضوره من المعنى المؤسس على الألوهية والمسالك المؤدية إليه من خلال العالم كحقل تحقق هذه المسالك والتجليات. وقد كانت م التصوف، حيث العلاقة بين الإنسان والعالم، محل تداخل وانجذاب في ظل نظا توسعت دائرة التفاعل بين العنصرين ولم تكتف بالبعد الأنطولوجي فحسب، بل اخترقت الحقل الاجتماعي والعلائقي، وعليه أضحى التصوف وقيمه الروحية والأخلاقية والجمالية، موضوع للعملية الاجتماعية التي حملت على عاتقها تنشئة الانتماء. الأفراد وبناء الشخصية وتكريس هوية Social استطاع التصوف كنظام عرفاني وسلوكي أن ينمذج تجربة المطلق في المحيط الإسلامي العام لقد اعتبر التصوف كنظام مرجعا أساسيا لى اعتبار أن مفهوم في صياغة البنية الروحية للمجتمعات العربية والإسلامية، ع يدل على أنظمة الإكراه التي تشكل معالم الفعل الفردي، وبالتالي فانه ثمة بنية خاصة على غرار مجموع البنى المشكلة لصرح المجتمع كالبنية الاقتصادية، السياسية، العائلية... إلخ، أطلقنا عليها اسم
عدد الصفحات ٥١ﷲ غرس الحفيظ عبد 52 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ية.البنية الروح ساهمت البنية الروحية في انبثاق محيط المجتمعات العربية والإسلامية. بل كانت هذه البنية عنصر تمايز هذه المجتمعات وأرضية صدور المقدس الإسلامي وهيمنته على أجواء الحياة الاجتماعية. ويبدو ارتباط التصوف بالبنية الروحية، تمعات العربية والإسلامية، حيث أنه وبلورته لها في كامل السياق التاريخي للمج جسد أهم عامل ملازم وضروري للفكر الديني والذهنية العربية والإسلامية، وحتى أنه كان مصدر الطاقة الانفعالية والوجدانية للمجتمعات الإسلامية. لقد 7(. قالاتهم، يجد ميزة خاصة لعل الغائص في كتب القوم، والمتمعن في م انفرد بها هذا الحقل المعرفي، نراها بارزة في نصوصهم التي تحكي تجاربهم الروحية، ورؤاهم للوجود والعالم والذات. من بين المجالات التي أبدع في بيانها المتصوفة، التصوف ذاته، أرضية حرثهم، وحقل إنتاجهم، حيث هناك آلاف التعاريف حول التصوف، تحمل كلها أبعاد عميقة وغنية تدل على انفتاح التجربة الروحية على مستوى المفهوم عددا من التعاريف الهامة التي تكتسي طابع الفعالية والانفتاح. فيروي عن عمرو بن عثمان ولا بما هو أولى في الوقت". المكي "التصوف أن يكون العبد في كل وقت مشغ وقول شيخ الطائفة الجنيد في تحديده هوية الصوفي "الصوفي كالأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلا كل مليح" وقال أيضا: "هو كأرض يطأها البر والفاجر وكالسحاب يظل كل شيء وكالقطر يسقي كل شيء". نية الإسلامية، وله أصوله لا ضير أن التصوف قد انبثق من الحضيرة الدي في النصوص الدينية من القرآن والسنة وعمل السلف الأول. لـكن هذا مثل وتأويلا، أما تشكيلة هذا النظام فقد تمت ا انطلق منه النظام الصوفي قراءةمرجع في سياق تاريخي بفعل تغيرات بنيوية شهدها المجتمع الإسلامي العربي الأول. في مقدمته يتناول في أحد فصوله العلوم أمامنا نص لابن خلدون
عدد الصفحات ٥٢والغيرية الإسلامي التصوف 53 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 : "هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة وتطوراتها ومن بينها علم التصوف رها من الصحابة كباوأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة و والتابعين ومن بعدهم، طريقة الحق، والهداية وأصلها العكوف عن العبادة طاع إلى الله تعالى والاعتراض عن زخرف الدنيا وزينتها والزهد فيما يقبل والانق عليها الجمهور من لذة ومال وجاه والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة، وكان فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما ،ذلك عاما في الصحابة والسلف 9(. تفيد هذه الإحالة الخلدونية إلى مسألتين فيما يتصل بالنظام الصوفي: المسألة الأولى: تتمثل في شرعية التصوف، وانتمائه للمنظومة المعرفية في الثقافة الإسلامية الأصلية، التي ترتكز على المنقول وتلتزم بالضوابط الشرعية وتعتمد على مرجعية الإسلام الأولى. نية: تظهر في التغيرات العميقة في النسيج الاجتماعي، التي المسألة الثا والصحابة، بفعل الانتقال من نمط - عليه السلام - حدثت بعد أفول عصر النبي الخلافة إلى نمط الملك، والتغير من طور البداوة إلى طور الحضارة، بداية مع مستوى العصر الأموي وما صاحب هذه النقلة من اضطرابات وهزات على ال الداخلي السياسي منه والقيمي، حيث انفتح الناس على منجزات المدينة التي كانت موجودة في الأمصار، والمناطق التي انتشر فيها الإسلام، وظهور نزوع دنيوي كبير يتعارض إلى حد ما مع ما عهده الجيل الأول من التركيز على القيم الروحية والأخلاقية. ث مبررا موضوعيا لظهور تجارب زهديه اتخذت مثل أكثر من نموذج نسكي وروحي، انتهت في نهاية المطاف،إلى مجموعة من الرؤى والتمثلات الجمالية والأخلاقية والوجودية. وفي هذا الإطار يستخلص أن التصوف هو ظاهرة اجتماعية، صدر من نموذج مثالي نقاء الدين.حريص على المحافظة على فكما كتبت العلوم ودونت وألف الفقهاء في الفقه وأصوله والكلام
عدد الصفحات ٥٣ﷲ غرس الحفيظ عبد 54 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ والتفسير وغير ذلك، كتب رجال من أهل هذه الطريقة، فمنهم من كتب في ب كتاالورع ومحاسبة النفس على الاقتداء في الأخذ والترك، كما فعله القشيري في أمثالهم.ب العوارف والمعارف وكتاالرسالة والسهروردي في يفيد هذا النص الخلدوني، سيرورة تشكل صرح الثقافة العربية الإسلامية، التي - الباطن، الشريعة-تأسست على تصنيفية أساسية تبلورت في ازدواجية الظاهر التصوف. والتصوف كمعرفة وسلوك، يحصل كنتيجة الالتزام - الحقيقة، الفقه يف ابن خلدون جوانب الحياة بنظم الشريعة وطقوسها، التي شملت على حد تعر الاجتماعية الدينية والعلائقية، وهذا الفضاء محكوم بسلطة الفقهاء وأهل الفتيا. أما المجال الثاني المخصوص بالمتصوفة فهو محكوم بسلطة رمزية، ينتجها نظام المعنى الذي يكرسه المتصوفة من خلال دور استيحاء الدلالات الكامنة في نظم الشعائر قوس. وهذا يتم من خلال ممارسات لطقوس خاصة يؤديها المتصوفة لتحقيق والط 12(. ولأن أهل المعرفة الصوفية لا يؤدون طقوس الشريعة ولا يؤسسون سلوكا تهم الدينية والاجتماعية في نطاق رسمي أو كما يعرفون في اصطلاحاتهم عن لى ظواهر النصوص والأحكام )أهل الرسوم(. بل إنهم أولئك الجاثمين ع يكاشفون المعنى في الممارسات التي تنطلق من محدد الشريعة. وهذا النظام الصوفي قد خضع لنفس الوتيرة في تشكيلاته مع بقية الحقول المعرفية الأخرى والتي تنتظم في إطار علم الظاهر، وانتقال العلم من الصدور إلى بالتحديد الأنثروبولوجي الحديث، الانتقال من الثقافة الشفوية السطور، أو بة. ثم كتاالمعتمدة على النقل الشفوي إلى الثقافة المكتوبة المبنية على التدوين وال ينتقل ابن خلدون في سياق هذا النص الكاشف عن طبيعة النظام الصوفي لتي تنتهي إلى مطاف ثقافية إلى الحديث عن التجربة الصوفية ا-وأبعاده السوسيو الـكشف وتجاوز الحس. فالإسلام الصوفي هو تيار فكري يمتلك معجمه اللغوي والتقني الخاص به كما يمتلك خطابه المتميز ونظرياته المتفردة. وفي الوقت ذاته يتمتع هذا التيار بأسلوب
عدد الصفحات ٥٤والغيرية الإسلامي التصوف 55 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 حياة دينية يستخدم الشعائر والاحتفالات الفردية والجماعية من أجل أن يجعل ن ويساهمان في عملية تجسيد الحقائق الروحية.كباالجسد والروح يتوا أن التصوف في مقصده النهائي والأعمق يمثل أولا التجربة المعاشة نتيجة اللقاء الحميمي بين المؤمن والإله "المطلق"، ويضيف الضمير وعودة الصوفي أركون في تحليله تجربة التصوف أنها "محللة بواسطة محاسبة ."على ذاته ثمة قيمة معرفية ذات دلالة سوسيولوجية، نستجليها من قراءتنا للنص في المجتمع العربي الإسلامي الكلاسيكي، فهم "الخاصة" أو أرقى من ذلك، "خاصة الخاصة"، يضمن الترقي إلى ضي السلوك في اتجاه تطوري وتقدمي،وتحقيق هذه المكانة يقت أعلى المقامات، وهذا يقابل في المخيال الاجتماعي العربي الإسلامي الكلاسيكي، تحصيل مكانة هامة في سلم التراتبية الاجتماعية. ويشيد ابن خلدون في مطلع حديثه عن علم التصوف تأكيد هذه الدلالة اريخيا "وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف بإيعاز أصولها، وولادتها ت 15(. بات الكلاسيكية في مادة التصوف، أو حتى الدراسات الحديثة كتاوتشير ال تمثلت في أئمة أهل كاريزميةإلى ارتباط ظهور التصوف تاريخيا بشخصيات الصحابة كأبي بكر وسلمان الفارسي وأبي ذر ر كباوبعض الغفاري... وبدأ هذا النمط النخبوي يعيد إنتاج نفسه فيما هي المكانة المتبوئة، صل عن طريق النسب أو التلقين ٺتومن خلال الشخصيات الصوفية التي العرفاني بالسلسلة الذهبية التي تنتهي بأهل البيت، وتحديدا بشخصية الرسول را بالله الحق الذي لقن، عبر هذا الطريق، علم الحقيقة.)ص( وأخي ومن جهة أخرى يعتمد النظام الصوفي في إطار تحقيق هذه المكانة على والتي ترقية سيكولوجية، هي الـكفيلة بحصول هذه المكانة داخل النظام الصوفي، ة اه السالك أو الواصل من حضور اجتماعي وسلطظوازى اجتماعيا بما يحٺت
عدد الصفحات ٥٥ﷲ غرس الحفيظ عبد 56 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ رمزية مهيمنة. الترقية داخل النظام الصوفي وفق درجات يطلق عليها أهل إستراتيجيةتتحدد التصوف المقامات أو المنازل أو الأحوال، وللصوفيين اختلاف كثير في عدد المقامات وترتيبها، كل يصف منازل سيره وحال سلوكه، ولهم اختلاف في من قسم الأحوال؟ فالمقام يفتح بعض منازل السير أهي من قسم المقامات أم الميم هو في الأصل موضع القيام وبعضها موضع الإقامة وقد يكون كل منها بمعنى الإقامة وبمعنى القيام، والمقام بالفتح والضم ما يتحقق به المريد من الصفات ئر كباالمكتسبة بالرياضة والعبادة كمقام الخوف من الله الذي يحصل بترك ال لمكروهات فالشبه.فالصغائر فا والحال معنى يرد على القلب من غير تعمد ولا اجتلاب كالطرب والحزن والشوق والهيبة، فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب بمواهب، لأنها إنما تنال ه حال من بالـكسب مع الموهبة، والعبد بالأحوال يترقى إلى المقالات ولا يلوح ل رقيه إليه، وليس للمريد أن يتشوف إلى مقام وقد قرب ت مقام أعلى من مقامه إلا فوق مقامه ما لم يستوف أحكام ذلك المقام وأحواله، ومنهم من يقول "الأحوال 18(. إن النظام الصوفي، في ضوء هذه التقنية السيكولوجية الهادفة إلى إيجاد سلم جماعية، تبلور عملية إنتاج النخبة التقليدية التي تستغرق خاص بالترقيات الفردية وال تمتلك في نطاق معين، اعتبارات رمزية وروحية وثقافية مرتبطة بالمعنى المهيمن على الشرائح الأخرى. هذا النظام الصوفي في تشكله وبنيته، وأبعاده، ينتمي كما يذهب إلى ذلك لـكن ثمة اتجاه آخر يطلق عليه ابن ذهبية السنية،ابن خلدون إلى الدائرة الم به الشفاء بالتصوف الفلسفي حيث يضع هذا النوع من التصوف كتاخلدون في خارج خانة التصوف الإسلامي، إذ يعتبره انشغالا فكريا سلبيا، يبتعد في موضوعه صفاء، والبساطة، حيث سم بالوضوح، والٺتالتي الشريعةوطبيعته عن أصول "ثم إن قوما من المتصوفة المتأخرين، عنوا بعلوم المكاشفة، وعكفوا على
عدد الصفحات ٥٦والغيرية الإسلامي التصوف 57 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 الاصطلاحات، وسلـكوا فيها تعليما الكلام فيها، وصيروها من قبيل العلوم ذلك ما زعمه في، يدعون فيه الوجدان المشاهدة، وربما زعم بعضهم اصاخ باينت الطرق الآخرون، فتعددت المذاهب، واختلفت النحل والأهواء، وت والمسالك، وتحـيزت الطوائف، وصار اسم التصوف مختصا بعلوم المكاشفة والبحث... عن أسرار الملـكوت والإبانة عن حقائق الوجود... ثم يفسرون تضح أو المتشابه كالروح والملك، والوحي، والعرش، والـكرسي، وأمثالها بما لا ي عة... ويضربون بحجب التأويل منكرة، ومذاهب مبتد يكاده وربما يتضمن أقوالا على وجوهها السافرة وحقائقها الواضحة كقولهم في أدم وحواء إنها النفس والطبيعة، وقولهم في ذبح البقرة: إنها النفس... وأمثال ذلك، فتسكن قلوب كثير من أهل الضلال إلى ذلك استجلاء لتحصيل الغايات في البدايات واغتناما من المتاعب، فإذا طالبهم الإنكار بتحقيق دعاويهم لجأوا للزبدة الممخوضة خالصة إلى الوجدان الذي لا يتعدى دليله، ولا يتضح على الغير برهانه... وإذا كانت كلماتهم وتفاسيرهم لا تفارق الإبهام والاستغلاق، فما الفائدة فيها، فالرجوع إذن بالأثر ولو كانت لا تصفح كلمات الشرع واقتباس معانيها من التفاسير المعتضدة تخلص من الإبهام، أولى من إبهامهم الذي لا يستند إلى برهان عقل ولا قضية شرع والذي يجمع مذاهبهم على اختلافها وتشعب طرقها رأيان: الرأي الأول: رأي أصحاب التجلي، والمظاهر والأسماء، والحضرات، وهو رأي غريب فيلسوفي بن الفارض وابن برجان، وابن قوسي، والبوني إشارة، ومن أشهر المتمذهبين به ا والحاتمي ابن سودكين... أما الرأي الثاني: رأي أصحاب الوحدة وهو رأي أغرب وابن سبعين، من الأول في مفهومه وتعقله، ومن أشهر القائلين به ابن دهاق، ويختم ابن خلدون تقريره على هذا الصنف بما يلي: "فإذا ."والششتري وأصحابه للشرع نهي عن الخوض في علوم المكاشفة، وهم لا ينتهون، فكيف يوثق كان لقى منهم بحسن القبول؟ هذا لو خلصت عبارتهم من ٺتو بهم في أسرار الله، الإبهام، فكيف وهي متلبسة ببدعة أو كفر، أعاذنا الله، فليس هذا الذي سموه .تصوفا بتصوف، ولا مشروع القصد، والله أعلم"
عدد الصفحات ٥٧ﷲ غرس الحفيظ عبد 58 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ النص الخلدوني بشكل جلي، إقرارا من لدن ابن خلدون نلاحظ في هذا بالفصل السني، الذي استبعد من دائرة انتمائه الإيديولوجي هذا الطرح الصوفي الذي يراه رموز هذا الاتجاه من بقايا الموروث الدخيل على الثقافة العربية الإسلامية. الشريعة، كان النظام الصوفي السني، يعلن في كل مرة أنه منبثق من ويلتزم حدودها، ويسير على هدي أربابها الأولين، من الصحابة والتابعين وأئمة الدين، فهو في نهاية المطاف، محصلة وثمرة التمسك بالشريعة، وبالتالي، فإن كل معاني هذا النوع من التصوف تعود إلى أصولها وكلياتها ونصوصها الدينية المؤسسة. أمامنا القانون الثنائي الذي يحكم منطق الشريعة في وداخل هذه المرجعية، نجد ضبط الأفعال والتكليفات، وتصنيف الأفراد والجماعات، ثنائيات ينطلق منها الحرام، والفكر الديني الإسلامي عموما في حركته في الواقع كثنائيات؛ الحلال دة الفاسق... إن هذه الثنائيات تكرس مفهوم الوحوالكافر، التقي والمؤمن والانسجام على مستوى التصور والاعتقاد، كما على مستوى الفعل والتكليف، ويصبح التصوف حينئذ، شعورا روحيا، يحدده الالتزام بضابط الشريعة. تبدو الغيرية في هذا الاتجاه الصوفي المتشرعن كما يريده ابن خلدون، إلا الضلال محصورة بين الإنسان المؤمن والمسلم والله، ولا شيء خارج ذلك أما التصوف الغيري، فقد كان يمثل حالة قلقة في كامل والتيه والتلبيس. مسيرته التاريخية وموضوع جدل، حول طروحاته ورموزه وأعلامه، فمع الحلاج شكلوا قد وآخرونوابن الفارض والسهروردي المقتول وابن العربي الحاتمي، على التجربة الروحية بكل أبعادها خاصا حول مفهوم الحقيقة، الذي استند اتجاها الأنطولوجية، وقرأ في ضوء تجلياتها نص الشريعة، معتمدا على آلية التأويل الباطني، فالعالم سابق على النص، والوجود قبل الوحي. إن الغيرية داخل هذا الاتجاه، تتحدد من الإنسان؛ مطلق الإنسان والله، ت والدوغماتيات والسياجات المغلقة، وداخل هذه الغيرية تنهار كل المعتقدا وبهذا الصدد نورد نصا من نصوص هذا التصوف الغيري، لصاحبه عبد الـكريم
عدد الصفحات ٥٨والغيرية الإسلامي التصوف 59 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 الجيلي، "اعلم أن الله خلق جميع الموجودات لعبادته، فهم مجبولون على دلك، مفطورون عليه من حيث الأصالة، وما "لا وهو يعبد الله تعالى بحاله ومقاله وفعاله... قال تعالى: فما في الوجود شيء إ خلقت الجن والإنس إلا 66(. ثم شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يعبدونه بقوله: "كل ميسر لما ولـكن خلق له" لأن الجن والإنس مخلوقون لعبادته وهم ميسرون لما خلقوا له... تختلف العبادات لاختلاف مقتضيات الأسماء والصفات، لأن الله متجل باسمه إلى أن يقول وهو بصدد تعداد اختلاف الأديان "ومدار الجميع على هذه ،الهادي" العشرة الملل وهم الـكفار والطبائعية والفلاسفة، والثانوية، والمجوس، والبراهمة، يهود، والنصارى، والمسلمون... فكل هذه والمجوس، والبراهمية، والدهرية وال الطوائف عابدون لله تعالى كما ينبغي أن يعبد، لأنه خلقهم لنفسه لا لهم، فهم له كما يستحق ثم إنه سبحانه وتعالى أظهر في هذه الملل حقائق أسمائه وصفاته فتتجلى في جميعها بذاته فعبدته جميع الطوائف". م الغيرية، داخل المنظومة الصوفية فإن قراءتنا لمفهو وفي الأخير، الإسلامية، تبقى رهينة إشكالية مقروئية التراث الإسلامي عموما، أي إلى مدى يستطيع براديكم العلوم الإنسانية استثمار هذا التراث في الذاكرة والخطاب، وقراءة نصوصه العالمة، بشكل يحفظ لها هويتها ويوسع من دائرة انفتاحها وعطائها تها.ورهني إن أزمة الغيرية في موروثنا الصوفي الإسلامي، تكمن في طبيعة العلاقة بين الحقيقة، والتخوم الموجودة بينها، بما أن الحقيقة هي باطن -ثنائية: الشريعة الشريعة، فقد كانت مقروئية هذه الأخيرة على قاعدة مقولة النداء "يا أيها الكافرون"السياق والمقصد، وتم غياب مقولات ، التي كان لها تموضع خاص في ب تعالوا كتاالنداء الأخرى، الأكثر أصالة وحضور، "يا أيها الناس"، "يا أهل ال إلى كلمة سواء".
عدد الصفحات ٥٩ﷲ غرس الحفيظ عبد 60 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الهوامش: 1 - A . L a l a o u i : L a m é t a p h y s i q u e d a n s l ’ I s l a m , o u l a c o n v e r g e n ce spirituelle, Zaouïa et confrérie, histoire et impact sur la soc iété algérienne exemple de l’ouest algérien, p. 76. 2 - Denis Gril : Les débuts du soufisme, in Les voies d’Allah, p. 27-28. 3 - M o h a m e d K e r r o u : L e T e m p s M a r a b o u t i q u e , i n I b l a , 1 9 9 1 , T . 5 4, N° 167, p. 63. ،دار الطليعة ،ة والحداثةهشام جعيط: أوروبا والإسلام صدام الثقافانظر، 84. 5 - Gilles Veinstein : Un Islam sillonné de voies, in Les voies d’Allah, p. 10. 6 - B.-F. Bourricoud : Dictionnaire Critique de la Sociologie, P.U.F, 4e éd., Paris 1994, p. 585. 7 - J a c q u e l i n e C h a b b i : L e S o u f i s m e , i n E n c y c l o p e d i a U n i v e r s a l is, V.21, p. 358. 63. 514. 10 - M. Mokri : La Mystique Musulmane, in Encyclopédie des Myst iques, Editions Payot et Rivage, 1996, p. 455. 11 - Ibid., p. 452. ، 2. 157. دار ،المجتمع ومن القضية الوطنيةدراسة في موقعه من لطيفة الأخضر: الإسلام الطرقي، 17. 514. 16 - Martin Lings : Qu’est-ce que le soufisme, Ed. du Seuil, Pa ris 1981, p. 48. 17 - A. Lalaoui : op. cit., p. 6.
عدد الصفحات ٦٠والغيرية الإسلامي التصوف 61 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 281. 19 - Giovani Busino : Elites et Elitisme, Ed. Casbah, 1998, p. 4. محمد مطيع الحافظ، دار .ابن خلدون: شفاء السائل وتهذيب المسائل، تحقيق د 106-121. واخر والأوائل، حققه أبو عبد الـكريم بن إبراهيم الجيلي: الإنسان الكامل في معرفة الأ 255. References: 1 - Al-Akhdar, Laṭifa: Al-Islām at-ṭuruqī, Dār Marās, 1993. 2 - Al-Jilī, ‘Abd al-Karīm: Al-insān al-kāmil fī ma‘rifat al-aw ā’il wa al-awākhir, e d i t e d b y A b ū ‘ A b d a l - R a ḥ m ā n i b n ‘ A w i ḍ a , D ā r a l - K u t u b a l - ‘ I l m i yya, Beirut 1997. 3 - Al-Sahrurdī: Al-‘awārif al-ma‘ārif, Dār al-Ma‘rifa, Beirut 1404H. 4 - Arkoun, Mohammed: Al-fikr al-islāmī, Dār al-Sāqī, 1 st ed., 1992. 5 - Bāchā, Muṣṭafā ‘Abd al-Razzāq: In The encyclopedia of Islam. 6 - Bourricoud, B.-F.: Dictionnaire critique de la sociologie, P.U .F, 4 e éd., Paris 1994. 7 - Busino, Giovani: Elites et Elitisme, Ed. Casbah, Alger 1998. 8 - Chabbi, Jacqueline: Le Soufisme, in Encyclopedia Universalis, V.21. 9 - Gril, Denis: Les débuts du soufisme, in Les voies d’Allah. 10 - Ibn Khaldūn, ‘Abd al-Raḥmān: Al-muqaddima, Dār al-Jīl, Beirut. 11 - Ibn Khaldūn, ‘Abd al-Raḥmān: Shifā’ as-sā’il wa tahdhīb al-masā’il, edited by Muḥammad Muṭī‘ al-Ḥāfiz, Dār al-Fikr, 1996. 12 - Ja‘īṭ, Hishām: ’Uruppa wa al-Islām, Dār At-Ṭalī‘a, Beirut 1995. 13 - Kerrou, Mohamed: Le Temps Maraboutique, in Ibla, 1991, T.54, N° 167. 14 - Lings, Martin: Qu’est-ce que le soufisme, Ed. du Seuil, Paris 1981. 15 - Mokri, M. La Mystique Musulmane, in Encyclopédie des Mystiques, Editions Payot et Rivage, 1996. 16 - Shu‘ayb, Abū Madyan: Dīwān, edited by Al-‘Arabī ibn Muṣṭaf ā al-Shuwār, Maṭba‘at al-Taraqqī, 1 st ed., Damascus 1938. 17 - Veinstein, Gilles: Un Islam sillonné de voies, in Les voies d’Allah. o
عدد الصفحات ٦١مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ٦٢التراث حوليات ،مجلة العدد4،2005 ص ،63 - 73 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2005 m.medjahdi@crasc.dz © الجزائر مستغانم، جامعة2005 الصوفي والفلسفي في شعر عفيف الدين التلمساني مصطفى مجاهدي ، الجزائروهران كراسك مركز البحث الملخص: لقد كانت الدراسات الأولى سباقة في إخراج جزءا من الذاكرة إلى النور ولـكنها أثارت في الوقت نفسه إشكاليات أخرى تستدعي البحث، ومن بين هذه الإشكاليات ذلك الإجماع طلق الذي نلمسه حول تصنيف شعر عفيف الدين التلمساني في خانة "فلسفة وحدة الوجود"، الم التي اشتهر بها ابن عربي، والتي تلقاها شاعرنا عن طريق صدر الدين الرومي. فلئن كان قد ثبت تاريخيا هذا الاتصال، فذلك لن يكون حجة كافية وخلفية قوية يمكن اعتمادها في قراءة أعماله كم عليها من هذا المنطلق. ويكون من الضروري والمفيد إعادة قراءة شعر هذا الصوفي، والح بعيدا عن تلك التقسيمات السابقة المفروضة كمقاييس مسبقة، وتحرير الصوفي من الفلسفي. الكلمات الدالة: .التصوف، الفلسفة، التلمساني، ابن عربي، وحدة الوجود o Mystic and philosophical in the poetry of Afif al Din al Tilimsani Mustapha Medjahdi CRASC Oran, Algeria Abstract: The first studies were the first to bring a part of memory to l ight, but at the same time they raised other problems that warrant research. Am ong th ese problems is the absolute consensus that we perceive about class ifying Afif al-Din al-Tilimsani's poetry in the field of "the philosophy of unity of existence", which Ibn Arabi was famous for, and wh ich our poet received through S adr al-Din al- Rumi. If this contact has been historically proven, that would not be a sufficient argument and a strong background that can be relied upon in rea ding his works and judging them on this basis. It would be necessary and usefu l to re-read the poetry of this Sufi, away from those previous divisions imposed as preconceived standards, and to free the Sufi from the philosophical.
عدد الصفحات ٦٣مجاهدي مصطفى 64 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Keywords: Sufism, philosophy, Tilimsani, Ibn Arabi, pantheism. o ه المداخلة المتواضعة بعالم من أعلام الجزائر، وشخصية ذيتعلق موضوع ه ميزت بإنتاجها الأدبي والفكري، القرن السابع عشر الهجري، وهو العالم الصوفي عفيف الدين التلمساني، المعروف عند سكان تلمسان "بسيدي حفيف". ي بن ياسين وهو أبو الربيع سليمان عفيف الدين بن علي بن عبد الله بن عل للهجرة كما ذكر ذلك بعض اللذين كتبوا عنه، أما المستشرق الألماني بروكلمان والدكتور عمر فروخ، فقد جعلوا للميلاد، ولقب العابدي نسبة للعباد لولي الصالح أبي مدين الشعيب، أما الـكومي، مكان مولده أين يوجد حاليا ضريح ا فذلك نسبة إلى قبيلة كومية التي ينتسب إليها أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي، به كتاوهي إحدى فروع زناته، خلافا لما ذهب الدكتور علي صافي حسين في حيث أورد كلمة كوفي ، ب فوات الوفيات، لابن كتاكومي، ومنشأ الغلط راجع إلى الذين طبعوا بدلا من شاكر في طبعاته القديمة والطبعة المحققة لمحي الدين عبد الحميد، وضعوا الـكوفي بدل الـكومي ربما يعود ذلك لجهلهم بوجود قبيلة كومية في الجزائر، ونسبوه بالتالي 2(. لقرن في أوج تطلعها لكل ما هو صوفي، وكل ما وكانت تلمسان في هذا ا اتصل بالزهد والنسك والـكرامة، وكلمة الصوفي مسموعة لا ترد، ويستهوي أهلها كل ما هو رائق، وترعرع عفيف الدين وسط هذا الجو العقائدي والثقافي ليشد الرحال فيما بعد إلى المشرق مرورا ببعض حواضر العلم آنذاك مثل بجاية وتونس لقاهرة، ومن ثم إلى آسيا الصغرى أين التقى بالعالم الصوفي والفيلسوف محمد بن وا 673 للهجرة، والذي كان من أكبر تلامذة محي ابن عربي الذي تزوج أمه ورباه،
عدد الصفحات ٦٤