المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

غزار الأدب

وهيب بن عبدالرحمن خوج

صفحة ٦ من ٨

82 يَتمَثَّلُ في الاإذْعَانِ لاأوَامِرِهِ ، @ورَاأَ والخُ ْمِنٍ وَلاَ مُوؤْمِنَةٍ اإِذَا قَ ، @وهَوَاهُ َنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيرََةُ مِنْ اأَمْرِهِمْ َمْرَاً اأ اللَّـهُ وَرَ ومِنهُ وُجُوبُ تَوحِيدِهِ بتَحْكِيمِهِ والتَّـفْوي َنفَذَ ، والت و رِ � } #تَوحِيدُ المُر يُحَكِّمُوكَ فِيمَا َمْرِه وتَلَقِّي ، والانْقيادُ لاأ مَِّا قَ .) سورة الأحزاب ، الآية1( . 2(

عدد الصفحات ٨٢

83 خَبََه بالقَبُولِ والت اأو خَبَالٍ باطِلٍ يُ كَذَا وكَذَا ، فيَقُولُ @اللَّـهِ الفَهْمِ لمِثلِ هَذَا مَثَلاً ، و على اأدَبِ فِرْعَونَ وهَامَانَ واأَبي جَهْلٍ واأُمَـيَّةِ بنِ خَلَف ، فَجَاجَةً ووَقَاحَةً ، بَجَاحَةً وقَ ، @الرِّجَالِ وزِبَالاتِ الاأوْهَامِ والاأذْهَانِ على قَوْلِه فقَولُهُ لا يَحتَمِلُ ال اأنْ لا يُحاكِمَ @والنُّورُ ال اإلى غَـيرِه ، ولا يَر اأَمرِهِ ، وتَ

عدد الصفحات ٨٣

84 والاأئمَّةِ ورُوؤ اأَتباعِهِم ، فاإنْ اأَذِنُوا لَه نَفَّذَ وقَبِلَ ، واإلاَّ فلاَ، فوَاللَّـهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا ، فهُو من الهَالِكِينَ فلاَأن يَلْقَى العَبدُ رَبَّه بكُلِّ ذَنبٍ على الاإطْلاقِ ــ ما خَلا ال اأنْ يَلقَاهُ جاَفيَاً ل والت مَا كَانَ اأدَبُ الخَوَا @فمِنْ كَمَالِ الاأدَبِ معَه معَه من ال لا يَتقَدَّمَ بَينَ يَدَيْهِ باأمْرٍ ولا نَهْيٍ ولا اإذْنٍ ولا تَ حتَّى يَاأمُرَ هو ويَنهَى ويَاأذَنَ ، وهذا باقٍ حُكمُه اإلى يَومِ القِيامَةِ ، ولَْ يُن ُ علَيها نَ وفَ

عدد الصفحات ٨٤

85 يَدَيْ فَرقَ بينَهُما عندَ ذَوِي البَ : اأنْ لا تُرفَعَ الاأ @ومن الاأدَبِ مَعَه � فَلْيـَـتاأدَّبْ عِندَ مُدارَ ومِنْ مُبِّرٍ ، ولا عِلمٍ ولا هُدَىً ، واإنَّا هو التَّقليدُ والتَّـبَعيَّة . ومِنْ الاأمْرَينِ ذَميمٌ وخَطيرٌ . فلاَ يَنبَغِي لِلمُوَحِّدِ اأنْ يَرفَعَ الاآراءَ ونَتائجَ الاأفْكَارِ علَى : اأنْ لا يُ @ومِنْ الاأدَبِ مَعَه تُ

عدد الصفحات ٨٥

86 ، ولا يُحَرَّفُ كَلاَمُهُ عن @الاأقْيِ @حَقيقَتِهِ لخَيَالٍ ووَهْمٍ ، ولا يُوقَفُ قَبُولُ ما جَاءَ به وهُو @على مُوَافَقَةِ اأحَدٍ ، فكُلُّ هذا قِلَّةُ اأدَبٍ معَه .@عَينُ الجُراأَةِ عليه عَمَدَ اإلى مِيزَابٍ للعَـبَّا >وَرَدَ اأنَّ عُمَرَ « : >النَّا َقْ هُوَ الذي وَ @اللَّـهِ « : <للعَـبَّا في وَ @مَوْ المِيزَابَ بيَدِهِ ال حَدَّثَ اأنَّ رَ >وهذا اأبو اأيُّوبَ الاأنْ نَزَلَ في بَيْتِنا الاأ @اللَّـهِ

عدد الصفحات ٨٦

87 فاأُهْريقَ مَاءٌ في الغُرفَةِ ، فقُمتُ اأنَا واأمُّ اأيُّوبَ بقَطِيفَةٍ لنَا وهُوَ في @نَتتَبـَّعُ المَاءَ خَ غُرفَتِه بالاأ اللَّـهِ ، لا يَنبَغِي اأنْ نَكُونَ فَوْقَكَ ، انْتَقِلْ اإلى الغُرفَةِ التي . @ُمِرَ بمَتاعِهِ فنُقِلَ ، ومَتَاعُهُ قَليلٌ في الاأَعْلَى ، فاأ َنظُرُ قُلتُ : يا رَ فاإذَا رَاأيتُ اأثَرَ اأ الاأدَبِ مَلامَةٌ اأو عُذْلٌ ، وهَلْ يُلاَمُ مَنْ اأحَبَّ كَحُبِّهِم واإجْلاَلِهِم لَـهُ . @للنَّبيِّ ، اأنَّهم لَْ يَكُونُوا يَجْرُوؤُوا اأنْ @ومِنْ اأدَبِهِم معَه : > ، يَقُولُ عَمرُو بنُ العَا @يَلاأوُا اأَعيُنَهُم مِنْه َجَلَّ ، ولا اأ @َحَدٌ اأحَبُّ اإليَّ مِنْ رَ «

عدد الصفحات ٨٧

88 في عَينِي مِنْه ، ومَا كُنتُ اأُطِيقُ اأنْ اأمْلاأَ عَينَيَّ مِنْه اإجْلاَلاً له حتَّى لَوْ قِيلَ عِندَما @ يَقُولُ للنَّبيِّ @وهَذا ثَوْبَانُ خادِمُه رَاآهُ لَـمَّا غَابَ عَنه طُولَ اليَومِ َهَذا يُبكِيكَ ؟ « : @وبَكَى ، فقَالَ له النَّبي « « : @فذَكَرتُ الوَحْ َحَب يُحْ حِينَ >ويَقُولُ عَليُّ بنُ اأبي طَالِبٍ @ ؟@كَانَ حُبكُم للنَّبيِّ َحَبَّ اإلَينا َمْوَالِنَا واأَوْلادِنَا واآبَائِنا واأُمَّهاتِنَا ، واأ َحَبَّ اإلَيْنا مِنْ اأ اأ ، {) أصله عند الترمذي في اسنن عن أنس بن مالك وعن أبي ذر1( . >وفي الصحيحين عن عبد اللَّـه بن مسعود

عدد الصفحات ٨٨

89 >من المَاءِ البَارِدِ علَى الظَّمَاأ قَبلَ اإ 2( »@كَحُبِّ اأ لَقَد اأ ، ولَـمَّا @ اأثناءَ دِفَاعِه عَنْ النَّبيِّ >عُبَيدِ اللَّـهِ تَكَلَّفَ ا @حَمَلَ طَلْحَةُ النَّبيَّ ، @ ؛ لِئَلاَّ يَ @رَ فا جَزَاءَ اأدَبِهِ يَقُولُ>وكَذلكَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ 422/) دلائل النبوة للبيهقي1( 2( 3(

عدد الصفحات ٨٩

90 ؛ لاأنَّه@يَِينِي مُنذُ اأَ 1( @بيَدِهِ النَّبي في حَديثِ الهِجْرَةِ يَقُولُ : >َكبُ وهذا ال « ، وقُلتُ له : ا @للنَّبيِّ حتَّى ارْتَوَيْتُ @اأبو بَكْرٍ بَلْ ا ، > ــ بَكَى ال >قُحَافَة ــ اأبو اأبي بَكْرٍ فقَالُوا له « : >للَّـهِ علَى نَاتِه من النَّارِ ) دلائل النبوة .1( 2(

عدد الصفحات ٩٠

91 اأَحَبُّ اإليََّ من اإ @اأبي طَالِبٍ عَمِّ النَّبيِّ اإ@لاأنَّه كَانَ يَ الاأدَبَ @فَوَاللَّـهِ لَوْ حَقَّقَت اأُمـَّـةُ هذا النَّبيِّ الكَريمِ ؛@في خَا ولَدَانَ لَهَا العَرَبُ والعَجَمُ . فهَذا اأبو طَاهِر ال ، فلا يَ@لحَديثِ النَّبيِّ ، ولا يَتوَرَّكُ ولا تَبدُو لَه قَدَمٌ ، @بغَيرِ حَديثِ النَّبيِّ واإجْلاَلاً @وقد جَاوَزَ المائَةَ ، اأدَباً مع مَقَامِ المُ . فمَنْ اأرَادَ العِلمَ والفِقْهَ بغَيرِ اأدَبٍ ؛ فقَد @لحَديثِهِ اقْتَحَمَ اأنْ يَكذِبَ على اللَّـهِ ورَ

عدد الصفحات ٩١

92 مِنْ قَتيلٍ و @فَواللَّـهِ كَمْ من اأُمَّةِ النَّبيِّ َ وجَريحٍ ، ومُ ُتِينا ومِنْ اأينَ دُهِينَا ؟ ومِنْ اأينَ اأُ اأ يُنتَهَكُ ، والاأُمـَّـةُ تُِيلُ هذا اإلى @جَنَابِ المُ � نَبيِّ رَبِّها . فيالَيْتَنَا تَلَّيْنا باأدَبِ الجَمَادَاتِ والعَجْمَاوَاتِ .@مَعَ النَّبيِّ اأَخرَجَ البُخَارِيُّ واأ قَبلَ @ ، كَانَ النَّبيُّ < يَخطُبُ قَائِماً ، مُعتَمِداً على جِذْعِ نَخْلٍ ، يَ عَلَيه عِندَمَا يَ يُريدُ المِنْبََ لِيَخطُبَ @له المِنْبَُ ال عَلَيه اأوَّلَ خُطبَةٍ ، وجَاوَزَ الجِذْعَ ، حَنَّ الجِذْعُ حَنيناً

عدد الصفحات ٩٢

93 كَحَنينِ النَّاقَةِ ، حتَّى مُوؤلِـمَـاً حتَّى تَ من على المِنْبَِ ، و @� « : @واحْتَ ، لَـمَّـا @النَّخْلَةُ اإنَّا حَنَّتْ َنزِلْ اإلَيْهَا فاأعْتَنِقَهَا لَـمَا فارَقَهَا ، فوَاللَّـهِ لَوْ لَْ اأ . يَومِ القِيامَةِ كَانَ الحَ @قَالَ � ورَجَّعَ لِكُلِّ امْرئٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَافبَادَرَهُ ) متفق عليه .1(

عدد الصفحات ٩٣

94 فكَانَتْ لاإهْدَاءِ ال َنَّ اأَنِينَ الاأُمِّ اإذْ تَِدُ الفَقْدَاوفَارَقَ جِذْعِاً كَانَ يَخْطُبُ عِندَهُ فَاأ َوْلىَ اأَنْ نَحِنَّ لَهُ وَجْدَايَحِنُّ اإلَيهِ الجِذْعُ يَا قَوْمُ هَكَذَا َمَّا نَحْنُ اأ اأ فَلَيْ البَهَائمُ @والعَجَبُ اأَنْ يَتاأدَّبَ مَعَ المُ َخرَجَ اأحمَدُ واأبو يَعْلَى والبَزَّارُ والطَّبَانيُِّ والدَّوَابُّ ، اأ قَالَت : <في الاأَوْ وَحْ @« لَعِبَ وذَهَبَ وجَاءَ ، فَاإذَا جَاءَ @رَ رَبَ@رَ في البَيْتِ@دَامَ رَ ) أخرجه أبو يعلى في المسند ، والبزّار في المسند ، والطبراني 1( في الأوسط

عدد الصفحات ٩٤

95 واأَخرَجَ البَيْهَقيُّ ، عن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّـهِ (اإبِلاً) لبَع @وامْتنَعَ ، حتَّى عَط حتَّى بَلَغَ بَابَ النَّخْلِ ، فقِيلَ @فذَهَبَ رَ يا رَ « : @رَ الجَمَلُ ، اأَقْبَلَ يَ « : @فقَالَ رَ « : >عَلَفَهُ ، ولاَ تَ « : @رَ لاَبَتَيْهَا اأَحَدٌ اإِلاَّ يَعْلَمُ اأَنيِّ نَبيٌ ، اإِلاَّ كَفَرَةُ الجِنِّ والاإِنْ ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة .1(

عدد الصفحات ٩٥

97 � اإنَّ تَزكِيَةَ النُّفو عنْ الخُلُقُ الحَ ال مُاهَدَةُ المُـتَّـقينَ ، ورِيا الاأخْلاَقُ الزَّاكيَةُ الجَميلَةُ هي الاأبْوَابُ المَفتُوحَةُ من القَلبِ اإلىَ نَعيمِ الجِنَانِ وجِوَارِ الرَّحْمَنِ وتَزكِيَةُ النُّفُو َ عِلاَجِ الاأبْدانِ واأ والخِلوَةِ ، التي لَْ يَجِيءْ بها الر يُعالِجُ نَف َطِبَّاءُ القُلُوبِ ، ف فالر

عدد الصفحات ٩٧

98 اإلاَّ مِنْ طَريقِهِم ، وعلى اأَيدِيهِم ، وبمَحْ لَهُم ، َحَبُّ اإليَّ ولا اأَرْ دِينَ اأ فانْظُرْ رَعَاكَ اللَّـهُ ، كَيفَ جَعَلَ الدِّينَ كُلَّهُ خُلُقاً ؟ فمَنْ زَادَ َدَبُ عَلَيكَ في الخُلُقِ ، فقَد زَادَ عَلَيكَ في الدِّينِ ، حَقَّاً اإنَّه اأ القُراآنِ . اإنَّكَ يا مُ في القُـراآنِ ، كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَ اإِلىَ 4) سورة القلم ، الآية1( . 2( . 3( . ) سورة النحل ، الآية4(

عدد الصفحات ٩٨