124 غُسْلاً وَاحِدًا، ثُمَّ الطُّهُورَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ، وَلْتُنَظِّفْ وَلْتَحْتَشِ (1)،فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضٌ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ "(9). أما الاول الذي اعتبره ابن رشد عامساا فتنه يشترا مإ الأقوال الأربعة الساباة أقوال العلماء في المسألة: يرد الأحنا : أن على المرأة المستحاضة أن تغتسل إذا مضت أيام أقرائها، ثم تتوضأ لكل صلاة وتصلي، حتى تأتيها أيام أقرائها، فتدع الصلاة، فتذا مضت، اغتسلت غسلاا واحداا، ثم توضأت لكل وقت صلاة وتصلي، حتى يدعل الوقت ارعر ما دامت ترد الدم، لحديث: أم حبيبةا(3) . أما عند المالكية فتذا أدبر دم الحيض، واناطإ، وأقبل دمالستحاضة، اغتسلت كغسل الحائض إذا طهرت. ول غسل عندهم على مستحاضة، وتتوضأ لكل صلاة، وليس ذلا عليها عند مالا بواجذ ويستحسنه لها، وعند غيره من أهل المدينة هو: واجذ عليها. ولو أفاقت المستحاضة من علتها واناطإ دم الستحاضة عنها لم يكن عليها غسل، ومن أهل العلم من يستحذ لها الغسل وقد روي ذلا عن مالا (1). ويرد الشافعي أنها ل يجذ عليها الغسل لكل صلاة لعدم الدليل الصحي في ذلا وعليها الوضوَ لكل صلاة فاط، واغتسال أم حبيبةا كان على استحبابها هي لذلا، وقد ورد النص بأنها كانت تغتسل ولم تذكر أن النبي أمرها بذلا (5). 1) أي تستثفر وأن تعال نفسها بما يسد المسلا ويرد الدم من قطن ونحوه ، معالم السنن (1/15). 9) المستدرا على الصحيحين، الحاكم 1/913)، رقم 793، من طريا ابن أبي مليكة، وقال الحاكم: "هذا حديث صحي ، ولم يعرجاه بهذا اللفظ"، سنن الدارقطني ( 1/912)، رقم 57، والسن ن الكبرد للبيهاي ( 1/591)، رقم 1759، كتاذ : الطهارة ، باذ: غسل المستحاضة بلفظه، به، وقال: "عثمان بن سعد الكاتذ ليس بالاوي كان يحيى بن سعيد -يعني الاطان، ويحيى بن معين يضعفان أمره". 3) انظر: موطأ مالا، رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص53)، باذ: المستحاضة، وارثار، محمد بن الحسن الشيباني (1/99)، رقم: 50،هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحي ، وقال الذهبي: صورته مرسل ، معتصر استدراا ا لحافظ الذهبي على مستدرا أبي عبداه الحاكم، ابن الملان(1/159)، يعني من جهة عبد اه بن مليكة، والصواذ: أنه صرل بالتحديث عن عالته فاطمة بنت أبي حبيشا عند أحمد في مسنده (15/709)، رقم 92731،وقال: وعثمان بن سعد الكاتذ بصر ي، ثاة، عزيز الحديث، يجمإ حديثه، والصواذ أنه: ضعي ، تاريخ ابن معين، رواية الدوري ( 1/111)، رقم 3599، والجرل والتعديل 1/397)، رقم 131، والضعفاَ والمتروكون، النسائي (ص:25)،و التلعيص الحبير (1/131)، فالحديث بهذا اللفظ ضعي ، لضع عثمان، أي: ما يعص هذا الاول، وهو أن المستحاضة تغتسل مرة في اليوم والليلة، وهو بغير هذا اللفظ صحي ، انظر مثلاا: صحي البعاري (1/29) رقم 395، كتاذ الحيض باذ: إذا حاضت في شهر ثلاث ح يَضٍ ، واه أعلم 1) انظر: الكافي في فاه أهل المدينة (1/119). 5) انظر: الأم (1/29.)
عدد الصفحات ١٢٩125 بينما يرد يحيى بن أبي العير الشافعي: أنه يلزمها الغسل لكل صلاةى لجواز أن يكون ذلا وقت اناطاع حيضها(1). لكن النووي انتصر لاول الشافعي، وعزد هذا الاول أيضاا إلى: جمهور السل والعل ، وذكر منهم: علي، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة، وكذلا إلى: عروة ابن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسفيان بن عيينة، والليث ابن سعد، وغيرهم (9). أما عن المذهذ الحنبلي فاد سئل أحمد بن حنبل عن ذلا، فأفتى: بأن اغتسالها عند كل صلاة أحوط لدينها، وأجاز لها أن تجمإ كل صلاتين بغسلٍ، وتتوضأ لكل صلاة (3) . وقال صاحذ العمدة من الحنابلة: وعليها أن تغتسل عند آعر الحيض، وتغسل فرجها، وتعصبه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي(1). 1) انظر: البيان في مذهذ الإمام الشافعي (1/323.) 9) انظر: المجموع شرل المهذذ 9/535.) (3 مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (3 /1303/1391 .) 1) عمدة الفاه، ابن قدامة المادسي (ص11.)
عدد الصفحات ١٣٠126 خلاصة القول تبين من الدراسة الساباة أن المستحاضة عليها أن تغتسل إذا انتهت أيام حيضها ، وذلا على الوجوذ لصحة حديث فاطمة بنت أبي حبيشا بالأمر بذلا، وأن تتوضأ لكل صلاة لثبوت صحة الزيادة الواردة في ذلا، ورجحان الأمر بأنها من كلام النبي ، وبه قال عطاَ، والنععي وأكثر أهل العلم(1). أما الغسل لكل صلاة فاد أفاد العلماَ مإ صحته أنه شيَ من عند أم حبيبةا، وأنه ل على الوجوذ أو الستحباذى لعدم ثبوت أمر النبي لها بذلا، والواجذ هو الذي شرعه النبي وأمر به دون ما فعلته وأتته من ذلا(9). وقيل أن حديث أم حبيبةا منسوا بحدي ث فاطمة بنت أبى حبيشا، لأن عائشةا أفتت بحديث فاطمةا بعد النبي، وعالفت حديث أم حبيبةا، وقد علمت ما عالفه وما وافاه من قوله(3). وأما الاول بأنها تغتسل ثلاث مرات فثبت صحة الحديث الوارد فيه، ويحمل على التي ل تميز دمها ول لها أيام معهودة، والحكمة من اغتسالها ثلاثاا لأنها مريضة، ويجوز لها الجمإ وامل لغتسلت عمساا عشية أن تكون انتهت حيضتها في وقت من أوقات الصلوات العمسة وهي ل تدري (1). أما الاول الرابإ بالغسل مرة كل يوم: فالحديث الوارد في ه ضعي ، وكذلا قول من قال بذلا: كسعيد بن المسيذ، والحسن البصري مثلاا: تغتسل من الظهر إلى الظهر(5)، وقد قال فيه مالا: إني أحسذ حديث ابن المسيذ إنما هو: من طهر إلى طهر، ولكن الوهم دعل فيه، يعني أن الطاَ غير المعجمة أبدلت بالظاَ المعجمة(7)، وهذا يوافا الاول الأول الصحي، والله أعلم (1 المغني، ابن قدامة1/971)، مسألة المستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة (9 انظر: معالم السنن1/99)، وشرل صحي البعاري ، ابن بطال (1/151)، معرفة السنن وارثار 9/173)، رقم 9919. 3) شرل صحي البعاري ، ابن بطال (1/159.) 1) انظر: المحلى بارثار1/190.) (5 انظر: المنهاج شرل صحي مسلم بن الحجاج، النووي 1/19.) 7) المغني (1/971)، مسألة المستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة
عدد الصفحات ١٣١127 المبحث الرابع: في باب الصلاة، وفيه مسألتان المسألة الأولى: في حكم أذان، وا قامة، وا مامة المرأة. المسألة الثانية: في مرور المرأة بين يدي المصلي.
عدد الصفحات ١٣٢128 المسألة الأولى: في حكم أذان، وا قامة، وا مامة المرأة . قال ابن رشد: اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة أقوالى قول الجمهور: أنه ليس على النساَ أذان ول إقامة، لكن مالا والشافعي، قال: إن أَذلنل وأَقَملنَ فحسن. قول اسحاا: أن عليها الأذان والإقامة، واستهد لل بأثر روي عن عائشةا: أنها كانت تؤذن وتايم، فيما ذكره ابن المنذر. والعلا آيل إلى هل تؤم المرأة أو ل تؤم؟ وقيل: الأصل أنها في معنى الرجل في كل عبادة، إل أن ياو م الدليل على تعصيصها(1). تحرير المسألة اتفا العلماَ على أن المرأة ل يجوز لها أن تؤم الرجال، لكن اعتلفوا في إمامتها للنساَ، وبناَا عليه اعتلفوا في أذانها وامقامتها، فتن شرعت لها الإمامة شرع الأذان والإقامة. ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن الأذان والإقامة واجذٌ كفائيٌّ في حا أهل البلد من الرجال ، بل هي من شعائر الإسلام العظيمة، ويااتلون عليها إن لم يظهروهما. أما في حا النساَ فاد اعتل العلماَ في وجوبها عليهن، وذلا لشبهة دليل عام أن: الرجال شاائا النساَ، ولكن الحا أن الأمر ليس على إطلاقه فكم من عبادة عاصة بالرجال دون النساَ كالجهاد مثلاا. وقد اعلتَ ل العلماَ في هذه المسألةى رثار وردت عن السل بذلا، فتن صحت هذه ارثار، ثبت مشروعيتهما لهن، وامل فيباى الأمر على عدم الجواز لأن الأصل في العبادات المنإ، إل إذا ورد دليل صحي بالمشروعية. 1 )بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/111/155.)
عدد الصفحات ١٣٣129 الأدلة الواردة في المسألة ذكر أهل الأثر عدة أدلة فيما يعص هذه المسألة ياارذ بعضها بعضاا، منها: حديث عائشةا: "أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ، وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ، وَتَقُومُ وَسْطَهُنَّ" (1) . وحديث: أم ورقة (9) حيث"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا" (3). وهناا حديث ماابل لهذه الأحاديث وهو عنأسماَا أن النبي قال: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلاَ إِقَامَةٌ وَلاَ جُمُعَةٌ وَلاَ اغْتِسَالُ جُمُعَةٍ وَلاَ تَقَدَّمُهُنَّ امْرَأَةٌ وَلَكِنْ تَقُومُ فِي وَسَطِهِنَّ (1)." 1) المستدرا على الصحيحين، الحاكم (1/390)، رقم 231، عن أبو العباس محمد بن يعاوذ الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن عبد اه بن إدريس، عن ليث، عن عطاَ، عن عائشة ، ومعرفة السنن وارثار، البيهاي 9/911)، رقم 9570، كتاذ الصلاة، أذان النساَ، وامقامتهن، والسنن الكبرد، البيهاي (1/700)، رقم :1999، ذكر جماع أبواذ الأذان والإقامة، باذ: أذان المرأة وامقامتها لنفسها وصواحباتها، من طريا: عطاَ، ورواه البيهاي عن ابن عمر، معرفة السنن وارثار (9/911) رقم 9551، أذان النساَ، وامقامتهن، وقد عرجه الزيلعي بأسانيد أعرد كلها ضعيفة عن عائشة، وأم سلمة، وحجيرة بنت حصين ن، لم يثبت فيها إل الإمامة للنساَ ووقوفها وسطهن، ولم يذكر الأذان والإقامة إل في هذا الحديث، نصذ الراية ( 9/30)، كتاذ: الصلاة، باذ: الإمامة، وزاد ابن الملان، ا لبدر المنير (1/519)، رقم 53، كتاذ: الصلاة، باذ: صلاة التطوع، أن جاَ بروايات يستأنس بها على علا ذلا، منها أن عبدها المدَبلر ذكوان كان يؤمها في رمضان، أعرجه البعاري، تعليااا (1/110)، كتاذ: الأذان، باذ: إمامة العبد والمولى، وقد أسنده ابن حجر، انظر: تغليا التعليا (9/991)، وهذا وارد في صلاة التطوع، بعلا حديث أم ورقة ا ارتي فوارد في صلاة الفريضة لأن النبي جعل لها مؤذن، والأذان للفريضة ل للنافلة، لكن يباى أن ناول أن أم ورقة ا جعل لها النبي مؤذناا ولم يأمرها بأذان ول إقامة، ولو جاز ذلا لأمرها بذلا، لأنه لم يكن يؤعر البيان عن وقت الحاجة، وقد ورد أن عبد الرحمن بن علاد قال بأنه رأد مؤذنها شيعا كبيراا! فما الحاجة إليه إن كان يجوز لها أن تؤذن وتايم، والهد من الأذان والإقامة هو الإعلام بالصلاة ووقتها، والمرأة مأمورة بالتستر ل برفإ الصوت والجهر به!. 9) أم ورقة بنت عبد اه ابن الحارث ابن عويمر ا، الأنصارية، صحابية، معرفة الصحابة، أبو نعيم، أحمد بن عبداه، الأصبهاني (7/3529)، تحايا: عادل بن يوس العزازي، دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: الأولى، 1119هج 3) سنن أبي داود1/179)، رقم: 599، كتاذ: الصلاة، باذ: إمامة النساَ، من طريا الوليد بن جهمَيلإ، عن عبد الرحمن بن عَلالد والحاكم في المستدرا ( 1/390)، رقم 230، باذ: في فضل الصلوات العمس، وقال: "وهذه سنة غريبة، لا أعرف في الباب حديثاً مسنداً غير هذا"، والحديث رجاله ثاات، واعتل فيه على الوليد بن جميإ ضعفه اب ن حبان في المجروحين (3/21)، وتبعه ابن الجوزي في الضعفاَ والمتروكون (3/113)، والصواذ: أنه ثاة فاد وثاه جمإ من العلماَ، انظر: تاريخ ابن معين، رواية ابن محرز (1/92) التاريخ الكبير، ا لبعاري ( 5/921)، والجرل والتعديل (9/1)، وقد رود له مسلم، صحي مسلم 3/1111)،رقم: 1212، كتاذ: الجهاد والسير، باذ: الوفاَ بالعهد، وحسنه الألباني، في إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 9/955.) 1) ارثار، محمد بن الحسن (1/101)، رقم 71، والبناية شرل الهداية 9/335)، والحديث في السنن الكبرد ، البيهاي (1/700)، رقم: 1991، ذكر جماع أبواذ الأذان والإقامة، باذ: ليس على النساَ أذان ول إقامة، من طريا ابن عدي عن الحكم بن عبد اه
عدد الصفحات ١٣٤ية شرل الهداية 9/335)، والحديث في السنن الكبرد ، البيهاي (1/700)، رقم: 1991، ذكر جماع أبواذ الأذان والإقامة، باذ: ليس على النساَ أذان ول إقامة، من طريا ابن عدي عن الحكم بن عبد اه الأيلي، وعاذ باوله: "وهو ضعي ورويناه في الأذان والإقامة عن أنس بن مالا موقوفاا ومرفوعاا، ورفعه ضعي"، وذكره ابن عدي، وساا جملة من أحاديثه، ثم حكم على أحاديثه بالوضإ سنداا، وما عر منها متناا فلا يتابإ عليها، انظر: الكامل في ضعفاَ الرجال ( 9/113)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة 9/979.)
عدد الصفحات ١٣٤131 أقوال العلماء في المسألة يرد أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، من الأحنا أنه ليس على المرأة أذان ول إقامة، بل حمل ذلا على الكر اهة عندهم، وذلا لضع حديث أسماَا الوارد ذكره في الأدلة. ويرد مالا : أنه ليس عليها إقامة ول أذان، وامن أقامت فحسن، وروي عن مالا عدم الستحسان، لأن: أزواجه لم ينال عنهن ذلا(1)ى ولأثر: عبد اه بن عمر -العه مَ ر ي- عن نافإ عن ابن عمر أنه قال: "ليس على النساَ أذان ول إقامة" (9()3). وياول الشافعي : "وليس على النساَ أذان، وامن جمعن الصلاة، وامن أَذّن، فأَقَملن فلا بأس، ول تجهر المرأة بصوتها، تؤذن في نفسها، وتسمإ صواحباتها إذا أذنت، وكذلا تايم إذا أقامت، وكذلا إن تركت الإقامة لم أكره لها من تركها ما أكره للرجال، وامن كنت أحذ أن تايم(1) ." أما المذهذ الحنبلي، فاد قيده بما كان على وجه الذكر، ل على وجه الإعلان، ولما سئل أحمدى عن المرأة: تؤذن وتايم؟ فاال: "سئل ابن عمر ا عن المرأة تؤذن وتايم، فاال: أنا أنهى عن ذكر اه!؟ أنا أنهى عن ذكر اه!؟(5)، وامل لأجاذ مثلاا: تؤذن وتايم، بدليل: قول النبي كذا، فتن أردت زيادة بيان، فتأمل باية كلام أحمدى حيث أتم أبو داود سؤاله قائلاا: قلت لأحمد: الرجل يؤذن، ثم يذهذ لحاجته إلى البيت؟ ق ال: نعم، إذا أراد أن يجدد وضوَا ، إذا أراد كذا لشيَ(7). لماذا لم يال: أنا أنهى عن حاجة الإنسان، واه ل يكل نفساا إل وسعها؟! فيباى الأمر على أقل أحواله على الإباحة -إذا قصد منه الذكر-ل على وجه الوجوذ، أو الستحباذ. 1) الذعيرة، الارافي 9/23.) (9 الحديثضعي ، لضع عبد اه بن عمر العهمَري، وهو غير عبد الرحمن بن عمر بن العطاذ ا انظر: الضعفاَ الصغير، البعاري (ص: 29)، وتهذيذ الت هذيذ ( 5/397)، رقم 571، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (9/920)، وانظر حديث أسماَا السابا. 3) المدونة1 /151)، والكافي في فاه أهل المدينة1/191.) 1) الأم،الشافعي (1/103.) 5) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني (ص:11.) 7) المرجإ السابا
عدد الصفحات ١٣٥131 خلاصة القول إن من أهم أصول أهل السنة والجماعة هو اتباع الدليل، وقد أجمإ كبار الأئمة على أن كل إنسان يؤعذ منه ويرد، إل رسول اه ، وأن الأصل في العباداتالتوقي ، فلا يشرع منها إل ما شرعه اه (1) . والأذان والإقامة من أجل العبادات، والأصل فيه التوقي صفة وهيئة، فلما لم يكن ورد أثر صحي في أذان المرأة وامقامتها، باي الأمر فيه على الحظر والمنإ، لكن ل يمنإ منه إذا كان على وجه الذكر، ل على وجه الإعلان، والله أعلم. (1 مجموع الفتاود، ابن تيمية 12/17.)
عدد الصفحات ١٣٦132 المسألة الثانية: في مرور المرأة بين يدي المصلي قال ابن رشد: اختلف العلماء هل ياطإ الصلاة مرور شيَ بين يدي المصلي إذا صلى لغير سترة، أو مر بينه وبين السترة؟ فذهذ الجمهور إلى أنه ل ياطإ الصلاة شيَ، وأنه ليس عليه إعادة، وذهبت طائفة إلى أنه ياطإ الصلاة: المرأة، والحمار، والكلذ الأسود. وسبب هذا الخلاف: معارضة الاول للفعل، وذلا أنه: خرج مسلم عن أبي ذر أنه قال: "يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب الأسود وخرج مسلم والبخاري عن عائشة ا أنها قالت: "لقد رأيتني بين يدي رسول الله معترضة كاعتراض الجنازة، وهو يصلي" (1). تحرير المسألة يعرض ابن رشد في هذه المسألة: أقوال العلماَ حول حكم من أحكام الصلاة، أل وهو وجوذ اتعاذ سترة يضعها المصلي أمامه، حتى ل يمر من أمامه أحد فياطإ عليه صلاته. ثم الأمر الثاني: كي يجمإ بين الأحاديث الواردة في المسألة، ويبين الماصود منها، أو يرج أحدهما على ارعر؟ وهل المرأة ماصودة حااا من بين الناس في هذا الأمر، أم أن النهي عام في كل أحد؟ ولكي يظهر وجه الحا في هذه المسألة ل بد من عرض الأدلة الواردة فيها. الأدلة الواردة في المسألة: لعل ما يميز هذه المسألة أن الأحاديث الواردة فيها كلها صحيحة، لكن ظاهرها التعارض. وقد كان أول من اعترض على ظاهرها عائشة أم المؤمنين ا، المرأة التي حملت نص العلم، وكان هدفها الدفاع عن المرأة من أن تهالرَن بالكلذ والحمار، وقد كَرلم اه بني آدم وفضلهم على كثيرٍ ممن علا تفضيلاا. (1 بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/190.)
عدد الصفحات ١٣٧133 ومن أبرز الأدلة في هذه المسألة حديث أبي هريرة ، قال: قال رسول اه " :يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ (1)"(9). وحديث أبيذر قال: قال رسول اه : "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَ لاَتَهُ الْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْ كَلْبُ الأَْسْوَدُ ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَر ، مَا بَالُ الْكَلْبِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الأَْحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الأَْصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: "الْكَلْبُ الأَْسْوَدُ شَيْطَانٌ (3). وهذه الأدلة تدل دللةفي ظاهرها على وجوذ جعل المرَ سترة أمامه، إذا أراد أن يصلي، فتن لم يفعل أثم، وقطعت صلاته بالمارة. قال أبو جه هَ يل م: قال رسول اه :"لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْ رًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" (1). بل كان الأمر أشد من ذلا، حيث أمر النبي المصلي، بمااتلة من يمر بين يديه، وهذا ما فعله أبو سعيد ممتثلاا أمر النبي في ذلا قال أبو صال السمان: "رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِ ي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلاَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِ يَجْتَازَ، فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلاِبْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ ، فَإِنْ أَ بَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" (5). وهذا الحديث يبين أنالرجل كالمرأة في قطإ الصلاة إذا مر بين المصلي وسترته. 1) مؤعرة الرحل: آعره، وهي عشبة لطيفة قائمة، والرحل للبعير، كالسرج للفرس، انظر: النهاية في غريذ ال حديث والأثر (9/909). (9 صحي مسلم1/375)، رقم 511، كتاذ: الصلاة، باذ: قدر ما يستر المصلي 3) المرجإ السابا، رقم 510. 1) صحي البعاري 1/101)، رقم: 510، كتاذ: الصلاة، باذ: إثم المار بين يدي المصلي 5 )المرجإ السابا ، رقم: 509، باذ: يرد المصلي من مر بين يديه
عدد الصفحات ١٣٨134 والسترة ل تاتصر على مؤعرة الرحل، لكن للمصلي أن يجعل أمامه كل ما ياوم ماامها فعن أبي جه حَ يل فَ ة: "أَنَّ النَّبِي صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (1)، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ المَرْأَةُ وَالحِمَارُ "(9). وهذا الحديث يعني أن المرور من وراَ السترة ل حرج فيه، سواَا كان المار امرأة أو حمار، أو غير ذلا. ولكن هناا أحاديث أعرد تبين أن الناس كانت تمر بين يدي النبي ، وغيره من الصحابة في صلاتهم فلا يمنعوهم، ومنها: قال أبو جه حَ يل فَ ة :"أَتَيْتُ النَّبِي بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالأَْبْطَحِ... ثم قَالَ: "ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، لاَ يُمْنَعُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَ صْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ نِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ" (3). وقال ابن عباسا: "أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللهِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِن ىً ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَْتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ" (1). وهذا يحمل على أن الإمام سترة للمأمومين، بدليل أن الأ تان كانت تمر بين الصفو ، ل بين يدي الإمام. وفي المقابل فتن عائشة ا: ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالمَرْأَةُ، قَالَتْ: "لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلاَبًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُصَلِّي، وَا ِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِي الحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَلُّ انْسِلاَلاً" (5) . وهذا حديث فصل في المسألة، فالمصلي هو رسول اه الذي لم يكن يؤعر البيان عن وقت الحاجة، والمرأة ا لتي أمامه هي عير النساَ وأعلمهن. 1) العَنَزَة: بفت العين والنون، مثل نص الرم أو أكبر شيئاا، وفيها سنان مثل سنان الرم ، والعكازة: قريذ منها، مشارا الأنوار على صحال ارثار، (9/99)، والنهاية في غريذ الحديث والأثر 3/301.) 9) صحي البعاري 1/107)، رقم 195، كتاذ: الصلاة، باذ: سترة الإمام سترة من علفه (3 صحي مسلم1/370)، رقم 503، كتاذ: الصلاة، باذ: مرور الحمار والكلذ 1 )المرجإ السابا (1/371)، رقم 501، باذ: سترة المصلي (5 صحي البعاري 1/101)، رقم 511، كتاذ: الصلاة، باذ: استابال الرجل صاحبه، أو غيره في صلاته وهو يصلي.
عدد الصفحات ١٣٩135 أقوالالعلماء في المسألة: يرد الأحنا (1)، والمالكية(9)، والشافعية(3): أنه ل بأس بأن يصلي الرجل والمرأة نائمة، أو قائمة، أو قاعدة بين يديه، أو إلى جنبه، وامن مر بين يديه مارٍ من رجل أو امرأة أو حمار أو كلذ لم ياطإ صلاته عندهم، واستدلوا بما رود عن أبي سعيد العدري عن رسول اه أنه قال: "لَ يَالطَإه الصللاَةَ شَيلٌَ ، وَادْرَؤُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . (1)." وبحديثٍ آعر، عن عبد اه (5)، قال "كهنلته أهسَلِّمه عَلَى النلب يِّ وَههوَ ف ي الصللاَة فَيَرهد عَلَيل، فَلَملا رَجَعلنَا سَللملته عَلَيله فَلَمل يَرهدل عَلَيل وَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلاَةِ لَشُغْلاً "(7). أما المالكية فجعلوا الأمر بالسترة والدنو منها على الستحباذ، لأنه ثبت أن النبي أمر بها ودنا منها وقالوا بأن سترة الإمام سترة للمأموم، لحديث أتان ابن عباس ، ولأن النبي لم يأمر كل مأموم بسترة ، وامذا مر من وراَ السترة أحد فلا بأس على المصلي والمار، وامذا أراد أحد المرور من دونها دفعه فتن أل قاتله، ويحرم على المار ذلا ، ول ياطإ الصلاة إل الكلذ الأسود، لحديث أبي ذر، أما قطإ مرور المرأة للصلاة فيعارضه كلام عائشة ا، وقطإ مرور الحمار للصلاة يعارضه حديث ابن عباس : أنه ترا الأتان تمر بين الصفو ، ولم ينهه أحد وروي عن أحمد: أن مرور المرأة والحمار ياطإ الصلاة، والمشهور عنه أنه : ل ياطإ إل الكلذ الأسود)2). 1) موطأ مالا رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص:103)، باذ: المرأة تكون بين الرجل يصلي وبين الابل ة وهي نائمة، أو قائمة والمبسوط، السرعسي ( 1/191). والمحيط البرهاني في الفاه النعماني 1/130 .) 9) المدونة1/909.) 3) الحاوي الكبير 9 /901) 1 )مصن ابن أبي شيبة (1/910)، رقم 9900،كتاذ: الصلاة، من قال ل ياطإ الصلاة شيَ وادرؤوا ما استطعتم، بنحوه، من طريا مجالد بن سعيد، وهو سيئ الحفظ، ضعي ، انظر: الكواكذ النيرات (ص:505)، ورغم وجود متابعات، وشواهد إل أنها ضعيفة، سلسلة الأحاديث الضعيفة والمو ضوعة وأثرها السيئ في الأمة (19/379). 5) ابن مسعود. 7) وانظر: صحي البعاري ( 9/77)، رقم 1917، أبواذ العمل في الصلاة، باذ: ل يرد السلام في الصلاة 2) الكافي في فاه الإمام أحمد1/303)، وكل ذلا قد وردت الأحاديث الصحيحة به، انظر: الأدلة الواردة في هذه المسألة
عدد الصفحات ١٤٠136 خلاصة القول لاد امتن اه على عباده بشعيرة من أعظم شعائر الإسلام وهي الصلاة، وأمر باتعاذ الأسباذ المشروعة للمحافظة عليها، ومن هذه الأسباذ اتعاذ سترة بين يدي المصلي. ولاد ثبت عن النبي الأمر بها في الصلاة، وأمر أيضاا بالدنو منها، وأنه فعل ذلا بنفسه في البنيان والبادية، وأنه نهى أن يمر أحد بين يدي المصلي، وأمر المصلي بدفإ المار رجلاا كان أو امرأة أو حيوان، فتن أبى إل المرور قاتله. في الماابل: ثبت أنه كان يمر الشيَ بين يديه ول يمنعه، إذا مر المار من عل السترة. وثبت أن الحمار كان يمر بين صفو المصلين، ل بين يدي النبي في مسجد النبي ولم يمنعه أحد، ل النبي ول الصحابة ، وهذا لأن سترة الإمام سترة للمأمومين وثبت من حديث أَب ي سعيد العدري أن الرجل كالمرأة في قطإ الصلاة، فلا اعتصاص لها بذلا. أما ما يعص حديث عائشةاى فلا تعارض بينه وبين أحاديث النهي عن المرورى لأنها بينت أنها كانت نائمة بين النبي وبين الابلة وهو يصلي، فضلاا على أنها لم تذكر السترة وجوداا أو عدماا، ول شا أن هناا بوناا بين المرور والنوم، فالأمر بالسترة يحمل على أحاديث النهي عن المرور دونها ل ورائها، والصلاة إلى النائم والمضطجإ ل إشكال فيه لفعل النبي، وهذا يعني أن مرورها ومرور غيرها بين يدي المصلي ل ياطإ الصلاة إذا كان هناا سترة، واملم يكن سترة تاطإ الصلاة كما ياطإ الرجل تماماا، ول فرا، والله أعلم
عدد الصفحات ١٤١137 المبحث الخامس: في باب أحكام الميت، وفيه مسألتان : المسألة الأولى: في التوقيت -عدد مرات - في غسل الميتة. المسألة الثانية: في عدد الأكفان التي تكفن بها المرأة.
عدد الصفحات ١٤٢138 المسألة الأولى : في التوقيت -عدد مرات - في غُسل الميِّتة. قال ابن رشد: اختلف العلماء في التوقيت في غسل الميتة على عدة أقوال: وسبب الخلاف بينهم: اعتلا ألفاظ حديث أم عطيةا: "اغسلنها ثلاثاا أو عمساا أو أكثر من ذلا إن رأيتن " وفي بعض رواياته: "أو سبعاا". فأما الشافعي: فتنه رأد أن ل يناص عن ثلاثة، لأنه أقل وتر نطا به في حديث أم عطيةا، ورأد أن ما فوا ذلا مبالى لاوله :"أو أكثر من ذلا إن رأيتن". وأما أحمد: فأعذ بأكثر وتر نطا به في بعض روايات الحديث، وهو قوله : "أو سبعاا وأما أبو حنيفة فصار في قصره الوتر على الثلاثى لما روي أن محمد بن سيرين كان يأعذ الغسل عن أم عطية: "ثلاثاا، يغسل بالسدر مرتين، والثالثة بالماَ والكافور"ى ولأن الوتر الشرعي عنده يطلا على الثلاث فاط. وكان مالا يستحذ: أن يغسل في الأولى: بالماَ الارال، وفي الثانية: بالسدر، وفي الثالثة: بالماَ والكافور(1). تحرير المسألة هذه المسألة من المسائل التي تعص المرأة حال موتها، والعمل فيها على من يتولى غسلها، ل عليها، ولعل العلا فيها غير كبير، ول يترتذ عليه منكر، فالأمر فيه سعةى لشتمال الحديث الصحي على مجموع الأقوال فيها. ومفادها: أن النبي أمر بتغسيل الميتة: ثلاثاا، أو عمساا، أو سبعاا، أو أكثر من ذلا، بحسذ الحاجة، فدار العلا فيها عند الأئمة الأربعة على هذه الأعداد. الأدلة الواردة في المسألة: جمإ البعاري أحاديث هذه المسألة في حديث واحد فاال: عن أم عطية ا قالت: دَعَلَ عَلَيلنَا رَسهوله اللله ح ينَ تهوهفِّيَت ابلنَتههه ا، فَاَالَ : "اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُن ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا -أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي "، فَلَملا فَرَغلنَا آذَنلاهه، فَأَعلطَانَا ح الوَهه، فَاَالَ: "أَشلع رلنَهَا إ يلاهه " تَعلن ي إ زَارَهه (2). 1 )بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/911.) 9) صحي البعاري 9/23)، رقم 1953، كتاذ: الجنائز، باذ: غسل الميت ووضوئه بالماَ والسدر.
عدد الصفحات ١٤٣