119 ويرد مالك أن المستحاضة المبتدئة تبني على أكثر أيام الحيض في المذهذ ، وهو عمس عشرة ليلة والباقي استحاضة، وامذا اعتلفت حيضتها من شهر رعر تحسذ على أكثرها حيضاا -عند ابن الااسم - وباقي الشهر استحاضة، وامذا كان حيضها عمسة عشر يوماا فاستحاضتها باقي الشهر، أما إذا كان حيضها أقل من عمسة عشر ليلة فتحتاط حتى ته ت مُّ هه نل والباقي يكون حيضاا (1). أما الشافعية فيرون أن المبتدئة المميزة تبني على أقل الحيض عندهم، وهو: يوم وليلة، ول يتعدد الأكثر وهو: عمسة عشر يوماا، بحيث ل يعود الحيض فينفس الشهر، ول غاية لأكثر الطهر عندهم، وأن تعتل صفة الدماَ. وقول آعر: تبني على الأقل وعلى غالذ عادات النساَ وهي ست أو سبإ. أما المعتادة، فتن كانت مميزة رجعت إلى تمييزها، وامن لم تكن مميزة رجعت إلى عادتها، فتن نسيت عادتها ففيها قولن كالمبتدئة سواَ (9). والإمام أحمد يرد أن عليها التمييز بين الدماَى فالأسود: حيضاا ما باي، والرقيا الأصفر: استحاضة ما بايت على ذلا(3) . وقد فصل ابن قدامة في ذلا فبين أن الحنابلة: قسموا أحوال المستحاضة إلى *المبتدئة: تعمل على التمييز. *المعتادة إن لم تكن مميزة: تجلس قدر عادتها لاول النب ي لفاطمة بنت أبي حبيشا: "دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي (1)". وكذلا المميزة في أحد الاولين وفي الاول ارعر تعمل بالتمييز *والمعتادة الناسية لعادتها: -فتن كانت مميزة، عملت بتمييزهاى لأنه دليل ل معارض له، فوجذ العمل به كالمبتدئة. 1) انظر: المدونة (1/151)، الحائض والمستحاضة 9) انظر: اللباذ في الفاه الشافعي (ص:19). 3) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اه (ص:12.) 1) صحي البعاري 1/29) رقم 395، كتاذ الحيض باذ: إذا حاضت في شهر ثلاث حيض
عدد الصفحات ١١٤111 -وامن لم تكن مميزة فهي *إما متحيرة: فهذه تتحيض في كل شهر ستة أيام أو سبعة، لحديث حمنة بنت جحش ا(1)، ولغالذ عادات النساَ. *وامما أن تعلم عددها وتنسى وقتها، فهذه تجلس قدر أيامها. *وامما أن تذكر وقتها وتنسى عددها، مثل: أن تعلم أن اليوم العاشر من حيضها، ول تدري قدره، فحكمها في قدر ما تجلسه حكم المتحيرة (9). خلاصة القول اعتل العلماَ في هذه المسألة وذلا لعتلا الأحاديث فيها، فأعذ فريا بأحاديث العادة وجعلوها أصلاا، وأعذ فريا بأحاديث التمييز وجعلوها أصلاا، ومنهم من جمإ بين الأصلين، وأنزلوا كل حالة في موضعها، ، و قد قضت الأحاديث الصحيحة ببيان حال الحائض والمستحاضة، والأحاديث صريحة في أن دم الحيض يعر ويتميز عن دم الستحاضة، وكل امرأة أعلم بعادتها، لكن عدم العلم بالأحاديث واتعاذ الرأي مذهباا، جعلهن في حيرة من أمرهن(3) . 1) وهو حديث حمنة بنت جحشا قَالَتكُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً "... فاال لها رسول اه ":إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ "، أعرجه أبو داود ( 1/27)، رقم 912، كتاذ: الطهارة، باذ: من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة في السنن، عن عبد اه بن محمد بن عايل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، وقال أبو داود: وعمرو بن ثابت رافضي رجل سوَ ولكنه كان صدوقا في الحديث، وثابت بن المادام رجل ثاة وذكره، عن يحيى بن معين، قال أبو داود: سمعت أحمد ياول: حديث ابن عايل في نفسي منه شيَ، والترمذي في السنن (1/119)، أبواذ الطهارة عن رسول اه ، باذ: في المستحاضة أنها تجمإ بين الصلاتين بغسل واحد، وقال هذا حديث حسن صحي ، قال: وسألت محمداا -يعني البعاري -عن هذا الحديث، فاال: هو حديث حسن، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحي ، ابن ماجه في السنن (1/905)، كتاذ: الطهارة وسننها، باذ: ما جاَ في البكر إذا ابتدأت مستحاضة، أو كان لها أيام حيض فنسيتها، حسنه الألباني في مشكاة المصابي (1/127)، وامرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل1/909.) 9) الكافي في فاه الإمام أحمد1/115). 3) انظر: المسألة الأولى في هذا المبحث، (ص:191. )
عدد الصفحات ١١٥111 المسألة الرابعة: في مباشرة الحائض اعتل الفاهاَ في مباشرة الحائض وما يستبال منها: فاال مالا والشافعي وأبو حنيفة: له منها ما فوا الإزار فاط. وقال سفيان الثوري وداود الظاهري: إنما يجذ عليه أن يجتنذ موضإ الدم فاط. وسبب اختلافهم : ظواهر الأحاديث الواردة في ذلا ، و الحتمال الوارد في مفهوم آية الحيض. أما الأحاديث: - "أنه كان يأمر إذا كانت إحداهن حائضاا أن تشد عليها إزارها، ثم يباشرها - "اصنعوا كل شيَ بالحائض إل النكال" - "أن رسول اه قال لعائشةا -وهي حائض- "اكشفي عن فعذا"، قالت: فكشفت، فوضإ عده وصدره على فعذي، وحنيت عليه حتى دفئ، وكان قد أوجعه البرد". وأما الاحتمال الذي في آية الحيض: - فهو تردد قوله :﴿﴾ [999] قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض على عمومه إل ما عصصه الدليل. - أو أن يكون من باذ العام أريد به العاص، بدليل قوله فيه﴿ قل هو أذى [999 ] ﴾ والأذد إنما يكون في موضإ الدم. *فمن حمل هذا الاول على عمومه حتى يعصصه الدليل، استثنى من ذلا ما فوا الإزار بالسنة، (إذ المشهور جواز تعصيص الكتاذ بالسنة عند الأصوليين). *ومن كان عنده من باذ العام الذي أريد به العاص رج هذه ارية على ارثار المانعة مما تحت الإزار، وقوي ذلا عنده بارثار المعارضة للآثار المانعة مما تحت الإزار. *ومنهم من جمإ بين هذه ارثار، وبين مفهوم ارية على هذا المعنى الذي نبه عليه العطاذ الوارد فيها وهو كونه أذد، فحملوا المنإ لما تحت الإزار على الكراهية، وأحاديث الإباحة ومفهوم ارية على الجواز، ورجحوا تأويلهم هذا بأنه قد دلت السنة أنه ليس من جسم الحائض شيَ نجس إل موضإ الدم، وذلا: - أن رسول اه سأل عائشةا أن تناوله العمرة وهي حائض، فاالت: إني حائض، فاال : "إن حيضتا ليست في يدا - وما ثبت أيضاا من ترجيلها رأسه وهي حائض، وقوله: "إن المؤمن ل ينجس(1). 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/79.)
عدد الصفحات ١١٦112 تحرير المسألة لاد فصل ابن رشد في هذه المسألة وقسم العلماَ إلى فرياين: الأول: أبو حنيفة ومالا والشافعي، ولم يذكر قول أحمد. أجازوا للرجل أن يستمتإ بزوجته بما فوا الإزار (1) فاط الثاني: الثوري (9)، وابن حزم وقالوا: عليه أن يجتنذ الفرج فاط. ودلل كل فريا على قوله، وسيأتي بتذن اه ذكر هذه الأدلة، والحديث عليها، ووجه استدلل العلماَ بها. الأدلة الواردة في المسألة: ياول اه :﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلََّ تَقْرَبُوهُنه حَتهى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَههرْنَ فَأْتُوهُنه مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنه اللَّهَ يُحِبُّ التهوهابِينَ وَيُحِبُّ ﴾ [999.] الْمُتَطَهِّرِينَ نص الطبري (3)، وابن كثير(1)، وابن حجر(5) على أن: الماصود باعتزال الحائض يعني الجماع أو موضإ الدم فاط. ورود مسلم في سبذ نزول هذه ار ية: "أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النبي النَّبِي، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿﴾ [999] إِلَى آخِرِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ الآْيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ" فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَلاَ نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا" (7). 1) وهو ما دون الركبة إلى الفرج، شرل صحي البعاري ، ابن بطال (1/112.) 9) الإمام أبو عبد اه سفيان بن سعيد الثوري الكوفي، من أئمة العلماَ في الزهد، والحديث، والفاه ، بل فضلله كثير من العلماَ على مالا بن أنس، مات سنة إحدد وستين، انظر: تاريخ بغداد ( 10/999) . (3انظر جامإ البيان في تأويل الارآن، الطبري ( 1/323.) 1) تفسير الارآن العظيم، ابن كثير 1/511.) 5) فت الباري، ابن حجر 1/399.) 7) صحي مسلم،1/917)،309، كتاذ: الحيض، باذ: اصنعوا كل شيَ إلالنكال.
عدد الصفحات ١١٧113 وهذا الحديث يؤكد فهم الأئمة الثلاثة بأن الماصود بارية الجماع، وقد قالالنبي : "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ وقد سباهم الصحابة إلى هذا الفهم، حيث قالوا للنبي :"ف نجامعهن؟". وقالت عائشة ا:"وَكَانَ يَأْمُرُنِي، فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ" (1) . وفي رواية زادت : "وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ 2،كَمَا كَانَ النَّبِيُّ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (3). هاتان الروايتان تثبتان أن النبي -وهو أعشى الناس ه وأتااهم له- كان يباشر زوجه وهي حائض. وقد وردت أحاديث أعرد عامة استدل بها على إباحة ذلا، منها: حديث عائشة ا قالت: "كَانَ رَسُولُ اللهِ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ (1). وقالتا: "كُنْتُ أُرَجِّلُ (5) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا حَائِضٌ(7). وعنهاا ، قالت: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ : "نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ"، فقلت: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: "إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ" (2). وقول النبي :"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ (1). وهذه الأحاديث تفيد بأن المرأة ليست نجسة، وامن كانت حائضاا، فيجوز لزوجها مباشرتها، وملامسة جسدها، بل يتارذ في ذلا ه معالفة لليهود أقوال العلماء في المسألة: يرد أبو حنيفة أن للرجل من امرأته الحائض ما فوا الإزار وكره ما تحته (9)،وفي رواية أعرد لأبي حنيفة وأبي يوس : أنه ل يحل الستمتاع بما فوا الإزار. ويرد محمد بن الحسن أن للرجل أن: يجتنذ شعار الدم وله ما سود ذلا. 1) صحي البعاري 1/72)، رقم 300، كتاذ: الحيض، باذ: مباشرة الحائض، ورواه أيضاا عن ميمونةا، رقم 303، وصحي مسلم (1/172)، رقم 995، كتاذ: الطهارة، باذ: مباشرة الحائض فوا الإزار 2)العُضْوُ،والعَقْلُ،والدِّينُ،والفَرْجُ،والحاجةُ ،والمقصودهناحاجتهمنالنساء،أوالشهوة،والتمكنمننفسهبحبسشهوتهعنالوقوع فيالمحرَّم،انظر: تفسيرالسعدي=تيسيرالكريمالرحمن(ص: 566)عندتفسيرهلقوله غَيْرِأُولِيالإِْرْبَةِ ،و القاموسالمحيط (ص:58). 3) صحي البعاري 1/72)، رقم 309، كتاذ: الحيض، باذ: مباشرة الحائض. 1) صحي مسلم،1 /917)، رقم 301، كتاذ: الحيض، باذ: اتكاَ الرجل في حجر زوجته وهي حائض وقراَة الارآن 5) الترجيل: تسري الشعر وتنظيفه وتحسينه، ال نهاية في غريذ الحديث والأثر ( 9/903.) (7صحي البعاري 1/72)، رقم 995، كتاذ: الحيض، باذ: غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. 2) صحي مسلم1/911) كتاذ الحيض باذ جواز غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله، وطهارة سؤرها، والتكاَ في حجرها، وقراَة الارآن فيه. 1) صحي مسلم،1/919)، رقم 321، كتاذ: الحيض، باذ: الدليل على أن المسلم ل ينجس (9 المبسوط، الشيباني3/20.)
عدد الصفحات ١١٨114 واعتل الثلاثة في الماصود باولهم: بما فوا الإزار، فاال بعضهم: أن حده بين السرة والركبة، وقال آعرون: بل يحل له كل شيَ إل الجماع لكن من فوا الإزار. وحاول الكاساني صاحذ البدائإ: الجمع بين الاولينى بأن لزوجها أن يباشرها عدا الفرج، لكن فوا الإزار (1). ويرد الإمام مالا أنه: ل يجوز للرجل أن يستمتإ بها ما بين السرة والركبة ولو فوا الإزار، وفصل ذلا باوله: ل يجوز إل أن يباشرها من السرة فما فوا (9). بينما فهم الشافعي علا ذلا، حيث قال أن الماصود بآية المحيض النهي عن إتيان النساَ في المحيض، والمعرو أن الإتيان في الفرج، معللاا ذلا: بأن التلذذ بغير الفرج في شيَ من الجسد ليس إتياناا، وقال: "للزوج مباشرة الحائض إذا شدت عليها إزارها، والتلذذ بما فوا الإزار مفضياا إليهاا بجسده وفرجه، فذلا لزوج الحائض، وليس له التلذذ بما تحت الإزار منها(3)." أما أحمد فاال: للرجل من زوجته الحائض ما دون الجماع، يابلها، ويباشرها، ويتوضأ. وأكد ذلا اسحاا وقال: حتى لو جامعها دون الفرج فأنزل لم يكن به بأس. وقال الحكم(1): ل بأس أن يضإ فرجه على فرجها ما لم يدعله وقال إبراهيم النععي: إن أم عمران لتعلم أني أطعن بين إليتيها (5) وهي حائض(7). وروي مثل ذلا عن عكرمة، وعطاَ، والشعبي، والثوري (2). ويرد ابن حزم الظاهري: أن مباشرة الحائض تااس ع لى قبلة الصائم، بل جعل مباشرتها أشد ضرراا ى لأنه يباى عن جماعها أياماا وليالي فتشتد حاجته، وأما الصائم فالبارحة وطئها، والليلة يطؤها(1). (1 بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ، 5/119 .) (9 المدونة،1/153.) 3) الأم، (5/101.) 1) الحكم بن عتيبة بن النهاس، مولى امرأة من كندة، ثاة، ثبت في الحديث، وكان من فاهاَ أصحاذ إبراهيم النععي، وصاحذ سنة واتباع، مات سنة 113هج. تاريخ الثاات، العجلى، الثاات، أبو حاتم/ محمد بن حبان، (1/111). 5) الأَلية: العَجهز، والجمإ أليات، ياال: رجل آلى، وامرأة عجزاَ، المصبال المنير في غريذ الشرل الكبير (1/90). 7) مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (9/310.) 2) المغني (1/913 .) 1) انظر: المحلىبارثار (1/339.)
عدد الصفحات ١١٩115 خلاصة القول يتبين مما سبا أن الماصود من آية الحيض أن الرجل إذا أراد مباشرة زوجته وهي حائض أن يعتزل فاط موضإ الأذد وهو الفرج، لنحاديث الواردة في المسألة، ولفهم العلماَ لها. وبالجمإ بينها يظهر -واه أعلم- أن للرجل أن يستمتإ بزوجه الحائض إل موضإ الدم -وهو الفرج - وقد ثبت أَ نل: "النَّبِيَّ صَلَّى كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا (1) . وهذا الحديث صري جداا في ذلا وليستن الرجل بالنبي ويأمرها بأن تتزر، ثم يأتيها كي شاَ ، وامذا علم من نفسه ضعفاا أن يحذر أن يرعى حول الحمى عشية أن ياإ فيه، وذلا مراعاة لاول مالا، وسداا لذريعة الحرام (9). ولبد هنا من بيان وجه ذكر هذه المسألة وهو كون المرأة الحائض مكلفة شرعاا بالحفاظ على نفسها وزوجها من الوقوع في حرمات اه ، فتشترا معه في هذا الأمر ، والله أعلم. 1) سنن أبي داود،1/21)،رقم: 929، كتاذ: الطهارة، باذ: في الرجل يصيذ منها ما دون الجماع، وصححه الألباني، صحي الجامإ الصغير وزيادته ( 9/153)، رقم: 1773. 9) انظر: المغني (1/919)، الشرل الممتإ على زاد المستانإ 1/110.)
عدد الصفحات ١٢٠116 المسألة الخامسة: في المرأة ا لتي يأتيها زوجها وهي حائض. قال ابن رشد: اختلف الفقهاء في الذي يأتي امرأته وهي حائض. فاال مالا، والشافعي، وأبو حنيفة: يستغفر اه ول شيَ عليه. وقال أحمد بن حنبل: يتصدا بدينار أو بنص دينار. وقالت فرقة من أهل الحديث: إن وطئ في الدم فعليه دينار، وامن وطئ في اناطاع الدم فنص دينار. وسبب اختلافهم في ذلا: اعتلافهم في صحة الأحاديث الواردة في ذلا أو وهيها. وذلا أنه: - روي عن ابن عباس ا عن النبي في الذي يأتي امرأته وهي حائض أنه يتصدا بدينار - وروي عنه: " بنص دينار". - وروي أيضاا: "إن وطئ في الدم فعليه دينار، وامن وطئ في اناطاع الدم فنص دينار" . - وروي: "يتصدا بعمسي دينار" ، وبه قال الأوزاعي. فمن ص عنده شيَ من هذه الأحاديث صار إلى العمل بها، ومن لم يص عنده شيَ منها، وهم الجمهور عمل على الأصل، الذي هو ساوط الحكم حتى يثبت بدليل(1). تحرير المسألة سبا وتكلمنا في المسألة الساباة عن الحدود التي يا عندها الرجل في مباشرة زوجته الحائض، وهذه المسألة تتكلم عما إذا ضع إيمان هذا الرجل واشتدت حاجته فوطأ زوجته وهي حائض. وهذا الترتيذ يدل على فاه ابن رشد وتتبعه للمسائل بما يوافا حال الناس. وقد جمإ أقوال الأئمة الأربعة وذكر أنل أبا حنيفة ومالكاا والشافعي أفادوا بأن الرجل إذا صدر منه ذلا فهو مرتكذ لمعصية، يجذ التوبة والستغفار منها، ول كفارة عليه، وذلا لنعدام الدليل الصحي عندهم. أما أحمد: فأفتى بأن عليه كفارة ما بين عهمهسَي الدينار والدينار، وذلا لصحة الأحاديث الدالة على ذلا عنده. 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد (1/75.)
عدد الصفحات ١٢١117 ولبسط محل العلا بين العلماَ لبد من ذكر الأدلة الواردة في المسألة والبحث عنها من جهة الصحة والضع ، وبيان حجية الستدلل بها عند من ياول بوجوذ الكفارة على من أتى زوجته الحائض. والأمر الأهم: هل هذه المسألة تعص المرأة أم أنها متعلاة بالزوج وليس عليها شيَ؟ هناا علا بين العلماَ في ذلا؟ فمن قال ل كفارة على الزوج لنعدام الدليل الصحي نفى من باذ أولى أن يكون على المرأة كفارة (1). ومن قال بأن على الزوج كفارةى أوجذ عليها الكفارةى لأن النساَ شاائا الرجال في العبادات ، ولأَنل الجناية واحدة، فكما أنل عليه ألل ياربها، فعليها أل تمكِّنه، فت ذا مكلنته فهي راضية بهذا الفعل المحرلم فلزمتها الكفلارة. قال ابن تيمية: "المرأة المطاوعة لزوجها في وطَ الحيض، المنصوص في المذهذ هو: وجوذ الكفارةى تعريجاا على الصوم والح ، ولأن تمكينها من وطَ الرجل بمنز لة الوطَ في الحد، ويجذ في وطَ النفساَ ما يجذ في وطَ الحائض، لأنها مثلها(9)." الأدلة الواردة في المسألة ل بد قبل الشروع في ذكر الأدلة العاصة في هذه المسألةى بيان حكم وطَ الحائض فناول: ل يعفى على أحد حرمة وطَ الحائض، بدليل قول اه :﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ ﴾ [999]،وقول قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلََّ تَقْرَبُوهُنه حَتهى يَطْهُرْنَ النبي لزوج المرأة الحائض "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ"(3). والذي يعنينا في هذه المسألة بيان حكم من أتى زوجته وهي حائض، يعني هل عليه كفارة أم ل؟ وامن ثبت فلا يعنينا هنا مادار الكفارة، لأن أصل العلا هو التصحي والتضعي ، فتن ثبت صحة رواية منها، ثبت الحكم بالكفارة، وامل يباى على البراَة الأصلية، وليس معنى هذا تهوين الأمر بل فعل ذلا من الكبائر التي يأثم فاعلها وتجذ عليه التوبة. (1المجموع شرل المهذذ ( 9/329)، كفاية الأعيار في حل غاية العتصار (ص:29). 9) انظر في المذهذ الحنبلي: شرل عمدة الفاه (من كتاذ الطهارة والح )، ابن تيمية، ، والمبدع في شرل الما نإ ابن مفل (1/933)، و الإنصا في معرفة الراج من العلا ( 1/359). 3) صحي مسلم،1/917)،309، كتاذ: الحيض، باذ: اصنعوا كل شيَ إل النكال
عدد الصفحات ١٢٢118 ويمكن هنا اعتيار رواية واحدة وهي عند أبي داود، قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن ماسم، عن ابن عباس ا، عَنِ النَّبِيِّ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ "يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ (1)، أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ"(9). 1) والدينار: العهملة من الذلهذ، وز نة الدينار الإسلامي: مثاال من الذهذ، والمثاال: غرامان وربإ، انظر: الشرل الممتإ على زاد المستانإ (1/122.) 9) سنن أبي داود1/79)، رقم 971، كتاذ: الطهارة، باذ: في إتيان الحائض ، والحديث اعتل العلماَ في تصحيحه، فاد صححه منهم: أحمد، وأبو داود، والحاكم، وابن الاطان، وابن عبد الهادي، وابن التركماني، وابن الملان، والألباني ، قال أبو داود: سمعت أحمد، سئل عن الرجل يأتي امرأته، وهي حائض؟ قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه، قلت: فتذهذ إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة، قلت: فدينار أو نص دينار؟ قال: كي شئت، مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني (ص:39)،وقال أبو داود-معلِّااا على هذا الحديث-: هكذا الرواية الصحيحة قال: "دينار أو نص دينار"، وقال الحاكم-معلااا -: و هذا حديث صحي فاد احتجا جميعاا بماسم بن نجدة، انظر: تسمية من أعرجهم البعاري ومسلم (ص: 935)، رقم 1725، فأما عبد الحميد بن عبد الرحمن فتنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثاة، مأمون انظر: المستدرا على الصحيحين للحاكم ( 1/921)، رقم 719،وقال أبو الحسن بن الاطان: "فأما طريا أبي داود هذا فصحي ، فتن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن العطاذ، اعتمده أهل الصحي ، منهم البعاري، ومسلم، ووثاه النسائي، انظر: بيان الوهم والإيهام في كتاذ الأحكام (5/922)، باذ ذكر أحاديث ضعفها من الطرا التي أوردها منها، وهي ضعيفة م نها، صحيحة أو حسنة من طرا أعرد ، وقد استفاض في الحديث عنه: ابن عبد الهادي، فذكر طرقه المرفوعة، والموقوفة، وأقوال المضعفين وأدلتهم، وردود المصححين وأدلته، وصححه أيضاا ، انظر: تناي التحايا في أحاديث التعليا، ابن عبد الهادي، (1/391)،وتبعهم على ذلا ابن التركماني فصححه ، انظر: الجوهر الناي على سنن البيهاي الجوهر الناي (1/311)، وقد لَ ال ن ابنه الملاِّ ن كل من ضع الحديث درساا قوياا في الحديث، ورد على أقوالهم بحجة الناقد البصير، وعلص إلى صحته مرفوعاا، وموقوفاا، وقال بأنه على فرض وقفهى فهو جدير أن يعمل به، ولز يادة الثاة ل بد من نال شيَ من كلامهى ليكون نبراساا للرجوع إلى تلاينه في موضعه، وينبل وجه الصواذ فيه، قال: "الرجال الذين رووه مرفوعاا ثاات، وشعبة إمام أهل الحديث قد تَثَبلت في رفعه إياه، فممن رواه عنه مرفوعاا يحيى الاطان، وناهيا به، وغندر وهو أعص الناس بشعبة مإ ثاته البدر المنير (3/95)، ورواه سعيد بن عامر في السنن الكبرد للنسائي ( 1/999)، رقم 9051، كتاذ: عشرة النساَ، باذ: ما يجذ على من وطئ امرأته في حال حيضتها، وذكر اعتلا الناقلين لعبر عبد اه بن عباس في ذلا، عن شعبة فاال فيه: عن الحكم، عن عبد الحميد، عن ماسم، عن ابن عباسا من قوله ( يعني: وقفه) عليه، ثم قال شعبة: أما حفظي فمرفوع. وقال فلان وفلان أنه كان ل يرفعه ، فاال له بعض الاوم: يا أبا بسطام حدثنا حفظا ودعنا من فلان وفلان، فاال: واه ما أحذ أني حدثت بهذا -وسكتُّ - أو أني عمرت في الدنيا عمر نول في قومه، وهذا يعني أن شعبة أنه كان على وثوا من حفظه، وياين برفعه، ثم إنه تردد واضطرذ حين رأد غيره يعالفه، فيرويه موقوفاا، ثم جعل هو يرويه موقوفاا أيضاا، وهذا ل يؤثر في ياينه الأول برفعة، فهذا غاية التثبت فيه، وهذ أن أوثا أهل الأرض عالفه فيه، فوقفه على ابن عباسا كان ماذا؟ أليس إذا رود (الصحابي) حديثاا عن النبي يجوز له؟ بل يجذ عليه أن ينال ماتضاه فيفتي به، هذا قوة
عدد الصفحات ١٢٣هذا غاية التثبت فيه، وهذ أن أوثا أهل الأرض عالفه فيه، فوقفه على ابن عباسا كان ماذا؟ أليس إذا رود (الصحابي) حديثاا عن النبي يجوز له؟ بل يجذ عليه أن ينال ماتضاه فيفتي به، هذا قوة للعبر ل توهين له"، انظر: البدر المنير في تعري الأحاديث وارثار الواقعة في الشرل الكبير، ابن الملان، ( 3/95)،وقد تابعه في رفعه غيره، فرواه البيهاي عن إبراهيم بن طهمان عن مطر الوراا عن الحكم عن الماسم عن ابن عباس ا مرفوعاا، انظر: مرعاة المفاتي شرل مشكاة المصابي ( 9/959)، والسنن الكبرد للبيهاي 1/120)، رقم 1513، كتاذ: الحيض، باذ: ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضاا ، وقد ضعفها غيرهم كالنووي: حيث قال: "وتعلاوا بحديث ابن عباسا المرفوع ، وهو حديث ضعي باتفاا الحفاظ المنهاج شرل صحي مسلم بن الحجاج، النووي، ( 3/905)،ول شا بأن هذا الكلام مردود باتفاا الحفاظ كما سبا بيانه، فهذه الرواية صحيحة مرفوعة عند أكثر العلماَ، ومن قال بوقفها فلا يضر ذلا ، وقد قال المبار كفوري: "رواية عبد الحميد هذه صحيحة راجحة، وأما باقي الروايات فضعيفة مرجوحة، ل توازي رواية عبد الحميد، فلا تعل رواية عبد الحميد هذه بالروايات الضعيفة تحفة الأحوذي بشرل جامإ الترمذي ( 1/351)، أبواذ: الطهارة، باذ: ما جاَ في الكفارة ، و انظر: إرواَ الغليل في تعر ي أحاديث منار السبيل، (1/912)، رقم: 192.
عدد الصفحات ١٢٣119 أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا والمالكية (1): أن الرجل إذا وطَ زوجته الحائض ل يلزمه سود التوبة والستغفار، وحجتهم في ذلا ما روي: أنل رَجهلاا جَاََ إلَى الصِّدِّيا وَقَالَ: إنِّي رَأَيلت ف ي اللمَنَام كَأَنِّي أَبهوله دَماا فَاَالَ: أَتَصلدهقهن ي قَالَ: نَعَمل قَالَ: إنلا تَألت ي املرَأَتَا ف ي حَالَة اللحَيلض ، فَاعلتَرَ َ ب ذَل اَ، فَاَالَ أَبهو بَكلرٍ : اسلتَغلف رل الللهَ وَلَ تَعهدل، وَلَمل يهللز ملهه اللكَفلارَةَ (9)"، لكنهم قالوا باستحباذ الكفارة دينار اا أو نص دينار لنحاديث الواردة في المسألة (3). أما الشافعي فاال بنفس الاول، لكنل حجته: عدم ثبوت الأحاديث عنده(1) . مإ العلم أن للشافعي قولن الاول الاديم: إن كان في أول الدم لزمه أن يتصدا بدينار، وامن كان في آعره لزمه أن يتصدا بنص دينار، لما رود ابن عباس أن النبي قال: في الذي يأتي امرأته وهي حائض: يتصدا بدينار أو بنص دينار(5). الاول الجديد: ل تجذ عليه الكفارة لأنه وطَ محرم لنذد فلم تتعلا به الكف ارة كالوطَ في الدبر(7). أما الجهوَيلن ي من الشافعية فذكر أن: الصدقة مستحبة إذا واقإ الرجل زوجته في آعر الحيض، ل أوله، وذكر أن: من الشافعية من أوجبها -ولم يعتد باوله - لضع الحديث (2) عنده(1) . وسئلأحمد عن الرجل يأتي امرأته، وهي حائض ، قال: إنما هو كفارة، قيل: فدينار أو نص دينار؟ قال: كي شئت(9). 1) انظر: الاوانين الفاهية، ابن جزي (ص 31 .) 9) انظر: المبسوط، السرعسي 10/159)،سنن الدارمي ( 1 /979) رقم 1109 عن أيوذ عن أبي قلابة، و قال حسين سليم أسد معلااا : إسناده مناطإ، الفوائد الشهير بالغيلانيات (1/111 )رقم 102. 3) انظر: العتيار لتعليل المعتار (1/91)، كتاذ: الطهارة، باذ: الحيض 1) انظر: الأم، الشافعي (5/111.) 5) سبا تعريجه 7) المهذذ في فاه الإمام الشافعي (1/22.) 2 )مسنده البزار (11/55)، رقم 1250، قال: حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبيد اه بن موسى، قالحدثنا أبو جعفر الرازي عن عبد الكريم، عن ماسم، عن ابن عباس : "ف ي اللذ ي يَاَإه عَلَى املرَأَت ه وَه يَ حَائ ضٌ: إن كان الدم عبيط فَلليَتَصَدلال ب د ينَارٍ، وَامن كَانَ صهفلرَةا فَن صل ه د ينَارٍ". 1) نهاية المطلذ في دراية ا لمذهذ، أبو المعالي الجويني، (1/312). 9) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص39).
عدد الصفحات ١٢٤121 خلاصة القول بعد التحاا من صحة رواية ماسم عن ابن عباس ى ل بد منترجي قول الاائلين بالكفارة لمن أتى زوجته الحائض، والذي يعنينا هو أصل المسألة ل مادارها، فلا حرج في ضع الروايات الأعرد . وأما قول الأحنا فلم أجد فاستدللهم باول أبي بكر ل يص لناطاعه، واستحبابهم الكفارة أو الصدقة يؤكد علا هذا الستدلل. وأما قول الشافعي عدم ثبوت الحديث عنده، فاد ثبت علافه، ويؤكد ذلا قوله الاديم، وقول الجويني وغيره من الشافعية باستحباذ الصدقة لذلا، و المرأة كالرجل في وج وذ الكفارة إن هي أطاعته في هذا الأمر، لأن الجنايةَ واحدةٌ، فكما أنل عليه ألل ياربها، فعليها أل تمكِّنه، فت ذا مكلنته فهي راضيةٌ بهذا الفعل المحرلم فلزمتها الكفلارة، وأيضاا: تجذ عليها قياساا على باية الوَطَ المحرلم، فهي إذا زنت باعتيارها فت نه يهاام عليها الحدُّ، وام ذا جامعها زوجهها في الح ِّ قبل التلحلُّل الأول فسد حجُّها، وكذا إ ذا طاوعته في الصِّ يام فسد صومهها ولزمتها الكفارة، وسكوت النبيِّ عن المرأة ل ياتضي العتصاص بالرلجل، لأن العطاذ الموجله للرِّجال يشمَل النِّساَ، وبالعكس، إ ل بدليل ياتضي التلعصيص(1)،والله أعلم. 1) انظر الشرل الممتإ على زاد المستانإ ( 1/110).
عدد الصفحات ١٢٥121 المسألة السادسة: في عدد المرات التي تتطهر بها المستحاضة قال ابن رشد: اختلف العلماَ في المستحاضة على أربعة أقوال: قول: إنه ليس عليها إل طهر واحد فاط عند اناطاع دم الحيض. وقول: إن عليها الطهر لكل صلاة. وقول: إن عليها ثلاثة أطهار في اليوم والليلة. وقول: إن عليها طهراا واحداا في اليوم والليلة. والسبب في اختلافهم في هذه المسألة هو اعتلا ظواهر الأحاديث الواردة في ذلا، وذلا أن الوارد في ذلا م ن الأحاديث المشهورة أربعة ، واحد متفا على صحته، وثلاثة معتل فيها. الحديث الأول: متفا على صحته، وهو حديث عائشة ا قالت: جاَت فاطمة بنت أبي حبيشا إلى رسول اه فاالت: يا رسول اه إني امرأة أستحاض، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فاال لها: ل، إنما ذلا عرا وليس بالحيضة، فتذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة، وامذا أدبرت فاغسلي عنا الدم وصلي". وفي بعض روايات هذا الحديث "وتوضئي لكل صلاة" وهذه الزيادة لم يعرجها البعاري ول مسلم ، وعرجها أبو داود وصححها قوم من أهل الحديث. الحديث الثاني: حديث عائشة عن أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عو : أنها استحاضت فأمرها رسول اه أن تغتسل لكل صلاة وهذا الحديث هكذا أسنده إسحاا عن الزهري، وأما سائر أصحاذ الزهري، فتنما رووا عنه "أنها استحيضت فسألت رسول اه فاال لها: "إنما هو عرا وليست بالحيضة "وأمرها أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاة" على أن ذلا هو الذي فهمت منه، ل أن ذلا مناول من لفظه ومن هذا الطريا عرجه البعاري الحديث الثالث: حديث أسماَ بنت عميسا " أنها قالت: "يا رسول اه إن فاطمة بنت أبي حبيشا استحيضت، فاال رسول اه لتغتسل للظهر والعصر غسلاا واحداا، وللمغرذ والعشاَ غسلاا واحداا، وتغتسل للفجر، وتتوضأ فيما بين ذلا" عرجه أبو داود، وصححه أبو محمد بن حزم. الحديث الرابإ: حديث حمنة بنت جحشا، وفيه "أن رسول اه عيرها بين أن تصلي الصلوات بطهر واحد عندما ترد أنه قد اناطإ دم الحيض، وبين أن تغتسل في اليوم والليلة
عدد الصفحات ١٢٦122 ثلاث مرات" والفرا بين حديث أسماَ بنت عميس ا، وهذا الحديث: أن حديث أسماَا ظاهره الوجوذ، وهنا ظاهره التعيير. فلما اختلفت ظواهر هذه الأحاديث ذهذ الفاهاَ في تأويلها أربعة مذاهذ: مذهذ النسخ، ومذهذ الترجي ، ومذهذ الجمإ، ومذهذ البناَ (1). تحرير المسألة اختلف العلماء في عدد المرات التي يجذ على المرأة المستحاضة أن تتطهر بهن، وذلا على عمسة أقوال: الاول الأول: أن تتطهر مرة واحدة عند اناطاع الحيض، ولعل هذه الحالة في المرأة المستحاضة على الدوامى فطهرها ل يكون للاستحاضة، وامنما بسبذ انتهاَ الحيض، ودليله: حديث فاطمة بنت أبي حبيشا، أنها كانت تستحاض، فسأَ لَ ت النبي، فَاَالَ"ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلاَةَ وَا ِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي" (9). الاول الثاني: أن عليها الطهر لكل صلاة، ودليله جزَ من حد يث أعرجه البعاري وذكر قول هشام بن عروة في آعر الحديث، قال أبي -يعني عروة -: "ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ"(3). قال ابن الجوزي: "ل يمكن أن ياول هذا عروة من ق بَل نفسه إذ لو قاله هو لكان لفظه: ثم تتوضأ لكل صلاة، فلما قال توضئي شاكل ما قبله"(1). ونصر هذا الاول أيضاا، ابن حجر أيضاا ور د على من قال أنه مدرج أو أنه رأي عروة(5). وتبعهم على ذلا العيني، فاد قال: بأنه كلام النبي ولكن الراوي عللاَه، وذكر مثل كلام ابن الجوزي، مؤيداا قوله بصنيإ الترمذي بأنه رفعه، ولم يجعله من كلام عروة(6). وهذا يشير إلى صحة هذه الزيادة، ورفعها للنبي ، وهي تشير إلى اعتصاص الوضوَ 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد، معتصراا (1/72.) 9) صحي البعاري 1/21)، رقم 331، كتاذ: الحيض، باذ: إقبال المحيض وامدباره 3) صحي البعاري 1/55)، رقم 991، كتاذ: الوضوَ، باذ: غسل الدم، سنن أبي داود1/11)، كتاذ: الطهارة، باذ: من قال تغتسل من طهر إلى طهر، وصح حها. وسنن الترمذي ( 1/912)، رقم 195، أبواذ: الطهارة عن رسول اه ، باذ: في المستحاضة، ولم يجعله من كلام عروة، وقال: حديث عائشةا حديث حسن صحي ، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاذ النبي، والتابعين، وبه ياول سفيان الثوري، ومالا، وابن المبارا، والشافعي: أن المستحاضة إذا جاوزت أيام أقرائها اغتسلت وتوضأت لكل صلاة. 1) التحايا في مسائل الع1/112.) 5) فت الباري، ابن حجر 1/109.) 7) شرل أبي داود للعيني (1/157.)
عدد الصفحات ١٢٧123 لكن هناا رواية تشير إلى الغتسال لكل صلاةى فعن عائشةا، قالت: استفتت أم حبيبة بنت جحشا رسول اه فاالت: إني أهستحاض فاال :"إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي ثُم صَلِّي"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ "(1). ومإ ذلا فاد نال مسلم قول الليث بن سعد: "لم يذكر ابن شهاذ، "أن رسول اه أمر أم حبيبة بنت جحشا أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيَ فعلته هي"(9) . وقد صح العلماَ الروايتين بالوضوَ والغسل، وامن كانت رواية الوضوَ من كلام النبي، ورواية الغسل مضافة لفعل أم حبيبةا(3). الاول الثالث: أن عليها ثلاثة أطهار في اليوم والليلة ودليلهم في ذلا: حديث أسماَ بنت عميسا قالت: قلت: يا رسول اه، إن فاطمة بنت أبي حبيشا استحيضت - منذ كذا وكذا - فلم تصل فاال رسول اه: "سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْ رِ غُسْلاً وَاحِداً، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِداً، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ"(1). والاول الرابإ: أن عليها طهراا واحداا في اليوم والليلة ودليلهم في ذلا: حديث عائشةاى حيث سألت النبي لفاطمة بنت أبي حبيشا عن استحاضتها، فاال:"قُولِي لَهَا فَلْتَدَعِ الصَّلاَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرْئِهَا، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ (1 صحي مسلم، (1/973)، رقم 331، كتاذ: الحيض، باذ: المستحاضة وغسلها وصلاتها. (9 صحي البعاري، 1/23)، رقم 392، باذ: الحيض، باذ: عرا الستحاضة، وصحي مسلم، ( 1/973)، رقم 331، كتاذ الحيض، باذ: المستحاضة وغسلها وصلاتها، واللفظ له، وكان الزهري ومكحول ياولن تغتسل عند كل صلاة، سنن الدارمي، (1/910)، كتاذ: الطهارة، باذ: إذا اعتلطت على المرأة أيام حيضها في أيام استحاضتها (3انظر: معالم السنن (1/99)، وشرل صحي البعاري ، ابن بطال، (1/151)،ومعرفة السنن وارثار (9/173)، رقم 9919. 1) سنن أبي داود ، (1/29)، رقم 997، والطبراني في المعجم الكبير( 91/139)، رقم 320، وا لدارقطني في السنن ( 1/915)، رقم: 53، والحاكم في المستدرا على الصحيحين 1 /911)، رقم 719، جميعهم من طريا سهيل بن أبي صال عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماَ بنت عميس، بلفظه، والحديث اعتل فيه على سهيل بن أبي صال ، واضطربت الأقوال في ظاهرها عليه لكنه ثاة، واعتلط بأعرة لكنه ممن لم يضر اعتلاطهم، انظر: تاريخ ابن معين - رواية الدوري ( 3 /979) الثاات، العجلي (ص910)، رقم: 1930، والجرل والتع ديل، ابن أبي حاتم (1/912)، رقم 732، والمعتلطين، العلائي (ص:50)، وجعله من الاسم الأول الذي ل يضر اعتلاطهم، والغتباط بمن رمي من الرواة بالعتلاط (ص:171)، دار الحديث، الااهرة الطبعة: الأولى، 1911م، والكواكذ النيرات في معرفة من الرواة الثاات (ص:911)، وقال الحاكم: وهذا حديث صحي على شرط مسلم، ولم يعرجاه بهذا اللفظ، وصح حه الألباني في الثمر المستطاذ في فاه السنة والكتاذ (1/35). وانظر تفصيل ذلا في صحي أبي داود– الأم، الألباني (9/19.)
عدد الصفحات ١٢٨