139 وكان في حديث حفصةا: "اغْسِلْنَهَا وِتْرًا"، وكان فيه: "ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا "(1). وفيالرواية الساباة لأم عطيةا أنه قال"ثَلاَثاا أَول عَملساا أَول سَبلعاا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ" (9). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أنل : الواجذ هو الغسل مرة واحدة، والتكرار سنة، وليس بواجذ حتى لو اكتفى بغسلة واحدة، أو غمسة واحدة في ماَ جارٍ جاز (3). وقال مالا: "ليس في غسل الميت حد، يغسلون ويناون وفسر كلامه ابن عبد البر باوله: والسنة في غسله: أن يغسل وترااى ثلاثاا، أو عمساا، أو سبعاا، و ل يزاد على السبإ إل أن يحتاج إلى ذلا، ول يناص عن ثلاث في الستحباذ، والغسلة الواحدة تجزئ (1). بينما يرد الشافعي أنه من المستحذ أل يال غسل المرأة إذا ماتت عن ثلاث مرات، واستدل على ذلا باول النبي:"اغسلنها ثلاثاا ورأد إن لم يناها ثلاثاا أو عمساا زادوا حتى يناوها، وامن أناوا في أقل من ثلاث أجزأها. كما أنه ل يرد أن قول النبي الماصود منه الإنااَ، لأن النبي قال" وتراا: ثلاثاا أو عمساا، ولم يوقت، أي: لم يحدد عدداا (5) . وقال الإمام أحمد: أن يغسله وتراا للعبر، فيغسله ثلاثاا فتن لم ينا بثلاث زاد إلى عمس، أو إلى سبإ ل يزيد عليهاى لأنه آعر ما انتهى إليه أمر النبي ، ولو غسله ثلاثاا ثم عرج منه شيَ غسله إلى عمس، فتن عرج بعد ذلا غسله إلى سبإ، فتن عرج بعد ذلا لم يعد إلى الغسل، لأن أمر النبي بالغسل انتهى إلى سبإ، عشية أن يسترعي (7) . 1 )المرجإ السابا (9/21)، رقم 1951، باذ: ما يستحذ أن يغسل وتراا (9 وأعرجه مسلم في صحيحه (9/712)، رقم 939، كتاذ: الجنائز، باذ: في غسل الميت. 3) بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 1/300.) 1) المدونة1/970)، والكافي في فاه أهل المدينة1/920.) 5) الأم،الشافعي (1/309.) 7) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه أبي الفضل صال (3/119)، رقم 1535، والكافي في فاه الإمام أحمد1/357.)
عدد الصفحات ١٤٤141 خلاصة القول يتض لنا من الأدلة الساباة أن غسل الميت واجذ، ول علا بين العلماَ أنه ل اجتهاد مإ النص، والنص في هذه المسألة جل يٌ واض ، ول يحتاج إلى تأويل أو بيان، وبالجمإ بين الروايات يتبين :أن النبي أمر بغسل المرأة وتراا، فبدأ بثلاث، ولم يحد حداا لأكثرهى حيث قال "ثَلاَثاا أَول عَملساا أَول سَبلعاا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ"، والأمر في ذلا يرجإ للمهغَسِّلَة-إذا وجدت أنها تحتاج إلى ذلا، بدليل قول النبي: "إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ "، والله أعلم
عدد الصفحات ١٤٥141 المسألة الثانية: في عدد الأكفان التي تكفن بها المرأة قال ابن رشد : والأصل في هذا الباذ: ما عرج أبو داود: عن ليلى بنت قائ (1) الثافية قالت: "كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول اه فكان أول ما أعطاني رسول اه الحاو، ثم الدرع، ثم العمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوذ ارعر، قالت: "ورسول اه جالس عند الباذ معه أكفانها يناولها ثوباا ثوباا". وقد اعتل العلماَ في الماصود من هذا النص من جهة عدد الأكفانى إن كان على جهة الوجوذ، أو الستحباذ، أو الإباحة. وسبب اختلافهم في التوقيت –العدد- في مفهوم هذا الأثر. فمن رأد أن الأعذ بالعدد على جهة الوجوذ أعذ بظاهر النص، وقال بأنه ل يزيد ول يناص عن العمسة أثواذ، وهو قول الشافعي وأحمد. ومن رأد أنه على جهة الستحباذ جعل أقله ثلاثة، والسنة عمسة، وهو قول أبو حنيفة. ومن رأد أنه على جهة الإباحة لم يحد له حداا، واستحذ أن يكون وتراا ، وأجزأ له ثوباا واحداا، وهو قول مالا. واعترض ابن رشد على كلام الشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، وقال: لعله تكل شرع فيما ليس فيه شرع. ومال إلى قول مالا واستدل عليه بحديث مصعذ :"أنه كفن يوم أحد بنمرة، فكانوا إذا غطوا بها رأسه عرجت رجلاه، وامذا غطوا بها رجليه عرج رأسه، فاال رسول اه :"غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذعر" (9). تحرير المسألة سبا الحديث في المسألة الساباة عن تغسيل الميتة، وهذه المسألة تلحا بها ول شا، لأن كليهما واجذ على ذويها، أو من ياوم ماامهم. وكما وقإ العلا في توقيت الغسل، وقإ في توقيت الكفن. والعلماَ فيه على عدة أقوال، بين موقت لعدد، وبين تاركاا الأمر على سعته، لكن يباى الحكم في هذه المسألة لنرج من أقوالهم، إذا استند لدليل صحي . 1) ليلى بنت قان -بنون ل بهمزة - الثافية، صحابية جليلة، معرفة الصحابة (7/3131.) (9 انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/915.)
عدد الصفحات ١٤٦142 الأدلة الواردة في المسألة لاد ثبت عند مسلم حديثاا صحيحاا يحكي عن كفن المرأة وامن لم يكن يسإ أصل المسألة من جهة التوقيت، لكن نذكره هنا من باذ الستئناس، وهو: حديث أم عطية ا، قالت: "لَملا مَاتَتل زَيْنَبُ ا ب نلته رَسهول اه قَالَ لَنَا رَسهوله اه: "اغلس للنَهَا و تلراا ثَلاَثاا، أَول عَملساا، وَاجلعَللنَ ف ي اللعَام سَة كَافهوراا، أَول شَيلئاا م نل كَافهورٍ، فَت ذَا غَسَللتهنلهَا، فَأَعلل ملنَن ي" قَالَتل: فَأَعللَملنَاهه، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ (1) وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ(9). وأصل الع في هذه المسألة: حديث: محمد بن إسحاا قال: حدثني نول بن حكيم، وكان قارئاا للارآن، عن رجل ياال له داود، ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان ا، عن ليلى ابنة قان الثافية، قالت: "كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ عِنْدَ وَفَاتِهَا، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ : الْحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ (3)، ثُمَّ الْخِمَارَ(1)، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآْخِرِ، قَالَتْ: "وَرَسُولُ اللهِ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ، مَعَهُ كَفَنُهَ ا يُنَاوِلُنَاهُ ثَوْبًا ثَوْبًا" (5). 1) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود، (ص150)، باذ: في كفن المرأة 9) صحي مسلم9/711)، رقم 939، كتاذ: الجنائز، باذ: في غسل الميت. 3) الاميصى وهو ضَرلذ من الثياذ وهي جهبلةَ مشاوقة المادلم، أنظر: المعصص (1/371.) 1) ثياذ تغطي به المرأة رأسها، انظر: مااييس اللغة 9/917.) 5) مسند أحمد15/107)، ،92135، حديث ليلى بنتقان الثافيةا، وسنن أبي داود (3/900)، رقم: 3152، كتاذ: الجنائز، باذ: في كفن المرأة، المعجم الأوسط ( 3 /79)، رقم: 9501، وقال: ل يرود هذا الحديث عن ليلى بنت قان إل بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاا، ومعرفة السنن وارثار ( 5/913)، رقم: 2393، كتاذ: الجنائز، غسل المرأة وتكفينها، جميعهم عن: ابن إسحاا عن نول بن حكيم الثافي عن رجل من بني عروة بن مسعود ياال له: داود، عن ليلى ابنة قان الثافيةا، بلفظه، وهذا الحديث ضعي ى لأن في اسناده محمد بن إسحاا، صاحذ المغازي ، وقد اعتل في تضعيفه: فاد كذبه، هشام بن عروة، ومالا بن أنس، ويحيى بن سعيد الاطان، وأحمد بن حنبل، وضعفه يحيى بن معين، انظر: الكنى والأسماَ للإمام مسلم (1/190)، رقم 302، والضعفاَ الكبير للعايلي (1/93)، رقم 1521، ووثاه مرة، انظر: تاريخ أبي زرعة الدمشاي (ص 170)، وقال الدارقطني: ل يحت به وامنما يعتبر به، سؤالت البرقاني للدارقطني (ص: 51)، رقم 199، ورواية مسلم له متابعة وهو لم يتابإ هنا، وقد تفرد بهذه الرواية، المعجم الأوسط (3/79)، رقم 9501، قال: ل يرود هذا الحديث عن ليلى بنت قان إل بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاا، ووثاه الهذلى وابن شهاذ -وعينوا ذلا حال شبابه!، انظر: الجرل والتع ديل لبن أبي حاتم ( 2/191)، رقم 1012، والعجلي، الثاات (ص:100)، رقم: 1133، وزيادة على ذلا فاد اشتهر ب تدليسه، انظر: جامإ التحصيل (ص:971)، إل أنه صرل بالتحديث في هذه الرواية، وفي السند أيضاا : نول بن حكيم، وقال عنه الذهبي : ل يعر ، ميزان العتدال ( 1/927)، وتهذيذ التهذيذ10/119)، أما داود فهو: داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثافي، التاريخ الكبير للبعاري ( 3/930)، لكن الزيلعي نفى ذلا، وجزم بجهالته، وبجهالة نول بن حكيم، وضعل لذلا الحديث، انظر: نصذ الراية (9/951)، ووافاه الألباني في تضعيفه لنسباذ نفسها، انظر: إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 3/123.)
عدد الصفحات ١٤٧143 أقوال العلماء في المسألة لم يوقت أبو حنيفة، وصاحبه محمد، لكفن المرأة، وترا الأمر فيه اعتيارياا، فاال: "إن شئت ثلاثة أثواذ، وامن شئت أربعاا، إن شئت شفعاا، وامن شئت وتراا"(1)، بينما وقت له مالا بعمسة أثواذ، واستحذ الوتر في الكفن(9). وقال الشافعي : " وتكفن المرأة بعمسة أثواذ: عمار، وامزار، وثلاثة أثواذ وفصل الماوردي فيه الاول، فاال بأن الواجذ من كفنها هو: ثوذ يستر جميإ بدنها إل وجهها وكفيها، أما المسنون منه وما جرد عليه عمل السل الصال : فعمسة أثواذ، وعلل ذلا بأنها عورة حال حياتها وموتها. واستدل على ذلا: بحديث ليلى الثافية. وعلى هذا تؤزر أولا، ثم تدر ع، ثم تعمر، ثم تل في ثوبين. وحهك ي عن الشافعي أنه يشد على صدرها بثوذ، وهو عندهم إما أحد العمسة، وامما سادساا (3). وقال أحمد: تكفن المرأة في عمسة أثواذ: تعمر، ويترا قدر ذراع يسدل على وجهها، ويشد فعذيها بالحاو، وقال: الحاو: الإزار (1) . (1 انظر: ارثار، محمد بن الحسن9/10)، رقم 931. (9 انظر: الكافي في فاه أهل المدينة1/929.) (3انظر: الحاوي الكبير 3/91.) (1انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود، (ص150)، باذ: في كفن المرأة
عدد الصفحات ١٤٨144 خلاصةالقول: ثبت في الحديث الصحي أن الذي قام على تغسيل وتكفين زينذ بنت النبي هي: أم عطية الأنصارية ا، ولم تذكر إل أن النبي أعطاهم حاوه، وقال "أشعرنها إي اه"، وكان ذلا رجاَ البركة، أما حديث ليلى الثافية في تغسيل وتكفين أم كلثوما، فاد تبين ضعفه، فيباى الأمر على السعة في التوقيت مإ مراعاة عدم الإسرا أو التاتير (1). ويستأنس لذلا بأن النبي "كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ(9). ومإ ذلا أقر غيره من الصحابة على الكفن بالثوذ الواحد، فعن سهل: "أَنل املرَأَةا جَاََت النلب يل ب بهرلدَةٍ مَنلسهوجَةٍ ف يهَا حَاش يَتههَا"، أَتَدلرهونَ مَا البهرلدَةه؟ قَالهوا: الشلمللَةه، قَالَ: نَعَمل، قَالَتل نَسَجلتههَا ب يَد ي فَج ئلته لأ َكلسهوَكَهَا، "فَأَعَذَهَا النلب يُّ مهحلتَاجاا إ لَيلهَا، فَعَرَجَ إ لَيلنَا وَام نلهَا إ زَارههه"، فَ حَسلنَهَا فهلاَنٌ، فَاَالَ: اكلسهن يهَا، مَا أَحلسَنَهَا، قَالَ الاَولمه: مَا أَحلسَنلتَ، لَب سَهَا النلب يُّ مهحلتَاجاا إ لَيلهَا، ثهمل سَأَللتَهه، وَعَل ملتَ أَنلهه لَ يَرهدُّ، قَالَ: " إِنِّي وَاللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ لأَِلْبَسَهُ، إِنَّمَا سَأَلْتُ هُ لِتَكُونَ كَفَنِي، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ" (3). ويؤيد ذلا ما ثبت: "أَنل النلب يل عَطَذَ يَولماا، فَذَكَرَ رَجهلاا م نل أَصلحَاب ه قهب ضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ ، وَقهب رَ لَيللاا، فَزَجَرَ النلب يُّ أَنل يهالبَرَ الرلجهله ب اللليلل حَتلى يهصَللى عَلَيله ، إ لل أَنل يهضلطَرل إ نلسَانٌ إ لَى ذَل اَ، وَقَالَ النلب يُّ :"إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ (1). ويمكن الجمإ بين الأحاديث بحمل العاص على العام، وذلا لأن النساَ شاائا الرجال في الأحكام، ولم يثبت حديث عاص في كفن النساَ، ول دليل على التعصيص، فيباى الأمر على عمومه ويثبت الحكم بأن المرأة تشترا مإ الرجل في هذا التوقيت: وهو: ثلاثة أثواذ، إل إذا اضطر الأمر إلى الأقل، مإ مراعاة تحسين الكفن ما استطاع. وأما حديث سهل فلم يذكر أنه اقتصر على ثوذ واحد، وهو البردة، فلعله كان أحد الأثواذ الثلاثة، أو أنه خاص به، أو أنه لا يملك غيره، الله أعلم. 1) انظر: المحلى بارثار3/331.) 9) صحي البعاري 9/25)،كتاذ: الجنائز، باذ: الثياذ البيض للكفن. 3) صحي البعاري 9/21)،1922 ، كتاذ: الجنائز، باذ: من استعد الكفن في زمن النبي فلم ينكر عليه 1) صحي مسلم9/751) ، رقم 913، كتاذ: الجنائز، باذ: في تحسين كفن الميت
عدد الصفحات ١٤٩145 المبحث السادس: في باب الصوم، وفيه ثلاث مسائل المسألة الأولى: في شروط صحة الصوم. المسألة الثانية: هل يجب على المرأة كفارة إذا وافقت الزوج على الجماع في الصيام الواجب. المسألة الثالثة: في الاعتكاف للمرأة.
عدد الصفحات ١٥٠146 المسألة الأولى: في شروط صحة الصوم قال ابن رشد: وقإ خلاف بين الناس في المرأة إذا طهرت من الحيض، أو أصبحت جنباا في رمضان، هل يص صيامها؟ فاال جمهور الفاهاَ: ليست الطهارة من الجنابة شرطاا في صحة الصومى لما ثبت من حديث عائشة وأم سلمة ا -زوجَيل النبي ، أنهما قالتا: "كان رسول اه يصب جنباا من جماع، غير احتلام في رمضان ثم يصوم" ، وللإجماع على أن الحتلام بالنهار ل يفسد الصوم. وسبب اختلافهم: ما روي عن أبي هريرة أنه كان ياول "من أصب جنباا في رمضان أفطر"، وروي عنه أنه قال: ما أنا قلته، محمد ورذ الكعبة وذهذ ابن الماجشون -من أصحاذ مالا- :أن الحائض إذا طهرت قبل الف جر فأعرت الغسل أن يومها يوم فطر. ورد ابن رشد بأن: أقاويل هؤلَ شاذة، ومردودة، بالسنن المشهورة الثابتة (1) . تحرير المسألة تتعلا هذه المسألة بركن من أهم أركان الإسلام، وهو الصوم، والمرأة في علاتها يطرأ عليها أمور، يوجذ عليها بسببها الغتسال بنية الطهارة من الحدث، ومن هذه الأمور الجنابة والحيض ولكن، هل يؤثر عدم اغتسالها قبل الفجر في صحة صومها. اعتل العلماَ في ذلاى فمن قائل: ل يص صيامها، مستدلين بأثرٍ ثابت عن أبي هريرة ، يذكر فيه قول للنبي . والفريا ارعر: يؤكد صحة صومهاى لحديث صحي عن زوجات النبي ، يثبتن فيه فعل النبي لذلا، ثم يصب صائماا. ول بد من ذكر هذه ارثار ليتبين لنا الأمر. 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد9/57.)
عدد الصفحات ١٥١147 الأدلة الواردة في المسألة ثبت في الصحي أن المرَ إذا أصب جنباا قبل أن يغتسل ص صومه، فعن عائشةا -زوج النبي ، قالت "قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ "(1). وثبت أن أبا هريرة رود أنه من فعل ذلا فسد صومه، لكنه رجإ عنه، بعد الرجوع إلى أهل العتصاص في ذلا، وهن زوجات النبي المطلعات على أسراره العاصة فعن أبي بكر بن عبد الرلحمن، قال: "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُصُّ، يَقُولُ فِي قَصَصِهِ "مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فَلاَ يَصُمْ"، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ فَأَنْ كَرَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَ قْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَ لَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ا، فَسَأَلَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَكِلْتَاهُ مَا قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصُومُ"، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَّ مَا ذَهَبْتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ: قَالَ: فَجِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ حَاضِرُ ذَلِكَ كُلِّهِ، قَالَ فَ ذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَهُمَا قَالَتَاهُ لَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: "هُمَا أَعْلَمُ"، ثُمَّ رَد أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ :"سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ "(2)، قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ (3). أقوال العلماء في المسألة اعتبر الأحنا أن الجنابة والحيض ليستا شر طاا في صحة الصوم إذا انتهيا قبل الفجر ولم يغتسل المرَ إل بعده، لأن الطهارة شرط جواز الصلاة دون الصوم (1) . بينما أجاز المالكية للمرَ أن يصوم وهو جنذ قبل أن يغتسل، ولم يجزه للحائض، لأن اه قال في الجنابة﴿ فَالآْنَبَاشِرُوهُنَّوَابْتَغُوامَاكَتَبَاللهَُّلَكُمْوَكُلُواوَاشْرَبُواحَتَّىيَ تَبَيَّنَلَكُمُ ﴾112]ا أعبرت أنل الْخَيْطُالأَْبْيَضُمِنَالْخَيْطِالأَْسْوَدِمِنَالْفَجْرِ النبي فعل ذلا في الجنابة، ولم يكن ذلا في الحيض، فعصص بالجنابة دون الحيض، وقد 1) صحي مسلم9/210)، رقم: 1109، كتاذ: الصيام، باذ: صحة صوم من طلإ عليه الفجر وهو جنذ 9 )لا يخفى على أحد سعة علم وفضل الصحابي الجليل أبي هريرة ، وما ورد في هذا الحديث لا ينقص من قدره، فقد اعتمد في قوله الأول على قول الفضل ابن العباسا، ظاناً أنه نقله عنالنبي، ثم لما تبين له الأمر رده إلى أهل الاختصاص في ذلك، وهن أزواج النبي . 3) المرجإ السابا، 9/229.) (1 انظر: بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 1/31)، و9/13)، والعتيار لتعليل المعتار1/192.)
عدد الصفحات ١٥٢148 رود ذلا عن مالا عبد الملا بن الماجشون، ومحمد بن مسلمة -من أصحابه، وذلا: قياساا على الصلاة، فكما أن الصلاة ل تص مإ الجنابة، فكذلا الصوم(1). وهو قول الشافعية (9)، والحنابلة (3)، في الجنابة رية البارة، ولنحاديث الواردة في المسألة، و لر جوع أبو هريرة عما قال، أما الحيض: فألحاوه بالجنابة، وقالوا بجواز الصيام حتى ولو لم تغتسل قبل الفجرى لأن المنإ من أجل الحدث، وقد انتهى!. خلاصة القول: لملا أبال اه الجماع إلى طلوع الفجر، ولم يستثن زمان الغسل علم أنه ل يفسد الصوم، ولملا روت عائشة وأم سلمة ا أنل رسول اه كان يصب جنباا من جماع ل من احتلام ويصوم، وهن ن أعلم، وأعبر برسول اه من أبي هريرة ،ول ما ثبت: أنل أبا هريرة رجإ عن قوله، ول ما اشترا الحيض مإ الجنابة في إمكانية انتهائه قبل الفجر ل ما ثبت كل هذا، ساط الاول والرأي المعال ، واه أعلم (1 انظر: الذعيرة، الارافي 9/197)، واعتلا الأئمة العلماَ، ابنههبَيلرَة (1/915.) (9انظر: الحاوي الكبير 3/115)، الإقناع، الماوردي (ص: 99)، المهذذ في فاه الإمام الشافعي (1/22.) (3 مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (3/1311)، رقم 221، والمغني3/119.)
عدد الصفحات ١٥٣149 المسألة الثانية: هل يجب على المرأة كفارة إذا وافقت الزوج على الجماع في الصيام الواجب. أصل المسألة عند ابن رشد: ماذا على الرجل لو جامإ زوجته في نهار رمضان، فأجاذ: من أفطر بجماع متعمداا في رمضان، فتن الجمهور على أن الواجذ عليه الاضاَ والكفارة، لما ثبت من حديث أبي هريرة أنه قال: "جاَ رجل إلى رسول اه فاال: هلكت يا رسول اه، قال: وما أهلكا؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتا به رقبة؟ قال: ل، قال: فهل تستطيإ أن تصوم الشهرين متتابعين؟ قال: ل، قال: فهل تجد ما تطعم به ستين مسكيناا؟ قال: ل، ثم جلس فأتي النبي بعرا فيه تمر ، فاال: تصدا بهذا، فاال: أعلى أفار مني؟ فما بين لبتيها أهل بيت أحوج إليه منا، قال: فضحا النبي حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهذ فأطعمه أهلا وأما المرأة فاد اعتل العلماَ في وجوذ الكفارة على المرأة إن هي طاوعته على ذلا. فأما أبو حنيفة وأصحابه، ومالكاا وأصحابه أوجبوا عليها الكفارة. وأما الشافعي وداود فاالوا: ل كفارة عليها. وسبب اختلافهم: معارضة ظاهر الأثر للاياس، وذلا أنه لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة، والاياس: أنها مثل الرجل إذ كان كلاهما مكلفاا (1). تحريرالمسألة: يعرض ابن رشد كعادته هذه المسألة في ثوذ العلا ال فاهي بين أئمة المذاهذ المشهورين ، وقد أتى فيها بنص النبي الصحي ، وأتى في ماابله بالأمر الذي عورض الحديث بسببه، وهو: قياس المرأة التي وقإ عليها زوجها في صيام رمضان بكونها مشتركة معه في ن فس الفعل، ثم أتى بأقوال العلماَ ذاكراا أدلتهم، ووجه العمل بها، ولبيان وجه الصواذ فيها ل بد من عرض هذه الأقوال على النصوص والأدلة النالية. 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد (9/71/77.)
عدد الصفحات ١٥٤151 الأدلة الواردة في المسألة حديث الباذ في هذه المسألة حديث: أبي هريرة ، قَالَ "بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ،إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟" قَالَ: لاَ، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: لاَ، فَقَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا" ، قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِي بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ -وَالعَرَقُ المِكْتَلُ - قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟" فَقَالَ : أَنَا، قَالَ: "خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا -يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُ هُ، ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"(1). أقوال العلماء في المسألة اتفا العلماَ على وجوذ الكفارة على الرجل إذا جامإ في نهار رمضان، بدليل: حديث المسألة. لكن العلا وقإ بينهم في وجوذ ذلا على المرأة: فرأد الأحنا : أن عليها كفارة كالرجل لشتراكهما في الفعل، ولثبوته في حا أحدهما يثبت في ارعر(9)، وهذا ما رآه المالكية بدون تعليل السبذ الموجذ لذلا عندهم (3). لكن الشافعية جعلوا فيها ثلاثة أقوال أحدها: أنه يجذ على الرج ل دون المرأة، لأنه: حاُّ مالٍ يعتص بالجماع -لأنه المسئول عن المرأة (4)، فاعتص به دونها كالمهر. والثاني: يجذ على كل واحد منهما كفارة، لأنه: عاوبة تتعلا بالجماع فاستود فيها الرجل والمرأة كحد الزنا. والثالث: يجذ عليه عنه وعنها كفارة، لأن الأعرابي سأل النبي عن فعل مشترا بينه وبينها، فأوجذ عتا رقبة، فدل على أن ذلا عنه وعنها (5) أما الحنابلة فكان لهم في ذلا روايتان: (1 صحي البعاري 3/39)، كتاذ: الصوم، باذ: المجامإ في رمضان، هل يطعم أهله من الكفارة إ ذا كانوا محاوي ، وصحي مسلم (9/211) كتاذ: الصيام، باذ: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوذ الكفارة الكبرد فيه وبيانها، وأنها تجذ على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيإ. 9) الأصل المعرو بالمبسوط، الشيباني (9/900.) 3) المدونة1/915.) 1) لعله من باذ قوله :الرِّجَاله قَولامهونَ عَلَى النِّسَاَ ب مَا فَضللَ الللهه بَعلضَههمل عَلَى بَعلضٍوَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [31] 5) المهذذ في فاه الإمام الشافعي (1/332.)
عدد الصفحات ١٥٥151 أحدهماى ل كفارة لعدم الدليل، ولأنه حا مال يتعلا بالوطَ من بين جنسه فاعتص بالرجل كالمهر. والثاني: أن عليها الكفارة لشتراكها في الفعل (1) . خلاصة القول ورد في هذه المسألة حديث صحي صري في أن النبي أمر هذا الرجل بالكفارة عن نفسه، ولم يأمره بأن تكفر زوجته عن نفسها، ولم يسأله إن كانت مكرهة أم طائعة، أو صاحبة عذر في ذلا، كي وقد أطال هذا الرجل الجلوس عند النبي ، حتى جيَ للنبي بشيَ، فأمره أن يأعذه ويتصدا به، حتى قال له : أطعمه أهلا، ول شا أن الذي أرسل ه اه مبيناا لشرعه لم يكن ليؤعر البيان عن وقت الحاجة. أما بشأن قوله: "أطعمه أهلا"، فلا شا أن امرأته من أهله، فكي يسوغ أن ي عرج عنها الكفارة فتأكلها؟ فضلاا على أنه لم يال له: كله أنت وأهلا، ولأن الذي يهكَ فِّ ر ل يجوز له أن يرد الكفارة لنفسه، فيباى الأمر على حاياة النص، وهو عدم وجوذ الكفارة عليها. إلى جانذ ذلا، فتن العلماَ ياولون: ل اجتهاد، مإ وجود النص، والله أعلم 1) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص133)، والكافي في فاه الإمام أحمد1/117.)
عدد الصفحات ١٥٦152 المسألة الثالثة: في الاعتكاف للمرأة قال ابن رشد: اعتل الناس في مسألة اعتكا المرأة ، على قولين: الأول: أنه من السنن المستحبة لهن لفعل أزواج النبي ذلا في حياته، بل إذنه لهن بذلا الثاني: أن الأفضل تركه، وذلا قياساا على أن صلاتها في البيت أفضل من صلاتها في مسجد النبي . وقوم قالوا: ليس لها أن تعتك إل مإ زوجها، لأن زوجات ا لنبي لم يعتكف ن إل معه، وقياساا على أن المرأة ل يجوز لها أن تسافر إل مإ ذي محرم ، وكأن من قال بذلا، جمإ بين الاياس والأثر(1). تحرير المسألة اعتل العلماَ في هذه المسألة على: جواز اعتكا المرأة في المسجد، أو منعه، وامذا جاز لها ذلا: فهل هو الأفضل شرعاا لها أن تعتك أم تلتزم بيتها؟ ولبيان هذا المر: ل بد من التعر على أقوال العلماَ فيها، وعرضها على الدليل الصحي ، لحل هذا العلا . الأدلة الواردة في المسألة: لاد صحت آثار تدلل دللة واضحة صريحة على أن النبي اعتكفت معه أزواجه في حياته، ولم ينهاهن عن ذلا، إل لمسوغ شرعي. فعن عائشةا:"أَنَّ النَّبِيَّ اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَه يَ مهسلتَحَاضَةٌ تَرَد الدلمَ"(9). واعتكفنن كذلا بعد مماته، وهذا ردٌ على من قال: أنه ل يجوز لهن العتكا إل مإ الزوج. وعنهاا أيضاا: " أَنَّ النَّبِيَّ ، كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ "(3). 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد9/22.) 9) صحي البعاري (1/79)، رقم 309، كتاذ: الحيض، باذ: اعتكاالمستحاضة. 3) المرجإ السابا (3/12)، رقم 9097، كتاذ: العتكا ، باذ: العتكا في العشر الأواعر، والعتكا في المساجد كلها
عدد الصفحات ١٥٧153 أما إذا كانهناا مهسَوِّغ شرعي للمنإ فيمنعن- وهذا ل ياتصر على النساَ فاط، فتن النبي ثبت أنه ترا العتكا عند عو الفتنة فعن عائشةا: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، وَا ِذَا صَلَّى الغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، قَالَ: فَ اسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ، فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا، فَضَرَبَتْ قُبَّ ةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الغَدَاةِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ : "مَا هَذَا؟"، فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَلاَ أَرَاهَا"، فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ "(1). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أن المرأة يجوز لها أن تعتك في المسجد والأفضل أن تعتك في مسجد بيتها، وهو المكان المعصص للصلاة فيه في بيتها(9). أما المالكية فأجازوا لها العتكا في المسجد وكره لها مالا العتكا في البيت، لأن العتكا محله المسجد(3) . وللشافعي قول قديم: أن اعتكا المرأة في مسجد بيتها، وجديد: وهو عدم صحة اعتكافها إل في المسجد، ويؤعذ من ذلا الاول بالجواز(1) . أما الحنابلة فاد أجازوا لها العتكا في جميإ المساجد، وبأن يضرذ لهن فيها العيم وهذا يشير إلى قوله بسنية اعتكافها، استناداا لفعل زوجات النبي ذلا(5) . خلاصة القول دار العلا في هذه المسألة من ق بَل العلماَ: على حكم عروج المرأة من بيتها للاعتكا في المسجد -ويوقت لهذا غالباا في اعتكا العشرة الأواعر من شهر رمضان، ولاد فاضت الأدلة الشرعية بوجوذ ستر المرأة وحفظها، في الوقت التي أمَرَتلها كالرجل بالتارذ ه بسائر أنوا ع الاربات من الفرائض والنوافل، فكان الكلام من العلماَ يدور حول الجمإ بين الأمرين: الستر، وتمكينها مما شرع اه لها. 1) صحي البعاري 3/51)، رقم 9011، كتاذ: العتكا ، باذ: العتكا في شوال 9) انظر: الأصل المعرو بالمبسوط، الشيباني 9/921)، والمبسوط، ا لسرعسي ( 3/119)، وبدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ (9/113.) 3) انظر: المدونة1/995.) (1 انظر: الأم9/115)، والمهذذ في فاه الإمام الشافعي، الشيرازي ( 1/350)، والبيان في مذهذ الإمام الشافعي3/521.) 5) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص131)،والكافي في فاه الإمام أحمد (1/155.)
عدد الصفحات ١٥٨154 ولاد ثبتت الأدلة بجواز اعتكافها، إل أن يكون هناا مانإ شرعي و الحا أحا أن يتبإى فاد ثبتت عدة روايات تؤكد أن لها الحا في العبادة في المسجد، بل نهى النبي من منعهن من ذلا، وحذر مَنل اتلبَإ سنلتَه حااا من علافه، ولو عال هود النفس، ما لم يكن هناا فتنة،فاد أعبر سالم بن عبد اه، أن عبد اه بن عمرا قال: سمعت رسول اه ياول "لَ تَملنَعهوا ن سَاََكهمه اللمَسَاج دَ إ ذَا اسلتَألذَنلكهمل إ لَيلهَا " قَالَ: فَاَالَ ب لاَله بلنه عَبلد اه : وَاه لَنَملنَعهههنل، قَالَ: فَأَقلبَلَ عَلَيله عَبلده اه : فَسَبلهه سَبًّا سَيِّئاا مَا سَم علتههه سَ بلهه م ثللَهه قَطُّ ، وَقَالَ: "أهعلب رهاَ عَنل رَسهول اه وَتَاهوله: وَاه لَنَملنَعهههنل "(1). والاواعد الشرعية، مإ وجود نصوص صحيحة، صريحة الدللة، تبين: أنه ل قياس ول اجتهاد مإ وجود النص، فيثبت بذلا جواز، بل سنية اعتكا المرأة في المسجد، ويساط الا ياس والرأي في ماابل النص، والله أعلم. 1 )صحي مسلم1/392)، رقم 119، كتاذ: الصلاة، باذ: عروج النساَ إلى المساجد إذا لم يترتذ عليه فتنة، وأنها ل تعرج مطيبة.
عدد الصفحات ١٥٩