93 الثالثة: حكم قراءة القرآن للمرأة الحائض واعتلفوا فيها على فرياين، بين قائسٍ لها على الجنذ وهو الفريا الذي قال بعدم قراَة الجنذ، وارعر- وهم المالكية- استحسن أن تارأ يسيرااى لطول مدة حيضها بعلا الجنذ، وأن أمرها ليس بيدها كالجنذ ، واه أعلم تحرير المسألة: ترتبط هذه المسألة ارتباطاا واضحاا بالمسألتين الساباتين، بجامإ مانإ الطهارة لكلٍ منهم مإ مراعاة نوع كل طهارة منها، فالأولى في حكم قراَة الارآن الكريم لصاحبة الحدث الأصغر، والثانية فيما يعص المرأة الجنذ من هذا الباذ، وهذه الثالثة في حكم قراَة المرأة الحائض للارآن الكريم. وقد ثبت في المسألتين الساباتين أنل النبي كان يذكر اه على كل أحواله، ولم يرد دليل صحي على تحريم قراَة الجنذ للارآن الكريم، وامنما ورد الحكم بالكراهة، كما سبا بيانه، ومإ ذلا ينبغي إتمام الفائدة بذكر الأدلة وأقوال العلماَ في الحيض عاصة لعتلا العلماَ فيه أيضاا. الأدلة الواردة في المسألة: تبين فيما سبا أن المؤمن ل ينجس، ومإ ذلا فاد ثبت دليل آعر يدعم هذا الفهم، فعن عائشةا قالت: "كهنلته أَشلرَذه وَأَنَا حَائ ضٌ، ثهمل أهنَاو لههه النلب يل صَللى اهه عَلَيله وَسَللمَ فَيَضَإه فَاهه عَلَى مَولض إ ف يل، فَيَشلرَذه، وَأَتَعَرلاه اللعَرلاَ وَأَنَا حَائ ضٌ، ثهمل أهنَاو لههه النلب يل صَللى اهه عَلَيله وَسَللمَ فَيَضَإه فَاهه عَلَى مَولض إ ف يل"(1). فها هو النبي وهو أطهر العلا، والذي يناجي من ل نناجي يضإ فمه على موضإ فم زوجته وهي حائض، بل جاَ ما هو أكثر دللة على ذلا، وهو قولهاا "كَانَ رَسُولُ اللهِ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ "(2). وهذهالأحاديث تدل دللة عامة على إباحة قراَة الحائض الارآن الكريم، إذا أيد ذلا انعدام الدليل الصحي الدال على التحريم، وقد ثبت ضع حديث: لَ تَالرَأ الحَائ ضه، وَلَ الجهنهذه شَيلئاا م نَ الاهرلآن " (3). 1)صحيحمسلم(1/245)،رقم311،كتاب:الحيض،باب:سؤرالحائض. 2)المرجع السابق (1/642)،رقم311، باب اتكاء الرجل في حجر زوجته وهي حائض وقراءة القرآن. 3)سننالترمذي(1/194)،رقم131،أبوابالطهارةعنرسولالله،باب:ماجاءفيالجنبوالحائضأنهمالايقرآنالقرآن، وانظرالتعليقعليهفيالقسمالثانيمنهذهالمسألة–حكمقراءةالجنب.
عدد الصفحات ٩٨94 وقد فَاههَ البعاريُّ ذلا في تراجمه، فبوذ قائلاا وَكَانَ النَّبِيُّ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ "(1)، وَقَالَتل أهمُّ عَط يلةَ ا: "كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ يَخْرُجَ الحُيَّضُ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ "(9)، وَقَالَ ابلنه عَبلاسٍ ا "أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ، فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ [آل عمران :71 " ]اريَةَ(0)، وَقَالَ عَطَاٌَ : عَنل جَاب رٍ " :حَاضَتْ عَائِشَةُ ا فَنَسَكَتْ المَنَاسِكَ غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلاَ تُصَلِّي"(1). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا عدم جواز قراَة الارآن للحائض أن النبي نهى الحائض والجنذ عن قراَة الارآن الكريم (5). بينما يرد مالا وأصحابه جواز قراَتها لطول لبثها، ولأن طهارتها في الحال ليست بيدها(7). أما الشافعي فاال: ل يمنإ من قراَة الارآن الكريم إل الجنذ، بينما وافا الماوردي الشافعي مالا في رأيه، وعلل ذلا بأن حدث الحيض أغلظ من حدث الجنابة، لأنه يمنإ من الصيام والوطَ، ول يمنإ منهما الجنابة (2) . وسئل أحمد الحائض تارأ؟ قال: ل وتسب ، وقال: الحائض أش د من الجنذ، واستدل بحديث ابن عمرا بالنهي عن قراَة الجنذ والحائض (1). 1)صحيحمسلم(1/282)،رقم373،كتاب:الحيض،باب:ذكراللهتعالىفيحالالجنابةوغيرها. 2)المرجعالسابق (2/616)،رقم 891،كتاب:صلاةالعيدين ،باب:ذكرإباحةخروجالنساءفيالعيدينإلىالمصلىوشهود الخطبة،مفارقاتللرجال،عنأمعطيةا،بنحوه 3)صحيحالبخاري(9/157)،رقم7541،كتاب:التوحيد،باب:مايجوزمنتفسيرالتوراةوغيرهامنكتبالله،بالعربيةوغيرها. 4)صحيحالبخاري(1/68)،كتاب:الحيضباب:ت قضيالحائضالمناسككلهاإلاالطوافبالبيت ،وقدأسندابنحجرهذهالآثار وصححها،انظر:تغليقالتعليق:(2/171)،وحديثجابرفيصحيحمسلم(2/879)،رقم1211،كتاب:الحج،باب:بيانوجوه الإحرام،وأنهيجوزإفرادالحجوالتمتعوالقران،وجوازإدخالالحجعلىالعمرة،ومتىيحلالقارنمننسكه. 5)انظر:المبسوط،السرخسي3/152.) 6)انظر:الكافيفيفقهأهلالمدينة1/172.) 7)انظر:الحاويالكبير1/147)،مسألة:حكمقراءةالجنبوغيرهالقرآن 1) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني، (ص39.)
عدد الصفحات ٩٩95 خلاصة القول قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاود: "ليس في منعها من الارآن سنة أصلاا، فتن قوله: "ل تارأ الحائض ول الجنذ شيئاا من الارآن"، حديث ضعي باتفاا أهل المعرفة بالحديث، و قد كان النساَ يحضن في عهد النبي، فلو كانت الاراَة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بَيلنَه النبي لأمته، وتعلمه أمهات المؤمنين، وكان ذلا مما ياولونه في الناس، فلما لم يَنلال أحد عن النبي في ذلا نهياا لم يجز أن تجعل حراماا مإ العلم أنه لم ينه عن ذلا، وامذا لم ينه عنه مإ كثرة الحيض في زمنه عهل م أنه ليس ب م حَرلم"، وتبعه على ذلا ابن عثيمين(1). ول شا أن في قولهما كفاية، ول مجال لمهزيد أن يستزيد،والله أعلم 1) انظر: مجموع الفتاود ( 91/159)، ورسالة في الدماَ الطبيعية للنساَ (ص 95.)
عدد الصفحات ١٠٠96 المبحث الثالث في باب الحيض والاستحاضة وفيه ست مسائل: المسألة الأولى: في أكثر أيام الحيض وأقلها. المسألة الثانية: في الاختلاف في الصفرة والكدرة. المسألة الثالثة: في المستحاضة إذا تمادى بها الدم. المسألة الرابعة: في مباشرة الحائض. المسألة الخامسة: في المرأ ة التي يأتيها زوجها وهي حائض. المسألة السادسة: في عدد المرات التي تتطهر بها المستحاضة.
عدد الصفحات ١٠١97 المسألة الأولى: في أكثر أيام الحيض وأقلها عرض ابن رشد اعتلا العلماَ في هذه المسألة إلى قسمين، فاال: أكثر أيام الحيض: عند مالا والشافعي: عمسة عشر يوماا، وعند أبي حنيفة: عشرة أيام. أقل أيام الحيض: عند مالا: ل حد لها -ولو دفعة واحدة، وعند الشافعي: يوم وليلة، وعند أبي حنيفة: ثلاثة أيام. واعتلفوا في المبتدئة التي ليس لها عادة معروفة، فاال الشافعي: تعتد عمسة عشر يوماا ثم تصلي. وقيل عن مالا: بل تعتد أيام لداتها -أي مثيلاتها، ثم تستظهر بثلاثة أيام، فتن لم يناطإ الدم فهي مستحاضة. وأما الستظهار الذي قال به مالا بثلاثة أيام، فهو شيَ انفرد به مالا وأصحابه ، وعالفهم في ذلا جميإ فاهاَ الأمصار ما عدا الأوزاعي، إذ لم يكن لذلا ذكر في الأحاديث الثابتة، وقد روي في ذلا أثر ضعي (1). تحرير المسألة عمد ابن رشد في هذه المسألة إلى عرض أمر من أهم الأمور التي تهم المرأة في دينها ودنياهاى أل وهي: مسألة الحيض(2)، والستحاضة(3)، كي ل؟! وقد حيرت هذه المسائل كثير اا من النساَ، بل كثير اا من الفاهاَ. لكن يباى لكل علم قمم رواسي، وجبال رواسخى يهيضون (1) أجنحة العلم لأهله، ويذللون سبل العير لمحتاجيه. والحيض من طبيعة النساَ لاول النبي لعائشةا: "إ نل هَذَا أَملرٌ كَتَبَهه الللهه عَلَى بَنَات آدَمَ،"(5)، بعلا الستحاضة، فهي: دم طارئ عارض، كما قال النبي في الستحاضة لفاطمة بنت أبي حبيشا(6) عندما سألته: فاالت: يَا رَسهولَ اللله إ نِّي املرَأَةٌ أهسلتَحَاضه فَلاَ أَطلههره، أَفَأَدَعه (1 انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد (1/57.) 9) هوَ دم جبلةٍ وطبيعةٍ، يرعيه الرحم بعد البلوغ في أوقات معتادة، وسمي حيضاا لأنه يسيل ، فت الباري ، ابن رجذ ( 9/59). 3 )هي من اعتلط دم حيضها بدم غيرالحيض، هوَ دم فاسد ، غير طبيعي، بل عارض لمرض ، المرجإ السابا (9/51). (1من هَاضَ العَظلمَ: إذا كسره بعد الجبر، فاه اللغة وسر العربية، الثعالبي،(ص:177.) 5) صحي البعاري 1/72)، رقم 991، كتاذ: الحيض، باذ: كي كان بدَ الحيض وقول النبي: "هذا شيَ كتبه اه علىبنات آدم". 7) الصحابية الجليلةفاطمة بنت أبي حبيشا بن المطلذ بن أسد بن عبد العزد الأسدية ، معرفة الصحابة ( 7/3113).
عدد الصفحات ١٠٢98 الصللاَةَ؟ فَاَالَ رَسهوله اللله : "لَ،إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيلسَ ب حَيلضٍ، فَت ذَا أَقلبَلَتل حَيلضَتها فَدَع ي الصللاَةَ، وَام ذَا أَدلبَرَتل فَاغلس ل ي عَنلا الدلمَ ثهمل صَلِّي" (1). لكن السؤال المتبادر للذهن ارن هل للحيض تحديد شرعي مستند إلى دليل من جهة قلة أيامه وكثرتها أم ل؟ وللإجابة على هذا السؤالى لبد من الطلاع على أقوال العلماَ في المسألة ثم نعرضها على كتاذ اه وسهنلة رسوله، فما وافاهما أعذناه، وما عالفهما تركناه، واعتذرنا مستغفرين اه لهم الأدلة الواردة في المسألة: روي عن علي ، وشري : "إ نِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ، أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلاَثًا فِي شَهْرٍ صُدِّقَتْ "، و استدل به على أن أكثر الحيض عشرة أيام. وقال عطاَ: "أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ "، وبه قال إبراهيم، وهذا يعني أنها تبني على ما اعتادت عليه بنفسها. وقال معتمر: عن أبيه: سألت ابن سيرين عن المرأة ترد ا لدم بعد قرئها بعمسة أيام؟ قال: "النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ "(9). وقال عطاَ"الحَيْضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ "، وهذا بناَا على حديث: "تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ شَطْرَ دِينِهَا لاَ تُصَلِّي "، وهذا الحديث بهذا اللفظ غريذ جداا، وقد نص غير واحد من الحفاظ على أنه ل يعر له أصل (3). وأصل الحديث في الصحي بلفظ: "يَا مَعلشَرَ النِّسَاَ ، تَصَدلقلنَ وَأَكلث رلنَ ال سلت غلفَارَ، فَت نِّي رَأَيلتهكهنل أَكلثَرَ أَهلل النلار " فَاَالَت املرَأَةٌ م نلههنل جَزللَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسهولَ اه أَكلثَره أَهلل النلار ؟ قَالَ: "تهكلث رل نَ الللعلنَ، وَتَكلفهرلنَ اللعَش يرَ، وَمَا رَأَيلته م نل نَاق صَات عَاللٍ وَد ينٍ أَغللَذَ ل ذ ي لهذ م نلكهنل" قَالَتل: يَا رَسهولَ اه ، وَمَا نهالصَانه اللعَالل وَالدِّين ؟ قَالَ: "أَملا نهالصَانه اللعَالل : فَشَهَادَةه املرَأَتَيلن تَعلد له شَ هَادَةَ رَجهلٍ فَهَذَا نهالصَانه اللعَالل ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتهفلط ره ف ي رَمَضَانَ فَهَذَا نهالصَانه الدِّين " (1). 1) صحي البعاري 1/55)، رقم 991، كتاذ: الوضوَ، باذ: غسل الدم 9) صحي البعاري معلااا1/29)، رقم: 395، كتاذ الحيض، باذ: إذا حاضت في شهر ثلاث حيض. وقد غلاها ابن حجر في تغليا التعليا(9/110.) 3) قال البيهاي: وأما الذي يذكره بعض فاهائنا في هذه الرواية من قعودها شطر عمرها ، وشطر دهرها ل تصلي، فاد طلبته كثيراا فلم أجده في شيَ من كتذ أصحاذ الحديث، ولم أجد له إسناداا بحال، واه أعلم، معرفة السنن وارثار (9/115)، وانظر شرل مشكل ارثار، الطحاوي، ( 2/153)، والبدر المنير3/55)،واللآلئ المنثورة ف ي الأحاديث المشهورة (ص: 11.) (1 صحيمسلم، (1/71)، رقم 153،كتاذ: الإيمان، باذ: كفر العشير.
عدد الصفحات ١٠٣99 وعند الطحاوي "تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلاَثَ وَالأَْرْبَعَ لاَ تهصَلِّي"(1). وحديث فاطمة بنت أبي حبيشا أنها سألت النبي فاالت: إ نِّي أهسلتَحَاضه فَلاَ أَطلههره، أَفَأَدَعه الصللاَةَ، فَاَالَ: "لَ إ نل ذَل ا ع رلاٌ، وَلَك نل دَع ي الصللاَةَ قَدْرَ الأَيَّامِ اللت ي كهنلت تَح يض ينَ ف يهَا، ثهمل اغلتَس ل ي وَصَلِّي"(9). استدل بهذا الحديث على أن أقل الحيضثلاثةى لأن كلمة أيام ل تحتمل أقل من هذا العدد. قال الأوزاعي: "عندنا امرأة تحيض غدوة، وتطهر عشية" (3). وعن الجلد بن أيوذ، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالا ، قَالَ: "الْحَيْضُ عَشْرَةٌ، فَمَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ "(1). هذه الأحاديث بمجموعهاتدل على اعتلا عادات النساَ في أزمان متفاوتة والمعول كما قال الشافعي على الوجود والعادة(5). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا : أن أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ولياليها (7) محتجين بحديث "أقل الحيض للجارية البكر والثيذ ثلاثة أيام ولياليها" (2)، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة، وبه يأعذ ابن المبارا، وروي عنه علا هذا (1). 1) شرل مشكل ارثار 2/153.) 9) صحي البعاري 1/29)، كتاذ: الحيض، باذ: إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وقد غلاها ابن حجر في التعليا(9/110)، وحديث فاطمة بنت حبيشا عرجه برقم 395. 3) شرل صحي البعاري، ابن بطال (1/155)، والتحايا في مسائل الع (1/970)، وتناي التحايا في أحاديث التعليا، الذهبي (1/19). (1 سنن الدارمي 1/793) رقم 179، كتاذ الطهارة، باذ: ما جاَ في أكثر الحيض، والجلد بن أيوذى ضعفه ابن أبي حاتم في الجرل والتعديل ( 9 /511)، وذكره ابن حبان في المجروحين 1/910) وابن عدي في الكامل في ضعفاَ الرجال 9/137) بل رماه إسماعيل بن علية بالكذذ، وقال يحيي عنه: ل شيَ، تاريخ أسماَ الضعفاَ والكذابين (ص:75). 5) انظر الأم، الشافعي (1/19.) 7) المحيط البرهاني في الفاه النعماني ( 1/909،931)، والبناية شرل الهداية ( 1/793). (2 والحديث ضعي جداا بجميإ طرقه، انظر: نصذ الراية لأحاديث الهداية، الزيلعي ( 1/191)، كتاذ: الطهارات، باذ : الحيض، و الدراية في تعري أحاديث الهداية (1/11)، كتاذ: الطهارة، باذ: الحيض . (1 سنن الترمذي 1/991)، أبواذ الطهارة عن رسول اه ، باذ: في المستحاضة أنها تجمإ بين الصلاتين بغسل واحد
عدد الصفحات ١٠٤111 بينما يرد المالكية أنل أكثر الحيض عمسة عشر يوماا، واستدلوا على ذلا ما روي عن النبي: "إن إحداكن تمكث نص عمرها أو شطر عمرها ل تصلي فذلا ناصان دينكن (1)، فساود بين ما تصلي فيه وبين ما ل تصلي فيه فجعلا شطرين، وذلا ياتضي أن ل يكون الحيض أكثر من عمسة عشر يوما كل شهر، وأما أقل الحيض فلا حد له من الأيام، وأن أقل شيٍَ يعتبر حيضاا (9). أما الشافعي فنص على أن أكثر مدة الحيض عمسة عشر يوماا، وأقلها يوم وليلة لما رأد وغيره من أحوال النساَ. فعلى هذا لو وجد في عصر آعر امرأة تحيض أقل من ذلا أو أكثر حكم به، وهذا يعني أن المعول عند الشافعية على الوجود(3)، وهو قول الأوزاعي، وامسحاا، وأبي عبيد(1). ويرد أحمد أن: أكثر الحيض عمس عشرة ول يكون أكثر منه (5)، وأقله يوم(7)، وقال إسحاا: ليس في الطهر وقت وتوقيت، هؤلَ العمسة عشر باطل (2)ى لاول عطاَ: رأيت من تحيض عمسة عشر يوماا. خلاصة القول: يتبين بعد هذا العرض لندلة ولأقوال المحدثين والفاهاَ: أن في الأمر سعة لأن المرأة ل تعرج عن إحدد ثلاث: إما أن يأتيها الحيض فتترا الصلاة، فتذا طهرت منه صلت، وام ذا تنكلر عليها لم تجعله حيضاا. ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن اه ما ترا شيئاا من أمور العبادات إل بينها لعباده -وامن عفيت على البعض. وبالجمع بين الأدلة يتبين -واه أعلم- أن العادة عاضعة لجنس النِّساَ، وأيضاا للو راثة، فمن النساَ من يباى عليها الطُّهر أربعة أشهر، ويأتيها الحيض لمدلة شهر كامل، كأنه ينحبس، ثم يأتي جميعاا، ومن النِّساَ من تحيض في الشهر ثلاثة أيام، أو أربعة، أو عمسة، أو (1 قال البيهاي في التعليا على هذا الستدلل: وأما الذي يذكره بعض فاهائنا في هذه الرواية من قعودها شطر عمرها ، وشطر دهرها ل تصلي، فاد طلبته كثيراا فلم أجده في شيَ من كتذ أصحاذ الحديث ، ولم أجد له إسناداا بحال، واه أعلم، معرفة السنن وارثار (9 /115)، قال الزيلعي: وهذا حديث ل يعر ، نصذ الراية ( 1/193.) 9) المدونة1 /159)، والمادمات الممهدات1/192). 3) انظر الأم، الشافعي (1/19)، والوسيط في المذهذ1/111)، والبيان في مذهذ الإمام الشافعي،1/312.) 1) سنن الترمذي، 1 /991)، أبواذ الطهارة عن رسول اه ، باذ: فيالمستحاضة أنها تجمإ بين الصلاتين بغسل واحد. 5) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص:31 .) 7) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صال (1/151.) 2) مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (3/1391.)
عدد الصفحات ١٠٥111 عشرة، ومنه ن من تأتيها ساعة، بل لحظة، فمتى وُجِد الدَّم الذي هو أذىً فهو حيض، فالصحيح: أنه لا حَدَّ لأقلِّه، ولا حدَّ لأكثرِه. وأن المرأة متى رأت الدلم المعرو عند النِّساَ أنه حيضى فهو حيضى والدلليل على ذلا: عموم قوله :[999] وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىًقُلْ هُوَ أَذىً حكم معللا ب عللة، وهو الأذد، فت ذا وهج د هذا الدلم الذي هو الأذد، وليس دم الع رلا ج فت نله يهحكم بأنه حيض. وللمرأة أن تميز بين الدماَ فينتهي الإشكال لديها بالنظر إلى أربع ة أمور: الللون: فدم الحيض أسود، والستحاضة أحمر. الرِّقة: فدم الحيض ثعين غليظ، والستحاضة رقيا. الرلائحة: فدم الحيض منتن كريه، والستحاضة غير منتن، لأنه دم ع رلا عادي. التلجمُّد: فدم الحيض ل يتجملد إ ذا ظهر، لأنه تجملد في الرلحم، ثم انفجر وسال، فلا يعود ثانية للتجمُّد، والستحاضة يتجملد، لأنه دم ع را. وقد أشار النبي إلى ذلا(1). وقد سئل ابن تيمية عن ذلا، فاال "الذين ياولون: أكثر الحيض عمسة عشر، كما ياوله الشافعي، وأحمد، وياولون: أقله يوم كما ياوله الشافعي، وأحمد، أو ل حد له، كما ياوله مالا، فهم ياولون: لم يثبت عن النبي ول عن أصحابه في هذا شيَ، ومن ذلا يثبت أن المرجإ في ذلا إلى عادة كل امرأة على حدة ، والله أعلم(9). (1انظر: الشرل الممتإ على زاد المستانإ 1/111.) (9 مجموع الفتاود 91/793.)
عدد الصفحات ١٠٦112 المسألة الثانية: في الاختلاف في الصفرة والكدرة قال ابن رشد: اختلف الفاهاَ في الصفرة والكدرة هل هي حيض أم ل؟ فرأت جماعة أنها حيض في أيام الحيض، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة، وعند مالا أنها حيض متى وجدت مإ وجود الدم وعدمه كما في المدونة. وعند داود، وأبي يوس : أنهما ل يعتبرا حيضاا إل بعد نزول الدم. والسبب في اختلافهم معالفة ظاهر حديث أم عطيةا لحديث عائشةا، وذلا أنه روي عن أم عطية أنها قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الغسل شيئاً ". وروي عن عائشة ا: "أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة والكدرة من دم الحيض يسألنها عن الصلاة ؛ فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء". فمن رجح حديث عائشةا جعل الصفرة، والكدرة حيضاا، سواَ ظهرت في أيام الحيض أم في غير أيامه مإ الدم أو بلا دم، فتن حكم الشيَ الواحد في نفسه ليس يعتل ، ومن رام الجمع بين الحديثين قال: إن حديث أم عطيةا هو بعد اناطاع الدم، وحديث عائشةا في أثر اناطاعه، أو أن حديث عائشةا هو في أيام الحيض، وحديث أم عطيةا في غير أيام الحيض. وقد ذهذ قوم إلى ظاهر حديث أم عطيةا، ولم يروا الصفرة والكدرة شيئاا ل في أيام حيض، ول في غيرها، ول بأثر الدم، ول بعد اناطاعه، لاول رسول اه :"دم الحيض دم أسود يعرف"، ولأن الصفرة والكدرة ليست بدم، وامنما هي من سائر الرطوبات التي ترعيها الرحم، وهو مذهذ ابن حزم (1). 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/59.)
عدد الصفحات ١٠٧113 تحرير المسألة ل زال الكلام في هذا المبحث في باذ الحيض ومسائلهى وهذه المسألة تابعة لساباتهاى حيث عرض فيها ابن رشد أقوال أهل العلم بأدلتهاى على قسمين رئيسينى وهما: - اعتبار الصفرة والكدرة حيضاا، لحديث عائشة ا: "كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ ا بِالدُّرْجَةِ (1) فِيهَا الْكُرْسُفُ(9)، فِيهِ الصُّفْرَةُ(3) مِنَ الْحَيْضِ ، فَتَقُولُ: لا تَعْجَلَنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ (1) الْبَيْضَاءَ(5). - اعتبار الصفرة والكدرة طهراا، لحديث أم عطيةا، قالت: "كُنَّا(6) لاَ نَعُدُّ الكُدْرَةَ (7)، وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا"(8). الأدلة الواردة في المسألة هناا حديث آعر إلى جانذ الأحاديث الساباة عن محمد بن عمرو، حدثني ابن شهاذ، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش ا، أنها كانت تستحاض فاال لها النبي :"إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَت ذَا كَانَ ذَل اَ فَأَملس ك ي عَن الصل لاَة ، فَت ذَا كَانَ ارلعَره، فَتَوَضلئ ي وَصَلِّي"(9). (1 يهرود بكسر الدال وفت الراَ. جمإ درج، وهو كالسفط الصغير تضإ فيه المرأة ع متاعها، وطيبها، النهاية في غريذ الحديث والأثر (9/111.) (9 الكهرلسه ه: الاطن، ا لعين (5/197.) (3شيَ كالصديدتعلوه صفرة، تهذيذ الأسماَ واللغات، النووي ( 3/122). (1 الاصة شيَ كالعيط الأبيض يعرج بع د اناطاع الدم كله، غريذ الحديث ، الااسم بن سلام (1 /921)، والكافي في فاه الإمام أحمد (1/113.) 5) موطأ مالا، رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص:53) باذ: المستحاضة، عن علامة بنأبي علامة، عن أمه، وهو وأمه مرجانةى موالي لعائشةا، ثاة، انظر: تاريخ ابن معين، رواية الدوري ( 3/191)، والجرل والتعديل لبن أبي حاتم 7/107) ومرجانة: مابولة من الثالثة، عند ابن حجر، تاريذ التهذيذ، (ص: 253)، ورواه البعاري معلااا،1/21)، كتاذ: الحيض، باذإقبال المحيض وامدباره، والحديث: صححه الألباني، إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل (1/919.) 7) قول الصحابي كنا نفعل أو كذا إن لم يضفه إلى زمن النبي فهو موقو وامل فمرفوع على الصواذ، لأن الظاهر إطلاعه عليه وتاريرهم له، المانإ في علوم الحديث (1/117). (2 اللون ينحو نحو السواد، والكدارة: العكارة في أسفل الادر، المعجم الوسيط (9/229.) 1) صحي البعاري 1/29)، رقم 397، كتاذ الحيض، باذ الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، وزاد البيهاي "بعد الطهر" معرفة السنن وارثار (9/157.) 9 )سنن أبي داود1/19)، رقم 301، كتاذ: الطهارة ، باذ: من قال توضأ لكل صلاة، وغيره، فيه محمد بن عمرو بن علامة، و ثاه ابن معين في تاريعه (1/102)، وحسنه غيره، رود له البعاري ماروناا، ومسلم متابعة، ورود عنه ج لة من كبار العلماَ كمالا والثوري وابن عيينة، انظر: سير أعلام النبلاَ، (7/137)، و البدر المنير (3/112)، وقد صححه الألباني، صحي الجامإ الصغير وزيادته (1/191).
عدد الصفحات ١٠٨114 بعد ذكر الأدلة في هذه المسألة ووجه الستدلل بهما باعتصار، ويتعين ارن التفصيل فيها من علال أقوال أهل العلم. أقوال العلماء في المسألة: ذهذ الأحنا (1)، والمالكية(9)، والشافعية(3)، والحنابلة(1)، على أن: الصفرة والكدرة في أيام الحيض، حيضاا، قال محمد بن الحسن: وبهذا نأعذ، ل تطهر المرأة ما دامت ترد حمرة، أو صفرة، أو كدرة، حتى ترد البياض عالصاا. وهو قول أبي حنيفة، ومالا، والشافعي، وأحمد، وسباهم إلى ذلا الأوزاعي وبينه ، فاال: "وامقبال الدم سواد الدم ونتنه، وتغيره ل يدوم بالمرأة، لو دام بها قتلها، وامدبارها ورجوعها إلى الكدرة والصفرة، فتذا اشتركا لدم، فهو حيض "(5) . هذا في أيام الحيض، أما في غيرها، فيرد الأحنا ، والمالكية(7): أنه حيض قبل وبعد الدم الأسود، بعلا قول أبي يوس -صاحذ أبي حنيفة- أن المرأة إذا رأت الكدرة في أول أيامها لم يكن حيضاا (2). ويرد الشافعية (1)، والحنابلة أن الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ليست حيضاا، قال أحمد : "أنا ل أرد الدم العبيط في غير أيام الحيض حيضاا"(9). 1) موطأ مالا، رواية محمد بن ا لحسن الشيباني (ص: 53)، والمبسوط ، السرعسي ( 3/150)، والبحر الرائا شرل كنز الدقائا،(1/903.) (9المدونة الكبرد (1/159)، والذعيرة للارافي 1/911.) 3) الحاوي الكب ير (11/110)، البيان في مذهذ الإمام الشافعي1/350)، وتحفة المحتاج في شرل المنهاج ( 1/100). (1 مسائل الإمام أحمد-رواية ابنه أبي الفضل صال (3/100)، ومسائل الإمام أحمد-رواية أبي داود السجستاني (ص:31.) (5 مسند إسحاا بن راهوي ة (9/91.) 7) شرل معتصر عل يل، محمد بن عبد اه العرشي ( 1/903)، ونال أبو عمر بن عبد البر أيضاا قول مالا: "هل الصفرة إل دم"، انظر: جامإ بيان العلم وفضله، (9/1109.) (2 المبسوط للسرعسي 9/11)، وبدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 1/39.) 1) المهذذفي فاه الإمام الشافعي، الشيرازي ( 1/29.) 9) مسائل امام أحمد -رواية ابنه أبي الفضل صال (3/100)، ومسائل الإمام أحمد-رواية أبي داود السجستاني (ص:31.)
عدد الصفحات ١٠٩115 خلاصة القول بالجمإ بين حديثي المسألة يتبين أن أحدهما: وهو حديث أم عطيةا ، أنهم كانوا ل تعد الصفرة والكدرة شيئااى دليل على أنهما في غير وقت الحيض، ليس حيضاا (1)، وحديث عائشةا أنها: كانت تَرهد من تأتيها بالكرس به الصفرة أو الكدرة حتى ترد الاصة البيضاَ، فيتنزل على أن الصفرة والكدرة في وقت الحيض تعدان حيضاا (9). فلا تعارض بين الحديثين، والله أعلم ومإ ذلا، فتن هناا طرياة أعرد لدرَ التعارض بين الحديثين: وهو تاديم حديث عائشةا ىلأنها: أفاه، وألزم له من غيرها، على أن قول أم عطية ا:"كنا ل نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاا" مجمل لحتماله أن يكون بعد دعول زمن الطهر، أو بعد اناضاَ الطهر، ول شا أن المبين وهو حديث عائشة ا مادم على المجمل وهو حديث أم عطيةا. وهذا ياتضي رد حديث أم عطية ا، وامثبات العمل بحديث عائشة ا، وامثبات أن الصفرة والكدرة من الحيض، لكن! كما هو معلوم فتن إعمال الأدلة أولى من إهمالها فيباى الجمإ بين الحديثين هو الأولى، والله أعلم (1المهذذ فيفاه الإمام الشافعي (1/29)، وتمام المنة فيالتعليا على فاه السنة (ص:137). (9 تحفة المحتاج في شرل المنهاج (1/100).
عدد الصفحات ١١٠116 المسألة الثالثة: في المستحاضة إذا تمادى بها الدم اعتل الفاهاَا في المستحاضة إذا تمادد بها الدم متى يكون حكمها حكم الحائض، فاال مالا في المستحاضة أبداا: حكمها حكم الطاهرة إلى أن يتغير الدم إلى صفة الحيض، وقال أبو حنيفة: تاعد أيام عادتها إن كانت لها عادة، وامن كانت مبتدئة قعدت أكثر الحيض، وذلا عنده عشرة أيام ، وقال الشافعي: تعمل على التمييز إن كانت من أهل التمييز، وامن كانت من أهل العادة عملت على العادة، وامن كانت من أهلهما معاا فتما أن تعمل على التمييز أو على العادة. والسبب في اختلافهم: أن في ذلا حديثين معتلفين: أحدهما: حديث عائشةا عن فاطمة بنت أبي حبيشا :أن النبي أمرها -وكانت مستحاضة- أن تدع الصلاة قدر أيامها التي كانت تحيض فيها قبل أن يصيبها الذي أصابها، ثم تغتسل وتصلي. والثاني: حديث فاطمة بنت أبي حبيشا أنها كانت استحيضت، فاال لها رسول اه : "إن دم الحيضة أسود يعرف، فإذا كان ذلك فامكثي عن الصلاة، وا ذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق". فمن هؤلَ من ذهذ مذهذ الترجيح، ومنهم من ذهذ مذهذ الجمع. فمن ذهذ مذهذ ترجيح حديث أم سلمةا وما ورد في معناه قال باعتبار الأيام. ومن رج حديث فاطمة بنت أبي حبيش ا قال باعتبار اللون. ومنهم من راعى مإ اعتبار لون الدم مه ض يِّ ما يمكن أن يكون طهراا من أيام الستحاضة. ومن جمع بين الحديثين فمن عرفت عدد أيامها من الشهر وموضعها عملت بالح ديث الأول، ومن جهلتها عملت على لون الدم. ومن لم تعر الأمرين عملت بحديث حمنة بنت جحش ا حيث قال لها رسول اه : "إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي ومدار هذه المسألة على معرفة انتاال الستحاضة إلى الحيض (1). (1 انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/70.)
عدد الصفحات ١١١117 تحرير المسألة الماصود بهذه المسألة هو: معرفة كيفية تمييز المستحاضة بين الحيض والستحاضة، لتحتاط لدينها، وتعيش دنياها، ول تحتار في أمورهما. وقد نال ابن رشد أ ن العلماَ متفاون على أنها طاهرة ، لكن العتلا في تحديد مدة هذا الطهر في ذلا على عدة أقوال: قول أبي حنيفة: وهو مبني على أمرين أحدهما العادة وهو مسلم له به لحديث فاطمة بنت أبي حبيش ا، وارعر غير مسلم له به، وسيأتي ذكره . قول مالا: وهو مبني على التمييز بين دم الستحاضة، ودم الحيض وهذا ممكن، وقد تم تفصيل هذين الاولين في المسألة الأولى في هذا المبحث. قول الشافعي: أنها تعمل على التمييز إن كانت من أهل التمييز، وامن كانت من أهل العادة عملت على العادة، وامن كانت من أهلهما معاا فتما أن تعمل على التمييز أو على العادة. هذا مذهذ الأئمة الثلاثة، والتفصيل يأتي لحااا من علال عرض الأدلة وتحايا أقوال العلماَ. وأصل هذه المسألة وقإ في حديث عائش ةا: "اعلتَكَفَتل مَإَ رَسهول اللله املرَأَةٌ م نل أَزلوَاج ه ، فَكَانَتل تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطلسلته تَحلتَهَا وَه يَ تهصَلِّي"(1) . وحديث أم حبيبةا أنها: اسلتهح يضَتل سَبلإَ س ن ينَ، فاستفتت رسول اه في ذلا، فاال رسول اه :"إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي"، قَالَتْ عَائِشَةُ ا: "فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ (2) فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ا حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ"(3). 1) صحي البعاري 1/79)، رقم 310، كتاذ: الحيض، باذ: اعتكا المستحاضة. 9 ) المرل كَ ن بكسر الميم: الإناَ الذي يغسل فيه الثياذ، وأصله رَكَن، فالميم زائدة، وهي التي تعص ارلت ، انظر: النهاية في غريذ الحديثوالأثر(2/261.) 3) صحي مسلم1/973)، رقم 71، كتاذ: الحيض، باذ: المستحاضة وغسلها وصلاتها
عدد الصفحات ١١٢118 الأدلة الواردة في المسألة حديث فاطمة بنت أبي حبيشا أنها سألت النبي فاالت"إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ"، فَقَ الَ: "لاَ إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ (1)، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي" (2). وهذا الحديث جلي في أن المرأة في هذه الحالة تبني على عادتها -عند معرفتها إياها وتاديرها لها. حديث فاطمة بنت أبي حبيشا أيضاا، أنها: كانت تستحاض فاال لها النبي: "إ ذَا كَانَ دَمه اللحَيلض فَت نلهه دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، فَت ذَا كَانَ ذَل اَ فَأَملس ك ي عَن الصللاَة ، فَت ذَا كَانَ ارلعَره، فَتَوَضلئ ي وَصَلِّي"(3). أما هذا الحديث فظاهرٌ أنها تبني على التمييز في اللون: فالمرأة إذا رأت الدم الأسود عاصة فهو حيض وامذا كان غير ذلا-يعني الأحمر-توضأت وصلت، بل وتصرفت في حياتها كأن لم يكن شيَ أصابها. أقوال العلماء في المسألة: يرد الأحناف أن المستحاضة إذا كانت مبتدئة تبنى عل ى أصل مسألتهم في أكثر الحيض وهي عشرة أيام وتحسذ باقي الأيام استحاضة، وامذا كانت صاحبة عادة فتحسذ أيام عادتها فاط، والباقي استحاضة(1) . 1) صحي البعاري 1/79)، رقم 307، كتاذ: الحيض، باذ: الستحاضة، وصحي مسلم1/979)، رقم 79، كتاذ: الحيض، باذ: المستحاضة وغسلها وصلاتها، و(1/973)، رقم 71، وزاد ق ول أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: "يَرلحَمه اهه ه نلداا لَول سَم عَتل ب هَذ ه اللفهتليَا وَاه إ نل كَانَتل لَتَبلك ي لأ َنلهَا كَانَتل لَ تهصَلِّي". 9) صحي البعاري 1/29) رقم 395، كتاذ الحيض، باذ: إذا حاضت في شهر ثلاث حيض. 3) سنن أبي داود (1/19)، رقم 301، كتاذ: الطهارة، باذ: من قال توضأ لكل صلاة، وقال: قال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعد حفظاا، فأعله البعض بالناطاع، انظر: بيان الوهم والإيهام -ابن الاطان- في كتاذ الأحكام، عبد الحا الشبيلي، ( 9/152)، ومإ ذل ا فاد سمإ عروة من فاطمة وعائشة ا، انظر: تهذي ذ الكمال في أسماَ الرجال (35/931-951)، والحديث اعتل فيه على ابن عدي، والصواذ: أنه ثاة، فاد وثاه: ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، والدارقطني، وأبو الوليد الباجي، ورود له البعاري ومسلم، انظر: تاريخ ابن معين ، رواية الدارمي (ص :71)، والثاات، العجلي (ص:110)، الجرل والتعديل، ابن أبي حاتم (2/117)، ذكر أسماَ التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثاات عند البعاري ومسلم ( 1/393) الثاافية، والتعديل والتجري لمن عرج ل ه البعاري في الجامإ الصحي ، ( 9/711) وأبو الوليد التجيبي الباجي، والحديث أعرجه بهذا اللفظ -وهو ما يعنينا في هذا الباذ- النسائي في السنن الصغرد ( 1/193)، رقم 915، كتاذ الطهارة: باذ الفرا بين دم الحيض والستحاضة، والدارقطني في سننه ( 1/313) كتاذ الحيض،رقم 219، مإ العلم أن أصله بألفاظ أعرد في صحي البعاري، أنظر المرجإ السابا . وصححه الحاكم في المستدرا، ( 1/121)، والألباني في صحي الجامإ الصغير وزيادته ( 1/191.) 1) انظر: بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ، الكاساني ( 1/13) كتاذ: الطهارة، الستحاضة وأحكامها
عدد الصفحات ١١٣