المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر مختلف الحديث على الأحكام الفقهية التي تناط بالمرأة من خلال كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد

عبير صالح بلبل

صفحة ٦ من ٢٣

77 يعني أن ارية على سبيل الإعبار ل النهي- وممن قال بذلاى ابن عباسا، ومجاهد(1)، وسعيد بن جبير(2)، وعكر مة(3)، وأبو العالية الرياحي (4)، وأبو نهيا(5)، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (6) . واستدل الكلبي على تأويله باوله :  فِي صُحُفٍ مُكَرهمَةٍ 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَههرَةٍ 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ 15 ) كِرَامٍ بَرَرَةٍ 16 [13– 17.] ) وقال الفرلاَ: ل يجد طعمه ونفعه وبركته إل المطهرون، وقال: ل يعر تفسيره وتأويله إل من طهره اه من الشرا والنفاا. وكان ابن عباسا ينهى أن يمكن أحد من اليهود والنصارد من قراَة الارآن وقال قتادة بن دعامة السدوسي: ل يمسه عند اه إل المطهرون، فأما في الدنيا فتنه يمسه المجوسي النجس، والمنافا الرِّجلس. وقال: وهي في قراَة ابن مسعود:  مَا يَمَسُّهُ إِلَّه الْمُطَههرُونَ . ومإ ذلا فاد نال ابن الايم استدلل شيخ الإسلام بارية من وجه آعر: أنه إذا كانت الصح التي في السماَ ل يمسها إل المطهرون، فكذلا الصح التي بأيدينا من الارآن ل ينبغي أن يمسها إل طاهر(2)! وأجاز الحكم، وحماد، وداود بن علي: مس المصح سواَا كان المرَ طاهراا أو محلد ثاا، واحتجوا في إباحة ذلا بكتاذ النبي إلى الكفار –وهم نَجَسٌ حساا ومعناا - وفيه ارية من الارآن (1) . ويرد على أصحاذ هذا الرأي بأن الكتذ أو الرسائل التي كان يبعث بها النبي  فيها الارآن وغيره من كلام البشر، ول يطلا عليها الارآن، وكان للإنذار والدعوة إلى اه بكلامه، وبسنة نبيه. 1) مجاهد بن جبر، وياال ابن جبير، أبو الحجاج مولى عبد اه بن السائذ الاارئ، المفسر المشهور، صاحذ ابن عباسا انظر: الجرل والتعديل ( 1/319). 9 ) ابن هشام، الإمام، الحافظ، المارئ، المفسر، الشهيد، أبو محمد ، سير أعلام النبلاَ (5/112). 3 ) أبو عبد اه مولى عبد اه بن عباس الهاشمي، المدني، مات سنة سبإ ومائة وهو ابن ثمانين سنة، رجال صحي البعاري = الهداية‌والإرشاد‌في‌معرفة‌أهل‌الثقة‌والسداد‌(2/583).‌ 1) رفيإ البصري مولى امرأة من بنى يربوع من بنى ريال اسلم لسنتين علتا من علافة أبي بكر يروي عن على وابن عباس رود عنه قتادة وأهل البصرة مات يوم الإثنين في شهر شوال سنة ثلاث وتسعين ، الثاات، ابن حبان (1/939). 5) هو: الااسم بن محمد، انظر: تاريخ ابن معين ، رواية الدوري ( 3/592). 7) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مولى عمر بن العطاذ، الارشي، المديني ، ضعي ، مات سنة ثنتين وثمانين. 2) انظر: التبيان في أقسام الارآن (ص: 999). 1) انظر: تفسير الطبري= جامإ البيان (93/119)، وتفسير الارطبي ( 12/995)، وتفسير ابن كثير (2/511)، وانظر في ذلا مثلاا كتاذ النبي إلى هرقل: صحي البعاري 1/9)، كتاذ: بدَ الوحي، باذ: كي كان بدَ الوحي إلى رسول اه .

عدد الصفحات ٨٢

78 وقال آعرون أي: من الجنابة والحدث. قالوا: ولفظ ارية عبر لََّ يَمَسُّهُ إِلَّه الْمُطَههرُونَ ومعناها الطلذ، قالوا: والمراد بالارآن ها هنا المصح ، واستدلوا بحديث ابن عمر ا: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ العَدُو (1). ويرد على هذا الاول بأن النهي لأل يهمتهن المصح من قبل الكفار، وقد ملئت قلوبهم ببغض الارآن وأهله . وقد أعرج مسلم في صحيحه الحديث بزيادة تبين سبذ إيراد الحديث وهي قوله : "مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُو (9)، وهي ل شا صريحة الدللة في ذلا، وهذا ما أكده الااضي عياض في تبويبه لصحي مسلم حيث قال: (باذ: النهي أن يسافر بالمصح إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم) (3). أما المسلم فهو طاهر-ظاهراا وباطناا - بدليل قول النبي: "إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ "(1)، بل يتارذ إلى اه  بتعظيم شعائره . واحتجوا كذلا بالكتاذ الذي كتبه رسول اه  لعمرو بن حزم  :"لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِ طَاهِرٌ" (5). 1) صحي البعاري 1/57)، رقم 9990، كتاذ: الجهاد والسير، باذ: السفر بالمصاح إلى أرض العدو. (9صحي مسلم 3/1191)، رقم 1179، كتاذ: الإمارة، باذ: النهي أن يسافَ رل بالمصح إلى أرض الكفار إذا عي وقوعه بأيديهم. 3) انظر لتأكيد هذا الفهم: شرل الزرقاني على الموطأ ( 3/17.) (1 صحي البعاري 1/75)، رقم 915، كتاذ الغسل، باذ: الجنذ يعرج ويمشي في السوا وغيره ، من حديث: أبي هريرة . 5) موطأ مالا، رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص:107)، رقم 992، باذ: الرجل يمس الارآن وهو جنذ، أو على غير طهارة، والسنن الكبرد للبيهاي ( 1/171)، كتاذ: الحيض، باذ: الحائض ل تمس المصح ول تارأ الارآن ، وأبو داود في المراسيل عن سليمان بن أرقم ، كتاذ: الطهارة، باذ: جامإ الصلاة: (ص:191)،رقم 91، وقال: روي هذا الحديث، مسنداا ول يص ، والدارقطني في السنن (1/911)، رقم 135، باذ: في نهي المحدث عن مس الارآن، وقال: مرسل، ورواته ثاات، والمشهور: أنه من رواية سليمان بن داود -وهذا وهم - بل هو من رواية: سليمان بن أرقم، ول أعلم علافاا بين العلم اَ في شدة ضعفه، أنظر: المراسيل، أبو داود (ص:919)، وتاريخ ابن معين، رواية الدوري ( 3/592)، والضعفاَ الصغير، البعاري (ص: 79)، والكنى والأسماَ لمسلم (9/227)، وعلل الحديث، ابن أبي حاتم (9/719)،‌لكن قال ابن حجر:‌وقد صح الحديث بالكتاذ المذكور جماعة من الأئمة، ل من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة التلعيص الحبير (1/51)،‌وقال الشافعي: ولم يابلوا كتاذ آل عمرو بن حزم - واه أعلم حتى يثبت لهم أنه كتاذ رسول اه ، الرسالة: (1/199)، وقد فصل الاول فيهمحدِّ ثه و العصرى كالألباني، وربيإ بن هادي ، ورفعت بن فوزي عبد المطلذ على هذا الحديث، و استوفوا البحث فيه وأتوا بطرقه ومتابعاته، وحكموا بصحته، انظر: إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل (1/151) لنلباني، وحجية عبر ارحاد في العاائد والأحكام لربيإ(ص: 103)، وكتابة السنة في عهد النبي والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية لرفعت (ص: 92).

عدد الصفحات ٨٣

79 الأدلة الواردة في المسألة لعل أول ما يتبادر إلى الذهن من الأدلة في هذه المسألة من الارآن: قول اه  : لََّ  [29] يَمَسُّهُ إِلَّه الْمُطَههرُونَ الموضوع، لكن! لو تأملنا تفسيرها لوجدنا أنها في ذاتها تحتمل أكثر من ما صد: فتما أن يكون الماصود بالمطهرين: الملائكة يعني يمسون ما في اللول المحفوظ، ول تادر الجن على ذلاى لمنإ اه لهم لنجاستهم وشركهم . واستدل الاائلو ن على ذلا باول اه:  فِي صُحُفٍ مُكَرهمَةٍ 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَههرَةٍ 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ 15[13-17] ) كِرَامٍبَرَرَةٍ الذين يمسون هذه الصح بأيديهم الطاهرة. ولو تأملنا سياا ارية الأولى في قوله : إِنههُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ 77 ) فِي كِتَابٍمَكْنُونٍ( 78 ) لََّ يَمَسُّهُ إِلَّه الْمُطَههرُونَ 79 [22-10]، لوجدنا أنها تحكي عن ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الارآن الكريم أنه ف ي كتاذ مكنون، أي: مستور، محفوظ، ل يستطيإ أحد المساس به إل الملائكة المطهرون، الذين ل يعصون اه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وهذا ما أكده أهل التفسيرى فترجمان الارآن ياول: بأن الهاَ في كلمة يمسه عائدة على الكتاذ الذي في السماَ، وقال جابر بن زيد ، وأب و نهيا، ومجاهد، والضحاا: في مناسبة هذه ارية أنهم زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد ، فأعبرهم اه  أنها ل تادر على ذلا، ول تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوذ عنهم، وقرأ قول اه :  وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ( 211 [919]،ول شا أن هذه دللة ) إِنههُمْ عَنِ السهمْعِ لَمَعْزُولُونَ ثانية. أما المطهرون فاد ورد عن ابن عباس ا، وسعيد بن جبير، وعكر مة، ومجاهد، وأبي العالية، أنهم قالوا: هم الملائكة، أما قتادة فصرل قائلاا: ل يمسه عند اه إل المطهرون، فأما في الدنيا فتنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافا الرجس(1) . وهذا يؤكد قول الاائلين بأن ارية الماصود فيها الإعبار ل النهي وقد ياول قائل: لماذا ل تكون ارية على سبيل النهي؟ فياال بأن الإنسان متطهر وليس مهطَهلر، ألم تر قوله : فَإِذَا تَطَههرْنَ فَأْتُوهُنه مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنه اللَّهَ يُحِبُّ التهوهابِينَ وَيُحِب  [999] : الْمُتَطَهِّرِينَإِنهمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَ نْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ( 33 [33 .] ) 1 )تفسير الطبري = جامإ البيان 93/153.)

عدد الصفحات ٨٤

81 أما الأحاديث الواردة في المسألة فأبرزها حديث عمرو بن حزم  :"لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِ طَاهِرٌ" (1)، وقد سبا الكلامعليه، حيث رج العلماَ صحته. أقوال العلماء في المسألة: بعد هذا العرض لأقوال أئمة التفسير والحديثى ل بد من ذكر أقوال أئمة الفاه في هذه المسألة: يرد أبو حنيفة جواز مس المصح لغير المتوضئ، بينما يرد غيره من الأحنا ى كمحمد بن الحسن الشيباني، عدم جواز مسهى إل أن يكون المرَ طاهراا للصلاة، واستدلوا بآية الواقعة، وبحديث: عمرو بن حزم (9). ويرد كل من مالا، والشافعي، وأحمد بن حنبل حرمة مسه في رواية (3)، ورواية أعرد يجيز مسه(1)، وجواز مسه روي هذا عن ابن عمر ، والحسن، وعطاَ،وطاو س، والشعبي، والااسم بن محمد(5)،وهو أيضاا قول ابن تيمية(7)-ناقلاا لاول الأئمة الأربعة، عازياا ذلا لإجماع الصحابة،وكذلا ابن حزم الظاهري، لعدم وجود الدليل عنده (2). 1) موطأ مالا (ص107)، رقم 992. (9 موطأ مالا ، ر واية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 102)، رقم 991،بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ ( 1/33) المبسوط ، السرعسي ( 3/195)، وبداية المبتدي (ص:1)، و العتيار لتعليل المعتار (1/13.) 3) موطأ مالا1 /199)، المدونة1/132)، الحاوي الكبي ر (1/113)، الكافي في فاه الإمام أحمد1/135)، المغني1/101.) 1) مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (9/311). (5المغني1 /101.) 7 )مجموع الفتاود، ابن تيمية (91/977.) 2) المحلى بارثار (1/91)، مسألة: قراَ ة الارآن والسجود فيه ومس المصح .

عدد الصفحات ٨٥

81 خلاصة القول بعد هذا الطوا في كلام أهل العلم والتحايا للمسألة يتبين: أن هناا سعة شرعية في الجمإ بين الأدلةى وبين فهم العلماَ لهاى حيث أن: آية الواقعة ترج أن الهاَ في يمسه عائدة على اللول المحفوظ، والماصود بالمطهرين الملائكةى بدليل آية عبس، وحديث نهي النبي  عن السفر بالمصح إلى بلاد الكفارى تبين أن العلة في ذلا عشية أن يمتهن من قبلهم، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن المؤمن ل ينجس، أما حديث عمرو بن حزم فعلى تصح ي أهل العلم له فلا مانإ من الجمإ بينه وبين الأدلة الساباةى بأن نَ ج سَ الالذ والجوارل محروم منه ت لاوة وفهماا وبر كةا وعملاا، فيباى الأمر على الإباحة، ويتاى العبد ربه ما استطاع إلى ذلا سبيلاا، والله  أعلم وامذا ثبت هذاى ثبت الحكم للحائض، أما الجنذ فالأصل أن الأمر بيده ويسهل عليه التعلص من الجنابة، والله أعلم.

عدد الصفحات ٨٦

82 المسألة الرابعة: في قراءة المرأة المحدثة حدثاً أصغر، و الجنب، والحائض القرآن . لاد عرض ابن رشد كعادته أقوال العلماَ في هذه المسألةى ذاكراا أدلة كل فريا بحسذ ما وصل إليه علمه، وقد بحث الأمر في ثلاث مسائل وهي: الأولى جواز قراَة المحدث حدثاا أصغر للارآن أم ل ؟ والثانية والثالثة جواز ذلا وعدمه للمحدث حدثاا أكبر سواَا كان بحيض أو جنابة أم ل؟ وقد ذكر سبب الخلا ف في الحدث الأصغر بأن هناا حديث ين متعارض ين ثابت ين، أحدهما حديث أبي جهم قال: "أقبل رسول اه  من نحو بئر جمل، فلايه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار، فمس بوجهه ويديه، ثم إنه  رد عليه"، والحديث ارعر حديث علي : "أن رسول اه  كان ل يحجبه عن قراَة الارآن شيَ إل الجنابة"، فصار الجمهور إلى أن الحديث الثاني ناسخ لنول، وصار من أوجذ الوضوَ لذكر اه إلى ترجي الحديث الأول. أما بالنسبة لاراَة الارآن للمحدث حدثاا أكبرى فاد ذهذ الجمهور إلى منإ ذلا، وذهذ قوم إلى إباحته، والسبذ في ذلا الحتمال المتطرا إلى حديث علي  أنه قال: "كان ل يمنعه من قراَة الارآن شيَ إل الجنابة" وذلا أن قوماا قالوا: إن هذا ل يوجذ شيئااى لأنه ظن من الراوي، ومن أين يعلم أحد أن ترا الاراَة كان لموضإ الجنابة إل لو أعبره بذلا؟ والجمهور رأوا أنه لم يكن علي  لياول هذا عن توهم ول ظن، وامنما قاله عن تحايا. وقوم جعلوا الحائض في هذا العتلا بمنزلة الجنذ، وقوم فرقوا بينهما، فأجازوا للحائض الاراَة الاليلة استحساناا (1)؛ لطول ماامها حائضاا، وهو مذهذ مالا(9). 1) قال ابن رشد "ومعنى الستحسان في أكثر الأحوال هو اللتفات إلى المصلحة والعدل" ودافإ عنه في موضإ آعر مبيناا معناهى فاال: ومعنى الستحسان عند مالا هو جمإ بين الأدلة المتعارضة، وليس هو قول بغير دليل كما يدعون ، انظر: بداية المجتهد (3/901) و1/70.) (9انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد (1/19،55 .)

عدد الصفحات ٨٧

83 تحرير المسألة يتبين من كلام ابن رشد أن هنا ا ثلاث مسائل تحتاج إلى إزالة التعارض من ذهن الاارئ فيها: الأولى: حكم قراءة القرآن للمحدث حدثاً أصغر. اعتل فيه على فرياينى الأول: -وهو الجمهور - يرد جوازه، ودليلهم حديث علي  : "كَانَ النلب ي لَ يَحلجهبههه عَنل ق رَاََة اللاهرلآن إ لل اللجَنَابَةه (1). والفريا ارعر يرد عدم جوازه ، ودليله حديث أبي جهم قال: "أَقلبَلَ النلب ي  م نل نَحلو ب ئلر جَمَلٍ فَلَا يَهه رَجهلٌ فَسَللمَ عَلَيله فَلَمل يَرهدل عَلَيله النلب يُّ ، حَتلى أَقلبَلَ عَلَى الج دَار ، فَمَسَ َ ب وَجله ه وَيَدَيله ، ثهمل رَدل عَلَيله السللاَمَ"(9). الثانية: حكم قراءة القرآن للمرأة الجنب واعتل فيه أيضاا على فرياينى الأول: - وهو الجمهور- يرد عدم جوازه، ودليلهم هو الحديث آن الذكر- "كَانَ النلب يُّ  لَ يَحلجهبههه عَنل ق رَاََة اللاهرلآن إ لل اللجَنَابَةه"، وهو ياضي بعدم جواز قراَة الجنذ الارآن. 1 )سنن أبي داود (1/59)، رقم 999،كتاذ: الطهارة ، باذ: في الجنذ يارأ الارآن ، وسنن النسائي (1/111)، رقم 975، كتاذ: الطهارة ، باذ: حجذ الجنذ من قراَة الارآن ، و مسند أحمد (9/901)، رقم 110، بلفظه، وسنن الترمذي (1 /921)، رقم 117،أبواذ الطهارة عن رسول اه  باذ في الرجل يارأ الارآن على كل حال ما لم يك ن جنباا ، وقال: حديث علي  حديث حسن صحي ، وسنن ابن ماجه (1/195)، رقم 591، كتاذ: الطهارة وسننها ، باذ: ما جاَ في قراَة الارآن على غير طهارة ، والمستدرا على الصحيحين، الحاكم، (1/953)، رقم 511، وقال هذا حديث صحي الإسناد، والشيعان لم يحتجا بعبد اه بن سل مة، فمدار الحديث عليه، وعبد اه بن سل مة غير مطعون فيه"- وهذا الاول مردود لأن ع بد اه رود الحديث بعدما اعتلط، وقال في (1/190)، رقم 2013،كتاذ الأطعمة: "هذا حديث صحي الإسناد ولم يعرجاه"، ومسند البزار (9/917)، رقم 201،مما رود عبد اه بن سلمة، عن علي بن أبي طالذ، وقال: وهذا الحديث ل نعلمه يرود بهذا اللفظ إل عن علي، ول يرود عن علي إل من حديث عمرو بن مرة، عن عبد اه بن سلمة، عن علي، وكان عمرو بن مرة، يحدث عن عبد اه بن سلمة، فياول: يعر في حديثه وينكر، والمعجم الأوسط، الطبراني (2/9)، رقم 2039، ومسند أبي يعلى الموصلي (1/137)، رقم 529، بنحوه، والحديث تفرد به عمرو بن مرة عن أبي العالية، عبد اه بن سلمة، المرادي ، الكوفي -كما قال يحيى بن معين، تاريخ ابن معين، رواية الدوري (3/311)، رقم 1721، وذكره مسلم في المنفردات والوحدان، (ص:951 )رقم 90، أما عبد اه بن سلمةى فاد ضعفه أحمد في العلل ومعرفة الرجال، رواية ابنه عبداه (9/112)، رقم 1191، وقال كان يحدثنا فتعر وتنكر، ونال البعاري قول عمرو بن مرة أن عبد اه بن سلمة لما كبر أصب ل يتابإ في حديثه، التاريخ الكبير البعاري (5/99)، رقم 915، وقال شعبة: رود هذا الحديث عبد اه بن سلمة بعد ما كبر، انظر: الكامل في ضعفاَ الرجال (5/929)، والعجلي في الثاات(ص:951)، رقم 1917، وقد ذكره العلائي في المعتلطين (ص:73)، رقم: 95، وابن الكيا لفي الكواكذ النيرات، (ص:129)، وقال ابن حجر في تاريذ التهذيذ (ص:307): صدوا تغير حفظه من الثانية، رقم: 3371،– وعلى ذلا فالحديث ضعي لأنه رواه بعد تغيره وليس له متابإ - والحديث ضعفه الألباني، انظر: إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل (9/919). 2) صحي البعاري، 1/25) رقم 332، كتاذ التيمم، باذ التيمم في الحضر إذا لم يجد الماَ، وعا فوت ا لصلاة، وصحي مسلم، (1/911) رقم 379، كتاذ: الحيض، باذ: التيمم في الحضر لرد السلام، كلاهما بلفظ ه.

عدد الصفحات ٨٨

84 بينما يرد الفريا ارعر جوازه، ودليلهم عدم الدليل على أن هذا من ترا النبي ، بل هو من فهم الراوي، وامل كي علم بأن النبي كان جنباا فامتنإ عن الاراَة؟!، ولسان حال الجمهور ياول: بأن هذا قول صحابي في حكم المرفوع، ول ي مكن أن ياوله إل عن ياين، وكم من مسألة في الدين كان السؤال عنها يجعل صاحبها أشد حياَا من صاحذ هذه المسألة، ومإ ذلا فاد بيلنها النبي، لأن هذا الأمر دين((1. ومإ ذلا، ل بد لنا أن نَطلول في كتذ أهل العلم ليتبين وجه الحا فيهذه المسألة بتذن اه الحكيم العليم الثالثة: حكم قراءة القرآن للمرأة الحائض. واعتلفوا فيها على فرياين، بين قائسٍ لها على الجنذ وهو الفريا الذي قال بعدم قراَة الجنذ، وارعر-وهم المالكية- استحسن أن تارأ يسيرااى لطول مدة حيضها بعلا الجنذ، وأن أمرها ليس بيدها كالجنذ.. والله  أعلم. الأدلة الواردة في القسم الأول من المسألة: ذكر عبد اه بن عباسا :"أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ  -وَهِيَ خَالَتُهُ - فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَن (9) مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي... الحديث"(3). ل شا أنفي هذا الحديث الصحي ى رد صري على من كره قراَة الارآن على غير طهارةى حيث يظهر ملياا أن النبي قرأ عشر آيات بعد استيااظه من النوم مباشرة، ول شا أن 1) ألم تر أنه صرل لماعز  بلفظ يستحي المؤمن من ذكره -ولم يهكَنِّ - عندما استفصل منه عن فعل الزنا، انظر: صحي البعاري (1/172)، رقم 7191، كتاذ: الحدود، باذ: هل ياول الإمام للمار: لعلا لمست أو غمزت . 9) العين (7/919)، باذ الشين والنون. 3) صحي البعاري 1/12) رقم 113، كتاذ: الوضوَ، باذ: قراَة الارآن بعد الحدث وغيره، وصحي مسلم، بمثله 1/597 ) رقم 273 ، كتاذ: صلاة المسافرين وقصرها، باذ: الدعاَ في صلاة الليل وقيامه

عدد الصفحات ٨٩

85 النوم يفسد الوضوَ لأن النوم وكاَ السه(1)، ومإ ذلا فتن النبي، وهو أعشىالناس وأتااهم ه قرأه دون أن يتوضأ، ثم توضأ بعد ذلا للصلاة (9). ومما يزيد الأمر تأكيدااى حديث عائشة اقالت: " كَانَ النَّبِيُّ  يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُل أَحْيَانِهِ "(3)، وقد ترجم له الااضي عياض في صحي مسلم ، باوله: "باذ ذكر اه في حال، الجنابة وغير ها"، ول شا بأن هذا الحديث عام إل انه يعضد فاه الحديث الأول، وهذا ما أكده ابن عبد البر والنووي في كتابيهما (1) . وهناا حديث آعر- وامن كان ليس في موضوع المسألة- يفيد أن الوضوَ يكون للصلاة وما شاكلها، وهو حديث ابن عباس ا: "أَنَّ النَّبِيَّ  خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ ، فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ ؟!"(5). وهذا يوحي بأن الوضوَ ل يجذ إل للصلاة وما شاكلها من العبادات كالطوا وهذه أحاديث صحيحة، صريحة، دالة على الجواز بلا ريذ، إلى جانذ أن جمعاا من الصحابة كانوا يارؤون بعد الحدث، منهم: علي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وسلمان وابن عمر(7) . وهذا يدل دللة صريحة على أنه ليس من سنة نبينا محمد  ول صحابته الكرام  إلزام المهحد ث بالوضوَ لاراَة الارآن الكريم. ومإ ذلا فهناا حديث أبي جههَيلم ، عبد اه بن الحارث بن الصِّملة الأنصاري، وهو حديث صحي قال: "أقبل النبي مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ (7)، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ  عَلَيْهِ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَ جْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ (8). 1) السله : اسم من أسماَ الدبر، والو كَ اَ الرباط الذي يشد به الاربة ونحوها من الأوعية ، معالم السنن (1/29)، والماصود: أن المرَ إذا نام ل يتمكن عروج شيَ من دبره، فيفسد وضوَه إذا نام لغلبة الأمر . (9انظر: شرل صحي البعاري ، علي بن عل ابن بطال (1/929)، وانظر: تعليا الاسطلاني على ترجمة الحديث، إرشاد الساري لشرل صحي ا لبعاري (1/973)ج (3صحي مسلم1/919) رقم 323، كتاذ: الحيض، باذ: ذكر اه تعالى في حال الجنابة وغيرها. (1 انظر: شرل صحي البعاري ، علي بن عل ، ابن بطال (1/929)، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (13/902)، والمنهاج شرل صحي مسلم بن الحجاج (7/17.) 5) صحي مسلم1/919) رقم 321، كتاذ: الحيض، باذ: جواز أكل المحد ث الطعام، وأنه ل كراهة في ذلا، وأن الوضوَ ليس على الفور. 7) انظر: ارثار، أبو يوس (يعاوذ بن إبراهيم)، (ص: 77)، رقم 392، ومصن ابن أبي شيبة1/103)، كتاذ: الطهارة في الرجل يارأ الارآن وهو غير طاهر. 2) بالجيم، بلفظ الجمل من الإبل: موضإ بالمدينة فيه مال من أموالها، انظر: معجم البلدان (1/999). (1 صحي البعاري 1/25) رقم 332، كتاذ: التيمم، باذ: التيمم في الحضر إذا لم يجد الماَ، وعا فوت الصلاة، صحي مسلم (1/911) رقم 379، كتاذ: الحيض، باذ: التيمم في الحضر لرد السلام.

عدد الصفحات ٩٠

86 وهذا حديث عام في الذكر ل في قراَة الارآن عاصة، ومإ ذلاى فلا شا أن الارآن أفضل الذكر وهو يهؤذ ن بمنإ المحلد ث منه من باذ أولى. ولكنَّ الحديثَ بهذا اللفظ ل يدل في ظاهره أن النبي تيمم من أجل رد السلام، بل لأجل الصلاة، ودليل ذلاى أن البعاري بوذ له باوله: باذ التيمم في الحضر إذا لم يجد الماَ، وعا فوت الصلاة، وهذا ما أكده العيني شارل الصحي ى قال: لما تيمم النبي  في الحضر لرد السلام، وكان له أن يرده عليه قبل تيممه، دل ذلا أنه إذا خشي فوات الوقت في الصلاة في الحضر أن له التيمم، بل ذلك آكد، لأن الصلاة لا تجوز بغير وضوء ولا تيمم، ويجوز السلام بغيرهما (1) . أما مسلم فاد بوذ له باوله: باذ التيمم في الحضر لرد السلام، ومإ ذلا فهو بنفس لفظ البعاري، ولكنه لم يصل سنده ووصله البعاري (9)، بل وأردفه مسلم بحديث آعر في الباذ التالي، وهو حديث ابن عمر ،ذكر فيه أن النبي لم يرد على الرجلى لأنه كان يبول (3)،-ول يجوز باتفاا ذكر اه أثناَ الحدث-وقد صهرِّل بذلا في رواية البزار: فعن ابن عمرا:"أَن رَجُلاً مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ، وهُو يُهْرِيقُ الْمَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ  السَّلامَ، ثُم قَالَ: إِنَّمَا رَدَدْتُ عَلَيْكَ السَّلامَ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي هَكَذَا فَلا تُسَلِّمْ عَلَيَّ ؛ فَإِنِّي لا أَرُدُّ عَلَيْكَ السلام"(1). 1) عمدة الااري شرل صحي البعاري ( 1/11.) (9 انظر: نصذ الراية لأحاديث الهداية مإ حاشيته بغية الألمعي في تعري الزيلعي 1/7.) 3) صحي مسلم1/911) رقم 320، كتاذ الحيض، باذ ترا رد السلام أثناَ البول 1) مسند البزار 19/919) رقم 5911، والحديث صحي ، فأصله عند البعاري و مسلم عن ابن عمرا وانظر: نصذ الراية ( 1/7).

عدد الصفحات ٩١

87 أقوال العلماء في المسألة يرد أبو حنيفة عدم جواز قراَة الارآن للمهحد ث حدثاا أصغر إل أن صاحبه محمداا يرد أن ل بأس بذلا (1)، وتابعه على ذلا جمإ من الحنفيةى منهم: السلرَعلس ي (2)، وأبو بكر السلمَرلقَنلدي(3)، وأبو عبد اه البَابَرلت ي(1)، والعَيلن ي(5) . بينما رعص الإمام مالا في قراَة الارَان على غير طهر من الحدث الأصغر (7)، وهذا ما نفهمه من كتابه حيث بوذ لأثرٍ فيه باوله: (الرعص ة في قراَة الارآن على غير وضوَ) ، وتبعه في ذلا الزرقاني في شرحه للموطأ عند تعلياه على الحديث ذاته باوله: "وأصل الحجة في الجواز حديث ابن عباسا". وقد استدل مالا بحديث لعهمَر بلنَ اللعَطلاذ :" أنه كَانَ ف ي قَولمٍ وَههو يَالرَأ ، فَاام ل حَاجَت ه ، ثهمل رَجَإَ وَههوَ يَالرَأه، فَاَالَ لَهه رَجهلٌ (2): لمَ تتوضأ يَا أَم يرَ اللمهؤلم ن ينَ، وأَنت تَالرَأه؟ فَاَالَ عهمَره: مَنل أَفلتَااَ ب هَذَا؟ أَمهسَيلل مَةه؟(1). 1) انظر: موطأ مالا، رواية محمد بن الحسن (ص:102)، رقم 991. 9) محمد بن أحمدالسَرلعَسى،‌و هذه النسبة إلى بلدة قديمة من بلاد عراسان ياال لها سَ رَ عل س وسَ رل عَ س، الأنساذ (2/111). 3) محمد بن احمد السمرقندي، الحنفي ، فايه، أصولي، من آثاره: ميزان الصول في نتائ العاول في اصول الفاه، وتحفة الفاهاَ معجم المؤلفين (1/972)، بغية الطلذ فى تاريخ حلذ ( 19/5111). 1) بفت الباَ المناوطة بواحدة والأل بين الباَين المفتوحتين وسكون الراَ وفي آعرها التاَ الثالثة هذه النسبة إلى بابرتي وهي قرية بنواحي بغداد، انظر: الأنساذ، السمعاني(1/910). (5 انظر: المبسوط، السرعسي ( 1/79)، وتحفة الفاهاَ (أصل بدائإ الصنائإ) (1/31)، والمحيط البرهاني في الفاه النعماني (فاه الإمام أبي حنيفة) (1/22)، والعناية شرل الهداية (1/171) ، والبناية شرل الهداية، بدر الدين العيني صاحذ كتاذ عمدة الااري، الحنفي (1/751)، والعيني: بفت العين المهملة، وسكون الياَ المناوطة من تحتها باثنتين، وفي آعرها النون، هذه النسبة إلى " عين التمر " بليدة بنواحي الحجاز مما يلي المدينة، الأنساذ للسمعاني (1/921)، وشرل الزرقاني على الموطأ 9/19)، الرع صة في قراَة الارآن على غير وضوَ . (7 انظر: المنتاى شرل الموطأ (1/315). 2) والرجل المذكور من بني حنيفة كان آمن بمسيلمة الكذاذ ثم تاذ وأسلم، وهو أبو مريم الحنفي، إياس بن صبي ، يروي عنه: محمد بن سيرين ، انظر: الكنى والأسماَ ، الدولبي ( 3/1000)، وشرل الزرقاني على الموطأ 9/19)، الرعصة في قراَة الارآن على غير وضوَ. (1 أعرجه مالا في الموطأ 9/929)، رقم 711، كتاذ الارآن -وهو كتاذ يتحدث فيه عن الارآن من حيث حكم مسه وقراَته وغير ذلا- باذ: الرعصة في قراَة الارآن على غير وضوَ، وعبد الرزاا بن همام ا لصنعاني في مصنفه (1/339)، رقم 1311، كتاذ: الحيض، باذ: الاراَة على غير وضوَ ، ومصن عبد اه بن محمد ابن أبي شيبة (1/103)، رقم 1110، كتاذ: الطهارة، باذ: في الرجل يارأ الارآن وهو غير طاهر ، جميعهم عن أيوذ عن محمد بن سيرين بمثله ، أما عن رجال الإسناد فهم: مالا بن أنس صاحذ الموطأ، وأيوذ‌بن أبي تميمة أبو بكر السعتياني، إمام فاضل، ثبت حجة متفا على إمامته، التاريخ الكبير ، البعاري ( 1/109)، و محمد بن سيرين، أبو بكر البصري، مولى أنس بن مالا سمإ من أيوذ، ولم يسمإ من عمر بن العطاذ، ، فاد ولد لسنتين بايتا من علافة عثمان، التاريخ الأوسط ( 1/970)، رقم 1971، وسير أعلام النبلاَ (1/707)، فالأثر مناطإ ضعي

عدد الصفحات ٩٢

88 أما الشافعية فيرون جواز ذلا مإ أولوية الوضوَ، حتى أن النووي نال الإجماع على ذلاى لما ص أن النبي قرأ مإ الحدث (1) . ويرد ابن تيمية أن ثمة فروق اا جليةا بين ما يلزم للصلاة وما يلزم لاراَة الارآن ل سيما أن هذه عبادة ل ينبغي أن يفعلها العبد إل على هدي النبي، وحيث ل دليل صحي على المنإ فيباى الأمر على إباحته. فضلاا عن أن هناا أدلة صريحة ذكرها ابن تيمية تؤذن بالإباحة أيضاا : منهاى حديث عائشةاقالت: "أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ القُرْآنَ "(9)، وحديث صحي آعرى قال اه" :وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ "(3)، وهذا يعني أن النبي كان يارأ في جمي إ أحواله وأحيانه -كما سبا بيانه. وقد نال الإجماع أيضاا قائلاا: "والاراَة تجوز مإ الحدث الأصغر بالنص ، واتفاا الأئمة"(1). 1) انظر: معتصر المزني (ص :95)، واللباذ في الفاه الشافعي (ص:59)، والإقناع في الفاه الشافعي(ص:33)، والمجموع شرل المهذذ (9/79)، وأسنى المطالذ في شرل روض الطا لذ (1/72). 9) صحي البعاري 1/72)، رقم 992،كتاذ: الحيض، باذ: قراَة الرجل في حجر امرأته وهي حائض. 3) صحي مسلم1/151)، رقم 2309،كتاذ: صفة النار، باذ: صفات أهل الجنة وأهل النار. (1 انظر: مجموع الفتاود، ابن تيمية (91/171).

عدد الصفحات ٩٣

89 خلاصة القول بعد التأمل والنظر في الأحاديث الواردة في المسألة يتبين : أن قراَة الارآن للمحدث حدثاا أصغر تباى في إطار الإباحة والجواز ، كي ل ؟ وقد كان هذا من النبي  ومن جمإ من الصحابة الكرام، وورد هذا بأحاديث صحيحة وآثار ص ريحة وليس هناا ما يعارضها، حيث إن حديث بئر جمل كان له تأويلات من قبل العلماَ، فبعد سبر الروايات تبين أحد أمرين إما أن يكون عدم رد النبي  السلام كان أثناَ الحدثى وامما أن يكون تيممه كان للصلاة عو فوت وقتها- وهو ما أفاده البعاري وغيره، ويؤيد ذلا ما قال ابن تيمية في كلامه سال الذكر، ويدلل عليه بمزيد أدلة . فضلاا عن أن الطحاوي يرد أن الأحاديث المانعة منسوعة ب اوله :  يَا أَيُّهَا الهذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصهلاَةِ فَافْسِلُوا وُجُوهَكُمْ... [7]  للصلاة عاصة بعد أن كان في الذكر عامة. وأضا إلى ذلا أثر لبن عباس ا بأنه: كان يارأ حزبه وهو محدث، وآعر لبن عمرا يأمر فيه بالاراَة بعد حدث البول (1)، فلهذه التأويلات والأدلة والتي سبات في المسألة يثبت الحكم بالجواز والإباحة، والله  أعلم. 1) انظر شرل معاني ارثار ( 1/11)، رقم 521.

عدد الصفحات ٩٤

91 الثانية: حكم قراءة القرآن للمرأة الجنب واعتل فيها أيضاا على فرياينى الأول: - وهو الجمهور- يرد عدم جوازه، ودليلهم هو الحديث آن الذكر- "كَانَ النلب يُّ  لَ يَحلجهبههه عَنل ق رَاََة اللاهرلآن إ لل اللجَنَابَةه"، وهو ياضي بعدم جواز قراَة الجنذ الارآن ولسان حال الجمهور ياول: بأن هذا قول صحابي في حكم ال مرفوع، ول يمكن أن ياوله إل عن ياين، وكم من مسألة في الدين كانت أشد حياَا من هذه، ومإ ذلا بيلنها النبي.. بينما يرد الفريا ارعر جوازه، ودليلهم عدم الدليل على أن هذا من ترا النبي ، بل هو من فهم الراوي، وامل كي علم بأن النبي كان جنباا فامتنإ عن الاراَة؟! تحرير المسألة: لاد ثبت أن النبي  كان يذكر اه  على كل أحيانه، فاد قالت عائشة ا: " كَانَ النَّبِيُّ  يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ "(1). وثبت في حديث آعر أن المؤمن ل ينجس، فعن أبي هريرةَ قَالَ: "لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ  وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ : "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِر "، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ : "سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِر إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْ جُسُ "(9). وعن المهاجر بن قنفذ أَنلهه أَتَى النلب يل  وَههوَ يَبهوله فَسَللمَ عَلَيله ، فَلَمل يَرهدل عَلَيله حَتلى تَوَضلأَ، ثهمل اعلتَذَرَ إ لَيله فَاَالَ : "إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ  إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ "(3). وهذه أدلة عامة في المسألة، توحي بجواز قراَة الجنذ الارآن الكريم، حيث أن الحديث الأول يبين أن النبي كان يذكر اه على كل حال، والجنابة حال من تلا الأحوال، والحديث الثاني ينفي نجاسة المؤمن وامن كان جنباا، أما الحديث الثالث فصري فى كراهة قراَة الجنذ لأن الحديث ورد في السلام و الارآن أولى من السلام كما هو ظاهر، والكراهة ل تنافى الجواز كما هو معرو (1). لكن هل تكفي عموم هذه الأحاديث في الحكم على هذه المسألة، وهل ثبت حديث، أو دليل يؤذن بعلا ذلا، أم أن الأمر يباى على أصله، وهو الكراهة كما سبا؟ (1صحي مسلم1/919) رقم 323، كتاذ: الحيض، باذ: ذكر اه تعالى في حال الجنابة وغيرها 9) صحي البعاري 1/75)، الرقم 915، كتاذ: الغسل، باذ: الجنذ يعرج ويمشي في السوا وغيره، وقال عطاَ: "يحتجم الجنذ، ويالم أظفاره، ويحلا رأسه، وامن لم يتوضأ". 3) سنن أبي داود1/5)، رقم 12، كتاذ: الطهارة، باذ: أيرد السلام وهو يبول، الحديث رواه البعاري بنحوه في صحيحه من حديث أبي جههَيلم بن الحارث بن الصِّملة الأنصاري (1/25) رقم 332، كتاذ التيمم، باذ التيمم في الحضر إذا لم يجد الماَ، وعا فوت الصلاة، ومسلم في صحيحه (1/911) رقم 379، كتاذ الحيض، باذ التيمم في الحضر لرد السلام 1) انظر: إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل، الألباني (9/911).

عدد الصفحات ٩٥

91 الأدلة الواردة في المسألة ورد في هذه المسألة حديثان يعصصان عموم الأحاديث الساباة، ويستثنيان الجنابة من أحوال الذكر، فالأول: حديث عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلِمة قال: "دخلت على علي أنا ورجلان، رجل منا ورجل من بني أسد أحسب، فبعثهما علي وجهاً، وقال: إنكما عِلْجَان، فعالجا عن دينكما، ثم قام فدخل المخرج ثم خرج، فدعا بماء فأخذ منه حفنة فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، فأنكروا ذلك، فقال: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الخَلاَءِ فَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ - أَوْ قَالَ: يَحْجِزُهُ - عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ "، ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه - أو قال: يحجزه - عن القرآن شيء ليس الجنابة"(1). والحديث الثانيحدثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عابة، عن نافإ، عن ابن عمر، عن النبي قَالَ: "لاَ تَقْرَأِ الحَائِضُ، وَلاَ الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ "(9) . أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا منإ الجنذ من قراَة شيئاا من الارآن الكريم، سواَا قرأت آية أو بعضها، لأدلة المسألة، ولأن المنإ من الاراَة لتعظيم الارآن، ومحافظة على حرمته، لكنهم حملوا ذلا على الكراهة ما لم يكن ذكراا عاماا كالحمد والثناَ ونحو ذلا(3). وقد رأد المالكية المنإ كذلا، واستثنوا اريات اليسيرة للتعوذ (1) . وهو رأي الشافعية أيضاا لأدلة المسألة(5)، وقد نال الماوردي قول الشافعي : "ول يمنإ من قراَة الارآن إل جنذ" وقالوا بأن حديث عائشةا "أنه كان يذكر اه على كل حال" محمول 1) الحديث ضعي وسبا تعريجه والحكم عليه في الاسم الأول من هذه المسألة . 9) سنن الترمذي (1/191)، رقم 131، أبواذ الطهارة عن رسول اه ،باذ: ما جاَ في الجنذ والحائض أنهما ل يارآن الارآن ، وقال: حديث ابن عمر حديث ل نعرفه إل من حديث إسماعيل بن عياش ، وسمعت محمد بن إسماعيل، ياول: "إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراا أحاديث مناكير، كأنه ضع روايته عنهم فيما يتفرد به "، وقال: "إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشأم"، وسنن ابن ماجه (1/327) رقم 595،كتاذ: الطهارة وسننها ، باذ: ما جاَ في قراَة ال ارآن على غير طهار ة، وسنن الدارقطني (1/910)، رقم 119،كتاذ: الطهارة ، باذ: في النهي للجنذ والحائض عن قراَة الارآن ، ومسند البزار (19/919)، رقم: 5995، وقال: وهذا الحديث ل نعلم رواه عن موسى بن عابة إل إسماعيل بن عياش، ول نعلم يرود عن ابن عمر من وجه إل من هذا الوجه، ول يرود عن النبي في الحائض إل من هذا الوجه، ورواه الدارقطني في السنن (1/911)، رقم 193، بسنده من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى، وقد أنكره أحمد على إسماعيل بن عياش، وقال: هذا باطل، انظر: العلل ومعرفة الرجال، للإمام أحمد رواية ابنه عبد اه (3/311)، رقم 5725، وأنكره البعاري وضع الحديث -لما سأله الترمذي -فاال: ل أعرفه من حديث ابن عابة، وامسماعيل بن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز، وأهل العراا، العلل الكبير الترمذي (ص:51)، رقم 25، في الجنذ والحائض أنهما ل يارآن الارآن، و قال أبو حاتم: هذا عطأى إنما هو عن ابن عمر، علل الحديث (1/521)، رقم 117، وانظر التلعيص الحبير، (1/323)، رقم 113، وعلى ذلا فالحديث ضعي ل يحت به، واه أعلم. 3) انظر: بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ (1 /32) (1انظر: التلاين في الفاة المالكي (1/39)، والمدعل، ابن الحاج(1/17 .) (5انظر: اللباذ في الفاه الشافعي (ص:79)، باذ ما يمنإ الجنذ منه.

عدد الصفحات ٩٦

92 على الأذكار التي ليست قرآناا، وحديث عبد اه بن سل مة معصوص، فيباى الأمر عندهم على المنإ(1). أما أحمد فاال مرة بأن الجنذ في ذلا أهون من الحائض (9)، ونال ابن قدامة عنه روايتانى إحداهما التحريم واستدلوا بأدلة المسألة، والثانية الجواز لعدم منعه من الذكر عامة (3). خلاصة القول لاد ثبت ضع الحديثين الواردين في تحريم الاراَة على الجنذ، وثبت أن النبي  ذكر اه على كل أحيانه، وأنه كره أن يذكر اه  وهو على غير وضوَ، لحديث المهاجر بن قنفذ: "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ  وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَ الَ : "إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ  إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ "(1). وترجم البعاري باوله: ولم ير ابن عباسا بالاراَة للجنذ بأساا، وَكَانَ النلب يُّ  يَذلكهره الللهَ عَلَى كهلِّ أَحليَان ه "، وقال ابن عباسا "أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ، فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ [71] " الآية، وقال الحكم: " إِنِّي لأََذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَقَالَ ا للَّهُ { : عَلَيْهِ [191](5). فيباى الأمر على البراَة الأصل ية ى لعدم الدليل العاص بالتحريم، وينتال إلى كراهة ذلا لعموم حديث المهاجر بن قنفذ" :أَنلهه أَتَى النلب يل وَههوَ يَبهوله فَسَللمَ عَلَيله ، فَلَمل يَرهدل عَلَيله حَتلى تَوَضلأَ، ثهمل اعلتَذَرَ إ لَيله فَاَالَ : "إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ  إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ "، والله  أعلم(7). 1) انظر: الحاوي الكبير (1/112)، مسألة: حكم قراَة الجنذ وغيره الارآن . 9) انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهويه (9/253)، رقم 315. 3) الكافي في فاه الإمام أحمد (1/110)، فصل فيما يحرم على الجنذ. 1) سبا تعريجه في تحرير هذه المسألة . 5) صحي البعاري (1/71) كتاذ: الحيض، باذ: تاضي الحائض المناسا كلها إل الطوا بالبيت، وهذه ارثار والأحاديث فاد أسندها وبين صحتها جميعاا ابن حجر، انظر تعلياه: فت الباري (1/102)، قوله باذ تاضي الحائض أي تؤدي المناسا كلها إل الطوا بالبيت، و تغليا التعليا (9/121). 7) وقد نال ابن حجر الاول بالجواز عن البعاري والطبري وابن المنذر، انظر فت الباري، ابن حجر (1/102 قوله باذ تاضي الحائض أي تؤدي المناسا كلها إل الطوا بالبيت.

عدد الصفحات ٩٧