61 وقد رود مسلم عن أنس : "أَنل النلب يل كَانَ يَطهو ه عَلَى ن سَائ ه ب غهسللٍ وَاح دٍ (1). وامذا تأملنا هذه الأحاديث الصحيحة الثابتة تبينا أن: النبي كان يطو على نسائهن بغسل واحد، ولم تذكر أنه جعل بينهما وهضوَاا . فيفهم من ذلا ما قال به العلماَ من عدم لزوم الوضوَ، إذا أراد الجنذ المعاودة إلى أهله، تأسياا بعير علا اه، وأتاى العلا وأعشاهم ه، وأكثرهم تارباا ه، وهو محمد . لكن! في الماابلنجد أن أحاديثاا أعرد صحيحةا يأمر فيها النبي بالوضوَ للرجل إذا أراد أن يعاود أهله. فمن ذلا ما رواه الإمام مسلم وغيره، أن أبا سعيد العدري قال: قال رسول اه : "إ ذَا أَتَى أَحَدهكهمل أَهللَهه ، ثهمل أَرَادَ أَنل يَعهودَ ، فَلليَتَوَضلأ"ل ، زاد أَبو بكر (9) ف ي حديثه : بَيلنَههمَا وهضهوَاا، وقال: ثهمل أَرَادَ أَنل يهعَاو دَ (3). أقوال العلماء في المسألة وبعد استعراضنا لأدلة الفرياين نجد أن ثَمل ة علافاا ظاهرياا بينهما، ولحل هذا التعارض ل بد أن نستطلإ أقوال العلماَ في فهمهم لهذه النصوص ليتبين وجه الحا في المسجألة. فاد نال الترمذي عند تعلياه على حديث طوا النبي على نسائه بغسل واحدى قول غير واحد من أهل العلمى كالحسن البصري ، وقتادة بن دعامة السدوسي حيث قالوا: "لاَ بَأْسَ أَنْ يَعُودَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ "(1)، وهو قول مالا (5) وكذا قال الارافي: "ل بأس بعدم الوضوَ علافاا لبعض الشافعية، والظاهر عدم الوضوَ في هذه الحالة"، وجمإ بينه وبين حديث الأمر بالوضوَ بأنه يدل على الشرعية (7)، وقال أبو حنيفة في معرض سؤال محمد بن الحسن له عن ذلا: ل بأس بذلا إن شاَ توضأ وامن شاَ لم يتوضأ(2). 1) صحي مسلم1/919)، رقم: 91، كتاذ: الحيض، باذ: الطوا على النساَ بغسل واحد. 9) يعنيابن أبي شيبة، (شيخ مسلم). 3) صحي مسلم1/919) رقم 92، كتاذ: الحيض، باذ: من أتى أهله فأراد أن يعود. (1 انظر: سنن الترمذي 1/959) رقم 110، أبواذ الطهارة عن رسول اه باذ: ما جاَ في الرجل يطو على نسائه بغسل واحد، ومستعرج ا لطوسي على جامإ الترمذي ( 1/323). (5 انظر: المدونة الكبرد 1/135.) (7انظر: الذعيرة للارافي 1/300.) 2) انظر: المبسوط، الشيباني (1/53.)
عدد الصفحات ٦٦62 واستدل على ذلا السرعسي (1) الحنفي بحديثين أحدهما: حديث الأسود عن عائشةا: "أَنل النلب يل كَانَ يهص يذه م نل أَهلل ه ، ثهمل يَنَامه وَلَ يَمَسُّ مَاَا حَتلى يَسلتَيلا ظَ، فَت ملا أَنل يَعهودَ، وَام ملا أَنل يَغلتَس لَ" (9) . والثاني: حديث أنس: "أَنل النلب يل طَا َ عَلَى ن سَائ ه ف ي لَيللَةٍ بغسلٍ واحدٍ (3)،(1) . أما الماوردي الشافعي فاال: بأنه يجوز للرجل الطوا على نسائه بدون اغتسال أو وضوَ أو حتى غسل للذكر (5). وقال أحمد بن حنبل: "ويستحذ له الوضوَ إذا أراد أن يعود للجماع، ويغسل فرجه (7)، وتبعه على ذلا الكَللوَذَاني (2) فاال: "ويستحذ للجنذ، إذا أراد أن يطأ أنثى أن يغسل فرجه ويتوضأ"(1)، وكذلا قال ابن قدامة المادسي الحنبلي(9)، وزكريا الأنصاري (10)، والنووي وعزاه إلى الشافعية(11)، و ذكر الترمذي عند التعليا على حديث "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوَاا" أن ذلا قول عمر بن العطاذ وغير واحد من أهل العلم(19)، أما ابن حبان فيرد الوضوَ فاط بدون أن يذكر غسل الفرج (13)، إل أن الهيتمي(11) نال قول الحليمي(15): بأن الماصود بالوضوَ هنا: غسل الفرج، وذكر الهيتمي - بصيغة التمريض - أن هذا قول 1) السرعسي: بفتحتين وسكون المعجمة ومهملة إلى سرعس بلدة قديمة من بلاد عراسان، انظر الأنساذ، أبو سعد السمعاني المروزي ، ولذ اللباذ في تحرير الأنساذ السيوطي (ص:135). 9) مسند أبي حنيفة، رواية أبي نعيم (ص:152). 3) حديث السلرلاج، وحديث أنس، أعرجه البعاري، بنحوه (1/79)، رقم: 971، كتاذ: الغسل، باذ: إذا جامإ ثم عاد 1) المبسوط، السرعسي ( 1/907.) 5) انظر: الحاوي الكبير في فاه مذهذ الإم ام الشافعي= شرل معتصر المزني (9/317 .) 7) الكافي في فاه الإمام أحمد (1/51.) 2) محفوظ بن أحمد الكلوذاني: بفت أوله والواو والمعجمة وسكون اللام إلى كلواذد قرية ببغداد، انظر: لذ اللباذ في تحرير الأنساذ (ص:21)، وذيل طباات الحنابلة (ص17.) 1) الهداية، الكلوذاني9/11 .) (9 انظر: المغني (1/171.) 10) انظر: أسنى المطالذ في شرل روض الطالذ 1/71.) 11) انظر: شرل النووي على مسلم 3/912) كتاذ: الحيض، باذ: جواز نوم الجنذ واستحباذ الوضوَ له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرذ أو ينام أو يجامإ. (19 انظر: سنن الترمذي 1/979) رقم 111 أبواذ الطهارة عن رسول اه ، باذ: ما جاَ إذا أراد أن يعود توضأ. (13 انظر: صحي ابن حبان1/11) رقم 1910، كتاذ: الطهارة، باذ: أحكام الجنذ، ذكر الأمر بالوضوَ لمن أراد معاودة أهله. 11) أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاذ الدين شيخ الإسلام، أبو العباس: فايه باحث مصري، ولد في محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر، عام: 909هج، وتوفي عام921هج، من كتبه: تحفة المحتاج لشرل المنهاج في فاه الشافعية، والعيرات الحسا ن في مناقذ أبي حنيفة النعمان، و الفتاوي الهيت مية أربإ مجلدات. انظر: الأعلام، الزركلي،( 1/931.) (15 أبو عبد اه الحسين بن الحسن، والحليمي نسبة إلى جده حليم، وهو من أبرز المحدثين والفاهاَ الشافعية، وصاحذ كتاذ شعذ الإيمان، مات 103هج، انظر: المعين فى طباات المحدثين، الذهبي (ص:31)، طباات الشافعية، ابن قاضي شهبة (ص:91.)
عدد الصفحات ٦٧63 الجمهور(1)، وتبعه على ذلامحمد العرشي المالكي أحد شر ال معتصر عليل بن إسحاا(2) فاال: "أن الشعص إذا أراد أن يعود إلى وطَ زوجته أو أمته إنه يستحذ له أن يغسل فرجه، مبيناا أن المراد بالوضوَ هنا هو غسل الفرج"(3). ولعله من محاسن الاول: أن نذكر السبذ في مشروعية الوضوَ عند المعاودة- لمن قال بذلا – بأن ذلا أنشط للعَ ول د، وفي غسل الفرج فوائد تاوية العضو وامتمام اللذة وامزالة النجاسة(1)، وقد ورد ذلا في زيادة للحديث أوردها البيهاي وابن حبان وغيرهما (5). ولما كان الأمر للوجوذ ما لم يصرفه صار ى فتن هذه الزيادة صرفت الأمر بالوضوَ إلى الستحباذ، وذلا عند من ياول: بأن الوضوَ هو وضوَ الصلاة، وكذا عند من قال بغسل الفرج للعلة السابا ذكرها، والله أعلم(7) . ولما كانالبحث يعص المرأةى كان لزاماا علينا أن نذكر ما وجدنا من أقوال العلماَ فيما إذا كان الأمر يعص الرجل، أم أن المرأة تشترا معه في هذا الأمر؟ فاد نال المَ رل دَ اوي (2) قول الحنابلة في هذا الأمر حيث قال "يستحذ ذلا للرجل فاط" (1). أما العرشي وم ن قبله عليل بن اسحاا فيريا أن المرأة كالرجل في ذلا، فيستحذ لكل منهما أن يغسل فرجه إذا أرادا العودة للجماع (9). 1) انظر: الفتاود الفاهية الكبرد، ابن حجر الهيتمي (1/77.) 9) الشيخ الإمام الفايهالمالكي المصنّ في فاه المالكية، المعرو بابن الجندي - توفي في يوم العميس ثاني عشرشهرربيع الأوّل،انظر:النجومالزاهرةفيملوكمصروالقاهرة(11/92.) 3) انظر: شرل معتصر عليل بن إسحاا ، العرشي ( 9/311 .) 1) انظر: المرجإ السابا والحاوي الكبير (9/317 .) 5 )معرفة السنن وارثار ، البيهاي (11/109) رقم 1112، كتاذ: النكال، باذ: إتيان النساَ قبل إحداث غسل أو وضوَ، وابن حبان في صحيحه (1 /19) رقم 1911، كتاذ: الطهارة، باذ: أحكام الجنذ، ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر من حديث أبي سعيد العدري . (7 ومن أراد الستزادة فليرجإ إلى: شرل النووي على مسلم 3/912) كتاذ: الحيض، باذ: جواز نوم الجنذ، واستحباذ الوضوَ له، وغسل الفرج إذا أراد أن ي أكل أو يشرذ أو ينام أو يجامإ، و الشرل الممتإ على زاد المستانإ (1/329). 2) المَرلدَاوي: بفت الميم، وسكون الراَ، وفت الدال المهملة، نسبة إلى مَرلدَا على وزن فَعللَى ماصوراا، قرية قرذ نابلس ينسذ إليها أبو الحسن علي بن سليمان إمام الفاهاَ الحنابلة مؤل التناي ، ومؤل الإنصا وهو شرل مهالن إ ابن قدامة، ذيل لذ اللباذ في تحرير الأنساذ (ص:912). 1) الإنصا في معرفة الراج من الع على مذهذ الإمام أحمد بن حنبل (1/190)، كتاذ: الطهارة، باذ: الغسل. 9) شرل معتصر عليل، العرشي 9/311.)
عدد الصفحات ٦٨64 خلاصة القول بعد ذكر الأحاديث وعرض أقوال أهل العلم والتعليا عليهاى نجد أن إعمال الأدلة أولى من إهمالها، وبعبارة أهل الحديث: ل ينبغي أن نساط الأحاديث ارمرة بالوضوَ في ماابل فعل النبي مإ أهله، مإ أن من العلماَ من قال بأنه ل يلزم من طوا النبي على نسائه واغتساله غسلاا واحداا عدم الوضوَ بينهما، لكن! يباى الأمر في دائرة الستحباذى لما ورد في الزيادة بأن غسل الفرج أو الوضوَ أو الغسل أنشط للعَ ود، وأزكى وأطيذ، وأنفإ للزوجين ذكراا وأنثى، فالجمإ بين الأحاديث بذلا أولى، والله أعلم.
عدد الصفحات ٦٩65 المبحث الثانيفي باب الطهر من الحدث الأصغر والجنابة والحيض وفيه أربع مسائل. المسألة الأولى: في سبب إيجاب الطهر من الوطء. المسألة الثانية: في حكم دخول المرأة الجنب والحائض المسجد. المسألة الثالثة: في مس المرأة المحدثة حدثاً أصغر، والجنب، والحائض المصحف. المسألة الرابعة: في قراءة المرأة المحدثة حدثاً أصغر، والجنب، والحائض القرآن الكريم.
عدد الصفحات ٧٠66 المسألة الأولى: في سبب إيجاب الطهر من الوطء ذكر ابن رشد اعتلا الصحابة في سبذ إيجاذ الطهر من الوطَ، فبين أن منهم من رأد الطهر واجباا إذا التاى العتانان أَنلزَل أو لم يهنلز ل، وقال بأن هذا الاول عليه أكثر فاهاَ الأمصار كمالا وأصحابه، والشافعي وأصحابه، وجماعة من أهل الظاهر، إل أن قوماا من أهل الظاهر ذهبوا إلى إيجاذ الطهر مإ الإنزال فاط. وقال بأن السبب في اختلافهم في ذلا هو تعارض الأحاديثى فاد ورد في ذلا حديثان ثابتان اتفا أهل الصحي على تعريجهما. أحدهما: حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: " إذا قعد بين شعبها الأربإ وألزا العتان بالعتان فاد وجذ الغسل" والحديث ارعر: "حديث عثمان أنه سئل فايل له: "أرأيت الرجل إذا جامإ أهله ولم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة سمعته من رسول اه ". فذهذ العلماَ في هذين الحديثين مذهبين: أحدهما: مذهذ النسخ، والثاني: مذهذ الرجوع إلى ما عليه التفاا عند التعارض الذي ل يمكن الجمإ فيه ول الترجي . فالجمهور رأوا أن حديث أبي هريرة ناسخ لحديث عثمان، ومن الحجة لهم على ذلا ما رهو ي عن أبي بن كعذ أنه قال: "إن رسول اه إنما جعل ذلا رعصة في أول الإسلام، ثم أمر بالغسل"، عرجه أبو داود. وأما من رأد أن التعارض بين هذين الحديثين هو مما ل يمكن الجمإ فيه بينهما ول الترجي فوجذ الرجوع عنده إلى ما عليه التفاا، وهو وجوذ الماَ من الماَ، وقد رج الجمهور حديث أبي هريرة من جهة الاياس، قالوا: وذلا أنه لما وقإ الإجماع على أن مجاوزة العتانين توجذ الحد وجذ أن يكون هو الموجذ للغسل، وحكوا أن الاياس مأعوذ عن العلفاَ الأربعة، ورج الجمهور ذلا أيضاا من حديث عائشةا لإعبارها ذلا عن رسول اه ، عرجه مسلم(1). تحرير المسألة من الجدير بالذكر أن ابن رشد قد تنوعت أساليبه في عرض اعتلا العلماَ الظاهري، ونجده هنا يعرض اعتلا الصحابة في هذه المسألة، ثم يذكر رأي الفاهاَ ممن بعدهم مدعماا أقوالهم بارثار التي استدلوا بها. (1 انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/53.)
عدد الصفحات ٧١67 الأدلة الواردة في المسألة عن أبي هريرة قال: قال رسول اه :"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا (1) فَقَدْ وَجَبَ الغَسْلُ "(9) . وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاذ النبي منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وابن مسعود والفاهاَ من التابعين، ومن بعدهم مثل سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وامسحاا(3) . وفي الماابل يورد حديثاا آعر لعثمان بن عفان يعال هذا الحديث ظاهراا حيث أن زيد بن عالد سأله قائلااأَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُمْنِ، قَالَ عُثْمَانُ : "يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ" قَالَ عهثلمَانه : سَم علتههه م نل رَسهول اللله . فَسَأَل عَنل ذَل اَ عَل يًّا، وَالزُّبَيلرَ، وَطَللحَةَ، وَأهبَيل بلنَ كَعلذٍ فَأَمَرهوهه ب ذَل اَ (1). وممن قال بذلا أيضاا من الصحابة أبو سعيد العدري ى فاد أعبر: "أَنل رَسهولَ اللله أَرلسَلَ إ لَى رَجهلٍ م نَ الأَنلصَار (5)، فَجَاََ وَرَألسههه يَالطهره، فَاَالَ النلب يُّ :"لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ"، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :"إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ (6) فَعَلَيْكَ الوُضُوءُ"(2). 1) أي: بالغ في مشاتها و أتعبها بحركته ، وهو كناية عن معالجة الإدعال والجماع، انظر: فت الباري ، ابن حجر (1/100). (9 صحي البعاري 1/77) رقم 991، كتاذ: الغسل، باذ: إذا التاى العتانان، وسنن أبي داود (1/57) رقم 917، كتاذ: الطهارة، باذ: في الإكسال، بنحوه. 3) انظر: تعليا الترمذي في سننه على الحديث ( 1/119)، أبواذ الطهارة عن رسول اه ، باذ: ما جاَ إذا التاى العتانان وجذ الغسل، وانظر: المبسوط، السرعسي ( 1/193.) 1) انظر صحي البعاري ( 1/17) رقم 129، كتاذ: الوضوَ، باذ: من لم ير الوضوَ إل من المَ عل رَ جَ ين: من الابل والدبر. 5) صحابي جليل، اسمه: ع تبان بن مالا الأنصاري العزرجي شهد بدراا ، كان محجوذ البصر ، انظر: معرفة الصحابة ، (1/9995). 7 )أقحط الرجل إذا أكسل في الجماع عن إنزال المن يّ، شرل صحي البعارد ، ابن بطال (1/922). 2 )صحي البعاري 1/17) رقم 129، كتاذ: الوضوَ، باذ: من لم ير الوضوَ إل من المَ عل رَ جَ ين: من الابل والدبر، و صحي مسلم بنحوه، (1/979) رقم 10 ، كتاذ الحيض، باذ: إنما الماَ من الماَ، وزاد قال رسول اه : إنما الماَ من الماَ
عدد الصفحات ٧٢68 أقوال العلماء في المسألة يرد أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن الشيباني(1) وأبو يوس(9) والمالكية(3)، و الشافعي(1)، وأحمد(5)، أن التااَ العتانين يوجذ الغسل سواَا تم الإنزال أم ل ، واستدلوا بحديث "التااَ العتانين" آن الذكر، مؤكدين أن الماَ من الماَ كان في أول الأمر ثم نسخ. ومإ ذلا فهناا قول روي عن أحمد أن الغسل ل يكون إل من الدفا - وهي رواية غير صحيحة نفاها بنفسه - في إجابته لبنه حين سأله قائلاا: وكنت تذهذ إلى أن الماَ من الماَ؟ قال: لى من يكذذ علي في هذا أكثر من ذلا. وكان هشام بن عروة يذهذ إليه والأعمش(7)، وكذا حهكي عن داود الظاهري (2). ورغم أن بعض العلماَ استدلوا أيضاا باياس استحااا الزاني للحد بمجرد التااَ العتانين على وجوذ الغسل بالتااَ العتانين أيضاا،(1) لكن الأحاديث الصحيحة الواردة صريحة الدللة في هذه المسألة!. (1 انظر موطأ مالا رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص:50) أبواذ الصلاة، باذ: إذا التاى العتانان هل يجذ الغسل، وشرل معاني ارثار الطحاوي ( 1/70.) 9) المرجإ الأعير (3انظر: الذعيرة 1/990.) (1 انظر: اعتلا الحديث (ص13) الأم2/171.) (5انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صال1/131)ج (7 انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه أبي الفضل صال (1/131.) 2) انظر: المغني ابن قدامة1/311.) (1 انظر: شرل معاني ارثار الطحاوي ( 1/70.)
عدد الصفحات ٧٣69 خلاصة القول ذكرنا أن الصحابة اعتلفوا في هذه المسألة فبحثوا عمن يفصل بينهم فيها، فهداهم الله للخبير فيها، وهي عائشةا. فعن أبي موسى قال: "اعلتَلَ َ ف ي ذَل اَ رَهلطٌ م نَ اللمههَاج ر ينَ، وَالألَنلصَار فَاَالَ الألَنلصَار يُّونَ: لَ يَج ذه اللغهسلله إ لل م نَ الدلفلا أَول م نَ اللمَاَ ، وَقَالَ اللمههَاج رهونَ: بَلل إ ذَا عَالَطَ فَاَدل وَجَذَ اللغهسلله، قَالَ: قَالَ أَبهو مهوسَ ى: فَأَنَا أَشلف يكهمل م نل ذَل اَ فَاهملته فَاسلتَألذَنلته عَلَى عَائ شَةَ ا، فَأهذ نَ ل ي، فَاهللته لَهَا: يَا أهملاهل -أَول يَا أهمل اللمهؤلم ن ينَ - إ نِّي أهر يده أَنل أَسلأَلَا عَنل شَيلٍَ وَام نِّي أَسلتَحلي يا ، فَاَالَتل: لَ تَسلتَحلي ي أَنل تَ سلأَلَن ي عَملا كهنلتَ سَائ لاا عَنلهه أهملاَ اللت ي وَلَدَتلاَ، فَت نلمَا أَنَا أهمُّاَ، قهللته: فَمَا يهوج ذه اللغهسللَ؟ قَالَتل عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ، قَالَ رَسهوله اه :"إذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَس الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ"(1). وامذا تتبعنا بعضاا من أقوال من رأد أن الماَ من الماَ نجد أنهم كانوا من المهاجرينى كعثمان، وقد رجعوا لملا ثبت عندهم الحديث ارعر، ثم قد كش ذلا عمر بن العطاذ بحضرة أصحاذ رسول اه من المهاجرين والأنصار، فلم يثبت عنده العمل بحديث: الماَ من الماَ فحمل الناس على الثاني، وأمرهم بالغسل، ولم يعترض عليه في ذلا أحد، وسلموا ذلا له، فذلا دليل على رجوعهم أيضاا إلى قوله(9) . وهذا أهبَي بن كعذ كان ياول "لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْزِلْ غُسْلٌ "، ثم نزع عن ذلا، أي قبل أن يموت، قال الشافعي معلااا: ونزوعه فيه دللة على أنه سمإ "إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ "(3) عن النبي، ولم يسمإ علافه، فاال به، ثم ل أحسبه تركه إل لأنه ثبت له أن رسول الله قال بعده ما نسخه(1). وقد قال الشافعي : إذا مس العتان العتان فاد وجذ الغسل وهذا الاول-يعني الماَ من الماَ- كان في أول الإسلام ثم نسخ(5). وحيث أنه ل يسعنا إل ما وسإ الصحابة يتبين أن حديث أبي هريرة ناسخ لحديث عثمان، يعني أن الماَ من الماَ كان في أول الأمر ثم نسخ فكان مجرد التااَ العتانين علة للغسل. والله أعلم. 1) صحي مسلم1/921)، كتاذ الحيض، باذ نسخ الماَ من الماَ ووجوذ الغسل بالتااَ العتانين، و صحي البعاري بنحوه، (1/77)، وزاد: ثم جَه دَهَا (9انظرشرل معاني ارثار، الطحاوي ( 1/52،51.) 3) صحي مسلم بنحوه،عن أبي سعيد العدري (1/979) رقم 10، كتاذ: الحيض، باذ: إنما الماَ من الماَ. 1) انظر: اعتلا الحديث، (ص13)،والموطأ، (ص:50)، أبواذ الصلاة باذ: إذا التاى العتانان هل يجذ الغسل (5 الأم، الشافعي2/171.)
عدد الصفحات ٧٤71 وبقي أن نقول أن الرجل والمرأة في هذه المسألة على السواء فيجب عليها الغسل إذا التقى الختانان وا ذا نَزَل الماء... فعن عائشةا، زوج النبي قالتإِنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ ا جَالِسَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ :"إِنِّي لأََفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ" (1)، فهذا الحديث صري في وجوذ اغتسال المرأة إذا لم تهنز ل وهذا حديثٌ آعر يصرل بأن عليها الغسل إن هي أَنزَلت، فعن أم سلمةا قالت "جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّه فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ :"إِذَا رَأَتِ المَاءَ" فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَعْنِي وَجْهَهَا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا "(9). (1صحي مسلم1/929)، رقم 19، كتاذ: الحيض، باذ: نسخ الماَ من الماَ ووجوذ الغسل بالتااَ العتانين، وانظر: شرل معاني ارثار، الطحاوي ( 1/71)، والذعيرة 1/990.) (9 صحي البعاري، 1/31) رقم 130، كتاذ: العلم، باذ: الحياَ في العلم.
عدد الصفحات ٧٥71 المسألة الثانية: في حكم دخول المرأة الجنب والحائض المسجد(1). قال ابن رشد: اعتل العلماَ في دعول المسجد للجنذ على ثلاثة أقوال: فاوم منعوا ذلا بتطلااى وهو مذهذ مالا وأصحابه، وقوم منعوا ذلا إل لعابر فيه ل مايم ومنهم الشافعي، وقوم أباحوا ذلا للجميإ ومنهم داود وأصحابه فيما أحسذ. وسبب اختلاف الشافعي وأهل الظاهر، هو: تردد قوله : يَا أَيُّهَا الهذِينَ آمَنُوا لََّ تَقْرَبُوا [13] الصهلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى مادر وهو موضإ ا لصلاة: أي ل تاربوا موضإ الصلاة ويكون عابر السبيل استثناَ من النهي عن قرذ موضإ الصلاة وبين أل يكون هنالا محذو أصلاا وتكون ارية على حاياتها، ويكون عابر السبيل هو المسافر الذي عدم الماَ وهو جنذ، فمن رأد أن في ارية محذوفااى أجاز المرور للجنذ في المسجد، ومن لم ير ذلا لم يكن عنده في ارية دليل على منإ الجنذ الإقامة في المسجد، وأما من منإ العبور في المسجد فلا أعلم له دليلاا إل ظاهر ما روي عنه أنه قال: "ول أحل المسجد لجنذ ول حائض" وهو حديث غير ثابت عند أهل الحديث، واعتلافهم في الحائض في هذا المعنى هو اعتلافهم في الجنذ(9). تحرير المسألة يرد مؤل الكتاذ أن هناا اعتلافاا واقعاا بين العلماَ وهو: في جواز مرور الجنذ والحائض المسجد فضلاا عن مكثه فيه - سواَا كان هذا الجنذ رجلاا أو امرأةا - وارية في كتاذ اه وهي حا محض، لكن! كي فهم العلماَ المراد منها؟ هذا هو موضإ الع ولنصل بعون اه إلى أرج الأقوال في هذه المسألة: ل بد أن نعرض هذه ارية، وأبرز أقوال أهل التفسير فيها، وأوجه استدللهم منها، وكذلا نعرض الحديث الوارد في هذه المسألة، ثم نعرض آراَ العلماَ الفاهاَ، ونبين أوجه النظر فيما بينهم... واه الموفا والهادي إلى سواَ السبيل. 1) دم العلماَ بين هاتين المسألتين في كتبهم، وامن كان فرا في حكم كلٍ منهما، انظر: أقوال العلماَ في المسألة 9) انظر: بداية المجتهد، ونهاية الماتصد1/11.)
عدد الصفحات ٧٦72 الأدلة الواردة في المسألة ياول المولى : يَا أَيُّهَا الهذِينَ آمَنُوا لََّ تَقْرَبُوا الصهلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتهى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلََّ جُنُبًا إِلَّه عَابِرِي سَبِيلٍ حَتهى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لََّمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمهمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنه [13 .] اللَّهَ كَانَ عَفُواًا فَفُورًا لو تأملنا اريات الساباة للوهلة الأولى نجد أن ارية الأولى: تنهى عن الصلاة للجنذ إل إذا اغتسل، لكن كي نفهم قوله : في سياا هذا المعنى؟ الجواذ: ل إِلَّه عَابِرِي سَبِيلٍ سبيل إلى ذلا إل بالرجوع إلى كلام المفسرين فاد نالوا لنا الفهم الواض لهذه اريات وغيرها، فنجد الطبري يذكر اعتلا العلماَ في تأويلها : ففريا يؤول عابري السبيل بالمسافرين إذا فادوا الماَ تيمموا وصلوا، وعزا هذا الاول إلى ابن عباسا، ومن بعده مجاهد وسعيد بن جبير. وقال آعرون معنى ذلا، ل تاربوا المصَللى للصلاة وأنتم جنباا حتى تغتسلوا إل عابري سبيل = يعني: إلا مجتازين فيه للخروج منه ، وعزا هذا الاول إلى ابن مسعود وا بن عباس ومن بعده سعيد بن جبير أيضاا. ورج الطبري التأويل الثاني ى لأن السفر ذكر في اريات ...أَوْ عَلَى سَفَرٍ ...فَلَمْ تَجِدُوا [13]كن هناا داعٍ لذكر حكمه مرتين في ارية (1) . مَاءً فَتَيَمهمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا وأكد هذا الفهم الارطبي وعزاه إلى ابن عباس وعبد اه بن مسعود، وأنس ، وأبي عبيدة، وسعيد بن المسيذ، وعطاَ، ومجاهد، ومسروا، وامبراهيم النععي، وزيد بن أسلم، وأبي مالا، وعمرو بن دينار، والحسن البصري، ويحيى بن سعيد الأنصا ري، وابن شهاذ، وقتاد ة (9). وهذا يعني أن أهل التفسير يرون أنه ل يجوز للجنذ دعول المسجد إل إذا اضطر لذلا فله أن يمر مروراا ول يجلس فيه. 1) انظر: تفسير الطبري (1/329-319.) 9) انظر: تفسير الارطبي 5/901)، ومعرفة السنن وارثار، 3/101)، كتاذ: الصلاة، باذ: ممر الجنذ والمشرا في الأرض.
عدد الصفحات ٧٧73 وتأكيداا لهذا التفسير وردت أحاديث اعتل في الحكم عليها أهل العلم ما بين محسن ومضع ، بل والبعض حكم عليها بالوضإ، منها حديث رواه أبو داود قال: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأفلت بن عليفة (1) قالحَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ (2) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ اتَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ". ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ، وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ تَنْزِلَ فِيهِمْ رُخْصَةٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ بَعْدُ فَقَالَ: "وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ ، فَإِنِّي لاَ أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبٍ "(3). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا (1) والمالكية(5): عدم جواز دعول المسجد للجنذ ول للحائض ل مكوثاا ول اجتيازاا، مستدلين بحديث المسألة: " فَت نِّي لَ أهح لُّ اللمَسلج دَ ل حَائ ضٍ وَلَ جهنهذٍ" . قال صاحذ البدائإ: "ول يبال للجنذ دعول المسجد، وامن احتاج إلى ذلا تيمم ودعلى سواَ كان الدعول لاصد المكث أو للاجتياز عندنا". وياول مالا: "ول يعجبني أن يدعل الجنذ في المسجد عابر سبيل ول غير ذلا، ول أرد بأساا أن يمر فيه من كان على غير وضوَ وياعد فيه". 1) أبو حسان، ياال: أفلت، وياال: فهلايت-كذا قال أبو داود عند تعلياه على حديثه- العام ر ي الذُّهلل ي، سمإ جسرة ورود عنه عبد الواحد بن زياد والثوري، حديثه في الكوفيين، قال عنه أحمد: ما أرد به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ ، انظر: الكن ى والأسماَ للإمام مسلم (1/951)، والجرل والتعديل ، ابن أبي حاتم (9/317)، والأسامي والكنى للحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحا- وهو غير الحاكم النيسابوري أبو عبد اه ، وهذا الكتاذ مازال بعضه معطوطاا، ويوجد في: المكتبة السليمية بأدرنة بتركيا رقم : (319/7.) (9 العامرية الكوفية، تابعية، مشهورة، أدركت وفاة النبي ، واستشهد بها، روت عن: علي، وأبي ذر، وعائشة، وأم سلمة وعنها أفلت بن عليفة ، وقدامة بن عَبد اه العامري، قال البعاري: عندها عجائذ، وثاها العجلي، وابن حبان، انظر: معرفة الصحابة ، أبو نعيم (7/3991)، والتاريخ الكبير، البعاري ( 9/72)، والثاات، العجلي (9/150)، والثاات، ابن حبان (1/191)، وتهذيذ الكمال في أسماَ الرجال ( 35/113.) 3) سنن أبي داود1/70) رقم 939، كتاذ: الطهارة، باذ : في الجنذ يدعل المسجد، ومسند اسحاا بن راهوي ة (3/1039)، عن عائشةا، عن رسول اه ، وصحي ابن عزيمة (9/911)، كتاذ: الصلاة، باذ: الزجر عن جلوس الجنذ والحائض في المسجد، والبيهاي في السنن الكبرد ( 9/791) رقم 1393، كتاذ: الصلاة، باذ: الجنذ يمر في المسجد ماراا ول يايم فيه ، وقال: وهذا إن ص فمحمول في الجنذ على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاذ، والحديث صحيح لغيره، فإنَّ له متابع عند ابن ماجة عن محدوج الذهلي عن جسرة عن أم سلمة ا، (1/919) برقم 715،وله شاهد بمعناه: من حديث أبي سعيد العدري : قال: قال رسول اه "ل يباين في المسجد عوعة إل عوعة أبي بكر" انظر: صحي البعاري ( 5/51)، كتاذ: المناقذ، باذ: هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة، ، واه أعلم 1) انظر: بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 1/31)، والهداية في شرل بداية المبتدي ( 1/33)، ودرر الحكام شرل غرر الأحكام (1/90). (5المدونة1/132.)
عدد الصفحات ٧٨74 بينما يرد الشافعي جواز مرور الجنذ في المسجد بدون مكث فيهى فاال: "ل بأس أن يمر الجنذ في المسجد ماراا ول يايم فيه لاول اه : [13]، ولَّ جنباً إلَّ عابري سبيل ويكره مرور الحائض فيه، قال: "ول تنجس الأرض بممر حائض ول جنذى لأنه ليس في الأحياَ من اردميين نجاسة، وأكره للحائض تمر في المسجد وامن مرت به لم تنجسه(1). ويرد الحنابلة أنه يحرم على الجنذ والحائض المكوث في المسجد لاول اه : وَ [13]لحديث المسألة: "لاَ أَحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبًا إِلَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتهى تَغْتَسِلُوا جُنُبٍ ". ويجوز لكليهما العبور فيه لاوله :، ولأن عائشة ا قالت: "قَالَ لِي إِلَّ عَابِرِي سَبِيلٍ رَسُولُ اللهِ "نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ (2) مِنَ الْمَسْجِدِ"، قَالَتْ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: "إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ "(3). وللجنذ المكوث فيه إذاى توضأ لأنالصحابة كان أحدهم إذا أراد أن يتحدث في المسجد وهو جنذ، توضأ ثم دعل فجلس فيه، ولأن الوضوَ يعف بعض حدثه فيزول بعض ما منعه(1). 1) انظر: الأم(1/20)، باذ: ممر الجنذ والمشرا على الأر ض ومشيهما عليها، والحاوي الكبير (9/972.) 9) هي مادار ما يضإ الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير، أو نسيجة عوص، ونحوه من النبات، النهاية في غريذ الحديث والأثر (9 /22.) 3) صحي مسلم1/911) كتاذ: الحيض، باذ: الحائض تناول من المسجد. 1) انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (9/319)، والكافي في فاه الإمام أحمد1/111.)
عدد الصفحات ٧٩75 خلاصة القول ل يعفى على أحد حرمة بيوت اه ووجوذ تنزيهها عن النجاسات والااذورات، وأنها ما جعلت أصلاا إل للصلاة والذكر وقراَة الارآن، وقد قال رسول اه : "إن هذه المساجد ل تصل لشيَ من هذا البول ول الاذر، إنما هي لذكر اه والصلاة وقراَة الارآن (1)، ومإ ذلا فتن الشارع الحكيم رعص لنا في أشياَ لعلمه أن المرَ قد يضطر إليها، ومن هذه الأشياَ إباحته للجنذ والحائض أن يمرا في المسجد للحاجة لاوله : وَلَّ جُنُبًا إِلَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتهى وقول النبي لعائشةاناوليني الخمرة من المسجد "، وقد ثبت الدليل على جوازه، تَغْتَسِلُوا لكن المسجد كما أسلفنا جعل للصلاة والذكر وقراَة الارآن وهذا ل يتسنى للجنذ ول للحائض، فضلاا عن أن الجنذ -عند انعدام الماَ- يجوز له أن يتيمم ويصلي، وبذلا يساط عنه مسماه، والحائض صلاتها في بيتها أولى من صلاتها في مسجد الرسول ، وقرارها في بيتها هو الأحذ إلى اه، وطالما أن المااصد تأعذ حكم المصال فتن ماامهما –أي الجنذ والحائض– في المسجد غير جائز لنسباذ آنفة الذكر، ولأن الحائض ل يؤمن منها تنجيس المسجد بدمها، وكذا برائحتها، كي ل؟! وقد حَرل م النبيُّ علىآكل البصل والثوم الصلاة في المسجد وهو رجل، فكي بالمرأة وهي مأمورة با لصلاة في بيتها، وباي أن ناول: إن علا العلماَ بالنسبة للجنذ من الرجال أما المرأة فليس هناا ما يلزمها من دعول المسجد أصلاا وامن اضطرت فهي في حكم المضطر، والله أعلم (1 صحي مسلم1/937) رقم 100، كتاذ الطهارة، باذ وجوذ غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماَ، من غير حاجة إلى حفرها.
عدد الصفحات ٨٠76 المسألة الثالثة: في مس المرأة المحدثة حدثاً أصغر، والجنب ، والحائض المصحف. يعرض ابن رشد هذه المسألة في موضعين معتلفين أحدهما في باذ الوضوَ ، وارعر في باذ الغسل، فاال: بأن مالكاا وأب ا حنيفة والشافعي اشترطوا الوضوَ، وبالتالي منعوا الجنذ والحائض من مسه، بينما أهل الظاهر أجازوا مسه بكل حالٍ بلا استثناَ، واستدل الجمهور باوله :[29]ن الماصود بالمطهرين عندهم هم بن و لََّ يَمَسُّهُ إِلَّه الْمُطَههرُونَ أدم، وكذلا بحديث عمرو بن حزم: أن النبي كتذ: "ل يمس الارآن إل طاهر" وقد اعتهل في وجوذ العمل بأحاديثهى لأنها مصحفة-أي أنها صحيفة وجدها عمرو بن حزم، والعلماَ على علا في قبولها-، لكن ابن المه فَ وِّ ز(1) يصححها إذا روتها الثااتى لأنها كتاذ النبي . ورعص مالا للصبيان في مس المصح على غير طهرى لأنهم غير مكلفين أما أهل الظاهر فياولون: بأن الماصود بالمطهرين هم الملائكة، وارية في باذ الإعبار ل النهي، وأما أحاديث عمرو بن حزم فتن أهل الظاهر يردونها للسبذ سال الذكر، فيباى الأمر عندهم على البراَة الأصلية وهي الإباحة (9). تحرير المسألة ل شا بأن هذه المسألة من أهم المسائل التي تهم المرأة المسلمة التي ل تدع كتاذ اه من بين يديها جل أوقاتها، ول يثنيها عن ذلا إل دليل ثاقذ وفهم صائذى بأن هناا نهي من اه عن مسها المصح في بعض حالتها، فتا حينئذٍ سامعة طائعة، ولكي نجلي لها هذا الأمرى ل بد أن نستوض أقوال المفسرين والفاهاَ وعلماَ الحديث في قول اه : لََّ [29]. يَمَسُّهُ إِلَّه الْمُطَههرُونَ قال أهل التفسير: إن الارآن في كتاذ مصون من أذد الشياطين وغيرهم، ول يمسه إل الملائكة المطهرون، والرسل، وكل من تطهر من الذنوذ ، والموحدون، ل ينتفإ به غيرهم ، وهذا 1 )لعله ياصدأحمد بن وليد بن هشام بن أبي المفوز المارئ ، من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر ، توفي سنة:399هج، الصلة في تاريخ أئمة الأندلس (ص:91). 9) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد (1/12 .)
عدد الصفحات ٨١