45 والذيأعتاد أن اللمس وامن كانت دللته على المعنيين بالسواَ، أو قريباا من السواَ أنه أظهر عندي في الجماع، وامن كان مجازاا، لأن اه قد كنى بالمباشرة والم س عن الجماع، وهما في معنى اللمس، وأما من فهم من ارية اللمسين معاا فضعي ، فتن العرذ إذا عاطبت بالسم المشترا إنما ت اصد به معنى واحداا من المعاني التي يدل عليها السم، ل جميإ المعاني التي يدل عليها، وهذا بين بنفسه في كلامهم(1). تحرير المسألة يفهم من كلام ابن رشد أنل هناا علافاا بين العلماَ في انتااض الوضوَ من لمس المرأة للرجل باليد أو بأي جزَ آعر من الجسد، على ثلاثة أقوال: أحدهما: انتااض الوضوَ. الثاني: عدم انتااض الوضوَ. الثالث: انتااض الوضوَ إذا كان اللمس بشهوة. وسبب الاختلاف ه و: التعارض الظاهري بين قول اه : أَوْ لََّمَسْتُمُ النِّسَاءَ [ساَ13] لنسائه ثم ذهابه للصلاة بدون إعادة الوضوَ، وكذ لا الشتراا اللفظي للملامسة بين المس وبين الجماع. أقوال العلماء في المسألة: بعد عرض المسألة ينبغي أن نعر معنى كلمة الملامسة عند أهل الفن في ذلا. قال أهل اللغة: اللام والميم والسين أصل واحد يدل على تطلذ شيَ ومسيسه. قال أبو بكر بن دريد: اللمس أصله باليد ليعر مس الشيَ ولمست إذا مسست. قالوا: كل ماس لمس، ، ثم كثر ذلا حتى صار كل طالذ ملتمساا، والملامسة: كناية عن النكال، قال اه : [13.] أَوْ لََّمَسْتُمُ النِّسَاءَ وقال ابن منظور: اللمس: الجَسُّ (9). وقال أهل القراءات قرأ ابن كثير و نافإ وعاصم وأبو عمرو وابن عامر -أو لامستم– بالأل ، وقرأ حمزة والكسائي –لمستم- بغير أل (3). (1 انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/32.) 9) انظر: جمهرة اللغة (1/110)، ومعجم مااييس اللغة5/179)، وتاج العروس من جواهر الااموس (ص:1199)، ولسان العرذ (7/909.) (3 كتاذ السبعة في الاراَات (ص:931.)
عدد الصفحات ٥٠46 قال أهل التفسير، والأثر: قال ابن عباسا: "المس واللمس والغشيان والإت يان والاربان والمباشرة: الجماع ، لكنه حي يٌّ كريم يعفو ويكني، فكَنل ى باللمس عن الجماع كما كَنل ى بالغائط عن قضاَ الحاجة"، وهذا مذهذ علي بن أبي طالذ، وأبي موسى الأشعري ، ومجاهد، وقتادة، وعطاَ، وطاوس، والحسن البصري، والشعبي، والثوري، والأوزاعي. وسبب ذلك أن: اللمس يوصل إلى الجماع ، ولأنه والمس وردا في الارآن كناية عن الجماع، في قوله : [3] مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسها مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنه [932] : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ [ساَ13]، لم يبا للحدث الأكبر ذ كر وقال ابن مسعود، وابن عمر ا، والشعبي، والنععي: هما التااَ البشرتين سواَ كان بجماع أو غير جماعى لأن حكم الجنابة تادم في قوله : [13] وَلََّ جُنُبًا اللمس على الجَنَابة، لزم التكرار(1.) الأدلة الواردة في المسألة هناك أحاديث صحيحة صريحة الدللة تبين أن اللمس ل يناض الوضوَى فاد رود البعاري عن عائشة ا قالت"ب ئلسَمَا عَدَللتهمهونَا ب الكَللذ وَالح مَار ، لَاَدل رَأَيلتهن ي وَرَسهوله اللله يهصَلِّي وَأَنَا مهضلطَج عَةٌ بَيلنَهه وَبَيلنَ الا بللَة ، فَت ذَا أَرَادَ أَنل يَسلجهدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ، فَقَبَضْتُهُمَا "(9). ورود الدارقطني عن عائشة ا قالت: "افتادته النبيل ذات ليلةٍ من الفراش ، فالتمسته هه ب يَ د د، فَ وَ قَ عَ تْ يَ دِ ى عَ لَ ى قَ دَ مَ يْ هِ ، وهما مه نل تَ ص بَ تَ ان، فسمعته ياول: "أَعهوذه ب مهعَافَات اَ م نل عهاهوبَت اَ، وَأَعهوذه ب ر ضَااَ م نل سَعَط اَ، وَب اَ م نلاَ...الحديث" (3) . (1 انظر: اللباذ في علوم الكتاذ (7/100)، وعمدة الااري شرل صحي البعاري 3/12.) 9) صحي البعاري 9/339)،رقم: 119، كتاذ: الصلاة، باذ: هل يغمز الرجل امرأته عند السج ود لكي يسجد، وصحي مسلم (3/90) رقم 297، كتاذ: الصلاة، باذ: العتراض بين يدي المصلي كلاهما عن عائشة ا 3) سنن الدارقطني 9/21)، وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فاال: يرويه عبيد اه بن عمر، واعتل عنه ى فرواه أبو أسامة، وعبدة بن سليمان، عن عبيد اه بن عمر، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن عائشة، وعالفهم وهيذ بن عالد، ومعتمر بن سليمان، وعبد اه بن نمير فرووه عن عبيد اه بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن عائشة لم يذكروا فيه أبا هريرة ، ويشبه أن يكون الاول قول أبي أسامة وعبدة لأنهما زادا، وهما ثاتان، العلل الواردة في الأحاديث النبوية (11/19)–ومعلوم أن زيادة الثاة ل تضر - فيتعين عدم الإشكال، وقد صححه الألباني، انظر: أصل صفة صلاة النبي (3/1029).
عدد الصفحات ٥١47 وهناا أحاديث أكثر تصريحاافي هذا الباذ منها: حديث عائشةا:"أَنل النلب يل كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ (1). أقوال العلماء في المسألة وبعد هذا العرض ينبغي ذكر أقوال الع لماَ في المسألة لكي يتسنى لنا -بعون اه– دفإ هذا التعارض الظاهري يرد أبو حنيفة وأحمد في إحدد روايتيه بأن اللمس ل يناض بحا لى فلو لمس الرجل امرأته بشهوة أو غير شهوة من غير حائل ولم ينشر لها ، ل ينتاض وضوؤه، وعلل ذلا بأن المس ليس بحدث بنفسه ول سبذ لوجود الحدث غالباا فأشبه مس الرجل الرجل، والمرأة المرأة، ولأن مس أحد الزوج ين صاحبه مما يكثر وجوده فلو جعل حدثاا لوقإ الناس في الحرج (9). بينما يرد الشافعي -الذي فسر ارية بمس اليد ل بالجماع- أن الرجل إذا أفضى لزوجته بأي جزَ من بدنه يه ناض وضوؤهما(3 .) أما مالا وأحمد في روايته الثانية فاد قال: أن من لمس لشهوة انتاض وضوؤه ومن لمس لغير شهوة لم ينتاض وضوؤه، واعتبر أن اللمس في ارية للعموم وعصص منه اللمس لغير شهوة واستدل على ذلا بأحاديث منها: حديث لمس عائشةا لادم النبي في صلاته، ولم ير للحائل تأثير في ذلا لعدم الدليل الصري في ذلا (1). وقال ابن تيمية:(...كذلا الناس ل يزال احدهم يلمس امرأته بشهوة وبغير شهوة ولم ينال عنه مسلم أنه أمر الناس بالتوضؤ من ذلا ، والارآن ل يدل على ذلا بل المراد بالملامسة الجماع)(5.) 1 )السنن الصغرد النسائي، بلفظه ( 1/993) رقم 120، كتاذ: الطهارة، باذ: ترا الوضوَ من الاهبلة، وقال النسائي معلااا: ليس في هذا الباذ حديث أحسن من هذا الحديث وامن كان مرسلاا، والدارقطني بنحوه، في السنن ( 9/52)، رقم: 505، كتاذ: الطهارة، باذ: ما جاَ في من يابل وهو على وضوَ، و المعجم الأوسط، الطبراني، بنحو ه، جميعهم عن عائشة، (5/77) رقم 1717. (9 انظر بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ (1/30)، والمغني(1/391.) 3) الأم (1/15.) 1) انظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (91/120)،والمغني (1/391 .) 5) مجموع فتاود شيخ الإسلام ابن تيمية (95/931.)
عدد الصفحات ٥٢48 خلاصة القول وبعد هذا البيان لأقوال العلماَ والأدلة في المسألةى ناول: أنه من المه سَ للم به أن: الشارع الحكيم لم يترا صغيرة ول ك بيرة إل بينها للناس، وأن النبي بلغ الرسالة كاملة، وأن الصحابة نالوا لنا ذلا بكل أمانة وصدا وامذا ثبت ذلا فتن من لابه النبي بحَبل ر الأه مل ة يرد أن آية الملامسة ياصد بها الجماع(1)، وعلى فرض علافه فتنه يعارض الأحاديث التي فيها دللة واضحة بأن النبي لمس بشهوة وبغير شهوة ولم يتوضأى كما في حديث الصلاة حيث كان إذا أراد السجود لَمَس عائشةا، ولم يتوضأ!، وحديث فادها له بالليل، فتحسست فتذا يدها على قدمه، ول حجة لمن قال بوجود حائلى لأن الحديث صري بأنها لمست بكفها ر جل النبي، وكذلا فتن النبي قبللها وصلى ولم يتوضأ - وهذا ليس من عصوصياته باتفاا –وهو أتاانا ه وأعشانا له - وكذلا فتن هذا شيَ وحدوث نتيجة الفعل شيَ، يعني أن الأحاديث الواردة في المذي معلومةى بأنه يوجذ الوضوَ وذلا عند حصول الشهوة للابيلين، أما من قال بأن الحائل يمنإ من الوضوَ فلا حجة لهم أيضااى لأن شواهد الواقإ تبين المرَ قد يمني فضلاا عن أن يه مذ ي مإ وجود الحائل! والله أعلم 1) عمدة الااري شرل صحي البعاري 3/12.)
عدد الصفحات ٥٣49 المسألة الثالثة: في مس الفرج اعتل العلماَ في الوضوَ من مس الفَرلج على ثلاثة مذاهذ: فمنهم من رأد الوضوَ فيه كيفما مسه، وهو مذهذ الشافعي وأصحابه، وأحمد، وداود، ومنهم من لم ير فيه وضوَا أصلاا، وهو أبو حنيفة وأصحابه، ولكلا الفرياين سل من الصحابة والتابعين. وقوم فرقوا بين أن يمسه بحال أو ل يمسه بتلا الحال، وهؤلَ افترقوا فيه فرقاا: فمنهم من فرا فيه بين أن يلتذ أو ل يلتذ. ومنهم من فرا بين أن يمسه بباطن الك أو ل يمسه، فأوجبوا الوضوَ مإ اللذة ولم يوجبوه مإ عدمها، وكذلا أوجبه قوم مإ المس بباطن الك ولم يوجبوه مإ المس بظاهرها، وهذان العتباران مرويان عن أصحاذ مالا، وكأن اعتب ار باطن الك راجإ إلى اعتبار سبذ اللذة. وفرا قوم في ذلا بين العمد والنسيان، فأوجبوا الوضوَ منه مإ العمد ولم يوجبوه مإ النسيان، وهو مروي عن مالا، وهو قول داود وأصحابه. ورأد قوم أن الوضوَ من مسه سنة ل واجذ، قال أبو عمر: وهذا الذي استار من مذهذ مالا عند أهل المغرذ من أصحابه، والرواية عنه فيه مضطربة. وسبب اختلافهم في ذلك أن فيه حديثين متعارضين: أحدهما الحديث الوارد من طريا بسرة ا أنها سمعت رسول اه ياول"إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ "، وهو أشهر الأحاديث الواردة في إيجاذ الوضوَ من مس الفرج، عرجه مالا في الموطأ، وصححه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، وضعفه أهل الكوفةى وقد روي أيضاا معناه من طريا أم حبيبةا، وكان أحمد بن حنبل يصححه، وقد روي أيضاا معناه من طريا أبي هريرة ، وكان ابن السكن أيضاا يصححه، ولم يعرجه البعاري ول مسلم. والحديث الثاني ا لمعارض له حديث طلا بن علي قال"قدمنا على رسول اه وعنده رجل فاال: يا رسول اه ما ترد في مس الرجل ذكره بعد أن يتوضأ؟ فاال: وهل هو إل بضعة منا؟" عرجه أيضا أبو داود والترمذي، وصححه كث ير من أهل العلم الكوفيون وغيرهم ى فذهذ العلماَ في تأويل هذه الأحاديث أحد مذهبين: إما مذهذ الترجي أو النسخ، وامما مذهذ الجمإ، فمن رج حديث بسرة ا أو رآه ناسعاا لحديث طلا بن علي قال بتيجاذ الوضوَ من مس الفرج، ومن رج حديث طلا بن علي أساط وجوذ الوضوَ من مسه، ومن رام أن يجمإ بين الحديثين أوجذ الوضوَ منه في حال ولم يوجبه في حال، أو حمل حديث بسرة ا على الندذ، وحديث طلا بن علي على الوجوذ(1) . 1) انظر: بداية المجتهد، ونهاية الماتصد1/10.)
عدد الصفحات ٥٤51 تحرير المسألة يتض من كلام ابن رشد أن العلماَ اعتلفوا في الوضوَ من مس المرأة لفرجها -كَما الرلجهل في مسألة مس ذكره - على ثلاثة مذاهذ: فمنهم من يرد وجوذ الوضوَ من مس الفرج ومنهم من يرد عكس ذلا ، بينما الفريا الثالث يرد أن الوضوَ م نل مَ سِّ ه على الندذ ل على الوجوذ. أما سبب الاختلاف في ذلا: فهو التعارض الظاهري بين حديثي بسرة بنت صفوان (1) وطلا بن علي(9)ا رود مالا بسنده عن بسرة بنت صفوان ا، قالت: سمعت رسول اه ياولإِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ "(3). ومإ أن النساَ شاائا الرجال (1) في الأحكام الشرعيةى إل أن هناا أحاديث عاصة بالنساَ في هذا الباذ، فاد أعرج الدارقطني في العلل عن بسرة ا أيضاا بألفاظ تعص النساَ منها: "أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ عَنْ المَرْأَةِ تَضْرِبُ بِيَدِهَا إلى فَرْجِها، قَال: فيه الوُضُوء (5). وأعرج كذ لا ابن الجارود حديثاا آعر يؤكد أن المرأة والرجل سواَا في هذا الأمرى فاال: قال رسول اه :"أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَ ا فَلْتَتَوَضَّأْ "(7). 1) بهسلرَة بنت صفوان بن نوفل الارشية اسدية، صحابية معروفة، الستيعاذ (1/1297) 9) طلا بن علي وياال طلا بن ثمامة بن طلا أو ابن المنذر السحيمي اليمامي، صحابي، المرجإ السابا ( 9/227.) 3) موطأ مالا، رواية يحيى الليثي1/19)، عن عبد اه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمإ عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان، وقد صححه يحيى بن معين من رواية م الا، انظر: الستذكار (1/917)، وسنن الترمذي عن هشام بن عروة، بنحوه (1/139) رقم 22، كتاذ: الطهارة عن رسول اه ،باذ: الوضوَ من مس الذكر، وقال: هذا حديث حسن صحي ، ونال عن البعاري أيضاا قوله :أص شيَ في هذا الباذ حديث بسرةا، وقال في العلل (ص:11): سألت محمداا عن أحاديث مس الذكر فاال: أص شيَ عندي في مس الذكر حديث بسرة بنت صفوان والصحي عن عروة عن مروان عن بسرة، والنسائي عن مروان بمثله (1/100) رقم 173، كتاذ: الطهارة، باذ: الوضوَ من مس الذكر، وقد صح الحديث أيضاا: أحمد بن حنبل فاد نال الدارقطني قول أبي داود الس جستاني حيث قال: قلت لأحمد بن حنبل: حديث بسرة ا في مس الذكر ليس بصحي ، قال: بل هو صحيح، وذلا أن مروان حدثهم عنها، ثم جاَهم الرسول عنها بذلا، العلل، الدارقطني ( 15/357)، وبذلا تثبت صح ة الحديث، واه أعلم 1) جزَ من حديث في سنن الترمذي 1/119.) 5) علل الدارقط ني، عن عمرو بن شعيذ ، عن أبيه ، عن جده عنها (15/353) وأعرجه أيضاا15/359) عن عالد بن معلد، عن محمد بن عبد اه بن عبيد، عن الزهري عنها بلفظ: إحدانا تمس فرجها، قال : تتوضأ (7 المنتاى من السنن، ابن الجارود (ص11) رقم 19، قال: حدثنا أحمد بن الفرج الحمصي قال ثنا باية قال ثنا الزبيدي قال ثني عمرو بن شعيذ عن أبيه عن جده ، قال الحازمي: هذا إسناد صحي وباية بن الوليد ثاة في نفسه، وامذا رود عن المعروفين فيحت به، وقد أعرج مسلم بن الح جاج فمن بعده من أصحاذ الصحال حديثه محتجين به، والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشا، من ثاات الشاميين، محت به في الصحال كلها، وعمرو بن شعيذ ثاة باتفاا أئمة الحديث، وامذا رود عن غير أبيه لم يعتل أحد في الحتجاج به، وأما روايته عن أبيه، عن جده، فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ول اناطاع، وقد رود عنه علا من التابعين، انظر: العتبار في الناسخ والمنسوا من ارثار ، (ص:19.)
عدد الصفحات ٥٥51 وفي الماابل فتن هناا أحاديث أعرد تدلل في ظاهرها على أنه ليس على المرَ وضوَ من مس الفرج منها: ما رواه مالا في الموطأ عن طلا بن علي قالأَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ، أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: هَلْ هُوَ إِلا بِضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ ؟!"(1) . أقوالالعلماء في المسألة: لاد روي عن غير واحد من أصحاذ النبي وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوَ من مس الذكر، وهو قولى علي وعبد اه بن مسعود وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين وأبي هريرة وأهل الكوفة وسعيد بن المسيذ وابن المبارا (9). ويرد الأحنا أل وضوَ على المرَ إن مس ذكره بعد الوضوَ ، و ضعفوا كل الأحاديث الواردة في الأمر بالوضوَ ، وأثبتوا الأحاديث الأعرد ى مستدلين بأقوال الصحابة والتابعين في ذلا وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوس ، ومحمد بن الحسن(3) . أما الشافعي فأوجذالوضوَ إن مس ببطن الك دون ظهره، والرج ل والمرأة في مس الفرج سواَ عنده ، حيث قال: "وكل ما قلت يوجذ الوضوَ على الرجل في ذكره أوجذ على المرأة إذا مست فرجها" (1.) وقد نال ابن عبد البر عن إسماعيل بن أبي أويس قوله: سألت مالا بن أنس عن المرأة إذا مست فرجها أعليها الوضوَ؟ قال مالا: إذا ألطفت وجذ عليها الوضوَ فالت له: ما ألطَ فَ ت قال: تدعل يدها بين الشفرتين (5). وقال عبد الرحمن بن الااسم: بلغني أن مالكاا قال في مس المرأة فرجها أنه ل وضوَ عليها(7). 1) الموطأ، رواية محمد بن الحسن1/70) عن أيوذ بن عتبة التيمي عن قيس بن طلا عن أبيه وسنن أبي داود،1/997) بنحوه عن ملازم بن عمرو الحنفي عن عبد اه بن بدر عن قيس بن طلا عن أبيه، كتاذ: الطهارة، باذ: الرعصة في ذلا أي ترا الوضوَ من مس الذكر، وقال أبو داود: رواه هشام بن حسان وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وجرير الرازي عن محمد بن جابر عن قيس بن طلا حدثنا مسدد حدثنا محمد بن جابر عن قيس بن طلا عن أبيه بتسناده ومعناه، و سنن الترمذي بنفس إسناد أبي داود ولفظه (1/111)، كتاذ: الطهارة عن رسول ، باذ: ما جاَ في ترا الوضوَ من مس الذكر، وقال: وهذا الحديث أحسن شيَ روي في هذا الباذ، وقد رود هذا الحديث أيوذ بن عتبة ومحمد بن جابر عن قيس بن طلا عن أبيه ، وقدتكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر، وأيوذ بن عتبة، وحديث ملازم بن عمرو عن عبد اه بن بدر أص وأحسن. (9 انظر: سنن الترمذي 1/111)، ومصن عبد الرزاا الصنعاني ( 1/190.) 3) انظر: شرل معاني ارثار (1/192)، والمبسوط-شرل الكافي للحاكم المروزي - السرعسي ( 1/112)، والعتيار لتعليل المعتار (ص:1.) 1) الأم1/90 .) 5) الكافي في فاه أهل المدينة1/1 .) 7) المدونة الكبرد 1/111.)
عدد الصفحات ٥٦52 أما عند أحمد ففي مس المرأة فرجها روايتان، إحداهما: ل يناض لأن تعصيص الذكر بالناض دليل على عدمه من غيره، والثانية: يناض لعموم الأحاديث ارمرة بالوضوَ، ولأنه سبيل فأشبه الذكر(1). ولكن هناا رواية يفهم منها استحباذ الوضوَ إذا مست المرأة فرجها ، فاد قال عبد اه ابن أحمد: قلت لأبي فالمرأة إذا مست فرجها قال: ما سمعت فيه شيَ ، ولكن هي شاياة الرجل يعجبني أن تتوضأ(9). وها هو شيخ الإسلام ياول: والأظهر أنه ل يجذ الوضوَ من مس الذكر فانه ليس مإ الموجبين دليل صحي ، بل الأدلة الراجحة تدل على عدم، لكن الستحباذ متوجه ظاهر، فيستحذ أن يتوضأ منه(3). وتبعهما على ذلا ابن عثيمين فاال: إن مس الذكر ليس بناقض للوضوَ، وامنما يستحذ الوضوَ منه استحباباا، لسيما إذا كان عن غير عمد، لكن الوضوَ أحوط(1). (1 انظر: الكافي في فاه ابن حنبل1/11) المغني، (1/909-301). 9) مسائل أحمد بن حنبل، رواية ابنه عبد اه (ص:19.) 3) مجموع فتاود، بن تيمية (90/597.) 1) مجموع فتاود ورسائل ابن عثيمين 11/113.)
عدد الصفحات ٥٧53 خلاصة القول ل شا بأن الأصل في الأشياَ الإباحة ما لم يرد دليل على التحريم، وبأن حمل الأمر على الوجوذ لبد له من دليل، كما قال شيخ الإسلام عند حديثه عن هذه المسألة وغيرهاى حيث جمإ بين الأدلة بأن: الأمر في حديث بسرة ا على الستحباذ، والنهي في حديث طلا على نفي الوجوذ(1)، وهناا أحاديث-كما أسلفنا– تأمر بالوضوَ من مس الذكر، وأحاديث أعرد تنهى عن ذلا. والعلماَ بين قائل بالوجوذ، وقائل بعدمه، وقائل بنسخ المتأعر للمتادم، وقائل بترجي أحدهما على ارعرى لعتلا في صحة وضع الحديث، أو لاياس الذكر على سائر الأعضاَ في عدم الناض، وقائل بتأويل الأمر بالوضوَ على غسل اليد فاط تنزيهاا لأنه موضإ عروج النجاسة. والراجح؛ والله أعلم أنه على الاستحباب لأنه ل يتعدد أن يكون عضواا في الجسد كما قال الفريا ارعر، إل إذا أدد مسه إلى نزول المذ ي-لأن الياين ل يزال إل بياين - فلا شا بوجوذ الوضوَ عندئذٍ. أما بالنسبة لمس المرأة لفرجها فيحمل على نفس الأمر. ويؤكد فيه عدم الوجوذ لكلام العلماَ السابا فيه، ولعتلا تكوينه عن الذكر(9). 1) انظر: مجموع فتاود ابن تيمية 95/931.) 9) انظر: تفصيل ذلا من قول مالا في المسألة، الكافي في فاه أهل المدينة1/1 .)
عدد الصفحات ٥٨54 المسألة الرابعة: في حكم وضوء الجنب عند ا لنوم. ذكر ابن رشد اختلاف العلماء في حكم وضوَ الجنذ عند النوم على قولين: الأول: ذهذ الجمهور إلى استحبابه دون وجوبه. الثاني: ذهذ أهل الظاهر إلى وجوبه لثبوت ذلا عن النبي من حديث عمر: "أنه ذكر لرسول اه أنه تصيبه جنابة من الليل، فاال له رسول اه : توضأ واغسل ذكرا، ثم نم. وهو أيضاا مروي عنه من طريا عائشةا. وذهذ الجمهور إلى حمل الأمر بذلا على الندذ، والعدول به عن ظاهره لمكان عدم مناسبة وجوذ الطهارة لإرادة النوم - أعني المناسبة الشرعي ة- وقد احتجوا أيضاا لذلا بأحاديث، أثبتها حديث ابن عباسا: "أن رسول اه عرج من العلاَ فأتي بطعام، فاالوا: أل نأتيا بطهر؟ فاال: أأصلي فأتوضأ؟، وفي بعض رواياته: فايل له: أل تتوضأ؟ فاال: ما أردت الصلاة فأتوضأ؟، والستدلل به ضعي ، فتنه من باذ مفهوم العطاذ و من أضع أنواعه، وقد احتجوا بحديث عائشةا أنه كان ينام وهو جنذ ل يمس الماَ، إل أنه حديث ضعي(1). تحرير المسألة يعرض ابن رشد كعادته هذه المسألة في ثوذ العتلا الظاهري بين العلماَ، ومفادها أن المرَ إذا أجنذ -من أثر جماع الزوجة أو الأمَة- من ليل أو نهار هل عليه أن يتوضأ إذا أراد النوم؟ وللعلماَ فيها أقوال: بين الأمر بذلا والرعصة في تركه، وذلا للاعتلا الظاهري بين الأحاديث. وامذا أنعمنا النظر نجد أن هناا أحاديث صحيحة رواها الشيعان وغيرهماى تدل على أن النبي فعل ذلا، وأمر به وأحاديث أعرد تبين ترا النبي لهذا الفعل، ولبيان هذه المسألة نذكر أولا الأحاديث الواردة فيها ثم نعرض أقوال العلماَ. فاد رود البعاري : أنل عمر بن العطاذ سأل رسول اه " :أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ "(9) . 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/11.) (9 صحي البعاري 1/121) رقم 921، كتاذ الغسل وقول اه :وامن كنتم جنبا فاطهرواارية، (المائدة:7) باذ: نوم الجنذ.
عدد الصفحات ٥٩55 وهذا من قول النبي، أما من فعلهى فاد قالت عائشةا: "كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ "(1). ومن الأحاديث المعارضة لهذه الأحاديث حديث: أبي إسحاا عن الأسود عن عائشة ا قالت: "كَانَ النَّبِيُّ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلاَ يَمَسُّ مَاءً "(9). أقوال العلماء في المسألة اعتلفت آراَ العلماَ في هذه المسألة على ثلاثة مذاهذ: الأول: يرد استحباذ الوضوَ وهو قول غير واحد من أصحاذ النبي والتابعين وبه ياول سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وابن المبارا ومالا والشافعي والبويطي وأحمد وامسحاا والبعاري ومسلمى وذلا لنحاديث الصحيحة الواردة في الأمر بالوضوَ (3). الثاني: ير د طائفة أهل الظاهر أن الأمر هنا للوجوذ(1) . الثالث: يرد أن ل بأس من عد م الوضوَ، وهو قول: أبي حنيفة وأبي يوس ومحمد بن الحسن والثوري (5)، وعللوا ذلا بأن التوضؤ ل يعرج الشعص من حال الجنابة إلى حال الطهارة، وبأن الوضوَ ليس باربة بنفسه، وامنما هو لأداَ الصلاة وليس في النوم، ودليلهم: حديث مداره على أبي اسحاا السبيعي، عن الأسود بن يزيد، وهذا الحديث لو ص ! لثبت إباحة ترا الوضوَ قبل النوم. ولكن العلماَ تكلموا فيه من جهة ضعفه، فاد ذكر هذا عن شعبة والثوري ويزيد بن هارون - فهم يرون أنه غلط ووهم من أبي اسحاا – 1) نفس المرجإ 1/110)، رقم 929، باذ: الجنذ يتوضأ ثم ينام، وصحي مسلم بنحوه (9/125)، رقم: 170، كتاذ: الحيض، باذ جواز نوم الجنذ، واستحباذ الوضوَ له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرذ أو ينام أو يجامإ، و( 9/127) رقم 171، وزاد فيه: أن يأكل. 9) مسند أحمد51/139) رقم 93919 ، وسنن النسائي الكبرد 5/339) رقم 9059،كلاهما بلفظه، وسنن ابن ماجه9/991 ) رقم 521، بنحوه، وشرل معا ني ارثار، الطحاوي ( 1/195) رقم 201، بنحوه، وزاد: حتى ي اوم بعد ذلا فيغتسل، والحديث ضعي ، انظر: تحايا ذلا في الصفحة التالية. 3 )انظر: صحي البعاري 1/121) رقم 921، كتاذ الغسل، باذ نوم الجنذ، وصحي مسلم (9/125) رقم 170، كتاذ الحيض، باذ: جواز نوم الجنذ واستحباذ الوضوَ له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرذ، وسن ن الترمذي ( 1/901) أبواذ الطهارة عن رسول اه ، باذ: في الوضوَ للجنذ إذا أراد أن ينام، والمدونة الكبرد 1/135)، والستذكار1/913)، والمهذذ (1/30.) 1) انظر: شرل معاني ارثار 1 /901)، والستذكار1/929.) 5) ذكر هذا محمد بن الحسن عند التعليا على حديث أبي اسحاا، انظر: موطأ مالا، رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص17 ) رقم 57 .
عدد الصفحات ٦٠56 وقد قال مسلم في كتاذ التمييز- بعد ذكر الحديث: هذه الرواية عن أبي إسحاا عاطئة، وذلا أن النععي وعبد الرحمن بن الأسود جاَا بعلا ما رود أبو إسحاا، وكذا لم يحدث به علي بن الجعد، وقال: ليس العمل عليه(1). إلى جانذ ذلا فاد ورد عن اسحاا بن راهوي ة تفسيره لاول عائشة ا: ل يمس الماَ: أي ل يغتسل(9)، وهذا يعني أنه نفى الغتسال المباشر للجنابة ولم يذكر الوضوَ وهذا يبين أنه على فرض صحة الحديث فلا تعارض بينه وبين حديث عمر ،لأنه يثبت الوضو َ وهذا ل يذكره أصلاا، فلا علا ، واه أعلم ويظهر مما سبا أن المسألة هنا تعص الرجل دون المرأة - وهي مدار البحث- لكن هل تدعل المرأة في هذا الحكم أم ل؟ إذا تأملنا الأحاديث الواردة في المسألة نجدها تتجه نحو الرجل و المرأة وقد نال الطحاوي وابن عبد البرى قول الليث بن سعد: ل ينام الجنذ حتى يتوضأ رجلاا كان أو امرأة، وقول الأوزاعي: الحائض والجنذ إذا أرادا أن يأكلا أو يناما غسلا أيديهما (3). خلاصة القول بعد دراسة أقوال أهل العلم يتض أن: وضوَ الجنذ قبل نومه من الأمور المستحبة للمرَ المسلم سواَا كان رجلاا أو امرأة ويكره لهما كراهة تنزيهية النوم بدون إصابة الماَ بوضوَ أو بغسلى لأن في إصابة الماَ عدة فوائد منها: النشاط للطاعة من صلاة وذكرى إذا كان غسلاا و يكون سبباا في جلذ الملائكة، وطرد الشياطين وغيرها، وامذا كان بوضوَ: فيه اكتساذ الأجر بطاعة النبي بالأمر بالوضوَ، وهو ل يأمر إل بعير، وكذا: النشاط إذا أرادا أن يعودا ، و تعفي أمر الجنابة، وغير ذلا. وقد أفاد الطحاوي والكاساني من الحنفية جواز الأمر كله فمن ش اَ توضأ وضوَه للصلاة بعد الجماع ثم نام، ومن شاَ غسل يده وذكره ونام، ومن شاَ نام من غير أن يمس ماَ، غير أن الوضوَ أفضل، فمن أحذ أن يأعذ بالأفضل أعذ، ومن أحذ أن يأعذ بالرعصة أعذ (1) . وا أعلم. 1) انظر: سنن أبي داود1/51)،و سنن الترمذي ( 1/129)، و علل الحديث، ابن أبي حاتم (1/119)، و مسند ابن الجعد (ص:972)، التمييز ،مسلم بن الحجاج (ص:11.) 9) مسند إسحاا بن راهوي ة (3/151)، ما يرود عن الأسود بن يزيد، عن عائشة ا، عن النبي. (3 معتصر اعتلا العلماَ، الطحاوي ( 1/125)، والستذكار (1/913و911.) (1 انظر: تأويل معتل الحديث (ص911)،و بدائإ الصنائإ (1/117.)
عدد الصفحات ٦١57 المسألة الخامسة: في حكم وضوء الجنب عند الطعام والشراب هذه المسألة تابعة للمسألة الساباة، وقد عرض فيها ابن رشد اعتلا العلماَ أيضاا في الوضوَ على الجنذ الذي يريد أن يأكل أو يشرذ. فاال الجمهور في هذا: بتسااط الوجوذ لعدم مناسبة الطهارة لهذه الأشياَى وذلا أن الطهارة إنما فرضت في الشرع لأحوال التعظيم كالصلاة، وأيضاا: لمكان تعارض ارثار في ذلا، فاد روي عن النبي منإ الأكل والشرذ للجنذ حتى يتوضأ. وروي عنه إباحة ذلا(1). تحرير المسألة تظهر هذه المسألة أيضاا في ثوذ العتلا الظاهريى حيث اعتل العلماَ في الوضوَ وعدمه للجنذ إذا أراد أن يطعم أو يشرذ، فمنهم من استحذ له ذلا، ومنهم من أجاز علافه، وشذل بعضه الظاهرية فأوجبوا عليه ذلا عملاا بظاهر النص، لكن هل الوضوَ الماصود هنا وضوَ الصلاة؟ أم الماصود غسل الأيدي فاط -اجتناباا للاذارة من أن يطعمها المرَ؟ و لتجلية الأمر ل بد من إيراد ارثار الواردة في ذلا، فاد قالت عائشة اكَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا كَانَ جُنُبًا ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ "(9). وقالتا في حديث آعرأَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، وَا ِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَشْرَبَ، غَسَلَ يَدَهُ، ثُمَّ أَكَلَ وَشَرِبَ "(3). أقوال العلماء في المسألة 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد(1/11.) 9) صحي مسلم،1/911)، رقم 305، كتاذ: الحيض، باذ: جواز نوم الجنذ، واستحباذ الوضوَ له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرذ . 3) مسند أحمد،13/395) رقم 97313، قال: حدثنا عامر بن صال ، قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاذ، عن أبي سلمة، عن عائشةا، وعامرٌ هذا، كذبه ابن معين، وضعفه النسائي وابن حبان وابن عدي ووثاه أحمد وأبو حاتم، انظر: تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز (1/59) والضعفاَ والمتروكون، النسائي (ص21)، والمجروحين (9/111)، والكامل في ضعفاَ الرجال ( 7/155)، وانظر أيضاا: العلل ومعرفة الرجال، أحمد رواية ابنه عبد اه (1/109)، والجرل والتعديل، ابن أبي حاتم 7/391 )ومع ذلك فقد تابع محمدٌ بن بكر البُ رْ سَ انِ ي عامرَ بن صال ، عند أحمد، في المسند (11/371)،رقم: 91121،مسند النساَ، مسند الصدياة عائشة بنت الصدياا، وبقية رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين ، وأعرجه النسائي في ال سنن الصغرد (1/139)، رقم 957، كتاذ الطهارة، باذ: اقتصار الجنذ على غسل يديه إذا أراد أن يأكل، عن محمد بن عبيد بن محمد ، الكوفي وهو صدوا، ل بأس به، مشيعة النسائي= تسمية الشيوا (ص: 91)، رقم 119، عن عبد اه بن المبارا، عن يونس عن الزهري، عن أبي س لمة، وباقي رجال السند على شرط الشيعين، الجوهر الناي (2/927)، ومصن ابن أبي شيبة1/79)، رقم 751، كتاذ الطهارات، باذ في الجنذ يريد أن يأكل أو ينام عن ابن المبارا به، سنن أبي داود ( 1/52) رقم 993، كتاذ: الطهارة، باذ: الجنذ يأكل، و مسند أبي يعلى الموصلي (1/21)، رقم: 1595، كلاهما عن محمد بن الصبال به،، و السلسلة الصحيحة (1/217) رقم 390، وعليه فالحديث صحي لغيره ، واه أعلم
عدد الصفحات ٦٢58 يرد الأحنا والمالكية أنه يستحذ للجنذ إذا أراد أن يأكل أن يغسل يديه ويتمضمض عشية دعول الاذارة إلى فيه ، وليس عليه الوضوَ في ذلا، وهو قول: عبد اه بن عمرو بن العاص، وعائشة، وابن المسيذ، وربيعة، وي حيى بن سعيد، وأبي حنيفة وصاحبيه، ومالا، والأوزاعي، والسرعسي وغير ه(1) . ويرد بعض الشافعية أنه: يستحذ له أن يتوضأ وضوَ الصلاة إذا أراد الأكل كالنوم والمعاودة(9) ويرد البعض ارعر أن ل بأس إن لم يتوضأ ولم يذكر غسل اليدين(3). أما الحنابلة فاد ورد عنهم روايتان: إحداهما: الوضوَ (1)، وهو قول: أحمد، وابن تيمية، والثانية: غسل اليدين والمضمضة(5)، وهو قول: ابن المسيذ ومجاهد، وأحمد في الرواية الثانية، واسحاا بن راهوي ة(7) . خلاصة القول تبين فيما سبا صحة الأحاديث التي ظاهرها التعارض، ول شا أن إعمال الأدلة أولى من إهمالها، وبالتالي فيجمإ بينها بعدة طرا: الأول: أن الماصود بالوضوَ في الحديث الأول هو: غسل اليدين من الأذد، وليس الوضوَ المعهود، وهو من قبيل قوله : إِنه اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النهبِيِّ الأحزاذ 57.] [ ومعلوم أن الصلاة من الباري ثناؤه عليه عند الملائكة، ومن الملائكة دعاَ2، والوضوَ كذلا لفظ مشترا بين الوضوَ الشرعي والوضوَ الماصود به غسل اليدين والمضمضة، وقد فسر ذلا الحديث الثاني بلا شا، والفرا بين النوم والأكل أن النوم وفاة فشرع له نوع من الطهارة كالموت وأما الأكل فتنما يراد للحياة فلم يشرع له وضوَ كسائر تصرفات الأحياَ (1). (1 انظر: الأصل المعرو بالمبسوط ، الشيباني ( 1/51)، والمبسوط ، السرعسي ( 1/23)، وبدائإ الصنائإ 1/117)، والمحيط البرهاني في الفاه النعماني ( 1/90)، والبحر الرائا شرل كنز الدقائا ( 1/19)، وانظر: المدونة الكبرد 1/135)، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (12/31)، والمنتاى شرل الموطأ 1/91). 9) انظر: البيان في مذهذ الإمام الشافعي (1/959)، والمجموع شرل المهذذ، النووي 9/157)، والمنهاج شرل صحي مس لم بن الحجاج، للنووي أيضاا (3/912.) (3 انظر: نهاية المطلذ في دراية المذهذ (1/157)، كتاذ: الطهارة، باذ: غسل الجنابة 1) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص91)، والكافي في فاه الإمام أحمد ابن قدامة1/51)، ومجموع الفتاود (91/313)، و97/129)، والمغني لبن قدامة (1/171.) 5) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صال9/10)، ومسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (9/313.) (7 انظر: المغني، ابن قدامة (1/171.) 2) قال أبو العاليةصلاة اه: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاَ"، صحي البعاري ( 7/190)، باذ قولهإ نل تهبلدهوا شَيلئاا أَول تهعلفهوهه فَت نل الللهَ كَانَ ب كهلِّ شَيلٍَ عَل يماا لَ جهنَالَ عَلَيله نل ف ي آبَائ ه نل وَلَ أَبلنَائ ه نل وَلَ إ علوَان ه نل وَلَ أَبلنَاَ إ علوَان ه نل وَلَ أَبلنَاَ أَعَوَات ه نل وَلَ ن سَائ ه نل وَلَ مَا مَلَكَتل أَيلمَانهههنل وَاتلا ينَ الللهَ إ نل الللهَ كَانَ عَلَى كهلِّ شَيلٍَ شَه يداا [55] 1) انظر: المنتاى شرل الموطأ 1/91.)
عدد الصفحات ٦٣59 الثاني: يمكن أن يجمإ بينهما أيضاا بأن كلا الأمرين على الستحباذ غير أن الوضوَ أكمل السنة والقتصار على غسل اليدين مإ المضمضة أدنى السنة(1). الثالث: أنه يشرع هذا أحياناا وهذا أحياناا أعرد بحسذ قدرة المرَ وهو من باذ التيسير في الدين. وأما المرأة فهي كالرجل فيما يشرع لها عند الأكل والشرذ من وضوَ أو غسل اليد والفم(9)، لكن هناا رواية عن أحمد تفيد: أن ذلا يستحذ للرجل دون المرأة (3)، واه أعلم 1) انظر: شرل عمدة الفاه، ابن تيمية - من كتاذ الطهارة والح ، ( 1/392.) 9) المرجإ السابا. (3 انظر: الإنصا في معرفة الراج من الع 1/970)،
عدد الصفحات ٦٤61 المسألة السادسة: في حكم وضوء الجنب إذا أراد المعاودة - لجماع أهله. وهذه المسألة أيضاا متعلاة بالمسألة الرابعة، وقد أظهر فيها ابن رشد اعتلا أهل العلم في حكم الوضوَ على الجنذ الذي يريد أن يعاود أهلهى فاال: قال الجمهور في هذا بتسااط الوجوذ لعدم مناسبة الطهارة لهذا الأمر، وذلا أن الطهارة إنما فرضت في الشرع لأحوال التعظيم كالصلاة، وأيضاا لمكان تعارض ارثار في ذلا، وذلا أنه روي عنه أنه أمر الجنذ إذا أراد أن يعاود أهله أن يتوضأ، وروي عنه أنه كان يجامإ ثم يعاود ول يتوضأ (1). تحرير المسألة نظراا لأن هذه المسألة متممة لساباتها، حيث إنها تتحدث عن الأحوال التي يراعيها الجنذ ل بد أن نعرضها بصفة مشتركة مإ المسألتين الساباتين. وهي تبين أهمية الطهارة للمسلم، ولو كان على جنابة، وقد ذكر المؤل أن: هناا علافاا بين العلماَ في حكم الوضوَ على الجنذ الذي يريد أن يعود مرة أعرد لمعاشرة أهله قبل أن يغتسل، مائلاا نحو عدم الوضوَ، معللاا ذلا بأن المرَ ل يزال على جنابته و لو توضأ، وأنه أيضاا لن ياوم بأداَ شرائإ تعبدية يلزمها الوضوَ، كالصلاة والطوا وغيره ا، ولورود آثار يعال بعضها بعضا،ا وهو أن النبي أمر بالوضوَ عند المعاودة، وعاود هو، ولم يتوضأى وذلا ليدلل على جواز ترا الوضوَ عندئذٍ. الأدلة الواردة في المسألة: ولبد لنا أن نعرض هذه ارثار لتبين لنا وجه الصواذ في المسألة. فاد رود البعاري في صحيحه عن أنس بن مالا قال "كَانَ النلب يُّ يَدهوره عَلَى ن سَائ ه ف ي السلاعَة الوَاح دَة ، م نَ اللليلل وَالنلهَار ، وَههنل إ حلدَد عَشلرَةَ" (9). ورود كذلا عن عائشة ا، قالت "كهنلته أهطَيِّذه رَسهولَ اللله فَيَطهو ه عَلَى ن سَائ ه ، ثهمل يهصلب ه مهحلر ماا يَنلضَخه ط يباا (3.) 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/11.) 9) صحي البعاري 1/79) رقم 971، كتاذ: الغسل، باذ: إذا جامإ ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد، وعنه (1/75 ) رقم 911، كتاذ: الغسل، باذ: الجنذ يعرج ويمشي في السوا وغيره ، وقال عطاَ: يحتجم الجنذ، ويالم أظفاره، ويحلا رأسه، وامن لم يتوضأ. 3) صحي البعاري 1/79) رقم 972، كتاذ: الغسل باذ: إذا جامإ ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد،و صحي مسلم عنها (9/119) رقم 11، كتاذ الح ، باذ الطيذ للمحرم عند الإحرام ،وقوله: ينضخ طيباا بالعاَ المعجمة، النضخ كاللطخ يباى له أثر، تاول نضخ ثوبه بالطيذ، أي: ياطر ويسيل منه الطيذ، انظر: مشارا الأنوار على صحال ارثار ( 9/17).
عدد الصفحات ٦٥