29 المطلب الأول: اسمه، وكنيته، ولقبه، ونسبه. هو محمد بن أحمد بن محمد "ابن رشد"، كهني: بأَبي الوليد ، ولهاذ: بالااضي، وبالفايه، وبشيخ المالكية، واشتهر بالحفيد لتمييزه عن ابن رشد الجد الذي يحمل نفس اسمه و كنيته. وقد نسذ إلى قرطبة، فايل: الارطبي لأن أسرته ومولده ونشأته فيها (1). المطلب الثاني: مولده ونشأته ولد ابن رشد بارطبة سنة :590هج، قبل و فاة جده الااضي أبي الوليد بأشهر، ولم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلماا وفضلاا، وكان على شرفه أَشد النلاس تواضعاا وأعفضهم جنَاحاا ، وعني بالعلم من صغره إلى كبره حتى حهكي عنه أَنه لم يدع النظر ول الاراَة منذ عال إل ليلة وفاة أَبيه ، وليلة بنائه بأَهله (9). فاد كانت أسرته من أشهر الأسر الأندلسية علماا ومكانةا وفضلاا. فأبوه هو: أبو الااسم أحمد بن محمد، قاضي قرطبة، استظهر عليه ابنه(محمد) الموطأ حفظاا، كان عيّراا فاضلاا عاقلاا، محبباا إلى الناس، وقد استعفى من الاضاَ طالباا السلامة من الناس، باراا بهم، معلماا لهم، وتوفي: على هذا الحال سنة:573ه(3). وجده هو: محمد بن أحمد بن رشد المالكي، قاضي الجماعة (1) بارطبة، وصاحذ الصلاة بالمسجد الجامإ، كان فايهاا، نافذاا في علم الفرائض والأصول، عالماا عارفاا بالفتود على مذهذ الإمام مالا وأصحابه(5) . قال أحمد التلمساني: قرّذ الإمام ابن رشد -يعني الجد- مذهذ مالا تاريباا لم يسبا إليه"(7)، وقد توفي: سنة590هج (1 انظر: الصلة في تاريخ أئمة ا ندلس (ص:517)، والتكملة لكتاذ الصلة (9/23)، وعيون الأنباَ في طباات الأطباَ، (ص:530)، والمرقبة العليا فيمن يستحا الاض اَ والفتيا = تاريخ قضاة الأندلس (ص: 91). 9) التكملة لكتاذ الصلة9/23)، وعيون الأنباَ539-533)، وتاريخ قضاة الأندلس (ص: 111.) (3 الصلة في تاريخ أئمة الأندلس (ص 15.) 1) يعتبر منصذ قاضى الجماعة من أرفإ المناصذ الاضائية في الأندلس، كان صاحبه يشر على الاضاَ في جميإ أنح اَ الأَندلس ويتمتإ بسلطات واسعة، وقد كان هذا المنصذ العطير ل يتوله إل كل مَن يثبت كفاَة عالية في أمور الاضاَ، ومن أشهر مَن توللى منصذ قضاَ الجماعة في الأَنلدَلهس في عصر على بن يوس بن تاشفين: أبو الوليد (الجد) مه حَمل د بن أحمد بن رشد المالكي ، انظر: الذعيرة في محاسن أهل الجزيرة (1/719.) 5) الصلة517-512 .) 7) نف الطيذ من غصن الأندلس الرطي ذ (5/317).
عدد الصفحات ٣٤31 أما أبناؤه فقد اشتهر من بينهم أحمد، ويكنَ ى: أبو الااسم، فايه حافظ بصير بالأحكام، وولي الاضاَ ببعض جهات الأندلس فسلا فيه سيرة أسلافه وحمدت سيرته وتوفي: سنة: 799هج من شيوعهى والده، وجده، أبو الااسم أحمد، وأبو الااسم بن بَشكوال تلميذ جده. عبد الله، ويكنى: أبو محمد، اشتغل بالطذ واعتنى به كأبيه فكان في عداد العال مين بالصناعة، الفاضلين فيها المشكورين في أفعالها. وكان ممن تهيأ له العمل في بلاط الناصر المه وحدي محمد بن يعاوذ، وصن في صناعة الطذ: ماالة في حيلة البرَ، وتوفي: سنة: 710هج(1). بعد الحديث عن أهم أفراد أسرته تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسرة كانت من أهم العوامل التي أثرت في تنشئته تنشئة : علمية، حديثية، فاهية، قضائية، سياسية. المطلب الثالث: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه. أولاً: مكانته العلمية: لاد كان لهذا الج هل ب ذ(2) حظاا وافراا من علوم الفاه وأصوله والحديث وعلومه، ولو لم ينبئ عن ذلا إل كتاباهى البداية في فاه العلا ، ومعتصر المستصفى في الأصول، لكفا. وقد برع عن علم، وسَعَة أفا، ودقة ملحظ في علم العلا ل ما كان له من دراية واسعة في المذاهذ وارراَ الفاهية، ورغم أن المذهذ الظاهري هو المذهذ السائد في عصره، ورغم ميله للمذهذ المالكي، وتمسا أسرته به، إل أنه كان من المنصفين أثناَ الحديث عن المذاهذ الأعرد. وقد صن وَقيّد وأل وهذل ذ وَاعتصر نَحواا من عشرَة آلَ ورقة، كما كان له اللحَظ الوافر من الإل علرَاذ وارداذ. وقد كَانَ يحفظ الشعر ويتمثل به ف ي مجلسه، وكان له أيضاا باع في الطذ وعلومه، واشتهر بآرائه وتصانيفه في علم الكلام والفلسفة (3). 1) عيون الأنباَ في طباات الأطباَ (ص359). 9) الج هلب ذه، بالكَسر، النل ال اده العَب يره ب غوام ض الأهمور، البار عه العار ه بطهر ا النلالد ، وَههوَ مهعَرلذ من اللغة الرُّوم يلة، المعصص (1/952)، و تاج العروس (9/399). 3) التكملة لكتاذ الصلة (9/21)، وعيون الأنباَ في طباات الأطباَ (ص531.)
عدد الصفحات ٣٥31 ثانياًثناء العلماء عليه: لاد حاز على ثناَ العلماَ رغم ما تهكهلِّم فيه نظراا لشتغاله بالفلسفة(1)، واناسم العلماَ منذ عهده بين مؤيد ومناف عنه وبين معارض ساعطاا عليه. على كل حال فلا يهمنا في هذا الماام إل الحديث عنه من جهة الفاه، حيث تزعر كتبه الفاهية بمسائل اللعلا وأَسبَ ابها وَعللها وَوجه الدللة فيها مإ الترجيحات المفيدة النافعة، فله اليد الطولى فيها، وهو بلا شا من أشهر وأنفإ وأبرع من تكلم ف ي هذا الفن الراقي. وقد تحدث عنه ابن الأبّار فاال: "لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلماا وفضلاا "(9). وأثنى عليه صاحذ كتاذ الملتمس قائلاا: "فايه حافظ مشهور، مشارا في علوم جمة ، وله توالي تدل على معرفته" (3). أما ابن أبي أصَيل ب عَ ة (أحمد بن الااسم) فوصفه في كتابه قائلاا: "معتنٍ بتحصيل العلوم، أوحد في علم الفاه والعلا "(1) . ونال عن الااضي أبو مروان البَاج ي قَوله: "كان الااضي أبو الوليد بن رشد حسن الرأي، ذكياا ، قوي النلفس"(5) . وكذلا ذكر صاحذ تاريخ قضاة الأندلس ثناَ ابن الربير (7)، فاال: "أعذ الناس عنه، واعتمدوا عليه"(2) . ولعل هذا الثناَ من كبار العلماَ يشفإ له مما قيل فيه بشأن الفلسفة وعلم الكلام. فاد قال ابن الربير: أعذ الناس عنه، واعتمدوا عليه، إلى أن شاع عنه ما كان الغالذ عليه في علومه من اعتيار العلوم الاديمة، والركون إليها...فترا الناس الأعذ عنه وتكلموا فيه (1). 1) قال ابن تيميةأبو الوليد بن رشد الحفيد، وهو من أتبإ الناس لماالت أرسطو وأتباعه، ومن أكثر الناس عناية بها، وموافاة لها، حتى صن كتاذ تهافت التهافت وانتصر فيه لإعوانه الفلاسفة"، درَ تعارض العال والنال ( 7/910). 9) التكملة لكتاذ الصلة (9/23.) 3) بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس (ص:51). 1) عيون الأنباَ في طباات الأطباَ(ص:350.) (5 المرجإ السابا (ص:531.) 7) لعله! عطأ طباعة والماصود هو: أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثافي الغرناطي 201هج، صاحذ كتاذ صلة الصلة لبن بشكوال وهو -حسذ علمي - مازال معطوطاا أو على الأقل صعذ المنال ، الديباج المذهذ في معرفة أعيان علماَ المذهذ (ص:92.) 2) تاريخ قضاة الأندلس ، النُّ بَ اهي (ص:79.) 1) المرجإ السابا (ص:79.)
عدد الصفحات ٣٦32 المطلب الرابع: شيوخه و تلاميذه. لاد سبا أن أشرنا إلى أن ابن رشد نشأ في أسرة ذات علم وفضل ومكانة وهي بدورها عاشت في أزهى عصورها في كن دولة المرابطين رغم أفولها، ودولة الموحدين في أوجها وعزتها، وكانت الأندلس في ذلا الحين ملتاى العلماَ من جميإ الفنونى كل هذا هيأ لهذا الحفيد شيوعاا أجلاَ من أشهرهم: - أبيه وجده (وقد سبا الحديث عنهما). - ابن باجة: هو أبو بكر محمد بن يحيى بن الصائغ، من الأندلس، وكان في العلوم الحكمية علاّمة وقته وأوحد زمانه، متميزاا في العربية والأدذ حافظاا للارآن، ويعد من الأفاضل في صناعة الطذ، وكان الااضي أبو الوليد محمد بن رشد من جملة تلاميذه، توفي: سنة: 599ه(1). - المازَري(9)، محمد بن علي بن عمر التميمي، يكنَ ى: أبو عبد اه، ويعر بالإمام، وهو إمام أهل إفرياية وما وراَها من المغرذ، وكان آعر المشتغلين من شيوا إفرياية بتحايا الفاه ورتبة الجتهاد ودقة النظر، لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض في وقته أفاه منه ول أقوم لمذهبهم، وسمإ الحديث، وطالإ معانيه، واطل لإ على علوم كثيرة من الطذ والحس اذ والأدذ وغير ذلا... فاد كان أحد رجال الكمال في وقته في العلم ، وامليه كان يفزع في الفتود في الطذ في بلده، كما يفزع إليه في الفتيا في الفاه، راسله ابن رشد الحفيد وبعث إليه من قرطبة وهو لم يستو العاد الثاني من عمره يستمنحه إجازة فكتذ إليه من المهدية وأجازه ، وتوفي الإمام سنة:537ه، وقد نَيل على الثمانين(3.) - عبد الملا بن مسرة من أهل قرطبة ومن مفاعرها وأعلامها ، أعذ الموطأ عن أبي عبد اه محمد بن فرج سماعاا، وأعذ عن جماعة من شيوا ابن بشكوال كابن رشد الجد في الفاه، وكان ممن جمإ اه له الحديث والفاه مإ الأدذ البارع والحظ الحسن والفضل و الدين والورع والتواضإ وكان على منه السل المتادم، تفاه عليه ابن رشد الحفيد، وتوفي: سنة: 559ه(1). - أبو الااسم عل بن عبد الملا بن مسعود بن بَشل كَ وال بن واقد الأنصاري ، من أهل قرطبة صاحذ التاريخ الذي وصل به كتاذ ابن الفرضي، باية المسندين بارطبة ، والمسلل م له في حفظ 1) عيون الأنباَ في طباات الأطباَ (ص310.) 9) بزاي مفتوحة أ و مكسورة ثم راَ، نسبة إلى مازر : مدينة بصالية، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، ( 1/1337)، و المازري هو أول من شرل صحي مسلم في كتاذ: سماه المهعللم بفوائد مسلم ، وهو من أنفإ الكتذ بحيث يعد مرجعاا أساسياا لطلبة العلم ، وللمكتبات الإسلاميةى لأن له آثار قيمة في التشريإ الفاهي بحيث أنه ينبني على أفكار اجتهادية تتماشى مإ سهولة ويسر الدين الإسلامي. 3) الديباج المذهذ في معرفة أعيان علماَ ال مذهذ (ص:112.) 1) الصلة ابن بشكوال (ص112 )والمعجم، ابن الأبار (ص:101.)
عدد الصفحات ٣٧33 أعبارها ومعرفة رجالها، من شيوعه: أبو الوليد بن رشد(الجد ، ومن تلاميذه: ابن رشد الحفيد، وكان: متسإ الرواية شديد العناية بها عارفاا بوجهها حجة فيما يرويه ويسنده، وتوفي سنة:512ه وهو ابن ثلاث وثمانين سنة(1) . هذا غيض من فيض يهنبئ عن حال هذا العالم... فاد هيأ اه له شيوعاا في شتى الفنون، فتبحر فيها وأبدع في نواحيها حتى أصب شيعاا لجلة من العلماَ في كثير من مجالت العلوم: كالفاه، والحديث، والأ صول، والطذ، والفلسفة، والمنطا. أما تلاميذه: فنذكر منهم على سبيل الإجمال: - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس الته جِّ يل ب ي(9) ، من أهل مه رسية (3) يهكنَ ى أبا الااسم، صحذ الااضي أبا الوليد بن رشد ولزمه بارطبة ، وأعذ عنه علمه واستاضاه في غير ما جهة وتتبإ أصحابه ثم ولي قضاَ دانية(1) وكان عالماا أديباا ماهراا، توفي: سنة701ه(5.) - أبو الااسم عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن الااسم، الااضي النحوي ى كان عدلا فاضلاا، أعذ عن أبي الوليد بن رشد كتابه النهاية، مات: سنة: 701ه(7). - محمد بن ابراهيم المهري من أهل بجاية (2)، من أهل إشبيلية، يكنَى: أبا عبد اه، رحل إلى المشرا، ولاي جماعة وافرة من حملة الحديث، ودعل الأندلس مراراا، وولي قضاَ مرسية، واستعل بمراكش على الاضاَ، وكان علم وقته علماا وكمالا وتفنناا ، يتحاا بعلم الكلام وأصول الفاه حتى شهر بالأصولي، واعتنى بتصلال المستصفى لأبي حامد الغزالي وامزالة ما كان فيه من تصحي ، وله عليه تاييد مفيد، وامتحن بارطبة سنة ثلاث وتسعين هو وأبو الوليد بن رشد في محنتهما المشهورة، وتوفي: سنة: 719هج(1). (1 التكملة لكتاذ الصلة1 /911.) 9) التجيبي بضم التاَ المعجمة باثنتين من فوقها وكسر الجيم وتسكين الياَ تحتها ناطتان وفي آعرها باَ موحدة، هذه النس بة إلى تجيذ، اللباذ في تهذيذ الأنساذ (1/902.) (3 مرسية بضم أوله والسكون وكسر السين المهملة وياَ مفتوحة عفيفة وهاَ ، مدينة بالأندلس، معجم البلدان (5/102) . 1) دانية بعد الأل نون مكسورة بعدها ياَ مثناة من تحت مفتوحة ، مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقاا، معجم البلدان، (9/131.) 5 )التكملة لكتاذ الصلة9/12) 7) بغية الوعاة في طباات اللغويين والنحاة9/11 .) 7)بالكسر،وتخفيفالجيم،وألف،وياء،وهاء،مدينةعلىساحلالبحربينإفريقيةوالمغرب،معجمالبلدان(1/339). 1) التكملة لكتاذ الصلة9/173.)
عدد الصفحات ٣٨34 - عبد اه بن سليمان بن داود بن حوط اه الأنصاري الحارثي ، من أهل أه نل دَ ة(1) من أعمال بلنسية(9)، وبها ولد ونشأ يكنى أبا محمد، لاي بارطبة أبا الااسم بن بشكوال ، فأكثر عنه، و لاي أبا الوليد بن رشد الجد وغيرهم ، وكان إماماا في صناعة الحديث، مايداا ضابطاا بها لها رواية ودراية، و امتحن بالتجول فذهبت أصوله، وضاعت كتبه في بعض أسفاره ، ولي في أوقات معتلفة قضاَ قرطبة وغيرها من بلاد الأندلس، وتوفي: سنة: 719هج(3). - عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن باي الغافاي(1)، من أهل مهرلس يَ ة، سكن إشبيلية، يكنَ ى أبا محمد، وكان فايهاا حافظاا حسن الهدي والسمت، مشاركاا في علم الحديث، قائماا على مذهذ مالا، متادماا في الفتيا مإ التفنن في غير ذلا من الطذ وسواه، وله معتصر في الحديث، وولي عطة الاضاَ بره نل دة(5)، والنيابة في الأحكام عنأبي الوليد بن رشد بارطبة، وحدث وأعذ عنه، وتوفي: بتشبيلية سنة:717ه(7). - محمد بن محمد بن حهبون المعافري(2)، من أهل مرسية ، يكنى أبا بكر، سمإ أبا الوليد بن رشد وأعذ عنه توفي: سنة:793ه(1). - أبو الااسم محمد بن عامر بن فَرقَ د الارشي الف هل ري، من أهل مَ ره و(9)،وسكن إشبيلية، رود عن جماعة كثيرة منهم أبو الوليد بن رشد، وأجاز له من أهل المشرا طائفة كبيرة، وله رحلة إلى العدوة(11) دعل فيها قسطنطينية، ودعل سجلماسة (11)، وكان عدلا فاضلاا متواضعاا موصوفاا بالرجاحة، توفي: سنة: 792ه(19). 1) بالضم ثم السكون: مدينة من أعمال بلنسية بالأندلس كثيرة المياه والشجر وعلى العصوص التين، وقد نسذ إليها كثير من أهل العلم، معجم البلدان (1/971). (9 السين مهملة مكسورة، وياَ عفيفة ، مدينة مشهورة بالأندلس ، شرقي قرطبة ، معجم البلدان (1/190). (3 المرجإ السابا 9/912.) 4)بفتحالغينالمعجمةوكسرالفاءوالقاف،هذهالنسبةإلىغافقبالأندلس،الأنسابالسمعاني(11/6). 5 )رهنلدَةه بضم أوّله، وسكون ثانيه، مدينة قديمة على نهر جار ، وهي معال حصين بالأندلس بين إشبيلية ومالاة، معجم البلدان (3/23). 7 )التكملة لكتاذ الصلة3/111). 2) بفت الميم والعين المهملة وكسر الفاَ والراَ، هذه النسبة إلى المعافر بن يعفر بن مالا . 1) المرجإ السابا 9/197.) 9) من أشهر مدن عراسان وأق دمها، آثار البلاد وأعبار العباد (ص:117.) 10) هو ارن مجموع لسلطان واحد، وفيه ث ث ممالا: فاس وهي أعظمها، وتلمسان، و سبتة، مإ ما أضي إليه من بلاد الأندلس، وهي: بلاد عصيبة ذات زرع وضرع وفواكه ، مسالا الأبصار في ممالا الأمصار (1/179.) 11 )بكسر أوّله وثانيه، وسكون اللام، وبعد الأل سين مهملة، مدينة في جنوذ المغرذ ، في ماطإ جبل درن في وسط رمل، على طر يا غانة التي هي معدن الذهذ، المرجإ السابا، (ص: 15)،ومعجم البلدان (3/199). 19) التكملة لكتاذ الصلة9/130.)
عدد الصفحات ٣٩35 - عبد الرحمن بن دحمان بن عبد الرحمن الأنصاري من أهل مالاة (1)، يكنى أبا بكر، اعتص بالااضي أبي الوليد بن رشد وكان من أهل المعرفة بالعربية والاراَات، توفي: سنة: 792ه(9) . - محمد بن محمد بن يوس بن أحمد بن جهور الأزدي من أهل مرسية، يكنى أبا بكر، رحل إلى قرطبة فصحذ بها أبا الوليد بن رشد وناظر عليه وحفظ الحديث ولم يكن شأنه، وكان له حظ من النظم والنثر، وتوفي: سنة: 799هج(3). - علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الجذامي ، الااضي المتفنن الحافظ، من أهل غ رناطة ، يكنى أبا الحسن، ويعر بابن الافاص ، كان فاضلاا جليلاا ، ضابطاا لما رواه فايهاا حافظاا ، حسن التاييد، وله تآلي واعتصر كتاذ الستذكار لأبي عمر بن عبد البر وغير ذلا، رود عن أبي الوليد بن رشد وغيره، توفي: سنة: 739ه(1). - أبو الربيإ سليمان بن موسى بن سالم الحمل يَ ري الكَ لاَ عي(5)، من أهل بلنسية، تادم للاضاَ بها، و تجول في بلاد الأندلس والمغرذى فأعذ عن أبي الوليد، وغيره ، استشهد سنة: 731ه(7). - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملا بن محارذ الايسي، دعل الأندلس وأصله من المغرذ، سمإ من ابن رشد وأعذ عنه ، توفي: سنة:711ه(2). المطلب الخامس: آثاره العلمية سبا أن ذكرنا أن المؤل : كان له اليد الطولى في معظم مجالت العلوم، ومإ ذلا فلا يعنينا هنا إل الجانذ العلمي في معتل الحديث، ول بد لنا ونحن نجلي أهم آثاره العلمية أن ناول: إن أهم آثاره العلمية هو كتاب: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، وسنرجئ الحديث عنه للمطلذ الذي يليه... أما ثاني أهم كتبه فهو كتاذ: الضروري في أصول الفقه، أو معتصر المستصفى وقد وضعه صاحبه ليثبت -على جهة التذكرة من كتاذ أبي حامد في أصول الفاه الملاذ 1) مدينة من برّ الأندلس ، المسالا والممالا. (9 المرجإ السابا 3/12.) 3) التكملة9/131.) (1 الإحاطة في أعبار غرناطة 9/119) 5 )بفت الكا وفي آعرها العين المهملة، هذه النسبة إلى قبيلة ياال لها :كلاع، نزلت الشام، وأكثرهم نزلت حمص ، الأنساذ (11/186). 7) تاريخ قضاة الأندلس (ص:77) الماتضذ من تحفة الاادم، (ص:17 .) (2 التكملة لكتاذ الصلة9/171)
عدد الصفحات ٤٠36 بالمستصفى- جملة كافية بحسذ الأمر الضروري في هذه الصناعة، ويتحرد في ذلا أوجز الاول وأعصره (1)،والمستصفى في علم الأصول، هو: كتاذ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي . ول شا أن هناا كتباا أعرد له، كثيرة، لكنها ل تعنينا في هذا البحث: ككتذ الفلسفة، والمنطا، واللغة، وغيرها. المطلب السادس: وصف كتاب بداية المجتهد(9)، ومنهج المؤلف فيه أولا: اسم الكتاب ومدى صحة نسبته لابن رشد الحفيد. لاد استفاضت شهرة اسم الكتاذ في كتذ الفاه وأصوله ، وكذلا على ألسنة العلماَ الادماَ والمعاصرين، وكذلا استفاضت نسبته لبن رشد الحفيد ، وامن ذكر أحياناا باسم: بداية المجتهد، وأحياناا أعرد باسم: بداية المجتهد وكفاية المقتصد ، وكذلا باسم: بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، وأعرد باولهم: البداية، إلى غير ذل ك، كما سيأتي من أقوال ا لعلماء والمحققين، ومإ ذلا فالمتفا عليه أنها أسماَ لمسمىا واحد. ومما يؤكد نسبته للمؤل : تصري المؤل نفسه (3) في مادمته للكتاذ باسمه ى فاال: "...رأَ يل نا أنل أَعَصل الأسماَ بهذا الكتاذ أن نسميه كتاذ: بداية المجتهد وكفاية الماتصد"(1). وها هو ابن الأبّار: ينسذ له الكتاذ فياول: "كتاذ بداية المجتهد ونهاية الماتصد في الفاه"(5.) ثم يأتي الاَرَافي (7) فيسميه ببداية المجتهد ونهاية الماتصد وينسبه لبن رشد الحفيد أيضاا (2.) وكذلا ابن فرحون: قال في ديباجه ، أثناَ ترجمته للمؤل : "له تآلي جليلة الفائدة منها كتاذ: بداية المجتهد ونهاية الماتصد في الفاهى ذكر فيه أسباذ العلا ، وعللل، ووجهى فأفاد وأمتإ به، ول يعلم في وقته أنفإ منه، ول أحسن سياقاا"(1). 1) انظر: الضروري في أصول الفاه = معتصر المستصفى (ص:1.) 9) لاد تكلم عنه بتسهاذ الدكتورمحمد بولوز في رسالته الدكتوراه: "بداية المجتهد وكفاية الماتصد" لبن رشد ودوره في تربية ملكة الاجتهاد،فمنأرادالاستزادةفليرجعإليهفقدأفادفيه،وأجاد. 3) وقد قيل في هذا الشأن: "أهل مكة أدرد بشعابها". 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد (9/315.) 5) التكملة لكتاذ الصلة9/21.) 7) الارافي: بفت الاا والراَ وبعد الأل فاَ هذه النسبة إلى الارافة وهو بطن من المعافر ، اللباذ في تهذيذ الأنساذ (3/99). 2) انظر: الفروا أو أنوار البروا في أنواَ الفروا (1/11). 1) الديباج المذهذ في معرفة أعيان علماَ المذهذ (ص 150.)
عدد الصفحات ٤١37 أما ابن أبيأصيبعة: فذكره معتصراا، فاال: "لأبي الوليد بن رشد من الكتذ كتاذ نهاية المجتهد في الفاه"(1). لكن النبَ اهي: ترا هذا وذاا، وسماه البداية والنهاية ى فاال في سياا الترجمة للمؤل : "ومن تواليفه كتاذ البداية والنهاية"(9). وأعيراا فلا بد أن ناول أن المؤل قد أحسنأَيلما إحسان إذ سماه بهذا السم فهو بحا يفت آفاقاا واسعة لكل فايه مجتهد كما أنه يسع من أراد أن يكتفي به للفاه في الدين. ثانياً: سبب تأليف الكتاب. أراد المؤل من وراَ كتابه هذا أن يضإ قواع د أساسية للمجتهدين في الفاه حتى يجعلوا من علمهم بالأدلة المنطوا بها نوراا يستبصرون به عند نزول الوقائإ التي لم يرد لها دليل في حكمها، ويدعل هذا عند الأصوليين في موضوع الجتهاد والاياس. والحق أنه ليس هناك أبلغ من أن يتكلم صاحب الكتا ب بنفسه عن سبب تأليفه ، فياول: "قصدنا في هذا الكتاذ: هو أن نثبت المسائل المنطوا بها في الشرع المتفا عليها والمعتل فيها، ونذكر من المسائل المسكوت عنها التي شهر العلا فيها بين فاهاَ الأمصارى فتن معرفة هذين الصنفين من المسائل هي التي تجري للمجتهد مجرد الأصول في المسكوت عنها، وفي النوازل التي لم يشتهر العلا فيها بين فاهاَ الأمصار سواَ نال فيها مذهذ عن واحد منهم أو لم ينال، ويشبه أن يكون من تدرذ في هذه المسائل وفهم أصول الأسباذ التي أوجبت علا الفاهاَ فيها أن ياول ما يجذ في نازلة من النوازل -أعني أن يكون الجواذ فيها على مذهذ فايه من فاهاَ الأمصار أعني في المسألة الواحدة بعينها ويعلم حيث عال ذلا الفايه أصله وحيث لم يعال وذلا إذا نال عنه في ذلا فتود ، فأما إذا لم ينال عنه في ذلا فتود، أو لم يبلغ ذلا الناظر في هذه الأصول فيمكنه أن يأتي بالجواذ بحسذ أصول الفايه الذي يفتي على مذهبه وبحسذ الحا الذي يؤديه إليه اجتهاده(3). 1) عيون الأنباَ في طباات الأطباَ (ص359.) 9) المرقبة العليا فيمن يستحا الاضاَ والفتيا (ص 111.) (3 بداية المجتهد،9/315.)
عدد الصفحات ٤٢38 ثالثاً: منهج المؤلف في كتابه: من الواض أن المؤل قسَم كتابه إلى أبواذ والأبواذ إلى مسائل وكان يسمي الكتاذ والباذ والمسألة ثم يذكر موضإ التفاا والعتلا فيها ويأتي بأصحاذ وأدلة كل فريا ويذكر وجه التفاا والعتلا ونوع العتلا بين الأدلة ، وكان يكثر أن ياول :"والسبذ في اعتلافهم" ويذكر السبذ و يعرض لمنه العلماَ في التعامل مإ هذا السبذ، وكي يه دل فَ إ تعارض ظواهر الأحاديث، وكان أحياناا يرج بين المذاهذ و يبين ما يعترض كل رأي و يدحض الرأي المعا ل بعد مناقشة مستفيضة للآراَ ، و أحياناا أعرد يذكر رأيه الشعصي في المسألة و ل يبالي أن يكون عال أقوال الفاهاَ فيها، و أحياناا يكتفي بعرض ارراَ فاط دون التعليا عليها(1). أما من الجهة الحديثية فكان يأتي بالأحاديث المرفوعة والموقوفة نصاا، ومعنىا، وامجمالا، وكان أحياناا يذكر متن الحديث كاملاا دون سنده غالباا ، أو يذكر جزَا منه، معتمداا في ذلا على حسن ظنه بعلم الاارئ بهذه الأحاديث. و قد كان يتكلم في الحديث من جهة تعريجه ، وحكم العلماَ عليه تصحيحاا وتضعيفاا، وأحياناا يسكت عنه، و كان يذكر من عرجه من كتذ السنة كالموطأ، و البعاري ، ومسلم، وغيرهم. ومما تجدر الإشارة إليه أن ابن رشد عني في هذا الكتاذ بالفاه أكثر من عنايته بالحديث وعلومه، وأحال هذا الأمر لأهله -وهذا ل غضاضة عليه فيه بل منازع . و على كل حال فاد عهد م الك تاذ قديماا وحديثاا ما بين شارلٍ له ومعلاٍ عليه ومعرجٍ لأحاديثه ومستعرجٍ لاواع ده الفاهية والأصولية وغير ذلا ، فهو كنز يستطيإ كل من أراده أن يغر منه وينهل من مكنوناته، ولعلنا ذكرنا أثناَ المادمة بعض هذه الكتذ والرسائل. وفي النهاية ل بد أن ناول أن المؤل صال وجال في ميدانه، فكان ن عل م الفارس، فاد جال في المذهذ المالكي، وغاص في كتبهم، وأهمها: الموطأ والستذكار، والمدونة، ثم تكلم بعين البصير في المذاهذ الأعردى فتكلم في المذهذ الحنفي والشافعي والحنبلي و الظاهري، ونال عن كتبهم أيضاا . واه المستعان، و هو حولنا، وقوتنا، ومولنا، ونصيرنا ، وهاد ينا إلى سواَ السبيل، و الحمد ه رذ العالمين. 1) وسيظهر ذلا جلياا أثناَ عرضالمسائل التي تناط بالمرأة وذلا في الفصل الثالث بمشيئة اه .
عدد الصفحات ٤٣39 الباب الثاني : الدراسة التطبيقية لأثر التعارض على الأحكام التي تناط بالمرأة وتشتمل على فصل واحد يندرج تحته اثنا عشر مبحثاً ، على النحو التالي: المبحث الأول: في باب الطهارة وفيه خمس مسائل: المسألة الأولى: في آسار الطهر. المسألة الثانية: في الوضوء من لمس الرجال. المسألة الثالثة: في مس الفرج. المسألة الرابعة: في حكم وضوء الجنب عند النوم. المسألة الخامسة: في حكم وضوء الجنب عند الطعام والشراب. المسألة السادسة: في حكم وضوء الجنب إذا أراد المعاودة - لجماع أهله.
عدد الصفحات ٤٤41 المسألة الأولى: في آسار(1) الطهر. اعتل العلماَ في آسار الطهر على ثلاثة أقوال(2): الأول: أنه يجوز للمرأة أن تتطهر بسؤر الرجل. الثاني: أنه ل يجوز لها أن تتطهر بفضل طهور الرجل إل أن يشرعا معاا. أما الثالث: فهو عدم جواز ذلا وامن شرعا معاا، وعزاه إلى أحمد بن حنبل. وبين أن سبب اختلافهم في هذا اختلاف الآثار التي منها ما يعص المرأة مثل حديث: اغتسال النبي من الجنابة هو وأزواجه من إناَ واحد، وحديث ميمونة ا أنه اغتسل من فضلها، وحديث الحكم الغفاري )3):"أن النبي نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة " عرجه أبو داود والترمذي ، وحديث عبد اه بن سرجس (4): نهى رسول اه أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان معاا. فذهذ العلماَ في تأويل هذه الأحاديث مذهبين: مذهذ الترجي ، ومذهذ الجمإ في بعض، والترجي في بعض ، أما من رج حديث اغتسال النبي مإ أزواجه من إناَ واحد على سائر الأحاديث، لأنه مما اتفا الصحال على تعريجه ، ولم يكن عنده فرا بين أن يغتسلا مع اا أو يغتسل كل منهما بفضل صاحبه، لأن المغتسلَ ين معاا كل واحد منهما مغتسل بفضل صاحبه، وصح حديث ميمونةا مإ هذا الحديث ورجحه على حديث الغفاري - فاال بطهر الأسآر على الإطلاا. وأما من رج حديث الغفاري على حديث ميمونةا -وهو مذهذ أبي محمد بن حزم - وجمإ بين حديث الغفاري وحديث اغتسال النبي مإ أزواجه من إناَ واحد، بأن فرا بين الغتسال معاا وبين أن يغتسل أحدهما بفضل ارعر وعمل على هذين الحديثين فاط -أجاز للرجل أن يتطهر مإ المرأة من إناَ واحد ، ولم يجز أن يتطهر هو من فضل طهرها ، وأجاز أن تتطهر هي من فضل طهره . وأما من ذهذ مذهذ الجمإ بين الأحاديث كلها ما علا حديث ميمونةا، فتنه أعذ بحديث عبد اه بن سرجس ، لأنه يمكن أن يجتمإ عليه حديث الغفاري ، وحديث غسل النبي مإ أزواجه من إناَ واحد ويكون فيه زيادة، وهي: أن ل تتوضأ المرأة أيضاا بفضل الرجل، لكن يعارضه حديث ميمونة ا، وهو حديث عرجه مسلم ، لكن قد علله كما قلنا بعض الناس من أن بعض رواته قال فيه: أكثر ظني أو أكثر علمي أن أبا الشعثاَ حدثني. (1السُّؤْرُ،بالضَّمّ:البَقِيّةُوالفَضْلَةُمنكلّشيْءٍ،وَالْجمع :أَسْآر ،تاجالعروس(11/483)،والمقصودهناالماءالمتبقيفيالإناءبعد اغتسالأحدالزوجين،انظر:مرعاةالمفاتيحشرحمشكاةالمصابيح(2/165). 2)ذكرابنرشدأنهاخمسةأقوال،وهذاعامفيالرجالوالنساء. 3)الحكمبنعمروالغفارييعرفبالأقرعصحبالنبيحتىقبض،ثمنزلالبصرة،فولاهزيادبنأبيسفيانخراسان،فخرج إليها،وسكنمرو،وتوفيبهاواليا عليهاسنةخمسين،وقيلخمسوأربعين،معرفةالصحابة(2/718). 4)عبداللهبنسرجسالمُزَنِي،أكلمعالنبيخبزاولحما ،واستغفرله،عدادهفيالبصريين،المرجعالسابق(3/1676).
عدد الصفحات ٤٥41 وأما من لم يجز لواحدمنهما أن يتطهر بفضل صاحبه ول يشرعان معاا، فلعله لم يبلغه من الأحاديث إل حديث الحكم الغفاري ، وقاس الرجل على المرأة (1). تحرير المسألة المسألة: هل يجوز للمرأة التطهر بسؤر الرجل؟ يظهر من كلام ابن رشد أن العلا بين العلماَ في ما يعص المرأة على ثلاثة أقوال: أولا: جواز اغتسال المرأة بفضل الماَ الذي يغتسل منه الرجل. ثانياا: عدم جواز اغتسال المرأة بفضل الماَ الذي يغتسل منه الرجل. ثالثاا: جواز اغتسال المرأة بفضل الماَ ال ذي يغتسل منه الرجل بشرط أن ي شرعا معاا في الغتسال. الأدلة الواردة في المسألة: رود البعاري عن عائشة ا، قالت: "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ (9) يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ "(3). ورواية مسلم أصرل من رواية البعاري حيث قالت عائشة ا: "كهنلته أَغلتَس له أَنَا وَرَسهوله اه مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ "(1) . ورواية عند مسلم أكثر صراحة: "كهنلته أَغلتَس له أَنَا وَرَسهوله اه م نل إ نَاٍَ بَيلن ي وَبَيلنَهه وَاح دٍ، فَيُبَادِرُنِي حَتل ى أَقهولَ: دَعل ل ي، دَعل ل ي، قَالَتل: وَههمَا جهنهبَان " (5). 1) انظر: بداية المجتهد و نهاية الماتصد1/31.) 9) الاَدَل: إناَ لنكل أو الشرذ ، يروي الرجلين، انظر: المعصص9/371)، والنهاية في غريذ الحديث والأثر (1/39)، ولسان العرذ (9/551)، والفَرَا بالتحريا : مكيال يسإ ستةَ عشر ر طلاا وهي اثنا عشر مهداا أو ثلاثة آصهإ عند أهل الحجاز، والصاع مادار ثلاثة ألتار أو أربعة أمداد ، والمدّ: ملَ الكفين، والنهاية في غريذ ا لحديث والأثر ( 3/132)،الشرل الممتإ على زاد المستانإ (7/129). 3) صحي البعاري، واللفظ له 1/59) رقم 919، كتاذ: الغسل، باذ: غسل الرجل مإ امرأته ، وعنهاا1/71)، رقم: 971، باذ: هل يدعل الجنذ يده في الإناَ قبل أن يغسلها، وزاد: تعتل أيدينا فيه، و( 1/73)، رقم: 923، باذ تعليل الشعر... وقالت: نغر منه جميعاا. 1) صحي مسلم(1/957)، رقم 13، كتاذ: الحيض، باذ: الادر المستحذ من الماَ في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناَ واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل ارعر. 5) المرجإ السابا 1/952)، رقم 17.
عدد الصفحات ٤٦42 ورود مسلم عن ابن جري قال: أعبرني عمرو بن دينار: قال أكبر علمي والذي يعطر على بالي أن أبا الشعثاَ(1) أعبرني أن ابن عباس ا أعبره: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ "(9). يظهر جلياا أن الأحاديث الساباة تدلل دللة واضحة على جواز اغتسال الزوجين جميعاا، وكذا بفضل بعضهما البعض، رغم وجود أحاديث تعالفها ظاهراا وهي: حديث الحكم الغفاري قال"أَنَّ النَّبِيَّ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ"(3). وحديث عبد اه بن سرجس قال: حدثنا عبد اه بن محمد بن سعيد المارئ حدثنا أبو حاتم الرازد حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن المعتار عن عاصم الأحول عن عبد اه بن سرجس :"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنْ يُشْرِعَانِ جَمِيعاً (1). أقوال العلماء في المسألة علا الطحاوي الحنفي على هذه المسألة فاال: إن الماَ ل ينجس إذا شرع الرجل والمرأة بالوضوَ جميعا،ا وبناَاا عليه: فلا ينجس إذا تطهرت المرأة بفضله، وعزا هذا الرأي إلى: أَبي حنيفةَ، وأَبي يوس ، ومحمد بن الحسن، وعزاه أيضاا محمد بن الحسن - أثناَ تعلياه على الموطأ- إلى أَبي حنيفة وقال: "ل بأس بأن تتوضأ المرأة وتغتسل مإ الرجل من إناَ واحد إن بدأت قبله أو بدأ قبلها"(5). 1) جَاب ر بلن زيد أَبهو الشعثاَ الألَزلد يّ اليحمدي الجوفي، مات سنة ثلاث وتسعين، قال عنه ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علماا عما في كتاذ اه، التاريخ الكبير البعاري ( 9/901). 9 )صحي مسلم1/957)، رقم 393، كتاذ: الحيض، باذ: الادر المستحذ من الماَ في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناَ واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل ارعر، وأحمد بن حنبل في مسنده، مسند عبد اه بن عباسا، عن سماا عن عكرمة عن ابن عباس ا1/911) رقم 9577، بنحوه، ورغم كلام العلماَ بضع الحديث نتيجة لشا م سلم، أو لضع سماا في حديث أحمدى إل أن الحديث ل يعص المرأة فلا حاجة للاستاصاَ في الكلام عليه. 3) سنن أبي داود عن محمد بن بشار عن أبي داود عن شعبة عن عاصم عن أبي حاجذ عن الحكم بن عمرو الغفاري 1/117 ) رقم 25، كتاذ: الطهارة، با ذ: النهي عن الوضوَ بفضل وضوَ المرأة وال ترمذي بسنده وبلفظه ( 1/102) رقم 59، كتاذ: الطهارة عن رسول اه ، باذ: ما جاَ في كراهية فضل طهور المرأة ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وعلى كل حال فهذا الحديث يعص الرجل ل المرأة، فلا حاجة لمزيد كلام. 1) سنن الدارقطني، 1/171) رقم :197، وعال فيه شعبة عبد العزيز بن المعتار في رواية أعرد عن عاصم عن عبد اه بن سرجس ، قال: "تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره ول يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ول طهورها"، قال الدارقطني معلااا: وهذا حديث موقو صحي ، ومن رفعه فهو عطأٌ، وهو أولى بالصواذ. (5 انظر: شرل معاني ارثار (1/30)، وانظر: الموطأ مالا بن أنس الأصبحي- رواية محمد بن الحسن- (1/13 .)
عدد الصفحات ٤٧43 وأجاز ذلا أيضاا ابن عبد البر المالكي، وعزا هذا الاول إلى فاهاَ الأمصار وجمهور العلماَ، وقال بأن ارثار في معناه متواترة (1). وتبعهم على هذا الشيرازي الشافعي، وقال بجواز وضوئهما جميعاا أو تباعاا (9). وقال ابن قدامة الحنبلي: " ويجوز للرجل والمرأة أن يغتسلا، و يتوضآ من إناَ واحد ويجوز للمرأة التطهر بفضل طهور الرجل وفضل طهور المرأة (3). خلاصة القول وبعد النظر في هذه الأدلة تبين أنه يجوز للمرأة أن تغتسل مإ زوجها من إناَ واحد سواَا شرعا بالغسل سوياا أو شرع أحدهم قبل ارعر، وذلا لثبوت الأدلة بحدوث ذلا مإ النبي وبعض أزواجه، وضع الأدلة التي تاول بالمنإ وكونها مإ ذلا في حا الرجال ل في حا النساَ -وهو موضوع البحث – فتذا نظرنا لنحاديث الساباة وغيرها، فهي تثبت جواز اغتسالهما جميعاا ، واغتسال المرأة بفضل الرجل كذلا. وقد يجمإ أيضاا بين الأحاديث بحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاَ لكونه قد صار مستعملاا، والجواز على ما باي من الماَ، أو حمل النهي على التنزيه بارينة أحاديث الجواز، أو أن يجعل النهي في ذلا على الستحباذ دون الإيجاذ، والله أعلم(1). (1 انظر: الستذكار الجامإ لمذاهذ فاهاَ الأمصار وعلماَ الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي وارثار ، وشرل ذلا كله بالإيجاز والعتصار (3/133) . 9) المهذذ في فاه الإمام الشافعي (1/31)، وتبعه على ذلا النووي، انظر: المجموع شرل المهذذ . 3) الكافي في فاه الإمام المبجل أحمد بن حنبل (1/71 .) (1 انظر: معالم السنن شرل سنن أبي داود (1/19)، وفت الباري شرل صحي البعاري (1/300)، ونيل الأوطار من أحاديث سيد الأعيار شرل منتاى الأعبار (1/31).
عدد الصفحات ٤٨44 المسألة الثانية: في الوضوء من لمس الرجال(1). قال ابن رشد اختلف العلماَ في إيجاذ الوضوَ من لمس النساَ باليد، أو بغير ذلا من الأعضاَ الحساسة، فذهذ قوم إلى: أن من لمس امرأة بيده مفضياا إليها ليس بينها وبينه حجاذ، ول ستر، فعليه الوضوَ، وكذلا من قبّلها، لأن الابلة عندهم لمس ما... وبهذا الاول قال الشافعي وأصحابه. وذهذ آعرون إلى إيجاذ الوضوَ من اللمس إذا فارقته اللذة، أو قصد اللذة في تفصيل لهم في ذلا، وقإ بحائل أو بغير حائل بأي عضو اتفا ما عدا الابلة، فتنهم لم يشترطوا لذة في ذلا وهو مذهذ مالا وجمهور أصحابه ونفى قوم إيجاذ الوضوَ لمن لمس النساَ، وهو مذهذ أبي حنيفة، ولكلٍ سل من الصحابة إل اشتراط اللذة، فتني ل أذكر أحداا من الصحابة اشترطها. وسبب اختلافهم: في هذه المسألة اشتراا اسم اللمس في كلام العرذ. فتن العرذ تطلاه مرة على اللمس الذي هو باليد، ومرة تكني به عن الجماع ى فذهذ قوم إلى أن اللمس الموجذ للطهارة في آية الوض وَ هو الجم اع في قوله : أَوْ لََّمَسْتُمُ [13.] النِّسَاءَ وذهذ آعرون إلى أنه اللمس باليد، ومن هؤلَ من رآه من باذ العام، أريد به العاص، فاشترط فيه اللذة، ومنهم من رآه من باذ العام أر يد به العام، فلم يشترط اللذة فيه ومن اشترط اللذة فتنما دعاه إلى ذلا ما عارض عموم ارية من أن النبي كان يلمس عائشةا عند سجوده بيده، وربما لمسته. وعرج أهل الحديث حديث حبيذ بن أبي ثابت عن عروة، عن عائشة ا، عن النبي : أنه قبل بعض نسائه، ثم عرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ، فالت: من هي إل أنت؟ فضحكت. قال أبو عمر –يعني ابن عبد البر هذا الحديث وهنه الحجازيون، وصححه الكوفيون، واملى تصحيحه مال أبو عمر بن عبد البر، قال: وروي هذا الحديث أيضاا من طريا معبد بن نباتة، وقال الشافعي: إن ثبت حديث معبد بن نباتة في الابلة لم أر فيها، ول في اللمس وضوَا ، وقد اجتمإ من أوجذ الوضوَ من اللمس باليد بأن اللمس يطلا حاياة على اللمس باليد، ويطلا مجازاا على الجماع وأنه إذا تردد اللفظ بين الحاياة والمجاز، فالأولى أن يحمل على الحاياة حتى يدل الدليل على المجاز... 1) أصل المسألة عند ابن رشد عامة في الرجال، ول شا أن هذا الحكم ينسحذ على النساَ أيضاا
عدد الصفحات ٤٩