المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر مختلف الحديث على الأحكام الفقهية التي تناط بالمرأة من خلال كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد

عبير صالح بلبل

صفحة ١٩ من ٢٣

283 واستدل المانعو ن بآثار تَ بَ يل نَ أنها ضعيفة، وامن صحت فلا تاود على معالفة، العمل زمن النبي، والعلفاَ الراشدين، فيترج حينئذٍ الجواز ويكفي في ذل ا قول علي  :"اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الاِخْتِلاَفَ، حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتُ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي" فلو كان ثمة نص من رسول اه  بتحريم بيعهن لم يض ذلا إلى رأيه ورأي عمر ا، والله  أعلم.

عدد الصفحات ٢٨٨

284 المبحث الثاني عشر: في باب الزنا، وفيه ثلاث مسائل المسألة الأولى: هل يجلد من وجب عليه الرجم؟ المسألة الثانية: في عدد مرات الإقرار الذي يلزم به الحد. المسألة الثالثة: فيمن اعترف بالزنا ثم رجع.

عدد الصفحات ٢٨٩

285 المسألة الأولى: هل يجلد منوجب عليه الرجم(1)؟ قال ابن رشد: اعتل العلماَ هل يجلد من وجذ عليه الرجم قبل الرجم؟ أم ل؟ فاال الجمهور: ل جلد على من وجذ عليه الرجم، وقال الحسن البصري، وامسحاا، وأحمد، وداود: الزاني المحصن يجلد، ثم يرجم. عمدة الجمهور: "أن رسول اه  رجم ماعزاا، ورجم امرأة من جهينة، ورجم يهوديين وامرأة من عامر من الأزد". كل ذلا معرج في الصحال، ولم يرووا أنه جلد واحداا منهم. ومن جهة المعنى أن الحد الأصغر ينطوي في الحد الأكبر، وذلا أن الحد إنما وضإ للزجر فلا تأثير للزجر بالضرذ مإ الرجم. وعمدة الفريا الث اني عموم قوله  :الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة  [9] واحتجوا أيضاا بحديث علي، عرجه مسلم وغيره " أن علياا جلد شراحة الهمدانية يوم العميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاذ اه، ورجمتها بسنة رسوله". وحديث عبادة بن الصامت، وفيه أن النبي: قال: "عذوا عني، قد جعل اه لهن سبيلاا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريذ عام، والثيذ بالثيذ جلد مائة والرجم بالحجارة". وأما الإحصان فتنهم اتفاوا على أنه من شرط الرجم. ومن عصص المرأة من هذا العموم فتنما عصصه بالاياسى لأنه رأد أن المرأة تعرض بالغربة لأكثر من الزنى، وهذا من الاياس المرسل، أعني المص لحي الذي كثيراا ما ياول به مالا. وأما عمدة الحنفية فظاهر الكتاذ، وهو مبني على رأيهم أن الزيادة على النص نسخ، وأنه ليس ينسخ الكتاذ بأعبار ارحاد ، ورووا عن عمر  وغيره أنه حد ولم يغرذ. ورود الكوفيون عن أبي بكر وعمر أنهم غربوا (9). تحرير المسألة لاد حرم اه  الفواحش، ما ظهر منها وما بطن، وحرم الزنى وتوعد من اقتر جريمته بالعذاذ الشديد، ومنهى أن أمر الإمام والمسلمين بجلده ورجمه بعد أن أوقإ عليهم عاوبة الإيذاَ والحبس حتى الموت. 1) يعني: هل يجلد قبل أن يرجم (9 بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/911.)

عدد الصفحات ٢٩٠

286 ولما كانت الأدلة معتلفة ظاهراا في الحكم على الزاني الثيذ لزم عرض الأدلة وبيان أقوال العلماَ فيها. الأدلة الواردة في المسألة: لاد امتن اه على عباده أن دَرلج لهم عاوبة الزنا، تماماا كما درج لهم تحريم العمر، فاال في بداية الأمر وَاللاَّتِي‌يَأْتِينَ‌الْفَاحِشَةَ‌مِنْ‌نِسَائِكُمْ‌فَاسْتَشْهِدُوا‌عَلَيْهِنَّ‌أَرْبَعَة ‌مِنْكُمْ‌فَإِنْ شَهِدُوا‌فَأَمْسِكُوهُنَّ‌فِي‌الْبُيُوتِ‌حَتَّى‌يَتَوَفَّاهُنَّ‌الْمَوْتُ‌أَوْ‌يَجْعَلَ‌اللهَُّ‌لَهُنَّ‌سَبِيلا ( 15 )‌وَاللَّذَانِ‌يَأْتِيَانِهَا  [17]. مِنْكُمْ‌فَآذُوهُمَا‌فَإِنْ‌تَابَا‌وَأَصْلَحَا‌فَأَعْرِضُوا‌عَنْهُمَا‌إِنَّ‌اللهََّ‌كَانَ‌تَوَّاب ا‌رَحِيم ا فجعل عاوبة الزنا الحبس ح تى الموت على من أتى بالفاحشة، و أمر المؤمنين بتيذائهما والتثريذ عليهما، حتى يجعل اه  لهم سبيلاا آعر غيره ثم أوحى الله للنبي أنه قد جُعل لهنَّ سبيلاً . فعن عبادة بن الصامت، قال: كَانَ نَب يُّ اه  إ ذَا أهنلز لَ عَلَيله كهر ذَ ل ذَل اَ، وَتَرَبلدَ لَهه وَجلهههه (1) قَالَ: فَأهنلز لَ عَلَيله ذَاتَ يَولمٍ، فَلها يَ كَذَل اَ، فَلَملا سهرِّيَ عَنلهه، قَالَ خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَ الْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ"(9). فكانت العاوبة أول الأمر للمرأة والرجل الثيبي ن إذا زنيا: الجلد مائة، ثم الرجم بالحجارة حتى الموت، وللبكر: جلد مائة، وتغريذ عام. ثم أنزل اه آيات سورة النور فبين أن عاوبة البكر: أن يجلد كلا الزانيين الرجل والمرأة مائة جلدة أمام المن وبأيدي المؤمنين، فاال :﴿ الزَّانِيَةُ‌وَالزَّانِي‌فَاجْلِدُوا‌ كُلَّ‌وَاحِدٍ‌مِنْهُمَا‌مِائَةَ‌ جَلْدَةٍ‌وَلاَ‌تَأْخُذْكُمْ‌بِهِمَا‌رَأْفَة ‌فِي‌دِينِ‌اللهَِّ‌إِنْ‌كُنْتُمْ‌تُؤْمِنُونَ‌بِالِلَِّ‌وَالْيَوْمِ‌الآْخِرِ‌وَلْيَ‌ شْهَدْ‌عَذَابَهُمَا‌طَائِفَة ‌ ﴾ [9.] مِنَ‌الْمُؤْمِنِينَ وأنزل أيضاا  في كتابه آية الرجم، فع ن أبي بن كعذ، وَكَانَ يَالرَأه سهورَةَ الأَحلزَاذ ...، قال: لَاَدل رَأَيلتههَا وَام نلهَا لَتَعلد له اللبَاَرَةَ، وَلَاَدل قَرَألنَا ف يمَا قَرَألنَا ف يهَا:" الشَّيْخُ‌وَالشَّيْخَةُ‌إِذَا‌زَنَيَا‌فَارْجُمُوهُمَا‌ ".(3) الْبَتَّةَ‌نَكَالا ‌مِنَ‌اللهِ‌وَاللهَُّ‌عَ زِيز ‌حَكِيم ‌ قَالَ عهمَره " :لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي "(1). 1 )هو بضم الكا وكسر الراَ ، وتربد وجهه أي : علته غبرة ، والربد تغير البياض إلى السواد ، وامنما حصل له ذلا لعظم موقإ الوحي قال اه: إ نلا سَنهللا ي عَلَيلاَ قَوللا ثَا يلاا  [5]،شرل النووي على مسلم ( 11/190). 9) صحي مسلم3/1317)، رقم 1790، كتاذ: الحدود، باذ: حد الزنى 3) المستدرا، الحاكم، 1/359)، رقم 1071، كتاذ: الحدود، وقال هذا حديث صحي ، ولم يعرجاه. 1) صحي البعاري 9/79)، كتاذ: الأحكام، باذ: الشهادة تكون عند الحاكم، في وليته الاضاَ أو قبل ذلا، للعصم

عدد الصفحات ٢٩١

287 وقال -وَههوَ جَال سٌ عَلَى م نلبَر رَسهول اه -:"إ نل اهَ قَدل بَعَثَ مهحَملداا  ب اللحَاِّ، وَأَنلزَلَ عَلَيله اللك تَاذَ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَعلشَى إ نل طَالَ ب النلاس زَمَانٌ أَنل يَاهولَ قَائ لٌ: مَا نَج ده الرلجلمَ ف ي ك تَاذ اه فَيَض لُّوا ب تَرلا فَر يضَةٍ أَنلزَلَهَا اهه، وَا ِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ "(1). فتأمل في قول عمر: "فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ "، فهي سنة النبي، وسنة الصحابة في عهده، ومن بعده ويجمإ بين الحهكمين حديث أبي هريرة، وزيد بن عالد الجههَن يِّ ا، قالإ نل رَجهلاا م نَ الألَعلرَاذ أَتَى رَسهول اه ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، أَنلشهدهاَ اهَ إ لل قَضَيلتَ ل ي ب ك تَاذ اه ، فَاَالَ اللعَصلمه ارلعَره -وَههوَ أَفلاَهه م نلهه -: نَعَمل، فَاقلض بَيلنَنَا ب ك تَاذ اه وَألذَنل ل ي، فَاَالَ رَسهوله اه : "قهلل"، قَالَ: إ نل ابلن ي كَانَ عَس يفاا (9) عَلَى هَذَا، فَزَنَى ب املرَأَت ه ، وَام نِّي أهعلب رلته أَنل عَلَى ابلن ي الرلجلمَ، فَافلتَدَيلته م نلهه ب م ائَة شَاةٍ وَوَل يدَةٍ، فَسَأَللته أَهللَ اللع للم ، فَأَعلبَرهون ي أَنلمَا عَلَى ابلن ي جَللده م ائَةٍ، وَتَغلر يذه عَامٍ، وَأَنل عَلَى املرَأَة هَ ذَا الرلجلمَ، فَاَالَ رَسهوله اه : "وَاللذ ي نَفلس ي ب يَد ه ، لأََقلض يَنل بَيلنَكهمَا ب ك تَاذ اه ، اللوَل يدَةه وَاللغَنَمه رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا"، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ، فَرُجِمَتْ(3). فحَكَم النبي على الشاذ غير المحصن أن يجلد، وعلى المرأة المحصنة الرجم فاط، ولم يأمر بجلدها، وهكذا في عدة حوادث منها: عن بهرَيلدَة بن الحهصَيلذ الأسلمي،قَالَ: جَاََ مَاع زه بلنه مَال اٍ  إ لَى النلب ي، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرلن ي... حتى قال رَسهوله اه : "أَزَنَيلتَ؟" فَاَالَ: نَعَمل ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ،... ثهمل جَاََتلهه املرَأَةٌ م نل غَام دٍ م نَ الألَزلد ، فَاَالَتل: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرلن ي... قَالَ: فَرَجَمَهَا(1). وحَدلثه الشلعلب يل، عَنل عَل ي  ح ينَ رَجَمَ المَرلأَةَ يَولمَ الجهمهعَة ، قَالَ : "قَدل رَجَملتههَا ب سهنلة رَسهول اللله "(5). وعن جابر بن عبد اه الأنصاري ا: "أَنل رَجهلاا م نل أَسللَمل، أَتَى رَسهولَ اللله  فَحَدلثَهه أَنلهه قَدل زَنَى، فَشَه دَ عَلَى نَفلس ه أَرلبَإَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ ب ه رَسهوله اللله  فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ "(7). (1 صحي مسلم3/1312)، رقم 1791، كتاذ: الحدود، باذ: رجم الثيذ في الزنى 9) العسي : الأجير، انظر: غريذ الحديث، الااسم بن سلام 1/151.) 3) المرجإ السابا 3/1391)، رقم 1792، كتاذ: الحدود، باذ: من اعتر على نفسه بالزنى 1) المرجإ السابا 3/1391)، رقم 1795. 5) صحي البعاري ( 1/171)، رقم 7119، كتاذ: الحدود، باذ: رجم المحصن 7) المرجإ السابا 1/175)، رقم 7111.

عدد الصفحات ٢٩٢

288 أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أن اجتماع الجلد والرجم على المحصن قد نسخ بعدة مراحل فاالوا أن الحكم كان في البتداَ الحبس في البيوت والتعيير والأذد باللسان كما لاول اه  فَأَمْسِكُوهُن [15]، وقال: [17] فِي‌الْبُيُوتِ فَآذُوهُمَا الصامت،ثم انتسخ ذلا باوله:[9] فَاجْلِدُوا‌كُلَّ‌وَاحِدٍ‌مِنْهُمَا‌مِائَةَ‌جَلْدَةٍ على الجلد في حا غير المحصن، والرجم في حا المحصن فأما الجلد فهو متفا عليه بين العلماَ وأما الرجم فهو حد مشروع في حا المحصن ثابت بالسنة، لحديث ماعز والغامدية ا، وحديث العسي ، وحديث عمر في آية الرجم المنسوعة تلاوة ل حكماا،فالجمع بين الجلد والرجم في حق المحصن غير مشروع حداً، لأن الأحاديث آنفة الذكر تثبت أن النبي لم يجلد المحصن مإ الرجم، ولم يأمر بذلا أحداا. فالماصود الزجر عن ارتكاذ السبذ وأبلغ ما يكون من الزجر بعاوبة تأتي على النفس بأفحش الوجوه فلا حاجة معها إلى الجلد، والشتغال به اشتغال بما ل يفيد وما ل فائدة فيه ل يكون مشروعاا حداا. وأوللوا حديث اجتماع الجلد مإ الرجم على الثيذ، بأن: الجلد في حا ثيذ هو غير محصن، والرجم في حا ثيذ هو محصن. وأوللوا حديث علي أنه جلدهاى لأنه لم يعر إحصانها، ثم علم إحصانها فرجمها (1). وقال المالكية: ول يجتمإ الرجم والجلد في الزنا على الثيذ، والثيذ حده الرجم بغير جلد، والبكر حده الجلد بغير رجم، بذلا مضت السنة (9). واتفا الشافعي مإ الأحنا في هذه المسألة، بل في الستدلل أيضاا على نسخ حديث عبادة كما نَسَخ هو آية النساَ التي تأمر بالحبس والإيذاَ للزناة، فاد نهسخ بأن رسول اه رجم ماعز بن مالا  ولم يجلده، ورجم المرأة التي بعث إليها أنيساا ولم يجلدها، وكانا ثيبين(3) . أما أحمد، فروايتانى الأولى: ل جلد عليهى لأن النبي رجم ماعزاا والغامدية، ولم يجلدهما، وقوله:"وَاغلده يَا أهنَيلسه إ لَى املرَأَة هَذَا، فَت ن اعلتَرَفَتل فَارلجهملهَا، قَالَ: فَغَدَا عَلَيلهَا، فَاعلتَرَفَتل، فَأَمَرَ ب هَا رَسهوله اه ، فَرهج مَت(1)"، ولم يأمره بجلدها، ولو وجذ لأمر به، ولأنه معصية توجذ الاتل، فلم توجذ عاوبة أعرد، كالردة. 1) انظر: المبسوط، السرعسي 9/37)، كتاذ: الحدود (9 التهذيذ في اعتصار المدونة1/109.) 3) انظر: الأم، الشافعي2/11.) 1) المرجإ السابا 3/1391)، رقم 1792،كتاذ: الحدود، باذ: من اعتر على نفسه بالزنى.

عدد الصفحات ٢٩٣

289 الثانية: يجذى لاول اه : [9 ]فلما الزَّانِيَةُ‌وَالزَّانِي‌فَاجْلِدُوا‌كُلَّ‌وَاحِدٍ‌مِنْهُمَا‌مِائَةَ‌جَلْدَةٍ‌ وجذ الرجم بالسنة، انضم إلى ما في كتاذ اه  . وعن الشعبي: "أَنَّ عَلِيًّا  جَلَدَ شَرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ "أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّه "(1). ولحديث عبادة بن الصامت: أن النبي قال "عهذهوا عَنِّي، فَاَدل جَعَلَ اهه لَههنل سَب يلاا، الثليِّذه ب الثليِّذ ، وَاللب كلره ب اللب كلر ، الثليِّذه جَللده م ائَةٍ، ثهمل رَجلمٌ ب اللح جَارَة ، وَاللب كلره جَللده م ائَةٍ، ثهمل نَفليه سَنَةٍ"(9()3). أما ابن حزم فاعترض على النسخ، وقال بأن هذا ادعاَ مظنون ل إثبات عليه، وقال بأن الأحكام على بابهاى فالبكر يجلد ويغرذ، والثيذ يجلد ويرجم (1). ول ريذ أن ادعاََه هو المظنونى لأن النبي ثبت أنه رجم بلا جلد للمحصن، وكذلا فعل الصحابة. (1 مسند أحمد،9/903)، رقم 139، وأعرجه البعاري بسنده ولفظه، ولم يذكر فيه الجلد، 1/171)، رقم 7119، كتاذ: الحدود، باذ: رجم المحصن، وحديث عبادة كا ٍ في إثبات هذا الحكم. 9) صحي مسلم3/1317)، رقم 1790، كتاذ: الحدود، باذ: حد الزنى. (3 انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه أبي الفضل صال3/119)، رقم 1179، والكافي في فاه الإمام أحمد1/90.) (1 انظر: المحلى بارثار19/107.)

عدد الصفحات ٢٩٤

291 خلاصة القول تَبَيلن من علال عرض الأدلة الساباة، وأقوال العلماَ في المسألة أن اقتران الجَلد بالرجم عاوبة للزاني الثيذ منسواى وذلا: للتدرج الظاهر في عاوبة الزانيى فاد نسخ حديث عبادة  الااضي بجلد مائة وتغريذ عام للبكر، وجلد مائة والرجم للثيذ، نَسخ هذا الحديث آية سورة النساَ الااضية بأن عليهما الحبس حتى الموت، والإيذاَ لهما، ثم نَسعت آية النو ر الااضية بالجلد دون التغريذ للبكر هذا الحديث، من جهة البكر، ونسخ فعل النبي  والصحابة بالرجم دون الجلد لماعز والغامدية، وصاحبة العسي  الحكم بالجلد والرجم للثيذ ومن أدلة النسخ أنل حديث ماعز  رواه نفر من أحداث الصحابةى نحو: سهل بن سعد، وابن عباس، وغيرهم ا، ورواه أيضاا نفر تأعر إسلامهم، وحديث عبادة كان في أول الأمر، وبين الزمانين مدة. وأما أحمدى في الرواية الثانية وابن حزم: فاد عالفهم في ذلا أكثر أهل العلم، وقالوا: يرجم ول يجلد، وذهذ إلى معالفتهم في ذلا: إبراهيم النععي، والزهري، ومالا، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، وسفيان، وأبو حنيفة، وأهل الكوفة، والشافعي وأصحابه، وبه قال الحازمي أيضاا (1). 1) انظر: العتبار في الناسخ والمنسوا من ارثار (ص: 909)، باذ: جلد المحصن قبل الرجم والعتلا فيه

عدد الصفحات ٢٩٥

291 المسألة الثانية: في عدد مرات الإقرار الذي يلزم به الحد قال ابن رشد: اختلف العلماء في عدد مرات الإقرار الذي يجذ به الحدى فاال مالا والشافعي: يكفي في وجوذ الحد عليه اعترافه به مرة واحدة، وبه قال أبو داود، وأبو ثور، والطبري وجماعة. وقال أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى: ل يجذ الحد إل بأقارير (1) أربعة مرة بعد مرة، وبه قال أحمد وامسحاا، وزاد أبو حنيفة وأصحابه: في مجالس متفرقة. وعمدة مالا والشافعي ما جاَ في حديث أبي هريرة، وزيد بن عالد ا من قوله: "اغد يا أنيس على امرأة هذا، فتن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها"، ولم يذكر عدداا. وعمدة الكوفيين ما ورد من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس ا عن النبي: "أنه رد ماعزاا حتى أقر أربإ مرات، ثم أمر برجمه"، وفي غيره من الأحاديث. قالوا: وما ورد في بعض الروايات أنه أقر مرة ومرتين وثلاثا" تاصير، ومن قصر فليس بحجة على من حفظ(9). تحرير المسألة تتعلا هذه المسألة بساباتها تعلااا بينااى فالأولى كانت تتحدث عن نوع العاوبة التي تاإ على الزاني إذا كان محصناا، مإ الإشارة إلى البكر في ذلا، وهذه تتحدث عن عدد مرات الإقرار التي من علالها يحكم عليه بتنفيذ الحد عليه، جلداا أو رجماا. وقد وردت أدلة تبين أنه ياام عليه الحد باعترافه مرة واحدة، وأدلة أعرد تبين أنه ل يحد إل بعد اعترافه أربإ مرات، وكما هو مارر لدد هذا البحث ل بد من عرض أقوال العلماَ على الأدلة لإزالة هذا التعارض الظاهري بين الأدلة. فاد أَقَرل مَاع زٌ  ع نلدَ النلب ي ب الزِّنَا أَرلبَعاا، فَأَمَرَ ب رَجلم ه ، وَقَالَ حَملادٌ: "إ ذَا أَقَرل مَرَّةً ع نلدَ الحَاك م رهج مَ"، وَقَالَ الحَكَمه: "أَرْبَعًا"(3). 1) أو: إقرار ات، معجم اللغة العربية المعاصرة (3/1295). 9) بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/999.) 3) صحي البعاري، تعليااا،9/79)، كتاذ: الأحكام، باذ: من حكم في المسجد، حتى إذا أتى على حدى أمر أن يعرج من المسجد فياام، وسيرد الكلام على حديث ماعز، وأما قول ال حكم وحماد فاد وصله ابن حجر عن أبي بكر بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة، انظر: تغليا التعليا (5/300.)

عدد الصفحات ٢٩٦

292 الأدلة الواردة في المسألة لاد صرحت عدة أحاديث بأن النبي  أمر برجم المحصَن بعد اعترافه بالزنا، ومنها حديث أبي هريرة ، قال: أَتَى رَجهلٌ رَسهولَ اللله  وَههوَ ف ي المَسلج د فَ نَادَاهه ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اللله ، إ نِّي زَنَيلته، فَأَعلرَضَ عَنلهه، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعًا قَالَ: "أَب اَ جهنهونٌ؟"، قَالَ: لَ، قَالَ: "اذلهَبهوا ب ه فَارلجهمهوهه"(1). وهذه الرواية أكثر بياناا أيضاا فعن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قالجَاََ مَاع زه بلنه مَال اٍ إ لَى النلب يِّ ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرْنِي، فَاَالَ: "وَيلحَاَ، ارلج إل فَاسلتَغلف ر اهَ وَتهذل إ لَيله "، قَالَ: فَرَجَإَ غَيلرَ بَع يدٍ، ثهمل جَاََ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرْنِي، فَاَالَ رَسهوله اه : "وَيلحَاَ، ارلج إل فَاسلتَغلف ر اهَ وَتهذل إ لَيله "، قَالَ فَرَجَإَ غَيلرَ بَع يدٍ، ثهمل جَاََ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرْنِي، فَاَالَ النلب يُّ  :مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهه رَسهوله اه : "ف يمَ أهطَهِّ رهاَ؟" فَاَالَ: م نَ الزِّنَى، ... فَاَالَ رَسهوله اه : "أَزَنَيلتَ؟" فَاَالَ نَعَمل، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ...قَالَ: ثهمل جَاََتلهه املرَأَةٌ م نل غَام دٍ م نَ الألَزلد ، فَاَالَتل: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرْنِي، فَاَالَ: "وَيلحَا ارلج ع ي فَاسلتَغل ف ر ي اهَ وَتهوب ي إ لَيله " فَاَالَتل: أَرَااَ تهر يده أَنل تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاع زَ بلنَ مَال اٍ، قَالَ: "وَمَا ذَاا ؟" قَالَتل: إ نلهَا حهبللَى م نَ الزِّنَى، فَاَالَ: "آنلت ؟"... قَالَ: فَرَجَمَهَا(9). وقد أثبتت الرواية أن النبي قرلرَ ماعزاا أربإ مرات. وثمة رواية أعرد تثبت أنه  رده مرتين : فعن جابر بن سمرة ، قال: أهت يَ رَسهوله اه ب رَجهلٍ قَص يرٍ، أَشلعَثَ، ذ ي عَضَلاَتٍ، عَلَيله إ زَارٌ، وَقَدل زَنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ، ثهمل أَمَرَ ب ه فَرهج مَ، قال سعيد بن جبير: "إ نلهه رَ دلهه أَرْبَعَ مَرَّاتٍ "(3). وفي المقابل فهناا حديث لم يظهر فيه أن النبي رد المرأة أربعاا، أو أمر بذلا فعن أبي هريرة وزيد بن عالد ا في حديث العسي قال: ... قال النلب يُّ : "وَاللذ ي نَفلس ي ب يَد ه لأََقلض يَنل بَيلنَكهمَا ب ك تَاذ اللله جَلل ذ كلرههه،... وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا"، فَغَدَا عَلَيلهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا (1). 1) صحي البعاري 9/71)، رقم 2172، كتاذ: الأحكام، باذ: من حكم في المسجد، حتى إذا أتى على حد أمر أن يعرج من المسجد فياام. (9 صحي مسلم3/1391)، رقم 1795،كتاذ الحدود: باذ: من اعتر على نفسه بالزنى. (3 المرجإ السابا، 3/1319)، رقم 1799. 1) صحي البعاري 1/172)، رقم 7192، كتاذ: الحدود، باذ: العترا بالزنا

عدد الصفحات ٢٩٧

293 أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أنه ل ياام الحد على الزاني إل إذا أقر على نفسه أربإ مرات في مجالس متعددة، وحجتهم في ذلا حديث ماعزى حيث رده النبي  ثلاث مرات، وفي الرابعة أمر برجمه بعد ان تأكد من عدم شربه للعمر، ومن سلامة عاله، وحتى أقر بصري الزنا. وقالوا: إن لم يكن العدد من شرطه لم ي سعه الإعراض عنه، والعلة في ذلا: طلذ ما يدرأ به عنه الحد. وقالوا بأن الغامديةا أيضاا أقرت أربإ مرات: قبل الوضإ، وبعد الوضإ، وبعدما طهرت من نفاسها، وبعد ما فطمت ولدها(1). أما المالكية(9)، والشافعية(3)، فعالفوهم في ذلا، وقالوا: بأنه يكفي بالإقرار مرة واحدة حتى ياام عليه الحد ودليلهم حديث صاحبة العسي ، وحديث الغامدية. وهو قول أبي ثور، والحسن البَصر يّ، وعثمان البتيُّ، وحماد بن أبي سليمان(1). ووافا أحمد أبا حنيفة باشتراط أربإ مرار، وعالفه أن يكون ذلا في مجالس متعددة، لأن الحديث ينص أن إقرار ماعز  كان في نفس المجلس(5). خلاصة القول بعد هذا العرض لندلة ولأقوال أهل العلمى يمكن الجمإ بين الأدلة بحمل المجمل على المبينى حيث ثبت تارير النبي  لماعز أربإ مرار، وكذلا الغامدية ضمنااى حيث ردها أربعاا أول مرة، ثم في الغد، ثم حين ولدته، فلما فطمته رجمها. وقد أكدت ذلا بنفسها فاالت للنبي :"يَا رَسهولَ اه ، إ نِّي قَدل زَنَيلته فَطَهِّرلن ي، وَا ِنَّهُ رَدَّهَا، فَلَملا كَانَ اللغَده، قَالَتل: يَا رَسهولَ اه ، ل مَ تَرهدُّن ي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى، قَالَ: "إِمَّا لاَ فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي "، فَلَملا وَلَدَتل أَتَتلهه ب الصلب يِّ ف ي ع رلقَةٍ، قَالَتل: هَذَا قَدل وَلَدلتههه، قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ "، فَلَملا فَطَمَتلهه أَتَتلهه ب الصلب يِّ ف ي يَد ه ك سلرَةه عهبلزٍ، فَ اَالَتل ا: هَذَا يَا نَب يل اه قَدل فَطَملتههه، وَقَدل أَكَلَ الطلعَامَ"(7). ثم إن إقرارها مصحوذ بدليل واض ، وهو الحمل من الزنى (1 انظر: المبسوط، السرعسي 9/91)، باذ: الإقرار بالزِّنا 9) انظر: الكافي في فاه أهل المدينة9/120)، كتاذالحدود، باذ: ما يوجذ جلد الزاني أو رجمه من الحصان وغيره. 3) انظر: البيان في مذهذ الإمام الشافعي19/323)، مسألة: الإقرار بالزِّنَى 1) المرجإ السابا 5) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني (ص301)، رقم 1155، باذ: الرجم (7 صحي مسلم3/1393)، رقم 1795، كتاذ الحدود: باذ: من اعتر على نفسه بالزنى.

عدد الصفحات ٢٩٨

294 أما حديث العسي فهو مجملى حيث قال النبي: وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا "(1). ول يعني هذا الإجمال أن أنيساا لم ياررها أربإ مرات، فضلاا عن اعترا من زنى بها بذلا. وقد يجمع بين الأحاديث بأن من كان حاله كماعز مستور فكش نفسه أن يارر أربإ مرات، أو يكون حاله مكشو أو هناا قرينة كحال الغامدية بحملها، أو حال صاحبة العسي باعترافه عليها وشهادة أبيه وزوجها فيادر ذلا بثلاث ويباى اعتر افها مكان الإقرار الرابإ، والله  أعلم 1) صحي البعاري 1/172)، رقم 7192، كتاذ: الحدود، باذ: العترا بالزنا

عدد الصفحات ٢٩٩

295 المسألة الثالثة: فيمن اعترف بالزنا ثم رجع. قال ابن رشد: هل من شرط المار بارتكاذ الفاحشة أن ل يرجإ عن الإقرار حتى ياام عليه الحد؟ أي ما حكم من اعتر بالزنا ثم رجإ؟ قال جمهور العلماَ: يابل رجوعه، إل ابن أبي ليلى وعثمان البتي. وفصل مالا فاال: إن رجإ إلى شبهة قبل رجوعه، وأما إن رجإ إلى غير شبهة فعنه في ذلا روايتان: إحداهما: يابل، وهي الرواية المشهورة. والثانية: ل يابل رجوعه. وامنما صار الجمهور إلى تأثير الرجوع في الإقرارى لما ثبت من تاريره ماعزاا وغيره مرة بعد مرة لعله يرجإ. ولذلا ل يجذ على من أوجذ ساوط الحد بالرجوع أن يكون التماد ي على الإقرار شرطاا من شروط الحد. وقد روي من طريا: "أن ماعزاا  لما رجم ومسته الحجارة هرذ فاتبعوه، فاال لهم ردوني إلى رسول اه  فاتلوه رجماا، وذكروا ذلا للنبي فاال: "هلا تركتموه لعله يتوذ، فيتوذ اه عليه؟، ومن هنا تعلا الشافعي بأن التوبة تساط الحدود، و الجمهور على علافه. وعلى هذا يكون عدم التوبة شرطاا ثالثاا في وجوذ الحد(1). تحرير المسألة تبين في المسألة الساباة: أن المرَ إذا اعتر على نفسه للإمام أو من ينوذ مكانه بارتكاذ فاحشة الزناى فتنه ياام عليه الحد، لكن قد يتراجإ هذا المذنذ عن كلامه، ويكتفي بأن يجعلها توبة بينه وبين اه  ويكره أن ياام عليه الحد في الدنيا، أو أنه يكون مكرهاا على العترا ، فيعود فينكر ذلا، فهل على الحاكم أن يك عنه، ويهلغي الأمر بتقامة الحد عليه؟ الأدلة الواردة في المسألة: الأصل في الإمام درَ الحدود عن المسلمين ما استطاع إلى ذ لا سبيلاا، فاد رد النبي ماعزاا والغامديةا عدة مرات، لعلهم يرجعون عن قولهم، فيدرأ عنهم الحد بذلا، وتباى توبتهم بينهم وبين اه . 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد1/999)، مإ العلم بأن هذه المسألة ألصا بمشكل الحديث منها بمعتل الحديث

عدد الصفحات ٣٠٠

296 وقد جَاََ مَاع زه بلنه مَال اٍ  إ لَى النلب ي، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرلن ي، فَاَالَ وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ: فَرَجَإَ غَيلرَ بَع يدٍ، ثهمل جَاََ، فَاَالَ : يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرلن ي، فَاَالَ رَسهوله اه " :وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ: فَرَجَإَ غَيلرَ بَع يدٍ، ثهمل جَاََ، فَاَالَ : يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرلن ي، فَاَالَ النلب ي  :مِثْلَ ذَلِكَ حَتلى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهه رَسهوله اه : "ف يمَ أهطَهِّرهاَ؟" فَاَالَ : م نَ الزِّنَى، فَسَأَلَ رَسهوله اه: "أَب ه جهنهونٌ؟" فَأهعلب رَ أَنلهه لَيلسَ ب مَجلنهونٍ ، فَاَالَ: "أَشَر ذَ عَملراا؟" فَاَامَ رَجهلٌ فَاسلتَنلكَهَهه، فَلَمل يَج دل م نلهه ر ي َ عَملرٍ، قَالَ، فَاَالَ رَسهوله اه  : "أَزَنَيلتَ؟" فَاَالَ: نَعَمل، فَأَمَرَ ب ه فَرهج مَ، فَكَانَ النلاسه ف يه ف رلقَتَيلن ، قَائ لٌ يَاهوله: لَاَدل هَلَاَ، لَ اَدل أَحَاطَتل ب ه عَط يئَتههه، وَقَائ لٌ يَاهوله: مَا تَولبَةٌ أَفلضَلَ م نل تَولبَة مَاع زٍ، أَنلهه جَاََ إ لَى النلب يِّ  فَوَضَإَ يَدَهه ف ي يَد ه ، ثهمل قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَب ثهوا ب ذَل اَ يَولمَيلن أَول ثَلاَثَةا، ثهمل جَاََ رَسهوله اه  وَههمل جهلهوسٌ، فَسَللمَ ثهمل جَلَسَ، فَاَالَ: "اسلتَغلف رهوا ل مَاع ز بلن مَال اٍ"، قَالَ: فَاَالهوا: غَفَرَ اهه ل مَاع ز بلن مَال اٍ ، قَالَ، فَاَالَ رَسهوله اه : "لَاَدل تَاذَ تَولبَةا لَول قهس مَتل بَيلنَ أهملةٍ لَوَس عَتلههمل"، قَالَ: ثهمل جَاََتلهه املرَأَةٌ م نل غَام دٍ م نَ الألَزلد ، فَاَالَتل: يَا رَسهولَ اه ، طَهِّرلن ي، فَاَالَ: " وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ "، فَاَالَتل ا: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْ نَ مَالِكٍ، قَالَ: "وَمَا ذَاا ؟" قَالَتل: إ نلهَا حهبللَى م نَ الزِّنَى، فَاَالَ: "آنلت ؟" قَالَتل: نَعَمل، فَاَالَ لَهَا: " حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ "، قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجهلٌ م نَ الألَنلصَار حَتلى وَضَعَتل، قَالَ: فَأَتَى النلب يل ، فَاَالَ: "قَدل وَضَعَت اللغَام د يلةه"، فَاَالَ: " إِذًا لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ "، فَاَامَ رَجهلٌ م نَ الألَنلصَار ، فَاَالَ: إ لَيل رَضَاعههه يَا نَب يل اه ، قَالَ: فَرَجَمَهَا(1). وفي رواية أعرد: "أَنلرَجهلاا م نل أَسللَمَ، يهاَاله لَهه مَاع زه بلنه مَال اٍ، أَتَى رَسهولَ اه ، فَاَالَ إ نِّي أَصَبلته فَاح شَةا، فَأَق ملهه عَلَيل، فَرَدلهه النلب يُّ  م رَاراا، قَالَ: ثهمل سَأَلَ قَولمَهه، فَاَالهوا: مَا نَعللَمه ب ه بَألساا إ لل أَنلهه أَصَاذَ شَيلئاا يَرَد أَنلهه لَ يهعلر جههه م نلهه إ لل أَنل يهاَامَ ف يه اللحَدُّ، قَالَ: فَرَجَإَ إ لَى النلب يِّ ، فَأَمَرَنَا أَنل نَرلجهمَهه، قَالَ: فَانلطَلَالنَا ب ه إ لَى بَا يإ اللغَرلقَد ، قَالَ: فَمَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ ، قَالَ: فَرَمَيلنَاهه ب اللعَظلم ، وَاللمَدَر ، وَاللعَزَ ، قَالَ : فَاشْتَدَّ، وَاشلتَدَدلنَا عَللفَهه حَتلى أَتَى عهرلضَ اللحَرلة ، فَانْتَصَبَ لَنَا، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ - يَعلن ي اللح جَارَةَ - حَتلى سَكَتَ (9). وهذا الحديث جلي واض أنه فرل حتى وصل الحرة فانتصب لهم حتى قتل، وهذا يعني أنه عرض لنفسه للحد، ولم يكن فراره إل من شدة الألم. 1) صحي مسلم3/1391)،رقم: 1795، كتاذ الحدود: باذ: من اعتر على نفسه بالزنى 9 )المرجإ السابا (3/1390)، رقم 1791.

عدد الصفحات ٣٠١

297 لكنل هناا لفظ آعر لاصته: عن نهعَيم بن هَزلال(1)، قَالَ: كَانَ مَاع زه بلنه مَال اٍ يَت يماا ف ي ح جلر أَب ي، فَأَصَاذَ جَار يَةا م نَ اللحَيِّ، فَاَالَ لَهه أَب ي: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ، وَا ِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْ رَجًا، فَأَتَاهه، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اللله ، إ نِّي زَنَيلته فَأَق مل عَلَيل ك تَاذَ اللله ، فَأَعلرَضَ عَنلهه، فَعَادَ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اللله ، إ نِّي زَنَيلته فَأَق مل عَلَيل ك تَاذَ اللله ، فَأَعلرَضَ عَنلهه فَعَادَ، فَ اَالَ: يَا رَسهولَ ا للله ، إ نِّي زَنَيلته، فَأَق مل عَلَيل ك تَاذَ اللله ، حَتلى قَالَهَا أَرلبَإَ م رَارٍ، قَالَ : "إ نلاَ قَدل قهللتَهَا أَرلبَإَ مَرلاتٍ، فَب مَنل؟" قَالَ: ب فهلاَنَةٍ، فَاَالَ: "هَلل ضَاجَعلتَهَا؟" قَالَ: نَعَمل، قَالَ: "هَلل بَاشَرلتَهَا؟" قَالَ: نَ عَمل، قَالَ: "هَلل جَامَعلتَهَا؟" قَالَ: نَعَمل، قَالَ: فَأَمَرَ ب ه أَنل يهرلجَمَ، فَأهعلر جَ ب ه إ لَى اللحَرلة ، فَلَملا رهج مَ فَوَجَدَ مَسل اللح جَارَة جَز عَ فَعَرَجَ يَشلتَدُّ، فَلَا يَهه عَبلده اللله بلنه أهنَيلسٍ وَقَدل عَجَزَ أَصلحَابههه ، فَنَزَعَ لَهه ب وَظ ي بَع يرٍ فَرَمَاهه ب ه فَاَتَلَهه،، ثهمل أَتَى النلب يل  فَذَكَرَ ذَل اَ لَهه، فَاَالَ "هَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ، فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ "(9). ويتض جلياا من علال النص: أن هذا اللفظ يعارض بعضه بعضاا، فكي كان مجيَ ماعز إلى النبي من أجل أن يجد له معرجاا، ثم هو يصر أربإ مرات على التطهير، كلما رده النبي رجإ، ثم هو يدرا تماماا ما اقتر ، ويعبر النبي بذلا، فضلاا عن أنه ما جاَ به إل التوبة، فكي تص هذه الزيادة إذاا فياال أن النبي عاتبهم لعله يتوذ. ويتض أيضاا أنه لم يرجإ عن إقراره، فتن النبي -إن صحت الزيادة - قال: " هلا تركتموه يتوب"، ولم يال: هلا تركتموه يرجع عن إقراره . وقيل لجابر بن عبد الللها: إ نل ر جَالا م نل أَسللَمَ يهحَدِّثهونَ، أَنل رَسهولَ اللله  قَالَ لَههمل ح ينَ ذَكَرهوا لَهه جَزَعَ مَاع زٍ م نَ اللح جَارَة ح ينَ أَصَابَتلهه: "أَلل تَرَكلتهمهوهه"، وَمَا أَعلر ه اللحَد يثَ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ، إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرَجَمْنَاهُ، فَوَجَدَ مَسَّ الْحِ جَارَةِ صَرَخَ بِنَا: يَا قَوْمُ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي، وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  غَيْرُ قَاتِلِي، فَلَمْ نَنْزَعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَخْبَرْ نَاهُ قَالَ: "فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ" ل يَسلتَثلب تَ رَسهوله اللله  م نلهه، فَأَملا ل تَرلا حَد فَلاَ (3). 1) الأسلمي، معتل في صحبته، معرفة الصحابة ، أبو نعيم (5/9772). 9) سنن أبي داود،1/115)، رقم 1119، كتاذ: الحدود، باذ: رجم ماعز بن مالا، قال الااضي عياض: وقإ في كتاذ مسلم: (هلا تركتموه)، انظر: إكمال المعلم شرل صحي مسلم (5/977)، وانظر: البدر المنير1/790.) 3) سنن أبي داود1/117)، رقم 1190، كتاذ: الحدود، باذ: رجم ماعز بن مالا

عدد الصفحات ٣٠٢

298 وهذا الحديث يعارض لفظه اللفظ الصحيح فكيف يقول: "فَت نل قَولم ي قَتَلهون ي، وَغَرُّون ي م نل نَفلس ي، وَأَعلبَرهون ي أَنل رَسهولَ اللله  غَيلره قَات ل ي ، ولفظ مسلم، ياول هو بنفسه للنبي: "اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ "(1). ثم إن قتل النفس بغير حا ليس بالأمر الهين، ألم تر أن النبي غضذ غضباا شديداا وأنكر عليه أشد النكير، لما قتل عالد أسرد بني جَذ يمَةَ، ولم يتثبت في أمرهم؟ فاد بَعَثَ النلب يُّ  عَال دَ بلنَ الوَل يد  إ لَى بَن ي جَذ يمَةَ ،فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَقَالُوا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ، فَذهك رَ ذَل اَ ل لنلب يِّ  فَاَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَ يْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ" مَرلتَيلن (9). ومإ ذلا فتن راوي الحديث ياول: أن النبي  لم يال لهم "هلا تركتموه" ل تَرلا الحَد ى بل للتثبت منه، كما أن النبي لم يلزمهم ، ولم يعنفهم، ولم يغضذ كما غضذ من فعل عالد. أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا : أن الزاني إذا أقر أربإ مرات عند الااضي، ثم رجإ بعد الحكم بالرجم أو قبله أو رجع بعدما رجم قبل الموت -إن كان محصناا أو بعد ما ضرذ بعض الجلد إذا لم يكن محصناا - أو هرب فإنه يدرأ الحد عنه ى لأن النبي لان ماعزاا الرجوع حين أقر بين يديه بالزنا "لعلا مسستها، لعلا قبلتها"، فلو لم يص الرجوع لم يكن لهذا التلاين فائدة (3). ويرد المالكية: أن من أقر بالزنا مرة واحدة، وأقام على إقرارهى لزمه الحدى فتن رجإ عن إقراره ذلا إلى أقل شبهة ساط عنه الحد، وان أكذذ نفسه و لم يرجإ إلى شبهةى فاد اعتل قول مالا في ذلاى فمرة قال: ياام عليه الحد إن لم يرجإ إلى شبهة، ومرة قال: ل ياام عليه الحد. ورج ابن عبد البر أنه ل ياام عليه الحد إن رجإ بأي حال (1) . ويرد الشافعية أنه إنل أقر أنه زنَى، ثم رجإ عن إقراره، وق ال: لم أزن.. قهبل ر جوعه ولم يحد، واستدلوا بحديث ماعز من رواية أبي داود، حيث رده النبي  أربإ مرات، ثم لما فر قال "هلا رددتموه"، فاالوا أن النبي  قال ذلا لعل ماعزاا أن يرجإ، وعللوا إن لم يابل رجوعه، لم يكن لذلا فائدة. 1) صحي مسلم3/1391)، رقم 1791، كتاذ الحدود: باذ: من اعتر على نفسه بالزنى 9) صحي البعاري ( 9/23)، رقم: 2119، كتاذ: الأحكام، باذ: إذا قضى الحاكم بجور، أو علا أهل العلم فهو رد 3) تحفة الفاهاَ3/111.) 1) الكافي في فاه أهل المدينة9/120).

عدد الصفحات ٣٠٣