المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر مختلف الحديث على الأحكام الفقهية التي تناط بالمرأة من خلال كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد

عبير صالح بلبل

صفحة ١٧ من ٢٣

251 المسألة الأولى: في حكم الطلاق بلفظ الثلاث؛ هل له حكم واحدة، أم ثلاث؟ قال ابن رشد: اختلف العلماء فيما إذا طلا الرجل زوجته ثلاثاا في مجلس واحد، هل تاإ طلاة واحدة، أم أنها تبين بينونة كبرد بذلا الطلاا؟ فاال جمهور فاهاَ الأمصار بأن الطلاا بلفظ الثلاث حكمه حكم الطلاة الثالثة. وقال أهل الظاهر وجماعة: حكمه حكم الواحدة، ول تأثير للفظ في ذلا. وحجة هؤلَ: ظاهر قوله  :﴿﴾[999] الطلاق مرتان:  فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً فيره [930]  واحدة ل مطلا ثلاث واحتجوا أيضاا بما عرجه البعاري ومسلم عن ابن عباسا قال: "كان الطلاا على عهد رسول اه  وأبي بكر  وسنتين من علافة عمر  طلاا الثلاث واحدة فأمضاه عليهم عمر ." واحتجوا أيضاا بما رواه ابن إسحاا عن عكرمة عن ابن عباسا قال: "طلا ركانة زوجه ثلاثاا في مجلس واحد، فحزن عليها حزناا شديداا، فسأله رسول اه: "كي طلاتها؟" قال: طلاتها ثلاثاا في مجلس واحد، قال: إنما تلا طلاة واحدة فارتجعها" . وقد احت من انتصر لاول الجمهور بأن حديث ابن عباسا الواقإ في الصحيحين إنما رواه عنه من أصحابه طاوس، وأن ج ل أصحابه رووا عنه لزوم الثلاث، منهم سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاَ، وعمرو بن دينار وجماعة غيرهم، وأن حديث ابن إسحاا وهم، وامنما رود الثاات أن ركانة  طلا زوجه البتة، ل ثلاثاا وسبب الخلاف: هل الحكم الذي جعله الشرع من البينونة للطلاة الثالثة ياإ بتلزام المكل نفسه هذا الحكم في طلاة واحدة، أم ليس ياإ ول يلزم من ذلا إل ما ألزم الشرع؟ فمن شبه الطلاا بالأفعال التي يشترط في صحة وقوعها كون الشروط ال شرعية فيها كالنكال والبيوع قال: ل يلزم. ومن شبهه بالنذور والأيمان التي ما التزم العبد منها لزمه على أي صفة كانى ألزم الطلاا كيفما ألزمه المطلا نفسه. وكأن الجمهور غلبوا حكم التغليظ في الطلاا سداا للذريعة، ولكن! تبطل بذلا الرعصة الشرعية والرفا الماصود في ذ لا - أعني: في قوله :﴿﴾ لعل اللَّ يحدث بعد ذلك أمراً [1](1). 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/13.)

عدد الصفحات ٢٥٦

252 تحرير المسالة أصل هذه المسألة أن الرجل قد يحدث بينه وبين زوجه ما تتعذر به الحياة الزوجية بينهما فيطلاها مرة، فيتجدد العلا ، بعد حين فيطلاها الثانية، فتعود الحياة من جديد حتى يأتي ما ينغصها فيطلاها الثالثة، فتحرم عليه حتى تنك زوجاا غيره، وقد يشتد غضبه فيطلاها ثلاثاا في مجلس واحد، فهل تحسذ حينئذٍ طلاة واحدة، أم يحاسذ بظاهر قوله فتحسذ عليه ثلاث طلاات، جزاَا وفاقاا؟ ولبيان هذا الأمر ل بد من عرض أقوال العلماَ على الأدلة الشرعية الصحيحة فيها. الأدلة الواردة في المسألة: ثبت في الصحي أن طلاا الثلاث كان في عهد النبي واحدة، وكذا في عهد أبي بكر، ومدة من علافة عمر، حتىإذا وجد الناس تهاونوا في هذا الأمر، أراد أن يحمي جانذ الشريعة، فألزمهم بكل لفظ طلاة. فعن ابن عباسا، قال: "كَانَ الطَّلاَقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ ، طَلاَقُ الثَّلاَثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ" (1). وقد ورد أيضاا أن ركانة طلا امرأته ثلاثاا، فاحتسبها النبي عليه وفا ما أعبر من نيته، حيث قال بأنه ما نود إل واحدة. فعنه قال"أَتَيْتُ النَّبِيَّ  فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِيَ البَتَّةَ، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ قُلْتُ: وَاحِدَةً، قَالَ: وَاللَّهِ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ، قَالَ: فَهُ وَ مَا أَرَدْتَ" (9). وقد رأد عويمر  زوجته مإ رجل آعرى فطلاها ثلاثاا في مجلس واحد،ولم ينهه النبي عن ذلك ، ولم يحتسبها عليه واحدة، حيث قال: يَا رَسهولَ اللله أَرَأَيلتَ رَجهلاا وَجَدَ مَإَ املرَأَت ه رَجهلاا، أَيَالتهلههه فَتَالتهلهونَهه، أَمل كَيل َ يَ فلعَله؟ فَاَالَ رَسهوله اللله : "قَدل أَنلزَلَ الللهه ف ياَ وَف ي صَاح بَت اَ، 1) صحي مسلم9/1099)، رقم 1129، كتاذ: الطلاا، باذ: طلاا الثلاث 9) سنن الترمذي 9/121)، رقم 1122، كتاذ: الطلاا والعلإ والإيلاَ وغيره، وقال: "هذا حديث ل نعرفه إل من هذا الوجه، وسألت محمداا –يعني البعاري - عن هذا الحديث، فاال: "فيه اضطراذ"، وقال العطابي: "وكان أحمد بن حنبل يضع طرا هذه الأحاديث كلها"، معالم السنن (3/937)، غير أن الحاكم صححه من رواية الشافعي عن عمه، وعلل ذلا بأن الشافعي قد أتانه، وحفظه عن أهل بيته، فالسائذ بن عبد يزيد أبو الشافإ بن السائذ، وهو أعو ركانة بن عبد يزيد، ومحمد بن علي بن شافإ عم الشافعي شيخ قريش في عصره، المستدرا على الصحيحين( 9/911)، رقم 9101، كتاذ: الطلاا، ونال الدارقطني قول أبي داود : "هذا حديث صحي " (1/33)، رقم 19، كتاذ الطلاا والعلإ واليلاَ وغيره، والحا أن أبا داود لم يال صحي إنما قال: "هذا أص من حديث ابن جري انظر: سنن أبي داود (9/973)، رقم 9901، كتاذ: الطلاا، باذ في البتة

عدد الصفحات ٢٥٧

253 فَاذلهَذل فَألت ب هَا" قَالَ سَهللٌ -راوي الحديث -: فَتَلاَعَنَا وَأَنَا مَإَ النلاس ع نلدَ رَسهول اللله ، فَلَملا فَرَغَا، قَالَ عهوَيلم رٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا، قَبللَ أَنل يَألمهرَهه رَسهوله اللله ، قَالَ ابلنه ش هَاذٍ: "فَكَانَتل ت للاَ سهنلةَ المهتَلاَع نَيلن " (1). ويعضد هذا الحديث: ما ثبت أن فَاط مَةَ ب نلت قَيلسٍ ا قالتى أَنل أَبَا عَملر و بلنَ حَ فلصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ، وَههوَ غَائ ذٌ، فَأَرلسَلَ إ لَيلهَا وَك يلههه ب شَع يرٍ، فَسَع طَتلهه، فَاَالَ: وَاه مَا لَا عَلَيلنَا م نل شَيلٍَ، فَجَاََتل رَسهولَ اه ، فَذَكَرَتل ذَل اَ لَهه، فَاَالَ: "لَيلسَ لَا عَلَيله نَفَاَةٌ (9). ولاد طلا ابن عمرا زوجته وهي حائض فأمره النبي  بمراجعتها ولم ياره كما أقر عويمر وأبا عمروا، فاد سأل عمر النبي عن ذلا فاال: "إ نل عَبلدَ اه بلنَ عهمَرَ ا طَللاَ املرَأَتَهه وَه يَ حَائ ضٌ، فَاَالَ لَهه النلب يُّ : "ل يهرَاج علهَا"، فَرَدلهَا، وَقَالَ: "إ ذَا طَههرَتل فَلليهطَلِّال، أَول ل يهملس ال"(3). وقد ورد في هذه المسألة آثار منها قول عَل يٌّ " :وَكُلُّ الطَّلاَقِ جَائِزٌ، إ لل طَلاَاَ المَعلتهوه ". وقال ابلنه عَبلاسٍ االطَّلاَقُ عَنْ وَطَرٍ ، وَالعَتَااه مَا أهر يدَ ب ه وَجلهه اللله . وقال نافإ: "طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ا: "إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَا ِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ". وَقَالَ الزُّهلر يُّ: ف يمَنل قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلاَثًا: يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ اليَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلاً أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ، جُ عِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ". وقال أيضاا: "إ نل قَالَ: مَا أَنلت ب املرَأَت ي، ن يلتههه، وَا ِنْ نَوَى طَلاَقًا فَهُوَ مَا نَوَى ". وقال إ بلرَاه يمه: "إ نل قَالَ: لَ حَاجَةَ ل ي ف يا ، نِيَّتُهُ ، وَطَلاَاه كهلِّ قَولمٍ ب ل سَانه مل". وقال قَتَادَةه:" إ ذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا ، يَغلشَاهَا ع نلدَ كهلِّ طههلرٍ مَرلةا، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ ". وقال الحَسَنه: "إ ذَا قَالَ: الحَا ي ب أَهلل ا ، نِيَّتُهُ (1). 1) صحي البعاري ( 2/19)، رقم 5959، كتاذ: الطلاا، باذ: من أجاز طلاا الثلاث 9) صحي مسلم9 /1111)، رقم 1110، كتاذ: الطلاا، باذ: المطلاة ثلاثاا ل نفاة لها 3 )المرجإ السابا (9 /1091)، رقم 1121، باذ: تحريم طلاا الحائض بغير رضاها، وأنه لو عال وقإ الطلاا، ويؤمر برجعتها 1) انظرهذه ارثار جميعاا في صحي البعاري ( 2/15)، باذ: الطلاا في الإغلاا والكره، والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاا والشرا وغيره، تعليااا، وقد وصلها ابن حجر، انظر: تغليا التعليا (1/153.)

عدد الصفحات ٢٥٨

254 أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا ى أن الرجل لو طلا زوجته ثلاثاا في مجلس واحد، يقع طلاقه ثلاثاً كما لو طلقها في مجالس ثلاثى لكنهم علقوا ذلك بنيته، فلو نود واحدة فهي واحدة، وامن نود ثلاثاا فهن ثلاث، واستدلوا على ذلا بأحاديث المسألة وأقوال الصحابة سالفة الذكر(1). وكره مالا ذلا كراهة شديدة، وذكر أن الرجل إن أوقإ واحدة أو ثلاثاا أو أكثر حرمت عليه، ولم تحل له حتى تنك زوجاا غير ه، سواءً أوقعها مجتمعات أو متفرقات(9). وقد اتفا الشافعي مإ أبي حنيفة في هذه المسألة، مستدلا بأدلة المسألة أيضاا(3)، وهو قول الثوري، وأهل الكوفة (1). واعتلفت الروايات عن أحمدى فمرة قال بأنها ل تطلا بطلاقه ذاا، ومرة تورع أن يهفتي عشية أن تكون طالا ثلاثاا، ومرة قال بأنها طالا ثلاثاا، ومرة سئل عن حديث ركانة، فلم يثبته وعزا الاول بجعل الثلاث واحدة إلى الروافض، ومرة فصلل في الأمر، فاال: إن طلاها ثلاثاا وهي حائض، فلا تطلا –ثلاثاا - إل إذا طهرت فتذا طهرت وقعت الثلاث عليها جميعاا (5) . أما ابن حزم فاد فصلل في هذه المسألة ما قاله أبو حنيفة والشافعيى فاال"لو قال لموطوءة: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فإن نوى التكرير لكلمته الأولى وا علامها فهي واحدة، وكذلك إ ن لم ينو بتكراره شيئاً، فإن نوى بذلك أن كل طلاة غير الأعرد فهي ثلاث إن كررها ثلاثاا، وهي اثنتان إن كررها مرتين بلا شا"(7). وهذا الرأي، ينبل به كلام العلماَ الساباين، ويوفا بين الأقوال فيها، ويهذهذ ما تعارض في الذهن من هذه المسألة -بحول المولى . 1) انظر: موطأ مالا، رواية: محمد بن الحسنالشيباني، باذ: العلية والبري ة وما يشبه الطلاا (ص:903)، رقم (599/700)، وتحفة الفاهاَ (9/121)، وتبيين الحاائا شرل كنز الدقائا 9/190 .) (9 انظر: المدونة9/3)، والكافي في فاه أهل المدينة9/523.) 3) انظر: الأم، الشافعي5/112)، العلا في الطلاا ثلاثاا 1) سنن الترمذي ( 9/129)، رقم 1122، أبواذ الطلاا واللعان عن رسول اه ، باذ: ما جاَ في الرجل يطلا امرأته البتة 5) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني (ص937)، ومسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1/1529)، والكافي في فاه الإمام أحمد (3/193.) 7) المحلى بارثار، ابن حزم ( 9/105)، رقم 1912، مسألة قال لموطوَة: أنت طالا، أنت طالا، أنت طالا

عدد الصفحات ٢٥٩

255 خلاصة القول بعد هذا العرض من الأدلة وأقوال العلماَ يتبين أن الرجل إن طلا زوجته ثلاثاا في مجلس واحد، تطلا منه البتة -إن نود بذلا الثلاث، ولم ينو التأكيد والتكرار. وهذا ما يو فا ويجمإ بين الأحاديث وارثار، وأقوال العلماَ سالفة الذكر. أما أثر عمر فهو واض ٌ بَيِّنٌ بأنه لم يعال النبي ول العليفة الراشد أبو بكر ، بل عمل بعملهما سنتين من علافتهى حتى بدا تشديد الناس على أنفسهم فأراد أن يزجرهم عن ذلا، ولعل هذا كان من باذ التعزير (1)، وهو ما يجوز للحاكم بدون معالفة لشريعة اه ، وقد أقره على ذلا الصحابة، ولم تكن أولئا الثلة المباركة أن تجتمإ على ضلالة أبداا،والله  أعلم 1) انظر: الفتاود الكبرد، ابن تيمية 3/979.)

عدد الصفحات ٢٦٠

256 المسألة الثانية: هل طلاق المطلِّق بلفظ الثلاث سنة أم بدعة؟ قال ابن رشد: هل المطلا ثلاثاا - أعني: بلفظ الثلاث - مطلا للسنة أم ل؟ . ذهذ مالا إلى أن المطلا ثلاثاا بلفظ واحد مطلا لغير سنة، وذهذ الشافعي إلى أنه مطلا للسنة. وسبب الخلاف: معارضة إقراره  للمطلا بين يديه ثلاثاا في لفظة واحدة لمفهوم الكتاذ في حكم الطلاة الثالثة. والحديث الذي احت به الشافعي هو: " ما ثبت من "أن العَ جل لاني(1) طلا زوجته ثلاثاا بحضرة ر سول اه بعد الفراغ من الملاعنة". قال: فلو كان بدعة لما أقره رسول اه . وأما مالا: فلما رأد أن المطلا بلفظ الثلاث رافإ للرعصة التي جعلها اه  في العدد، قال فيه: إنه ليس للسنة- يعني طلاا بدعي، واعتذر أصحابه عن الحديث بأن المتلاعنَ ين عنده قد وقعت الفرقة بينهما من قبل التلاعن نفسه، فوقإ الطلاا على غير محله، فلم يتص ل بسنة ول ببدعة. وقول مالا -واه أعلم- أظهر ها هنا من قول الشافعي(9). تحرير المسألة هذه المسألة تتعلا بساباتها تعلااا شديدااى حيث تحدثت الأولى عن حكم جمإ الثلاث طلاات في مجلسٍ واحد، هل تاإ واحدة أم ثلاث، وهذه المسألة تبحث في كون هذا الطلاا بدعياا ، أم سنياا ؟ وقد عرضت أيضاا المسألة الساباة الأدلة وأقوال العلماَ. أقوال العلماء في المسألة: يرد الأحنا (3)، والمالكية(1)، ورواية للحنابلة(5)، أن: طلاا البدعة هو: أن يطلاها ثلاثاا بكلمة واحدة، أو ثلاثاا في طهر واحد، وهو حرام عندهم، فتن فعلى وقإ الطلاا، وبانت منه، 1 )بفت العين المهملة وسكون الجيم وفي آعرها النون، هذه النسبة إلى بنى العجلان، من أهل المدينة ، الأنساذ، السمعاني (9/911). 9) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/17)، الباذ: الثاني، في معرفة الطلاا السني من البدعي 3) انظر: بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 3/97)، والعناية شرل الهداية 3/171.) (1 انظر: الرسالة، الايرواني (ص 93.) 5) انظر: المغني، ابن قدامة2/371.)

عدد الصفحات ٢٦١

257 وحرمت حرمة غليظة، وكان عاصياا(1)، واستدل المالكية بالمفهوم المعال لاوله:﴿ الطَّلاَقُ‌ ...﴾ حتى قال:﴿ مَرَّتَانِ‌فَإِمْسَاك ‌بِمَعْرُوفٍ‌أَوْ‌ تَسْرِيح ‌بِإِحْسَانٍ‌ فَإِنْ‌طَلَّقَهَا‌فَلاَ‌تَحِلُّ‌لَهُ‌مِنْ‌بَعْدُ‌ ...﴾ [930.] حَتَّى‌تَنْكِحَ‌زَوْج ا‌غَيْرَهُ أي أنه ل يكون الطلاا السني المشروع إل في ثلاث مرات متفرقات في طهر لم يجامعها فيه. أما الشافعي(9)، ورواية للحنابلة (3)ى فاد عالفوا الأحنا ، والمالكية، ولم يعتبروا العدد في سنية الطلاا أو بدعيته، مشيراا إلى وقوع الطلاا المتلفظ به أياا كان عدده ى إل أن الشافعي استحذ عدم التلفظ إل بواحدة، ورأد المالكية أنه شدد على نفسه بذلا فاط، ولم يبدعوه بذلا. خلاصة القول: يتبين بالنظر لأدلة المسألة الساباةى أنه ل تَعارض البتة بينها وبين قول اه  : ﴿ الطَّلاَقُ‌مَرَّتَانِ‌فَإِمْسَاك ‌بِمَعْرُوفٍ‌أَوْ‌تَسْرِيح ‌بِإِحْسَانٍ...‌فَإِنْ‌طَلَّقَهَا‌فَلاَ‌تَحِلُّ‌لَهُ‌مِنْ‌بَعْدُ‌ حَتَّى‌تَنْكِحَ‌ ﴾ [930.] زَوْج ا‌غَيْرَهُ ويتبين أيضاا دقة وصحة قول الشافعية، والرواية الثانية للحنابلة في ذلاى أي أنه ل علاقة لطلاا البدعة المميزة بعدد الطلاات في مجالس متعددة أو في نفس المجلس، وهو ما يؤكده حديث عمر :"كَانَ الطَّلاَقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ ، طَلاَقُ الثَّلاَثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ" (1)، حيث لم ينهَالنبي، ول أب و بكر، ول عمر ا-في صدر علافته- الناس عن ذلا، ولم يبدعهم فيه كما فعل مإ ابن عمرا حين طلا في وقت الحيض، وامنما فعل ذلا عمر لما بدأ الأمر يستشري في الناس، فعشي أن يندرس أصل الحكم –يعني مشروعية التراعي بين الطلاات ، فأمضاه عليهم –كما سبا بيانه في المسألة الأولى من هذا المبحث- والله  أعلم (1 ولعلهم استندواثر عبد اه ابن عمرا أنه: كان إذا سئل عن ذلا، قال لأحدهم: إن كنت طلاتها ثلاثاا، فاد حرمت عليا، حتى تنك زوجا غيرا، وعصيت اه فيما أمرا من طلاا امرأتا" ، صحي مسلم (9/1093)، كتاذ: الطلاا، باذ: تحريم طلاا الحائض بغير رضاها، وأنه لو عال وقإ الطلاا، ويؤمر برجعتها. 9) انظر: الأم (5/195.) 3) انظر: معتصر العرقى (ص 110.) 1) صحي مسلم9/1099)، رقم 1129، كتاذ: الطلاا، باذ: طلاا الثلاث

عدد الصفحات ٢٦٢

258 المسألة الثالثة: هل يقع الطلاق في الحيض؟ قال ابن رشد: مسألة: في حكم من طلا في وقت الحيض: اعتل الناس في ذلا قال الجمهور: يمضي طلاقه. وقالت فرقة: ل ينفذ ول ياإ. وصار الجمهور إلى أن الطلاا إن وقإ في الحيض اعتد به، وكان طلاقاا، لاوله في حديث ابن عمر: "مره فليراجعها"، قالوا: والرجعة ل تكون إل بعد طلاا. ورود الشافعي عن مسلم بن عالد عن ابن جري : "أنهم أرسلوا إلى نافإ يسألونه هل حسبت تطلياة ابن عمرا على عهد رسول اه ؟ قال: نعم"، وروي أنه الذي كان يفتي به ابن عمرا. وأما من لم ير هذا الطلاا واقعاا فتنه اعتمد عموم قوله:"كل فعل أو عمل ليس عليه أمرنا فهو رد". وقالوا: أمر رسول اه  برده يشعر بعدم نفوذه ووقوعه وبالجملة فسبب الاختلاف: هل الشروط التي اشترطها الشرع في الطلاا السني هي شروط صحة وامجزاَ، أم شروط كمال وتمام؟ فمن قال: شروط إجزاَ قال: ل ياإ الطلاا الذي عهدم هذه الصفة، ومن قال: شروط كمال وتمام قال: ياإ، ويندذ إلى أن ياإ كاملاا (1). تحرير المسألة قال اه :﴿ يَا‌أَيُّهَا‌النَّبِ‌ يُّ‌إِذَا‌طَلَّقْتُمُ‌النِّسَاءَ‌فَطَلِّقُوهُنَّ‌لِعِدَّتِهِنَّ‌وَأَحْصُوا‌الْعِدَّةَ‌وَاتَّقُوا‌اللهََّ‌ رَبَّكُمْ‌لاَ‌تُخْرِجُوهُنَّ‌مِنْ‌بُيُوتِهِنَّ‌وَلاَ‌يَخْرُجْنَ‌إِلاَّ‌أَنْ‌يَأْتِينَ‌بِفَاحِشَةٍ‌مُبَيِّنَةٍ‌وَتِلْكَ‌حُدُودُ‌ ‌اللهَِّ‌وَمَنْ‌يَتَعَدَّ‌ ‌ حُدُودَ‌اللهَِّ‌فَقَدْ‌ظَلَمَ‌نَفْسَهُ‌لاَ‌تَدْرِي‌لَعَلَّ‌اللهََّ‌يُحْدِثُ‌بَعْدَ‌ذَلِكَ‌أَمْر ا( 1 )‌فَإِذَا‌بَلَغْنَ‌أَجَلَهُنَّ‌فَأَمْسِكُوهُن بِمَعْرُوفٍ‌أَوْ‌فَارِقُوهُنَّ‌بِمَعْرُوفٍ‌وَأَشْهِدُوا‌ذَوَيْ‌عَدْلٍ‌مِنْكُمْ‌وَأَقِيمُوا‌الشَّهَادَةَ‌لِلَِِّ‌ ‌ذَلِكُمْ‌يُوعَ ُ‌بِهِ‌مَنْ‌ كَانَ‌يُؤْمِنُ‌بِالِلَِّ‌وَالْيَوْمِ‌الآْخِرِ‌وَمَنْ‌يَتَّقِ‌اللهََّ‌يَجْعَلْ‌لَهُ‌مَخْرَج ا( 2 )‌وَيَرْزُقْهُ‌مِنْ‌حَيْثُ‌لاَ‌يَحْتَسِبُ‌وَمَنْ يَتَوَكَّلْ‌عَلَى‌اللهَِّ‌فَهُوَ‌حَسْبُهُ‌إِنَّ‌اللهََّ‌بَالِغُ‌أَمْرِهِ‌قَدْ‌جَعَ‌ لَ‌اللهَُّ‌لِكُلِّ‌شَيْءٍ‌قَدْر ا( 3 )‌وَاللاَّئِي‌يَئِسْنَ‌مِنَ الْمَحِيضِ‌مِنْ‌نِسَائِكُمْ‌إِنِ‌ارْتَبْتُمْ‌فَعِدَّتُهُنَّ‌ثَلاَثَةُ‌أَشْهُرٍ‌وَاللاَّئِي‌لَمْ‌يَحِضْنَ‌وَأُولاَتُ‌الأَْحْمَ‌ الِ‌أَجَلُهُنَّ‌أَنْ‌ يَضَعْنَ‌حَمْلَهُنَّ‌وَمَنْ‌يَتَّقِ‌اللهََّ‌يَ‌ جْعَلْ‌لَهُ‌مِنْ‌أَمْرِهِ‌يُسْر ا( 4 )‌ذَلِكَ‌أَمْرُ‌اللهَِّ‌أَنْزَلَهُ‌إِلَيْكُمْ‌وَمَنْ‌يَتَّقِ‌اللهََّ‌يُكَفِّرْ عَنْهُ‌سَيِّئَاتِهِ‌وَيُعْظِمْ‌لَهُ‌أَجْر ا( 5﴾[1- 5.] ) ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ‌يَتَرَبَّصْنَ‌بِأَنْفُسِهِنَّ‌ثَلاَثَةَ‌قُرُوءٍ‌وَلاَ‌يَحِلُّ‌ ‌لَهُنَّ‌أَنْ‌يَكْتُمْنَ‌مَا‌خَلَقَ‌اللهَُّ‌فِي‌ ﴾[991.] أَرْحَامِهِنَّ‌إِنْ‌كُنَّ‌يُؤْمِنَّ‌بِالِلَِّ‌وَالْيَوْمِ‌الآْخِرِ 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد (3/17.)

عدد الصفحات ٢٦٣

259 تدل هذه اريات الكريمة دللة واضحة على أن المرأة إذا طلات يصب لها عدة تعتد بها، وهي: إما باحتساذ ثلاث حيضات بعد الطلاا في طه ر لم يمسها فيه، وثلاثة أشهر للصغيرة، واليائس، وبوضإ المولود للحامل. والسؤال: هل ياإ الطلاا على المرأة إذا عجز الزوج واستحما وطلاها في الحيض، وهل تحتسذ عليه طلاة؟ وهل يحتسذ هذا الوقت من زمن العدة؟ وهذه المسألة كساباتها تتعلا بالمسألة الأولى تعلااا شديداا ، وقد سبا التنويه لها في كلا المسألتين من علال الستدلل بحديث ابن عمرا حين طلا زوجه وهي حائض، لكن في هذه المسألة ل بد من مزيد تفصيل من الأدلة وكلام العلماَ... الأدلة الواردة في المسألة: عن نافإ، أَنل ابلنَ عهمَرَ بلن العَطلاذ ا، طَلَّقَ امْرَأَةً لَ هُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطلل ياَةا وَاح دَةا، فَأَمَرَهه رَسهوله اللله  أَنل يهرَاج عَهَا ثهمل يهملس كَهَا حَتلى تَطلههرَ، ثهمل تَح يضَ ع نلدَهه حَيلضَةا أهعلرَد، ثهمل يهمله لَهَا حَتلى تَطلههرَ م نل حَيلض هَا، فَت نل أَرَادَ أَنل يهطَلِّاَهَا فَلليهطَلِّالهَا ح ينَ تَطلههره م نل قَبلل أَنل يهجَام عَهَا: "فَت للاَ الع دل ةه اللت ي أَمَرَ الللهه أَنل تهطَللاَ لَهَا النِّسَاَه". وكان عبد اه إذا سئل عن ذلا قال لأحدهم: "إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلاَثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ ". وزاد فيه غيره، عن الليث، حدثني نافإ، قال ابن عمر ا: "لَول طَللالتَ مَرلةا أَول مَرلتَيلن ، فَت نل النلب يل  أَمَرَن ي ب هَذَا(1). وسهئل نافإ: مَا صَنَعَت التلطلل ياَةه؟ قَالَ: "وَاح دَةٌ اعلتَدل ب هَا (9). وفي المقابل؛ اعتمد المعالفو ن على رواية أعرد لبن عمر ا فعن أبي الزبير (3)، أنه سمإ عبد الرحمن بن أيمن، مولى عروة، يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمإ، قال: كَيل َ تَرَد ف ي رَجهلٍ طَللاَ املرَأَتَهه حَائ ضاا؟ قَالَ: طَللاَ عَبلده اللله بلنه عهمَرَ  املرَأَتَهه، وَه يَ حَائ ضٌ عَلَى عَهلد رَسهول اللله ، فَسَأَلَ عهمَره  رَسهولَ اللله ، فَاَالَ: إ نل عَبلدَ اللله بلنَ عهمَرَ طَللاَ املرَأَتَهه، وَه يَ حَائ ضٌ، قَالَ عَبلده اللله : فَرَدلهَا عَلَيل،وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا(1). 1) صحي البعاري 2/51)، رقم 5339، كتاذ: الطلاا، باذوبعولتهن أحا بردهن  [991] المرأة إذا طلاها واحدة أو ثنتين 9) صحي مسلم9 /1091)، رقم 1121، كتاذ: الطلاا، باذ: تحريم طلاا الحائض بغير رضاها، وأنه لو عا ل وقإ الطلاا، ويؤمر برجعتها. 3) محمد بن مسلم بن تدرس المكي أبو الزبير من التابعين مشهور بالتدليس، لكنه سمإ من عبد الرحمن بن أيمن هذا الحديث، انظر: طباات المدلسين (ص:15)، وتهذيذ الكمال في أسماَ الرجال ( 17 /539)، رقم 7271. 1) سنن أبي داود9/957)، رقم 9115، كتاذ: الطلاا، باذ: في طلاا السنة.

عدد الصفحات ٢٦٤

261 وقد استدلوا باول ابن عمرا: "فَرَدلهَا عَلَيل،وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا " وفهموا من ذلا أنها لم تحسذ عليه تطلياة، مإ أنل أبا داود ضعفها وعلا على الحديث ذاته باوله: "والأحاديث كلها على خلاف ما قال: أبو الزبير". وهناا أيضاا حديث يدل بعمومه على أن هذا الطلاا ل ياإ، حيث إن النبي نهى عن الطلاا إل في طهر لم يمسها فيه، واستدل أصحاذ هذا الاول، باوله :"مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (1)، فرَدُّوا طلاقه فيالحيض، إلى العدم، كأن لم يكن شيئاا تاركين وراَهم ظهرياا حديث الباذ! أقوال العلماء في المسألة: يرد الأحنا أن هذا الطلاا واقإ على المرأة، وامن عال بذلا السنة، واستدلوا على ذلا بحديث المسألة، وهذا ما صرل به عبد اه بن عمر بنفسه فيما ثبت عنه (9) . أما مالا فيرد وقوع الطلاا عليها إذا تلفظ به سواَ كانت حائضاا أو طاهراا، وسواَا تلفظ بطلاة واحدة أو ثنتين أو ثلاث مجتمعات او متفرقات، واستدل على ذلا أيضاا بأدلة المسألة(3) . وهو قول الشافعي أيض اا، وقد استدل بآيات الطلاا حيث إن العدة ل تكون إل بعد طلاا، وقد أمر النبي عبد اه بن عمر بمراجعة زوجته حتى تطهر ثم إن شاَ طلاها في طهر لم يمسها فيه. وقال: إنما يؤمر بالمراج عة من لزمه الطلاا فأما من لم يلزمه الطلاا فهو بحاله قبل الطلاا(1). أما أحمد وامسحاا بن راهويةى فاال بوقوع الطلاا تماماا كما قال مالا، لكنهما قال بأنه ل ياإ إل بعد أن تطهر من الحيضى فتن طلا واحدة في الحيض لم تطلا حتى تطهر، وامن قال طالا، طالا فتنها تطلا بعد أن تطهر من الحيض، فتذا جاَ الحيض الذي يليه حلت، فتذا طهرت وقعت عليها الطلاة الثانية، وهكذا إذا تلفظ بالثلاث (5) . وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلاى فأجاذ في كلام طويل أن ذلا محرم بالكتاذ والسنة وامجماع الأمة، ل يعلم في ذلا نزاع، ووسمه بطلاا البدعة، و ذكر أن هناا (1 صحي مسلم3/1313)، رقم 1211، كتاذ: الأقضية، باذ: ناض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور (9 انظر: المبسوط، السرعسي ( 7/17.) 3) انظر: المدونة9/5.) 1) انظر: الأم (5/193.) (5 انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1/1529)، والكافي في فاه الإمام أحمد3/107.)

عدد الصفحات ٢٦٥

261 علافاا في وقوعه، ثم قال: بأن ما روي عن ابن عمرا في الوقوع أثبت وأشهر مما روي عنه في عدم الوقوع (1). وقد فسر ابن الايم قول شيعه هذا بما قال أحمد بن حنبل سالفاا أن الطلاا ياإ لكن ليس في زمن الحيض يعني أن الطلاا ياإ عليها مآلا ل حالا، أي بعد أن تطهر، وقال بأن هذا ما اعتاره شيخ الإسلام ابن تيمية (9) . أما ابن حزم فاد عال الجميإ في تفصيل طويل له، وقال بأن طلاا الحائض ل ياإ واستدل باول النبي:"مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَد (3)، وبحديث أبي داود أن ابن عمرا قال بأنالنبي لم ير هذا الطلاا شيئاا، وصح هذا الحديث باوة حتى أنه لم يجد أص منه، وأكد كلامه بأن آيات الطلاا تعني تحريم هذا الطلاا، وأنه بدعة ومردود وباطل (1) . وثمة آعرين غير ابن حزم قالوا بعدم وقوعه وهم طائفة من الروافض والعوارج من الشيعة، والمعتزلة (5) . والعوارج، والرافضة قولهم ساقط بلا حاجة للنظر فيه لما هم عليه من الضلال، والبهتان. خلاصة القول: بعد ذكر الأدلة الواردة في المسألة و بيان أقوال العلماَ فيها، تبين أن: طلاا الحائض حرام ول يجوز وفاعله آثم لأنه علا السنة، لما فيه من ظلم وتعدي على حاوا الزو جة، وفيه تعنيت وتشديد على الزوج نفسه. ومإ ذلا فاد ثبت أنه ياإ لعدة أسباذ: الأول: هو مفهوم آيات الطلاا بيان تحريم ذلا ل عدم وقوعه، وأنه إنما حرم ذلا لأجل العدة للمرأة المدعول بها، كما هو مصرل به في الحديث. الثاني: صحة الأحاديث الواردة في ذلا فاد رواها الب عاري ومسلم بل بوذ لها الأعير باوله: باذ: تحريم طلاا الحائض بغير رضاها، وأنه لو عال وقإ الطلاا، ويؤمر برجعتها. الثالث: ثبت بالأحاديث الصحيحة أن من قال باحتسابها تطلياة هو صاحذ الاصة وألصا الناس بها، وهذا من أكبر المرجحات على ذلا. (1 انظر: مجموع الفتاود 33/25-10.) 9) انظر: الصواعا المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة 9/791)، وزاد المعاد في هدي عير العباد 5/199.) (3 صحي مسلم3/1313)، رقم 1211، كتاذ: الأقضية، باذ: ناض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور (1 انظر: المحلى بارثار9/372-311.) 5) انظر: معالم السنن3/939)، والمبسوط، السرعسي 7/17) وتلعيص الحبير3/132.)

عدد الصفحات ٢٦٦

262 وقد سبا ذكر ذلا عن نافإعن ابن عمرا، وقال سالم بن عبد اه بن عمر أيضاا "وَكَانَ عَبلده اه – يعني أبيه- طَللاَهَا تَطلل ياَةا وَاح دَةا،فَحُسِبَتْ مِنْ طَلاَقِهَا، وَرَاجَعَهَا عَبلده اه كَمَا أَمَرَهه رَسهوله اه (1). الرابع عموم الحديث الذي استدل به ابن حزم على رأيه، وهو بلا شا ل يا في وجه الحديث العاص بالمسألة. الخامس: ضع الحديث الذي عند أبي داود من قول ابن عمرا: من رواية ابن أبي الزبير "فَرَدلهَا عَلَيل، وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا "، وقد سبا ذكر ذلا حيث إن أبا داود ضعفها بنفسه فاال: "والأحاديث كلها على خلاف ما قال: أبو الزبير"(9)،وعلى فرض صحتها فتنها ته حمل على كون الفاعل عال السنة ل على أنها ل تحتسذ تطلياة، جمعاا بين الروايات(3). السادس أن ذلا قول طائفة من الروافض والعوارج والمعتزلة، وكفى به ساوطاا لهذا السبذ. والله  أعلم. 1) صحي مسلم9/1095)، رقم 1121، كتاذ: الطلاا،باذ: تحريم طلاا الحائض بغير رضاها، وأنه لو عال وقإ الطلاا، ويؤمر برجعتها. 9) سنن أبي داود9/957)، رقم 9115، كتاذ: الطلاا، باذ: في طلاا السنة (3 انظر: تلعيص الحبير3/132.)

عدد الصفحات ٢٦٧

263 المسألة الرابعة: هل للمرأة عصمة؟ قال ابن رشد: ومما يعد من أنواع الطلاا مما يرد أن له أحكاماا عاصة: التمليا والتعيير، والتمليا عن مالا في المشهور غير التعيير، وذلا أن التمليا هو عنده تمليا المرأة إيااع الطلاا، فهو يحتمل الواحدة فما فوقها، ولذلا له أن يناكرها عنده فيما فوا الواحدة، والعيار بعلا ذلا، لأنه ياتضي إيااع طلاا تناطإ معه العصمة، إل أن يكون تعييراا مايداا، مثل أن ياول لها: اعتاري نفسا أو اعتاري تطلياة أو تطلياتين. ففي العيار المطلا عند مالا ليس لها إل أن تعتار زوجها أو تبين منه بالثلاث، وامن اعتارت واحدة لم يكن لها ذلا، والمملكة ل يبطل تمليكها عنده إن لم توقإ الطلاا حتى يطول الأمر بها على إحدد الروايتين أو يتفرقا من المجلس. والرواية الثانية: أنه يباى لها التمليا إلى أن ترد أو تطلا. والفرا عند مالا بين التمليا وتوكيله إياها على تطليا نفسها: أن في التوكيل له أن يعزلها قبل أن تطلا، وليس له ذلا في التمليا. وقال الشافعي: "اعتاري وأمرا بيدا سواَا "، ول يكون ذلا طلاقاا إل أن ينويه، وامن نواه فهو ما أراد إن واحدة فواحدة وامن ثلاثاا فثلاث، فله عنده أن يناكرها في الطلاا نفسه، وفي العدد في العيار أو التمليا، وهي عنده إن طلات نفسها تكون طلاتها رجعية ل بائنة، وكذلا هي عند مالا في التمليا. وقال أبو حنيفة، وأصحابه: العيار ليس بطلاا، فتن طلات نفسها في التمليا واحدة فهي بائنة، وقال الثوري: العيار والتمليا واحد ل فرا بينهما، وقد قيل: الاول قولها في أعداد الطلاا في التمليا، وليس للزوج مناكرتها، وهذا الاول مروي عن علي، وابن المسيذ، وبه قال الزهري، وعطاَ، وقد قيل: إنه ليس للمرأة في التمليا إل أن تطلا نفسها تطلياة واحدة، وذلا مروي عن ابن عباس وعمر. روي أنه جاَ ابن مسعود  رجل، فاال: "كان بيني وبين امرأتي بعض ما يكون بين الناس، فاالت: لو أن الذي بيدا من أمري بيدي لعلمت كي أصنإ، قال: فتن الذي بيدي من أمرا بيدا، قالت: فأنت طالا ثلاثاا، قال: أراها واحدة، وأنت أحا بها ما دامت في عدتها، وسألاى أمير المؤمنين عمر، ثم لايه فاص عليه الاصة، فاال: صنإ اه بالرجال وفعل، يعمدون إلى ما جعل اه في أيديهم فيجعلونه بأيدي النساَ، بفيها التراذ، ماذا قلت فيها؟ قال: قلت: أراها واحدة، وهو أحا بها قال: وأنا أرد ذلا، ولو رأيت غير ذلا علمت أنا لم تصذ. وقد قيل: ليس التمليا بشيَ لأن ما جعل الشرع بيد الرجل ليس يجوز أن يرجإ إلى يد المرأة بجعل جاعل.

عدد الصفحات ٢٦٨

264 وكذلا التعيير، وهو قول أبي محمد بن حزم، وقول مالا في المملكة أن لها العيار في الطلاا أو البااَ على العصمة ما دامت في المجلس، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، والأوزاعي، وجماعة فاهاَ الأمصار. وعند الشافعي أن التمليا إذا أراد به الطلاا كالوكالة، وله أن يرجإ في ذلا متى أحذ ذلا ما لم يوقإ الطلاا. وامنما صار الجمهور للاضاَ بالتمليا أو التعيير، وجعل ذلا للنساَ لما ثبت من تعيير رسول اه  نساَه، قالت عائشةا: "عيرنا رسول اه  فاعترناه" فلم يكن طلاقاا. لكن أهل الظاهر يرون أن معنى ذلا أنهن لو اعترن أنفسهن طلاهن رسول اه  ل أنهن كن يطلان بنفس اعتيار الطلاا. وامنما صار جمهور الفاهاَ إلى أن التعيير والتمليا واحد في الحكم، لأن من عر دللة اللغة أن من ملا إنساناا أمراا من الأمور إن شاَ أن يفعله أو ل يفعله فتنه قد عيره. وأما مالا: فيرد أن قوله لها اعتاريني أو اعتاري نفسا أنه ظاهر بعر الشرع في معنى البينونة بتعيير رسول اه  نساَه، لأن المفهوم منه إنما كان البينونة، وامنما رأد مالا أنه ل يابل قول الزوج في التمليا أنه لم يرد به طلاقاا إذا زعم ذلا، لأنه لفظ ظاهر في معنى جعل الطلاا بيدها. وأما الشافعي: فلما لم يكن اللفظ عنده نصاا اعتبر فيه النية. فسبب الخلاف: هل يغلذ ظاهر اللفظ أو دعود النية وكذلا فعل في التعيير ، وامنما اتفاوا على أن له مناكرتها في العدد: أعني: في لفظ التمليا، لأنه ل يدل عليه دللة محتملة فضلاا عن ظاهره. وام نما رأد مالا والشافعي أنه إذا طلات نفسها بتمليكه إياها طلاة واحدة أنها تكون رجعية، لأن الطلاا إنما يحمل على العر الشرعي وهو طلاا السنة. وامنما رأد أبو حنيفة أنها بائنة، لأنه إذا كان له عليها رجعة لم يكن لما طلبت من التمليا فائدة ولما قصد هو من ذلا. وأما من رأد أن لها أن تطلا نفسها في التمليا ثلاثاا وأنه ليس للزوج مناكرتها في ذلا: فنن معنى التمليا عنده إنما هو تصيير جميإ ما كان بيد الرجل من الطلاا بيد المرأة، فهي معيرة فيما توقعه من أعداد الطلاا. وأما من جعل التمليا طلاة واحدة فاط أو التعيير: فتنما ذهذ إلى أنه أقل ما ينطلا عليه السم، واحتياطاا للرجال، لأن العلة في جعل الطلاا بأيدي الرجال دون النساَ هو لناصان عالهن وغلبة الشهوة عليهن مإ سوَ المعاشرة.

عدد الصفحات ٢٦٩

265 وجمهور العلماَ على أن المرأة إذا اعتارت زوجها أنه ليس بطلاا لاول عائشة ا المتادم. وروي عن الحسن البصري أنها إذا اعتارت زوجها فواحدة، وامذا اعتارت نفسها فثلاث، فيتحصل في هذه المسألة العلا في ثلاثة مواضإ: أحدها: أنه ل ياإ بواحد منهما طلاا. والثاني: أنه تاإ بينهما فرقة. والثالث: الفرا بين التعيير والتمليا فيما تملا به المرأة - أعني: أن تملا بالتعيير البينونة، وبالتمليا ما دون البينونة -. وامذا قلنا بالبينونة، فايل: تملا واحدة، وقيل تملا الثلاث، وامذا قلنا إنها تملا واحدة فايل: رجعية، وقيل: بائنة (1) . تحرير المسألة هذه المسألة من أهم المسائل التي يتم فيها تثبيت دعائم البيت المسلم، ومفهوم هذه المسألة يتلعص في سؤال هام، وهو هل يحا للمرأة أن تملا عصمتها، يعني: هل تملا تطليا نفسها من زوجها متى شاَت، كما هو الحال بالنسبة للرجل؟ وهل يتنافى ذلا مإ كون الاوامة للرجل فاط باو له :﴿ الرِّجَالُ‌قَوَّامُونَ‌عَلَى‌النِّسَاءِ‌بِمَا‌فَضَّلَ‌اللهَُّ‌بَعْضَهُمْ‌عَلَى‌بَعْضٍ‌وَبِمَا‌أَنْفَقُوا‌ مِنْ‌أَمْوَالِهِمْ‌فَالصَّالِحَاتُ‌قَانِتَات ‌حَافِظَات ‌لِلْغَيْبِ‌بِمَا‌حَفِ َ‌اللهَُّ‌وَاللاَّتِي‌تَخَافُونَ‌نُشُوزَهُنَّ‌ فَعِظُوهُنَّ‌ وَاهْجُ‌ رُوهُنَّ‌فِي‌الْمَضَاجِعِ‌وَاضْرِبُوهُنَّ‌فَإِنْ‌أَطَعْنَكُمْ‌فَلاَ‌تَبْغُوا‌عَلَيْهِنَّ‌سَبِيلا ‌إِنَّ‌اللهََّ‌كَانَ‌عَلِيّ ‌ ا‌ ﴾[31] عص الرجل بهذا الأمر، كَبِير ا كاوله: ﴿ يَا‌أَيُّهَا‌النَّبِيُّ‌إِذَا‌ طَلَّقْتُمُ‌النِّسَاءَ‌فَطَلِّقُوهُنَّ‌لِعِدَّتِهِنَّ‌  [ 1 ]  ا:‌أَن ..." ((9. رِفَاعَةَ‌القُرَظِيَّ‌طَلَّقَ‌امْرَأَتَهُ‌فَبَتَّ‌طَلاَقَهَا فالعطاذ للرجل فاط في هذا الأمر، وهل ثمة دليل من الكتاذ الكريم أو من السنة المشرفة يعطي للمرأة هذا الحا؟ وامن كان ثمة دليل، هل كان ذلا على سبيل التأبيد؟ أم أنه لحاجة؟ وهل حدث هذا من الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بتحسان؟ أم أنل هذا من بلايا العصر، وأحد أبواا دعاة تحرير المرأة؟ وامن ثبت ذلا لها، هل يحا لها التسلط عليه بهذا الحا؟ وهل ياإ طلاقها له إن هي تلفظت به؟ أم أنه إذن لها منه بتعليص نفسها منه ل أنه يرغذ بذلا؟ أي أنه طلااٌ صوريٌ من ق بَل هَا، أو ضرباا من ضروذ العلإ؟ وهل يحا للمرأة أن تجعله من شروط عاد الزواج؟ 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/99)، الباذ العامس: في التعيير والتمليا 9) صحي البعاري ( 1/99)، رقم 7011، كتاذ: الأدذ، باذ: التبسم والضحا

عدد الصفحات ٢٧٠

266 وهل تعيير النبي لنسائه يعني أنه أعطاهن العصمة؟ أم أنه ل وجه للاياس هنا؟ و للإجابة على هذه الأسئلة ل بد من استعراض الأدلة وبيان وجه الستدلل بها. الأدلة الواردة في المسألة: لاد أنزل اه في كتابه تعيير النبي  لنسائه بين البااَ معه على تلا الحال من ضع المعيشة، أو يطلاهن ويسرحهن سراحاا جميلاا، فاال اه:﴿ يَا‌أَيُّهَا‌النَّبِيُّ‌قُلْ‌لأَِزْوَاجِكَ‌إِنْ‌كُنْتُنَّ‌ تُرِدْنَ‌الْحَيَاةَ‌الدُّنْيَا‌وَزِينَتَهَا‌فَتَعَالَيْنَ‌أُمَتِّعْكُنَّ‌وَأُسَرِّحْكُنَّ‌سَرَاح ا‌جَ‌ مِيلا ( 28 )‌وَإِنْ‌كُنْتُنَّ‌تُرِدْنَ‌اللهََّ ﴾ [91-99 .] وَرَسُولَهُ‌وَالدَّارَ‌الآْخِرَةَ‌فَإِنَّ‌اللهََّ‌أَعَدَّ‌لِلْمُحْسِنَاتِ‌مِنْكُنَّ‌أَجْر ا‌عَظِيم ا وعن جابر بن عبد اه ، قَالَ: دَعَلَ أَبهو بَكلرٍ يَسلتَألذ نه عَلَى رَسهول اه  …فَوَجَدَ النلب يل  جَال ساا حَوللَهه ن سَاؤههه، وَاج ماا سَاك تاا، قَالَ: فَاَالَ: لأََقهولَنل شَيلئاا أهضلح اه النلب يل ، فَاَالَ: يَا رَسهولَ اه ، لَول رَأَيلتَ ب نلتَ عَار جَةَ (1)، سَأَلَتلن ي النلفَاَةَ، فَاهملته إ لَيلهَا، فَوَجَألته عهنهاَهَا 9، فَضَح اَ رَسهوله اه ، وَقَالَهُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ "، فَاَامَ أَبهو بَكلرٍ  إ لَى عَائ شَةَا يَجَأه عهنهاَهَا، فَاَامَ عهمَره  إ لَى حَفلصَةَ يَجَأه عهنهاَهَا، ك لاَههمَا يَاهوله: تَسلأَللنَ رَسهولَ اه  مَا لَيلسَ ع نلدَهه، فَاهللنَ: وَاه لَ نَسلأَله رَسهولَ اه  شَيلئاا أَبَداا لَيلسَ ع نلدَهه، ثهمل اعلتَزَلَههنل شَهلراا -أَول ت سلعاا وَع شلر ينَ - ثهمل نَزَلَتل عَلَيله هَذ ه ارليَةه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِك ﴾ [91]حَتلى بَلَغَ ﴿ لِلْمُحْسِنَاتِ‌مِنْكُنَّ‌أَجْر ا‌ ﴾ [99]ا، فَاَالَ"يَا عَائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا عَظِيم ا أُحِبُّ أَنْ لاَ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ "، قَالَتل: وَمَا ههوَ يَا رَسهولَ اه ؟ فَتَلاَ عَلَيلهَا ارليَةَ، قَالَتل: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الآْخِرَةَ" (3). ومإ أن النبي، عرض عليهن إما البااَ على هذه الحال، أو الطلااى لكن ذلا لم يكن طلاقاا، ل بطلاة راجعة ول بائنة. فعن عائشةا: "عَيلرَنَا رَسهوله اه ،فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا شَيْئًا"(1). وعنهااقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ، فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلاَقًا "(5). 1 ) ياال مليكة، والصواذ حبيبة بنت عارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالا بن امرئ الايس بن مالا بن ثعلبة بن كعذ بن العزرج ابن‌الحارث‌بن‌الخزرج‌زوجة‌أبي‌بكر‌الصديق،‌الاستيعاب‌في‌معرفة‌الأصحاب‌(4/1817)،رقم:3287.‌ 9 )أي: ضرذ عناها، تاج العروس (1/119). (3 صحي مسلم9/1101)، رقم 1121، كتاذ: الطلاا، باذ: بيان أن تعيير امرأته ل يكون طلاقاا إل بالنية 1) المرجإ السابا 9/1101)، رقم 1122. 5 )صحي مسلم9/1103)، رقم 1121، كتاذ: الطلاا، باذ: بيان أن تعييرامرأته ل يكون طلاقاا إل بالنية.

عدد الصفحات ٢٧١