المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر مختلف الحديث على الأحكام الفقهية التي تناط بالمرأة من خلال كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد

عبير صالح بلبل

صفحة ١٦ من ٢٣

235 خلاصة القول جمعاا بين أحاديث المسألة، وتأكيداا لفهم العلماَ العاملين بظاهر السنة وباطنهاى يتبين أنه: على الرجل الذي امتن اه عليه بالزواج بأكثر من واحدة، أن يايم عند البكر منهن أول زفافها سبعة أيام، وعند الثيذ ثلاثة أيام، وذلا عملاا بحديث أنس، الااضي بالثلاث للبكر والسبإ للثيذ. وله أيضاا: أن يعير الثيذ إن كانت تريد أن يزيد لها على الثلاث -مراعاة لها، ولارذ عهدها به- فيايم عندها سبعاا، فتن رضيت بذلا ساط حاها في الثلاث الإ وَل، وسبلإ لها، ثم دار على باية نسائه الساباات فأقام عند كل واحدة منهن سبعاا أيضاا -وذلا ماابل الزيادة التي استوفتها من حاهن، ومراعاة لطول انتظارهن. وهذا ليس بدعاا من الاولى بل ذلا عملاا باول النبي "إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَا ِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي "(1). وهذا ما فهمه مالا، والشافعي، وأحمد، وأكده ابن حجر قائلاا: "إذا أرادت الثيذ أن يكمل لها السبإ، فأجابهاى ساط حاها من الثلاث، وقضى السبإ لغيرها"، وامن كان معالفاا لاول أبي حنيفة(9). ومن لطائف القول: أنهاا لما وجدت أنه إن سبإ لها سيهسَبِّإ لنسائه، ستطول فترة عودته إليهاى فَضللت أن يايم عندها ثلاثاا، ثم يعود بعد أيام أقل وهناا وجه آعر للتوفيا بين الأدلة، وهو: أنل ذلا كان من عصوصيات النبي : فله أن يسبإ، أو يثلث، أو يجعله يوماا واحداا، كما يشاَ، لأن اه أبال له ذلاى حيث قال ﴿﴾ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنه وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمهنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَا حَ عَلَيْكَ [51.] وهذا من توسعة اه على رسوله  ورحمته به، أنل أبال له ترا وجوذ الاسم بين زوجاته، و ام ن قسم بينهن فهو تبرع منه، وامحسان(3). وعلى ذلاى يباى لعامة المسلمين الأمر على أصلهىالتسبيإ للبكر، و التثليث للثيذ، لأن حديث أنس كان عاماا، وحديث أم سلمةا كان عاصاا ببيت النبي،والله  أعلم 1) صحي مسلم(1/129)، رقم 1170، كتاذ: النكال. باذ: العدل بين النساَ 9) انظر المدونة (9/119)، والأم (5/907)، والكافي في فاه الإمام أحمد3/90)، وفت الباري، ابن حجر 9/315.) 3) تفسير الطبري 90/991)، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص:779.)

عدد الصفحات ٢٤٠

236 المسألة التاسعة عشر: هل مقام الزوج عند البكر سبعاً، وعند الثيب ثلاثاً على الوجوب أم على الاستحباب؟ قال ابن رشد: اختلف أصحاذ مالا في: هل ماامه عند البكر سبعاا، وعند الثيذ ثلاثاا، واجذ أو مستحذ؟ فاال عبد الرحمن بن الااسم: هو واجذ، وقال محمد بن عبد الحكم: يستحذ. وسبب الخلاف: حمل فعله على الندذ أو على الوجوذ(1). تحرير المسألة هذه المسألة تابعة للمسألة الساباة، والعتلا فيها وقإ بين أصحاذ مالا(9) . أقوال العلماء في المسألة قال عبد الرحمن بن الااسم: وذلا حا لهما لزم دون نسائه، ثم يستأن الاسم، وليس ذلا بيد الزوج، وقد رَود ذلا عن مالا، وعالفه أشهذ، وابن عبد الحكم في روايتهما عن مالاى بأن ذلا مستحذ(3). خلاصة القول لملا ثبت في المسألة الساباةى بحديث أنس: أن السنة هو التثليث للبكر، والتسبيإ للثيذ، وأنل النبي  عيلر أم سلمةاى بين التثليث لها ثم يدور على نسائهن، أو التسبيإ لها- بحيث يساط حاها في الثلاث الإ وَل، ويعود لها بعد التسبيإ لنسائه، ولما لم يكن هناا قرينة على نال الأمر والفعل من الوجوذ إلى الستحباذ، باي الأمر على أصل بابه، وهو الوجوذ ل الستحباذ، والله  أعلم (1 بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/29.) 9) راجإ المسألة الساباة 3) التهذيذ في اعتصار المدونة، عل بن أبي الااسم (9/993)، رقم 1121، والكافي في فاه أهل المدينة،9/579 .)

عدد الصفحات ٢٤١

237 المسألة العشرون: إذا بلغ الولد حد التمييز، هل يخير بين أمه وأبيه؟ قال ابن رشد: الجمهور على أن الحضانة لنم إذا طلاها الزوج، وكان الولد صغيراا، لاوله: "من فرا بين والدة وولدها فرا اه بينه وبين أحبته يوم الايامة". ولأن الأمة والمسبية إذا لم يفرا بينها وبين ولدها ى فأعص بذلا الحرة. واختلفوا إذا بلغ الولد حد التمييز(1)ى فاال قوم: يعير، ومنهم الشافعي، واحتجوا بأثر ورد في ذلا. وباي قوم على الأصلى لأنه: لم يص عندهم هذا الحديث. والجمهور على أن تزويجها لغير الأذ ياطإ الحضانة، لما روي أن رسول اه  قال "أنت أحا به ما لم تنكحي". ومن لم يص عنده هذا الحديث طرد الأصل (9). تحرير المسألة: لاد امتن اه على عباده المسلمين، بأن جعل لهم بيوتاا يسكنوها، ويأنسون بها، تاوم على أساس من التوافا، والتفاهم بين أفراد الأسرة من زوجين وأبناَى لكن قد يطرأ على هذه البيوت، ما يحول بين استمرار هذه الحياة، مجتمعين، فيفرا بين هذين الزوجين، بحا أو بباطل، وقد يتنازع الطرفان على حضانة هؤلَ الأولدى فتن كانوا دون سن التمييز حكم به لنم لحاجتهم الماسة لها، حال كونها أهلاا لذلا. واعتل العلماَ فيما إذا بلغ الولد سن التمييزى هل تستمر حضانة الأم له؟ أم يعير بين أمه وأبيه؟ ولأن اه  لم يدع صغيرة ول كبيرة إل بينها لعباده حتى يعبدوه على بصيرةى كان لزاماا علينا البحث عن الدليل الذي يبين حكم هذه المسألة؟ 1) المميز هو: الذي يميز ويفرا بين الأشياَ، و يميز بين الحا والباطل، وبين الطيذ والعبيث، وبين الجيد والرديَ ، ومدته سبإ سنوات، وهو من ولدته إلى سبإ سنوات ، انظر:‌المهذذ في علم أصول الفاه الماارن ( 1/395). 9) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/29.)

عدد الصفحات ٢٤٢

238 الأدلة الواردة في المسألة عن البراَ بن عازذ ، قَالَ: اعلتَمَرَ النلب ي  ف ي ذ ي الاَعلدَة ، فَأَبَى أَهلله مَكلةَ أَنل يَدَعهوهه يَدلعهله مَكلةَ حَتلى قَاضَاههمل ... فَلَملا دَعَلَهَا وَمَضَى الأَجَله، أَتَولا عَل يًّا فَاَالهوا: قهلل ل صَاح ب اَ اعلره جل عَنلا، فَاَدل مَضَى الأَجَله، فَعَرَجَ النلب يُّ ، فَتَب عَتلههملابلنَةه حَملزَةَ ا(1): يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَل يُّ بلنه أَب ي طَال ذٍ ، فَأَعَذَ ب يَد هَا، وَقَالَ ل فَاط مَةَ ا: دهونَا ابلنَةَ عَمِّا ، حَمَلَتلهَا، فَاعلتَصَمَ ف يهَا عَل يٌّ، وَزَيلدٌ، وَجَعلفَرٌ، فَاَالَ عَل يٌّ: أَنَا أَحَاُّ ب هَا وَه يَ ابلنَةه عَمِّي، وَقَالَ جَعلفَرٌ: ابلنَةه عَمِّي وَعَالَتههَا تَحلت ي، وَقَالَ زَيلدٌ: ابلنَةه أَع ي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ  لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: "الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُم "(9). وقال أحمد بن حنبل: حدثنا رول، حدثنا ابن جري (3)، عن عمرو بنشعيذ(1)، عن أبيه، عن جده عبد اه بن عمروا: "أَنل املرَأَةا أَتَت النلب يل : يَا رَسهولَ اه ، إ نل ابلن ي هَذَا كَانَ بَطلن ي لَهه و عَاَا، وَح جلر ي لَهه ح وَاَا، وَثَدلي ي لَهه س اَاَا، وَزَعَمَ أَبهوهه أَنلهه يَنلز عههه م نِّي؟ قَالَ: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي"(5). وهناا أحاديث معالفة في ظاهرها لنحاديث الساباة التي تؤذن بأن ل عيار للولد، والحكم فيه لنم، لكن الأحاديث التالية تبين أنه يعير بين أمه وأبيه. 1) اسمها: أمامة على المشهور، انظر: فت الباري، ابن حجر ( 1/302.) (9 صحي البعاري 3/111)، رقم 9799، كتاذ: الصل ، باذ: كي يكتذ هذا: ما صال فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وامن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه. 3) عبد الملا بن عبد العزيز، فايه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث كان مدلساا، من الطباة الثالثة، وقد عنعن في هذا الحديث، انظر: التاريخ الكبير، البعاري ( 5/199)، رقم 1323، وطباات المدلسين (ص:11.) 1) عمرو بن شعيذ بن محمد بن عبد اه بن عمرو بن العاص، أبو إبراهيم، السهمي، الارشي، سمإ من أبيه، وسمإ منه ابن جري ، كان أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد اه، والحميدي، وامسحاا بن إبراهيم، يحتجون بحديثه، قاله البعاري، انظر: التاريخ الكبير ، البعاري (7/319)، رقم 9521، وقال ابن معين: إذا حدث عمرو بن شعيذ عن أبيه عن جده فهو كتاذ، تاريخ ابن معين، رواية الدوري (1/179)، رقم 5309، وكان أبو حاتم يادمه على بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وقال أبو زرعة : رود عنه الثاات مثل: أيوذ السعتياني، والزهري، والحكم بن عتيبة، وامنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، وقال: إنما سمإ أحاديث يسيرة، انظر: الجرل والتعديل (7/939.) 5) مسند أحمد (11/310)، رقم 7202، مسند عبد اه بن عمرو بن العاص ، وتابإ الأوزاعي بن جري عند الحاكم، وصرل بالتحديث من طريا الوليد بن مسلم عن عمرو بن شعيذ به، بلفظه، انظر: المستدرا على الصحيحين، ( 9/995)، رقم 9130، وقال: هذا حديث صحي الإسناد، ولم يعرجاه "، وقال ابن الملان : هذا الحديث صحي ، البدر المنير (1/312)، فالحديثفي أقل أحواله: حسنى للعلا في عمرو بن شعيذ، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيَ من فاهها وفوائدها (1/210)، رقم 371، ويشهد له الحديث السابا.

عدد الصفحات ٢٤٣

239 قال الترمذي: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة الثعلبي، عن أبي ميمونة(1)، عن أبي هريرة ،أَنَّ النَّبِيَّ  خَيَّرَ غُلاَمًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ (9). وقال البيهاي: أعبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاا، ثنا أبو العباس محمد بن يعاوذ، أنبأ الربيإ بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن يونس بن عبد اه الجرمي، عن عهمارة الجرمي: قال: "خَيَّرَنِي عَلِيٌّ ، بَيْنَ أُمِّي، وَعَمِّي، ثُمَّ قَالَ لأَِخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ" (3). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أنه ل عيار للولد سواَ كان ذكراا، أو أنثى لحاجة الذكر إذا استغنى عن أمه إلى تربية الرجال، وحاج ة الأنثى إلى تربية النساَ، ولحديث عمرو بن شعيذ سال الذكر الااضي بعدم التعيير(1). أما مالا فاد آثر أن ل يهحرَم أي الأبوينى لينال حظه الكامل من التربية، فيكون نهاراا في حضانة أبيه، وليلاا في حضانة أمه، ، ول يفرا بينه وبين أمه إل أن تتزوج، فتذا بلغ ذهذ حيث شاَ، فلا تعيير عنده إذاا (5) . ولكن الشافعي رأد أن يعير الولد سواَا كان ذكراا أو أنثى، فتن اعتار أمه أدبه أبوه، وأنفا عليه، ول يفرا بينهما إل أن تتزوج، فتن عادت بغير زوج عير الولد، وهذا حال كان الوالدان أهلاا للتربية الصالحة، وامل فهو عند الصال دون غيره أياا كان منهما، بدون تعيير، واستدل بحديث أبي هريرة، وحديث علي ا في ذلا(7). 1 )أبو ميمونة الفارسي المدني الأبار قيل اسمه سليم أو سلمان أو سلمى وقيل أسامة ثاة من الثالثة ومنهم من فرا بين الفارسي والأبار وكل منهما مدني يروي عن أبي هريرة  فاه أعلم، تاريذ التهذيذ (ص: 722)، رقم 1101. 9) سنن الترمذي، 3/730)، رقم 1352، أبواذ الأحكام عن رسول اه ، باذ: ما جاَ في تعيير الغلام بين أبويه إذا افترقا ، وقال: حديث حسن صحي ، وصححه الزيلعي في نصذ الراية ( 3/979)،وصححه الألباني في إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل (2/950)، رقم 9199. 3) السنن الكبرد، البيهاي 1/7)، رقم 15271، كتاذ: النفاات، باذ: الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة، فالأم أحا بولدها ما لم تتزوج، وكانوا صغاراا، فتذا بلغ أحدهم سبإ أو ثمان سنين وهو يعال عير بين أبيه وأمه، وكان عند أيهما اعتار، والحديث فيه: عهمارة بن ربيعة الجرمى، سكت عنه البعاري، وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان، وابن قطلوبغا في الثاات، وضعفه الألباني لضع عمارة، انظر: التاريخ الكبير، البعاري ( 7/192)، والجرل والتعديل 7/375) والثاات، ابن حبان5/911)، والثاات ممن لم ياإ في الكتذ الستة (2/970)، وامرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 2/959.) 1) انظر: المبسوط، السرعسي 5/902)، باذ: حكم الولد عند افتراا الزوجين 5) انظر: المدونة9/951)، ما جاَ في حضانة الأم 7) انظر: الأم (5/99)، باذ: أي الوالدين أحا بالولد

عدد الصفحات ٢٤٤

241 ويرد الحنابلة أنه يعير إذا بلغ سبعاا(1)، بحيث ل يمنإ أحدهما متى شاَ، وتباى الأم على رعايته، والأذ على تأديبه وتعليمه، إن اعتارهاى فتن اعتار أباه باي عنده ليل نهار ول يحرم زيارة أمه، فتن لم يعتر أياا منهما، قهرع بينهما(9) . خلاصة القول بعد هذا العرض تبين أنه يمكن الجمإ بين الأحاديث الساباة، ى حيث يراعى مصلحة الولد في جميإ الأحوال الدينية والدنيوية، فلا مجال لل تعيير إذا كان أحد الأبوين غير أهلٍ لتربيته، ويعير بينهما إذ ا كانا أهلاا لذلا، ول يحرم أي منهما بحسذ حاجته، ول شا أن إعمال الأدلة أولى من إهمالها، وامن كان في بعضها ضع لكن عموم الشرع يؤيد ما ذكرنا، والله  أعلم (1 انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1/1553.) (9 انظر: الكافي في فاه الإمام أحمد3/917.)

عدد الصفحات ٢٤٥

241 المسألة الحادي والعشرون: متى كان تحريم نكاح المتعة؟ تواترت الأعبار عن رسول اه  بتحريم نكال المتعة، إل أنها اعتلفت في الوقت الذي وقإ فيه التحريم، ففي بعض الروايات: أنه حرمها يوم عيبر، وفي بعضها: يوم الفت ، وفي بعضها: في غزوة تبوا، وفي بعضها: في حجة الوداع، وفي بعضها: في عمرة الاضاَ، وفي بعضها: عام أوطاس(1). تحرير المسألة ل بد من التمهيد لهذه المسألة بما يبين الماصود منه، وقد أبال اه للمسلمين نكال المتعة(9)، حين كانوا في حاجة ماسة له. فعن عبد اه بن مسعود، قال: "كهنلا نَغلزهو مَإَ النلب ي وَلَيلسَ مَ عَنَا ن سَاٌَ، فَاهللنَا: أَلَ نَعلتَص ي؟ فَنَهَانَا عَنل ذَل اَ، فَرَعلصَ لَنَا بَعلدَ ذَل اَ أَنل نَتَزَولجَ المَرلأَةَ ب الثلولذ " (3). وقال جابر بن عبد اه، وسلمة بن الأكوع : "عَرَجَ عَلَيلنَا مهنَاد ي رَسهول اه ، فَاَالَ إ نل رَسهولَ اه  قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا " يَعلن ي: مهتلعَةَ النِّسَاَ (1). ومإ ذلا فاد ثبت فيالصحي أيضاا تحريمه، والنهي عنه، فعن سبرة الجهني ، قال "أَنلهه كَانَ مَإَ رَسهول اه ، فَاَالَ: "يَا أَيُّهَا النلاسه، إ نِّي قَدل كهنلته أَذ نلته لَكهمل ف ي ال سلت ملتَاع م نَ النِّسَاَ ، وَام نل اهَ قَدل حَرلمَ ذَل اَ إ لَى يَولم اللا يَامَة ، فَمَنل كَانَ ع نلدَهه م نلههنل شَيلٌَ فَلليهعَلِّ سَب يلَهه، وَلَ تَألعهذهوا م ملا آتَيلتهمهوههنل شَيلئاا"(5). وقد كان ذلا للحاجة، في زمن النبي  ثم حرم وأحكم الدين عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس ا: سهئ لَ عَنل مهتلعَ ة النِّسَاَ "فَرَعلصَ"، فَاَالَ لَهه مَوللاى لَهه: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الحَالِ الشَّدِيدِ، وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ ؟ أَول نَحلوَهه، فَاَالَ ابلنه عَبلاسٍ ا: "نَعَمل"(7). 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/10.) 9) يعني: تزوي المرأة إلى أجل، ماابل شيَ ما كالثوذ ونحوه، فتذا اناضى وقعت الفرقة، انظر: فت الباري، ابن حجر 9/172). 3) صحي مسلم9/1099)، رقم 1101، كتاذ: تفسير الارآن ، باذ: قوله :يَا أَيُّهَا اللذ ينَ آمَنهوا لَ تهحَرِّمهوا طَيِّبَات مَا أَحَلل الللهه لَكهمل  [12.] (1 صحي مسلم9/1099)، رقم 1105، كتاذ: النكال، باذ: نكال المتعة، وبيان أنه أبي ، ثم نسخ، ثم أبي ، ثم نسخ، واستار تحريمه إلى يوم الايامة. (5 المرجإ السابا 9/1095)، رقم 1107. 6) صحي البعاري 2/19)، رقم 5117، كتاذ: النكال، باذ: نهي رسول اه  عن نكال المتعة آعراا

عدد الصفحات ٢٤٦

242 وقال ابن أبي عمرة الأنصاري: "إ نلهَا كَانَتل رهعلصَةا ف ي أَولل الإل سللاَم ل مَن اضلطهرل إ لَيلهَا، كَاللمَيلتَة ، وَالدلم ، وَلَحلم اللع نلز ير ، ثهمل أَحلكَمَ اهه الدِّينَ وَنَهَى عَنلهَا" (1). ولكنل! اعتهل في الوقت الذي حهرِّم فيه، ونهي عنه، وذلا لتعارض الروايات الصحيحة -ظاهراا - في ذهن المجتهد. ولحل هذا التعارضى ل بد من عرض الأدلة، للتوفيا بينها. الأدلة الواردة في المسألة: ثبت في الصحي أن رسول اللله: أبال للصحابة نكال المتعة ثم نهاهم عنهيوم خيبر. فعن علي بن أبي طالذ أَنل رَسهولَ اللله  " :نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنل أَكلل لهحهوم الحهمهر الإ نلس يلة " (9). وثبت في الصحي أيضاا أن النبي أذ ن لهم بها فيفتح مكة، وما لبث أن حرلمه عليهم، قبل عروجهم منها. عن الربيإ بن سبرة، أن أباه (3)، "غَزَا مَإَ رَسهول اه  فَتْحَ مَكَّةَ "، قَالَ: " فَأَقَملنَا ب هَا عَملسَ عَشلرَةَ - ثَلاَث ينَ بَيلنَ لَيللَةٍ وَيَولمٍ - فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ  فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ... فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ "(1). وثبت أنه أبال لهم ذلا في أوطاس ثم نهى عنها عن إياس بن سلمة، عن أبيه(5)، قالرَخَّصَ رَسُولُ اللهِ  عَامَ أَوْطَاسٍ، فِي الْمُتْعَةِ ثَلاَثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا" (7). وعام أوطاس، هو عام حنين حين أرادت هوازن قتال النبي ، بعد سماعها بفت مكة، فكانت بعد الفت بيسير فسواَ نسذ ذلا إلى أوطاس، أو حنين أو إلى الفت ، فجميعهم واحد(2). (1 صحي البعاري (9/1097)، رقم 1107، كتاذ: النكال، باذ: نهي رسول اه  عن نكال المتعة آعراا. 9 )المرجإ السابا (5/137)، رقم 1917،كتاذ: المغازي، باذ: غزوة عيبر. 3 )ههوَ معبد بن عَال د الجهني ، الستيعاذ في معرفة الأصحاذ ( 3/1197). 1) صحي مسلم9/1091)، رقم 1107، كتاذ: النكال، باذ: نكال المتعة، وبيان أنه أبي ، ثم نسخ، ثم أبي ، ثم نسخ، واستار تحريمه إلى يوم الايامة. 5) سلمة بن عمرو بن الأكوع ، الستيعاذ في معرفة الأصحاذ ( 9 /739) 7) صحي مسلم9/1093)، رقم 1105، كتاذ: النكال، باذ: نكال المتعة، وبيان أنه أبي ، ثم نسخ، ثم أبي ، ثم نسخ، واستار تحريمه إلى يوم الايامة. 2) انظر: معرفة السنن وارثار ( 10/121)،كتاذ: النكال، باذ: نكال المتعة.

عدد الصفحات ٢٤٧

243 وعن سبرة الجهني ، عن أبيها أَنل رَسهولَ اه  نَهَى عَن اللمهتلعَة ، وَقَالَ "أَلاَ إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنل كَانَ أَعلطَى شَيلئاا فَلاَ يَألعهذلهه" (1). وهذا الحديث يثبت أنالتحريم كان إلى يوم الايامة، سواَا كان التحريم في فت مكة، أو بعدهى لكنه كان في حياة النبي بلا شا ومإ ذلا فاد جاَ في الحديث أن النهي كان في عهد عمر . فعن جابر بن عبد اه قال: "كهنلا نَسلتَملت إه ب اللاَبلضَة م نَ التلملر وَالدلق يا ، الألَيلامَ عَلَى عَهلد رَسهول اه ، وَأَب ي بَكلرٍ، حَتلى نَهَى عَنلهه عهمَره ، ف ي شَألن عَملر و بلن حهرَيلثٍ (9). وعمرو بن حريث من الصحابة ، وكان قد استمتإ من امرأة فحملت، فبلغ ذلا عمر، فبين تحريم ذلا الفعل، ولم يكن يعلم بالنهي أقوام ففعلوا ذلا في زمنه وفي زمن أبي بكر، فلما شاع فعلهم في زمن عمر  جد في تبيين النهي، وهذا يبين أنه لم يكن ليغير شيئاا من الشريعة، ولكنه بيلن الحكم لبعد عهد الناس به(3). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أن نكال المتعة حرم في عام عيبر، وعام الفت ، وما أهحل إل كما أح لت الميتة، للضرورة ، لطول مدة ابتعادهم عن نسائهم، بسبذ الهجرة، والحروذ وغيرها، واستدلوا بأحاديث المسألة على ذلا(1). إل أن المالكية قالوا بتحريمه عام عيبر، للحديث (5) . أما الشافعية فاالوا: إما أن يكون لفظ التحريم متكرر اا ليثبت عند الناس، وليصل أمره إلى من يعلمه، وكان آعره في حجة الوداع، أو أنها أبيحت ثم حرمت ثم أبيحت ثم حرمت، حتى ثبت التحريم في حجة الوداع إلى يوم الايامةى لأحاديث، عيبر، والفت ، وحجة الوداع، ولإجماع الصحابة، وقد روي ذلا عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن الزبير، وأبي هريرة (7). 1) المرجإ السابا، 9/1092)، رقم 1107 . 9 )معرفة السنن وارثار (9/1093)، رقم 1105،كتاذ: النكال، باذ: نكال المتعة. 3) انظر: كش المشكل من حديث الصحيحين3/90.) 1) انظر: المبسوط، السرعسي ( 5/159)، وبدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 9/923.) 5 )انظر: الذعيرة ، الارافي ( 1 /101) 7) انظر: الحاوي الكبير 9/330.)

عدد الصفحات ٢٤٨

244 أما الحنابلةى فاد رود أحمد النهي في المسألة، من أحاديث عيبر، والفت ، وحجة الوداع، وعنه روايتان في حكمهاى التحريم، والكراهة (1). خلاصة القول تبين مما سبا أن نكال المتعة منسوا شرعاا بأحد طرياين: الأول: أن النبي رعص فيه مرتينى مرة قبل عيبر، ثم نهى عنه، ومرة عام الفت -على تنويإ في التسمية وامن كان هو نفس العام، فالفت ، وأوطاس، وحنين، أحداث متتالية(9)- ثم نههي عنه إلى يوم الايامة. الثاني: أن تكون الإباحة مرة واحدة، ثم تكرر النهي عنها في عدة أوقات، حتى حجة الوداع، وذلا تأكيداا للنهي، حتى قال: "إلى يوم الايامة فاد صرل النبي هنا بحرمتها، باوله : "إلى يوم الايامة"، وهذا عبر، والعبر ل يجوز دعول النسخ عليه(3)، ثم هو عبر مايد بأمد تنتهي به الدنيا، فما دام الرسول  حرمه إلى يوم الايامة، فمعنى ذلا أنه ل يمكن أن ينسخ هذا الحكم أبداا، فيعود حلالا، ليحرم مرة أعرد فيحل ثم يحرم إلى يوم الايامة (1) . أما نهي عمر فاد كان بياناا للتحريم، ولم يكن تحريماا بلا نزاع، لأن ذلا للنبي فاط، وحاشاه أن يحرم شيئاا مات النبي وهو حلال، وهذا يشبه حديث عائشة ا"كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ "(5)، مإ أنهامنسوخة، ولكن لارذ العهد كان بعض الناس بعد وفاة الرسول  يارؤونها ولم يعلموا بالنسخ. ويؤكد ذلا ما رواه ابن عمرا قال: "لما ولي عمر حمد اه وأثنى عليه، ثم قال "أَيهَا النَّاس إِن رَسُول الله أحل الْمُتْعَة ثَلاَثًا، ثمَّ حرمهَا ثَلاَثًا ، وَأَنا أقسم ب اللله قسماا باراا أَنِّي لَ أجد أحداا من اللمهسلمين أهحلص ن مُتَمَتِّعاً إ لل رَجَملته إ لل أَن يَألت ي بأَرلبعَة يشلهدهونَ أَن رَسهول اه  1) انظر على التوالي: مسند أحمد،9/311)، رقم 1901، و91/53)، رقم 15332، و(91/51)، رقم 15331، والكافي في فاه الإمام أحمد (3/19)، مإ العلم أن أحمد يطلا أحياناا لفظ الكراهة على المهحَرلم، تورعاا منه إذا اعتلفت الروايات الصحيحة، وهذا ما آعذه عليه العلماَ، مإ أن هذا من مصطلحاته، لكن لما لم يشتهر ذلا عن العلماَ، آعذوه عليه، وقد قال مثلاا "ل يعجبني أكل ما ذب للزهرة ول الكواكذ ول الكنيسة، وكل شيَ ذب لغير اه، وقال اه  :حرمت عليكم الميتة والدم ولحم العنزير وما أهل لغير اه به  [3]1/39.) 9) انظر: العتبار في الناسخ والمنسوا من ارثار (ص 127)، كتاذ: النكال، نكال المتعة 3) انظرالموافاات (3/373). 1) انظر: الشرل الممتإ على زاد المستانإ 19/119.) 5) صحي مسلم9/1025)، رقم 1159،كتاذ: الرضاع، باذ: التحريم بعمس رضعات.

عدد الصفحات ٢٤٩

245 أحلهَا بعد أَن حرمهَا، وَلَ أحداا من اللمهسلمين مهتَمَتِّعاا لم يهحلصَن إ لل جلدهته مائَةَ، إ لل أَن يأتيني بأَرلبعَة يشلهده ونَ أَن رَسهول اه أحللهَا بَعلدَمَا حرلمهَا(1). أما ما اشتهر عن ابن عباسا أنه كان يرعص في نكال المتعةى فتن علي  راجعه في ذلاى فاد حدث أَنلهه سَم إَ ابلنَ عَبلاسٍ يهلَيِّنه ف ي مهتلعَة النِّسَاَ ، فَاَالَ: "مَهللاا يَا ابلنَ عَبلاسٍ ا، فَت نل رَسهولَ اه  نَهَى عَنلهَا يَولمَ عَيلبَرَ(9). فلما رهوجإ رجإ، وقال: إنا ه وامنا إليه راجعون، واه ما بهذا أفتيت، ول أردت ول أحللت إل مثل ما أحل اهه الميتة والدم ولحم العنزير، ول تحل إل للمضطر، وما هي إل كالميتة والدم ولحم العنزير (3). عنأبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس ا: سهئ لَ عَنل مهتلعَة النِّسَاَ "فَرَعلصَ"، فَاَالَ لَهه مَوللاى لَهه: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الحَالِ الشَّدِيدِ، وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ ؟ أَول نَحلوَهه، فَاَالَ ابلنه عَبلاسٍ ا: "نَعَمل"(1). لكن العطابي بين أنل ابن عباس  إنما سلا في ذلا مذهذ الاياس، وشبهه بالمضطر إلى الطعام، وقال بأن هذا قياس غير صحي ى لأن الضرورة في هذا الباذ ل تتحاا كالطعام الذي به قوام النفس، وبعدمه يكون التل ، وامنما هذا من باذ غلبة الشهوة، ومصابرتها ممكنة، وقد تحسم حدتها بالصوم والعلاج، فليس أحدهما في حكم الضرورة كارعر (5). وعلى فرض عدم رجوعه فاد عال فيه نهي النبي ، ويعتذر له بأن حديث النهي إلى يوم الايامة لم يصل إليه، والله  أعلم. 1) المسائل التي حل عليها أحمد بن حنبل، ابن أبي يعلى (ص13)، وانظر: صحي مسلم9/1099)، كتاذ: النكال، باذ: نكال المتعة، وبيان أنه أبي ، ثم نسخ، ثم أبي ، ثم نسخ، واستار تحريمه إلى يوم الايامة . (9 المرجإ السابا 9/1091)، رقم 1102. 3) العتبار في الناسخ والمنسوا من ارثار (ص 129 .) 1) صحي البعاري 2/19)، رقم 5117، كتاذ: النكال، باذ: نهي رسول اه  عن نكال المتعة آعراا 5) معالم السنن3/191.)

عدد الصفحات ٢٥٠

246 المسألة الثانية والعشرون: هل يصح نكاح المحلل أم يفسخ؟ اختلف العلماء في نكال المحلل، أعني: إذا تزوجها على شرط أن يحللها لزوجها الأولى فاال مالا: النكال فاسد يفسخ قبل الدعول وبعده، والشرط فاسد ل تحل به، ول يعتبر في ذلا عنده إرادة المرأة التحليل، وامنما يعتبر عنده إرادة الرجل. وقال الشافعي، وأبو حنيفة: النكال جائز، ول تؤ ثر النية في ذلا، وبه قال داود وجماعة وقالوا: هو محلل للزوج المطلا ثلاثاا. وقال بعضهم: النكال جائز والشرط باطل - أي: ليس يحللها- وهو قول ابن أبي ليلى، وروي عن الثوري. واستدل مالا وأصحابه بما روي عن النبي  من حديث علي بن أبي طالذ، وابن مسعود، وأبي هريرة، و عابة بن عامر أنه قال: "لعن اه المحلِّل والمحللل له"، فلعنه إياه كلعنه آكل الربا وشارذ العمر، وذلا يدل على النهي، والنهي يدل على فساد المن هي عنه، واسم النكال الشرعي ل يه طلا على النكال المنهي عنه. وأما الفريا ارعر(أبو ليلى والثوري): فتعلا بعموم قوله :﴿حتى تنكح زوجاً غيره ﴾[930] شرط في صحة النكال، كما أنه ليس النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة، مما يدل على أن من شرط صحة الصلاة صحة ملا الباعة أو الإذن من مالكها في ذلا، قالوا: وامذا لم يدل النهي على فساد عاد النكال فأحرد أن ل يدل على بطلان التحليل. وامنما لم يعتبر مالا قصد المرأة لأنه إذا لم يوافاها على قصدها لم يكن لاصدها معنى، مإ أن الطلاا ليس بيدها(1). تحرير المسألة لاد امتن اه على عباده أن أبال لهم الزواج، وجعل فيه السكن والمودة والرحمة، لتاوم الحياة في الأسرة على حالة من الستارار النفسي، ومن ذلاى أن فرض على الزوجين قصد التأبيد إذا هما أرادا القتران، وحرم عليهما تحديد وقت لزواجهما، كما ثبت ذلا –مثلاا - في تحريم نكال المتعة. لكن قد يحصل بين الزوجين ما يحول بين استمرار هذا الزواجى فيطلاها الزوج ث لاثاا، ثم يبدو لهما أن يعودا لهذا الحصن، فيافان أمام قول اه :﴿ فَإِنْ‌طَلَّقَهَا‌فَلاَ‌تَحِلُّ‌لَهُ‌مِنْ‌بَعْدُ‌حَتَّى‌ 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/102.)

عدد الصفحات ٢٥١

247 تَنْكِحَ‌زَوْج ا‌غَيْرَهُ‌فَإِنْ‌طَلَّقَهَا‌فَلاَ‌جُنَاحَ‌عَلَيْهِمَا‌أَنْ‌يَتَرَاجَعَا‌إِنْ‌ظَنَّا‌أَنْ‌يُقِيمَا‌حُدُودَ‌اللهَِّ ‌وَتِلْ‌كَ‌حُدُودُ‌اللهَِّ‌ ﴾ [930.] يُبَيِّنُهَا‌لِقَوْمٍ‌يَعْلَمُونَ فاد يتوافا معهما أن يتزوجها آعر، فتستحيل الحياة بينهما فيطلاها، أو يموت، فتعود للزوج الأول، إن شاَا. أو يزين لهما الشيطان فيتفاان على أن تتزوج برجل آعر، لوقت محدد فيطلاهاى لتعود بذلا -في نظرهم - حلالا للزوج الأول، فيتزوجها ثانية، وهو ما يعر بنكال المحلل . وهنا يبرز سؤال هام، وهو: هل هذا الزواج صحي ؟ وامن ص ى هل يص رجوعها للزوج الأول بعد الفراا المشروط من ق بَل الزوج الثاني، أم أنل كلا الزواجين باطلٌ ، ل تنطبا عليه شروط صحة الزواج؟ الأدلة الواردة في المسألة: عن عائشةا: "جَاََتل املرَأَةه ر فاعَةَ الاهرَظ يِّ النلب يل ، فَاَالَتل: كهنلته ع نلدَ ر فَاعَةَ، فَطَللاَن ي، فَأَبَتل طَلاَق ي، فَتَزَولجلته عَبلدَ الرلحلمَن بلنَ الزلب ير إ نلمَا مَعَهه م ثلله ههدلبَة الثلولذ ، فَاَالَ: "أَتهر يد ينَ أَنل تَرلج ع ي إ لَى ر فَاعَةَ؟ لَ، حَتلى تَذهوق ي عهسَيللَتَهه وَيَذهواَ عهسَيللَتَا " (1). وروتها بصيغة أكثر بياناا، قالتا: "أَنل رَجهلاا طَللاَ املرَأَتَهه ثَلاَثاا، فَتَزَولجَتل فَطَللاَ، فَسهئ لَ النلب يُّ : أَتَح لُّ لنلَولل ؟ قَالَ: "لَ، حَتلى يَذهواَ عهسَيللَتَهَا كَمَا ذَااَ الأَولله" (9). وهذا صري جداه أنها ل تحل لنولى وامن طلاها الثاني بعد الدعول عليها-إن لم يدعل بها دعولا حاياياا. ولعل الرواية التالية أكثر صراحة في حرمتها على الأول -إن كانت نيتها من الزواج بالثاني تحليل نفسها لنول. قالت عائشةا: طَللاَ رَجهلٌ املرَأَتَهه، فَتَزَولجَتل زَولجاا غَيلرَهه فَطَللاَهَا، وَكَانَتل مَعَهه م ثلله الههدلبَة ، فَلَمل تَص لل م نلهه إ لَى شَيلٍَ تهر يدههه، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا ، فَأَتَت النلب يل ، فَاَالَتل: يَا رَسهولَ اللله إ نل زَولج ي طَللاَن ي، وَام نِّي تَزَولجلته زَولجاا غَيلرَهه فَدَعَلَ ب ي، وَلَمل يَكهنل مَعَهه إ لل م ثلله الههدلبَة ، فَلَمل يَالرَبلن ي إ لل هَنَةا وَاح دَةا، لَمل يَص لل م نِّي إ لَى شَيلٍَ، فَأَح لُّ ل زَولج ي الأَولل ؟ فَاَالَ رَسهوله اللله ":لاَ تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتلى يَذهواَ ارعَره عهسَيللَتَا وَتَذهوق ي عهسَيللَتَهه" (3) . 1) صحي البعاري ( 3 /171)، رقم 9739، كتاذ: الشهادات، باذ: شهادة المعتبي 9) المرجإ السابا 2/13)، رقم 5975، كتاذ: الطلاا، باذ: من قال لمرأته: أنت علي حرام (3 المرجإ السابا 2/13)، رقم 5971، باذ: من أجاز طلاا الثلاث

عدد الصفحات ٢٥٢

248 والروايات الثلاث(1) توض إحداهما ما عفي في الأعرد، وهذا مما ل يدع مجالا للشا في عدم حلها لنول. ويتبين ذلا من علال حكم النبي على قصد زوجة رفاعة ا بتحليل نفسها له بالفساد، والتصري لها بعدم حلها له. لكن! لعل قائل يقول بأن العلة هنا هي عدم الدخول بها لتعليق الحكم به! فتأتي الرواية الأعرد فتبين دعوله بها، بل يشهد بذلا بغاية الصراحة أمام النبي ، فقال بأنه ينفضها نفض الأديم -كما سيأتي، بل ويشهد له النبي بذلا بارينة وجود ولدين له كانا معه، وهما ل شا دليل دعوله بغيرها، وقدرته على ذلا!. فعن عكرمة: أن رفاعة  طلا امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير الاهرَظ ي، قالت عائشةا: "وَعَلَيلهَا ع مَارٌ أَعلضَره، فَشَكَتل إ لَيلهَا وَأَرَتلهَا عهضلرَةا ب ج للد هَا، فَلَملا جَاََ رَسهوله اللله - وَالنِّسَاَه يَنلصهره بَعلضهههنل بَعلضاا - قَالَتل عَائ شَةه ا: مَا رَأَيلته م ثللَ مَا يَللاَى المهؤلم نَاته؟ لَج للدههَا أَشَد عهضلرَةا م نل ثَولب هَا. قَالَ: وَسَم إَ أَنلهَا قَدل أَتَ تل رَسهولَ اللله ، فَجَاََ وَمَعَهه ابلنَان لَهه م نل غَيلر هَا، قَالَتل وَاللله مَا ل ي إ لَيله م نل ذَنلذٍ، إ لل أَنل مَا مَعَهه لَيلسَ ب أَغلنَى عَنِّي م نل هَذ ه ، وَأَعَذَتل ههدلبَةا م نل ثَولب هَا، فَاَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ ال لَّهِ ، إِنِّي لأََنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ ، فَاَالَ رَسهوله اللله : " فَت نل كَانَ ذَل ا لَمل تَح لِّي لَهه، أَول: لَمل تَصللهح ي لَهه حَتلى يَذهواَ م نل عهسَيللَت ا " قَالَ وَأَبلصَرَ مَعَهه ابلنَيلن لَهه ، فَاَالَ: "بَنهواَ هَؤهلََ " قَالَ: نَعَمل، قَالَ: "هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ ، فَوَاللله ، لَههمل أَشلبَهه ب ه م نَ الغهرَاذ ب اللغهرَاذ " (9). ول شا أن هذا الحديث كا ٍ في حكم هذه المسألة لما فيه من تفصيل وبيان أقوال العلماء في المسألة: يرد أبو حنيفة وصاحباه: أن الزواج صحي بشرط أن ل يشترط باللسان في عاد النكال، فلو فعل فسد النكال(3). بينما يرد مالا أن النكال فاسد، سواَ كان باصد أو غير قصد من جميإ الأطرا ، وسواَا وطئها الثاني أو لم يطأها، ويفسخ زواجه على كل حال، وعلى ذلا فلا تحل لنول(1). 1) وهذه الأحاديث كافية، ويضم لهم استئناساا حديثلعن اه المحلل، والمحلل له"، سنن أبي داود (9/992)، رقم 9027،عن عامر، عن الحارث، عن علي ،عن النبي، والحديث صححه الألباني في إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 7/302)، رقم: 1192. 9) صحي البعاري 2/111)، رقم 5195، كتاذ: اللباس، باذ: ثياذ العضر. 3) انظر: النت في الفتاود، السغدي 1/952.) 1) انظر: الكافي في فاه أهل المدينة9/533 .)

عدد الصفحات ٢٥٣

249 وللشافعي قولن، الأول -في الاديم- أنه يحلها لنول إذا ذاا عسيلتها وذاقت عسيلته، وذلا لشبهة الصحة. والثاني: وهو الجديد الصحي : أنه ل يحلها للزوج الأولى لأن نكاحه فاسد لفساد شروط صحة الزواجى كوجوذ نية التأبيد، ولاول اه :﴿﴾ فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِ نْ بَعْدُ حَتهى تَنْكِحَ زَوْجًا فَيْرَهُ [930] فيها إحلال الزوج (1). أما أحمدى فيرد عدم صحة زواج المحلل والمحلل له، حتى لو غير المحلل نيته، ورأد إمساا المرأة بعد زواجه بها بنية التحليل، بأي حال من الأحوال (9). خلاصة القول يتبين جلياا من حديث رفاعة الارظي ، بجميإ رواياته أنل زواج المحلل ل يص ، وبالتالي فلا يص زواج المحلل لهى لأن الحديث بين كل ما يمكن أن يعطر على بال في هذه المسألة، كما سبا بيانه في التعليا على الأدلة الواردة فيها. ولما لم يكن هذا نكاحاا أصلااى لفساد شرط التأبيد بالنسبة للزوج الثاني ، ولما كان باذ من أبواذ الحتيال على الدين، لم يكن مجال لمتكلم في أنل قوله  :﴿ فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتهى ﴾ [930]ل، لأنه ليس زوجاا أصلاا(3). تَنْكِحَ زَوْجًا فَيْرَهُ (1انظر: الأم الشافعي5/15)، والحاوي الكبير 9/331.) (9 انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1/1112.) 3) انظر: تفسير الطبري 1/515.)

عدد الصفحات ٢٥٤

251 المبحث العاشر: في باب الطلاق، وفيه خمس مسائل المسألة الأولى: في حكم الطلاق بلفظ الثلاث؛ هل له حكم واحدة، أم ثلاث؟ المسألة الثانية: هل طلاق المطلق بلفظ الثلاث سنة أم بدعة؟ المسألة الثالثة: هل يقع الطلاق في الحيض؟ المسألة الرابعة: هل للمرأة عصمة؟ المسألة الخامسة: هل للمبتوتة سكن ونفقة إذا لم تكن حاملاً ؟

عدد الصفحات ٢٥٥