219 يتعير منهن، ثم رد السند المذكور إلى متنهى وهو حديث أبي رغَ ال، وليس الماصود عنده أن الحديث صحي ، ولكن أراد أن ياول أن هذا السند لهذا المتنى وامن كان هذا الحديث أيضاا ضعيفاا، لجهالة محمد بن سويد. وعن أبي وهذ اللجَيلشَان يل (1)، عن الضحاا بن فيروز، عن أبيه(9)، قال: قلت"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟ قَالَ: " طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ"(3). أقوال العلماء في المسألة يرد أبو حنيفة وأبو يوس أنه: إذا أسلم وتحته أكثر من أربإ نسوة وأسلمن معه فتن كان تزوجهن في عادة واحدة يفرا بينه وبينهن، وامن كان تزوجهن في عاود متفرقة فنكال الأربإ الأول جائز، ونكال ما بعدهن فاسد. وكذلا لو كان تحته أعتانى فأسلمن معه فتن تزوجهما في عادة واحدة بطل نكاحهما، ولو كان تزويجهما في عادين جاز نكال الأولى، وبطل نكال الثانية عند أبي حنيفة وأبي يوس (1) . بينما يرد محمد بن الحسن من الحنفية (5)، والمالكية(7)، والشافعية (2)، وأحمد (1)، أنه يتعير منهن أربعة، ومن الأعتين واحدة، واستدلوا في ذلا بأحاديث المسألة، إل أن الشافعي استدل باول اه: ﴿﴾[3]ث فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ آعر -غير أحاديث المسألة- بسنده عن نوفل بن معاوية الدِّيل يِّ قال: " أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي خَمْسُ 1) اسمه: ديلم بن الهوشإ، وهو رجل من التابعين من أهل مصر، يروي عن الضحاا ابن فيروز الديلمي. رود عنه يَز يد بلن أبي حبيذ، وجيشان ف ي اليمن، انظر: المعار ، عبد اه بن مسلم الدينوري ( 1/191) ، تحايا: ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاذ، الااهرة، الطبعة: الثانية، والستيعاذ في معرفة الأصحاذ ( 1/1225.) 9) فيروز الديلمي ابن أعت النجاشي، قاتل الأسود العنسي المتنبئ، عدم النبي، وسأله عن اشربة، سكن الشام، رود عن النبي غير حديث، يكنى أبا عبد الرحمن، رود عنه ابنه الضحاا، وغيره، معرفة الصحابة، أبو نعيم 1/9992.) 3) سنن أبي داود9/929)، رقم 9913، كتاذ: الطلاا، باذ: في من أسلم وعنده نساَ أكثر من أربإ أو أعتان، قال البعاري الضحاا بن فيروز الديلمي، عن أبيه، رود عنه أبو وهذ الجيشاني، ل يعر سماع بعضهم من بعض، وقال أيضاا: في إسناده نظر، التاريخ الكبير ( 3/911)، رقم 157، و1/333)، رقم 3033، وانظر: تعلياه على الحديث السابا 1) المبسوط للسرعسي 5/53.) 5) المرجإ السابا 7) انظر: المدونة9/999.) (2 انظر: الأم للشافعي5/53)، الرجل يسلم وعنده أكثر من أربإ نسوة (1 انظر: المغني، ابن قدامة2/152.)
عدد الصفحات ٢٢٤221 نِسْوَةٍ فَسَأَلْتُ النَّبِي فَقَالَ: "فَارِقْ وَاحِدَةً، وَأَمْسِكْ أَرْبَعًا" فَعَمَدْتُ إِلَى أَقْدَمِهِنَّ عِنْدِي عَاقِرٍ، مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَفَا رَقْتُهَا"(1) . خلاصة القول بعد هذا الطوا بين كلام أهل الفن فيما يعص هذه المسألةى تبين أن العلا فيها شكليٌّ ، لعدم ثبوت الأحاديث الدالة على التعيير في طلاا ما زاد على الأربإ، والتعيير بين الأعتين أيضاا، وعدم وجود دليل صحي ياضي بتلزام الرجل بطلاا آعر من تزوج منهن. ومإ العلم الضروري أنل أمر الزواج والطلاا يباى في إطار الإباحة، إل ما حرمه الشرع بدليل ثابت، وقد دلت اريات المحكمات بصورة مطلاة على تحريم الزواج بأكثر من أربإ في آنٍ واحد، وتحريم الجمإ بين الأعتين. ولأنه ل يعتل اثنان أن الإسلام أقر كل أنكحة الجاهلية، إل ما دل الشرع على تحريمها، كأفراد مسألتنا هذه، ولم يأمر أحد بطلاا زوجته، لأنه تزوجها قبل الإسلام، فتذا ثبت هذا ثبت فساد الاياس الذي ناله ابن رشد في أن ما زاد على الأربإ فهو نكال فاسد، ولو قيل بذلا لكان فسعاا، ل طلاقاا. ورغم أن الأحاديث الدالة على التعيير ضعيفة إل أن العمل عليها عند العلماَى لأنه ل يكون إل ذلاى يعني إذا لم يثبت دليل عل الإلزام بطلاا آعرهن لم يبا إل التعيير، فلو اعتار طلاا أولهن أو آعرهن فله ذلا، فهذه حلاة مفرغة محسوم أمرها بعموم اريات. والااعدة البينة لكل ذي لذ تاول: ل مجال لإعمال العال مإ وجود النص-وامن كان عاماا. فليس على من أسلم وقد تلبس بفعل كهذا، إل تنفيذ مطلا الحكم فاط، والله أعلم 1) مسند الشافعي (ص921)، والحديث ضعي لاول الشافعي أعبرنا بعض أصحابنا، فلم يسمه، وانظر أيضاا: التعليا المذكور في المسألة على حديث غيلان.
عدد الصفحات ٢٢٥221 المسألة الخامسة عشر: إذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر ثم أسلم الآخر، هل يثبت النكاح؟ قال ابن رشد: إذا أسلم أحدهما قبل ارعر، ثم أسلم ارعر: فتنهم اعتلفوا في ذلا. فاال مالا وأبو حنيفة، والشافعي: إذا أسلمت المرأة قبله فتنه إن أسلم في عدتها كان أحا بها، وامن أسلم هو وهي فنكاحها ثابت، لما ورد في ذلا من حديث صفوان بن أمية، وذلا: "أن زوجه عاتكة ابنة الوليد بن المغيرة ا أسلمت قبله، ثم أسلم هو، فأقره رسول اه على نكاحه، قالوا: وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته ا نحو من شهر". قال ابن شهاذ: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول اه وزوجها كافر مايم بدار الكفر إل فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إل أن يادم زوجها مهاجراا قبل أن تناضي عدتها. وأما إذا أسلم الزوج قبل إسلام المرأة فتنهم اعتلفوا في ذلا، فاال مالا: إذا أسلم الزوج قبل المرأة وقعت الفرقة إذا عرض عليها الإسلام فأبت. وقال الشافعي: سواَ أسلم الرجل قبل المرأة ى أو المرأة قبل الرجل إذا وقإ الإسلام المتأعر في العدة ثبت النكال. وسبب اختلافهم: معارضة العموم لنثر والاياس، وذلا أن عموم قوله :﴿ ولَّ تمسكوا ﴾ [10] بعصم الكوافر وأما الأثر المعار ض لماتضى هذا العموم، فما روي: "من أن أبا سفيان بن حرذ أسلم قبل هند بنت عتبة امرأته ا، وكان إسلامه بمر الظهران، ثم رجإ إلى مكة وه ند بها كافرة، فأعذت بلحيته، وقالت: اقتلوا الشيخ الضال، ثم أسلمت بعده بأيام فاستارا على نكاحهما". وأما الاياس المعارض لنثر: فننه يظهر أنه ل فرا بين أن تسلم هي قبله، أو هو قبلها، فتن كانت العدة معتبرة في إسلامها قبل فاد يجذ أن تعتبر في إسلامه أيضاا قبل(1). تحرير المسألة هذه المسألة مهمة جداا في هذا العصرى وذلا لأنه يكثر الدعول في الإسلام -و ه الحمد- من أشعاص متزوجين، فهل إذا أسلم أحدهم ينفسخ نكاحه أو ل؟ للإجابة على ذلا ل بد من عرض الأدلة الواردة في المسألة، وأقوال العلماَ فيها، والتوفيا بينها وفا قواعد معتل الحديث. 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/29).
عدد الصفحات ٢٢٦222 الأدلة الواردة في المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة: أن الكفر هو أحد الموانإ الرئيسية من النكال ابتداَاا، وطروَااى لاول اه :﴿ وَلََّ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتهى يُؤْمِنه وَلََْمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْ جَبَتْكُمْ وَلََّ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتهى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُو لَئِكَ ﴾ يَدْعُونَ إِلَى النهارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنهةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنهاسِ لَعَله هُمْ يَتَذَكهرُونَ [991 .] وقوله:﴿ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنه مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنه إِلَى الْكُفهارِ لََّ هُنه حِلٌّ لَهُمْ وَلََّ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنه وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلََّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنه إِذَا آتَيْتُمُوهُنه أُجُورَهُنه وَلََّ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ ﴾ [10.] الْكَوَافِرِ وكان تفصيل ذلا في الأثر الصحي ، عن ابن عباسا، قال"كَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَ ا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ "(1). وقد تواتر إسلام الصحابة، رجالا، ونساَا، فكا نت المرأة تسلم فيتبعها زوجها، ويسلم الرجل فتتبعه زوجته، وهكذا، حتى دعل الناس في دين اه أفواجاا، ولم يعلم أن النبي فسخ أنكحتهم، بل علات أنكحتهم حتى يسلم ارعرى ومن ذلا ما جاَ في زينذ بنت رسول اه ، وزوجها أبي العاص بن الربيإ ا(9)، وقصة إجارتها له معروفة في كتذ السيرة، وقد نوه بها البعاري في صحيحه (3)، وثبت أن النبي ثبلت له نكاحه، وقد أسلمت عند البعثة، وأسلم هو بعدها بسنوات(1). وقد شهد صفوان مإ النبي، حنيناا والطائ ، وهو كافر، وامرأته مسلمة، أسلمت يوم الفت قبله بشهر، ثم أسلم هو وأهق رلا على نكاحهما كذلا(5)، وأسلم عكرمة بن أبي جهل عام الفت ، وقد فرل يوم الفت فركذ البحر شهراا، فأدركته امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام ا بأمان من رسول اه ، فانصر معها إلى مكة، فبايإ رسول اه على الإسلام(7). وقصة هند بنت عتبة ا، وقد أسلمت عام الفت بعد إسلام زوجها أبي سهفليَان بلن حرذ ، فأقرهما رَسهول اللله عَلَى نكاحهما أيضاا(2). 1) صحي البعاري 2/11)، رقم 5917، كتاذ: الطلاا، باذ: نكال من أسلم من المشركات وعدتهن 9) شرل صحي البعاري ، ابن بطال (5/319.) 3) صحي البعاري 5/93)، كتاذ: أصحاذ النبي، باذ: ذكر أصهار النبي، منهم: أبو العاص بن الربيإ. 1) انظر: معرفة الصحابة 7/3191.) 5) الستيعاذ في معرفة الأصحاذ 9/219.) 7) معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/9121.) 2) انظر: الستيعاذ فيمعرفة الأصحاذ ( 1/1999)، رقم 1111.
عدد الصفحات ٢٢٧223 هذا في المشركة الوثنية، أما الكتابيةى فاَالَ مهجَاه دٌ: "إ ذَا أَسللَمَ ف ي الع دلة يَتَزَولجههَا" وَقَالَ الللهه : [10](1). لََّ هُنه حِلٌّ لَهُمْ وَلََّ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنه وهذا يبين أن الرجل إذا أسلم قبل انتهاَ عدة الكتابية رد نكاحها! لكنى ينبغي الإشارة هنا إلى ح ل نكال الكتابية أصلاا، فكي ياال بفسخ نكاحها، وقد قال اه: الْيَوْمَ أُحِله لَكُمُ الطهيِّبَاتُ وَطَعَامُ الهذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْ صَنَاتُ مِنَ الهذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنه أُجُورَهُنه مُحْصِنِي نَ فَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلََّ مُتهخِذِي أَخْدَانٍ [5](9). أما الزوجان المَجهوس يل ان ى فاال الحسن وقتادة : "إ ذَا سَبَاَ أَحَده ههمَا صَاح بَهه وَأَبَى ارعَره بَانَتل، لَ سَب يلَ لَهه عَلَيلهَا" (3). وهذه الأقوال تبين أنل ثمة فرق اا بين إسلام الوَثَنيليلن، والمجوسيليلن، والكتابيليل ن، ولعل العتلا الواقإ كان بسبذ العلط بين أحكامهم. أقوال العلماء في المسألة: يرد أبو حنيفة (1)، ومالا(5)، والشافعي(7)، وأحمد(2): أن نكاحهما قد فسخ، وأصب معلااا حتى يهسلم أو تهسلم، واستدلوا باصة إسلام نساَ ورجال أسلموا على هذه الحالى كزينذ بنت رسول اه وزوجها، وصفوان وزوجته، وأم حكيم وزوجها، وغيرهم -وقد سبا ذكر قصصهم في أدلة المسألة. ووَ قل تَ ابن شهاذ من المالكية ذلا باناضاَ العدة، سواَا دعل بها أو لم يدعلى وذلا: رية الممتحنة، ولأنه: لم يبلغه علا ذلا، فتذا اناضت عدة المرأة نهك حَت لمن شاَت من المسلمين، وقال الشافعي بأنل من ثبت له النكال، من الصحابة أسلم قبل اناضاَ عدة زوجته، وطالذ من قال بعلا ذلا بالدليل. (1 صحي البعاري 2/19)، كتاذ: الطلاا، باذ: إذا أسلمت المشركة أو النصر انية تحت الذمي أو الحربي. 9) انظر: الشرل الممتإ على زاد المستانإ 19/913 .) (3 صحي البعاري 2/19)، كتاذ: الطلاا، باذ: إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي. 1) انظر: المبسوط، السرعسي ( 5/57.) (5 انظر: المدونة9/913.) (7انظر: الأم للشافعي(5/12.) 2) انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1/1111)، رقم 1119.
عدد الصفحات ٢٢٨224 خلاصة القول بالجمإ بين الأقوال الساباة يتبين أن النكال ل ينفسخ بمجرد إسلام أحد الزوجين، لكن يباى معلااا حتى اناضاَ العدة -وامنما كانت العدة حااا للزوج الأول، واستبراَا للرحم- فتذا اناضت عدتها فللمرأة أن تتزوج مسلماا، أو تنتظر إسلام زوجها فترجإ إليه، وذلا لما وقإ في قصص إسلام رجال ونساَ الصحابة . ول فرا بين سبا الرجل أو المرأة في ذلا ، فاد ثبت أن من النساَ من أسلمت قبل زوجها، وثبت العكس، وثبت أن بعضهم رد له النبي نكاحه بعد أيام، وبعضهم بعد شهر، وبعضهم بعد سنين. وهذا جمعاا بين اريات الناهية عن نكال المشركين، وبين إقرار النبي لرجال ونساَ الصحابة على نكاحهم مهما اعتلفت المدة،والله أعلم(1) . (1انظر: السنن الكبرد ، البيهاي (2/301)، جماع أبواذ نكال المشرا، باذ: الزوجين الوثنيين يسلم أحدهما فالجماع ممنوع حتى يسلم المتعل منهما، ومجموع الفتاود، ابن تيمية ( 39/127)، وأحكام أهلالذمة، ابن الايم (9/779)، والشرل الممتإ على زاد المستانإ (19/912.)
عدد الصفحات ٢٢٩225 المسألة السادسة عشر: إذا أُ عتقت الأمَ ة وكانت تحت حر، هل لها خيار فيه؟ قال ابن رشد: اختلف العلماء إذا عتات تحت الحر هل لها عيار أم ل؟ فاال مالا، والشافعي، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأحمد، والليث: ل عيار لها. وقال أبو حنيفة، والثوري: لها العيار حراا كان أو عبداا. وسبب اختلافهم: تعارض النال في حديث بريرة ا، واحتمال العلة الموجبة للعيار أن يكون الجبر الذي كان في إنكاحها بتطلاا إذا كانت أمة، أو الجبر على تزويجها من عبد، فمن قال: العلة الجبر على النكال بتطلاا قال: تعير تحت الحر والعبد، ومن قال: الجبر على تزوي العبد فاط قال: تعير تحت العبد فاط. وأما اعتلا النال فتنه روي عن ابن عباس ا أن زوج بريرة ا كان عبداا أسود. وروي عن عائشة ا أن زوجها كان حرا. وكلا النالين ثابت عند أصحاذ الحديث. واعتلفوا أيضاا في الوقت الذي يكون لها العيار فيه، فاال مالا، والشافعي: يكون لها العيار ما لم يمسها، وقال أبو حنيفة: عيارها على المجلس ، وقال الأوزاعي: إنما يساط عيارها بالمسيس إذا علمت أن المسيس يساط عيارها (1). تحرير المسألة سبا التنويه في المسألة العامسة من هذا المبحث على أن لنَمَة حا تعييرها في زوجها -إن كان عبداا - إن هي أهعتات، وثبت ذلا بحديث بريرة ا، لكن المسألة هنا في الأمة إذا أعتات وكان زوجها حراا، هل تعير فيه؟ لبيان هذا الأمر ل بد لنا –كسال أمرنا - أن نعرض كلام العلماَ على الأدلة الواردة في ذلا ليتبين وجه الصواذ فيه. الأدلة الواردة في المسألة: ثبت في الصحال أن بريرة ا كانت أَمَة، فاشترتها عائشة ا فأعتاتها، فعيرت في زوجها، فاعتارت فراقه. 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/27)، عيار العتا
عدد الصفحات ٢٣٠226 فعن عائشةا، قالت: اشلتَرَيلته بَر يرَةَ، فَاشلتَرَطَ أَهللههَا وَلَََهَا، فَذَكَرلته ذَل اَ ل لنلب ي ، فَاَالَ "أَعلت ا يهَا، فَت نل الوَلَََ ل مَنل أَعلطَى الوَر اَ"، فَأَعلتَالتههَا، فَدَعَاهَا النلب يُّ ،فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا (1). وقد تداول العلماَ السؤال عن زوجها، أكان حراا أم عبداا آنذاا؟ فمنهم من علم ومنهم من لم يعلم، ووكل العلم إلى من هو أعلم منه. وقد سأل همام نافعاا عنه ، قال قلت لنافإ : "حهرًّا كَانَ زَولجههَا أَول عَبلداا؟ فَاَالَ: مَا يهدلر ين ي"(9). وقال شعبة: سألت عبدَ الرلحمن بن الااسم عَنل زَولج هَا، قَالَ: "لَ أَدلر ي أَحهرٌّ أَمل عَبلدٌ (3). وذكر البعاري قول الحكم: "وَكَانَ زَولجههَا حهرًّا" ثم عاذ عليه بأنه مرسل، وكأنه يشير إلى ضعفه(1). وذكر كذلا قولَ الأسود بن يزيد: "كَانَ زَولجههَا حهرًّا"، ثم عاذ عليه أيضاا باوله: "قَولله الأَسلوَد مهنلاَط إٌ"، مشيراا إلى ضعفه(5). وفي الماابلى فاد أشار إلى كونه عبداا من علال تبويبه قالباب: الحرة تحت العبد (7)، وباب: خيار الأمة تحت العبد(2). ثم ذكر لذلا آثاراا، صحاحاا ، موصولةا ، عن ابن عباسا قال: "رَأَيلتههه عَبلداا" يَعلن ي زَولجَ بَر يرَة(1). وقال مرة ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلاَنٍ -يَعْنِي زَوْجَ بَرِيرَةَ ا- كَأَنِّي أَنلظهره إ لَيله يَتلبَعههَا ف ي س كَا المَد ينَة ، يَبلك ي عَلَيلهَا" (9). وفصلل أكثر من ذلاى فاال"كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، عَبْدًا لِبَنِي فُلاَنٍ" (10). (1 صحي البعاري 3/112)، رقم 9537، كتاذ: العتا، باذ: بيإ الولَ وهبته (9 المرجإ السابا 3/21)، رقم:9157، كتاذ: البيوع، باذ: البيإ والشراَ مإ النساَ. 3) المرجإ السابا 3/155)، رقم 9521، كتاذ: الهبة، وفضلها، والتحريض عليها، باذ: قبول الهدية 1) انظر: المرجإ السابا ( 1/151)، رقم 7251، كتاذ: الفرائض، باذ: الولَ لمن أعتا، وميراث اللايط 5) انظر: المرجإ الس ابا، رقم: 7251، باذ: ميراث السائبة . 7) المرجإ السابا 2/1)، كتاذ: النكال 2) المرجإ السابا 2/11)، كتاذ: الطلاا،باذ: عيار الأمة تحت العبد. (1المرجإ السابا، رقم 5910، كتاذ: الطلاا. 9 )المرجإ السابا، رقم 5911. 10) المرجإ السابا، رقم 5919.
عدد الصفحات ٢٣١227 وهذا كله يؤكد مدد تأكد عبد اه بن عباسا من كون زوجها مغيث عبداا، حتى أنه رود حديثاا وقإ مإ أبيه العباس، حين حادثه النبي متعجباا من فعلها، باوله :"يَا عَبَّاسُ، أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا" (1). وهذا يبين أنه عاين الاصة بنفسه، ولزم من عاينها أيضاا، وهو أبوه العباس. وثمة مهعايناا آعر للاصة، بل هو أعص الناس بهاى وهي: مولة بريرةا، ومبتاعتها، ومعتاتها، وهي: عائشةا، قالت"كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا" (9). وقال جرير كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، فَعَيلرَهَا رَسهوله اه ، فَاعلتَارَتل نَفلسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا"(3). أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أن الأمة إذا أ عتات وكانت تحت حر عه يرت ، كما لو كانت تحت عبد، واستدلوا بحديث عن الأسود بن يزيد عن عائشة ا قالتكَانَ زَولجه بَر يرَةَ حراا "(1). وقد ثبت عند البعاري ومسلم: أنه كان عبداً ، وقال البعاري، والترمذي: بأنل الاول بانه حر الأسود -وهو مناطإ، وقد عالفه أيضاا قول ابن عباس وعائشة(5). بينما يرد مالا (7)، والشافعي (2)، وأحمد (1)، أنها: ل تعير إل إذا كانت تحت عبد، واستدل الشافعي بأحاديث منها: قول عائشة وابن عباس "أن زوج بريرة كان عبداا"، ورد الأقوال التي قالت أنه كان حراا، لأن عائشة وابن عباس أقرذ الناس لهذه الاصة، وأعلم بها من غيرهم، وأقوالهم مادمة على من هو دونهم، وهذا ما ذكره أحمد أيضاا. 1 )صحي البعاري 3/112)،رقم: 5913، كتاذ: العتا، باذ: شفاعة النبي في زوج بريرة 9) صحي مسلم9/1111)، رقم 1501، كتاذ: العتا، باذ: إنما الولَ لمن أعتا 3) المرجإ السابا، 9/1113)، وأثنى الدارقطني على قول جرير، وعاذ عليه باوله: وجرير من الثاات الحفاظ، وقال: وعال ، إبراهيم النععي الثاات: فاال أنه كان حراا ، علل الدارقطني ( 15/21-29.) 1) انظر: الحجة على أهل المدينة1/99وما بعدها 5) انظر: صحي البعاري 1/151)، رقم 7251، كتاذ: الفرائض، باذ: ميراث السائبة، وسنن الترمذي 3/153)، رقم 1155، أبواذ الرضاع عن رسول اه ، باذ: ما جاَ في المرأة تعتا ولها زوج (7المدونة9/11.) 2) الأم، الشافعي5/131)، انفساا النكال بين الأمة وزوجها العبد إذا عتات (1 مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1 /1771و1215 .)
عدد الصفحات ٢٣٢228 خلاصة القول بعد استعراض الأدلة تبين أن زوج بريرة ا كان عبدا،ا وقد ثبت ذلا عن عائشة وابن عباس، ومن تبعهم كجرير وغيره، وساط قول من قال بعلافه، وقد ثبت اناطاع هذه الأقوال وضعفها. ولما لم يكن ثَملة دليل صحي على كون الأمة -إذا أهعتات - وكانت تحت حر أنها تهعير، يباى الأمر على أصله، وهو عدم العيار، والله أعلم.
عدد الصفحات ٢٣٣229 المسألة السابعة عشر: هل تجب النفقة للأَمَة والنَّاشِز؟ قال ابن رشد: اختلف العلماء في الناشز والأمة: فأما الناشز: فالجمهور على أنها ل تجذ لها نفاة، وشذ قوم فاالوا: تجذ لها النفاة. وسبب الخلاف: معارضة العموم للمفهوم، وذلا أن عموم قوله " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعرو ياتضي أن الناشز، وغير الناشز في ذلا سواَ، والمفهوم من أن النفاة هي في ماابلة الستمتاع، وهذا يوجذ أن ل نفاة للناشز. وأما الأَمَة: فاعتل فيها أصحاذ مالا اعتلافاا كثيراا، فايل: لها النفاة كالحرة، وهو المشهور. وقيل: ل نفاة لها. وقيل أيضاا: إن كانت تأتيه فله النفاة، وامن كان يأتيها فلا نفاة لها. وقيل: لها النفاة في الوقت التي تأتيه. وقيل إن كان الزوج حراا فعليه النفاة، وامن كان عبداا فلا نفاة عليه. وسبب اختلافهم: معارضة العموم للاياس ى وذلا أن العموم ياتضي لها وجوذ النفاة، والاياس ياتضي أن ل نفاة لها إل على سيدها الذي يستعدمها، أو تكون النفاة بينهما لأن كل واحد منهما ينتفإ بها ضرباا من النتفاع. فاال قوم: عليه النفاة في اليوم الذي تأتيه. وقال ابن حبيذ: يحكم على مولى الأمة المزوجة أن تأتي زوجها في كل أربعة أيام (1). تحرير المسألة لاد جعل اه الزواج سبباا لتبادل المودة والعفة والسكن بين الزوجين، سواَا تزوج الرجل بحرة -وهو الأصل، أو اضطر للزواج بأمة من الإماَ. ولما كان الأمر كذلا أوجذ اه النفاة بالمعرو على الزوج ماابل ما ينتفإ به من المرأة سواَا بالستمتاع أو غيره، فتذا نشزت(9) المرأة ومنعته حاه، أو حرم منافإ الأمة ل تعدي سيدها عليه بذلا، كان له يمتنإ عن إعطاَها حاها من المال الذي تنفا به على نفسها. وقد وقإ علا ل يذكر في ذلا، فكان لزاماا على الباحثة بيانه، وعرض الأدلة الواردة فيما يعصه، ورد أقوال المعالفين فيه. (1 بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/22.) 9) النشوز معصية الزوج فيما يأمرها من حاجته بالمعرو شرعاا، سواَا حاجته في الفراش، أو غيرها ، انظر: تفسير الطبري (1/300.)
عدد الصفحات ٢٣٤231 الأدلة الواردة في المسألة لاد أوجذ اه النفاة بالمعرو على الزوجة، والأولد، والعبيد، من ق بَل عائلهم، فاال :﴿ الرِّجَالُ قَوهامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضهلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصهالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاهتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنه فَعِظُوهُنه وَاهْجُ رُوهُنه فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُ وهُنه فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنه سَبِيلاً إِنه اللَّهَ كَانَ عَلِياًا ﴾[31.] كَبِيرًا فتذا جعل اه علاج الناشز بالعظة، والهجر، والضرذ، لأنها حرمته حاه، ففي الماابل فتنها ته حرَ م حاها في النفاة. وقال رسول اه :""(1). وَلَهُنه عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنه وَكِسْوَتُهُنه بِالْمَعْرُوفِ وعن عمرَ :"أَنَّ النَّبِي كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَِهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ (9). وهذا هدي النبي بالنفاة على العيال، على أل يستكثرن، وذلا أن اه قال يَا أَيُّهَا النهبِيُّ قُلْ لَِْزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنه تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنه وَأُسَرِّ حْكُنه سَرَاحًا ﴾ [91 .] جَمِيلاً ذهكر أن هذه ارية نزلت على رسول اه من أجل أن عائشةا سألت رسول اه شيئاا من عرض الدنيا، كزيادة في النفاة، فاعتزل رسول اه نساَه شهراا(3)، ولكنهنن اعترن الدار ارعرة. وعن عائشة ا﴿﴾[191] وَإِنِامْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قَالَتل ا: "ه يَ المَرلأَةه تَكهونه ع نلدَ الرلجهل لَ يَسلتَكلث ره م نلهَا، فَيهر يده طَلاَقَهَا وَيَتَزَولجه غَيلرَهَا، تَاهوله لَهه: أَملس كلن ي وَلَ تهطَلِّالن ي، ثهمل تَزَولجل غَيلر ي، فَأَنْتَ فِي حِل مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالقِسْمَةِ لِي...(1). ول يكون الحل إل ماابل الحرمة وقال رسوله اه في الأَمَة"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، وَلَ يهكَلل ه م نَ اللعَمَل إ لل مَا يهط ياه"(5). وقال النبي: "أَفلضَله الصلدَقَة مَا تَرَاَ غ ناى، وَاليَده العهلليَا عَيلرٌ م نَ اليَد السُّفل لَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" تَقُولُ المَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي، وَا ِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِ لْنِي، وَيَقُولُ الاِبْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي "(7). 1) صحي مسلم9/190)، رقم 1911، كتاذ: الح ، باذ: حجة النبي. 9) صحي البعاري 2/73)، رقم 5352، كتاذ: النفاات، باذ: حبس نفاة الرجل قوت سنة على أهله، وكي نفاات العيال 3) تفسير الطبري 90/951 .) 1) صحيالبعاري ( 2/33)، رقم 5907، كتاذ: النكال: باذ191.] (5صحي مسلم3/1911)، رقم 1779، كتاذ: الأيمان، باذ: إطعام المملوا مما يأكل، واملباسه مما يلبس، ول يكلفه ما يغلبه (7 صحي البعاري (2/73)، رقم 5355، كتاذ: النفاات، باذ: وجوذ النفاة على الأهل والعيال
عدد الصفحات ٢٣٥231 وهذا الحديث يفيد أيضاا أن المرأة طالما كانت تحت إمرة الرجل طائعة له بالمعرو ، فمن حاها النفاة، وامل فالطلاا، والأمَة كذلا ينفا عليها لتستعمل في عدمته. ول شا أن هذه الأدلة جميعاا في حا المرأة الصالحة، الطائعة لزوجها بالمعرو ، فلما نشزت ومنعته حاه، مهنعت حاها من النفاة من باذ أولى. أقوال العلماء في المسألة: اتفا الأحنا (1)، والمالكية(9)، والشافعية(3)، والحنابلة(1)، أنه: ل نفاة للناشزةى لأنل اه أمر في حا الناشزة بمنإ حظها في الصحبة باوله :﴿﴾ وَاهْجُرُوهُنه فِي الْمَضَاجِعِ [31] لهما وفي النفاة لها عاصة، ولأنها إنما تستوجذ النفاة بتسليمها نفسها إلى الزوج وتفريغها نفسها لمصالحه، فتذا امتنعت من ذلا صارت ظالمة وقد فوتت ما كان يوجذ النفاة لها باعتب اره فلا نفاة لها. ومن نوادر ما ذكر في ذلاى قيل لشريح: هل للناشزة نفقة؟ فقال: نعم، فقيل كم؟ قال: جراب من تراب (5). ومإ هذا التفااى فاد عال عبد الرحمن بن الااسم -صاحذ مالا- جماعة العلماَ في نفاة الناشز فأوجبها على الزوج (7). هذا في المرأة الناشز، أما الأمَةى فاد اعتلفت أقوال العلماَ فيهاى على النحو التالي: يرد الأحنا أنه: ل تجذ النفاة لنمة إل إذا كانت أمة لغيره، فتنما تجذ عليه النفاة إذا على بينها وبين زوجها ول يستعدمها لأن الحتباس ل يتحاا إل بها وعدم استعدامها فتن المعتبر في استحااقها النفاة تفريغها لمصال الزوج ول فرا فيه بين أن يكون الزوج حراا، أو عبداا، أو مدبراا، أو مكاتباا (2) . أما المالكية فأوجبوا عليه النفاة بكل حال على اعتلا بينهم في ذلا لأنها في ماابل الستمتاع عندهم(1). (1 المبسوط، السرعسي ( 5/117.) 9) الكافي في فاه أهل المدينة9/559.) (3 الأم، الشافعي5/901.) 1) المغني، ابن قدامة2/313.) 5)المبسوطللسرخسي5/186). 7) انظر: الكافي في فاه أهل المدينة (9/559.) 2) انظر: درر الحكام شرل غرر الأحكام 1/117.) 1) انظر: المنتاى شرل الموطأ، 1/192)، وشرل معتصر عليل، العرشي 1/191.)
عدد الصفحات ٢٣٦232 واتفا الشافعية مإ الأحنا في ثبوت النفاة لنمة إذا أذن سيدها بنكاحها له، لأن النفاة عندهم فرع النكال (1). ويرد الحنابلة أيضااوجوذ النفاة لنمة وسيدهاى مراعاة لحال سيدهاى لأنه يفوته بعض حاه بزواجها(9) . خلاصة القول بالنظر لندلة الثابتة، الوارد ذكرها في المسألة، ارمرة بوجوذ النفاة على الزوج ماابل المنافإ من زوجته، سواَا كانت حرة أو أمة، يتبين حا المرأة في ذلاى إل إذا نشزت الحرة أو مهنإ الزوج من النتفاع بأمة غيره، التي تزوجها بعاد شرعي بتذن سيدها(3)، وهذا ما يوافا قول الأئمة الأربعة علافاا لنقوال الشاذة، والله أعلم 1) الحاوي الكبير 11/119.) (9المغني، ابن قدامة1/909)، رقم 7111، فصل نفاة الأمة المزوجة 3) وانظر: تفسير الارطبي 5/121.)
عدد الصفحات ٢٣٧233 المسألة الثامنة عشرفي مقام الزوج عند البكر والثيب ، في عدد الأيام. قال ابن رشد: اختلف العلماء في ماام الزوج عند البكر والثيذ، هل يحتسذ به أو ل يحتسذ إذا كانت له زوجة أعرد؟ فاال مالا، والشافعي وأصحابهما: يايم عند البكر سبعاا، وعند الثيذ ثلاثاا، ول يحتسذ إذا كان له امرأة أعرد بأيام التي تزوج. وقال أبو حنيفة: الإقامة عندهن سواَ بكرا كانت أو ثيبا، ويحتسذ بالإقامة عندها إن كانت له زوجة أعرد. وسبب اختلافهم: معارضة حديث أنس لحديث أم سلمةى فحديث أنس هو: "أن النبي كان إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاا، وامذا تزوج الثيذ أقام عندها ثلاثاا"، وحديث أم سلمةا هو: " أن النبي تزوجها فأصبحت عنده، فاال: ليس با على أهلا هوان، إن شئت سبعت عندا وسبعت عندهن، وامن شئت ثلثت عندا ودرت، فاالت: ثلث". والحديث متفا عليه عرجه مالا، والبعاري، ومسلم. وحديث أنس حديث بصري عرجه أبو داود، فصار أهل المدينة إلى ما عرجه أهل البصرة، وصار أهل الكوفة إلى ما عرجه أهل ال مدينة(1). تحرير المسألة أبال اه للرجل أن يتزوج أكثر من امرأة، وأمره إن هو فعل ذلا أن يعدل بينهن، في كل الأمور، ومن ذلاى العدل بينهن في المبيت، سواَا كان ذلا عند أول الزواج بالأعر يات، أو مإ استمرار الحياة معهن. فتذا كان ذلا كذلا، أهم رَ أن يبيت عند البكر سبعة أيام، وعند الثيذ، ثلاثة أيام، إذا بنى بتحداهن، على علا بين العلماَ في عدد أيام المبيت عندها. فتذا ثبت حديثان ظاهرهما التعارض في ذلا، اعتلفت الأذهان في التوفيا بينهماى لكن إذا اجتمعت الفهوم الواعية على الجم إ بينها، انتفى العلا . (1 بداية المجتهد ونهاية الماتصد (3/21.)
عدد الصفحات ٢٣٨234 الأدلة الواردة في المسألة ثبت في السنة أن الرجل إذا تزوج بأكثر من واحدة أنه يبيت عند زوجته البكر سبعاا، وعند الثيذ ثلاثاا. فعن أنس ، قال "مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَا ِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى البِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ قَسَمَ "(1) . وثبت أيضاا أن النبي عير أم سلمةا–وقد كانت ثيباا - حين تزوجها بين أن يبيت عندها ثلاثاا، أو يبيت سبعاا. فعنهاا،"أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَا ِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي "(9). وقد ثبت أنه ثلث لصفيةا مثلاا، وقد كانت ثيباا فعن أنس بن مالا، أَنل النلب يل : "أَقَامَ عَلَى صَف يلةَ ب نلت حهيَي ب طَر يا عَيلبَرَ ثَلاَثَةَ أَيلامٍ، حَتلى أَعلرَسَ ب هَا، وَكَانَتل ف يمَنل ضهر ذَ عَلَيلهَا الح جَاذه (3). أقوال العلماء في المسألة فهم أبو حنيفة، وصاحبه محمد من أحاديث المسألة: أنه على الرجل أن يعدل بين زوجاته من جهة عدد أيام المبيت من أول يوم، سواَا كانت الجديدة بكراا أو ثيباا (1). ول شا أن هذا الفهم مردود لنحاديث الصريحة الدالة على علافه، ويؤكد ذلا: فهم مالا(5)، والشافعي(7)، وأحمد(2) لنحاديث: أنه يايم عند البكر سبعاا، وعند الثيذ ثلاثاا، ثمياسم بينهن. وزاد أحمد قائلاا: "إن أحبت الثيذ أن يايم عندها سبعاا، فعل، ثم قضى جميعها للبواقي، وامل ثللث واستأن الدور، لحديث أم سلمةا السال "(1) . 1) صحي البعاري 2/31)، رقم 5911، كتاذ: النكال، باذ: إذا تزوج الثيذ على البكر 9) صحي مسلم1/129)، رقم 1170، كتاذ: النكال. باذ: العدل بين النساَ 3) صحي البعاري، 5/135)، رقم 1919، كتاذ: المغازي، باذ: غزوة عيبر 1 )انظر: الحجة على أهل المدينة3/917) باذ: الاسم بين النساَ (5انظر: المدونة (9/119)، والرسالة ، الايرواني (ص:95.) 7) انظر: الأم (5/907.) (2انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (1/1517)، رقم 111. 1) الكافي في فاه الإمام أحمد3/90.)
عدد الصفحات ٢٣٩