171 المبحث التاسع: في باب النكاح، وفيه: ثنتان وعشرين مسألة: المسألة الأولى: هل يعتبر رضا البكر البالغ في النكاح؟ المسألة الثانية: هل يعتبر رضا الثيب الغير بالغ في النكاح؟ المسألة الثالثة: هل تشترط الولاية في النكاح؟ المسألة الرابعة: هل النسب من الكفاءة في النكاح؟ المسألة الخامسة: في جنس الصداق، هل العتق يعتبر صداقا؟. المسألة السادسة: هل للزوجة صداق إذا مات الزوج قبل تسميته؟ المسألة السابعة: في مقدار الصداق بعد الدخول. المسألة الثامنة: في مقدار المحرم من اللبن. المسألة التاسعة: في رضاع الكبير. المسألة العاشرة: في المولود يفطم قبل حولين ثم أرضعته امرأة هل تحرم عليه؟ المسألة الحادية عشر: هل يعتبر الرجل الذي له اللبن أباً للمرضَع؟ المسألة الثانية عشر: في حكم نكاح المُ حْ رِ م، في الحج. المسألة الثالثة عشر: في مانع الزوجية، هل بيع الأمة طلاق؟ المسألة الرابعة عشر: ماذا على الكافر إذا أسلم وعنده أكثر من أربعة نسوة أو أختان؟ المسألة الخامسة عشر: إذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر ثم أسلم الآخر هل يثبت النكاح؟ المسألة السادسة عشر: إذا أعتقت الأمة وكانت تحت حر هل لها خيار فيه؟ المسألة السابعة عشر: هل تجب النفقة للأمة والناشز؟ المسألة الثامنة عشر: في مقام الزوج عند البكر والثيب ، في عدد الأيام. المسألة التاسعة عشر: هل مقام الزوج عند البكر سبعاً وعند الثيب ثلاثاً على الوجوب أم على الاستحباب؟ المسألة العشرون: إذا بلغ الولد حد التمييز هل يخير بين أمه وأبيه؟ المسألة الحادي والعشرون: متى كان تحريم نكاح المتعة؟ المسألة الثانية والعشرون: هل يصح نكاح المحلل أم يفسخ؟
عدد الصفحات ١٧٦172 المسألة الأولى: هل يعتبر رضا البكر البالغ في النكاح؟ قال ابن رشد: اختلفوا في البكر البالغ، هل تجبر على الزواج، أم ل؟ فاال مالا والشافعي، وابن أبي ليلى: لنذ فاط أن يجبرها على النكال. وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي، وأبو ثور وجماعة: ل بد من اعتبار رضاها. ووافاهم مالا في البكر المعنسة(1) على أحد الاولين عنه وسبب اختلافهم معارضة دليل العطاذ في هذا للعموم: وذلا أن ما روي عنه من قوله: "ل تنك اليتيمة إل بتذنها"، وقوله: "تستأمر اليتيمة في نفسها"، والمفهوم منه بدليل العطاذ أن ذات الأذ بعلا اليتيمة، وقوله في حديث ابن عباسا المشهور: "والبكر تستأمر" يوجذ بعمومه استئمار كل بكر، والعموم أقود من دليل العطاذ، مإ أنه عرج مسلم في حديث ابن عباس ا زيادة، وهو أنه قال : "والبكر يستأذنها أبوها"، وهو نص في موضإ العلا (9). تحرير المسألة لاد كرم اه المرأة المسلمة، وجعل لها الحا في الزواج بمن ترضاه، وفااا لشروط، ومعايير عطها لها في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيه ، فأمرها ووليهاى بحسن العتيار: من جهة الدين، والعلا، والصفات الحميدةى حتى تنشأ أسرة مسلمة يباهي بها رسول اه العلائا يوم الايامة. لكن ثمة علا ذكر بين العلماَ في المرأة الب كلر البالغة: هل يعتبر رضاها في الزواج، أم لنذ أن يجبرها على ذلا: على أربعة أقوال. الاول الأول: يجذ على الأذ استئذانها، ولها الحا في اعتيار الزوج، وهو: قول أبي حنيفة. الاول الثاني: لأبيها أن يجبرها سواَا كانت صغيرة أو كبيرة وهو: قول مالا. الاول الثالث: يستحذ لنذ استئذانها، وله الحا في إجبارها، وهو: قول الشافعي. الاول الرابإ: يستحذ له استئذانها، ول يزوجها إل برضاها، وهو قول أحمد. (1 العانس من النساَ والرجال: الذي يباى زماناا بعد أن يدرا ل يتزوج ، وأكثر ما يستعمل في النساَ، النهاية في غريذ الحديث والأثر (3/301). 9) بداية المجتهد ونهاية الماتصد (3/33).
عدد الصفحات ١٧٧173 الأدلة الواردة في المسألة حدث أبو هريرة : أن النبي قال: "لَ تهنلكَ ه الأَيِّمه حَتلى تهسلتَألمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: "أَنْ تَسْكُتَ" (1). وحدث ابن عباس ا، أن النبي قال"وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَا ِذْنُهَا صُمَاتُهَا"، وَرُبَّمَا قَالَ: "وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا" (9)، وهو حديث فصل في هذه المسألة، وهو ما يفسر الحديث السابا. أقوال العلماء في المسألة: قال أبو حنيفة: ليس لأحد من الأولياَ أنل يكره وليته على النكال إذا بلغت بكراا، والداا ول غيره( 3 .) أما مالا فاال: "ول يجبر أحدٌ أحداا على النكال إل الأذ في ابنته البكر(1)، واستدل بفعل الااسم بن محمد، وسالم بن عبد اه، قال: "كانا يهنلك حَان بَنَات ه مَا الألَبلكَارَ وَلَ يَسلتَألم رَان ه نل" وكان يرد رأيهما فاال: "وَذَل اَ الألَملره ع نلدَنَا ف ي ن كَال الألَبلكَار " (5) . ونال عبد الملا بن الااسم عن مالا: أنالبكر–صغيرة كانت أو كبيرة أو عانس -ل يجوز لها أنل تتزوج إل بتذن أبيها، ول يجبرها إل هوى لأن بضعها بيده، وقد نفى سماع شيَ من مالا أن العانس ل بد من اعتبار رضاها (7). وهذا ما أكده الشافعي لعموم الحديث في البكر، وللإجماع: أن البكر الصغيرة لأبيها تزويجها بدون إذنها، فكذلا الكبيرة، وحمل حديث أنها تستأمر، على الستحباذ، وتطييذ النفس، وعشية أن يكون بها عيذ فيها، يعفيها أن تعبر به إل عند الحاجة، وقاس ذلا على قول اه وَشَاو رلههمل ف ي الألَملر [159]، وامن أمره اه 1) صحي البعاري 2/12)، رقم 5137، كتاذ: النكال، باذ: ل ينك الأذ و غيره البكر والثيذ إل برضاها ، و(9/91)، رقم: 7917، كتاذ: الإكراه، باذ: ل يجوز نكال ال مكره، وصحي مسلم (9/1032)، رقم 1190، كتاذ: النكال، باذ استئذان الثيذ في النكال بالنطا، والبكر بالسكوت، بنحوه، وزاد مسلم قول عائشة ا: "فَت نلهَا تَسلتَح ي 9 )صحي مسلم9/1032)، رقم 1191، كتاذ: النكال، باذ استئذان الثيذ في النكال بالنطا، والبكر بالسكوت، بنحوه، وزاد مسلم قول عائشة ا: "فَت نلهَا تَسلتَح ي. 3) الحجة على أهل المدينة، محمد بن الحسن (3/197)، باذ: أولياَ النكال على الكبيرة البالغة، ما يجوز، وما ل يجوز. (1 المدونة9/100)، إنكال الأذ ابنته بغير رضاها 5) موطأ مالا،9/595)، كتاذ: النكال، باذ: استئذان البكر والأيم في أنفسهما 7) المدونة1/199 )في كفالة المرأة البكر التي قد عنست، ورضي حالها
عدد الصفحات ١٧٨174 بمشاورتهم، لك ن الأمر له والطاعة عليهم، ولم يجعل لهم معه أمراا، قال"والجد أبو الأذ، وأبوه، وأبو أبيه، ياومون ماام الأذ في تزوي البكر"(1) . وقال أحمد: اعتل الناس في البكر البالغ، وقال بأنل الأعجذَ إليه أنل يستأمرها وليُّهاى فتن أذنت يزوجها، فتن لم تأذن، وكانت دون التسإ يجوز لأبيها تزويجها ول عيار لها، فتذا بلغت تسعاا (9) فلا يزوجها أبوها، ول غيره، إل بتذنها (3). خلاصة القول لاد ثبت في الأحاديث الصحيحة، آنفة الذكر: أنل على الأذ أن يستأذن ابنته ال بكر البالغ في زواجها، وذلا: لصراحة النصوص الدالة على هذا الأمر، فحديث أبي هريرة صري في النهي عن تزويجها بغير إذنها، وحديث ابن عباساصري في الأمر باستئذانها، ول دليل معارض ، أما الصغيرة فلا ته ستأذن، فعن عائشةا، قالت: "تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ" ، قَالَتل: " ...فَلَمل يَرهعلن ي إ لل وَرَسهوله ضهحاى،فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ "(1)، والله أعلم (1 انظرالأم، الشافعي (5/11)، ما جاَ في نكال ارباَ (9 لعل ذلا: لزواج النبي من عائشةا ، وهي بنت تسإ سنين 3) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اه (ص: 397)، رقم 1900. (1 صحي مسلم9/1031)، رقم 1199،كتاذ: النكال، باذ: تزوي الأذ البكر الصغيرة.
عدد الصفحات ١٧٩175 المسألة الثانية: هل يعتبر رضا الثيب غير البالغة في النكاح؟ قال ابن رشد: اختلفوا في الثيذ غير البالغة: فاال مالاٌ وأبو حنيفة: يجبرها الأذ على النكال ، وقال الشافعي: ل يجبرها. وقال المتأعرون: إن في المذهذ فيها ثلاثة أقوال: قول: إن الأذ يجبرها ما لم تبلغ بعد. وقول: إنه يجبرها وامن بلغت، وهو قول سحنون. وقول: إنه ل يجبرها وامن لم تبلغ، و هو قول أبي تمام. والذي حكيناه عن مالا هو الذي حكاه أهل مسائل العلا كابن الاصار وغيره عنه. وسبب اختلافهم معارضة دليل العطاذ للعموم، وذلا أن قوله : "تستأمر اليتيمة في نفسها، ول تنك اليتيمة إل بتذنها" ، يفهم منه أن ذات الأذ ل تستأمر إل ما أجمإ عليه الجمهور من استئمار الثيذ البالغ. وعموم قوله: "الثيذ أحا بنفسها من وليها" يتناول البالغ وغير البالغ، وكذلا قوله: "ل تنك الأيم حتى تستأمر، ول تنك حتى تستأذن" يدل بعمومه على ما قاله الشافعي(1). تحرير المسألة هذه المسألة لها علاقة قوية بالمسألة الساباة، حتى أن الأدلة، الواردة فيهما، تشترا مإ ساباتها، لكن الأولى تتعلا بالبكر، وهذه تتعلا بالثيذ، هل لوليها أن يجبرها على الزواج، أم ل؟ واعتلفوا فيها أيضاا على عدة أقوال، لكن العبرة بالدليل الصحي ، ولعرض هذه الأدلة، وعرض الأقوال عليها، ل بد من الرجوع لكل من ذ لا في مواضعه. 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/33.)
عدد الصفحات ١٨٠176 الأدلة الواردة في المسألة ثبت في الصحي قول النبي" :الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا (1)"، وهو حديث أصل في هذه المسألة. وعن عنساَ بنت ع ذَ ام الأنصارية ا، قالت: "أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ فَرَدَّ نِكَاحَهَا "(9). وهذان حديثان عامل ان في الثيذ بالغة كانت، أم غير بالغة. أقوال العلماء في المسألة: أفاد أبو حنيفة أن لنذ تزو ي ابنته الثيذ الصغيرة بدون اعتبار رضاها (3). أما مالا فلم اجد له قولا في هذه المسألة إل أنه قال أن للثيذ الصغير ة أل توافا أباها عَ لى العلإ بعدما زوجها المرة الثانية (1) . أما الشافعي فاوله في البكر(5) كاوله في الثيذ –أي أن العبرة عنده بالبلوغ ، وهو أنل استئذانها على الستحباذ، وعليها الطاعة بما يأمر(7)، لكن الشيرازي نال قول الشافعية: أنل الثيذ إن كانت صغيرة لم يجز تزويجها حتى تبلغ وتأل ذَ نى لأن إذنها معتبر في حال الكبر فلا يجوز الفتيات عليها في حال الصغر، فدل على أن إذن الثيذ بالنطا وامن كانت صغيرة(2). أما الحنابلة ، فلهم في تزويجها وجهانى الأول: ل يجوز تزويجها لندلة في الكبيرة أنها تستأمر، ولم يعتبروا بكونها صغيرة فكلهن ثيبات، والأصل أن يؤعر زواجها حتى تبلغ فتعتار لنفسها ويعتبر إذنها. الثاني، أن لأبيها تزويجها، ول يستأمرها (1). 1 )صحي مسلم9/1032)،رقم: 1191،كتاذ: النكال، باذ: استئذان الثيذ في النكال بالنطا، والبكر بالسكوت. 9) صحي البعاري 9/91)، رقم 7915، كتاذ: اكراه، باذ: ل يجوز نكال المكره. (3 انظرالمبسوط، السرعسي ( 1/912.) 1 )انظرالمدونة (9/953.) 5) ويؤكد قوله ما ورد عن عائشةا، قالت: "تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، قَالَتل: " فَاَد ملنَا اللمَد ينَةَ، فَوهع كلته شَهلراا، فَوَفَى شَعلر ي جهمَيلمَةا، فَأَتَتلن ي أهمُّ رهومَانَ -تعني أمها-، وَأَنَا عَلَى أهرلجهوحَةٍ، وَمَع ي صَوَاح ب ي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا، وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي ، فَأَولقَفَتلن ي عَلَى اللبَاذ ، فَاهللته: هَهل هَهل، حَتلى ذَ هَذَ نَفَس ي، فَأَدلعَلَتلن ي بَيلتاا، فَت ذَا ن سلوَةٌ م نَ الألَنلصَار ، فَاهللنَ: عَلَى اللعَيلر وَاللبَرَكَة ، وَعَلَى عَيلر طَائ رٍ، فَأَسللَمَتلن ي إ لَيله نل، فَغَسَللنَ رَألس ي وَأَصللَحلنَ ن ي، فَلَمل يَرهعلن ي إ لل وَرَسهوله ضهحاى،فَأَسْلَمْ نَنِي إِلَيْهِ " صحي مسلم (9/1031)، رقم 1199، كتاذ: النكال، باذ: تزوي الأذ البكر الصغيرة . 7) انظر: الأم، الشافعي5/11،19)، ما جاَ في نكال ارباَ (2 انظر: المهذذ في فاه الإمام الشافعي (9/130 .) 1) المغني، ابن قدامة2/11.)
عدد الصفحات ١٨١177 خلاصة القول يتض من علال أدلة المسألة أنل الثيذ ل بد من رضاها في الزواج، طالما أنها ذات دين وعال، يمنعانها من رفض ما ينفعها في دينها وأعراها، واه أعلم
عدد الصفحات ١٨٢178 المسألة الثالثة: هل الولاية (1) شرط من شروط صحة النكاح ؟ قال ابن رشد: اختلف العلماء في اشتراط الولية في صحة النكال ، فذهذ مالا إلى أنه ل يكون النكال إل بولي، وأنها شرط في الصحة في رواية أشهذ عنه، وبه قال الشافعي، و رواية ابن الااسم عن مالا أن ل اشتراطها سنة ل فرض فكأنه عنده من شروط التمام ل من شروط الصحة، وقال أبو حنيفة، وزفر، والشعبي، والزهري: إذا عادت المرأة نك احها بغير ولي، وكان كفؤاا – جاز،وفرا داود بين البكر والثيذ، فاال باشتراط الولي في البكر وعدم اشتراطه في الثيذ. وسبب اختلافهم أنه لم تأت آية ول سنة هي ظاهرة في اشتراط الولية في النكال، فضلاا عن أن يكون في ذلا نص، بل اريات والسنن التي جرت العادة بالحتجاج بها عند من يشترطها هي كلها محتملة، وكذلا اريات والسنن التي يحت بها من يشترط إسااطها هي أيضاا محتملة في ذلا، والأحاديث مإ كونها محتملة في ألفاظها معتل في صحتها إل حديث ابن عباس، وامن كان المساط لها ليس عليه دليلى لأن الأصل براَة الذمة و من أظهر ما يحتج به من الكتاب من اشترط الولاية قول :﴿ فبلغن أجلهن فلا ﴾ [939] تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن في الولية لما نهوا عن العضل، وقوله :﴿﴾ [991 ] ولَّ تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قالوا: وهذا عطاذ لنولياَ أيضاا. ومن أشهر ما احتج به هؤلاء من الأحاديث : ما رواه الزهري عن عروة عن عائشة ا: قالت: قال رسول اه : "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل (ثلاث مرات)، وامن دعل بها فالمهر لها بما أصاذ منها، فتن اشتجروا فالسلطان ولي من ل ولي له" عرجه الترمذي، وقال فيه: حديث حسن ،وقد ضعفت الحنفية حديث عائشةا، وذلا أنه حديث ر واه جماعة عن ابن جري عن الزهري ، وحكى ابن علية عن ابن جري أنه سأل الزهري عنه فلم يعرفه، قالوا: والدليل على ذلا أن الزهري لم يشترط الولية، ول الولية من مذهذ عائشة ا. وأما من احتج به من لم يشترط الولاية من الكتاذ والسنة فاوله :﴿ فلا جناح عليكم ﴾ [931] فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف على نفسها. قالوا: وقد أضا إليهن في غير ما آية من الكتاذ الفعل، فاال: ﴿ أن ينكحن ﴾ [939]﴿﴾ [930.] أزواجهنحتى تنكح زوجاً فيره 1) الو لية في النِّكال: سلطة شرعيّة، لعصبة نسذ وهم الأذ والعم والجد والأا، وغيرهم ممن يصل للبنت من جهة الأذ ، أومن ياوم ماامهم، يتوقل عليها تزوي من لم يكن أهلاا لعاده، انظر: الولية في النكال ( 1/99).
عدد الصفحات ١٨٣179 وأما من السنة فاحتجوا بحديث ابن عباسا المتفا على صحته، وهو قوله : "الأيم أحا بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها وامذنها صماتها"، وبهذا الحديث احت داود في الفرا عنده بين الثيذ والبكر في هذا المعنى. فهذا مشهور ما احت به الفرياان من السماع (1). تحرير المسألة هذه المسألة من المسائل التي عرضها ابن رشد وفصل فيها بتسهاذ، ذاكراا أقوال العلماَ وأدلتهم، ووجه استدللهم بهذه الأدلة. ولما كانت هذه المسألة من المسائل التي يبنى عليها أصول المجتمإ المسلم، كان لزاماا بيانها أوض بيان، حتى ل تكون ذريعة لكل ناقص وناقصة عالى أن يهدموا شيئاا من المبادئ الإسلامية لنسرة المسلمة، أو ينالوا طرفاا من شرفها وعزتها. ولعل قولا شاذاا عال قول الجهابذة وانحدر من هنا أو هناا، ليس له مستند شرعي، أو غاذ عنه الفهم السوي ل يستطيإ الوقو أمام آيات واضحة وأحاديث صحيحة، وأقوال رزينة فصيحة، ومن رام علا ذلا فليأت بالدليل، أو يهو من مكان بعيد!. الأدلة الواردة في المسألة: لاد جاَ في كتاذ اه وفي سنة نبيهى ما يبين أن اهى شرل المرأةى بأن جعلها في حماية أوليائها من الرجال في معظم أمور حياتهاى ومن ذلا أنل وللهم عليها في أمر زواجها حتى ل تكون فريسة لأعدائها. فاال: ﴿﴾ [991.] وَلََّ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتهى يُؤْمِنُوا وقال :﴿﴾ [39.] وَأَنْكِحُوا الَْْيَامَى مِنْكُمْ وقال :﴿ وَإِذَا طَلهقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنه فَلاَ تَعْضُلُوهُنه أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنه إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِالِلّهِ وَالْيَوْمِ الْْخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ ﴾ [933.] وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لََّ تَعْلَمُونَ وقال حكاية عن شعيذ في قصة موسى :﴿ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيه ﴾ [92.] هَاتَيْنِ قال أهل التفسير: بأنل العطاذ في ارية الأولىى لأولياَ النِّساَ بألّ يهنلكحوهنل المشركين حتى يؤمنوا، وفي الثانية: أمر الأولياَ بتنكال الأيامى، وفي الثالثة: نهى الأولياَ أن يتعذوا (1 انظر بداية المجتهد ونهاية الماتصد (3/37 .)
عدد الصفحات ١٨٤181 وليتهم سيفاا على رقاذ من استرعاهم اه من النساَ،والرابعة: تكلم الولي بلسانه أن أمر الولية في النكال له هو، ولم يجعل الأمر في أي منها للنساَ، وامل لكان العطاذ لهنل مباشرة كاوله مثلاا﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنه وَلََّ تَبَرهجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيهةِ الُْْولَى وَأَقِمْنَ الصهلاَةَ وَآتِينَ ﴾[33.] الزهكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فلما عاطذ اه أولياَهن دونهنل، دلل على منعها من تزوي نفسها إل بوليى أباا كان أو من ينوذ مكانه من الرجال (1). أما من السنة: فاد جاَ في سبذ نزول آية الإعضال: أَنل مَعلا ل بن يسار، قَالَ: أَنلهَا نَزَلَتل ف يه ، ثم قَالَ: "زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّ قْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لاَ وَاللَّهِ لاَ تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلاً لاَ بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ المَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: [939 ]فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَزَوَّجَهَا فَلاَ تَعْضُلُوهُنه إِيَّاهُ"(9). وهذا دليل صري أيضاا أن العطاذ موجه لوليها معال ، أل يعضلها وكانت الستجابة: "الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ"، "فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ "، ولم يال رسول اه لها تولِّ أمرا بنفسا، وارجعي إليه!. وفي ارية الأعرد للإعضالى وجه العطاذ، ممن ادلعوا أنفسهم أولياَ، بأن يردوا أمر المرأة إلى أوليائها الحايايين، ولم يوجه العطاذ لها. قال ابن عباس في قوله: يَا أَيُّهَا الهذِينَ آمَنُوا لََّ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا، [19 ]قَالَ: "كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ وَلََّ تَعْضُلُوهُنه لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنه أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا وَا ِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَا ِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ "(3). وقد سبا في المسألتين الساباتين أن المرأة يزوجها وليُّها كبيرة كانت أو صغيرة: فعن ابن عباس، أن النبي قَال"الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَا ِذْنُهَا صُمَاتُهَا"؟ قَالَ: نَعَمْ"(1). 1 )انظر: تفسير الطبري 1/320)، تفسير الارطبي 3/23)، و 19/939)، وتيسير الكر يم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص:572.) 9) صحي البعاري 2/17)، الرقم 5130، كتاذ: النكال، باذ: من قال: ل نكال إل بولي 3 )المرجإ السابا (7/11)، الرقم 1529 كتاذ: تفسير الارآن، باذ لَ يَح لُّ لَكهمل أَنل تَر ثهوا النِّسَاََ كَرلهاا، وَلَ تَعلضهلهوههنل ل تَذلهَبهوا ب بَعلض مَا آتَيلتهمهوههنل19.] 1) صحي مسلم9/1032)، الرقم 1191، كتاذ: النكال، باذ: استئذان الثيذ في النكال بالنطا، والبكر بالسكوت
عدد الصفحات ١٨٥181 وهو يبين أن معنى قوله الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا "، أنه: ل ينفذ عليها أمره بغير إذنها، ول يجبرها، فتذا أرادت أن تتزوج لم يجز لها إل بتذن وليها (1). ولم يرد في السنة الصحيحة أن امرأة حرة عفيفة تزوجت بلا ولي، وص زواجها، ومن قال علا ذلاى فعليه بالفهم الصري ، المدعم بالدليل الصحي . وقد حدث عبد اه بن عمرا: عن عير من وطئ الأرض، وأصحابه، في زواجهمى فاال: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ، حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ا مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ : فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ ا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ ا، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَ دْ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ : فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ ا، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ "خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ" فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ ا فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ، إِلاَّ أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُِفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا (9). وثمة حديثى استند إليه العلماَ في تأكيد الأدلة الساباة، وهو حدي ث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اه " :لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِي"(3). وامذا ضممنا هذا الحديث إلى الأدلة الساباة تأكد الحكم بأنه ل يجوز للمرأة أن تزوج نفسها إل ولي. 1) فت الباري، ابن حجر (9/191.) 9) صحي البعاري 5/13)، رقم 1005، كتاذ: المغازي (3سنن أبي داود9/999)، رقم 9015 كتاذ: النكال، باذ: في الولي، وسنن الترمذي، ( 9/391)، الرقم 1101 وهو حديث اعتل في صحتهى وقد روي من عدة طرا ذكرها الترمذي، منها ما روي عن إسرائيل ، عن أبي إسحاا، عن أبي بردة، عن أبي موسى ، عن النبي، وتابعه أبو عوانة، ويونس بن أبي إسحاا، وشريا، وزهير، وقيس بن الربيإ ، قال الترمذي: وامسرائيل أقدم سماعاا من أبي عوانة ، وشريا وامسرائيلى من أثبت أصحاذ أبي اسحاا، العلل الكبير للترمذي (ص: 155)، رقم: 977، وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاا كما يحفظ سورة الحمد، وقال صال جزرة: إسرائيل أتان في أبي إسحاا عاصة ، سنن الدارقطني (1/313)، رقم 3512، وقال الحاكم: "رجعنا إلى الأصل الذي لم يسإ الشيعين إعلاَ الصحيحين عنه، وهو حديث أبي إسحاا، عن أبي بردة، عن أبي موسى" المستدرا على الصحيحين، الحاكم 9/119)، وقال ابن عبد الهادي عن ابن معين: أنه أحد ثلاثة أحاديث ل تص تناي التحايا، ابن عبد الهادي (1/971)، ورد عليه الذهبي: أنه ل يثبت عن ابن معين، وصح الحديث تناي التحايا، الذهبي (1/79)، وتبعه على ذلا الزيل عي، نصذ الراية ( 3/113)، وابن الملان البدر المنير2/515)، وابن حجر، الدراية في تعري أحاديث الهداية ( 9/59)، وتتبإ الألباني كل متابعات وشواهد هذا الحديث، وحكم بصحته أيضاا ، انظر: إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 7/932).
عدد الصفحات ١٨٦182 أقوال العلماء في المسألة أجاز أبو حنيفة أن تزوج المرأة نفسها بلا وليى إذا وضعت نفسها في كفاَة، ولم تاصر في نفسها في صداا، قياساا على قولٍ لعمر وهو: أنه أجاز لذي الرأي من أهلها تزويجها (1)، قال أبو حنيفة: إذا كان هذا ليس بولي، وأجاز عمر تزويجه لهاى فمن باذ أولى تزويجها لنفسها(9). وعالفه في ذلا: صاحبه محمد بن الحسن(3)،ومالا(1)،والشافعي(5)،وأحمد(7)،وقالوا بعدم صحة زواجها لنفسها، وذلاى لندلة الواردة في المسألة، وزاد أحمد: ولأنها غير مأمونة على البضإ، لناص عالها، وسرعة انعداعها، فلم يجز تفويضه إليها. خلاصة القول: بعد عرض الأدلة الصحيحة، وأقوال الجمهور في المسألة، تبين أن المر أة ل يجوز لها أن ته زَ وِّ ج نفسها بدون ولي سواَا كانت، صغيرة أم كبيرة، بكراا كانت أم ثيباا، وتبين أن قياس أبي حنيفة الذي استند إلى أثر ضعي عن عمر بن العطاذ، ل ياود ماابل أدلة صحيحة، من الكتاذ والسنة، بل على فرض صحته، فتن الستدلل به غير وجيه، والله أعلم. 1) السنن الكبرد، البيهاي ( 2/129)، رقم 13710، كتاذ: النكال، باذ: ل نكال إل بولي، قال الألباني: رجاله ثاات، ولكنه مناطإ بين سعيد وعمر، انظر: إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 7/950.) (9 موطأ مالا رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص119.) 3) المبسوط للسرعسي 1/999.) 1) الكافي فيفاه أهل المدينة (9/591)، باذ ارباَ وسائر الأولياَ والحكم في عادهم على النساَ (5 الأم، الشافعي (5/13)، ل نكال إل بولي (7 مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني (ص991)، والكافي في فاه الإمام أحمد3/9)، باذ: شرائط النكال
عدد الصفحات ١٨٧183 المسألة الرابعة : هل النسب من الكفاءة في النكاح؟ قال ابن رشد: اختلف العلماء في النسذ هل هو من الكفاَة؟ أم ل؟ فالمشهور عن مالا أنه يجوز نكال الموالي من العرذ، وأنه احت لذلا باوله :﴿ إن أكرمكم عند اللَّ ﴾[13] أتقاكم وأصحابه: ل تزوج قرشية إل من قرشي، ول عربية إل من عربي. والسبب في اختلافهم اعتلافهم في مفهوم قوله: "تنك المرأة لدينها، وجمالها، ومالها، وحسبهاى فاظفر بذات الدين تربت يمينا" . فمنهم من رأد أن الدين هو المعتبر فاطى لاوله : "فعليا بذات الدين تربت يمينا ومنهم من رأد أن الحسذ في ذلا هو بمعنى الدين، وأنه ل يعرج من ذلا إل ما أعرجه الإجماع (1). تحرير المسألة ياصد بهذه المسألةى هو: هل يجوز تزوي المرأة ذات النسذ الرفيإ - كالارشية مثلاا - ممن هو دونها، أم أنل الدين هو المعيار الوحيد للزواج الإسلامي؟ وقد اعتل العلماَ في هذه المسألة بين معتبر للكفاَة(9) النلسَبية(3)، فلا يجيز الزواج إل بها، وبين غير معتبرٍ لها، فيجيز الزواج بدونها، مإ اشتراط توفر كفاَة الدين في كلا الحالين، وامن كان البعضى جعل الكفاَة شرط صحة، وبعضهم جعلها شرط لزوم (1)، ومإ أنل ابن رشد بين أن سبذ العلا هو العتلا في مفهوم حديث فاظفر بذات الدين، إل أن هناا أحاديث صحيحة توض سبذ العلا ! (1 بداية المجتهد ونهاية الماتصد3/19.) 9) الكه لَ: النظير والمثيل، والمراد بها هنا: أن يكون الزوج أهلاا لأن يهزولج، انظر: العين 5/111)، والشرل الممتإ على زاد المستانإ (19/100.) 3) يعني أن يكون الإنسان نسيباا، أي: له أصله في قبائل العرذ، احترازاا من الذي ل يس له أصل، الشرل الممتإ على زاد المستانإ (19/101)، وياارنه اليوم: ما يسمى بالعائلات 1) انظر: رسالة في أصول الفاه (ص 111)، الحسن بن شهاذ العكبري ، والشرل الممتإ على زاد المستانإ ( 19/100.)
عدد الصفحات ١٨٨184 الأدلة الواردة في المسألة أصل المسألة هو: حديث أبي هريرة قال، قال رسول اه : "تهنلكَ ه اللمَرلأَةه لأ َرلبَإٍ ل مَال هَا، وَل حَسَب هَا، وَل جَمَال هَا، وَل د ين هَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ "(1). وظاهر هذا الحديث: أن الرجل المسلم ل يجوز له إل أن يجعل الدين هو اعتباره الأول في الزواج، غاضاا طرفه –بداية- عن المال والحسذ والجمال. وثمة أحاديث أعرد تؤكد ذلا، حيث ثبت من الصحابة من كان من الموالي، وتزوج من صحابيات ذوات نسذ في أقوامهن. ومن ذلا ما روته عائشةا: "أَنل أَبَا حهذَيلفَةَ بلنَ عهتلبَةَ بلن رَب يعَةَ بلن عَبلد شَملسٍ، وَكَانَ م ملنل شَه دَ بَدلراا مَإَ النلب يِّ ،تَبَنَّى سَالِماً ، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ . كَمَا " تَبَنلى النلب يُّ زَيلداا.(9). وفي هذا الحديث يثبت زواج اثنين من عير الصحابة وهم من الموالي، أما الأول فهو سالم مولى أبو حذيفة، والثاني: زيد بن حارثة مولى النبي ، وقد زولجه من بنت عمته زينذ بنت جحش ا، وكفى به شرفاا. وعن عائشةا، قَالَتل: دَعَلَ رَسهوله اللله عَلَى ضهبَاعَةَ ب نلت الزُّبَيلر ا، فَاَالَ لَهَا: "لَعَللا أَرَدلت الحَ ل؟" قَالَتل: وَاللله لَ أَج دهن ي إ لل وَج عَةا، فَاَالَ لَهَا: "حهجِّي وَاشلتَر ط ي، وَقهول ي: الللههمل مَح لِّي حَيلثه حَبَسلتَن ي" وَ كَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ (3). والماداد: هوابن عمرو بن ثعلبة، سمي ماداد بن الأسودى لأن الأسود بن عبد يغوث الزهري حالفه وتبناه، فسمي به، وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلذ ا -جد النبي- وكفا بها نسباا (1). وعن سهل، قال: مَرل رَجهلٌ عَلَى رَسهول اللله ، فَاَالَ: "مَا تَاهولهونَ ف ي هَذَا؟" قَالهوا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ ، وَام نل شَفَإَ أَنل يهشَفلإَ، وَام نل قَالَ أَنل يهسلتَمَإَ، قَالَ: ثهمل سَكَتَ، فَمَرل رَجهلٌ م نل فهاَرَاَ المهسلل م ينَ، فَاَالَ: "مَا تَاهولهونَ ف ي هَ ذَا؟" قَالهوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ ، وَام نل شَفَإَ أَنل لَ يهشَفلإَ، وَام نل قَالَ أَنل لَ يهسلتَمَإَ، فَاَالَ رَسهوله اللله : "هَذَا عَيلرٌ م نل م للَ الأَرلض م ثللَ هَذَا (5). 1) صحي مسلم9/1017)، رقم 1177، كتاذ: الرضاع، باذ: استحباذ نكال ذات الدين. 9) صحي البعاري 2/2): الرقم 5011، كتاذ: النكال، باذ: الأكفاَ في الدين، وَقَوللههه وَص هلراا، وَكَانَ رَبُّاَ قَد يراا 51.] (3صحي البعاري 2/2)، رقم 5019، كتاذ: النكال، باذ: الأكفاَ في الدين. 1) معرفة الصحابة لأبي نعيم 5/9559)، و7/3313.) 5) صحي البعاري ( 2/1)، رقم 5091، كتاذ: النكال، باذ: الأكفاَ في الدين
عدد الصفحات ١٨٩185 وهذا حديث جلي يبين أن الناس كانوا يحبون تزوي صاحذالحسذ والنسذ والجاه، غير ناظرين إلى دينه، فبين لهم النبي أن العبرة بالزواج على كفاَة الدين وفي المقابل فثمة حديث يبين أنَّ الكفاءة في النسب معتبرة شرعاً؛ وأنه يجوز للمرأة إن أصبحت حرة أن تطلب الخلع من زوجها لعدم الكفاءة. فعن ابن عباسا، "أَنل زَولجَ بَ ر يرَةَ كَانَ عَبلداا يهاَاله لَهه مهغ يثٌ، كَأَنِّي أَنلظهره إ لَيله يَطهو ه عَللفَهَا يَبلك ي وَدهمهوعههه تَس يله عَلَى ل حليَت ه ، فَاَالَ النلب يُّ ل عبلاسٍ: "يَا عَبلاسه، أَلَ تَعلجَذه م نل حهذ مهغ يثٍ بَر يرَةَ، وَم نل بهغلض بَر يرَةَ مهغ يثاا"، فَاَالَ النلب يُّ : "لَول رَاجَعلت ه " قَالَتل: يَا رَسهولَ اللله تَألمهرهن ي؟ قَالَ: "إ نلمَا أَنَا أَشلفَإه" قَالَتل: لَ حَاجَةَ ل ي ف يه (1). والأحاديث الساباة تبين أن أصل الزواج من غير الك َ في النسذ صحي ، لكنه ليس على اللزوم، أي أنه يح ا للمرأة طلذ الطلاا، لعدم الكفاَة، وامن جَدل ذلا على الزوج، كمغيث. أقوال العلماء في المسألة يرد الأحنا أن الكفاَة في النسذ معتبرة شرعاا، وهي عندهم شرط لزوم ، واستدلوا بزواج النبي، فاد تزوج عائشة ا، وكانت تيمية، وتزوج حفصة ا، وكانت عدوية، فاستدلوا بهذا على اعتبار الكفاَة في النسذ(9). أما مالا فلم يعتبر الكفاَة في النسذ ولم ير بأساا بزواج مولى من عربية لاول اه: يَا أَيُّهَا النهاسُ إِنها خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنه أَكْ رَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ [13] أَتْقَاكُمْ إِنه اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاَ(3). لكنل الشافعية اعتبروهاى واستدلوا بالحديث ا لأصل، فهماا منهم: أنه يجوز نكال المرأة لحسبها، على أن الحديث على سبيل الإعبار والتفضيل، ل المنإ(1) . 1) صحي البعاري 2/11)، رقم 5913، كتاذ: الطلاا، باذ: شفاعة النبي في زوج بريرة 9) انظر: المبسوط، السرعسي 5/91)، باذ: الأكفاَ، أي: أن النبي أشر العلا، وتزوج من أشر نساَ العرذ وقبائلهم . 3) انظر المدونة (9/102.) 1) انظر: الحاوي الكبير 9/109.)
عدد الصفحات ١٩٠186 وعند أحمد روايتان إحداهما: هي شرط لصحة النكال، فتذا فاتت لم يص ، واستدلوا باول النبي: "ل ينك النساَ إل الأكفاَ، ول يزوجهن إل الأولياَ" (1). قال: أحمد بن حنبل، وغيره من الحفاظ: هذا الحديث ل يص ، تفرد به: مبشر بن عبيد، وهو: في عداد من يضإ الحديث (9) . والثانية: ليست شرطااى واستدلوا بأدلة المسألة الساباة كزواج سالم، وزيدا. هذا في حال رضا المرأة، أما إذا لم ترض، ولم يرض بعض الأولياَ، ففيه روايتان: إحداهما: العاد باطلى لأن الكفاَة حاهم، تهصهرِّ فيه بغير رضاهم، فلم يص كتصر الفضولي. والثانية: يص العاد، فتذا زولج الأذه، ورضيتى ص ، لكن إذا لم يرض الأعوة، جاز لهم فسعه، لأنه يلحاهم العار بذلا(3). خلاصة المسألة بالجمإ بين الأدلة، وأقوال الع لماَ الصحيحة، يتبين أن الدين هو أصل الكفاَة في النكال، وامن كانت الكفاَات الأعرد تبعاا له، فلا حرج، ولكن برضا الجميإ، وامن لم ترض المرأة وأرادت أن تعلإ نفسها، لعدم الكفاَة جاز، كما فعلت بريرة ا، مإ أنل الكفاَة بينها وبين مغيث من أجل الحرية والعبودية أما عن رأي أبي حنيفة الذي عنده الكفاَة شرط لزوم (4)، ورواية عن أحمد الذي عنده الكفاَة شرط صحة ، فتنه ضعي ، لضع استدلل أبي حنيفة، لأنه ثبت أن النبي، كما تزوج بحفصةا، وعائشةا، تزوج بصفية وقد كانت سبياا ا-أعتاها وجعل عتاها صداقها، وغيرها من الأدلة الواردة في المسألة، ولضع الحديث، الذي استدل به أحمد، كما سبا بيانه، والله أعلم 1) السنن الصغير، البيهاي (3/21)، رقم 9511 ، جماع أبواذ الصداا، باذ: ما يكون مهراا. 9 )انظرالسنن الصغير، البيهاي (3/21)، رقم 9511، والضعفاَ الكبير، العايلي (1/935)، و اللآلىَ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (9/110)، رقم: 9511،والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص:191)،إرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل (7/971)، رقم 1177. 3) انظر: الكافي في فاه الإمام أحمد(3/91.) (1 انظربدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ ( 9/312).
عدد الصفحات ١٩١