155 المبحث السابع: في باب الحج، وفيه مسألتان المسألة الأولى: في المَحرَم مع المرأة عند السفر للحج. المسألة الثانية: في لبس المرأة القفازين في الحج.
عدد الصفحات ١٦٠156 المسألة الأولى: في المَحرَم مع المرأة عند السفر للحج قال ابن رشد: اعتل العلماَ في هذه المسألة حول سؤال هام، وهو: هل من شرط وجوذ الح على المرأة أن يكون معها زوج أو ذو محرم منها يطاوعها على العروج معها إلى السفر للح ؟ فاال مالا والشافعي: ليس من شرط الوجوذ ذلا، وتعرج المرأة إلى الح إذا وجدت رفاة مأمونة. وقال أبو حنيفة وأحمد وجماعة: وجود ذي المحرم ومطاوعته لها شرط في الوجوذ. وسبب الخلاف: معارضة الأمر بالح والسفر إليه للنهي عن سفر المرأة ثلاثاا إل مإ ذي محرم. وذلا أنه ثبت عنه من حديث أبي سعيد العدري، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، أنه قال: "ل يحل لمرأة تؤمن باه واليوم ارعر أن تسافر إل مإ ذي محرم". فمن غلذ عموم الأمر قال: تسافر للح وامن لم يكن معها ذو محرم. ومن عصص العموم بهذا الحديث أو رأد أنه من باذ تفسير الستطاعة قال: ل تسافر للح إل مإ ذي محرم (1). تحرير المسألة ل شا أن اه افترض الح على المرأة كما افترضه على الرجل، فاال :﴿ وَلِلِّهِ عَلَى ﴾ [92.] النهاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وعن عائشة أم المؤمنينا، قالت: قهللته يَا رَسهولَ اللله ، أَلَ نَغلزهو وَنهجَاه ده مَعَكهمل؟ فَاَالَ: "لَك نل أَحلسَنَ الج هَاد وَأَجلمَلَهه الحَ ُّ، حَ ٌّ مَبلرهورٌ"، فَاَالَتل عَائ شَةه ا: "فَلاَ أَدَعه الحَ ل بَعلدَ إ ذل سَم علته هَذَا م نل رَسهول اللله "(9). ولاد عللا اه فرضية الح على الستطاعة، فاال :﴿﴾[ مَنِاسْتَطَاعَإِلَيْهِسَبِيلا عمران: 92] الراحلة ول يستطيإ ركوبها، وقد يمنعه المرض...إلخ والمرأة إلى جانذ الأسباذ الساباة، قد تمنإ من قبل الزوج، أو الأهل، أو قد ل تجد من يرافاها في سفرها للح من المحارم. وقد اعتل العلماَ في شأن سفرها للح عاصة، بدون محرم، وذلا لأنه فرض عين. 1) انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد9/17). (9 صحي البعاري 3/19)، رقم 1171، كتاذ: جزاَ الصيد، باذ: ح النساَ.
عدد الصفحات ١٦١157 فمنعه البعض لأحاديث النهي، وأجازه آعرون وأعرج الح من النهي وجعلوها في حكم المضطر. الأدلة الواردة في المسألة: ثبت عن النبي أحاديث عامة في نهي المرأة عن السفر بدون محرم، بعدة أحاديث صحيحة منها: عن ابن عمرا: أَنل النبي قَال"لاَ تُسَافِرِ المَرْأَةُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" (1). بل شدد النكير عليها في غيره، فاال أبو هريرة : قال رسول اه :"لاَ يَحِللاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ" (9). ومإ ذلا فاد ورد حديث عاص في الأمر باتعاذ المحرم عند سفرها للح عاصة، حتى لو أدد ذلا لترا الجهاد مإ النبي في ذلا الحين فعن ابن عباسا، قال: قال النبي: "لَ تهسَاف ر المَرلأَةه إ لل مَإَ ذ ي مَحلرَمٍ، وَلَ يَدلعهله عَلَيلهَا رَجهلٌ إ لل وَمَعَهَا مَحلرَمٌ"، فَاَالَ رَجهلٌ: يَا رَسهولَ اللله إ نِّي أهر يده أَنل أَعلرهجَ ف ي جَيلش كَذَ ا وَكَذَا، وَاملرَأَت ي تهر يده الحَ ل، فَ اَالَ: "اخْرُجْ مَعَهَا"(3). وامذا تأملنا هذا الحديثى وجدنا أن هذا الصحابي فهم نهي النبي: أنل تسافر المرأة بلا محرم في الح وغيره، وتأكد هذا الفهم بعد أنل أمره النبي بترا الغزو والجهاد حتى يرافا زوجته في سفرها للح ّ. أقوال العلماء في المسألة: يرد الأحنا : أنه ل يجوز للمرأة أن تعرج لسفر الح إل مإ محرم أو زوجى لأنها بمنزلة المه حل ص ر، الذي ل يستطيإ الح (1). بينما يرد المالكية : أنه يجوز لها أن تعرج فاط لسفر الح مإ جماعة نساَ مرضيين إن لم تجد محرم، وهذا في حجة الإسلام أما في غير الفرضى فلا تعرج إل مإ ذي محرم (5). 1) صحي البعاري 9/13)، رقم 1017، أبواذ تاصير الصلاة، باذ: في كم ياصر الصلاة. 9) المرجإ السابا: رقم 1011. 3) صحي البعاري 3/19)، رقم 1179، كتاذ: جزاَ الصيد، باذ: ح النساَ. 1) انظر: المبسوط، السرعسي 1/110.) 5) انظر: الكافي في فاه أهلالمدينة (9/1131)، الذعيرة، الارافي 3/110.)
عدد الصفحات ١٦٢158 أما الشافعي فاال: إذا كان الارآن والسنة يدلن والإجماع كذلا على أن المرأة يجوز لها أن تعرج مضطرة إلى سفر، أو من عدة، فمن باذ أولىى أن تعرج لسفر الح -وهذا في الفريضة - مإ امرأة أو أكثر ثاة، وذلا: إن استطاعت بالمال والبدن، وليس لها محرم (1) . لكن الحنابلة استمسكوا بالنص وقالوا: ل يجوز لها أن تسافر للح إل مإ محرم، وامن كانت موسرةى لورود نص عاص فيها بالمنإ، فلا تااس على الرجل بتوفر الزاد والراحلة ، وهذا ما نص عليه أحمد(9). خلاصة القول بعد تحرير المسألة، وعرض أقوال العلماَ على أحاديث النبي ،وثبوت أحاديث في الأمر باتعاذ المحرم في السفر للح وغيره، وموافاة لاول الأحنا والحنابلة في المسألة، يتبين: أنه ل يجوز للمرأة أن تسافر للح إل مإ ذي محرم، واه يريد بها اليسر ول يريد بها العسر، فلم يكلفها بما ل تطيا، ول تااس هنا على المضطرة، فحفظها و حفظ المجتمإ ماصد أعلى، والله أعلم 1) انظر: الأم، الشافعي9/191.) 9) انظر: مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (5/9093)، رقم 1329، والمغني (3/991.)
عدد الصفحات ١٦٣159 المسألة الثانية: في لبس المرأة القفازين في الحج اعتل العلماَ في لبس الافازين في الح للمرأة: فاال مالا: إن لبست المرأة الافازين افتدت، واستدل بحديث عن النبي : "أنه نهى عن النااذ والافازين". ورعص فيه الثوري، وقال: بأنه مروي عن عائشة ا(1). تحرير المسألة مسألة لبس الافازين (2) حال الإحرام للح ى من المسائل التي تعص المرأة، وقد اعتل العلماَ فيها: بين مجيز ومحرِّم للبسه، ولكن لثبوت الدليل بالنهي، وعدم وجود دليل معال ، يساط الرأي الاائل بالجواز. الأدلة الواردة في المسألة: لاد ثبت عن النبي أنه نهى أن تلبس المرأة الافازين، حال إحرامها، بل قرن ذلا، بمحظورات الإحرام عند الرجالى من لبس السراويلات، وغيرها، وعند المرأة من لبس النااذ. فاد رود عبد اه بن عمرا قال: قام رجل فاال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟ فاال النبي : "لَ تَللبَسهوا الاَم يصَ، وَلَ السلرَاو يلاَت ، وَلَ العَمَائ مَ، وَلَ البَرَان سَ إ لل أَنل يَكهونَ أَحَدٌ لَيلسَتل لَهه نَعللاَن ، فَلليَللبَس العهفليلن ، وَلليَالطَإل أَسلفَلَ م نَ الكَعلبَ يلن ، وَلَ تَلل بَسهوا شَيلئاا مَسلهه زَعلفَرَانٌ، وَلَ الوَرلسه، وَلاَ تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ "(3). (1 انظر: بداية المجتهد ونهاية الماتصد9/93.) 9 )بضم الاا وشد الفاَ وبعد الأل ز اي تثنية قفاز بوزن ره مل ان، شيَ يلبسه نساَ العرذ في أيديهن يغطي الأصابإ والك والساعد من البرد، ويكون فيه قطن محش و، النهاية في غريذ الحديث والأثر ( 1/90). 3) صحي البعاري، 3/15)،رقم: 1131، كتاذ: جزاَ الصيد، باذ: ما ينهى من الطيذ للمحرم والمحرمة
عدد الصفحات ١٦٤161 وفي الماابلورد عنه أَنل النلب يل قَالَإِحْ رَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا ، وَ ا حْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ "(1). وعن عائشةا: "أَ نَّهَا كَانَتْ تُرَخِّصُ لِلْمُحْرِمَةِ فِي لِبْسِ الْقُفَّازَيْنِ "(9) . وروي عن سعد بن أبي وقاص : "أَنَّهُ كَانَ يُلْبِسُ بَنَاتِهِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ الْقُفَّازَيْنِ "(3). أقوال العلماء في المسألة يرد أبو حنيفة: أنه ل بأس بلبس الافازين للمرأة المهحلر مة، واستدلوا بما روي أن سعد بن أبي وقاص: "كَانَ يهللب سه بَنَات ه وَههنل مهحلر مَاتٌ اللاهفلازَيلن "، و قالوا بأنل لبس الافازين ليس إل تغطية يديها بالمعيط، وأنها غير ممنوعة عن ذلا –يعني من لبس المعيط ، فتن لها أن تغطيهما باميصها، وامن كان معيطاا فكذا بمعيط آعر، بعلا وجهها(1). بينما كره لها مالا (5)، والشافعي(7) في الجديد لبسهما، وقال: بأن عليها الفدية إن هي فعلت ذلا. وقال الشافعي في الاديم: ل بأس لها بلبسهما، وقال: ل فدية عليها فيها، لأنل النبي لم يأمر بذلا! (2) . 1) سنن الدارقطني 3/373)، رقم 9271، والسنن الكبرد ، البيهاي (5/21)، رقم 9011،جماع أبواذ الإحرام والتلبية ، باذ: المرأة ل تنتاذ في إحرامها ول تلبس الافازين ، عن الحسين بن إسماعيل، عن أبي الأشعث، عن حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن عبيداه بن عمر، عن نافإ عن عبد اه بن عمرا، وقد اعتل فيه فروي من طريا أيوذ بن محمد أبو الجمل، عن عبيد اه، عن نافإ، عن ابن عمرا، قال قال رسول اه " :لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إِلاَّ فِي وَجْهِهَا " و امسناده ضعي ، قال البيهاي: قال أبو أحمد بن عدي: "ل أعلمه يرفعه عن عبيد اه غير أبي الجمل "، وأيوذ بن محمد أبو الجمل ضعي عند أهل العلم بالحديثى فاد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وروي من وجه آعر مجهول عن عبيد اه بن عمر ا مرفوعاا ، والمحفوظ موقو ، فالحديث معلول لأنه روي –كما سبا- مرفوعاا، وفي طريا آعر موقوفاا، والصواذ وقفه، و هذا الحديث ل أصل له في المرفوع ولم يروه أحد من أصحاذ الكتذ المعتمد عليها ول يعر له إسناد ول تاوم به حجه ، انظر: علل الدارقطني (13/11)، و التلعيص الحبير (9/527). 9 )مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث 1/119)، رقم 320،كتاذ: الح ، باذ: لبس الافازين للمحرمة ، عن محمد ابن عمر، ثنا ابن جري ، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، والأثر ضعي لضع محمد بن عمر الواقدي، قال علي ابن المديني: ل أرضاه في الحديث، ول في النساذ، ول في شئ ، ميزان العتدال ( 3/771)، وقال البعاري متروا الحديث الضعفاَ الصغير (ص:193)، رقم 350. 3) التاريخ الكبير البعاري بصيغة الناطاع عن سعيد بن يحيى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن جري ، قال: أعبرنا إبراهيم بن عبد اه بن عبد الرحمن (1/303)، رقم 959، والستذكار (1/15). 1) بدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 9/117.) 5) المدونة1/171.) (7 الأم، الشافعي9 /179)، والحاوي الكبير 1/93.) (2 الأم9/993)، والحاوي الكبير 1/93.)
عدد الصفحات ١٦٥161 بينما لم يعجذأحمد لبسهما، وقال بحرمة ذلا (1). خلاصة القول لاد ثبت ضع ارثار الاائلة بالجواز، وعلى فرض صحتها فلا حجة فيها ماابل الحديث الصحي الصري الناهي عن لبس الافازين للمرأة في الح ، وسنة الرسول أولى بالإتباع، وهي حجة على من عالفها، وليس قول من عالفها حجة عليه. وكذلا فتن قول ابن عمرا الاائل بالجواز باطل، لأنه عال الرواية الأولى له وهي نهي النبي، ولم يكن هو ليروي عن النبي شيئاا ويأمر بعلافه، وهو من أكثر الصحابة التزاماا بالسنة. كما أن ذلا ل يعال أقوال جمهور الفاهاَ لأن المعلوم أنهم يطلاون لفظ الكراهة وعد م الإعجاذ على الأمور المهحرلمة، تورعاا أن ياولوا على اه ما ل يعلمون، كما سبا بيانه، واه أعلم(2) . (1 مسائل الإمام أحمد وامسحاا بن راهوية (5/9119)، وكراهة مالا والشافعي وأحمد تعني التحريم، بدليل أنهما أوجبا عليها الفدية إن هي لبست، وقد كان العلماَ يمتنعون عن اطلاا لفظ التحريم تورعاا قال ابن الايم: وقد غلط كثير من المتأعرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبذ ذلا، حيث تورع الأئمة عن إطلاا لفظ التحريم، وأط لاوا لفظ الكراهة، فنفى المتأعرون التحريم عما أطلا عليه الأئمة الكراهة، فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة، وقد قال الإمام أحمد في الجمإ بين الأعتين بملا اليمين: أكرهه، ول أقول هو حرام، ومذهبه تحريمه ، إعلام الموقعين عن رذ العالمين ( 1/39)، لفظ الكر اهة يطلا على المحرم . 9) وانظر المرجإ الأعير، و الستذكار (1/17)، ومرعاة المفاتي شرل مشكاة المصابي ( 9/311).
عدد الصفحات ١٦٦162 المبحث الثامن: في باب الجهاد، وفيه مسألتان المسألة الأولى: في أمان المرأة. المسألة الثانية: في حكم الأربعة أخماس، يعني هل يقسم منها للمرأة ؟
عدد الصفحات ١٦٧163 المسألة الأولى: في أمان المرأة . قال ابن رشد: اختلف العلماء في أمان المرأة فأجازه الجمهور، وقال سحنون وابن الماجشون من المالكية: بأنه موقو على إذن الإمام. والسبب في اختلافهم: العتلا في مفهوم قوله: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ". فالجمهور فهموا أن الحديث ليس عاصاا بأم هانئا، بل ينسحذ على عامة النساَ، وقاسوا المرأة على الرجل في ذلا. والمالكية جعلوه أمراا عاصاا بها، ول ينسحذ على غيرها إل بتذن الإمام، وقالوا أيضاا: بأن المرأة ليست كالرجل في ذلا. ومنهم من قال بأن المرأة شاياة الرجل في ذلا، فأجاز أمانها، وآعرون قالوا: ل تااس على الرجل في هذا الأمر، فلا يجوز أمانها (1). تحرير المسألة هذه المسألة من المسائل التي تتعلا بالحرذ مإ الكفار، ولبيان حكمها ل بد من الاول، بأن المرأة المسلمة لها اليد الفعالة في جميإ الشئون الدينية والدنيوية، وذلا وفا الأدلة الشرعية التي تبي لها ما يعصها، وفي ماابل ذلا لها حاوا شرعية أباحها لها الشارع الحكيم، وكرلمها بها، ومن ذلا : ج وارها لمن استجار بها من المشركين، وقد قال اه في كتابه الحكيم﴿ وَإِنْ أَحَد مِنَالْمُشْرِكِينَاسْتَجَارَكَفَ أَجِرْهُحَتَّىيَسْمَعَكَلاَمَاللهَِّثُمَّأَبْلِغْهُمَأْمَنَهُذَلِكَبِأَنَّهُمْقَوْم لاَ ﴾[7]. يَعْلَمُونَ وهذه ارية أصل في المسألة، ومن أهم الوسائل الداعية لنشر الدين الإسلامي، عند الكفار. ول شا أن المرأة مأمورة بذلا كالرجل، وقد ثبت في السنة الصحيحة أن المرأة أجارت المشركين، وأقرلها النبي على ذلا، ولم يَعل ف رل ها(9) فيمن أجارته وقد اعتل العلماَ في جواز ذلا وعدمه، وهل هو بتذن الإمامى أو يكفي أن تعلن ذلا للمسلمين حتى ل يعفروا ذمتها؟ وللإجابة عن هذا السؤال، لبد أنل نتبحرَ في الأدلة، وأقوال أهل العلمى ليتض لنا ذلا الأمر. (1 بداية المجتهد ونهاية الماتصد9/115.) 9) أي أمضى لها إجارتها، وهو من باذ المشاكلة اللفظية
عدد الصفحات ١٦٨164 الأدلة الواردة في المسألة لاد ثبت في السنة الصحيحة: جواز إجارة الرجل المسلم للكفار، حتى أنه توعد بشدة من قتل هذا الكافر، أو تعرض له بسوٍَ. فاد قال علي: قال رسول اه ":ذِمَّةُ(1) المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "(9). وكلمة"المسلمين" عامة في الرجال والنساَ، لأنه لم يال "المسلمين" من الرجال فاط، بل قال: يسعى بها أدناهم، وقد قال ابن عبد البر: "فلما قال أدناهمى جاز بذلا أمان العبد، وكانت المرأة الحرة أحرد بذلا" (3). ويؤكد ذلا ما روي عَنل أهمِّ هَان ئٍ ب نلتَ أَب ي طَال ذٍ ا، قَالَتل: ذَهَبلته إ لَى رَسهول اللله عَامَ الفَتل ، فَوَجَدلتههه يَغلتَس له وَفَاط مَةه ابلنَتههه تَسلتهرههه، فَسَللملته عَلَيله ، فَاَالَ: "مَنل هَذ ه ؟"، فَاهللته: أَنَا أهمُّ هَان ئٍ ب نلته أَب ي طَال ذٍ، فَاَالَ: "مَرلحَباا ب أهمِّ هَان ئٍ"، فَلَملا فَرَغَ م نل غهسلل ه ، قَامَ فَصَلل ى ثَمَان يَ رَكَعَاتٍ مهللتَح فاا ف ي ثَولذٍ وَاح دٍ، فَاهللته: " يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ: أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ"، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحىً (1). وامذا تأملنا هذا الحديث وجدنا أن أم هانئا، ما ذهبت للنبي إل لتشكو علياا لأنه: أراد أن يعفر ذمتها وياتل من أجارت، والغالذ أنه لم يكن يعلم باول النبي : ذمة المسلمينيَسلعَى ب هَا أَدلنَاههمل ، وكذلا فتن النبي، و علياا لم ياول لها: ل يجوز جوارا لأنا امرأة، بل أنكر عليها إجارة المشركين، فتأمل. وقد فسر ذلا رواية أعرد للحديث، حيث قالت أم هانئ ا: "أَجَرلته رَجهلَيلن حَمَوَيلن ل ي م نَ اللمهشلر ك ينَ، فَدَعَلَ عَل يل عَل يُّ بلنه أَب ي طَال ذٍ، فَتَفَللتَ عَلَيله مَا ل يَالتهلَههما، وَقَالَ: أَتُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَاهللته: وَاه لَ تَالتهلهههما حَتلى تَبلدَأَن ي قَبللَههمَا، ثهمل عَرَجَ، فَاهللته: أَغلل اهوا اللبَاذَ دهونَهه، فَأَ تَيلته النلب يل ب أَسلفَل الثل ن يلة ، فَلَمل أَج دههه، وَوَجَدلته فَاط مَةَ ا، فَكَانَتل أَشَدل عَل يل م نل زَولج هَا، وَقَالَتل: لِمَ تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ ؟ إ لَى أَنل طَلَإَ رَسهوله اه وَعَلَيله ثَولذٌ وَاح دٌ، فَاَالَ: "مَرلحَباا ب فَاع تَةَ، أهمِّ هَان ئٍ"، فَاهللته: مَاذَا لَا يته م نَ ابلن أهمِّي، أَجَرلته رَجهلَيلن حَمَوَيلن ل ي م نَ اللمهشلر ك ينَ، فَتَفَللتَ عَلَيله مَا ل يَالتهلَهه ما، فَاَالَ: "مَا كَانَ لَهه ذَل اَ، قَدل أَجَرلنَا مَنل أَجَرلت ، وَأَملنلا مَنل أَملنلت " (5). (1 الذمة: الأمان، فتن كل من أمن أحداا من الحربيين، جاز أمانه على جميإ المسلمين، دنياا كان أو شريفاا، حراا كان أو عبداا، رجلاا أو امرأةا، وليس لهم أن يتعدوا على ذمته: باتل من أجار، انظر: شرل صحي البعاري ، ابن بطال (5/351 .) (9 صحي البعاري 1/155)، رقم 7255، كتاذ: الفرائض، باذ: إثم من تبرأ من مواليه. (3 التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد91/112.) (1 صحي البعاري 1/100) كتاذ: الجزية، باذ: أمان النساَ وجوارهن (5 المعجم الكبير، الطبراني ( 91/117)، رقم 1013.
عدد الصفحات ١٦٩165 وقد أجارت زينذ ا بنت رسول اه : أبا العاص بن الربيإ (1)، وقصته معروفة في كتذ السيرة، وقد نوه بها البعاري في صحيحه (9). وثَملة حديث فصل في المسألة، يعضد الأحاديث الساباة فعن أبي هريرة قال، قال رسول اه: "إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ، يَعْنِي: تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (3)." أقوال العلماء في المسألة أجاز أبو حنيفة(1) ومالا(5)، جوار المرأة لحديث زينذ وحديث أم هانئ ا، لكن مالكاا، لم يجعل ما يجير على المسلمين أدناهم على إطلاقه، بل قال: لو رأد الإمام: أن من مصلحة المسلمين، ترا هذا الجوار، فله ذلا، سواَا كان المجير رجلاا أو امرأةا، وكذلا أجازها الشافعي(7)، واستدل بحديث: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم، على أن العبد المسلم إذا جاز له ذلا، فالمرأة من باذ أولى . وهذا ما أكده أحمد(2)، فاال: بأنه يص من كل مسلم بالغ عاقل معتار، ذكراا كان أو أنثى، حراا أو عبداا ، واستدل بارية: وا ن أحد من المشركين...ارية، وبحديث: "ذمة المسلمين واحدة"، وهي: أدلة عامة تشمل كل أحدٍ مسلم. وثمة دليل عاص بالمرأة استدَل به أيضاا، وهو: أثر لعائشة ا قالت: "إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيَجُوزُ "(1)، أي يجوز أن تأعذ المرأة المسلمة الأمان للكفار (9). وقال ابن الماجشون وسحنون: إنما تم أمانها بتجارة النبي لها(10) . 1) شرل صحي البعاري ، ابن بطال (5/319.) 9) صحي البعاري ( 5/93)، كتاذ: أصحاذ النبي، باذ: ذكر أصهار النبي، منهم أبو العاص بن الربيإ 3) سنن الترمذي 3/193)، رقم 1529، أبواذ السير عن رسول اه ، باذ: ما جاَ في أمان العبد والمرأة ، وقال الترمذي: "سألت محمداا -يعني البعاري -عن هذا الحديث" فاال: "هو حديث صحي "، العلل الكبير، الترمذي،(ص: 971.) (1 انظر: المبسوط، السرعسي ( 10/79)، وبدائإ الصنائإ في ترتيذ الشرائإ 2/107.) 5) انظر: المدونة1/595 .) 7) الأم، الشافعي1/939.) 2) الكافي في فاه الإمام أحمد1/171.) 1) سنن أبي داود3/11)، رقم 9271، كتاذ: الجهاد، باذ في أمان المرأة ،ومعرفة السنن وارثار ( 13/959)، رقم 11115، من طريا: سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود ، بلفظه،سنن الترمذي ( 1/111)، رقم 1529،عن أبي هريرة ، عن النبي قال"إن المرأة لتأعذ للاوم "، قال الترمذي: وسألت محمداا –يعني البعاري ، فاال: هذا حديث صحي . ويعضده أيضاا: حديث أم هانئ سال الذكر. 9) مرقاة المفاتي ، شرل مشكاة المصابي 7/9579.) 10) التاج والإكليل لمعتصر عليل1/571.)
عدد الصفحات ١٧٠166 خلاصة القول بعد عرض أقوال العلماَ على أدلة الشريعة الغراَ، يتبين أنهم اتفاوا على جواز أمان المرأة المسلمة للكفار وفا ما تاتضيه مصلحة المسلمين، ووفا الضوابط الشرعية، المعمول بها، وذلا بغية رفإ راية ل إله إل اه، في سائر أرض اه . أما قول سحنون، وعبد الملا ابن الماجشون-من المالكية- في أنه ل يجوز أمانها، إل بتذن الإمام، فهو قول شاذى لندلة والأقوال الساباة، ولأنه لم يال به أح د أيضاا. ومن المعلوم : أنه ل يجوز إعراج النص عن دللته الظاهرة إل بارينة، ول قرينة!. لأن النبي لم يال أن أمان المرأة ل يجوز إل بتذن الإمام، ولم يال لأم هانئ ا، ذلا. وقد كان النبي يبين شرع اه في أبسط الأمور، كاوله مثلاا لمن ذب أضحيته قبل صلاة العيد، ورعص له أن يذب بدلها جذعة (1)، قال له"لَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"(9)، فكي بأمر عظيم تاوم عليه مصال الأمة الإسلامية كلها؟ واه أعلم (1 الجذعة: ابن عمسة أشهر من المعز، ول يجوز في الضحايا بتجماع، شرل صحي البعاري ، ابن بطال (7/91.) 9) صحي البعاري (9/12) أبواذ العيدين، بابا الأكل يوم النحر
عدد الصفحات ١٧١167 المسألة الثانية: في حكم الأربعةأخماس، يعني هل يقسم منها للمرأة؟ قال ابن رشد: اختلف العلماَ في حكم الاَسلم للنساَ من أربعة أعماس الغنيمة على النحو التالي: قال قوم: ليس للنساَ حظ من الغنيمة، ولكن يرضخ لهم. وبه قال مالا، وغيره. وقال قوم: ل يرضخ، ول لهم حظ الغانمين. وقال قوم: بل لهم حظ واحد من الغانمين، وهو قول الأوزاعي. وامنما صار الجمهور إلى أن المرأة ل ياسم لها، ويرضخ بحديث أم عطية الثابت، قالت: "كنا نغزو مإ رسول اه فنداوي الجرحى، ونمرض المرضى، وكان يرضخ لنا من الغنيمة وسبب اختلافهم: هو اعتلافهم في تشبيه المرأة بالرجل في كونها إذا غزت لها تأثير في الحرذ؟ أم ل؟ وقد اتفاوا على إباحة الغزو للنساَ، فمن شبههن بالرجال، أوجذ لهن نصيباا في الغنيمة. ومن رآهن ناقصات عن الرجال في هذا المعنى إما لم يوجذ لهن شيئاا، وامما أوجذ لهن دون حظ الغانمين، وهو الإرضاا ، والأولى اتباع الأثر. وزعم الأوزاعي أن رسول اه أسهم للنساَ بعيبر(1). 1) بداية المجتهد ونهاية الماتصد9/159-155.)
عدد الصفحات ١٧٢168 تحرير المسألة أصل هذه المسألة تتمثل في قوله : وَاعْلَمُوا أَنهمَا فَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنه لِلِّهِ خُمُسَهُ وَلِلرهسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السهبِيلِ [ل11.] وهي تتبإ ساباتها في باذ الجهاد، والمرأة كما هو معلوم ل يجذ عليه ا الجهاد، فعن عائشة أم المؤمنينا ، قالت: "اسلتَألذَنلته النلب يل ف ي الج هَاد ، فَاَالَ: "ج هَادهكهنل الحَ(1). ومإ ذلافاد كن يعرجن مإ النبي لعدمة الجيش ومداواة الجرحى، ورد الاتلى للمدينة فعن أنس ، قال لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَا ِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ القِرَبَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلاَنِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَََنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ "(9). وعَنل رهبَيِّإَ ب نلت مهعَوِّذ ابلن عَفلرَاََ، قالت: "كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ : نَسْقِي القَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ القَتْلَى وَالجَرْحَى إِلَى المَدِينَةِ "(3). ومن المهسَللم به :أن الرجل المسلم، الحرى إذا عرج فجاهد في سبيل اه فغنم الجيش ياسم له بسهم من الغنيمةى لكن العلا الواقإ بين الناس في ذلا يدور حول المرأةى هل ياسم لها من المغنم بسهم أم يرضخ (1) لها فاط (1 صحي البعاري 1/39)، رقم 9125، كتاذ: الجهاد والسير، باذ: جهاد النساَ 9 )المرجإ السابا (1/33)، رقم: 9110، باذ: غزو النساَ وقتالهن مإ الرجال. (3 المرجإ السابا (2/199) كتاذ: الطذ، باذ: هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل 1) الراَ والضاد والعاَ كلمة تدل على كسر، ويكون يسيراا، ياال: رضخ له، إذا أعطاه شيئاا ليس بالكثير، كأنه كسر له من ماله كسرة، انظر: معجم مااييس اللغة (9/109.)
عدد الصفحات ١٧٣169 الأدلة الواردة في المسألة ثبت في الصحي أثر، عن يزيد بن هرمز، قال: كَتَذَ نَجلدَةه بلنه عَام رٍ (1) إ لَى ابلن عَبلاسٍ ، قَالَفَشَه دلته ابلنَ عَبلاسٍ ح ينَ قَرَأَ ك تَابَهه، وَح ينَ كَتَذَ جَوَابَهه، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاه لَوللَ أَنل أَرهدلهه عَنل نَتلنٍ يَاَإه ف يه (2) مَا كَتَبلته إ لَيله ، وَلَ نهعلمَةَ عَيل نٍ (3)، قَالَ: فَكَتَذَ إ لَيله "سَأَلْتَ عَنِ الْمَ رْأَةِ وَالْعَبْدِ ، هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ؟ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِلاَّ أَنْ يُحْذَيَا (1) مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ "(5). وفي المقابل: ورد حديث آعر يفيد ظاهره أن المرأة يسهم لها. فعن حَشلرَج بن ز ياد، عن جدته أهم أَب يه(6)، قالت: "يَا رَسهولَ اللله عَرَجلنَا نَغلز له الشلعَرَ وَنهع ينه ب ه ف ي سَب يل اللله ، وَمَعَنَا دَوَاَه اللجَرلحَى، وَنهنَاو له السِّهَامَ وَنَسلا ي السلو ياَ. فَاَالَ: "قهملنَ"، حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ؛ "أَسْهَمَ لَنَا كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ". قَالَ: قُلْتُ لَهَا: يَا جَدَّةُ وَمَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: تَمْراً" (2). وقد قال ابن كثير في الرد على من ظن أن النبي أسهم لهن :"إ نلمَا أَعلطَاههنل م نَ اللحَاص ل ، فَأَملا أَنلهه أَسلهَمَ لَههنل ف ي الألَرلض كَس هَام الرِّجَال فَلاَ! وَالللهه أَعللَمه (1). 1 )حروري ، من رَوس العوارج، زائغ عن الح ا، ميزان العتدال ( 1/915)، رقم 9013. 9) يعني بالنتن الفعل الابي وكل مستاب ياال له النتن والعبيث والرجس ، المنهاج شرل صحي مسلم (19/193). 3 )هو بضم النون وفتحها أيمَسَرلةه ، ومعناه لَ تهسَرُّ عَيلنههه ، ودعا عليه ابن عباس لأنه من رؤوس العوارج، المرجإ السابا (19/193). 1) يعني: يهعلطَيلن، انظر: إكمال المعلم شرل صحي مسلم- للااضي عياض (7/107.) 5) صحي مسلم3/1117)، رقم 1119، كتاذ الجهاد والسير باذ النساَ الغازيات يرضخ، ويحذد لهن ول يسهم، والنهي عن قتل صبيان أهل الحرذ. (7 أم زياد الأشجعية ا، صحابية، معرفة الصحابة لأبي نعيم ( 7/3501). (2 سنن أبي داود3/21)، رقم 9299، كتاذ: الجهاد، باذ: في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة، والسنن الكبرد، البيهاي ( 7/51ا)، رقم: 19915، جماع أبواذ تفريا الاسم، باذ: المملوا والمرأة يرضخ لهما ول يسهم، كلاهما: بسنده، ولفظه، والحديث ضعي ى رواه رافإ بن سلمة عن حشرج بن يزيد، وهو مجهول، ل يعر ، انظر: التا ريخ الكبير ، البعاري( 3/111) رقم 393، والجرل والت عديل، ابن أبي حاتم (3/997) رقم 1311، والثاات، ابن حبان (7/912) رقم 2522، وتهذيذ الكمال في أسماَ الرجال (7/501) رقم 1351، والمغني في الضعفاَ، الذهبي (1/127) رقم 1519، وليس له شواهد، أو متابعات صحيحة، وانظر: المراسيل، أبو داود (ص:993)، رقم: 929، كتاذ: الطهارة، باذ: في الجهاد، وبيان الوهم والإيهام في كتاذ الأحكام 1/91)، ونصذ الراية 3/191)، وامرواَ الغليل في تعري أحاديث منار السبيل ( 5/21)، رقم: 1931. (1البداية والنهاية، ابن كثير،1/905.)
عدد الصفحات ١٧٤171 أقوال العلماء في المسألة قال الأحنا (1)، والمالكية(9)، والشافعية(3)، والحنابلة(1): يرضخ للنساَ إذا قاتلوا، ول يبلغ بنصيبهم السهم، تحرزاا عن المساواة بين التابإ والمتبوع، ولحديث ابن عباس، ولأنهما ليس لهن قوة الجهاد بأنفسهما ول يلحاهما فرض الجهاد ، لكنل لأنهنل حضرن الاتال. وقال الأوزاعي: "وَأَسلهَمَ النلب يُّ ل لنِّسَاَ ب عَيلبَرَ(5). خلاصة القول لاد فرض اه الجهاد والحرذ على الرجال، لرفإ راية ل إله إل اه، وكفى ذلا المرأةى لأنها: ل تادر في غالذ أحوالها على أهوال الحرذ، ومعاناته، فلم يكلفها ربها ما ل تطيا لكنل لما كانت الحاجة لهنل، وساهمن في المعركة، بما يناسذ قدراتهن، رهض خَ لهن من الغنيمة، فجعل لهن منها شيئاا يتوافا مإ ما قدمن، لكن مإ ذلا ل يصلن إلى حدِّ أن يسهم لهن كالرجال. ويكفي في الرد على من قال بأنه: يسهم للمرأة إذا حضرت المعركة، قول أبي يوس - صاحذ أبي حنيفة -: "ما كنت أحسب أحداً يعقل الفقه؛ يجهل هذا، ما نعلم رسول الله أسهم(6) للنساء في شيءٍ من غزوة، وما جاء في هذا من الأحاديث كثير ..."، ثم دلل على ذلا بحديث ابن عباس(2) . والمعلوم لدد أهل العلم أن الثاة إذا عال من هو أوثا منه فحديثه شاذ، فكي إذا لم يال أحد من أهل العلم باول الأوزاعي، وقد ثبت عن ابن عباس علا ذلا، وهو ما عليه الإجماع(1) . وليس ثمة داعٍ لذكر هذه المسألة في أبواذ العلا ى لمجرد شذوذ قولٍ يهعرض من هنا أو هناا. 1) انظر: المبسوط، السرعسي 9/919)،و(10/15.) 9) انظر: المدونة1/519)، والكافي في فاه أهل المدينة1/125.) (3 انظر: الأم (1/153.) (1انظر: الكافي في فاه الإمام أحمد1/115.) 5) سنن الترمذي 3 /121)، رقم 1557، أبواذ السير عن رسول اه ، باذ: من يعطى الفيَ، والحديث ضعي ، معضل، ل تاوم الحجة بمثله، انظر: معالم السنن (9/302)، والدراية في تعري أحاديث الهداية 9/195.) 7) يعني: أن النبي لم يعطيهم نصيباا كنصيذ الرجال، ولكن أعطاهم شيئاا يسيراا، كنوع ترضية (2انظر: الرد على سير الأوزاعي، أبو يوس ى يعاوذ بن إبراهيم، صاحذ أبي حنيفة (ص: 31). 1) انظر: إكمال المعلم شرل صحي مسلم، الااضي عياض 7/107.)
عدد الصفحات ١٧٥