المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن

أحمد سالم محمد با طاهر

صفحة ٦ من ٢٩

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  80 المبحث الثالث الفرق بين الاستنباط والتفسير مرر المعلرروم أن العلاقررة بررين الاسررتنباط والتعسررير علاقررة قوي رر ة جررداًلله لأن رره لا يمكرر أن يُستنب م الآية إلا بعد معرفة تعسيرها والمراد منها بطرير لرحيح، فالاسرتنباط يرأتي بعرد التعسير ولا يمك أن يتقدم الاستنباط عليه، ومع لك كله لا يمك لنا أن نقروا إنّ ر اء شي واحد، بل كل منهاء يدا على ما لا يدا عليه الآخر، ويمك لنا أن نلجص العروق بيرنهاء في النقاط الآتية 1- م ناحية التعري اللغوي، فاختلا المصطلحين كرا للعررق بيرنهاء، فالاسرتنباط هو الاستجراج بعد خعا ، والتعسير هو الكش والبيان. 2- مر ناحيررة المعنرى الالررطلاحي، فالاسرتنباط هررو اسرتجراج مررا خعري مرر الررنص، والتعسير هو بيان معاني القرآن الكريم، فالملاحظ الاختلا بين اللعظتين، ولرو كانرا شري اً واحداً لاتح د تعريعهاء. 3- التعسير يبحث في بيان معراني القررآن الكرريم، بيرناء الاسرتنباط يكرون باسرتجراج مرا ورا المعاني م العواند والأحكام. 4- مصطلح التعسير خاص بالقرآن الكريم فق لا ينازعه شي آخر فيه، أمرا الاسرتنباط فعام يشمل القرآن الكريم، والسنة النبوية، وأقواا الصحابة والتابعين. 5- مرجع التعسير هو القرآن الكريم، فبعبه يعسر بعباً، وكلام النبي-للى ا عليره وسلم-، وأقواا الصحابة والتابعين، وأقواا المعسري ، واللغة العربية التي نزا القرآن بهرا، أما الاستنباط فمرجعه التدبر والعهم لمعاني القرآن التي لا تكون واضحة م راهر الآية بل خعي ة، فالاستنباط هو ثمر التدبر الذي أمرنا ا به في كتابه. 6- المعسر لا يحتاج إى جهد كبير وقو ه ، فقد يعتمد على الن قرل والروايرة، أو اختيرار أحررد أقررواا العلرراء ، أمررا الاسررتنباط فيحترراج إى جهررد وقررو هرر ، والعلرراء يختلعررون فيرره ،

عدد الصفحات ٨١

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  81 فبعبهم يستنب م الآية حكاءً أو حكمين والبعض الآخر أك ر م لك، قاا ابر القريم- رحمه ا تعاى- ييوالمقصود تعاوت الناس في مراترب العهرم في النصروص، وأن مرنهم مر يعهم م الآية حكاءً أو حكمرين، ومرنهم مر يعهرم منهرا عشرر أحكرام أو أك رر مر لرك، ومررنهم مرر يقتصررر في العهررم عررلى مجرررد اللعررظ دون سررياقه ودون إياءنرره وإشررارته وتنبيهرره واعتباره، وأخص م هذا وألط ضما ه إى نص آخر متعل به فريعهم مر اقترانره بره قردراً زانداً على لك اللعظ بمعرده، وهذا با ع يب م فهرم القررآن لا يتنبره لره إلا النرادر مر أهل العلمأكأك (1). ٧- م خصانص الاستنباط أن ره مسرتمر لا ينقطرع، فالعرالم قرد يسرتنب مر الآيرة حكراءً معيناً ثم يأتي بعد فتر أخرى يستنب حكاءً آخر غير الأوا م نعس الآية، ولا يمك لأحرد معرفة ليع ما تحتمله الآية م العواند والأحكام، بيناء التعسرير لألعراظ القررآن الكرريم قرد استقر وعُلِم، فبوسع المعسر معرفة ليع ما تحتمله اللعظة م المعاني، وفي لك يقروا الشري محمد الأمين الشنقيطي(2) -رحمه ا تعاى- ييفكل آية م كترا ا قرد علرم مرا جرا فيهرا م النبي - للى ا عليه وسلم- ثم م الصحابة والتابعين وكبار المعسري أكأك (3). ي1أك إعلام الموقعين ي1 /٧أك. ي2أك هومحمد الأمين ب محمد المجتار ب عبد القادر اجزكني الشنقيطي، ولد في موريتانيا سنة ي1325هرأك،معسر، وفقيه، ولغوي، قدم السعودية حاج اً ي٧هرأك واستقر بها مدرساً في المدينة المنور ثم الرياض وأخيراً في اجزامعة الإسلامية بالمدينة ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ي 1393هرأك، له م لعات م أشهرها يأضوا البيان في تعسير القرآن بالقرآنأك، و يدفع إيام الاضطرا ع آي الكتا أك. ينظر الأعلام للزركلي ي6 /45أك. ي3 أكأضوا البيان ي٧/ 264أك.

عدد الصفحات ٨٢

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  82 أقسام الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن المبحث الأول: الاستنباط باعتبار موضوع المعنى المستنبَط المبحث الثاني: الاستنباط باعتبار الصحة والبطلان المبحث الثالث: الاستنباط باعتبار ظهور النص المستنبَط منه ، وخفائه المبحث الرابع: الاستنباط باعتبار الإفراد والتركيب في النص أقسام الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن  الاستنباط باعتبار موضو المعنى المستنب  الاستنباط باعتبار الصحة والبطلان  الاستنباط باعتبار رهور النص المستنب منه ، وخعانه  : الاستنباط باعتبار الإفراد والتركيب في النص

عدد الصفحات ٨٣

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  83 المبحث الأول الاستنباط باعتبار موضوع المعنى المستنبَط وفية لا ة مطالب: المطلب الأول : الاستنباطات العقدي ة. المطلب الثاني : الاستنباطات العقهي ة والألولي ة. المطلب الثالث: الاستنباطات التربوي ة والسلوكي ة. وفيه ثلاثة مطالب:  المطلب الأول الاستنباطات العقدي ة.  المطلب الثا الاستنباطات العقهي ة والألولي ة.  المطلب الثالث الاستنباطات التربوي ة والسلوكي ة. .

عدد الصفحات ٨٤

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  84 تمهيد لا يغيب على قارئ القرآن الكريم اشتاءا القررآن عرلى علروم عرد ، ويمكر لنرا اسرتنباط عدد م الاستنباطات، فعيه المسانل العقدي ة، والأخلاقي ة، والعقهي رة، واللغوي رة، والتربوي رة، والقصص ... ال ، حتى قاا بعض العلاء ييما م شي إلا يمك اسرتجراجه مر القررآن لم فهمه ا أكأك (1). قلال السلليوطه (2) -رحمرره ا تعراى :- ييقرر د اشررتمل كتررا ا عرلى كررل شي . أمررا أنرروا العلوم فليس منها با ولا مسألة -هي ألل- إلا وفي القرآن ما يدُّ ا عليهاأكأك (3). وقرد وىا المسررتنبطون مر العلرراء أنظررارهم شرطر القرررآن الكررريم، لكونره شرراملاً جزميررع نواحي الحيا ، مستدلين على لرك بقولره جرلا وعرلا ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ [9]. قال شيع ا سلاع ابن تيمية (4) -رحمه ا تعاى- ييوم تأمل ما تكلم به الأولون ي1أك الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ي5 /1910.أك ي2أك هوجلاا الدي عبد الرحم ب أبي بكر ب محمد اب ساب الدي الخبيري السيوطي، إمام حافظ م رخ أديب له نحو 600 مصن ، ولد في القاهر سنة ي49هرأك،مات والده وعمره سس سنوات ونشأ يتياءً ، ولما بلغ أربعين سنة اعتزا الناس، وخلا بنعسه في روضة المقياس، على النيل، منزوياً ع ألحابه ليعاً ، كأن ه لا يعر أحداً منهم، فأل أك ر كتبه، وتوفي سنة ي911هرأك، م أشهر م لعاته يالإتقان في علوم القرآنأك، ويالدر المن ورأك، ويالإكليل في استنباط التنزيلأك. ينظر طبقات المعسري للأدنه وي ي1/365أك، البدر الطالع للشوكاني ي1/٨أك، الأعلام للزركلي ي3 /301أك ي3 أكالإكليل في استنباط التنزيل ي٨أك. ي4أك هوتقي الدي أبو العباس أحمد ب عبد الحليم ب عبد السلام اب عبد ا ب أبي القاسم الخل النميري الحراني الدمشقيا الحنبلي، المعرو باب تيمية الإمام، شي الإسلام ، ولد في حران سنة ي 661هرأك، وتحو ا به أبوه إى دمش فنبغ واشتهر، كان ك ير البحث في فنون الحكمة، داعية إللاح في الدي . آية في التعسير والألوا، فصيح اللسان، قلمه ولسانه متقاربان ، ومات معتقلا بقلعة دمش سنة ي ٨هرأك، م أشهر م لعاته يمنهاج السنة النبويةأك، يكتا العبوديةأك، يالعقيد الواسطيةأك. ينظر الدرر الكامنة لاب ح ر العسقلاني ي 1/٨أك، طبقات المعسري للداوي ي 1/46أك، الأعلام للزركلي ي 1 / 144أك.

عدد الصفحات ٨٥

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  85 والآخررررون في ألررروا الررردي والعلررروم الإايرررة وأمرررور المعررراد والنبررروات والأخرررلاق والسياسات والعبادات وسانر ما فيه كاءا النعوس وللاحها وسعاد ا ون ا ا لم بد عنرد الأولين والآخري م أهل النبوات وم أهل الرأي كالمتعلسعة وغيرهم إلا بعرض مرا جرا به القرآنأكأك (1). وم المعرو أن كتا يتيسير البيان لأحكام القررآنأك لممرام المروزعي لرتص بأحكرام القرررآن، ولررذا فررإن أغلررب اسررتنباطاته فقهي رر ةلله إلا أن رره لم يغعررل اجزوانررب الأخرررى فهنرراك اسررتنباطات غررير فقهي ررة، كالعقدي ررة والتربوي ررة، وفي هررذا المبحررث سررأتعرض لررذكر بعررض الاستنباطات مع التم يل اا م كتا الموزعي. ي1 أكمجمو العتاوى ي٧/ 45أك.

عدد الصفحات ٨٦

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  86 المطلب الأول: الاستنباطات العقدية: إن النررارر إى القرررآن الكررريم والمترردبر فيرره بررده مرر أولرره إى آخررره جررا لتقريررر معنررى التوحيررد، بررل تجررد سرروراً بأكملهررا مرردارها عررلى توحيررد الخررال -جررلا وعررلا - م ررل سررور الإخررلاص مرر لاً، وقررد تحررداث القرررآن عرر ك ررير مرر مسررانل العقيررد ، كتوحيررد الألوهي ررة والربوبي ررة والأسرراء والصررعات، وتحررد ث عرر أركرران الإيرراءن، والررراد عررلى منكررري البعررث والنشور، وغير لك م موضوعات العقيد . وقد دعا القرآن الكرريم إى التوحيرد مر خرلاا الاسرتدلاا عليره في الآفراق والأنعرس، وبمجتل الأساليب والطران ، والح ج والبراهين، التي تزيرد الإيراءن وتردخل الطمأنينرة إى القلب البشري الذي ينبض بالحيا ، وتقنعه بنور الح . والقرآن يطو بالقلب البشري في جولات متعاقبة، ويرزه هرزاً عميقراً متوالرلاً ليطبرع فيه حقيقة التوحيد وتمكنها، وينعي عنه كل شبهة وكل رل يشو العقيد (1). ولم تقتصر دعو القرآن إى العقيد على الدلانل الظاهر ، بل تبم دلانل خعية عني بها العلاء فاستجرجوا الاستنباطات البديعة والعواند العميقة، م دلانل لمسانلِ العقيد والررد على المجالعين، وغير لك ا يدخل تحت علم العقيد وألوا الدي (2). وسو أعرض في هذا المطلب أم لة للاستنباطات العقدي ة التري كرهرا الإمرام المروزعي في كتابه، والم ل -رحمه ا تعاى- لم يتوس ع في كرر ك رير مر الاسرتنباطات العقدي رةلله لأن كتابه خصصه لأحكام القرآن الكريم. ي1أك ينظر في رلاا القرآن ي5 /3033أك بتصر يس ي2أك ينظر منهج الاستنباط في القرآن الكريم للوهبي ي٧أك.

عدد الصفحات ٨٧

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  87 الأمثلة التطبيقيَّة: المثال الأول: استنب -رحمه ا تعراى- أن مر اسرتحل مرا حررم ا سربحانه را اتعقرت عليره الأمرة، وشا تحريمه فيها أن ه يكعر، و لك مر قولره تعراى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ[5]، فقااييوفي الآية دليل على أن م استحل ما حرم ا سربحانه ا اتعقت عليه الأمة، وشا تحريمه فيها أنه يكعر بذلكأكأك (1). وجة الاستنباط يخبرنا ا -تعاى- في الآية الكريمة ع حاا آكلي الربا يروم القيامرة، ،أنّ رم يقومرون مر قبورهم متجب طين، ثم كر ا -تعاى- بعد لك أن م استحل الربا بعد أن جا ته موعظرة وعلم بتحريمه، فهو م أهل النا ر، والعل ة في دخوله النرار أن ره عنرده عِ لرم بتحرريم الربرا ثرم استحله، واستنب الإمام -رحمه ا تعاى- م لك بدلالة الرنص أن مر اسرتحل مرا حررم ا سبحانه ا اتعقت عليه الأمة، وشا تحريمه فيها أن ه يكعر بذلك، لاشتراكه في العلة مرع حكم كعر آكل الربا، وهي حصروا العلرم بتحرريم لرك واسرتحلاله، وقرد اتعر العلراء - رحمهم ا تعاى- على لك (2). ي1أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي2/156.أك ي2أك للاستزاد ينظر الاستنباط رقم ي35.أك

عدد الصفحات ٨٨

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  88 المثال الثاني: استنب الإمام -رحمه ا تعاى- أن م أنكر حكراءً معلومراً مر الرد ي باللرور ، وهرو يعلم بذلك، فهو كافر، و لك م قولره تعراى ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ [٧]، فقرراا ييوي خررذ مرر هررذا أن كررل مرر جحد حكاءً معلوماً م دي ا ضرور ، فهو كافرأكأك (1). وجة الاستنباط يخبرنا ا -تعاى- في الآية الكريمة أن ه فرض علينا حرج بيتره الحررام لمر اسرتطا لرك، والحج أحد أركان الإسلام الخمسة، فم جحرد وجوبره فهرو كرافر (2)، لقولره تعراىﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ، واسررتنب الإمررام -رحمرره ا تعرراى - مرر لررك بدلالررة الررن ص يمعهرروم الموافقررةأك أن مرر جحررد حكرراءً معلومرراً مرر الرردي باللررور ، كالصررلا والزكررا وغيرهما، فهرو كرافرلله لاشرتراكهاء في العلرة، وهري إنكارهمرا أحرد ركرانز وشرعانر الإسرلام العظيمة، وما هو معلوم م الد ي ضرور . وم المعلوم أن الإياءن قانم على تصدي حكرم ا -تعراى-، وحكرم رسروله -لرلى ا عليه وسلم-، وم أهم هرذه الأحكرام وآكردها الأحكرام المعلومرة مر الردي باللرور ، وقد ألع العلاء -رحمهم ا تعاى- على كعر م أنكرها. قال القاضي عياض (3) -رحمه ا تعاى- ييألع المسلمون على تكعير كل م استحل ي1أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي2/196.أك ي2أك ينظر تعسير الطبري ي 5/٨أك، أحكام القرآن لل صاص ي 2/312أك، معالم التنزيل للبغوي ي 1/6أك، زاد المسير لاب اجزوزي ي1/309أك، اجزامع لأحكام القرآن للقرطبي ي5/231.أك ي3أك هوالإمام، العلامة، الحافظ الأوحد، شي الإسلام، القاضي، أبو العبل عياض ب موسى ب عياض ب عمرون اليحصبي السبتي المالكي، عالم المغر وإمام أهل الحديث في وقته ، كان م أعلم الناس بكلام العر وأنسابهم وأيامهم، ولي قبا سبتة، ومولده فيها سنة ي6هر، ثم قبا غرناطة، م أشهر م لعاته يالشعا بتعري حقوق المصطعىأك، و يمشارق الأنوارأك، توفي بمراك مسموماً ، قيل سم م ه يودي سنة ي544هر ينظر سير أعلام النبلا للذهبي ي20 /212أك، شذرات الذهب لاب العاءد ي6/226أك،الأعلام للزركلي ي5 /99أك.

عدد الصفحات ٨٩

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  89 القتل أو الخمر أو الزنا ا حرم ا بعد علمه بتحريمهأكأك (1). وقال ا ماع النووي -رحمه ا تعاى- ييإن م جحد ما يعلم م دي الإسلام ضرور حكرم بردته وكعره، إلا أن يكرون قريرب عهرد بالإسرلام، أو نشرأ بباديرة بعيرد ونحروه ر يخعرى عليره فيعر لك، فإن استمر حكم بكعرهأكأك (2). وقال ابن قدامة المقد (3) -رحمه ا تعراى- في حكرم ترارك الصرلا ييولا خرلا برين أهرل العلم في كعر م تركها جاحداً لوجوبها ، إ ا كان ر لا بهرل م لره لرك ... وكرذلك الحكرم في مباني الإسلام كلها، وهي الزكا ، والصيام، والحجأكأك (4). وقال ابن تيمية-رحمه ا تعاى- يي فإن الإياءن بوجو الواجبات الظراهر المترواتر وتحرريم المحرمات الظراهر المترواتر لله هرو مر أعظرم ألروا الإيراءن وقواعرد الردي واجزاحرد ارا كرافر بالاتعاقأكأك (5). وقال ت موضع آخر ييوالإنسان متى حلل الحرام -الم مع عليه -، أو حرم الحلاا -الم مرع عليه-، أو بد ا الشر -الم مع عليه-، كان كافراً مرتداً باتعاق العقها أكأك (6). فهذه أقواا بعض العلاء ت يد ما استنبطه الإمرام المروزعي-رحمره ا تعراى- برأن مر جحرد حكاءً معلوماً م الد ي ضرور فهو كافر. وعلى هذا يكون الاستنباط لحيحاً، ويواف الباحثُ الإمام عليه، وا أعلم. ي1 أكالشعا بتعري حقوق المصطعى ي2 /٧٨أك. ي2 أك ح النووي على مسلم ي1 /150أك. ي3أك هوالشي ، الإمام، القدو ، العلامة، الم تهد، شي الإسلام، موف الدي ، أبو محمد عبد ا بر أحمرد بر محمرد بر قدامة ب مقدام ب نصر المقدسي، اجزاءعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي، ولد في لاعيل يم قرى نابلس بعلسرطينأك سنة ي541هرأك،وتعلم في دمش ، ورحل إى بغداد سنة 561 هر فأقام نحو أربع سرنين، وعراد إى دمشر ،مر كبرار فقهرا الحنابلة، وإمام جامع دمش ، م أشهر م لعاته يالمغنيأك، و يالكرافيأك في العقره، ويروضرة النراررأك، تروفي في دمشر سرنة ي620هر ينظر سير أعلام النبلا للذهبي ي22/165أك، شذرات الذهب لاب العاءد ي٧/155أك،الأعلام للزركلي ي4 /٧أك. ي4أك المغني ي12 /5أك. ي5 أكمجمو العتاوى ي12 /496أك. ي6أك المصدر السابي3 /٧أك.

عدد الصفحات ٩٠

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  90 المطلب الثاني: الاستنباطات الفقهية والأصوليَّة: القرآن الكريم كتا تشريع وأحكام، وهذا م أهم مقالرد القررآن الكرريم الرذي جرا به، ومر أوجره هدايتره بيران الأحكرام الشررعي ة التري يحتاجهرا الخلر مر عبرادا م القلبي رة والبدني ررة وأحكررام المعرراملات، والأحررواا الشجصرري ة وغررير لررك، إلا أن أ سررلو القرررآن الإلاا في مواضع، والتعصيل في أخرى، فن د بعرض الأحكرام جرا ت معص رلة في القررآن كأحكام الطلاق م لاً في سورتي البقر ، والطلاق ، وبعبها جا مجملاً في القرآن معص لا في السن ة النبوي ة كأحكام الصلا والصوم. والقرآن الكريم هو أوا ما يُ قص د إليه لتلق ي التشريع، ولمعرفرة حكرم ا -تعراى- في أي مسألة، وبعد وفا الرسروا -لرلى ا عليره وسرلم-، اسرت دت أمرور ومسرانل كران لابرد للصحابة -رضي ا عنهم- أن بتهدوا لبيان حكمهرا ، وحصرلت قبرايا حكرم الصرحابة فيها بنظرهم، وباء أن الوحي قد انقطع بوفا النبي -للى ا عليه وسلم- فرز الصرحابة - رضي ا عررنهم- إى نصرروص الرروحيين يسررتنبطون منهررا الأحكررام الشرررعي ة وقررد تت عرر اجتهادا م، وتت حد آراؤهم، - غالباً – فيكون لك الاجتهاد إلاعاً ، وقد تختلر – أحيانراً – فيكون لكل وجهته واستدلاله. وقد تبعهم بعد لك التابعون فاقتعوا آثارهم واستنوا بسننهم في لك بالنظر في نصروص القرآن الكرريم واسرتنباط الأحكرام منهرا، ومر خرلاا إلقرا نظرر في كترب أحكرام القررآن الكريم ن د أنعسنا ننبهر م ك رر الاسرتنباطات وتنوعهرا، مر عصرر الصرحابة -رضي ا عرررنهم- إى عصررررنا الحررراضر، وقرررد كررران للاسرررتنباطات العقهيرررة النصررريب الأكررربر في الاستنباطاتلله نظراً لتعلقها المبا بالحيا اليومية وما يست د فيها م أحكام. وكاء عني العلاء باستجراج واستنباط المسانل العقهية كذلك اعتنوا -أيباً - باسرتجراج واستنباط المسانل والقواعد الألولية م القرآن الكريم.

عدد الصفحات ٩١

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  91 وقرد عنرري الإمررام المرروزعي -رحمرره ا تعرراى - في كتابرره تيسررير البيرران، باسررتنباط المسررانل العقهية، بل كانت جلا استنباطاته في كتاب ه في هذا الم اا، ولا ع رب في هرذالله لأن الغررض الذي لنا م أجله الكتا هو أحكام القرآن الكريم، فهو يتم بذكر الآيات التي تتعلر بالأحكرام ويرترك مررا عرداها، وقررد أوضرح منه رره في مقدمرة كتابرره، فقراا يياسررتجرت ا الكريم الحليم العليم في تصني لغير ح مه، خعي حمله، ك ير نععه، كبرير قردرُه، يكرون تنبيهرراً للطررالبين، عررلى منرراهج العلرراء الس ررالعين، في اسررتجراج الأحكررام، ومعرفررة الحررلاا والحرام، ليتعلموا لنيعهم، ويقتعوا آثارهم بساب فبل ا عليهم، ورحمته امأكأك (1)، وقراا في موضع آخر ييوها أنرا أبرين -إن شرا ا تعراى- في مقالرد كترابي هرذا فررانض القررآن وأحكام هُ، وحلال هُ وحرامه، على مبلغ علمري، ومنتهرى فهمري، وأوثرر فيره الاختصرار عرلى التطويل والإك ارلله لكونه عِ لاءً لا تدرك غايته، ولا تناا نّايتهأكأك (2). وسو أعرض في هرذا المطلرب-إن شرا ا تعراى- أم لرة عرلى الاسرتنباطات العقهي رة، وأتبعها بعد لك بأم لة على الاستنباطات الألولية. ي1أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي1/4.أك ي2أك المصدر الساب ي1/166.أك

عدد الصفحات ٩٢

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  92 الأمثلة التطبيقيَّة: أولاً: الاستنباطات الفقهيَّة: المثال الأول: استنب الإمام الموزعي -رحمه ا تعاى- أن الاعتكا لا يكون إلا في المس د، ولا يكرون في غريره، م قوله تعاى ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﭼ [البقر٧٨ ]، حيث قاا ييوفيها دليل على أنه لا بوز الاعتكا إلا في المس دأكأك (1). وجة الاستنباط في هذه الآية ينهانا ا -تعاى- ع مبا زوجاتنا ونح معتكعون في المس د، فقررن ا -تعراى- الاعتكررا بالمسرراجد وجعلرره طرراً للاعتكررا ، فررداا بمعهرروم المجالعررة أنا الاعتكررا لا يكررون إلا في المس د (2). المثال الثاني استنب الإمام الموزعي -رحمه ا تعاى- أن النكاح م غير كر لداق جانز، أخذه م قوله تعراى ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ[236]، فقرراا ييوقررد دلررت الآيررة بطريرر التبررم والالتررزام عررلى أن النكاح بغير لداق جانزأكأك (3). وجة الاستنباط يخبرنا ا -تعاى- في الآية الكريمة أناه لا جناح علينا إ ا طلقنا زوجاتنا اللواتي لم نسرم ار مهرراً ولم ندخل عليه ، وفرض للزوجة المتعة على الزوج، ولماا كان الطلاق لا يكون إلا مر زوج مترزوج زواجراً لحيحاً، والمتعة لا تجب إلا للزوجة المطلقة، دا على أنا الزواج بوز مر غرير كرر لرداق، إ لرو كران الزواج م غير كر لداق لا بوز لما رفع ا اجزناح علينا في طلاق م لم نسم اا مهرراً، ولم يوجرب ارا المتعةلله لأنّ ا ليست زوجة، فاستنب الإمام م دلالة إشار الآية أنا الزواج م غير كر لداق بوز (4). ي1أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي1/1.أك ي2أك للاستزاد ينظر الاستنباط رقم ي16.أك ي3أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي2/104.أك ي4أك للاستزاد ينظر الاستنباط رقم ي30.أك

عدد الصفحات ٩٣

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  93 انياً الاستنباطات الأصولية: المثال الأول: استنب الإمام -رحمه ا تعاى- أن الكعرار لراطبون بعررو الشرريعة، و لرك مر قولره تعررراى ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ[آا عمرران ٧]، فقاا ييوفي الآية عندي دليل على وجو الحرج عرلى الكرافر المسرتطيعلله لتنراوا العموم له، ورهوره فيه، وتعقيبه بقوله تعاى ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼأكأك (1). وجة الاستنباط يخبرنا ا -تعاى- في الآية الكريمة أن ه فرض علينا حج بيت ا الحرام لم استطا إليره، وقد جا ت بلعظة يالناسأك وهي تشمل الم م والكافر، فردلت بعمومهرا أن الكرافر يردخل في فرضية الحج، وحج بيت ا الحرام أحد أركران الإسرلام الخمسرة وأحرد فررو الشرريعة الإسلامية (2). ي1أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي2/202.أك ي2أك للاستزاد ينظر الاستنباط رقم ي٧أك.

عدد الصفحات ٩٤

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  94 المثال الثاني: استنب الإمام -رحمه ا تعاى- أن الألل في الأشيا الإباحة، و لك م قوله تعاى ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ[32]، حيررث قررااييالدلالررة عررلى أن ألرروا الأشرريا عررلى الإباحررة، فكررل طعررام لم يوجررد فيرره نررص بتحليررل ولا تحررريم، فهررو حلااأكأك(1). وجة الاستنباط يقوا ا -تعاى- في الآية الكريمة منكراً على م حر م مرا أحرل ا -تعراى- مر الزينرة التي أخرجها لعباده، وكذلك الطي بات م الطعام والشرا ، هذه الأشريا كلهرا أباحهرا ا -تعاى- لعباده ليستعينوا بهرا في عبادتره -سربحانه وتعراى-، فإنكراره -سربحانه- عرلى مر يحر م الطيبات، دليل على أن الألل في الأشيا الإباحة حتى يررد مرا يحرمرهلله لأن ره إ ا انتعرت الحرمة ثبتت الإباحة (2)، ولو كان الألل التحريم لما أنكر ا على م يحرمها، وهرذا هرو مرا استنبطه الإمام -رحمه ا تعاى- م الآية بدلالة إشار ا. ي1أك تيسير البيان لأحكام القرآن ي3/259.أك ي2أك ينظر الإبهاج في ح المنهاج للسبكي ي3/165.أك

عدد الصفحات ٩٥

 الاستنباط عند الإمام الموزعي في كتابه تيسير البيان لأحكام القرآن دراسة نـظرية تطبيقيـة  95 المطلب الثالث: الاستنباطات ال بويَّة والسلوفييَّة: القرآن الكريم هو المنهج الرباني لتقويم البشررية وتوجيههرا، والمتأمرل في القررآن الكرريم بد فيه توجيهات تربويرة ك رير ، وأن ارذه التوجيهرات أثررًا في الرنعس، وأن الإنسران حرين يترردبرها ويتررأثر بهررا، يصرربح لرره سررلوك معررين وتعكررير معررين وشررعور معرر ين، هررو أقررر إى الصلاح والتقوى، ويصبح الإنسان أك ر شعافية وأك ر إنسانية. و القرآن الكريم هو المنهج الشامل المتكامل المعص ل، وهرو كترا التربيرة والتوجيره ارذه الأمة، فهو الذي أنشأ خير أم ة أخرجت للناس، وهو منهج التربية الذي تربى عليه الرسروا -للى ا عليه وسلم- ورب ى عليه أمته م بعد. ييومنهج التربية القرآنية فريد في كل مناهج الأرض، وإن التقرى ببعبرها في التعصريلات والعرو ، فريد في شموله ويقظته لكل دقيقة مر دقران الرنعس البشررية وكرل خاجزرة وكرل فكر وكل شعور، وفريد في أثره في داخل النعس وفي واقع الحيرا ، فقرد كران مر أثرره تلرك الأمة الع يبة في التاري ، الأمة التي انتعبت م ترا الأرض فوللت إى الساء ، والتري قامررت مرر شررتات متنرراثر لا يكرراد يلتقرري عررلى غررير الصرررا والحررر ، فررإ ا هرري أمررة لررلبة متاءسكة لا م يل اا في الأرض، تعتح وتغزو، وتعمر وتبني، وتقريم مُر ُ لاً أخلاقيرة وإنسرانية غير معهود م قبل ولا مر بعرد، وتنتشرر في سرنوات قليلرة في رقرا الأرض، تنشرر النرور واادى، وتنشئ الحيا بإ ن ربها م جديدأكأك (1). وم أراد أن يتعر على ما جا به القرآن الكرريم مر تربيرة وسرلوك ، فسري د بغيتره في أحواا النبي -للى ا عليه وسلم-، وتعاملاته ، مع الإنسان ، والحيروان ، واجزراءد ، وثم رة جانب آخر مهم في قبية التربية والسلوك القرآني ة ، وطرق معرفتها ، وهي معرفة ألرحا رسروا ا -لرلى ا عليره وسرلم- ، والقرررا في سريرهم ، وتررالهم ، لقرد رب راهم النبرري الأكرم -للى ا عليه وسلم- تربيةً قرآني ة ، عل قلوبهم وعقو ام برالقرآن الكرريم فكرانوا ي1أك ينظر منهج التربية الإسلامية لمحمد قطب ي1 /٧أك بتصر .

عدد الصفحات ٩٦