المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إتحاف الفالح بمنهج السلف الصالح

ضياء الدين عبدالله الصالح

صفحة ٨ من ١٠

113 لمتوسعة عمى الحكاـ في الأخذ بمتطمبات السياسة الشرعية وظروؼ ملابسات صنع القواعد والتشريعات المحققة لممقاصد الشرعية؛ استنادا إلى تبدؿ الأحكاـ وتغير العمؿ بيا بتغير العادات والأعراؼ أو مف الأحواؿ في الزماف والمكاف أو تغير لا شؾ ،قبؿ التوسعة في الأحكاـ الشرعية في حالة ضيؽ الحاؿ أف السياسة الشرعية تعبير صادؽ عف خصوصية المفيوـ السياسي الإسلامي، عمى النحو الذي يجعميا فف الممكف الذي يستخدـ كؿ ما ىو متاح مف الأدوات والنظريات والأساليب بقدر طة ابتداء ومسارًا ومقصدًا، رعاية لكؿ ما ىي متكاممة منضب الشؤوف وقيامًا عمى كؿ الأمور بما يصمحيا، فالاستصلاح ىو جوىر السياسة مثمما ىو مقصدىا ومنتياىا. ٗ-الجيؿ بفقو الواقع وعدـ الاىتماـ بقضايا الأمة المصيرية عمـ الناس بفقو الواقع والتفاعؿ أوىذا محض افتراء فالسمؼ الإماـ ابف القيـ مف أئمة السمؼ الصالح يقرر ىذا وىذا،معو الواقع فيقوؿ:( ولا يتمكف المفتي ولا الحاكـ مف الفتوى والحكـ :أحدىما ،بالحؽ إلا بنوعيف مف الفيـ فيـ الواقع والفقو فيو واستنباط عمـ حقيقة ما وقع بالقرائف والأمارات والعلامات حتى :والنوع الثاني،يحيط بو عمما الواجب في الواقع فيـ وىو فيـ حكـ ا﵀ الذي حكـ بو في كتابو أو عمى لساف رسولو في ىذا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٤

114 فمف بذؿ جيده واستفرغ ،ثـ يطبؽ أحدىما عمى الآخر،الواقع وسعو في ذلؾ لـ يعدـ أجريف أو أجر فالعالـ مف يتوصؿ بمعرفة الواقع والتفقو فيو )إلى معرفة حكـ ا﵀ ورسولو ٔ، فإذا كانوا يعنو ف بفقو الواقع معرفة ما يخطط للأمة الإسلامية وما يدبر ليا مف مؤامرات ،ومتابعة وكالات الأنباء العالمية والقدرة عمى التحميلات السياسية فيـ مف الميتميف بيذا، لأف واقع الأمة الأليـ لايخفى عمى ذي لُب ولايجيمو إلا أعمى البصيرة،ذلؾ أف واقع الأمة المرير ثمرة مف ثمار معاصييا وبُعدىا عف منيج ا﵀ تعالى،وىذا قد بينو تعالى في كتابو وعمى لساف رسولو الأميف()،والمخرج مف ىذا الواقع الأليـ ىو العودة الحميدة إلى الماضي المشرؽ الذي استنار بنور الكتاب والسنة وعمـ وعمؿ سمؼ الأمة الصالح مف الصحابة والتابعيف،وىذا ما يدندف عميو السمفيوف في الغدو والآصاؿ،وقد أثبتت الأياـ والتجارب اف فقياء الكتاب والسنة في ىذا العصر مف أتباع منيج السمؼ الصالح ىـ فقياء الواقع حقا،وا ف أُتيموا باطلاً بأنيـ فقياء الحيض والنفاس!وىؿ فقو الواقع مف يشارؾ في صياغة الدساتير الوضعية التي تخالؼ الشريعة والعقيدة و تتجاىميا بؿ وتنبذىا وتتحاكـ إلى القوانيف الوضعية القاصرة 1 -ٚٛ/ٔأعلاـ الموقعيف عف رب العالميف ،الإماـ ابف قيـ الجوزية . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٥

115 المستوردة مف الغرب أو الشرؽفقو الواقع مف مف ليس كذلؾ و ؟ حمسيـ لمخروج والتكفير والتفجير في الأماكف تالشباب و تثوير المأىولة بعيدا عف مياديف الجياد وخنادؽ القتاؿ وصولات الأوغاد لتطيير البلاد لغزاة االمجاىديف الذيف يقاتموف المحتميف دوف في الفنادؽ والأسواؽ والأماكف العامة لامف ارجاسيـ ،و تمييز بيف محارب ومسالـ،وبيف مسمـ وكافر وطفؿ وامرأة وشيخ :قولو تعالى السمؼ يفيموف الواقع عمى ضوء فأتباعوشاب،  ُغَيّْرُ مَا بِقَوْـٍ حَتَّى يُغَيّْرُوا مَ إِفَّ المَّوَ لاَ ي ا بِأَنْفُسِيِـْ وَا ِذَا أَرَادَ المَّوُ بِقَوْـٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَوُ وَمَا لَيُـْ مِفْ دُونِوِ مِفْ وَاؿٍ  [ٔٔ] وعمى ضوء قوؿ رسوؿ ا﵀ ((:)إذا تبايعتـ بالعينة وأخذتـ أذناب البقر ورضيتـ بالزرع وتركتـ الجياد سمط ا﵀ عميكـ ذلا لا ينزعو حتى ترجع وا إلى دينكـ))ٔ، فالذيف تربوا عمى الكتاب والسنة وفقو خير القروف ىـ الذيف يفقيوف واقعيـ ومستقبميـ، لأنيـ عرفوا ماضي أمتيـ العريؽ، وأما الذيف عاشوا عمى الجرائد والمجلات ووكالات الأنباء الغربية فقط مع جيميـ بفقو 1 -سنف البييقي الكبرى ،وصححو الألباني ٜٕٙ/ٕسنف أبي داود .ٖٙٔ/٘ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٦

116 بانييف مع الكتاب والسنة والعمـ الشرعي ومجافاة العمماء الر الطعف بيـ؛فيـ الذيف يجيموف الواقع وفقيو. ٘-في الديف التنطعالغمو و التشدد و دعاة المنيج السمفي بيذه لمف يتيـبادئ ذي بدء نقوؿ التيمة الجائرة :بينوا لنا معنىَ التشدد حتى يتـ مف خلالو معرفة مدى صحة دعواكـ ىذه؟فيؿ تروف التشدد في أف ندعو ا الناس إلى توحيد ا﵀ الخالص بأنواعو الثلاثة و الى السنة المطيرة، و تحذيرىـ مف الشر بشتى أنواعو، ابتداء اً بالشرؾ بقسميو، ثـ البدع بأنواعيا، ثـ الكبائر و الصغائر، أـ ىو التعبد ﵀ تعالى بعبادات ما انزؿ ا﵀ بيا مف سمطاف و تجاوز الحد فييا مدحا أو ذمِّا؟فإف كاف مقصودكـ ب التشدد الأمر الأوؿ، فنقوؿ لكـ، : باب أولى و أولى أف ترموا الأنبياء و الرسؿ و سادة الأمة مف السمؼ بيذه التيمة؛ لأنيـ دعوا جميعيـ إليو قاؿ تعالى  وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُؿّْ أُمَّةٍ رَّسُولاً أفِ اعْبُدُواْ ُواْ ا﵀َ وَاجْتَنِب الطَّ اغُوت[النحؿٖٙ] . و قاؿ تعالى : وَمَآ أرْسَمْنَا مِف قَبْمِؾَ مِف رَّسُوؿٍ إلا نُوحِى إليوِ أنَّوُ لْ إلَوَ إلا أنَاْ فَاعْبُدُوفِ [الأنبياء ٕ٘]،قاؿ ابف كثير رحمو ا﵀: ( و كميـ –الرسؿ - يدعوف إلى عبادة ا﵀ و ينيوف عف عبادة ما سواه)ٔ، و ثبت في الصحيحيف 1 - ٜٛ٘/ٕتفسير ابف كثير . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٧

117 عنيا قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵀ ا﵀ مف حديث ابف عباس رضي ()لمعاذ بف جبؿ() حيف بعثو إلى اليمف:((إنؾ ستأتي قوماً مف أىؿ الكتاب فإذا جئتيـ فادعيـ إلى أف يشيدوا أف لا إلو إلا ا﵀ و أف محمد رسوؿ ا﵀ .....)) الحديث ٔ،بؿ في ىذه التيمة طعف في القرآف الكريـ، ذلؾ أف القرآف مف أولو إلى آخره في التوحيد و ما يتعمؽ بو و في التحذير مف الشرؾ والأمور الموصمة إليو و بياف جزاء أىؿ التوحيد و جزاء أىؿ الشرؾ . و غالب سور القرآف ، (: )رحمو ا﵀(قاؿ ابف قيـ الجوزية بؿ كؿ سورة في القرآف فيي متضمنة لنوعي التوحيد شاىدة بو داعية إليو،....فالقرآف كمو في التوح يد و حقوقو و جزائو و في شأف الشرؾ و جزائو )ٕ، و ىذه سيرة السمؼ الصالح منذ عصر الصحابة الكراـ رضواف ا﵀ تعالى عمييـ حتى عيدنا ىذا و أىؿ العمـ مف أىؿ السنة يدعوف الناس إلى ىذا الأمر، أي الأمر الأوؿ المتقدـ ذكره ،أما إف كاف مقصودكـ بالتشدد الأمر الثاني، فنح ف و الحمد ﵀ ننكره فيا ىي كتب عمماء الدعوة السمفية و أشرطتيـ و دروسيـ متوفرة بيف ظيراني الأمة فأيف ىذا الأمر منيا؟ فإف أبيتـ إلا أف تصفوىـ بذلؾ فنذكركـ بقولو تعالى : وَ مَف يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُـَّ يَرْـِ بِوِ بَرِيئاً فَقَدِ 1 -ٓ٘/ٔ،صحيح مسمـٓٛ٘ٔ/ٗصحيح البخاري . 2 -ٛٙٗ/ٖمدارج السالكيف . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٨

118 نًا وَا ِثْمًا مُّبِينًااحْتَمَؿَ بُيْتَ [النساءٕٔٔ].و قولووَ قِفُوىُـ إنَّيُـ مَّسئُولُوفَ  [الصافاتٕٗ ]وأما تيمة الغمو في الديف و التنطع فيو،قاؿ تعالى:  يأْىْؿَ الكِتَاب لا تَغْمُواْ في دِينِكُـْ وَلاَ تَقُولُواْ عَمَى ا﵀ِ إلا الحَؽَّ [النساء]ٔٚٔ،و ثبت عند ابف ماجة مف حديث ابف عباس رضي ا﵀ عني ا أنو قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵀ ((:)) يا أييا الناس إياكـ و الغمو في الديف فإنو أىمؾ مف كاف قبمكـ الغمو في الديف))ٔ، قاؿ قتادة : (لا تبتدعوا ولا تجالسوا مبتدعاً )ٕ، قاؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية رحمو ا﵀ :( الغمو :مجاوزة الحد بأف يزاد الشيء في حمده أو ذمو ما يستحؽ و نحو ذلؾ)ٖ ،و قاؿ ابف كثير رحمو ا﵀ : ( ينيى تعالى أىؿ الكتاب عف الغمو و الإطراء و ىذا كثير في النصارى فإنيـ تجاوزوا الحد في عيسى حتى رفعوه فوؽ المنْزلة التي أعطاه ا﵀ إياىا فنقموه مف حيز النبوة إلى أف اتخذوه إليا مف دوف ا﵀ يعبدونو كما يعبدوف ا﵀..)ٗ، و قاؿ الإماـ الشوكاني : ( النيي ليـ عف الإفراط تارة و التفريط أخرى ، فمف الإفراط غمو النصارى في عيسى حتى جعموه رباِّ، ومف التفريط غمو الييود 1 -،وصححو الألباني ٛٓٔ/ٕسنف ابف ماجة . 2 - ٓٗٗ/ٕالإبانة لابف بطة . 3 -ٖٜٕ/ٔاقتضاء الصراط المستقيـ مخالفة أصحاب الجحيـ . 4 - ٖٓٙ/ٔتفسير ابف كثير . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٩

119 )فيو عميو السلاـ حتى جعموه لغير رشده ٔ ،وبالنظرالى ىذه الآية الكريمة و ىذا الحديث النبوي الشريؼ و أقواؿ أىؿ العمـ يتبيف لؾ بأننا مأموروف بترؾ الغمو و ىو التشدد و التنطع في ديف ا﵀، لأف فعؿ ذلؾ يؤدي حتما عمى التشبو بيـ مما يؤدي بنا ذلؾ إلى اليلاؾ، فقد ثبت عند أبي داود مف حديث ابف عمر رضي ا﵀ عنيما قاؿ ، قاؿ رسوؿ ا﵀ ():) مف تشبو بقوـ فيو منيـ))ٕ، لذا فإف نبينا محمد صمى ا﵀ عميو و سمـ نيى عف إطرائو وىو الإفراط في مدحو. كما ثبت ذلؾ عند البخاري مف حديث عمر رضي ا﵀ عنيما قاؿ : سمعت رسوؿ ا﵀ ()يقوؿ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابف مريـ فإنما أنا عبد فقولوا عبد ا﵀ و رسولو))ٖ، و أنكر صمى ا﵀ عميو و سمـ عمى الثلاثة الذيف جاءوا إلى بيوت أزواج النبي ()يسالوف عف عبادتو فمما أخبروا كأنَّيـ تقالوىا فمما عمـ الرسوؿ ()بيـ و بقوليـ قاؿ ((لكني أصوـ و أفطر و أصمي و أناـ و أتزوج النساء فمف رغب عف سنتي فميس مني ))ٗ، و غضب صمى ا﵀ عميو و سمـ عمى أصحابو عندما أرادوا أف يواصموا في 1 -ٓٗ٘/ٔفتح القدير 2 - يوصححو الألبان ٖٗٔ/ٗسنف أبي داود 3 -ٛٚٗ/ٙصحيح البخاري 4 -ٕٓٓٔ/ٕحيح مسمـ، صٜٜٗٔ/٘صحيح البخاري . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٠

121 صياـ فقد ثبت في الصحيحيف مف حديث أبي ىريرة قاؿ : قاؿ النبي صمى ا﵀ عميو و سمـ : ((لا تواصموا الصياـ، قالوا إنؾ تواصؿ، قاؿ : إني لست مثمكـ إني أبيت يطعمني ربي و يسقيني))ٔ، بؿ ورد النص الصريح بتحريـ التشدد فقد ثبت ع ند البخاري مف حديث أبي ىريرة عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ قاؿ : (( إف ىذا الديف يسر ولف يشاد الديف أحد إلا غمبو، فسددوا و قاربوا و أبشروا واستعينوا بالغدوة و الروحة و شيء مف الدُّلجَةِ ))ٕ، قاؿ الحافظ ابف حجر العسقلاني رحمو ا﵀ :( والمعنى لا يتعمؽ أحد في الأعماؿ الدينية و يترؾ الرفؽ إلا عجز وانقطع فيغمب، قاؿ ابف المنيّ ر : في ىذا الحديث عمـ مف أعلاـ النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبمنا أف كؿ متنطع في الديف ينقطع، و ليس المراد منع طمب الأكمؿ في العبادة فإنو مف الأمور المحمودة، بؿ منع الإفراط المؤدي إلى الملاؿ أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترؾ الأفضؿ أو إخراج الفرض عف وقتو كمف بات يصمي الميؿ كمو، و يغالب النوـ إلى أف غمبتو عيناه في آخر الميؿ فناـ عف صلاة الصبح في الجماعة أو إلى أف خرج الوقت المختار أو إلى أف طمعت الشمس فخرج 1 -ٗٚٚ/ٕ،صحيح مسمـ ٕ٘ٚ/ٖٔصحيح البخاري . 2 - ٖٜ/ٔصحيح البخاري . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢١

121 )وقت الفريضة ٔ،وثبت عند مسمـ مف حديث عب د ا﵀ بف مسعود() قاؿ : رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو و سمـ :((ىمؾ المتنطعوف)) قاليا ثلاثإ،قاؿ النووي رحمو ا﵀: )المتعمقوف الغالوف المجاوزوف الحدود في أقواليـ وأفعاليـ)ٖ، وىكذا النبيّ صمى ا﵀ عميو و سمـ كاف حريصا كؿ الحرص عمى الحفاظ عمى أمتو مف الوقوع في ال غمو و تجاوز الحد مدحا أو ذما، و كما تقدـ معنا أف السمفية أحرص الناس عمى متابعة الرسوؿ الكريـ صمى ا﵀ عميو و سمـ في أقوالو و أفعالو، فنقوؿ ليؤلاء المفتريف أيف التشدد فييـ؟ ىؿ لأنيـ يأتمروف بالأوامر-و التي مف أىميا بؿ أىميا -أنيـ يدعوف إلى توحيد ا﵀ و السنة المطيرة عمى صاحبيا أفضؿ الصلاة وأزكى التسميـ، و ينتيوف عف النواىي –والتي أىميا -الابتعاد عف الشرؾ و البدع و عميو السمؼ الصالح؟ أـ لأنيـ لـ ينخرطوا يتمسكوف بما كاف التنازلات العقدية يوصموف بالتشدد؟و في التحزبات السنف وا حياء الأموربعزائـ والأخذالتشدد في الحؽ وأما العيب فيمف تساىؿ إنماالميجورة فيذا حؽ لايعاب المسمـ عميو، المحرمات وارتكب المخالفات وأباحالديف أصوؿفي الشرعية 1 -ٜٗ/ٔفتح الباري . 2 - ٕ٘٘ٓ/ٗصحيح مسمـ . 3 - ٕٕٓ/ٙٔشرح النووي عمى مسمـ . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٢

122 ،فيؿ تطبيؽ السنة وتحريـ مصافحة النساء وتحريـ الغناء الماجف والمعازؼ والقينات تشدد وتنطع وغمو؟!وقد أفتى العمماء سمفا وخمفا بذلؾ،فطو بى لمغرباء كما دعا ليـ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ في الحديث الصحيح:(( اف الإسلاـ بدا غريبا ويرجع غريبا فطوبى لمغرباء،قالوا مف الغرباء؟ قاؿ:الذيف يصمحوف ما افسد الناس مف بعدي مف سنتي،وفي رواية احمد قاؿ:أناس صالحوف في أُناس سوء كثير مَف يعصييـ أكثر ممف يطيعيـ))ٔ . ٙ- الممز والانتقاص مف أئمة المذاىب ٕ: مف ابرز معالـ منيج السمؼ الصالح،واىـ ما يتميز بو إف عف غيره ىو إفراده رسوؿ ا﵀(  )بالإتباع والطاعة المطمقة إمتثالاً لقولو تعالىمَفْ يُطِعِ الرَّسُوؿَ فَقَدْ أَطَاعَ المَّوَ وَمَفْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَمْنَ اؾَ عَمَيْيِـْ حَفِيظًا  [ٓٛ]وَمَا آَتَاكُـُ الرَّسُوؿُ فَخُذُوهُ وَمَا نَيَاكُـْ عَنْوُ فَانْتَيُوا وَاتَّقُوا المَّوَ إِفَّ المَّوَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  [ٚ]أَيُّيَا الَّذِيفَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِمَّوِ وَلِمرَّسُوؿِ ُحْيِيكُـْ وَاعْمَمُوا أَفَّ المَّوَ إِذَا دَعَاكُـْ لِمَا ي 1 - ،ٚٚٔ/ٕمسند أحمد ،ٕٖٓٔ/ٕ، سنف ابف ماجةٛٔ/٘سنف الترمذي ٖٓٔ/ٔواصمو في مسمـ . 2 -مفيوف والأئمة الأربعة، الشيخ الدكتور عبد الرحمف ينظر :كتاب الس .عبد الخالؽ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٣

123 يَحُوؿُ بَيْفَ الْمَرْءِ وَقَمْبِوِ وَأَنَّوُ إِلَيْوِ تُحْشَرُوفَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ َمُوا مِنْكُـْ خَاصَّةً وَاعْمَمُوا أَفَّ المَّوَ شَدِيدُ تُصِيبَفَّ الَّذِيفَ ظَم الْعِقَابِ  [ٕٕ٘،ٗ]أف مف لوازـ محبتو متابعة الرسوؿ قاؿ تعالى قُؿْ إِفْ كُنْتُـْ تُحِبُّوفَ المَّوَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُـُ المَّوُ وَيَغْفِرْ لَكُـْ ذُنُوبَكُـْ وَالمَّوُ غَفُورٌ رَحِيـٌ  [ عمراف ٖٔ]. سمؼ الصالح،مف ال والأئمة الأربعة وغيرىـ مف أئمة اليدى فاف السمفية يحبونيـ ويحترمونيـ ويوقرونيـ ويثنوف عمييـ غير معصوميف ولكنيـ بشر بخير،فيـ أئمتيـ إلاولايذكروىـ وا ف أخطأوا فميـ افإف أصابوا فميـ أجر يصيبوف ويخطئوف، عمموا لأنيـأكثر الناس تعظيماً للائمة السمفيةف واحد، أجر قد نيوا أنفسيـ والأئمةمذىبي)،بوصيتيـ (إف صح الحديث فيو عف تقميدىـ و أوصى كؿ إماـ مف الأئمة الأربعة أف يضرب بكلامو عرض الحائط إذا كاف مخالفاً لكلاـ النبي ( صمى ا﵀ عميو وسمـ ) إلا أف ىذا لا يعني أنو يسوغ لكؿ مف ىب ودب أف يفيـ كلاـ ا﵀ تعالى أو كلاـ النبي( صمى ا﵀ عميو وسمـ ) بيواه ثـ يقدـ فيمو الفاسد عمى فيـ العمماء المعتبريف المشيود ليـ بالإمامة في الديف لتمؾ الآيات و الأحاديث ، وا نما المراد انو إذا قاؿ عالـ برأيو قولاً لأنو لـ يبمغو أو لـ يصح عنده حديث في المسألة ثـ صح عند غيره مف العمماء ىذا الحديث ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٤

124 الأئمة بالرأي ، وا ليؾ أقواؿ فميس لو أف يترؾ الرواية ليعمؿ بالإتباعفي ترؾ التقميد والأمر الأربعة ٔ :- النعماف رحمو ا﵀ : الإماـ أبي حنيفة أولاً : - وقد روى عنو أصحابو أقوالاً شتى وعبارات متنوعة ، كميا تؤدي إلى شيء واحد ، وىو وجوب الأخذ بالحديث ، وترؾ :تقميد آراء الأئمة المخالفة لو ٔ-.إذا صح الحديث فيو مذىبي ٕ-لا يحؿ لأحد أف يأخذ بقولنا مالـ يعمـ مف أيف أخذناه وفي رواية : حراـ عمى مف لـ يعرؼ دليمي أف يفتي بكلامي ، زاد في رواية فإننا بشر نقوؿ القوؿ اليوـ ، ونرجع عنو غداً وفي أخرى : ويحؾ يا يعقوب ! ، -ىو أبو يوسؼ -لا تكتب ما تسمع مني ، فإني قد أرى الرأي اليوـ وأتركو بعد غد . كؿ ٖ-إذا قمت قولاً يخالؼ كتاب ا﵀ تعالى وخبر الرسوؿ صمى .ا﵀ عميو وسمـ فاتركوا قولي :بف أنس رحمو ا﵀ثانياً : الإماـ مالؾ -فقاؿ : 1 -صفة صلاة النبي( :ينظر ) ،الشيخ العلامة محمد ناصر الألباني صٙٗ-.ٚ٘ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٥

125 ٔ-إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فكؿ ما السنة فخذوه ، وكؿ ما لـ يوافؽ الكتاب والسنة وافؽ الكتاب و فاتركوه . ٕ-ليس أحد بعد النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ إلا ويؤخذ مف . قولو ويترؾ ،إلا النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ ٖ-قاؿ ابف وىب : سمعت مالكاً سئؿ عف تخميؿ أصابع قاؿ ،الرجميف في الوضوء ؟ فقاؿ : ليس ذلؾ عمى الناس و حتى خؼ الناس ، فقمت لو : عندنا في ذلؾ سنة ، فقاؿ فتركت : وما ىي ؟ قمت : حدثنا الميث بف سعد وابف لييعة وعمرو بف المعافري عف أبي عبد الرحمف الحارث عف يزيد بف عمرو الحبمي عف المستورد بف شداد القرشي قاؿ : رأيت رسوؿ ا﵀ جميو . فقاؿ صمى ا﵀ عميو وسمـ يدلؾ بخنصره مابيف أصابع ر : إف ىذا الحديث حسف ، وما سمعت بو قط إلا الساعة . ثـ سمعتو بعد ذلؾ يسأؿ ، فيأمر بتخميؿ الأصابع . ٗ-وقاؿ ابف وىب : قاؿ لي مالؾ : الحكـ الذي يحكـ بو في كتاب ا﵀ أو أحكمتو السنة ، فذلؾ الناس حكماف : ما الحكـ الواجب ، وذلؾ الصواب. الشافعي محمد بف إدريس الإماـ :ثالثاً ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٦

126 وأما الإماـ الشافعي رحمو ا﵀ ، فالنقوؿ عنو في ذلؾ أكثر وأطيب ، وأتباعو أكثر عملاً بيا وأسعد ، فمنيا : ٔ-ما مف أحد إلا وتذىب عميو سنة لرسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ وتعزب عنو ، فميما قمت مف قوؿ ، أو أصِّمت مف أصؿ صمى ا﵀ عميو وسمـ خلاؼ ما قمت ، ، فيو عف رسوؿ ا﵀ فالقوؿ ما قاؿ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ، وىو قولي . ٕ-أجمع المسمموف عمى أف مف استباف لو سنة عف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ لـ يحؿ لو أف يدعيا لقوؿ أحد . ٖ-إذا وجدتـ في كتابي خلاؼ سنة رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو ـ فقولوا بسنة رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ،ودعوا ما وسم { ٗ-إذا صح الحديث فيو مذىبي . ٘-أنتـ –يخاطب الإماـ أحمد –أعمـ بالحديث والرجاؿ مني ؛ فإذا كاف الحديث الصحيح فأعمموني بو أي شيء يكوف : وبصرياً أو شامياً ، حتى أذىب إليو إذا كاف صحيحاً .كوفياً أ ٙ-كؿ مسألة صح فييا الخبر عف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ عند أىؿ النقؿ بخلاؼ ما قمت ؛ فأنا راجع عنيا في حياتي وبعد موتي . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٧

127 ٚ-إذا رأيتموني أقوؿ قولاً ، وقد صح عف النبي صمى ا﵀ ا أف عقمي قد ذىب .عميو وسمـ خلافو ، فاعممو ٛ-كؿ ما قمت ؛ فكاف عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ خلاؼ قولي مما يصح ، فحديث النبي أولى ، فلا تقمدوني . ٜ-كؿ حديث عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ فيو قولي ، وا ف لـ تسمعوه مني . الإماـ أحمد بف حنبؿ :رابعاً ئمة جمعاً لمسنة وتمسكاً بيا ، وأما الإماـ أحمد فيو أكثر الأ حتى كاف يكره وضع الكتب التي تشتمؿ عمى التفريع والرأي كما ذكر ذلؾ ابف الجوزي في المناقب ، ولذلؾ قاؿ : ٔ-لا تقمدني ولا تقمد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ؛ وخذ مف حيث أخذوا وفي رواية : لا تقمد دينؾ أحداً ؤلاء ، ما جاء عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ وأصحابو مف ى فخذ بو ، ثـ التابعيف بعد ، الرجؿ فيو مخير وقاؿ مرة : أف يتبع الرجؿ ما جاء عف النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ الإتباع وعف أصحابو ، ثـ ىو مف بعد التابعيف مخير . ٕ-ىو رأي الأوزاعي ورأي مالؾ ورأي أبي حنيفة كمو رأي ، و عندي سواء ، وا نما الحجة في الآثار . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٨

128 ٖ-مف رد حديث رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ فيو عمى شفا ىمكة . تمؾ ىي أقواؿ الأئمة رضي ا﵀ تعالى عنيـ في الأمر بالتمسؾ بالحديث ، والنيي عف تقميدىـ دوف بصيرة ، وىي مف الوضوح وعميو فإف مف تمسؾ والبياف ، بحيث لاتقبؿ جدلاً ولا تأويلاً ، بكؿ ما ثبت في السنة ولو خالؼ بعض أقواؿ الأئمة ؛ لا يكوف مبايناً لمذىبيـ ، ولا خارجاً عف طريقتيـ ، بؿ ىو متبع ليـ جميعاً ، ومتمسؾ بالعروة الوثقى التي لا انفصاـ ليا ، وليس كذلؾ مف ترؾ السنة الثابتة لمجرد مخالفتيا لقوليـ ، بؿ ىو ـ ، ومخالؼ لأقواليـ المتقدمة ، وا﵀ تعالى يقوؿ بذلؾ عاص لي :  فلا وربؾ لا يؤمنوف حتى يحكموؾ فيما شجر بينيـ ثـ يجدوا في أنفسيـ حرجاً مما قضيت ويسمموا تسميماً  [ . النساء٘ٙ]فميحذر الذيف يخالفوف عف أمره أف تصيبيـ فتنة أو يصيبيـ عذاب أليـ  [ .ٖٙ ] قاؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية رحمو ا﵀ تعالى : ( وا ذا كاف الرجؿ متبعا لأبي حنيفة أو مالؾ أو الشافعي أو أحمد : ورأى في بعض المسائؿ أف مذىب غيره أقوى فاتبعو كاف قد أحسف ولا عدالتو بلا نزاع ; بؿ ىذا ،في ذلؾ ولـ يقدح ذلؾ في دينو ﵀ ورسولو صمى ا﵀ عميو وسمـ ممف أولى بالحؽ وأحب إلى ا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٩