المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إتحاف الفالح بمنهج السلف الصالح

ضياء الدين عبدالله الصالح

صفحة ٩ من ١٠

129 يتعصب لواحد معيف غير النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ كمف يتعصب لمالؾ أو الشافعي أو أحمد أو أبي حنيفة ويرى أف قوؿ دوف قوؿ الإماـ إتباعوىذا المعيف ىو الصواب الذي ينبغي فمف فعؿ ىذا كاف جاىلا ضالا ; بؿ قد يكوف ،الذي خالفو واحد بعينو إتباعنو متى اعتقد أنو يجب عمى الناس كافرا ;فإ مف ىؤلاء الأئمة دوف الإماـ الآخر فإنو يجب أف يستتاب فإف تاب وا لا قتؿ . بؿ غاية ما يقاؿ : إنو يسوغ أو ينبغي أو يجب عمى العامي أف يقمد واحدا لا بعينو مف غير تعييف زيد ولا العامة تقميد فلاف وأما أف يقوؿ قائؿ : إنو يجب عمى ،عمرو ومف كاف مواليا للأئمة محبا ليـ ،أو فلاف فيذا لا يقولو مسمـ يقمد كؿ واحد منيـ فيما يظير لو أنو موافؽ لمسنة فيو محسف ولا يقاؿ لمثؿ ىذا ،بؿ ىذا أحسف حالا مف غيره ،في ذلؾ )وجو الذـ مذبذب عمى ٔ. مو ا﵀ قاؿ الشيخ العلامة محمد الأميف الشنقيطي رح اعمـ أف موقفنا مف الأئمة رحميـ ا﵀ مف الأربعة ( :تعالى وغيرىـ ، ىو موقؼ سائر المسمميف المنصفيف منيـ ، وىو موالاتيـ ومحبتيـ وتعظيميـ وا جلاليـ والثناء عمييـ ؛ بما ىـ عميو مف العمـ والتقوى ، واتباعيـ في العمؿ بالكتاب والسنة 1 -وما بعدىا ٕٛٗ/ٕٕمجموع الفتاوى . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٠

131 أقواليـ للاستعانة بيا عمى الحؽ ، وتقديميما عمى رأييما وتعمـ وأما المسائؿ التي لا نص ،وترؾ ما خالؼ الكتاب والسنة منيا إتباعفييا فالصواب النظر في اجتيادىـ فييا ، وقد يكوف اجتيادىـ أصوب مف اجتيادنا لأنفسنا ، لأنيـ أكثر عمماً وتقوى إلى ولكف عمينا أف ننظر ونحتاط لأنفسنا في أقرب الأقواؿ،منا كما قاؿ صمى ا﵀ ،رضى ا﵀ وأحوطيا وأبعدىا عف الاشتباه ((عميو وسمـ : دع ما يريبؾ إلى مالا يريبؾ)) ٔ. ((وقاؿ : فمف اتقى الشبيات فقد استبرأ لدينو وعرضو ))ٕ ،وحقيقة القوؿ الفصؿ في الأئمة رحميـ ا﵀ أنيـ مف خيار عمماء المسمميف ، وأنيـ ليسوا بمعصوميف مف الخطأ ، وما أخطؤوا فيو فيـ مأجوروف فيو باجتيادىـ معذوروف في خطئيـ فيـ مأجوروف عمى كؿ حاؿ ، لا يمحقيـ ذـ ولا عيب ولا نقص في ذلؾ ،ولكف كتػاب ا﵀ وسػػنة نبيو صمى ا﵀ عميو وسمـ حاكماف عمييـ وعمى أقػػواليـ كمػا لا يخفى، فلا تغؿ في شيء مف الأمر واقتصد كلا طرفي قصد الأمور ذميـ ، فلا تؾ ممف 1 - ،ٖٕٓ/ٛسنف النسائي ،ٛٙٔ/ٗسنف الترمذي وقاؿ حسف صحيح ٜٛٗ/ٕصحيح ابف حباف . 2 -ٜٕٔٔ/ٖ،صحيح مسمـٕٛ/ٔي صحيح البخار . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣١

131 يذميـ وينتقصيـ ولا ممف يعتقد أقواليـ مغنية عف كتاب ا﵀ )وسنة رسولو أو مقدمة عمييما ٔ. فيا ( :وقاؿ فضيمة الشيخ العلامة بكر بف عبد ا﵀ أبو زيد أييا المنتسب إلى مذىب الإماـ أحمد ، أو الشافعي ، أو مالؾ احذر أف تكوف ممف أعماىـ تعصب ، أو أبي حنيفة : الانتساب واجعؿ ذلؾ الإماـ -ومف لحقو عمى مذىبو -أدلاء لؾ إلى الدليؿ ، واعقد قمبؾ عمى أمور ثلاثة : أ-كتب المذىب دليؿ لؾ إلى فيـ الدليؿ . ب-اجعؿ الدليؿ لؾ غاية ومطمباً ، وذخراً ، ومدخراً ، وعمماً ، وعملاً . ج-)في أئمة الديف حذار مف الوقيعة ٕ. ويروف جواز التزاـ أحد مذاىب الأئمة الأربعة وغيرىـ ،ولكف ليس بلازـ شرعاً،ومذىب العواـ مذىب مفتييـ إذ لادليؿ إنماعمى ذـ التقميد والتحذير منو، الأدلةعمى التقميد،بؿ جاءت فالتعصب لمذىب الأمةالكتاب والسنة بفيـ سمؼ إتباعالواجب لايجوز بالاتفاؽ مخالفتو ولو خالؼ الحؽ والدليؿمعيف ومنع 1 -الإقميد في الأسماء والصفات والاجتياد والتقميد ، الشيخ العلامة محمد الأميف الشنقيطي . 2 - ٗٚالمدخؿ المفصؿ إلى فقو الإماـ أحمد بف حنبؿ ص. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٢

132 فالرجاؿُ يُعرفوف بالحؽ ولا يُعرؼ الحؽ بالرجاؿ، ولا نعمـ عالما ربانيا يقوؿ بخلاؼ ذلؾ. ٚ-عدـ الاىتماـ بالجياد لاف الدعوة السمفية، أصوؿمف أصؿفؾ مبيف،فالجياد إوىذا إلىوىو ماضٍ ،لايختمؼ فيو اثناف الإسلاـاـ نذروة س الجياد ظالـ،وآيات الحث عمى الجياد كثيرة إلايوـ القيامة لايعطمو الصحيحة والصريحة في الحض عميو مشتيرة والأحاديثجدا، ،والجياد لو قواعد وشروط وآداب،فلا يجوز الجياد مستفيضة شرع لإقامة إلاتحت راية عمية جاىمية،لاف الجياد لـ يشرع ا﵀ وَقَاتِمُوىُـْ حَت ى لاَ تَكُوفَ فِتْنَةٌ وَيَكُوفَ الدّْيفُ كُمُّوُ لِمَّوِ فَإِفِ انْتَيَوْا فَإِفَّ المَّوَ بِمَا يَعْمَمُوفَ صِيرٌ ، فلابد مف إماـ لمجياد ولابد مف راية إسلامية،ولابد مف تربية ربانية جيادية،ولابد مف إعداد العُدة، فالجياد عندىـ جياد عمـ وبصيرة وىدؼ واضح،وىذ ا في جياد الطمب، وأما جياد الدفع ورد الصائؿ فلا يشترط فيو وضوح الراية ،بؿ يجب دفع الصائؿ والمعتدي المحتؿ بكؿ الوسائؿ الشرعية التي يندفع بيا شره وأذاه ، وقد عرؼ الفقياء جياد الدفع بقوليـ: ىو جياد الكفار الذيف ىاجموا المسمميف في عقر دارىـ وراموا احتلاؿ بلاد ال مسمميف وفرض حكميـ عمييـ ، وىذا النوع مف الجياد ىو الذي أفتى فيو أىؿ العمـ بأنو فرض ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٣

133 عيف عمى أىؿ ىذا البمد المغزو حسب القدرة المتاحة ليـ فإف لـ يستطيعوا وجب عمى مف يمييـ مف بمداف المسمميف نصرتيـ، وا ذا (وفي ذلؾ يقوؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية رحمو ا﵀ تعالى: لعدو بلاد المسمميف فلا ريب أنو يجب دفعو عمى الأقرب دخؿ ا )فالأقرب، إذ بلاد المسمميف كميا بمنزلة البمدة الواحدة ٔ ،وقد نقؿ رحمو ا﵀ تعالى الإجماع عمى وجوب جياد الدفع ىذا، وأنو لا يشترط لو شرط مف توافر القدرة التامة والإمكانات، بؿ إف العدو يدفع حسب الإمكاف؛ فقاؿ: (وأما الدفع فيو أشد أنواع دفع الصائؿ عف الحرمة والديف فواجب إجماعاً، فالعدو الصائؿ الذي يفسد الديف والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيماف مف دفعو، فلا يشترط لو شرط ، بؿ يدفع بحسب الإمكاف، وقد نص عمى ذلؾ العمماء أصحابنا وغيرىـ فيجب التفريؽ بيف دفع الصائؿ الظالـ الكافر وبيف طمبو في بلاده)ٕ . فقتاؿ الدفع أوسع (ويقوؿ الإماـ ابف القيـ رحمو ا﵀ تعالى: مف قتاؿ الطمب وأعـّ وجوباً، وليذا يتعيف عمى كؿ أحد أف يقوـ العبد بإذف سيده وبدوف إذنو، والولد بدوف إذف ،ويجاىد فيو يوـ أحد أبويو، والغريـ بغير إذف غريمو، وىذا كجياد المسمميف 1 -ٚٗٗالاختيارات الفقيية لشيخ الإسلاـ ابف تيمية ص . 2 - ٖٚ٘/٘الفتاوى الكبرى . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٤

134 ولا يشترط في ىذا النوع مف الجياد أف يكوف العدو ،والخندؽ ضعفي المسمميف فما دوف، فإنيـ كانوا يوـ أحد والخندؽ أضعاؼ المسمميف، فكاف الجياد واجباً عمييـ؛ لأنو حينئذ جياد ضرورة ودفع، لا جياد اختيار )ٔ . لجياد فإنيـ لايتخمفوف عف مياديف ا ،فمتى اتضح ليـ الأمر رض أو بؿ يكونوف في المقدمة وبيدىـ زماـ المبادرة، والعز، العراؽ وفمسطيف والصوماؿ والأفغاف والشيشاف والبمقاف وكشمير وكؿ أرض إسلامية محتمة تشيد ليـ عند ا﵀ تعالى. ٛ-وعدـ خمو المنيج السمفي مف برنامج إصلاح شامؿ التخطيط لممستقبؿ نيج السمفي يمتمؾ برنامجاً وىذا ليس صحيحاً،فاف الم إصلاحيا يستقي قواعده وأصولو مف الكتاب والسنة وآثار السمؼ الصالح مف الصحابة والتابعيف الذيف فيموا الديف عف رسوؿ ا﵀() تطبيقاً عمميا في واقعيـ ومجتمعاتيـ ونقموه إلى الأمـ والشعوب الأخرى ، ومف ىنا جاءت كممة الإماـ مالؾ بف أنس رحمو ا ﵀ الإصلاحية المنيجية الشاممة(لف يصمح أخر ىذه الأمة،إلا بما صمُح بو أوليا )،وىؿ صمح أوؿ ىذه الأمة إلا بتجريد التوحيد ﵀ تعالى وتجريد المتابعة لرسوؿ ا﵀( ) وىذا ما 1 -ٛٛٔة لابف قيـ الجوزية صالفروسي . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٥

135 ,التصفية الشاممة لكؿ ما يسمونو السمفيوف (التصفية والتربية عمؽ بشرع الرسوؿ ( ) مما ليس منو عقيدة وفقيا وعمما وعملا وتربية الأمة وتزكيتيا عمى ىذا الديف المصفى الذي قاؿ عنو () في وصؼ الفرقة الناجية((ىـ الذيف عمى مثؿ ما أنا عميو اليوـ وأصحابي)). التخطيط لممستقبؿ فحسبنا قوؿ الو تعالى وأما فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْىَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَ عُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَْرْضِ كَذَلِؾَ يَضْرِبُ المَّوُ الأَْمْثَاؿَ [ٚٔ]وَمَفْ يَتَّؽِ المَّوَ يَجْعَؿْ لَوُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْوُ مِفْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَفْ يَتَوَكَّؿْ عَمَى المَّوِ فَيُوَ حَسْبُوُ إِفَّ المَّوَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَؿَ المَّوُ لِكُؿّْ شَيْءٍ قَدْرًا[ٖ,ٕ]أَيُّيَا الَّذِيفَ آَمَنُوا إِفْ تَنْصُرُوا المَّوَ يَنْصُرْكُـْ وَيُثَبّْتْ أَقْدَامَكُـْ [ٚ] الصلاة والسلاـوا﵀ ليتمف ا﵀ ىذا الأمر حتى يسير الراكب مف صنعاء إلى حضرموت لا يخاؼ إلا ا﵀ والذئب عمى غنمو , ولكنكـ تستعجموف))ٔ، والى غيرىا مف النصوص التي تؤكد عمى اف المستقبؿ ليذا الديف وانو بيد ا﵀ تعالى وحده وقد تكفؿ بو والجزاء مف جنس العمؿ والميـ اف نعمؿ بما أمر ا﵀ تعالى 1 -.ٕٕٖٔ/ٖصحيح البخاري ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٦

136 ىذا لا يمنع مف التعاوف الشرعي ورسولو والنتائج بيد ا﵀ تعالى و بالكتاب والسنة . المنضبطبيف كافة المسمميف ٜ-الدعوة السمفية مفرقة ومفتنة المنيج السمفي ىو أصوؿوىذا مف الاتياـ الباطؿ فمف ,فيذه الشبية والائتلاؼ ونبذ الفرقة والاختلاؼالوحدة إلىالدعوة السمفي بيذه التيمة أُتيـ المنيج وا نما ،أصحابيامردودة عمى ث مف الطيب وىذا مراد ا﵀ تعالى ومراد رسولو ييميز الخب لأنو () قاؿ تعالىلِيَمِيزَ المَّوُ الْخَبِيثَ مِفَ الطَّيّْبِ وَيَجْعَؿَ الْخَبِيثَ ُ جَمِيعًا فَيَجْعَمَوُ فِي جَيَنَّـَ أُولَئِؾَ ىُـُ ُ عَمَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَو بَعْضَو الْخَاسِرُ وفَ  [الأنفاؿ ٖٚ]وَقُؿِ الْحَؽُّ مِفْ رَبّْكُـْ ِمظَّالِمِيفَ نَارًا فَمَفْ شَاءَ فَمْيُؤْمِفْ وَمَفْ شَاءَ فَمْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا ل ُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُيْؿِ يَشْوِي أَحَاطَ بِيِـْ سُرَادِقُيَا وَا ِفْ يَسْتَغِيثُوا ي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا [ٜٕ] تعالى كتابو الكريـ بالفرقاف لأنو فرؽ بو بيف الحؽ والباطؿ واليدى والظلاؿ, ولقد بينت أىمية وحدة الصؼ والكممة في المبحث الثالث ( أصوؿ وقواعد الدعوة السمفية في الأصؿ الحادي عشر الدعوة إلى الوحدة والا ئتلاؼ وذـ الفرقة والاختلاؼ)،فلا جدوى في إطالة الرد عمى ىذه الشبية . ٓٔ- الاتياـ بتتبع شواذ المسائؿ وغرائبيا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٧

137 المنيج السمفي بالتعنت في آرائيـ وتسفيو أتباعالبعض يتيـ إلا ا﵀ تعالىآراء غيرىـ وىذا باطؿ لاف السمفية لا يتعبدوف ولو(بالدليؿ مف كتاب ا﵀ وسنة رس ) أو مف قوؿ الصحابي الجميؿ الذي ليس لو مخالؼ مف الصحابة , فأتباع المنيج السمفي و﵀ الحمد مف أكثر المسمميف احياءاً لمسنف الميجورة الذيف يسمييا البعض جوراً مف الشواذ أو الغرائب, وىـ يعمموف بالشرع كمو فلا يتتبعوف إلا المسائؿ الراجح دليميا ولذلؾ خمعوا ر بقة التقمي د مف أعناقيـ لأنيـ ينظروف في الأدلة فيأخذوف بأصحيا وأصوبيا ولا يحجروف عمى الآخريف ما ذىبوا إليو ورجحوه ولا يحمموف أحدا عميو قسرا وا نما يدافعوف بقوة عف الحؽ الذي آمنوا بو واعتقدوه ويحشدوف كؿ الأدلة لمدفاع عنو ويحذروف مخالفييـ مف تقديـ آراء الرجاؿ ع مى الكتاب والسنة ويعتمدوف فيـ السمؼ الصالح ليما، بينما غيرىـ إلا ما رحـ ا﵀ لا يقيـ وزف لفيـ وعمـ السمؼ الصالح بؿ يعتقدوف أنيـ رجاؿ وىـ رجاؿ,والسبب في كؿ ىذه الافتراءات غربة السنة وأىميا وغربة المصمحيف والمجدديف فطوبى لمغرباء, فالدعوة السمفية تريد تصفية م ا عمؽ بالديف مف بدع وخرافات وضلالات بينما شعار خصوميـ إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَمَى أُمَّةٍ وَا ِنَّا عَمَى آَثَارِىِـْ مُقْتَدُوفَ [ٖٕ]ىذا وقد كره عمماء السمؼ تتبع شواذ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٨

138 المسائؿ،قاؿ الإماـ ابف القيـ أعمى اليمـ في طمب عمـ الكتاب والسنة والفيـ عف ا﵀ ورسولو نفس المراد وعمـ حدود المنزؿ وأخس ىمـ طلاب العمـ قصر ىمتو عمى تتبع شواذ المسائؿ وما لـ ينزؿ ولا ىو واقع أو كانت ىمتو معرفة الاختلاؼ وتتبع أقواؿ الناس وليس لو ىمة إلى معرفة الصحيح مف تمؾ الأقواؿ وقؿ أف ينتفع واحد مف ىؤلاء بعممو) ٔ، وكما قاؿ ا بف عبد البر: (ما تتبع إنساف شواذ المسائؿ إلا وحرـ العمـ)؛ لأنو يقضي حياتو في تتبع تمؾ الشواذ، فكيؼ إذف يسوغ لمبعض اتياـ منيج السمؼ بتتبع شواذ المسائؿ؟ ىذه بعض الشبو والافتراءات التي يكيميا الخصوـ ليشغبوا منيا الناس واالمباركة وينفر الدعوةمف خلاليا عمى ىذه وحسبنا قولو تعالى  َاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْىَبُ جُف فَيَمْكُثُ فِي الأَْرْضِ كَذَلِؾَ يَضْرِبُ المَّوُ الأَْمْثَاؿَ [ٚٔ] تعالىبَؿْ نَقْذِؼُ بِالْحَؽّْ عَمَى الْبَاطِؿِ فَيَدْمَغُوُ فَإِذَا ىُوَ زَاىِؽٌ وَلَكُـُ الْوَيْؿُ مِمَّا تَصِفُوفَ [لانبياءٛٔ]. 1 -كتاب الفوائد لابف قيـ الجوزية ٔ/ٔٙ. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٩

139 الخاتمة ومما تقدـ يتضح أف لفظ السمفية مصطمح قديـ ورد في والاعتزاء إلى السمؼ المغة وفي الكتاب والسنة،واف الانتساب وذلؾ بقصد الإخبار وليس التزكية ، فيوحؽ لا ضير الصالح الح وتعدد الفرؽلكثرة المخالفيف لمذىب السمؼ الص لاف ىذه الدعوة وبلا شؾ دعوة حؽ والانتساب و والجماعات، انتساب لمحؽ و إلييا انتساب إلى جيؿ القدوة جيؿ الصحابة والتابعيف جيؿ خير القروف التي شيد ليا النبي(  ) بالخيرية،والانتماء لمسمؼ انتماء للأمة المعصومة بمجموعيا والتي لاتجتمع عمى ضلالة كما اخب ر بذلؾ المعصوـ( )في الحديث الصحيح(( إف ا﵀ لا يجمع أمتي أو قاؿ أمة محمد()عمى ضلالة ))ٔ ،وىي ليست حزباً مف الأحزاب العصرية الآف وا نما ىي جماعة قديمة مف عيد الرسوؿ صمى ا﵀ عميو وسمـ متوارثة مستمرة لا تزاؿ عمى الحؽ ظاىرة إلى قياـ الساعة كما أخبر صمى ا﵀ عميو وسمـ،واف ليذا المنيج 1 -، سنف ابف ٕٓٓ/ٕ، سنف أبي داودٙٙٗ/ٗسنف الترمذي ، المعجـ الكبير ٕٓٓ/ٔ، المستدرؾ ٜٖٙ/ٙ، مسند أحمدٖٖٓٔ/ٕماجة ، مسند عبد بف حميد ٚ٘ٗ/ٚ، مصنؼ ابف أبي شيبةٕٓٛ/ٕلمطبراني .ٖٚٙ/ٔ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٠

141 وىي الركائز والقضايا الكمية التي تيتـ وقواعد أصولاً المبارؾ بيا ىذه الدعوة المباركة وتجعميا نصب عينييا لتكوف عمى ما كاف عميو السمؼ الصالح مف الديف والإيماف والأخلاؽ وذكرنا تيسر لنا منيا،وكذلؾ حدد عمماء السمؼ عدة ضوابط عقدية ام منيجية وموضوعية مجموعيا يدؿ عمى أف مف ومقومات اعتقدىا سمفي متبع لمذىب السمؼ الصالح , ومف خالؼ في واحدة منيا كاف مجانبا لمذىب السمؼ حيث خالؼ ما كاف عميو رسوؿ ا﵀( ) وأصحابو الكراـ والتابعوف وأتباعيـ بإحساف إلى يوـ الديف،و ظير مف خلاؿ البحث أف أعظـ ما يميز منيج السمؼ الصالح ومف أىـ خصائصو و أجلاىا أنيـ منتسبوف إلى الرسوؿ () فمو سألت أي طائفة مف الطوائؼ إلى مف تنتسبوف ومف أوؿ مف اظير أو انشأ عقيدتكـ ؟ لأخبروؾ أنو فلاف، إلا أتباع ىذا المنيج فإنيـ يقولوف : ىذا ما كاف عميو النبي () وأصحابو،وىكذا كؿ طائفة تنتسب إلى رجؿٍ ما ظير في وقتٍ ما مف الأوقات ، ولكف السمفية لا ينتسبوف إلا إلى رسوؿ ا﵀ ()،وليذا لا يقاؿ ليـ أف أوؿ مف أوجد مذىبيـ أو أنشأه أو أسسو فلاف بؿ ليس في مذىبيـ أي شيء مما أُ سس وا نما ىو مذىب إتباع لا ابتداع ، فلا يوجد أصؿ مف أصوؿ الديف في ىذا المنيج المبارؾ إلا وىو مأخوذ مف كتاب ا﵀ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤١

141 (وسنة رسوؿ ا﵀ ) واف وجد غير ذلؾ وسمي أصلا فيذا عند أىؿ البدع ، أما عندىـ فيو بدعة محدثة ولا يعتبر مف الديف أبدا ، ما داـ انو قد حدث بعد النبي ( )وبعد أصحابو الشبيات التي أُثيرت حوؿ أفوكذلؾ تبيف مف البحث وغالباً تأتي مف سوء ،أساس ليا مف الصحةالمنيج وأتباعو لا الفيـ وعدـ الاطلاع عمى حقيقة ىذا المنيج ومف بعض السمفي الذي الأخطاء الفردية والتي لاتمثؿ الخط العاـ لممنيج سموكاً يقوـ أساسا عمى الرجوع إلى ىدي السمؼ الصالح والعودة بالعقيدة الإسلامية إلى أصوليا الصافية وتنقية وعبادةً، مفيوـ التوحيد مما عمؽ بو مف أنواع الشرؾ،والأخذ بالكتاب والسنة عمى فيـ السمؼ الصالح ليما في جميع مناحي الحياة،والتصدي لمتيارات البدعية والمنحرفة عف فيـ السمؼ الصالح،فيي حركة تطيير ترجع بالأمة إلى المنابع الأولى،وتنقي الإسلاـ عف كؿ ماعمؽ بو مف خرافات وبدع نحرافات،وىي دعوة موافقة لكؿ زماف عمى الدواـ ،لأنيا دعوة وا مخمصة إلى تجديد أمر ىذا الديف،فيي مستمرة ودائمة حتى يرث ا﵀ الأرض وما عمييا. فلا نجاة لممسمميف ولا خير ولا فلاح في الدنيا ولا في وأخيرا وا الآخرة إلا باف يكونوا عمى ىذا المنيج السميـ القويـ ، ويتمسك ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٢

142 ويطيعوا قولا وعملا واعتقادا وجيادا ودعوة ، تماما كما فعؿ بو النبي ()وأصحابو والسمؼ الصالح الكراـ ، ولا يصمح أمر آخر ىذه الأمة إلا بما صمُح بو أوليا ، فيؤلاء معقود ليـ لواء النصر إلى يوـ القيامة ، كما بشر بذلؾ النبي(  )،وىـ أيضا موعودوف بالنجاة يوـ القي امة عند ا﵀ تعالى كما اخبر بذلؾ الصادؽ المصدوؽ عميو الصلاة والسلاـ . وكتبو الاثري الصالحالديف ضياء ـ ٕ٘ٓٓىػ/ٕٙٗٔ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٣

143 الفيرست ٔ-ٔ...................................المقدمة.......... ٕ- ٚ...المبحث الأوؿ: تعريؼ السمفية وفيو أربعة مطالب ٖ-ٚ...........:تعريؼ السمفية لغة ....... الأوؿالمطمب ٗ-المطمب الثاني: ٛ..........السمؼ في القرآف الكريـ ... ٘- المطمب الثالث: السمؼ في السنة النبوية .............ٜ ٙ-ٓٔ.....مطمب الرابع: السمفية في الاصطلاح الشرعي..ال ٚ- المبحث الثاني: نشأة مذىب السمؼ الانتساب إليو وفيو ٛٔ.................................................مطمباف ٛ- ٛٔ...............المطمب الأوؿ : نشأة مذىب السمؼ... ٜ-والتمقب المطمب الثاني: جواز الانتساب إلى السمؼ ٕٓ....................................................بو. ٓٔ- ٖٖ....المبحث الثالث: أصوؿ وقواعد الدعوة السمفية ٖٖ..................أولا: تحقيؽ التوحيد الخالص ﵀ تعالى. ٖٚ................................ثانيا: التحذير مف الشرؾ ٔٗ................................لابتداعثالثا:الإتباع ونبذ ا ٚٗ............................رابعا: الولاء والبراء ......... خامساً: التزكية ......................................... ٓ٘ ٖ٘.........................سادساً: العمـ................... ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٤

144 ٗ٘............................سابعا: الجياد في سبيؿ ا﵀ ثامنا: النصيحة ﵀ ورسولو ولكتابو ولائمة المسمميف وعامتيـ ٕٙ....................تاسعاً:الإمامة والخلافة............... ٕٙ........................عاشراً:الوسطية والاعتداؿ........ حادي عشر:الدعوة إلى الوحدة والائتلاؼ وذـ الفرقة ٔٚ..............................................لاختلاؼوا ٔٔ- المبحث الرابع:الضوابط العقدية لممنيج السمفي ....ٗٚ ٕٔ- المبحث الخامس: المقومات المنيجية والموضوعية ........................................السمفي لممنيج ٓٛ. ٜٓ............... أىداؼ الدعوة السمفيةالمبحث السادس : ٖٔ-ٛٓٔ..................: شبيات وردودبعالمبحث السا -التسمية بالسمفية تحزب وبدعة ......................ٛٓٔ -ٓٔٔالاىتماـ بالفرعيات والجزئيات وترؾ الكميات والأصوؿ. -ٕٔٔ................عدـ الاىتماـ بالسياسة واعتزاليا بالكمية -اقع وعدـ الاىتماـ بقضايا الأمة الجيؿ بفقو الو ٗٔٔ.............................................المصيرية. - ٙٔٔ.............التشدد والغمو والتنطع في الديف......... -ٖٕٔ.................الممز والانتقاص مف أئمة المذاىب.. بالإتباعأقواؿ الأئمة الأربعة في ترؾ التقميد والأمر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٥