65 في بالنجاة المعاصي والكبائر لأىؿوبيف المرجئة الذيف جزموا معصية فالعمؿ عندىـ غير الإيمافمع ريضوقالوا لا الآخرة إفعمى السمؼ الصالحذىب بينما ،الإيمافداخؿ في مسمى تاب توبة نصوحة قبؿ الموت تاب ا﵀ عميو إفصاحب الكبيرة شاء غفر ليـ واف إفتحت مشيئة ا﵀ , واف مات ولـ يتب فيو الجنة فضلا منو أدخميـشاء عذبيـ بقدر معاصييـ ثـ قاؿ شيخ الإسلاـ ،يستحقوف العذاب والعقاب فإنيـ وا لاورحمة, الكبائر أىؿابف تيمية :( وىـ وسط بيف الوعيدية الذيف يجعموف مخمديف في النار وبيف المرجئة الذيف لا يجزموف مف المسمميف ويكذبوف بالوعيد والعقاب الأمةبتعذيب احد مف فساؽ )بالكمية ٔ. ٗ-: الإيمافوسطيتيـ في سط في ىذا الباب بيف الوعيدية مف المعتزلة والخوارج فيـ و إف :وقالوا ،الإيمافحيث اخرجوا مرتكبي الكبيرة عف مسمى أطمؽليسوا مؤمنيف عمى خلاؼ بينيـ حيث الأمةفساؽ مف الإسلاـ,وقالت وأخرجوىـالخوارج عمييـ اسـ الكفر الإيمافليسوا مؤمنيف ولا كافريف ولكنيـ في منزلة بيف :المعتزلة فتوسط أىؿ السنة ،وجعموا ىذا ىو معنى الفاسؽ عندىـ ،والكفر 1 -ٕٛٚ/ٔمجموع الرسائؿ الكبرى . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٦66 فقالوا مرتكب الكبيرة فاسؽ بكبيرتو كما قاؿ تعالىوالجماعة ُوا إِفْ جَاءَكُـْ فَاسِؽٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَفْ تُصِيبُوا قَوْمًا أَيُّيَا الَّذِيفَ آَمَن بِجَيَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَمَى مَا فَ عَمْتُـْ نَادِمِيفَ [الحجرات ٙ],فإيمانو ناقص وحمموا عمى ذلؾ حديث ((لا يزني الزاني حيف يزني وىو مؤمف ولا يسرؽ السارؽ حيف يسرؽ وىو مؤمف ولا يشرب الخمر حيف يشربيا وىو مؤمف))ٔ، أي كامؿ الإيماف وأمثالو مف النصوص, وذلؾ لاف ا﵀ تعالى أطمؽ الإيماف عمى مرتكبي الكبيرة فقاؿ سبحانو :وَا ِفْ طَائِفَتَافِ مِفَ الْمُؤْمِنِيفَ اقْتَتَمُوا فَأَصْمِحُوا بَيْنَيُمَا فَإِفْ بَغَتْ إِحْدَاىُمَا عَمَى الأُْخْرَى فَقَاتِمُوا الَّتِي ِحُوا بَيْنَيُمَا تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ المَّوِ فَإِفْ فَاءَتْ فَأَصْم بِالْعَدْؿِ وَأَقْسِطُوا إِفَّ المَّوَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِيفَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُوفَ إِخْوَةٌ فَأَصْمِحُوا بَيْفَ أَخَوَيْكُـْ وَاتَّقُوا المَّوَ لَعَمَّكُـْ تُرْحَمُوفَ [الحجرات ٜ- أخوة, فسمى الطائفتيف المتقاتمتيف مؤمنيف وأثبت ليـ مع قولو( الإيماف ):((قتاؿ المؤمف كفر وسبابو فسوؽ))ٕ، وىو كفر دوف كفر، قاؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية:(يؤمف أىؿ السنة والجماعة بأف فساؽ المسمميف معيـ بعض الايماف 1 -.ٙٚ/ٔ، صحيح مسمـ ٘ٚٛ/ٕصحيح البخاري 2 - ،ٙٚٔ/ٔمسند أحمد ،ٛٔ/ٔسنف ابف ماجة ،ٕٕٔ/ٚسنف النسائي ٕٛ/ٙسنف البييقي الكبرى . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٧67 يماف الواجب الذي يستوجبوف بو لإصمو وليس معيـ جميع اأو )الجنة ٔ، وبيف المرجئة الذيف جعموا مرتكب الكبيرة مؤمنا كامؿ الايماف لاف الايماف عندىـ قوؿ وتصديؽ، قاؿ شيخ الإسلاـ: (وبيف المرجئة الذيف يقولوف إيماف الفساؽ مثؿ إيماف الأنبياء، والأعماؿ الصالحة ليست مف الديف والإيماف )ٕ، والإيماف عند السمؼ قوؿ وعمؿ ونية يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي واف أىؿ الايماف متفاضموف فيو. ٘-سوؿ ا﵀(وسطيتيـ في أصحاب ر ) وأىؿ بيتو الأطيار فيـ وسط بيف مف غلا في بعضيـ حتى جعمو الياً أو إلانظيره مالا يميؽلو مف الصفات وأضافوامعصوماً أو نبياً، ،وبيف مف جفى فييـ فكفرىـ أنبيائوبا﵀ تعالى أو بنبي مف السمؼ فدانوا ا﵀ بحب جميع وأماواستحؿ سبيـ ولعنيـ ودمائيـ، ،واعتذروا ليـ عما جرى الأطياروأىؿ البيت الإبراربة الصحا حصؿ باجتياد منيـ في طمب بأنومف الخلاؼ بيف الصحابة ،ومف أخطأ فمو أجر واحد الحؽ،فمف أصاب منيـ فمو أجراف ه معفو عنو،وسكتوا عما جرى بينيـ،وأحسنوا الظف ؤ وخط 1 -ٕٛٚ/ٔجموع الرسائؿ الكبرى م . 2 -.نفس المصدر السابؽ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٨68 ا ـ يجعموا ولاية بعضيـ مناقضة لولاية الآخر،بؿ تولو لبيـ،و جميعيـ،ودانوا ا﵀ تعالى بالترضي عنيـ أخذاً بقولو :تعالى وَالَّذِيفَ جَاءُوا مِفْ بَعْدِىِـْ يَقُولُوفَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِِخْوَانِنَا الَّذِيفَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَافِ وَلاَ تَجْعَؿْ فِي قُمُوبِنَا غِلاِّ لِمَّذِيفَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّؾَ رَ ءُوؼٌ رَحِيـٌ [ٓٔ]ولقولو تعالىتِمْؾَ أُمَّةٌ ُوا قَدْ خَمَتْ لَيَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُـْ مَا كَسَبْتُـْ وَلاَ تُسْأَلُوفَ عَمَّا كَان يَعْمَمُوفَ [ٔٗٔ]((:)لا تسبوا أصحابي فمو أف أحدكـ أنفؽ مثؿ أحد ذىبا ما بمغ مد أحدىـ ولا نصيفو ))ٔ، قاؿ الإماـ أبو جعفر الطحاوي( رحمو ا﵀) في عقيد تو المشيورة (العقيدة الطحاوية):( ونحب أصحاب رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ ، ولا نُفرط في حب أحد منيـ ، ولا نتبرأ مف أحد منيـ،ونُبغض مف يُبغضيـ ، وبغير الحؽ يذكرىـ ، ولا نذكرىـ إلا بخير وحبيـ ديف وا يماف و ا حساف وبغضيـ كفر ونفاؽ وطغياف...، ومف أحسف القوؿ في أصحاب رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ وأزواجو الطاىرات مف كؿ دنس ، وذرياتو المقدّسيف مف كؿ رجس ، فقد برئ مف النفاؽ )ٕ، وقاؿ شيخ الإسلاـ إبف تيمية(رحمو ا﵀) في عقيدة أىؿ السنة والجماعة في 1 -.ٜٚٙٔ/ٗ، صحيح مسمـ ٖٖٗٔ/ٖصحيح البخاري 2 -ٗٓٚ/ٕشرح العقيدة الطحاوية ،ابف أبي العز الحنفي . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٩69 : (باب وجوب محبة الصحابة وأىؿ البيتسطية العقيدة الواومف أصوؿ أىؿ السنة والجماعة سلامة قموبيـ وألسنتيـ لأصحاب رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ كما وصفيـ ا﵀ بو في قولو تعالىوالذيف جاءوا مف بعدىـ يقولوف ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذيف سبقونا بالإيماف ولا تجعؿ في قموبنا غلا لمذيف آمنوا ربنا إنؾ رؤوؼ رحيـ،وطاعة النبي صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ في قولو(( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أف أحدكـ أنفؽ مثؿ أحد ذىبا ما بمغ مد أحدىـ ولا نصيفو )) ويقولوف ما جاء بو الكتاب والسنة والإجماع مف فضائميـ... ويحبوف أىؿ بيت رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ ويتولونيـ ، ويحفظوف فييـ وصية رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ حيث قاؿ يوـ غدير خـ:(( أُذكّركـ ا﵀ في أىؿ بيتي)) ، وقاؿ لمعباس عمو وقد اشتكى إليو أفّ بعض قريش يجفو بني ىاشـ فقاؿ: (( والذي نفسي بيده لا يؤمنوف حتى يحبوكـ ﵀ ولقرابتي)) وقاؿ: ((إفّ ا﵀ اصطفى بني إسماعيؿ واصطفى مف بني إسماعيؿ كنانة واصطفى مف كنانة قريشاً واصطفى مف قريش بني ىاشـ واصطفاني مف بني ىاشـ)).. ويتولوف أزواج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ أميات المؤمنيف ويؤمنوف بأنيف أزواجو في الآخرة خصوصا خديجة رضي ا﵀ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٠71 كثر أولاده أوؿ مف آمف بو وعاضده عمى أمره وكاف عنيا أـ أ ليا منو المنزلة العالية والصديقة بنت الصديؽ رضي ا﵀ عنيا التي قاؿ النبي صمى ا﵀ عميو وآلو وسمـ: (( فضؿ عائشة عمى النساء كفضؿ الثريد عمى سائر الطعاـ)) ويتبرءوف مف طريقة طريقة الروافض الذيف يبغضوف الصحابة ويسبونيـ و النواصب الذيف يؤذوف أىؿ البيت بقوؿ أو عمؿ)ٔ. ٙ-وسطيتيـ في المنقوؿ والمعقوؿ ىـ وسط بيف المعتزلة الذيف غموا في العقوؿ ومف تبعيـ مف و المتكمميف حيث قدموه عمى المنقوؿ،وجعموا دلالة المنقوؿ دلالة خبرية محضة محتممة،وبناء عمى ذلؾ فيو لايفيد القطع،وأما عقوؿ فيو مفيد لمقطع،فردوا بذلؾ ما دؿ عميو كتاب ا﵀ وسنة الم رسولو( ) وا جماع السمؼ مف عقائد القموب كعذاب القبر والشفاعة ونحوىا مف العقائد ونفوا أسماء ا﵀ وصفاتو بناءا عمى ذلؾ،وبيف الاشعرية الذيف غموا في المنقوؿ فنفوا العمؿ والحِكـ التي جعميا ا﵀ تعالى مناطا لإحكامو وشرائع دينو ،وقالوا إنما يأمر وينيى بمحض الإرادة فقط لالعمة ولالحِكمة،فتوسط السمؼ فمـ يقبموا مف المنقوؿ إلا ما صح سنده وصحت دلالتو،ولا مف 1 -،وينظر وسطية أىؿ السنة ٕٙ/ٔالعقيدة الواسطية ،لابف تيمية والجماعة الشيخ الدكتور سفر الحوالي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧١71 المعقوؿ إلا ما كاف صحيح البناء،ولـ يعارض كتاب ا﵀ وسنة رسولو( ) وا جماع أئمة اليدى والديف مف السمؼ الصالح عشر:الدعوة إلى الوحدة والائتلاؼ وذـ الفرقة حادي والاختلاؼ عظيـ الاجتماع عمى الحؽ،فقد دلت النصوص أصؿوىذا عمى وجوب الاجتماع وعدـ التفرؽ والاختلاؼ والذي ىو سبب بعضيا بعضا واستحلاؿ بعضيـ الأمةالظمـ والبغي، وسب دماء بعض،قاؿ تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْؿِ ا﵀ِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ ا﵀ِ عَمَيْكُـْ إِذْ كُنْتُـْ أَعْدَاءً فَأَلَّؼَ بَيفَ قُمُوبِكُـْ فَأَصْبَحْتُـْ بِنِعْمَتِو إِخْوانًا وَّكُنْتُـْ عَمىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مّْفَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُـْ مّْنْيَا كَذٰلِؾَ يُبَيّْفُ ا﵀ُ لَكُـْ آيَاتِو لَعَمَّكُـْ تَيْتَدُوفَ [آؿ عمراف ٕٓٔ-]وفي ىذه الآية الكريمة أمر بمزوـ الجماعة وبالاعتصاـ والتمسؾ بدينو والحذر مف التفرؽ عف الحؽ وذلؾ بوقوع الخلاؼ بينيـ والشقاؽ كما كاف الأمر في الجاىمية . ويقوؿ ابف كثير: إف ا﵀ أمرىـ بالجماعة ونياىـ عف الت فرقة وقد وردت أحاديث كثيرة بالنيي عف التفرؽ والأمر بالاجتماع والائتلاؼ وقد ضمف ا﵀ ليـ العصمة مف الخطأ عند اتفاقيـ وخيؼ عمييـ الخطأ عند افتراقيـ واختلافيـ ٔ. 1 -ٜٛ/ٕبف كثير تفسير ا . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٢72 وقاؿ تعالىوَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِيفَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَمَفُوا مِفْ بَعْدِ مَا جَاءَىُـُ الْ بَيّْنَاتُ وَأُولَئِؾَ لَيُـْ عَذَابٌ عَظِيـٌ [ ٘ٓٔ]وقاؿ تعالىوَأَفَّ ىَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا ِوِ ذَلِكُـْ وَصَّاكُـْ بِوِ لَعَمَّكُـْ السُّبُؿَ فَتَفَرَّؽَ بِكُـْ عَفْ سَبِيم تَتَّقُوفَ [الأنعاـ ٖ٘ٔ]ىأَفْ أَقِيمُوا الدّْيفَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيوِ [ٖٔ]وقاؿ تعالى مُنِيبِيفَ إِلَيْوِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا ُوا مِفَ الْمُشْرِكِيفَ مِفَ الَّذِيفَ فَرَّقُوا دِينَيُـْ وَكَانُوا الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُون شِيَعًا كُؿُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْيِـْ فَرِحُوفَ [ٕٖ،ٖٔ]،وتواترت كذلؾ الأحاديث بالأمر بالاجتماع وذـ التفرؽ في الديف،منيا قولو عميو الصلاة والسلاـ:((مف ترؾ الطاعة وفارؽ الجماعة مات ميتة جاىمية ))ٔ، وقولو()في حديث عمي بف أبي طالب() الصحيح:((مف فارؽ الجماعة شبراً فقد خمع ربقة الإسلاـ مف عنقو))ٕ،وقو لو((الجماعة رحمة والفرقة عذاب))ٖ، وفي حديث عمر بف الخطاب() قولو((:)مف أراد بحبو حة الجنة فميمزـ الجماعة،فاف الشيطاف مع الواحد وىو مف 1 -ٙٚٗٔ/ٖ،صحيح مسمـ والمفظ لوٕٛٛ٘/ٙصحيح البخاري . 2 -سنف ،ٓ٘ٔ/ٔ،المستدرؾٖٓٔ/ٗ،مسند احمدٛٗٔ/٘سنف الترمذي ٚ٘ٔ/ٛالبييقي الكبرى . 3 -ٖٗ/ٔ، مسند الشياب القضاعي ٕٛٚ/ٗمسند الإماـ أحمد . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٣73 )) ابعد الاثنيف ٔ،وقولو((لايجمع ا﵀ ىذه الأمة عمى ضلالة أبدا،فاف يد ا﵀ مع الجماعة،فاتبعوا السواد الأعظـ،فانو مف شذّ ش ذ في النار ))ٕ، والى غيرىا مف النصوص الدالة عمى وجوب الجماعة وذـ الفرقة. وبيذا تظير عناية السمؼ بالجماعة ولزوميا والتحذير مف التفرؽ والمخالفة والميؿ عف سبيؿ المؤمنيف،سبيؿ السمؼ الصالح الذي يجب إتباعو كما قاؿ تعالى وَمَفْ يُشَاقِؽِ الرَّسُوؿَ مِفْ بَعْدِ مَا تَبَيَّفَ لَوُ الْيُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيؿِ الْمُؤْمِنِيفَ ُوَلّْوِ مَا تَوَلَّى وَنُصْمِوِ جَيَنَّـَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ن [٘ٔٔ] ىذا ما تيسر لي بتوفيؽ ا﵀ تعالى الوقوؼ عميو مف ىي وا نما كمياوىي ليست بالطبع ،أصوؿ وقواعد المنيج السمفي بعض منيا ، ذكرناىا في أيجاز وبتركيز شديديف ، والعبرة (العظمى التي تيمنا ىي أف نؤمف بكتاب ا﵀ وسنة )عمى منيج السمؼ الصالح مف أىؿ السنة والجماعة ونتمسؾ بذلؾ قولا وعملا ونعض عميو بالنواجذ ،فلا نجاة إلا بإتباعو. المبحث الرابع:الضوابط العقدية لممنيج السمفي 1 - ،ٖٚٛ/٘سنف النسائي وقاؿ حسف صحيح،٘ٙٗ/ٗسنف الترمذي .ٖٙٗ/ٓٔف حبافصحيح اب 2 -ٜٜٔ/ٔ،المستدرؾ لمحاكـ ٙٙٗ/ٗسنف الترمذي . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٤74 وقد حدد عمماء السمؼ عدة ضوابط عقدية مجموعيا يدؿ مف اعتقدىا سمفي متبع لمذىب السمؼ الصالح , ومف أفعمى كاف مجانبا لمذىب السمؼ حيث خالؼ ما كاف عميو ياخالف رسوؿ ا﵀( )وأصحابو الكراـ والتابعوف وأتباعيـ بإحساف إلى يوـ الديف وىي كما يأتئ: ٔ-د الذي يستقى منو الاعتقاد ىو كتاب ا﵀ الطريؽ الوحي إف تعالى وسنة رسولو ( )والآثار الصحيحة المروية عف الصحابة وا جماع السمؼ الصالح. ٕ-اجتناب البدع في الديف وذـ المبتدعيف . ٖ-ؿ عميو في كـ في باب الاعتقاد ولا يعوّ حّ العقؿ لا يُ إف عمييا ولا ينفوف , واف كانوا لا يرفضوف دلالتو العقائد إدراؾ بما لدييـ عنو لمجملاتيا, ومع ذلؾ فيـ في غنىً إدراكو إمكاف ضمة .فمف نصوص الوحييف وما أُثر عف القروف الثلاثة الم ٗ-الصحيحة والآثاربكؿ ما دلت عميو النصوص الإيماف عمى التفصيؿ, وما الإيمافجممة وتفصيلا, فما فصمتو حقو 1 -،، و تعريؼ ٜ/ٔينظر: شرح اعتقاد أىؿ السنة والجماعة،اللالكائي الخمؼ بمنيج السمؼ،الدكتور إبراىيـ محمد عبد ا﵀ البريكاني ،،ومناىج البحث في العقيدة الإسلامية الدكتور عبد الرحمف بف ٕ٘ص .زيد الزنيدي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٥75 ا﵀ إلىعمـ تفصيمو وا رجاعا ورد بو كم الإيماففحقو أجممتو قاؿ والآثارتعالى , ولا يتعدوف مادلت عميو النصوص :تعالى فَلاَ وَرَبّْؾَ لاَ يُؤْمِنُوفَ حَتَّى يُحَكّْمُوؾَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَيُـْ ثُـَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِيِـْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَمّْمُوا تَسْمِيمًا [النساء ٘ٙ] , قاؿالإماـ احمد بف حنبؿ رحمو ا﵀: )ومف لـ يعرؼ تفسير الحديث ويبمغو عقمو فقد كفى ذلؾ واحكـ لو فعميو الإيماف بو والتسميـ لو)ٔ. ٘-.بالقضاء والقدر خيره وشره الإيماف ٙ-القراف الكريـ كلاـ ا﵀ تعالى غير مخموؽ منو بدا واليو إف يعود . ٚ-المؤمنيف ربيـ عز وجؿ في الجنة عيانا .برؤية الإيماف ٛ-ترؾ الخصومة والمراء في الديف وذـ ذلؾ والنيي عنو . ٜ-الديف والنيي عنو وىو ما أصوؿترؾ الجدؿ والكلاـ في يسمى بعمـ الكلاـ . ٓٔ-بعمو ا﵀ تعالى عمى عرشو. الإيماف ٔٔ- باستواء ا﵀ تعالى عمى عرشو استواءاً بلا كيؼ الإيماف . يميؽ بجلالو وكمالو ٔ -.ٛٔ/ٔأصوؿ السنة: أحمد بف حنبؿ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٦76 ٕٔ-وصفو بو رسولو أوبكؿ ما وصؼ ا﵀ بو نفسو الإيماف () مف غير تمثيؿ ولا تعطيؿ ولا تحريؼ ولا تكييؼ ، كالسمع والبصر والعمـ والمشيئة والإرادة والفرح والغضب والعجب والضحؾ والنزوؿ ونحوىا. ٖٔ-إف ا﵀ تعالى متكمـ بصوت وحرؼ متى شاء كيفما شاء قاؿ تعالىوَكَمَّـَ المَّوُ مُوسَى تَكْمِيمًا [النساءٗٙٔ] . ٗٔ-كفتاف ولساف. لو بالميزاف يوـ القيامة واف الإيماف ٘ٔ- أوروضة مف رياض الجنة إمابعذاب القبر وانو الإيماف حفرة مف حفر النيراف. ٙٔ- الأصوؿبفتنة القبر وىو سؤاؿ منكر ونكير عف الإيماف مف نبيؾ؟.ؾ؟مادينؾ؟الثلاثة مف رب ٚٔ-بحوض النبي( الإيماف .) ٛٔ-العقيدة. كتب المذكورة في بأنواعيابالشفاعة الإيماف ٜٔ-المنصوب عمى متف جينـ . بالصراط الإيماف ٕٓ-بجميع علامات الساعة الصغرى والكبرى مما الإيماف الصحيحة. الأحاديثوردت بو ٕٔ- موجودتاف باقيتاف اوانيمالجنة حؽ واف النار الحؽ إف .دائمتاف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٧77 ٕٕ-إف الإيماف قوؿ وعمؿ ونية،يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي. ٖٕ-لايكفروف أحدا مف أىؿ القبمة بذنب مالـ يكف كفرا أو يستحمو. ٕٗ-الإيماف بجميع الأنبياء والملائكة،واف النبوة إصطفاء واختيار مف ا﵀ تعالى. ٕ٘-ار جينـ إذا ماتوا عمى إف الموحديف لايخمدوف في ن التوحيد،بؿ ىـ تحت مشيئة ا﵀ تعالى،إف شاء عذبيـ وا ف شاء غفر ليـ. ٕٙ-إف أفعاؿ العباد مخموقة ﵀ تعالى، وىي كسبيـ كما قاؿ تعالى وَالمَّوُ خَمَقَكُـْ وَمَا تَعْمَمُوفَ [الصافاتٜٙ]،وقولو تعالى ظَيَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرّْ وَالْبَحْ رِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَيُـْ بَعْضَ الَّذِي عَمِمُوا لَعَمَّيُـْ يَرْجِعُوفَ [الروـٔٗ]،وا نيا واقعة بمشيئة ا﵀ وىـ الفاعموف ليا بقدراتيـ. ٕٚ-فإذا قاؿ أنا مؤمف إف شاء ا﵀ .جواز الاستثناء في الإيماف ،وأما إذا قصد الشؾ في وأراد عدـ عممو بالعاقبةوالمآؿ فلا بأس أصؿ إيمانو فلا يجوز ٕٛ-إف الخلافة في قريش لاينازعوف فييا إلى قياـ الساعة . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٨78 ٜٕ-وجوب السمع والطاعة للائمة واف جاروا وحرمة الخروج عمييـ إلا أف يأتوا كفرا بواحا لنا عميو مف ا﵀ برىاف،واف ف ويُنيوا عمروا بالمعروؼ يؤَ طاعتيـ بالمعروؼ ،واف لمنكر،وبذؿ النصح ليـ.ا ٖٓ-ذكر محاسف أصحاب رسوؿ ا﵀( ) والكؼ عمّا شجر بينيـ،والدعاء ليـ قربة،والاقتداء بيـ وسيمة،والأخذ بآثارىـ فضيمة، وكميـ عدوؿ بتعديؿ ا﵀ تعالى ليـ وتعديؿ رسوؿ ا﵀()،وىـ ليسوا معصوميف،وما وقع منيـ يغتفر في بحر حساناتيـ،وىـ أفضؿ الأمة بعد رسوؿ ا﵀( ).وقاؿ الإماـ أبو المظفر طاىر الاسفرائيني الشافعي(رحمو ا﵀) في بياف منيج أىؿ السنة:( وقد عصميـ ا﵀ أف يقولوا في أسلاؼ ىذه الأمة منكرا أو يطعنوا فييـ طعنا فلا يقولوف في المياجريف والأنصار وأعلاـ الديف ولا في أىؿ بدر وأحد وأىؿ بيعة الرضوا ف إلا أحسف المقاؿ ولا في جميع مف شيد النبي ليـ بالجنة ولا في أزواج النبي وأصحابو وأولاده وأحفاده مثؿ الحسف والحسيف والمشاىير مف ذرياتيـ مثؿ عبد ا﵀ بف الحسف وعمي بف الحسيف ومحمد بف عمي وجعفر بف محمد وموسى بف جعفر وعمي بف موسى الرضا ومف جرى منيـ عمى السداد مف غير تبديؿ ولا تتغير ولا في الخمفاء الراشديف ولـ يستجيزوا أف يطعنوا في واحد منيـ وكذلؾ في أعلاـ التابعيف وأتباع التابعيف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٩79 الذيف صانيـ ا﵀ تعالى عف التموث بالبدع وا ظيار شيء مف المنكرات ولا يحكموف في عواـ المسمميف إلا بظاىر إيمانيـ ولا منيـ إلا أف يتبيف منو ما يوجب تكفيره)يقولوف بتكفير واحد ٔ. ٖٔ-ولا يشيدوف لأحد بجنة ولانار إلا مف شيد لو رسوؿ ا﵀() بذلؾ ٕٖ-والنفخ فيو،واف النافخ ىو اسرافيؿ. يؤمنوف بالصُور ٖٖ-يؤمنوف بالبعث والنشور بعد الموت،والقيامة وما فييا. ٖٗ-حفوظ والبيت يؤمنوف بالقمـ والعرش والكرسي والموح الم المعمور وغيره مما وردت بو النصوص. في معتقداتيـ بعض ما يدخؿ في وقد يذكر بعض السمؼ مسمّى فقو الفروع عند المتأخريف،مثؿ المسح عمى الخفيف وتحريـ المتعة ونحو ذلؾ مما ثبت بالدليؿ المتواتر عند أىؿ الجماعة والنقؿ،لاف ىذه الأمور مما يفارؽ أىؿ السنة و الحديث أحمد في الإماـغيرىـ مف الفرؽ وأىؿ الأىواء وممف ذكر ذلؾ في شرح السنة البربياري والإماـكتاب السنة ٕ. 1 -التبصير في الديف وتمييز الفرقة الناجية عف الفرؽ اليالكيف ،طاىر بف محمد الاسفرائيني ص ٜٙٔ. 2 -، وشرح السنةٕ٘ينظر: السنة للإماـ أحمد ص لمحسف بف عمي بف خمؼ البربياري ص ٔٗ،ٜٖ،ٖٓ. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٠81 المبحث الخامس: المقومات المنيجية والموضوعية لممنيج السمفي عمى النصوص الشرعية في أساسايعتمد المنيج السمفي تمثؿ في كؿ مفردات قضايا المنيج والموضوع،لذا فاف مقوماتو ت ىذه النصوص في الكتاب العزيز وما صح وثبت مف سنة رسوؿ ا﵀( )،لكف عامة الفرؽ الأخرى لا تقو ؿ عف نفسيا انيا ترفض ىذه النصوص بؿ تزعـ انيا تسعى لخدمتيا وتدور في فمكيا وترى أف خلافيا مع المنيج السمفي إنما ىو في منيج التعامؿ مع ىذه النصوص ومف ثـ في النتائج الموضوعية المختمفة بينيـ أي السمؼ والفرؽ الأخرى نتيجة اختلاؼ المناىج , وليذا كاف اىتماـ أئمة المنيج السمفي ابتدا ءا مف الإماـ محمد ابف إدريس الشافعي والاماـ احمد بف حنبؿ في تنظير مقومات السمفية في منيجية التعامؿ مع النصوص في عناصر الاعتقاد التي حدث فييا الاضطراب في عصرىما وظيرت في يا الاراء المخالفة لمعتقد السمؼ غموا او تفريط ا، ثـ تواصؿ اىتماـ عمماء السمؼ بذكر ىذه المقومات مركزيف عمى ما اضطرب فيو فكر الناس واختمفوا فيو , وسنذكر ىنا أبرز المقومات المنيجية والموضوعية لممنيج السمفي دوف تحميؿ او ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨١