المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إتحاف الفالح بمنهج السلف الصالح

ضياء الدين عبدالله الصالح

صفحة ٤ من ١٠

49 العداوة إظيارا﵀ تعالى ىو أعداءومف صور البراء مف عدؿ الإسلاـ في مقابؿ وا ظيار ،لدينيـ الباطؿ بالدعوة ضده ورد عدوانيـ عف المسمميف. ،ظمـ الكفر علاقة الحب والبغض بالولاء والبراء: الحب والبغض ىما أصلا الموالاة والمعاداة، فالموالاة لازـ الحب وكذا المعاداة لازـ البغض : (أصؿ الموالاة )رحمو ا﵀(قاؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية ىي المحبة، كما أفّ أصؿ المعاداة البغض، فإف التّحابّ يوجب قد التقارب والاتفاؽ، والتباغض يوجب التباعد والاختلاؼ، و قيؿ: المولى مف الولي وىو القرب، وىو يمي ىذا، أي: ىو والعدو مف العدواء وىو البعد، ومنو العُدْوَة، والشيء ،يقرب منو إذا ولى الشيء ودنا منو وقرب إليو اتّصؿ بو، كما أنو إذا عُدّى )عنو، ونأى عنو، وبعد منو، كاف ماضياً عنو ٔ ،قاؿ الشيخ سميماف بف عبدا﵀ بف محمد النجدي في شرح قولو صمى ا﵀ عميو وسمـ: ((ووالى في ا﵀)): (ىذا بياف للازـ المحبة في ا﵀ وىو الموالاة، فيو إشارة إلى أنو لا يكفي في ذلؾ مجرّد الحب، بؿ لا بد مع ذلؾ مف الموالاة التي ىي لازـ الحب، وىي 1 -.ٜٛٔقاعدة في المحبة ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

51 النصرة والإكراـ والاحتراـ والكوف مع المحبوبيف باطناً ىراً.وقاؿ في شرح قولو صمى ا﵀ عميو وسمـ: ((وظا وعادى في ا﵀)): ىذا بياف للازـ البغض في ا﵀ وىو المعاداة فيو، أي: إظيار العداوة بالفعؿ، كالجياد لأعداء ا﵀ والبراءة منيـ، والبعد عنيـ باطناً وظاىراً، إشارة إلى أنو لا يكفي مجرّد بغض القمب، لإتياف بلازمو)بؿ لا بد مع ذلؾ مف ا ٔ، وقاؿ الشيخ عبد المطيؼ بف عبد الرحمف: (أصؿ الموالاة الحب، وأصؿ المعاداة: البغض، وينشأ عنيما مف أعماؿ القموب والجوارح ما يدخؿ في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنصرة، والأنس، والمعاونة، وكالجياد، واليجرة، ونحو ذلؾ مف الأعماؿ ، والوليّ ضدّ العدو)ٕ. خامساً: التزكية والتزكية: يقصد بيا التنمية والتطير ، يقولوف زكا الزرع ، أي نما ، وصمح وبمغ كمالو فالتزكية مف الميمات التي بعث بيا نبينا الكريـ  كما قاؿ تعالىىُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُْمّْيّْيفَ رَسُولاً مّْنْيُـْ يَتْمُو عَمَيْيِـْ آيَاتِوِ وَيُ زَكّْييِـْ وَيُعَمّْمُيُـُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَا ِف كَانُوا مِف قَبْؿُ لَفِي ضَلاَؿٍ مُّبِيفٍ  [الجمعة ٕ]، 1 -).ٓٛٗتيسير العزيز الحميد (ص 2 -).ٕٖ٘/ٕالدرر السنية في الأجوبة النجدية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

51 وقولو تعالى كَمَا أَرْسَمْنَا فِيكُـْ رَسُولاً مِنْكُـْ يَتْمُو عَمَيْكُـْ آَيَاتِنَا ُزَكّْيكُـْ وَيُعَمّْمُكُـُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَي وَيُعَمّْمُكُـْ مَا لَـْ تَكُونُوا تَعْمَمُوفَ  [البقرة ٔ٘ٔ] ،وكاف النبي () يطمب التزكية لنفسو ويقوؿ (( الميـ آت نفسي تقواىا ، وزكيا أنت خير مف زكيا ، أنت ولييا ومولاىا ))ٔ،وتمنف ا﵀ عزَّ وجؿَّ عمى المسمميف بمثؿ ىذه الزكاة وقاؿ عز وجؿ: وَلَوْلاَ فَضْ ؿُ المَّوِ عَمَيْكُـْ وَرَحْمَتُوُ مَا زَكَا مِنكُـ مّْفْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِفَّ المَّوَ يُزَكّْي مَف يَشَاء [النػػورٕٔ ] . وأقسـ ا﵀ عز وجؿ في كتابو أحد عشر قسماً متوالياً ، وليس في القرآف كمو مف أولو إلى آخره أقساـ متوالية بمثؿ ىذا ،الكثرة عمى أف صلاح العباد منوط بتزكية نفوسيـ العدد ، وىذه نفوسيـ قاؿ تعالى: نيسوعمى أف خيبتيـ منوطة بتد وَالشَّمْسِ وَضُحَاىَا ، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَىَا ، ِذَا جَلاَّىَا وَالنَّيَارِ إ ، ِذَا وَالمَّيْؿِ إ يَغْشَاىَا ، وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاىَا ، وَالأَْرْضِ وَمَ ا طَحَاىَا ، وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاىَا ، فَأَلْيَمَيَا فُجُورَىَا وَتَقْوَاىَا ، قَدْ أَفْمَحَ مَفْ زَكَّاىَا ، وَقَدْ خَابَ مَفْ دَسَّاىَا  [ٔ-وقاؿ تعالى ، الشمس  وَمَفْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِوِ وَا ِلَى المَّوِ الْمَصِيرُ  [فاطرٛٔ]. 1 -) ٖٔٚ/ٗ) الذكر بزيادة في أولو وآخره ، وأحمد (ٔٗ/ٚٔرواه مسمـ . ) بمفظ: الميـ أعطٜٕٓ/ٙو ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

52 ولأىمية التزكية والتربية في الإسلاـ فقد جاءت كؿ أحكامو وشرائعو مف توحيد ا﵀ تعالى وعبادة وصلاة وصياـ وزكاة وحج وبر الوالديف وصمة الأرحاـ والنيي عف الفواحش والمنكرات، ومعاملات تحقؽ العدؿ والإحساف، كؿ ذلؾ لتحقيؽ ىذه في نفس التزكية صوؿفيي وسائؿ ىيئيا ا﵀ تعالى لح التزكية، المؤمف . التصفية :قائمة عمى أصميف ىما في الدعوة السمفيةوالتزكية ،وتشمؿ تصفية القمب مف كؿ مرض خبيث وتركو والتربية بالكمية،كتصفيتو مف الحسد والكبر والحقد والعجب والغش وعدـ الأمؿوغيرىا وتربيتو عمى المحبة والتواضع وقصر لتوكؿ والخوؼ مف ا﵀ تعالى والخشوع لو وا والإخلاصالغرور ،وتصفية النفوس مف كؿ مايخالؼ ىدي الأموروغير ذلؾ مف (النبي ) وتربية النفس عمى الامتثاؿ، ويربي النفس عمى محاسف الأخلاؽ وترؾ رذائميا كالغيبة والنميمة والقذؼ والسب والشتـ والكذب ، واف نطير المساف والجوارح مف كؿ ذنب،فنصفي ما عندنا مف عبادات وأخلاؽ فاسدة ورذيمة ونربييا عمى عبادات واخلاؽ صحيحة وسميمة،فإذا حصؿ ىذا مف التزكية والتربية والتصفية فاف المجتمع سيتربى عمى محاسف الأخلاؽ وصحيح المعتقد والديف. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

53 سادساً: العمـ عند السمؼ الصالح،ولو لـ يكف مف لمعمـ مكانة عظمية أىمو إلا قولو تعالىفضؿ العمـ و  وَقُؿْ رَبّْ زِدْنِي عِمْمًا  [طوٗٔٔ]،لكفى إذ لـ يأمر ا﵀ تعالى نبيو) بطمب الازدياد مف شيء إلا مف العمـ فكفى بو فضلا،وقد فضؿ ا﵀ تعالى العمـ وأىمو عمى غيرىـ فقاؿ  يَرْفَعِ المَّوُ الَّذِيفَ آَمَنُوا مِنْكُـْ وَالَّذِيفَ أُوتُوا الْ عِمْـَ دَرَجَاتٍ وَالمَّوُ بِمَا تَعْمَمُوفَ خَبِيرٌ  [المجادلةٔٔ]،وقصر وحصر الخشية منو فييـ فقاؿ  إِنَّمَا يَخْشَى المَّوَ مِفْ عِبَادِهِ الْعُمَمَاءُ إِفَّ المَّوَ عَزِيزٌ غَفُورٌ  [فاطرٕٛ]. مميزات مف أىميا : الصالحولمعمـ عند السمؼ ٔ-ويتـ ،يائو إلى ألفوباف يُطمب العمـ مف الشمولية فيو:وذلؾ والأصوؿوذلؾ بطمب آلات العمـ ومقدماتو مف النحو والصرؼ ،ومصطمح الحديث وعموـ القراف والتجويد وباقي العموـ الشرعية وبقراءة شاممة فيطمب عمـ التوحيد وعمـ الفقو ،بطمب منيجي موـ.وكذلؾ عمـ الحديث وعمـ التفسير والمغة وغيرىا مف الع ٕ-:لا يقدموف قولا مع قوؿ ا﵀ ورسولو لقولو تعالى يَا أَيُّيَا الَّذِيفَ آَمَنُوا لاَ تُقَدّْمُوا بَيْفَ يَدَيِ المَّوِ وَرَسُولِوِ وَاتَّقُوا المَّوَ إِفَّ المَّوَ سَمِيعٌ عَمِيـٌ [الحجرات ٔ], واف نصوص الكتاب والسنة كؿ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

54 ولا إليياراء وكؿ قوؿ يرد نص منيا قاعدة وحده واف خالفتو ا القوؿ . إلىترد ىي ٖ-العمـ وحممتو , فيـ النجوـ التي يقتدى أىؿاحتراـ وتوقير الأصحاببيا وىـ الجباؿ وغيرىـ حصى, مقدميف منيـ ثـ حممة العمـ الباقيف فيحبونيـ ويذودوف عنيـ بإحسافوتابعييـ ٗ-بالضوابط الأعمىيحثوف عمى الاجتياد وينبذوف التقميد .الفقو أصوؿوالشروط المعمومة في سابعا: الجياد في سبيؿ ا﵀ ،الجياد مع كؿ بر وفاجر مف أئمة المسمميف أصوليـومف :ابف قيـ الجوزية الإماـقاؿ ,يوـ القيامة إلىوىو ماض {والتحقيؽ أف جنس الجياد فرض عيف إما بالقمب، وا ما اليد، فعمى كؿ مسمـ أف يجاىد بنوع بالمساف، وا ما بالماؿ، وا ما ب أما الجياد بالنفس، ففرض كفاية، وأما الجياد ،مف ىذه الأنواع بالماؿ، ففى وجوبو قولاف، والصحيح وجوبو لأف الأمر بالجياد بو وبالنفس فى القرآف سواء، كما قاؿ تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاىِدُوا بِأَمْوَالِكُـْ وَأَنْفُ ِكُـْ خَيْرٌ لَكُـْ سِكُـْ فِي سَبِيؿِ المَّوِ ذَل إِفْ كُنْتُـْ تَعْمَمُوفَ [ٔٗ] ومغفرة الذنب، ودخوؿ الجنة، فقاؿ يَا أَيُّيَا الَّذِيفَ آَمَنُوا ىَؿْ أَدُلُّكُـْ عَمَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُـْ مِفْ عَذَابٍ أَلِيـٍ تُؤْمِنُ وفَ بِالمَّوِ وَرَسُولِوِ ِكُـْ وَأَنْفُسِكُـْ ذَلِكُـْ خَيْرٌ لَكُـْ إِفْ وَتُجَاىِدُوفَ فِي سَبِيؿِ المَّوِ بِأَمْوَال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

55 كُنْتُـْ تَعْمَمُوفَ يَغْفِرْ لَكُـْ ذُنُوبَكُـْ وَيُدْخِمْكُـْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِفْ تَحْتِيَا َوْزُ الْعَظِيـُ الأَْنْيَارُ وَمَسَاكِفَ طَيّْبَةً فِي جَ نَّاتِ عَدْفٍ ذَلِؾَ الْف وَأُخْرَى تُحِبُّونَيَا نَصْرٌ مِفَ المَّوِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشّْرِ الْمُؤْمِنِيفَ  [ٓٔ-وأخبر أنيـ إف فعموا ذلؾ، أعطاىـ ما ، يحبوف مف النصر والفتح القريب فقاؿ: وأخرى تحبونيا  أى ولكـ خصمة أخرى تحبون يا في الجياد، وىى نصر مف ا﵀ وفتح قريب،وأخبر سبحانو أنو إِفَّ المَّوَ اشْتَرَى مِفَ الْمُؤْمِنِيفَ أَنْفُسَيُـْ وَأَمْوَالَيُـْ بِأَفَّ لَيُـُ الْجَنَّةَ يُقَاتِمُوفَ فِي سَبِيؿِ المَّوِ فَيَقْتُمُوفَ وَيُقْتَمُوفَ وَعْدًا عَمَيْوِ حَقِّا فِي التَّوْرَ اةِ وَالإِْنْجِيؿِ وَالْقُرْآَفِ وَمَفْ أَوْفَى بِعَيْدِهِ مِفَ المَّوِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُـُ الَّذِي بَايَعْتُـْ بِوِ وَذَلِؾَ ىُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيـُ  [ٔٔٔ] وأف ىذا العقد والوعد قد أودعو أفضؿ كتبو المنزلة مف السماء، وىى التوراة والإنجيؿ والقرآف، ثـ أكد ذلؾ بإعلاميـ أنو لا أحد أوفى بعيده منو تبارؾ وتعالى، ثـ أكد ذلؾ بأف أمرىـ بأف يستبشروا ببيعيـ الذي عاقدوه عميو، ثـ أعمميـ أف ذلؾ ىو الفوز العظيـ...وأسمع منادى الإيماف مف كانت لو أذف واعية، وأسمع ا﵀ مف كاف حيا، فيزه ال سماع إلى منازؿ الأبرار، وحدا بو فى طريؽ سيره، فما حطت بو رحالو إلا بدار القرار فقاؿ عميو الصلاة والسلاـ : ((انتدب ا﵀ لمف خرج فى سبيمو لا يخرجو إلا إيماف بي، وتصديؽ برسمي أف أرجعو بما ناؿ مف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

56 ما أمتيأجر أو غنيمة أو أدخمو الجنة، ولولا أف أشؽ عمى ية، ولوددت أنى أقتؿ فى سبيؿ ا﵀، ثـ أحيا، قعدت خمؼ سر ثـ أقتؿ، ثـ أحيا، ثـ أقتؿ[ٔ،وقاؿ أيضا: ((مثؿ المجاىد فى سبيؿ ا﵀ كمثؿ الصائـ القائـ القانت بآيات ا﵀ ،لا يفتر مف صياـ ولا صلاة حتى يرجع المجاىد فى سبيؿ ا﵀، وتوكؿ ا﵀ لممجاىد فى سبيمو بأف يتوفاه أ ف يدخمو الجنة، أو يرجعو سالما مع أجر أو غنيمة))ٕ،وقاؿ: ((غدوة في سبيؿ ا﵀ أو روحة خير مف الدنيا ومافييا))ٖ، وقاؿ فيما يروى عف ربو تبارؾ وتعالى: ((أيما عبد مف عبادي خرج مجاىدا فى سبيمي ابتغاء مرضاتي، ضمنت لو أف أرجعو إف أرجعتو بما أصاب مف أجر أو غنيمة، وا ف قبضتو أف أغفر لو وأرحمو وأدخمو الجنة))ٗ ،وقاؿ: ((جاىدوا فى سبيؿ ا﵀، فإف الجياد فى سبيؿ ا﵀ باب مف أبواب الجنة ينجى ا﵀ بو مف اليـ والغـ))٘ ،وقاؿ: ((أنا زعيـ والزعيـ الحميؿ لمف آمف بى، وأسمـ وىاجر ببيت فى ربض الجنة، وببيت فى وسط الجنة، ٔ -.ٜٚٗٔ/ٖ، صحيح مسمـ ٙٔ/ٔاري صحيح البخ ٕ -.ٜٛٗٔ/ٖ، صحيح مسمـ ٘ٔ/ٗصحيح البخاري ٖ -.ٓٛٔ/ٗ، سنف الترمذي ٚٔٔ/ٛصحيح البخاري ٗ -.ٙٛٔ/ٓٔ، مسند احمد ٕٓٛ/ٗسنف النسائي الكبرى ٘ -.ٙٚٔ/ٜ، سنف البييقي الكبرى ٖ٘٘/ٖٚمسند احمد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

57 ف بى وأسمـ، وجاىد فى سبيؿ ا﵀ ببيت فى وأنا زعيـ لمف آم ربض الجنة، وببيت فى وسط الجنة، وببيت فى أعمى غرؼ الجنة، مف فعؿ ذلؾ، لـ يدع لمخير مطمبا، ولا مف الشر ميربا يموت حيث شاء أف يموت))ٔ،وقاؿ: ((مف قاتؿ فى سبيؿ ا﵀ مف رجؿ مسمـ فواؽ ناقة، وجبت لو الجنة))ٕ،وقاؿ: ((إف فى الجنة مائة درجة أعدىا ا﵀ لممجاىديف فى سبيؿ ا﵀ ما بيف كؿ درجتيف كما بيف السماء والأرض، فإذا سألتـ ا﵀ فاسألوه الفردوس، فإنو أوسط الجنة وأعمى الجنة، وفوقو عرش الرحمف، ومنو تفجر أنيار الجنة))ٖ،وقاؿ: ((مف أعاف مجاىدا فى سبيؿ ا﵀ أو غارما فى غرمو أو مكاتبا فى رقبتو أظمو ا﵀ فى ظمو يوـ لا ظؿ إلا ظمو))ٗ،وقاؿ: ((مف اغبرت قدماه فى سبيؿ ا﵀ حرمو ا﵀ عمى النار ))٘،وقاؿ:((لا يجتمع شح وا يماف فى قمب رجؿ واحد، ولا يجتمع غبار فى سبيؿ ا﵀ ٔ -.ٓٛٗ/ٓٔ، صحيح ابف حباف ٕٔ/ٙسنف النسائي ٕ- ،ٕ٘/ٙ،سنف النسائي ٕٔ/ٖ،سنف ابي داودٔٛٔ/ٗف الترمذي سن .ٖٖٜ/ٕسنف ابف ماجة ٖ -.ٙٔ/ٗصحيح البخاري ٗ -،معجـ الطبراني ٚٗ٘/ٗ،مصنؼ ابف ابي شيبةٖٖٙ/ٕ٘مسند أحمد .ٙٛ/ٙالكبير ٘ -.ٚ/ٕصحيح البخاري ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

58 ))ودخاف جينـ فى وجو عبدٔ، وفى لفظ: ((فى قمب عبد))، وفى لفظ: ((فى جوؼ امرئ ))، وفى لفظ: ((فى منخري مسمـ))،وقاؿ: ((رباط يوـ وليمة خير مف صياـ شير وقيامو، وا ف مات، جرى عميو عممو الذي كاف يعممو، وأجرى عميو رزقو وأمف الفتاف ))ٕ،وقاؿ:((كؿ ميت يختـ عمى عممو إلا الذي مات مرابطا في سبيؿ ا﵀ فإنو ينمو لو عممو إلى يوـ القيامة، ويؤمف مف فتنة القبر))ٖ،وقاؿ: (( رباط يوـ فى سبيؿ ا﵀ خير مف ألؼ يوـ فيما سواه مف المنازؿ))ٗ،وقاؿ: ((مقاـ أحدكـ فى سبيؿ ا﵀ خير مف عبادة أحدكـ فى أىمو ستيف سنة، أما تحبوف أف يغفر ا﵀ لكـ وتدخموف الجنة، جاىدوا فى سبيؿ ا﵀، مف قاتؿ فى سبيؿ ا﵀ فواؽ ناقة، وجبت لو الجنة))}٘ .وغيرىا مف الأحاديث الصحيحة والحسنة الدالة عمى عمى فضؿ الجياد وأىمو. ٔ -.ٖٕٓ/ٗٔمسند أحمد ٕ -.ٕٓ٘ٔ/ٖصحيح مسمـ ٖ -.ٜٛ٘/ٕٛأحمد ، مسند٘ٙٔ/ٗسنف الترمذي ٗ -.ٜٖ/ٙ،سنف النسائي ٜٛٔ/ٗسنف الترمذي ٘ -، ٗٚٗ/٘ٔمسند أحمد ينظر:زاد المعاد في ىدي خير العباد ،الإماـ ابف قيـ الجوزية ٖ/ٕٚوما بعدىا. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

59 والجياد نوعافجياد طمبلإعلاء كممة ا﵀ تعالى ونشر ،عمى تفصيؿ الإماـبإذف إلاوىو عندىـ لايكوف ،الدعوة تحت راية معمومة ظاىرة غير عصبية أو شخصية. إلاولايكوف وجياد الدفع المسمميف وتحرير بلاد لمدفاع عف بيضة وىو ،نزلوا واحتموا ارض المسمميف إذا الأعداءالمسمميف مف ابف ،قاؿ شيخ الإسلاـفرض عيف كؿ حسب طاقتو واختصاصو :(تيمية رحمو ا﵀ وأما قتاؿ الدفع؛ فيو أشد أنواع دفع الصائؿ عف الحرمة والديف ، فواجب إجماعاً ، فالعدو الصائؿ الذي يفسد الديف والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيماف مف دفعو، فلا يشترط لو شرط بؿ يدفع بحسب الإمكاف ، وقد نص عمى ذلؾ العمماء أصحابنا وغيرىـ فيجب التفريؽ بيف دفع الصائؿ الظالـ وبيف طمبو في بلاده)ٔ. كتابو ولائمة المسمميف وعامتيـلثامنا: النصيحة ﵀ ورسولو و معاف، منيا:نَصَحَ: نصح تعريؼ النصيحة لغة: ليا عدة الشيء خَمَصَ كمنعَ، ونصحو ونَصَحَ لو يَنصح بالفتح فييما نُصحاً بالضـ ونَصَاحَةً بالفتح وىو باللاـ أفصح، وفي زيادة اللاـ دلالة عمى المبالغة في أمحاض النصح. قاؿ ا﵀ تعالى في محكـ كتابو العزيز: وَأَنصَحُ لَكُـْ [ سورة الأعراؼ، ٕٙ]. ٔ -.ٖٚ٘ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

61 عريؼ النصيحة اصطلاحاً:وت النصيحة اصطلاحا كممة جامعة يعبر بيا عف جممة: وىي والإرشاد ،لو،أو حيازة الحظ لممنصوح لو الخير لممنصوحإرادة بالطريقة المناسبة إلى تخمي الإنساف عف عيوبو وانحرافو . فالنصيحة تشمؿ خصاؿ الإسلاـ والإيماف والإحساف، ولذلؾ مف علامات العمماءواعتبرىا بعض ،لنصيحةسمّي الديف ا اليقيف، وبعضيـ مف أركاف الديف، وتطمب النصيحة عند عف أبي رقية تميـ بف أوس الداري(فالأبرار، ) قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵀( :)((إنما الديف النصيح ة، إنما الديف النصيحة ثلاثا. قاؿ: لمف؟ قاؿ: ﵀ تعالى ولكتابو ولرسولو ولأئمة المسمميف وعامتيـ()ٔ،قاؿ الحافظ ابف رجب الحنبمي رحمو ا﵀:( النصيحة تشمؿ خصاؿ الإسلاـ والإيماف والإحساف التي ذكرت في حديث جبريؿ عميو السلاـ وسمى ذلؾ دينا, فالنصيحة ﵀ تعالى توحيده ووصفو بصفات الكماؿ والجلاؿ , وتنزييو عما يضادىا ويخالفيا, وتجنب معاصيو والقياـ بطاعاتو ومحب تو بوصؼ الإخلاص والحب فيو والبغض فيو وجياد مف كفر بو تعالى وما ضاه في ذلؾ ،والدعاء إلى ذلؾ والحث عميو, والنصيحة لكتابو 1 -.ٗٚ/ٔ، صحيح مسمـ ٖٓ/ٔصحيح البخاري ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١

61 والوقوؼ مع تو و بو وتعظيمو وتنزييو وتلاوتو حؽ تلا الإيماف إليووالدعاء آياتووتدبر وأمثالوونواىيو وتفيـ عمومو أوامره وذب تحريؼ الغاليف وطعف الممحديف عنو, والنصيحة لرسولو بو وبما جاء بو وتوقيره وتبجيمو الإيمافقريب مف ذلؾ , سنتو واستثارة عموميا ونشرىا , ومعاداة وا حياءوالتمسؾ بطاعتو بأخلاقووموالاة مف والاه ووالاىا , والتخمؽ مف عاداه وعاداىا , والتأدب بآدابو ومحبة آلو وصحابتو ونحو ذلؾ,والنصيحة لأئمة المسمميف معاونتيـ عمى الحؽ وطاعتيـ فيو وتذكيرىـ بو وتنبيييـ في رفؽ ولطؼ , ومجانبة الوثوب عمييـ , والدعاء ليـ المسمميف بالتوفيؽ , وحث الاغيار عمى ذلؾ, والنصيحة لعامة دينيـ ودنياىـ وستر أمورمصالحيـ وتعميميـ إلى إرشادىـ والذب عنيـ أعدائيـعوراتيـ وسد خلاتيـ ونصرتيـ عمى ومجانبة الغش والحسد ليـ,واف يحب ليـ ما يحب لنفسو ويكره ليـ ما يكرىو لنفسو وما شابو ذلؾ) ٔ، وعف جرير البجمي(  ) قاؿ بايعت رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ عمى إقاـ الصلاة وا يتاء الزكاة والنصح لكؿ مسمـ)ٕ. تاسعاً:الإمامة والخلافة 1 - ٕ٘ٔ/ٔلحنبمي جوامع العموـ والحكـ ، الحافظ ابف رجب ا . 2 - ٘ٚ/ٔ، صحيح مسمـ ٖٔ/ٔصحيح البخاري . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٢

62 بالشروط المعمومة لدى الإماـبوجوب الخميفة أو وىـ يقولوف لايجوز أف تظؿ بغير الأمةالعمـ والمنصوص عمييا،واف أىؿ عندىـ ليا مقاصد والإمامةخميفة يحكميا إف أمكف ذلؾ، مجمميا: ٔ-،وذلؾ بنشر الدعوة بكؿ أشكاليا وصورىا ودفع مة الديفإقا وحماية بيضة المسمميف، والإلحاد والأباطيؿالشبو والبدع وحمؿ الحدود وتنفيذ الأحكاـ بإقامةوتحصيف الثغور وتنفيذ ذلؾ .الناس عميو بالترغيب والترىيب ٕ-في جميع مياديف الحياة،ومف سياسة الدنيا بشرع ا﵀ تعالى شر العدؿ ورفع الظمـ وجمع الكممة وعدـ الفرقة،والقياـ ذلؾ ن بعمارة الأرض واستخراج خيراتيا وغير ذلؾ،وىـ في الخلافة يقدموف أبا بكر الصديؽ ثـ عمر الفاروؽ ثـ عثماف ذا النوريف ثـ عمي المرتضى الكرار،ثـ مف بُويع بيعة صحيحة بالشروط الشرعية. عاشراً:الوسطية والاعتداؿ وسطية ىي العدؿ وحسف الرأي والتدبير ,وىي الخيرية فقد وال :بالوسط فقاؿ تعالى الأمةىذه وصؼ ا﵀ تعالى وَكَذَلِؾَ جَعَمْنَاكُـْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُيَدَاءَ عَمَى النَّاسِ وَيَكُوفَ الرَّسُوؿُ عَمَيْكُـْ شَيِيدًا(البقرة ٖٗٔ)،أي عدلا خيارا ,ومف لازـ وسطيت يـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٣

63 عدالتيـ ولذا صح أف يكونوا شيداء عمى الناس يوـ القيامة لاف يكوف عدلا حتى تقبؿ شيادتو. أفالشاىد لابد السنة والجماعة الدالة عمى كثرة أىؿوقد تعددت وسطية ىذه المظاىر : أىـفضائميـ وعمو شأنيـ في الديف ومف ٔ-وسطيتيـ في أسماء ا﵀ الحسنى: فيـ وسط بيف الجاحد عمى نحو المثبت ليابيف والصفات و للأسماءوالمعطؿ المنكر , حيث اثبتوا ﵀ تعالى ما أثبت لنفسو ما عميو صفات المخموقيف لو رسولو ( وأثبتو ) ونفوا عنو ما نفاه عف نفسو ونفاه عنو رسولو ( ) مف النقص والعيب المنافي لكمالو المقدس امتثا لقولو تعالى :لَيْسَ كَمِثْمِوِ شَيْءٌ وَىُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى ٔٔ]. ٕ-:ا﵀ عز وجؿ أفعاؿوسطيتيـ في فيـ وسط بيف القدرية الذيف نفوا القدر وقالوا أف الأمر اُنؼ الجبرية, وبيف العباد لأفعاؿ وأنكروا عمـ ا﵀ ومشيئتو وخمقو ا﵀ رادةأ الإرادةوقالوا وا رادةيكوف لمعبد فعؿ أف أنكرواالذيف ا﵀ التي ىي إرادة والجماعةالسنة أىؿوالفعؿ فعمو , فأثبت إرادةالرب عيف إرادةالعبد التي ىي صفتو وليس وا رادةصفتو اسبة لو , واثبتوا فعؿ الرب نالم إرادتوالعبد بؿ لكؿ واحد منيما لمعبد فعمو الذي ىو فعمو وىو واثبتواالذي ىو خمؽ العبد , ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٤

64 العبد بؿوليس فعؿ الرب ىو عيف فعؿ ،والعقاب متعمؽ الثواب لكؿ واحد منيما فعمو الذي ىو صفة مف صفاتو قاؿ تعالى  وَالمَّوُ خَمَقَكُـْ وَمَا تَعْمَمُوفَ [الصافاتٜٙ] فنسب الخمؽ ﵀ ونسب العمؿ لمعبد , وقاؿ تعالى وَمَا تَشَاءُوفَ إِلاَّ أَفْ يَشَاءَ ُ رَبُّ الْعَالَمِ المَّو يفَ  [التكورٜٕ], فاثبت لمعباد مشيئة ,وجعؿ مشيئتو قيدا وشرطا لمشيئة العباد فلا يحصؿ في ممكو تعالى إلا ما شاء وقدر، فمشيئة الرب مؤثر تاـ في حصوؿ فعؿ, وأما مشيئة العبد فمؤثر ناقص قد يقع بعدىا الفعؿ إف شاءه ا﵀ تبارؾ وتعالى , وقد لا يقع إذ لـ يشأه ا﵀ وفي ذلؾ يقوؿ شيخ الإسلاـ ابف تيمية:(وىـ وسط في باب أفعاؿ ا﵀ بيف المعتزلة المكذبيف بالقدرة والجبرية النافيف لحكمة ا﵀ ورحمتو وعدلو ,والمعارضيف بالقدر أمر ا﵀ ونييو وثوابو وعقابو )ٔ. ٖ-وسطيتيـ في الوعد والوعيد : وكرمو في ا﵀ لعباده المؤمنيف مف فضمو أعدهفالوعد ىو ما ا﵀ تعالى لمف عصاه مف أعدهنة الخمد , والوعيد ىو ما ج , فيـ وسط في ىذا الباب بيف الوعيدية وأىوالياعذاب النار الذيف خمدوا مرتكبي الكبائر في النار مف المعتزلة والخوارج , 1 -.ٖٚ/ٔالجواب الصحيح لمف بدؿ ديف المسيح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٥