17 ومن هنا فقد يبلغ انسان لكنه لايصل إلى الرشد، : قال ابن قدامة رحمه الله: " في البلوغ، ويحصل في حق الغلام والجارية بأحد ثلاثة أشياء، وفي حق الجارية بشيئين يختصان بها، أما الثلاثة المشتركة بين الذكر والأنثى، فأولها خروج المني من قبله ، وهو الماء الدافق الذي يخ لق منه الولد ، فكيفما خرج في يقظة أو منام ، بجماع، أو احتلام، أو غير ذلك، حصل به البلوغ. لا نعلم في ذلك اختلافا ; لقول الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ (48)وقوله: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ (49)وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( رفع القلم عن ثلاث ; عن الصبي حتى يحتلم) (50). وقوله عليه السلام لمعاذ: (خذ من كل حالم ديناراً ) (51)رواهما أبو داود. يكون جدا فيقبح أن يحجر عليه في ماله. قلنا: هذا ضعيف لأنه إذا كان جدا ولم يكن ذا جد فماذا ينفعه جد النسب وجد البخت فائت ؟ وقد قال ابن عباس: إن الرجل ليبلغ خمسا وعشرين سنة لتنبت لحيته ليشيب وهو ضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الإعطاء. وقد قال الشافعي: رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة، ولعل ذلك في النساء أقرب منه في الرجال." ج1 ص421. وهنا في الاتفاقية، فالأصل أنه يقصد بالرشد الصلاح في المال ويدخل فيه التي يترتب عليها أثر قانوني. (48) سورة النور آية59.) (49) سورة النور آية58.) (50) والحديث بتمامه كما رواه أبوداود: عنعَلِيٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّ هُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ "، قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَ فِيهِ وَالْخَرِفِ. رواه أبوداود في سننه في كِتَاب الْحُدُودِ، بَاب فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا برقم 3827، والترمذي في جامعه و قال: والعمل على هذا الحديث غند أهل العلم ج4ص32 بحديث رقم1432، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير ج1 ص659 حديث رقم3508 . (51) والحديث بتمامه عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ "فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُ لِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُ سِنَّ ةً، وَمِ نْ كُلِّ حَالِ مٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَ عَافِرَ "رواه أبوداود في كتاب الزكاة باب زكاة السائمة برقم 1576 ج2ص101 والترمذي في كتاب الزكاة باب زكاة البقر برقم 566وقال "قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧18 وقالابن المنذر:(52)وأجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل ، وعلى المرأة بظهور الحيض منها. فهو أن ينبت الشعر الخشن حول ذكر الرجل، أو فرج المرأة، الذي استحق أخذه بالموسى، وأما الزغب الضعيف، فلا اعتبار به، فإنه يثبت في حق الصغير" (53). وقال أيضا: " فهو علم على البلوغ، لا نعلم فيه خلافا "(54). البلوغ في الغلام والجارية بخمس عشرة سنة وهو قول بعض الأحناف(56) و الشافعية(57) و الحنابلة(58) واختاره الأوزاعي(59). البلوغ يكون بثمان عشرة سنةللغلام والجارية سبع عشرة سنة، وهو قول مروي عن أبي حنيفة (60). وبعض المالكية(61). لا حد للبلوغ من السن، وهو قول منسوب لداوود الظاهري(62). (52) ابن المنذر: هو محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابورىّ، أبو بكر: فقيه مجتهد، من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة . منها " المبسوط " في الفقه، و " الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف "توفي عام 319 هـ انظر الأعلام للزركلي ج5 ص294. (53) انظر: المغني ج6 ص597 (54) انظر المرجع السابق ج6ص599 (55) هذه أبرزها (56) وهو رأي لأبي يوسف ومحمد بن الحنفية صاحبا أبي حنيفة.انظر: حاشية ابن عابدين ج5 ص97. (57) انظر: الحاوي الكبير للماوردي ج6 ص343. (58) انظر: المغني ج6ص597. (59) انظر: المرجع السابق نفس الصفحة. (60) _5 ص135. (61) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج3ص293 واختلفوا فيما بينهم فمنهم ومنهم بستة عشره،ومنهم بسبع عشرة سنة، ومنهم ثمانية عشرة، ومنهم تسعة عشرة... ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨19 حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يُجزني ، ولم يَرَني بلغتُ ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني وراني قد بلغت.(63) : قوله " ولم يرني قد بلغت " ثم قوله "ورآني قد بلغت " فقد حدد السن وهو ابن خمس عشرة سنة. ما روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه، وأخذت منه الحدود واضح في كون التكليف يقع عليه بعد سن الخامسة عشر وهو سن البلوغ. قالوا: ولأن السن معنى يحصل به البلوغ ، يشترك فيه الغلام والجارية ، فاستويا فيه،كالإنزال.(65) : وهو أن البلوغ يكون بثمان عشرة سنةللغلام والجارية سبع عشرة سنة. (62) انظر: المغني ج6ص597 (63) رواه ابن ماجه في كتاب ادود باب من لايجب عليه الحد برقم2543 ج2ص850، والدار قطني في كتاب السير برقم 4202 ج5 ص203، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ج2ص850 وقد وردفي البخاري بلفظ:" عرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني" رواه البخاري في كتاب الشهادات باب بلوغ الصبيان برقم2664 (64) أخرجه البيهقي في كتاب في كتاب الحجر باب البلوغ بالسن ج6ص57. (65) المغني لابن قدامة ج6ص598. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩20 ﭽﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ قالوا: قال ابن عباس رضي الله عنهما: الأشد ثماني عشرة سنة. وهي أقل ما قيل فيه، فأخذ به احتياطاً هذا أشد الصبي والأنثى أسرع بلوغاَ فن قصت سنة.(67) بأن حديث ابن عمر رضي الله عنه منطوقه صريح الدلالة في المسألة ويفسر مفهوم الآية به. قالوا: الحد لا يثبت إلا بتوقيف، أو اتفاق، ولا توقيف في ما دون هذا، ولا اتفاق.(68) بما ورد من أدلة القول الثا، قال ابن قدامة: وماذكره أصحاب أبي حنيفة ففيما رويناه جواب عنه..(69) وهو أنهلا حد للبلوغ من السن قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَ تَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ " : قالوا: وإثبات البلوغ بغيره يخالف الخبر. (66) سورة الإسراء آية34.) (67) انظر: حاشية ابن عابدين ج5ص132. (68) انظر المرجع السابق، و المغني ج6ص598 (69) المغني ج6ص599 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠21 : قال ابن قدامة: "وما احتج به داود لا يمنع إنبات البلوغ بغير الاحتلام إذا ثبت بالدليل، ولهذا كان إنبات الشعر علما "(70). الراجح هو القول الأول لقوة دليله وضعف أدلة المخالف. ، فقد يأتي مع البلوغ، وقد يتأخر عنه قليلاً أو كثيراً ،تبعاً لتربية الشخص واستعداده وتعقد الحياة الاجتماعية أو بساطتها ، فإذا بلغ الشخص رشيداً كملت أهليته ، وارتفعت الولاية عنه وسلمت إليه أمواله باتفاق الفقهاء (71)لقول الله تعا: ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﭼ (72). باختباره، لقولهتعالى " ﯥ ﯦ " أي اختبروهم.(73) قال القرط: " وابتلوا اليتامى الابتلاء الاختبار" (74) والاختبار بأن تفوض إليه التصرفات التي يتصرف فيها أمثاله، ويختلف ذلك باختلاف طبقات الناس، فولد المزارع يختبر في أمر الزراعة والإنفاق على القوام بها والمحترف فيما يتعلق بحرفته، وولد التاجر في البيع والشراء، والمرأة في تدبير المنزل وحفظ الثياب وصون (70) المرجع السابق (71) انظر: تفسير القرطبي ج5ص35،34، الموسوعة الفقهية ج22ص214 (72) سورة النساء آية6.) (73) انظر ؛ تفسير ابن كثير ج2ص216 (74) تفسير القرطبي ج5ص32. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١22 الأطعمة،(75) إلا أن هذا الأمر كان في الأزمان الماضية، في الوقت الذي لم تكن فيه المرأة معلمة أو مهندسة أو عالمة فلك، أو تاجرة. وقد ذكره الفقهاء وجهين في كيفية الاختبار: أولاً : أن يدفع إليه قدر من المال ويمتحن في المماكسة والمساومة فإذا آل الأمر إلى العقد عقد الولي. ثانياً: أن الصبي يعقد ويصح منه هذا العقد للحاجة (76). وذكر ابن العربي رحمه ا وجهين في كيفية اختبار الصبي: "أحدهما: أن يتأمل أخلاقه ويستمع إلى أغراضه، فيحصل له العلم بنجابته والمعرفة بالسعي في مصالحه وضبط ماله أو الإهمال لذلك. والثاني: أن يَ دفعَ إليه شيئاً يسيراً من ماله إن توسم الخير منه ويبيح له التصرف فيه ، فإن نماه وأحسن النظر فيه فليسلم إليه ماله جميعه، وإن أساء النظر فيه وجب عليه إمساك ماله عنه"(77). نخلص من هذا أن سن البلوغ هو سن الخامسة عشرة وقد يبلغان الصبي أو الفتاة قبلها، والرشد ليس له سن محددة بل يمتحن الصبي في ذلك.. وبناءً عليه جاءت أنظمة المملكة متفاوته في هذا فما يتعلق بالعمل في التجارة والتعامل مع البنوك فالعبرة بسن الثامنة عشر، وما يتعلق بالعمل كموظف حكومي ففي سن السابعة عشر، كما حددته المادة الرابعة من نظام الخدمة المدنية، وما يتعلق بالمسؤولية الجنائية فأغلب المحاكم تأخذ بسن الخامسة عشر، وليس هناك تحديد لسن معينة في الزواج. ونجد أيضاً تعريف الحدث بأنه: الذي لايقل عمره عن سبع سنوات ولم يتم ثمانية عشر عاما، كما في قرار الهيئة القضائية العليا رقم (75) أنظر: روضة الطالبين للنوري، ج4ص181 . (76) انظر المغني ج6ص608 (77) أحكام القران لابن العربي ج1ص320. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢23 124 وتاريخ12/5/1396هـ. وهذا كله مبني على العرف وم ا يناسب ذلك من الأعمار في كل مجال ومصلحة الناس التي يقدرها ولي الأمر بناءً على القواعد الشرعية . " 1/ للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له، حفاظا على مصالحه، بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة. 2/ تضمن الدول الأطراف، وفقا لقوانينها الوطنية، رعاية بديلةثل هذا الطفل. 3/ يمكن أن تشمل هذه الرعاية،لة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية ا لأطفال. وعند النظر في الحلول، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الا ستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية ". " 1/ تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي. 2/يتحمل الوالدان أو أحدهما أو الأشخاص الآخرون المسؤولون عن الطفل، المسؤولية الأساسية عن القيام، في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم، بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل 3/تتخذ الدول الأطراف، وفقا لظروفها الوطنية وفى حدود إمكانياتها، التدابير الملائمة من أجل مساعدة الوالدين وغيرهما من الأشخاص المسؤولين عن الطفل، على إعمال هذا الحق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣24 وتقدم عند الضرورة المساعدة المادية وبرامج الدعم، ولا سيما فيما يتعلق بالتغذية والكساء والإسكان. 4/ تتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة لكفالة تحصيل نفقةالطفل من الوالدين أو من الأشخاص الآخرين المسؤولين ماليا عن الطفل، سواء داخل الدولة الطرف أو في الخارج. وبوجه خاص، عندما يعيش الشخص المسؤول مالياً عن الطفل في دولة أخرى غير الدولة التي يعيش فيها الطفل، تشجع الدول الأطراف الانضمام إلى اتفاقات دولية أو إبرام اتفاقات من هذا القبيل، وكذلك اتخاذ ترتيبات أخرى مناسبة." وهذه المواد من حيث الظاهر لا إشكالية فيها شرعاً في الولاية والح ضانة، حيث نصت على أنه يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور، الحضانة، أو ال كفالة الو اردة في (الشريعة الإسلامية).. ومادام كذلك فلا إشكال، لكن ما قد يفهم منه مخالفة للشريعة هي قضية التبني وهذا سيبحث في مسألة قادمة إن شاء الله، وأيضاً ما ي ثير إشكال هنا قضية الولاية في زواج الصغيرة فهل ستتطبق هذه المادة وفق للشريعة الإس لامية كما هو ظاهرها؟!، أم تستثنى نظراً لتحديد سن الطفل بالثامنة عشر ، وعليه فلا تزوج ولا ولاية عليها من حيث الزواج نظراً لأنها قاصر في نظر القانون ؟ . إذاَ فتحديد نقطة البحث "هي الولاية على الصغيرة في الزواج ". حيث جاء في الفقرة الثانية من المادة السادسة عشر مانصه: " لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمراً إلزامياً ." وتحديد سن الزواج في الشريعة الإسلامية فيه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤25 وسلم لست سن، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين. )وفي رواية: (تزوجها وهي بنت سبع سنين. (78) وهذا صريح في جواز تزويج الأب الصغيرة بغير إذنها ؛ لأنه لا إذن لها، وأجمع المسلمون على جواز تزويجه ابنته البكر الصغيرة لهذا الحديث(79). ولكن وقت الدخول بها وتسليمها للزوج مرجع ذلك إلى العرف وقدرتها على تتحمل مسؤوليات الزواج ، ومع ذلك فالفقهاء جعلوا للفتاة الحقَ في فسخ العقد متى ما بلغتْ ثم لم ترضَ بذلك الزوج. (80) هذا في ما دون سن الخامسة عشر أمّا سن الخامسة عشر وما فوق فالحديث صريح استئذانها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، قَالَ : "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا ." (81) وبناءً على هذا يمكن أن نخرج بهذا التحفظ الدقيق فلا نمنع المرأة حقها في الزواج فيما خاصة فيما دون الثامنة عشر وفوق البلوغ. (78) رواه مسلم، كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة برقم1422. (79) انظر:شرح النووي على مسلم ج9 ص549(دار الخيرط3 عام1416هـ)، الإجماع لابن المنذر ص103،المغ لابن قدامة ج9ص398. (80) وهذا على القول الصحيح. قال النووي رحمه الله: وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به، وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد: تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها. وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: حد ذلك أن تطيق الجماع، ويختلف ذلك باختلافهن، ولا يضبط بسن. وهذا هو الصحيح. وليس في حديث عائشة تحديد.اهـ (شرح النووي على مسلم ج9ص550) (81) رواه مسلم في كتاب النكاح بَاب اسْتِئْذَانِ الثَّيِّبِ فِي النِّكَاحِ بِالنُّطْقِ برقم 2553. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥26 نصت الفقرة الثالثة من المادة العشرينمن اتفاقية حقوق الطفل على: " يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال. وعند النظر في الحلول، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية ". أ/ تضمن ألا تصرح بتبني الطفل إلا السلطات المختص ة التي تحدد ، وفقا ل لقوانين والإجراءات المعمول بها وعلى أساس كل المعلومات ذات الصلة الموثو ق به ا، أن التبني جائز نظرا لحالة الطفل فيما يتعلق بالوالدين والأقارب والأوصياء القانونيين وأن الأشخاص المعنيين، عند الاقتضاء، قد أعطوا عن علم موافقتهم على التبني على أساس حصولهم على ما قد يلزم من المشورة. ب/تعترف بأن التبني في بلد آخر يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا تعذرت إقامة الطفل لدي أسرة حاضنة أو متبنية، أو إذا تعذرت العناية به بأي طريقة ملائمة في وطنه. ج/ تضمن بالنسبة للتبني في بلد آخر، أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني. د / تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن، بالنسبة للتبني في بلد آخر، أن عملية التبني لا تعود على أولئك المشاركين فيها بكسب مالي غير مشروع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦27 هـ/تعزز عند الاقتضاء، أهداف هذه المادة بعقد ترتيبات أو اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف، وتسعى، في هذا الإطار، إلى ضمان أن يكون تبنى الطفل في بلد آخر من خلال السلطات أو الهيئات المختصة." هذه المواد كأنها أصبغت للتبني صبغة قانونية مع أنها في المادة العشرين احترمت حق الدول التي لا تجيز التبني. اتخاذ الشخص ولد غيره ابناً له ، قال في مختار الصحاح: "تبنيّتُ فلاناً اتخذته ابناً" (82). وقد غلب في استعمال العرب لفظ (ادعاء ) على لفظ التبني إذا جاء في مثل ادعى فلانٌ فلاناً ، ومنه الدعي وهو المتبنى، قال الله تعالى: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﭼ (83). .(84) أنّ البنوة ترجع إلى النسب الأصلي ، أمّا التبني فهو ادعاء الرجل أو المرأة من ليس ولداً لهما .(85) وقد حرم الإسلام التبني بعد أن كان معمولاً به . قال القرطبي رحمه الله: " التبني كان معمولا به في الجاهلية والإسلام، يتوارث به ويتناصر، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله. ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله أي أعدل. فرفع الله حكم التبني ومنع من إطلاق لفظه، وأرشد بقوله إلى أن الأولى والأعدل أن ينسب الرجل إلى أبيه نسبا ; فيقال: كان الرجل في الجاهلية إذا أعجبه من الرجل جلده وظرفه ضمه إلى (82) مختار الصحاح للرازي مادة بني ص56 (83) سورة الأحزاب آية4.) (84) انظر: تفسير القرطبي ج14 ص113،و المصباح المنير للفيومي مادة (دعو) ص195 (85) انظر الموسوعة الفقهية (تبني) ج10ص120. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧28 نفسه، وجعل له نصيب الذكر من أولاده من ميراثه، وكان ينسب إليه فيقال فلان بن فلان".(86) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ا)بعد قوله تعالى: ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ (87) قال رحمه ا:" فأوجب علينا دعاءه لأبيه الذي ولده، دون من تبناه. وحرم التبني، ثم أمر عند عدم العلم بالأب بأن يدعى أخاه في الدين ومولاه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: أنت أخونا ومولانا، وقال صلى الله عليه وسلم: إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يلبس. فجعل سبحانه الولاء نظير النسب، وبين سبب الولاء في قوله ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ (88)فبين أن سبب الولاء: هو الإنعام بالإعتاق، كما أن سبب النسب هو الإنعام بالإيلاد. فإذا كان قد حرم الانتقال عن المنعم بالإيلاد، فكذلك يحرم الانتقال عن المنعم بالإعتاق لأنه في معناه، فمن اشترط على المشتري أن يعتق ويكون الولاء لغيره فهو كمن اشترط على المستنكح أنه إذا أولد كان (86) تفسير القرطبي ج14ص113. (87) سورة الأحزاب الآيتان4و5.) (88) سورة الأحزاب آ ية37.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨29 النسب لغيره. وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "إنما الولاء لمن أعتق"(89)."اهـ(90) ومع هذا ينبغي أن لايفهم أن الإسلام بتحريمه التبني يكون ضيّق عل ى الطفل حقه بالرعاية، بل ذكر الله تعالى أنهم إخوانكم في الدين عوضاً عما فاتهم من الن سب، فقد ذكر الله تعالى في الآية السابقة: " ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ". قال ابن كثير رحمه الله: أمر الله تعالى برد أنساب الأدعياء إلى آبائهم، إن عرفوا، فإن لم يعرفوا آباءهم ، فهم إخوانهم في الدين ومواليهم ، أي: عوضا عما فاتهم من النسب"(91).اهــ نصت المادة السابعة والثلاثون من اتفاقية حقوق الطفل على ما يلي: " تكفل الدو ل الأطراف: أ/ ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوب ة ال قاسية أو اللاإنسانية أو المهينة . ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الح ياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم. ب/ ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. (89) سبق تخريجه (90) القواعد النورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص728.(دار ابن الجوزي ط1422هـ (91) تفسير ابن كثير ج6ص378( دار طيبة ط1422هـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩30 جيعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأص لة في الإنسان، وبطريقة تراعى احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه .وبوجه خاص، يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك، ويكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات، إلا في الظروف الاستثنائية. د/ يكون لكل طفل محروم من حري ته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى، وفى أن يجرى البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل. " : ، فلو ارتكب جناية توجب القصاص من قتل أو دونه فلا يقتص منه بلا خلاف بين أهل العلم (92). قال ابن قدامة رحمه ا: " مسألة: قال: والطفل، والزائل العقل، لا يقتلان بأحد.. لا خلاف بين أهل العلم ، أنه لا قصاص على صبي ولا مج نون، وكذلك كل زائل العقل بسبب يعذر فيه، مثل النائم، والمغمى عليه، ونحوهما. والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة ; عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق"(93). ولأن القصاص عقوبة مغلظة، فلم تجب على الصبي وزائل العقل كالحدود، ولأنهم ليس لهم قصد صحيح، فهم كالقاتل خطأ." (94)ا هـ. (92) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ج 8ص435(دار المعرفة بيروت)، و الذخيرة للقرا ج12ص317( دار الغرب بيروت1994م) والمغني لابن قدامة ج11ص483. (93) سبق تخريجه (94) المغني ج11ص481 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠31 .(95) وقد وردت آثارٌ عن بعض السلف تدل على ذلك، فمنها ما روى عن عمر رضي الله قوله: "عمدُ الصبي وخطؤه سواء "، ومثله عن علي رضي الله عنه: "عمدُ المجنون والصبي خطأ" (96) قال ابن الهمام الحنفي "وعمدُ الصبي والمجنون خطأٌ، وفيه الدية على العاقلة "(97), وقال الحافظ ابن عبد البر:" على هذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما والأوزاعي والليث بن سعد في قتل الصبي عمداً أو خطأً، أنه كله خطأ تحمل منه العاقلة ما تحمل من خطأ الكبير...وقول مالك إن ذلك على عاقلة الصبي، لأن عمده خطأ، والسنة أن تحمل العاقلة دية الخطأ"(98) وبناءً على ما سبق فإن الصبي إذا قتل أو قلع عيناً فتلزم الدية ع لى عاقلته، ولا يجوز أن يقال إنه صبي غير مكلف، فلا يتحمل تبعة أفعاله، لأنه من المقرر عند العلماء أن لزوم الدية على جنايته وكذا ضمان ما أتلف من مالٍ، لأنّ ذلك من باب خطاب الوضع وليس من باب خطاب التكليف، إذ بينهما فرقٌ واضحٌ . قال الشوكاني: أقول قد تقرر أن جناية الصبي والمجنون مضمونة من مالهما لأن ذلك من أحكام الوضع لا من أحكام التكليف "(99). ، فإن الصبي المميز يؤدب ويعزر على ما ارتكب من جناية أو فاحشة حسب ظروف واقعته بما يراه الإمام أو من ينوب عنه مصلحة في ذلك، وهذا لاخلاف فيه بين العلماء.(100) (95) انظر: المراجع السابقة (96) رواه البيهقي في سننه باب ما روي في عمد الصبي،ج8ص61 (97) فتح القدير ج23ص418. (98) الاستذكار ج8ص51 (99) السيل الجرار ج4ص422 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١32 وقال الكاسا الحنفي: "أما شرط وجوب التعزير فالعقل فقط; فيعزر كل عاقل ارتكب جناية ليس لها حد مقدر ,سواء كان حرا أو عبدا, ذكرا أو أنثى, مسلما أو كافرا, بالغا أو صبيا بعد أن يكون عاقلا ; لأن هؤلاء من أهل العقوبة , إلا الصبي العاقل فإنه يعزر تأديبا لا عقوبة; لأنه من أهل التأديب, ألا ترى إلى ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا"(101) وذلك بطريق التأديب والتهذيب لا بطريق العقوبة، لأنها تستدعي الجناية, وفعل الصبي لا يوصف بكونه جناية" (102)اهـ . وذكر القرافي في الفرق بين قاعدة الحدود وقاعدة التعازير، في الرابع من الفروق :" أن التعزير تأديب يتبع المفاسد, وقد لا يصحبها العصيان في كثير من الصور، كتأديب الصبيان والبهائم والمجانين استصلاحا لهم مع عدم المعصية"(103) اهـ . وقال السيوطي: "كون التعزير في غير معصية في صور، منها: الصبي والمجنون، يعزران إذا فعلا ما يعزر عليه البالغ, وإن لم يكن فعلهما معصية، نص عليه في الصبي.."(104) (105)،فإن هذا بناءً على ما سبق ترجيحه يكون بالغاً وتجري عليه أحكام التكليف كالكبير ، وهنا يكون (100) انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي ج3ص365(عالم الكتب) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية :)ولا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا، وكذلك المجنون يضرب على ما فعله لينزجر، لكن العقوبة التي فيها قتل أو قطع هي التي تسقط عن غير المكلف اهـ منهاج السنة النبوية ج6ص50(ط: جامعة الإمام1411هـ (101) الحديث رواه أبو داود بلفظ: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر و فرقوا بي نم في المضاجع " في كتاب الصلاة باب متى يؤمر الغلام بالصلاة برقم 495. والحديث صححه الألباني كما في التعليق على سنن أبي داوود ج1ص133 وفي صحيح الجامع الصغير ج2ص744. (102) بدائع الصنائع ج7ص64 (103) الفروق للقرافي ج4ص144. (104) الأشباه والنظائر ص601 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢