33 الإشكال مع مع هذه المادة إذ تعامله كطفل، أما بناءً على الرأي الفق هي الراجح(106) فيعامل كرجل، وغالب المحاكم بالمملكة العربية السعودية تتجه بالأخذ بأن مافوق سن الخامسة عشر يعتبر بالغاً وليس طفلاً (107)، لكن حين التأمل في المادة الأولى من الاتفاقية نجدها نصت على أنه:" يعنى الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه." فقولها:" ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه" يفيد بأنه إذا كان القانون الداخلي أو النظام الداخلي للدولة يعتبر سن الرشد أقل من الثامنة عشر فللدولة الحق بالعمل بنظامها في تحديد سن الرشد ، ومادامت المملكة تعتبر في محاكمها أن سن البلوغ هو الخامسة عشر فلها الحق في ذلك ولا اعتراض عليها في كونها خالفت الاتفاقية وما التزمت به منها، هذا مع أنّ المملكة العربية السعودية قد تحفظت على ما يخالف الشريعة أصلاً ، وقد تقررت القاعدة في المقصود بمخالفة الشريعة في هذه المادة وبناءً عليه فيمكن التحفظ عليها . (105) أو من ثبت بلوغه بإحدى علامات البلوغ ولوكان دون الخامسة عشر (106) انظر: تفصيل المسألة في البلوغ والرشد فيا سبق. (107) هذا بناءً على دراسة مدى انسجام الأنظمة السعودية مع أنظمة حقوق الإنسان ص 66.، وكذا ما يستفاد مما أورده نظام الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/7 وتاريخ20/4/1407هـ بأن إتمام الخامسة عشر عامًا قرينة على البلوغ بنصه في المادة السابعة وال ستون " يجب على كل من أكمل الخامسة عشرة من عمره من المواطنين السعوديين الذكور مراجعة دوائر الأحوال المدنية للحصول على بطاقة خاصة به.." وكذا ما نصت عليه المادة ( 162 ) من نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م51 وتاريخ23/8/1426 بنصها " لا يجوز تشغيل أيشخص لم يتم الخامسة عشرة من عمره ولا يُسمح بتواج ده في أماكن العمل.." ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣34 وذلك تمّ بالنظر إلى شروط التحفظ الشكلية والموضوعية، ومدى انطباقها على تحفظات المملكة العامة فيما يخالف الشريعة الإسلامية، ولذا نجد أنّ تلك التحفظات منطبقة الشروط تماماً ، وكذلك مخالفة المعاهدة للشريعة الإسلامية تعتبر مخالفة للنظام الداخلي للمملكة العربية السعودية. و ما تزعمّه كثير من الشرّاح للقانون الدولي (108)، يقوم على أساس أن القانون الدولي منبثق أصلاً من القوانين الداخلية، مع تفضيل القانون الداخلي واعتبار أن القانون الدولي هو القانون الخارجي للدولة، لأنه يختص بتنظيم علاقاتها مع الدول الأخرى، ويقوم أيضاً على سيادة الدولة نفسها، ويخرجون في النهاية بأنه إذا تعارضت قاعدة دولية مع أخرى داخلية كان على القاضي الداخلي تغليب القاعدة الداخلية وإهمال القاعدة الدولية.... هذا على اعتبار مخالفة بند من بنود المعاهدة للقانون الداخلي فمن باب أولى حال التحفظ أن يعمل به ؟! والمنطق وهو مستند معتبر في القانون ، إذ ليس المنطق أن تكون دولة 100% سكانها مسلمون، وهي مئرز الإسلام ومنبعه، وتحكم الإسلام داخلياً وفي علا قاتها الخارجية، ومع ذلك تتحفظ على مايخالف الشريعة في معاهدتها، ثم تطالب بعدم قبول التحفظ!! والعرف الدولي كذلك:فقد درجت الدول على اعتبار التحفظ العام، وقد ذكر الباحث أمثلة على ذلك.. فيكون بذلك التحفظ العام (عدم مخالفة الشريعة الإسلامية ) قانونياً يجب العمل به خاصة مع تفسير وتوضيح المقصود به.(109) (108) أمثال: موسر زورن، وماكس ونزل وغيرهم.. راجع بحث علاقة القانون الداخلي بالقانون الدولي لـ أ/حسينة شرون. ص161.(منشور في مجلة الباحث عدد5/2007م (109) مع أنّ صاحب القرار لو نص على المادة ا لمراد التحفظ عليها بعينها لكان أسلم وأولى.. وهو مانصت عليه التوصية في دراسة مدى انسجام الأنظمة السعودية مع حقوق الإنسان التي سبق الإشارة إليها. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤35 هذا من جهة أي تحفظ عام لللمملكة، وبخصوص هذه الاتفاقية (اتفاقية حقوق الطفل) فبعد التأمل في موادها نجد أ نّ بعضاً من موادها قد يفسر بمخالفة الشريعة خا صةً في إشكالية سن البلوغ وتحديداً مابين الخامسة عشر والثامنة عشر من حيث إيقاع العقوبات وزواج القُ صَّر والولي في ذلك والتبني وهذا يدخل في تحفظ المملكة التحفظ العام، علماً بأنّ الاتفاقية أصلاً في مسألة تحديد سن الطفل قد نصت في المادة الأولى على:" ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه" وهذا يبعد الإشكال القانوني حتى ولو لم تتحفظ المملكة. وأيضاً في مسألة التبني نصت الاتفاقية في المادة الحادية والعشرين على أنه: " تضمن الدول التي تقر أو تجيز نظام التبني..." فقولها تقر أو تجيز يفهم منها أن الدول التي لاتقر ولا تجيز ليس لها علاقة بهذه المادة. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥36 الحمد لله الذي جعل شريعته ديناً صالحاً لكل زمان ومكان ، والصلاة والسلام على معلم البشرية محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان، إلى يوم لقاء الملك الدّيان ... وبعد / فمن أبرز النتائج في هذا البحث ما يلي: هناك توافق كبير وانسجام بين الأنظمة الداخلية السعودية، المستمدة من الشريعة ومعاهدات حقوق الطفل.. حق الإقليم المطلق وهو: حق الفرد في كسب جنسية الدولة التي ولد على إقليمها دون أي اعتبار آخر. وهذا كله ما يسمى بالجنسية الأصلية. الجنسية المكتسبة فهي التي يكتسبها الفرد بإرادته بعد ميلاده، خاصة بعد بلوغه سن الرشد، طبقاً لقانون الدولة التي يرغب في اكتساب جنسيتها ، ويتم منحها في القوانين المقارنة بناءً على ثلاثة أسس هي : التجنس، والزواج المختلط، وتغيير السيادة المملكة العربية السعودية تأخذ بحق الدم في الجنسية. وهي وجهه قانونية معتبرة في القانون الدولي. أوجه اختلاف الأنظمة الداخلية السعودية مع معــــــاهدات حقوق الطفل: قد تحفظت عليها المملكة بتحفظ عام وهو ( عدم مخالفة الشريعة الإسلامية). وهو ماتبيّن في عدد من المسائل كـــ: تحديد سن الطفل، وعدم التفريق والتفصيل بين البلوغ والرشد، والتبني، طريقة الولاية على الصغيرة 110، والتفصيل في جناية الطفل، و متى تعتبر عمدا أو خطأ. 110 وهذه المسألة تم شرحها بإسهاب في رسالة: تحفظات المملكة العربية السعودية على معاهدات حقوق الإنسان للباحث. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦37 في الفقه الإسلامي تمييز مابين البلوغ الذي هو " انتهاء حد الصغر في الإنسان، ليكون أهلاَ للتكاليف الشرعية ويعرف بأحد علامات البلوغ ، وبين الرشد الذي هو: "الصلاح في المال لا غير، وهذا عند أكثر العلماء. الراجح من أقوال أهل العلم في البلوغ عند الغلام والجاريةس عشرة سنة. يعرف رشد الصبي باختباره الفرق بين البنوة والتب: أنّ البنوة ترجع إلى النسب الأصل ي، أمّا ال تبني فهو ادعاء الرجل أو المرأة من ليس ولداً لهما . حرم الإسلام التبني بعد أن كان معمولاً به وهذا بالإجماع. لايفهم أن الإسلام بتحريمه التبني يكون ضيّق على الطفل حقه بالرعاية، بل ذكر الله تعالى أنهم إخوانكم في الدين عوضاً عما فاتهم من النسب . الطفل لو ارتكب جناية توجب القصاص من قتل أو دونه و كان سنّ ه دو ن الخامسة عشر، فلا يقتص منه بلا خلاف بين أهل العلم. عمد الصغير يعتبره الفقهاء كخطأ المكلف الصبي المميز يؤدب ويعزر على ما ارتكب من جناية أو فاحشة حسب ظروف واقعته بما يراه الإمام أو من ينوب عنه مصلحة في ذلك، وهذا لاخلاف فيه بين العلماء. القول الراجح في من كان سنة فوق الخامسة عشر ودون الثامنة عشر يكون بالغاً وتجري عليه أحكام التكليف كالكبير. salsogr@gmail.com ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧38 مقدمة ................................................................................ 3 المبحث الأول نبذه حول اتفاقية حقوق الطفل 1989م ................................... 4 المبحث الثاني أوجه الاتفاق في حق الطفل بين القوانين الدولية والشريعة الربانية ............. 8 المبحث الثالث المواد التي تخالف الشريعة الإسلامية في اتفاقية حقوق الطفل ............... 16 الخاتمة .............................................................................. 36 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨39
عدد الصفحات ٣٩