المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بناء الوعي

دكتور حسين صبري

صفحة ٣ من ١٧

بناء 32 اأدناها نُ والتكفير والت طبيعة الخلاف الذي ن (النقل) اأم العقل؟ هدف الم على الآخر، واإنّما في تقنين ال من الأ الم ا يو مبتكراً يخ الفل والمفا الوعي. ويو مروراً بالفارابي و والتزامهم منهجيّة البرهنة فل يحاول هذا الم الإ اأن يقيّم اإ ت ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 32 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٣٥

بناء 33 ا يحلّل الم لي الوعي بالدين، ويحلّل المنهج الذوقي بين المت اأ « والإيمان وال الت ومراحل تجربتهم في جوانبها التعبّديّة والوجدانيّة والتعبيريّة. هدف الم يثبت اأن طريقة المت واجبة لبناء الوعي، لكنه وهو يعبّر عن روحانيّة واأخلاق الإ منه، واإنما هو اأثرٌ من اآثاره. * * * هكذا تقدّم الدرا واإذ هي تعود للتاريخ لت ما كان النف الغيبة عن وجودنا الواقعي، اأو الت ونه اإلى الذي م– جموداً وانغلاقاً – اأو الهروب من الحا هي روؤية تحمل بين دفتيها ت ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 33 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٣٦

بناء 34 في م الأفق وتدنّي الفهم في قراءة دللت الن والمذهبيّة الخانقة التي ا مما لم يحدث مثله في تاريخنا على كلّ الأ مواجهة غياب القدوة واأ هذه الدرا الفكر الذي الل من توهجات العلم وتطبيقاته وثورته المعرفية الهائلة، هي خطوة ل العلمية والمنهجية في ال اأخلاقيات الموؤمن، هي رغبة في ت الموؤ وفق نظرات هذه الدرا كل ما – على الإبداعات التي اأ كانت غايته الت اإلى الت والديني. * * * ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 34 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٣٧

بناء 35 اأدعو المولى القدير اأن يجعلها عملاً العفو، فلي المقل في الدللة على مبناه، اإنه والحمد لله ربّ العالمين د. ح � ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 35 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٣٨

بناء 36 ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 36 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٣٩

بناء 37 الم الوعي بقيمة الذات تمهيد. • الإ • حيثيات ا • - الروح الجامعة. - منظومة القيم. - قد ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 37 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٤٠

بناء 38 ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 38 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٤١

بناء 39 تمهيد الغايات العظمى لما يتمّ اإنجازها ت اإن كانت من اإذا الروح ال ذهب عن الن و لله الحقّ؟. هكذا كانت غاية الإ الوعي بذاته، واإن للعقل القدر الذي ي يعلن الوحي اأنّ المف . (()وجل ي وقُرئت در فيه، فمن كان مخ ، واأجمل البع(() فيه كان ر (() الز الريا ال (() الرازي: التف ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 39 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٤٢

بناء 40 ، فارتاأى(() ال فدلّت ظرفيّة المكان على اإن (()وي مثلما دلّ الكمال الإن لهذه العتبارات ت– ، وا3(بك العنا– اإنه ل يتوجه فهم من اأُبلغوها اإل لإقران الر • اإنّ اأول من يتلقاها هم اأهل هذا المكان المخ • فيهم ما يمكنهم من اتباعها واأداء واجب الدعوة ومَهمّة التبليغ للكافة. اإنه قد اختير لنطلاق الر • اإن العوائق جمّة، لأن هناك من • واإنفاذ الر ﷺ لموقعها ومثابة للنا بال . 4(الو (() القرطبي: الجامع لأحكام القراآن، تحقيق: عبد الله بن المح ط(، (() اأبو زهرة: زهرة التفا 3( 4( ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 40 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٤٣

بناء 41 لهذا فطن العرب اأنّ محمّداً عليه ال واأنهم م مثلما اأدركوا اأن الزمان والمكان والإن كفايةَ لتمام التبليغ، حيث اأعمار محمد على ات – كلٌّ باأجله، وجزيرة العرب وغاياتها، ولي الفطنة والحكمة التي كانت لهم وظلّت فيهم موؤثّرة وم الجزيرة وما حولها، فيما جادت به قرائحهم في ل نفو الاإ لذا فمن غير ال � كلمة ال اأخرى، فالإ الم اإل تعمقاً في الفهم، اأو در لمراداتها، اأما الفكر الذي ن اأداة هذا الفكر- منظومة – وا اأولى متكاملة وفاعلة ومحدّدة لهويّة الإن ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 41 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٤٤

بناء 42 وقيم وحكمة، يجب مراجعتها و (()« وغير ع وما أرسلنا من رسول تحفيزٍ للفكر، وتوكيدٍ على عربيّة الل {إلا بلسان قومه وانت . فالفهم تابع للفظ، والن(() واأ تابع لل وفي نفو اإلى جن الكبرى للر جديد من الفكر يتناغم ور فالخطاب القراآني نظر - اأوّل ما نظر - اإلى من يحمل الر ذاتها، اأي اإلى بناء الإن � � الأول ت الجزيرة العربية، حيث لم تكن الأر والحياة، مثلما فعلت ما عداها من (() دومينيك اأورفوا: تاريخ الفكر العربي والإ ط(، (() الز ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 42 4/19/16 4:35:05 PM

عدد الصفحات ٤٥

بناء 43 اأُعطيت لغاية، ورُتّبت لق وتمدُّه ب العي ومر من جن مكنون الحكمة من لغة العرب، وما طوته مما ترك الأولون من الخير، والنزوع الإيماني، فكان نتيجة هذا التلاقي اأن تبدّل في زمن وجيز هذا الإن تَخَيّرتْهُ اأهلاً لها، ومن جامد اإلى متغيّر، ومن محدود النظر اإلى متاأملٍ في جميع المخلوقات، ومن جاهليّ قيمة الكائنات كلها، لهذا يخطئ من يق – بالإيمان ال – جن اأو العبادات التي والبلاغة، التي تدل على اأن فيهم نوعاً راقياً ومتفرداً من الفكر، لأن الفكر من هذا العربي هو الواجهة التي يُ ماهيّته، وكينونته التي بها يتمايز، وما ي يتكاملان معاً، اأخذاً وعطاءً، تاأثيراً وتاأثُّراً. ولي من وعاء الكلمة الذي فيه ينه بين الإن اإنه كلما انتظم الكلام ودقّ، دلّ على علوّ الفكر ونظمه ودقّته، فكيف اإذا الكلام بهذا الو ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 43 4/19/16 4:35:06 PM

عدد الصفحات ٤٦

بناء 44 مجموع اأفرادها اأن تكون الكلمةُ مطبوعين – رغم اأمّيّتهم الغالبة فيهم – ومق ل يتكلّفون، والكلام عليهم اأ . من هنا ا(()ب اأن تحمل خ بالأحداث التي يعاي بقدرات مكينة ا معنى في حيثيّات ا لأن ر ونا التي توجب الر في ا الحيثيات، ياأتي في مقدّمتها: الروح الجامعة: فالإن وقد اُختيرت لتكون اأوّل (() الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق عبد ال � ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 44 4/19/16 4:35:06 PM

عدد الصفحات ٤٧

بناء 45 ،(()عليه من ملاحة ال فالعربي لم تعطّله اآفات البدن من قِ ول حمرة غالبة، ول ول تجد عليه طبعاً غالباً، اإنما هو اعتدالٌ بين النفعالية الزائدة والتراخي ال فاعتدلت اآلة الج وال من الأمم التي كانت موجودة اآنذاك. وَ ، محاولة فيها جدة، من غير ما ع(() في معاني التركيب الإعجاز البياني عند العرب اإلى التناغم الع الغالبة، كاأنّ قوّةً قد منحتهم هذا الن ثم قبول، ثم تبليغ الدين. وقد اأبانت طبيعة المجتمع ال النبي ويعلي انتماءه لقبيلته، ورغم قوّة النتماء الذي ظلّ محوراً اأوّليّاً ت الإن الذي اآلت اإليه عزّاً، ن وال وعيهم، تتغلغل في اأو (() الرافعي: تاريخ اآداب العرب، مكتبة الإيمان، المن (() المرجع نف ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 45 4/19/16 4:35:06 PM

عدد الصفحات ٤٨

بناء 46 لهذا ل يتمكن الدار � ما ، ذلك ممّا دعا بروكلمان اأن (()الأديان، وتطورت في لهجاتها ولغاتها وعاداتها ، وهذا (()يقرر اأنّ ، وعلى ذلك 3(فقد بقيمة جمعهم في اأر– فرادى – فاإنّ وعي العرب خلوّاً من م تمكّن الجاحظ من و ، هذه ال4(والهمّة وال كانت لها اآثارها، فبقدر ما اأعطتهم من تفرّد بنيانهم الع والجتماعي والخلقي؛ فاإنّها نالت منهم حين و على اأيامهم، و– ق– وان وتاأ تقييم من ، 5(� (() علي ابراهيم ح (() بروكلمان: تاريخ ال بيروت، ط 3( 4( � )5( 50 ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 46 4/19/16 4:35:06 PM

عدد الصفحات ٤٩

بناء 47 وهذا غير الحكمة التي نطقت بها هذه الآثار اللغوية مع ما يُظنّ اأنه ال فالجاهلية في واقع الأمر ل تكون اإل في الع وخياراته كلها في دائرة مغلقة، وتحول بينه وبين الخُلق، ويوؤكد هذا المعنى ما توفر وان ينجم عنها من اندفعات كانت توقد حروباً ونزاعات كبرى بينهم لأ لها. الغريب اأنه طوال هذا الزمن ما تخلى عرب الجزيرة عن اأن يُذكّر بع باأنهم ذوو قربى ورحم، يوؤيّد ذلك ما قيل باأنّ توؤمن بن . لعلّه لذلك يمكننا الحكم بخطاأ من (()من اأجل ذلك عبروا عن القرابة باللحمة ظنّ اأنّ للجاهلية زمناً اأو للحال وهو الغالب في الكتاب وال الأ حال العرب التي كانوا عليها قبل الإ ، من(()من الأعمال والأحكام ، في اإ3(ين � قاله دريد بن ال (() المرجع نف (() الألو بيروت، ج (، 3( ฀฀฀฀ ฀฀฀฀฀.indd 47 4/19/16 4:35:06 PM

عدد الصفحات ٥٠