21 تعريف الطلاق لغة واصطلاحا :الطلاق لغة :قال ابن منظور في تفسيره لكلمة طلق ) عن ثعلب( ،الضم أكثرو ،تْ قَ لَ وطلّق الرجل امرأته وطلقت هي، بالفتح، تطلق طلاقاً وطَ أحدهما حل عقدة النكاح، والآخر بمعنى : لمعنيين وطلاق النساء. بعلها وطلقها طلاقاً وأطلقها ...التخلية والإرسال (1) :باديأوقال الفيروز جمع طوالق... بانت، فهي طالق= من زوجها، كنَصَرَ وكَرُمَ، طلاقاً طلَقَت وطُلقَت (2)... َل قَ َلِّق (فهو ) تطليقاً (جُلُ امرأته الر : ط )مطليق(نساء قيل لل تطليقهفإن كثر ) مُط ( 3)... والطلاق اسم بمعنى المصدر الذي هو التطليق كالسلام والسراح : وورد في فتح القدير والطلاق لغة رفع ... أي التطليق ﴾الط لاَقُ مَر تَانِ ﴿ :بمعنى التسليم والتسريح ومنه قوله تعالى الوثاق مطلقاً (4). وأطلقت ... ليق، وهو من الطلقاءأطلقت الأسير، وهو ط: وقد جاء في أساس البلاغة ومن المجاز قولهم طلقت المرأة وطُلِّقت فهي طالق وهنّ طوالق... الناقة من عقالها فطلقت (5). :الطلاق في مصطلح الفقهاء :عرفه فقهاء الحنفية والحنابلة (1) ابن منظور،لسان العرب ، بيروت، دار صادر، 2322ﻫ/ 2112م، ج20، ص225 ← 224. (2) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ط4، بيروت، مؤسسة الرسالة، 2324ﻫ/ 2114م، باب القاف ـ فصل الطاء، ص 2241. (3) المقري الفيومي، أحمد بن محمد بن علي، المصباح المنير، بيروت، دار الفكر لا ت، ص 259. (4) ابن الهمام الحنفي،شرح فتح القدير ، مصر، المطبعة الكبرى الأميرية، 2424ﻫ، ص 2. (5) الزمخشري، أساس البلاغة، بيروت، دار المعرفة، 2302ﻫ/ 2192م، ص294.
عدد الصفحات ١٨29 نت اصريحاً ك )ط ل ق(بأنه رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص، وهو ما اشتمل على مادة كناية كمطلقة بالتخفيف طالق أو (1). والأصل فيه قبل ... شرعاً حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه ﴿الط لاَقُ مَر تَانِ فَإِمْسَاك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسَانٍ﴾ :الإجماع الكتاب كقوله تعالى (2). عرف في الاصطلاح بأنه ومعنى إزالة النكاح رفع العقد بحيث لا تحلّ له . نقصان حله بلفظ مخصوص أوإزالة النكاح الزوجة بعد ذلك، وهذا فيما لو طلقها ثلاثاً (3). :أدلته ومشروعيته .ثبتت مشروعية الطلاق بالقرآن الكريم، وبالسنة المطهرة :ق من القرآن الكريمأدلة مشروعية الطلا الط لاَقُ مَر تَانِ فَإِمْسَاك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسَانٍ﴾﴿: قال تعالى (4) .وقد جاء في جامع أحكام القرآن للقرطبي سبع مسائل في تفسير هذه الآية (5) :منها زواج ـ تنظيم للطلاق، من ناحية عدده، وأن الطلاق هو حل العصمة المنعقدة بين الأ .نبألفاظ مخصوصة، وبيّن معاني اللفظ الصريح للطلاق الرجعي والبائ ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَل قْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُن فَرِيضَةً : وقوله تعالى رُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾وَمَتِّعُوهُن عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْ (1). (1) ابن الهمام، الكمال،فتح القدير، ج4، بيروت، دار صادر، لا ت، ص22. (2) الشربيني، محمد الخطيب، مغني المحتاج، ج 4، بيروت، دار الفكر، لا ت، ص211 .ومثله في كتاب نهاية المحتاج، ج 4، القاهرة، المكتبة الإسلامية، لا ت، ص 324. المغني والشرح الكبيروكذلك في ، لابن قدامة الحنبلي، ج 9، بيروت، دار الفكر،2303ﻫ/ 2193م، ص 243. (3) الجزيري، عبد الرحمن، الفقه على المذاهب الأربعة ، بيروت، دار ابن حزم، 5022ﻫ/ 2445م، ص860. (4) سورة البقرة : الآية: 221. (5) القرطبي، الجامع لأحكام القر آن، ج 4، بيروت، دار صادر،2322ﻫ/ 2112م، ص224.
عدد الصفحات ١٩21 ﴿وَا ِذَا طَل قْتُمُ الن سَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُن فَأَمْسِكُوهُن بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُن بِمَعْرُوفٍ : وقوله تعالى وَلاَ تُمْسِكُوهُن ضِرَارًا ل تَعْتَدُواْ﴾ (2). َل قْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُن لِعِد تِهِن وَأَحْصُوا : ورة الطلاقوقوله تعالى في س ﴿يَا أَيُّهَا الن بِيُّ إِذَا ط الْعِد ةَ وَات قُوا الل هَ رَب كُمْ﴾( 3). :أما في السنة النبوية فالأحاديث التي تدل على مشروعية الطلاق كثيرة منها 2عن عمر بن الخطاب أن النبي طلّق حفصة ثم راجعها »رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه(4). 2وعن ابن عمر عن النبي قال: «أبغض الحلالإلى الله عز وجل الطلاق» .رواه أبو داود وابن ماجه(5). 4قلت يا رسول الله إن لي امرأة فذكر من بذائها، قال : ة قالر وعن لقيط بن صب ؟ قال مرها أو قل لها، فإن لم يكن فيها خير ستفعل طلقها، قلت إن لها صحبة وولداً رواه أبو داود. بك أمتكولا تضرب ظعينتك ضرْ ( 6). :مشروعيته سقاط ولأن هذا إزالة الملك بطريق ا رق من وجه، عتاق وفيه معنى كفران النعمة من وجه ومعنى إزالة الفيكون مباحاً في الأصل كالإ .فالنكاح رق قال :النكاح رق فلينظر أحدكم أي ن يضع كريمته، وروى بم يرق كريمته »، لهذا صان الشرع القرابة القريبة ... وا ن أبغض المباحات عند الله الطلاق فقد نص على أنه مباح لما فيه (1) سورة البقرة : آية 244. (2) سورة البقرة : آية 242. (3) سورة الطلاق : الآية 2. (4) ابن ماجه(2024)، ابو داود(2294)، والنسائي(4551.) (5) ابن ماجه(2029)، وابو داود(2219.) (6) الشوكاني، محمد بن علي ،نيل الأوطار، ج4، بيروت، دار الكتب العلمية، ص221-220.
عدد الصفحات ٢٠20 يتحقق عند موافقة من إزالة الرق، ومبغض لما فيه من معنى كفران النعمة، ثم معنى النعمة إنما الأخلاق فاستدامة النكاح سبب لامتداد المنازعات فكان الطلاق مشروعاً مباحاً للتقصّي عن عهدة النكاح عند موافقة الأخلاق(1). :الحكمة من مشروعية الطلاق العظيم ليحتكم إليه الناس ويسيروا على هديه فلا يحصل الفساد في نزل الله تعالى شرعهأ ﴿فَلاَ سبب نفسه شرع الزواج وسنّ قوانينه وحدّ حدوده حتى لا يبغي أحد على أحد للالأرض؛ و يُؤْمِنُ تَعْضُلُوهُن أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُن إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ كُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَ (2) .وبعد ذلك وضع عراقيل كثيرة في وجه الأزواج حتى لا يحصل الفراق بينهم فتفسد العلاقات الأسرية والاجتماعية ويقع الضرر على الجميع ولا سيما الأطفال الذين يجدون أنفسهم لا مأوى لهم ولا سكن . حرّم الطلاق تحريماً قطعياً بل جعله باباً للحل النهائي للمشاكل التي ليس لها ولكنه لم ي ، وجعله أبغض الحلال إلى الله كما قال رسول الله )آخر الدواء الكي(حل، وهذا من باب . وقال الإمام الكاساني في كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3)( :شرع الطلاق في الأصل لمكان المصلحة، لأن الزوجين قد تختلف أخلاقهما، وعند اختلاف الأخلاق لا يبقى للنكاح مصلحة، لأنه لا يبقى وسيلة إلى المقاصد، فتنقلب المصلحة إلى الطلاق ليصل كل واحد منهما إلى زوج يوافقه فيستوفي مصالح النكاح منه، إلا أن المخالفة قد تكون من جهة الزوج، وقد تكون من جهة المرأة ). وجاء في فتح القدير(4)( :تظهر حكمة تشريع الطلاق : من المعقول السابق وهو الحاجة إلى الخلاص من تباين الأخلاق، وطروء البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله، فكان تشريعه رحمة منه سبحانه وتعالى ). (1) السرخسي، شمس الدين، المبسوط، المجلد 1، ج6، بيروت، دار الكتب العلمية،5050ﻫ/ 5881م، ص1. (2) سورة البقرة : الآية 242. (3) الكاساني، أبو بكر،بدائع الصنائع، ج1، بيروت، دار الكتب العلمية، ط2،5046ﻫ/ 5896م، ص552. (4) ابن الهمام، كمال الدين،فتح القدير، ج 4، بيروت، دار صادر، لا ت، ص22.
عدد الصفحات ٢١22 جلباً ثبت الدليل الشرعي على أن الشريعة إنما جيء بالأوامر فيها : (قال الشاطبي فإذاً لا سبب مشروع إلا وفيه مصلحة لأجلها شرع، فإن رأيته وقد ابتنى عليه ... للمصالح وا نما هي ناشئة عن أسباب أخر مناسبة ... مفسدة، فاعلم أنها ليست بناشئة عن السبب المشروع )لها (1). :الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل الرجل بعد أن جعل الرجال قوامين على ولكن الشرع، عندما أحل الطلاق، جعله في يد ﴿الرِّجَالُ قَو امُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَض لَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ النساء أَمْوَالِهِمْ﴾ (2)، ذلك لأن الرجل يستطيع ضبط مشاعره وتحكيم عقله أكثر من المرأة السريعة الغضب ـ بصفة غالبة ـ فلا يلجأ إلى التلفظ بلفظ الطلاق لأتفه الأسباب، أو لسبب يمكن زواله بسرعة وبساطة ، (فالشرع شرع الطلاق وفوّض طريق دفع المخالفة والإعادة إلى الموافقة إلى الزوج، لاختصاصه بكمال العقل والرأي نسبياً ، فينظر في حال نفسه فإن كانت المخالفة من جهته يطلقها طلاقاً واحداً رجعياً أو ثلاثاً في ثلاثة أطهار، ويجرب نفسه في هذه المدة، فإن كان يمكنه الصبر عنها ولا يميل قلبه إليها يتركها حتى تنقضي عدتها، وا ن كان لا يمكنه الصبر عنها راجعها . وا ن كانت المخالفة من جهتها تقع الحاجة إلى أن تتوب وتعود إلى الموافقة، وذلك لا يحصل بالطلاق الرجعي، لأنها إذا عل مت أن النكاح بينهما قائم لا تتوب، فيحتاج إلى الإبانة التي بها يزول الحِل والملك، لتذوق مرارة الفراق، فتعود إلى الموافقة )(3). ف كذلك جعل الطلاق بيد الرجل لأنه هو الذي سيقع عليه تحمل تبعات هذا التصرّ ية قد لا يستطيع حملها؛ فمؤجل الصداق يحل به، ونفقة فالطلاق يكبّد الرجل نفقات مال(المادية ، والخوف على هذه قلقه عليهم، والنفقات التي تجب عليه لهمالعدة، وفراق أولاده ولو إلى أمد، و فمن الحكمة ،النفقات أن تصرف في غير وجوه النفع لهم، وصداق زوجة أخرى، وما يتبع ذلك (1) الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات، ج 2، بيروت، دار المعرفة، لا ت، ص 249. (2) سورة النساء : الآية 43. (3) الكاساني،بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج4، ص222.
عدد الصفحات ٢٢22 أقدم عليه كان هو الذي جلب لنفسه، وألزمناه عاقبة ما أن يجعل أمر الطلاق بيده هو، حتى إذا )فعله (1). وبالرغم من أن الإسلام أعطى حق التطليق للرجل إلا أنه أمره أن يستعمله في أضيق حدود فقد قال رسول الله :«لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله عز وجل لا يحب الذواقين والذواقات»(2). »(3). :إساءة استعمال حق الطلاق خلاف الإحسان يقال أساء الرجل إساءة، خلاف أحسن، وأساء إليه : ساءة في اللغةالإ( ...خلاف أحسن إليه إضرار ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي، ومن ذلك إطلاقهم الإساءة على .أحد الزوجين بالآخر وبعض الأصوليين يعتبر الإساءة مرتبة بين الكراهة التحريمية والتنزيهية، فهي أفحش من ....الكراهة التنزيهية، وأدْوَن من الكراهة التحريمية ويقال لفاعل . يسمى الحرام محظوراً وممنوعاً ومعصية وقبيحاً وسيئة: قال الفتوحي ...وغير ممتثل، مع أنه لا يذم فاعله، ولا يأثم على الأصح مخالف ومسيء: المكروه )وظاهر كلام بعضهم أن الإساءة تختص بالحرام، فلا يقال أساء إلا لفعل محرم (4). الطلاق قد يكون حراماً، أو مكروهاً أو واجباً، أو مندوباً، أو : قال الحافظ ابن حجر جائزاً (1). (1) عبد الحميد، محمد محي الدين، الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية ، بيروت، دار الكتاب العربي، 2303ﻫ/ 2193م، ص243. (2) رواه الطبراني في الكبير عن عبارة ورمز السيوطي لحسنه . (3) ابن عساكر، والسيوطي فيالجامع الصغير، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . (4) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة الكويت، الموسوعة الفقهية، ج 4، الكويت، طباعة دار السلاسل، ط 2،2303ﻫ/ 2194م، ص232.
عدد الصفحات ٢٣24 طلاق السنةمندوب، لأنه الأصل في الطلاق أن يطلقها في ليس فيه إساءة لذا فهو : طهر لم يجامعها فيه، وهذا القيد متفق عليه بين الفقهاء(2). :الطلاق البدعيإذا طلقها الزوج في حال الحيض أو النفاس أو في طهر جامعها فيه .كان الطلاق عند الجمهور حرام شرعاً، وعند الحنفية مكروهاً تحريمياً .سبب كان طلاقه حراماً وكان آثماً أما إن طلقها بدون ع قلذا أجمعت الأئمة على تحريم طلاق الحائض الحائل بدون رضاها، فلو طلقها أثم وو ( طلاقه ويؤمر بالرجعة لحديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله فسأل عمر بن الخطاب رسول الله عن ذلك فقال له رسول ا :«مره فلي راجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعدُ ، و ا ن شاء طلق قبل أن يمسّ فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء»)(3). لال ووجهان حرام، حوجهان : الطلاق على أربعة أوجه: قال ابن عباس رضي الله عنه امرأته طاهراً من غير جماع أو يطلقها حاملاً مستبيناً فأن يطلق الرجل: فأما اللذان هما حلال ن يطلقها حائضاً أو يطلقها عند الجماع، لا يدري أشتمل الرحم أحملها، وأما اللذان هما حرام، ف )على ولد أم لا (4). : الطلاق الواجبـيتوجب الطلاق عندما يستفحل الخلاف والنزاع بين الزوجين بشكل فالإبقاء على الحياة الزوجية في هذه الحال سيُؤدي إلى الإضرار يستحيل معه الإصلاح، وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن ﴿فَإِمْسَاك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسَانٍ : بالزوجين نفسياً وجسدياً كما قال تعالى ُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ تَأْخُذُواْ مِم ا آتَيْتُمُوهُن شَيْئًا إِلا أَن يَخَافَا أَلا ي (1) العسقلاني، الحافظ ابن حجر،فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، ج 1، بيروت، دار التراث العربي، ط 3،2309ﻫ/ 2199م، ص293. (2) فتح القدير 4/29 ← 43 ومغني المحتاج 4/401، والمغني1/19 ← 200. (3) صحيح مسلم بشرح النووي ، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج 2، ص51 ← 42. (4) الشوكاني،نيل الأوطار، ج 4، ص222.
عدد الصفحات ٢٤23 هُمُ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَد حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ ﴾الظ الِمُونَ (1). :الطلاق المندوب أو المستحبـ لاق يعني أن فعله مرجح على تركه مع عدم الإثم في تركه وذلك عندما تكون هذا الط الزوجة غير منفذة لأحكام الله وحقوقه وحقوق الزوج، أو إذا كانت بذيئة اللسان سيئة الطباع (2). :أن يكون الطلاق مفرقا ليس بأكثر من طلقة واحدة بالترتيب مفرقاً الواحد بعد الآخر اتفق الفقهاء على أن الطلاق السني المشروع هو الواقع أن الطلاق المباح ما أي ﴿الط لاَقُ مَر تَانِ﴾: لا بإيقاع الثلاث دفعة واحدة لظاهر قوله تعالى كان مرة بعد مرة، فإذا جمع الرجل الطلقات الثلاثة بكلمة واحدة أو بألفاظ متفرقة في طهر واحدة يكون بدعياً محظوراً لحديث رسول الله عندما بلغه عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين آخرتين عند القرائن : «يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله تعالى إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن يستقبل الطهر فتطلق لكل قرء ثم أمره أن يراجعها (3). (1) سورة البقرة : الآية 221. (2) ابن قدامة،المغني، ج 9، ص243. (3) الشوكاني،نيل الأوطار: ج 4، ص229.
عدد الصفحات ٢٥25 الشرعية لإيقاع الطلاق الضوابط: المبحث الثاني الفرق بين الطلاق والفسخ والخلع ـ الطلاق بين الحظر والإباحة ـ استفحال أمر الطلاق اليوم في مجتمعاتنا ومدى ـ .مطابقته للتعاليم الدينية
عدد الصفحات ٢٦24 :تعريف الفسخ الفسخ في لسان العرب (1) :زوال المفصل عن موضعه ...، ويقال : فسخت البيع بين البيعين والنكاح فانفسخ البيع والنكاح أي نقضته فانتقض. .حل رابطة العقد وبه تنهدم آثار العقد وأحكامه التي نشأت عنه: وفي الاصطلاح وبهذا يقارب الطلاق، إلا أنه يخالفه في أن الفسخ نقد للعقد المنشئ لهذه الآثار، أما الطلاق فلا ينقض العقد، ولكن ينهي آثاره فقط (2). :خ والطلاقالفرق بين الفس :من خلال التعريفات التي أوردناها يتضح أن هناك فروقاً بين الفسخ والطلاق وهي (2الفسخ نقض للعقد من أساسه ولا يترتب عليه شيء من الحقوق للزوجين أما الطلاق ويترتب عليه في الحال . فلا ينتقض العقد إلا بعد الطلقات الثلاث أو البينونة الكبرى .لى المرأة ونفقه على الرجلالرجعية عدة ع 2الفسخ يكون إما بسبب حالات طارئة على العقد تنافي الزواج، أو حالات مقارنة للعقد تقتضي عدم لزومه من الأصل كأن يكفر أحد الزوجين أو يأبى الإسلام، أو يتبين أن ير هناك رضاعاً ـ كان مجهولاً ـ بينهما، أو خيار أولياء المرأة التي تزوجت من غ ...كفء .أما الطلاق فلا يكون إلا بناءً على عقد صحيح لازم 4 .هاصعدد الطلقات، أما الطلاق فينق صالفسخ لا ينق 3إذا تم الفسخ قبل الدخول فلا يوجب للمرأة شيئاً من المهر، أما الطلاق قبل الدخول )فيوجب لها نصف المهر(3). (1) لسان العرب ، ج4، ص33. (2) الموسوعة الفقهية، ج 21، ص5. (3) الزحيلي، وهبي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 1، بيروت، دار الفكر، ط4،2301ﻫ/ 2191م، ص439 ـ 431.
عدد الصفحات ٢٧21 :تعريف الخلع الخلعها على الفدية ت منه وطلقالمرأة بعلها إذا اعتدّ ) خالعت( جاء في المصباح المنير: واحد منهما لباس بالضم وهو استعارة من خلع اللباس لأن كل ) الخلع(والاسم هو خلعاً ) فخلعها( ذلك فكأن كل واحد نزع لباسه عنه للآخر فإذا فعلا (1). وعرّفه لسان العرب (2) :خلع امرأته خلعاً بالضم، وخلاعاً فاختلعت وخالعته أزالتها عن نفسه وطلقها على بذل منها له، فهي خالع والاسم الخلعة ... إزالة ملك النكاح بلفظ الخلع، أو ما في معناه مقابل عوض تلتزم به : وهو في الاصطلاح الزوجة أو غيرها للزوج (3). وقد ذهب الحنفية(4) :إلى أن إزالة ملك النكاح المتوقفة على قبولها، بلفظ خلع أو ما في معناه. وعند المالكية(5) :الطلاق بعوض، سواء أكان من الزوجة أم من غيرها من ولي أو غيره، أو هو بلفظ الخلع. وعند الشافعية(6) :هو فرقة بين الزوجين بعوض بلفظ طلاق أو خلع، كقول الرجل للمرأة : طلقتك أو خالعتك على كذا فتقبل. أما عند الحنابلة(7) :قالوا: الخلع: فراق الزوج امرأته بعوض يأخذه منها أو من غيرها بألفاظ مخصوصة . عند أكثر العلماء، لحاجة الناس إليه بوقوع الشقاق والنزاع وعدم الوفاق بين زجائ عوالخل( لقية أو دينية أو لقية أو خَ الزوجين، فقد تبغض المرأة زوجها وتكره العيش معه لأسباب جسدية خُ نحو ذلك، وتخشى ألا تؤدي حق الله في طاعته، فشرع لها الإسلام صحية لكبر أو ضعف أو (1) المصباح المنير، ص 219. (2) لسان العرب ، ج9، ص14. (3) الموسوعة الفقهية، ج 1، ص4. (4) حاشية رد المختار على المختار، ج4، بيروت، دار الفكر،2494ﻫ/ 2111م، ص341 .وشرح فتح القدير، ص 211. (5) الصاوي، أحمد بلغة السالك لأقرب المسالك ، ج2، بيروت، دار الفكر، لا ت، ص301 ـ320. (6) الشربيني، الخطيب، مغني المحتاج، ج 4، ص242. (7) ابن قدامة،المغني، ج 1، ص41.
عدد الصفحات ٢٨29 في موازاة الطلاق الخاص بالرجل طريقاً للخلاص من الزوجية، لدفع الحرج عنها ورفع الضرر عنها، ببذل شيء من المال تفتدي به نفسها وتتخلص من الزواج، وتعوض الزوج ما أنفقته في )سبيل الزواج بها(1). النبي أتتأن امرأة ثابت ، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله :أتردين عليه حديقته، قالت نعم: قال رسول الله :اقبل الحديقة وطلقها تطليقة»(2). :نفيةالفرق بين الطلاق والخلع عند الح (2 .بائناً، أما الطلاق على مال فيكون رجعياً اً ـ بالخلع يقع طلاق 2ـ بالخلع تسقط حقوق المرأة في النفقة الماضية المتجمدة أثناء الزواج، والمهر، وتبقى .نفقة العدة، أما الطلاق على مال فلا يسقط به شيء من حقوق الزوجين 4به عدد الطلقات صُُُ ينقائناً أم فسخاً، وهل ـ اختلف الفقهاء في كون الخلع طلاقاً ب )عدد الطلقات الطلاق على مال هو طلاق بائن ينقصُُُ ولكنهم اتفقوا على أن (3). :ر والإباحةحظالطلاق بين ال :الأصل في الطلاق فمنهم من قال إنه الإباحة، ومنهم : اتجه الفقهاء في الحكم على أصل الطلاق اتجاهين .رحظلاق المن قال الأصل في الط الأصل في الطلاق ن إالذين قالوا جمهور الفقهاء هو اتجاه دل الكتاب والسنة وا جماع الأمة على ( :الإباحة وقد يخرج عنها أحوال يقول القرطبي في تفسيره )أن الطلاق مباح غير محظور(4). (1) الزحيلي، وهبه، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 1، ص. (2) رواه البخاري، 49 ـ كتاب الطلاق،22 ـ باب الخلع وكيف الطلاق فيه، حديث رقم (5214). (3) الزحيلي، وهبه، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 1، ص503 بتصرف . (4) القرطبي، محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن ، ج 4، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 2305ﻫ/ 2195م، ص224.
عدد الصفحات ٢٩21 ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن أدلة القرآن الكريم فمن . وقد استدلوا على قولهم هذا بآيات وأحاديث طَل قْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُن فَرِيضَةً﴾ (1). وقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُن لِعِد تِهِن ﴾ (2). ، فقد استقوها من عمل رسول الله السنةمن أما عندما طلق زوجته حتى نزل الوحي يقول له راجعها فإنها صوّامة قوامة والنبي لا يفعل المحظور. كما من تطليق صحابة الرسول زوجاتهم دون بيان لسبب الطلاق فلم ينكر الرسول عليهم ذلك، فدل على أنه مباح)(3). نه مباح، ولكنه أبغض المباحات إلى الله أوليعلم : (ومثله قول الإمام الغزالي في الطلاق ا يكون مباحاً، إذا لم يكن فيه إيذاء بالباطل، ومهما طلقها فقد آذاها، ولا يباح إيذاء تعالى، وا نم َعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ :الغير إلا بجناية من جانبه، أو بضرورة من جانبه، قال الله تعالى ﴿فَإِنْ أَط )عَلَيْهِن سَبِيلاً﴾( 4) . نى المفعول من البغض وهو شاذ أفعل تفضيل بمع) أبغض: (وأبغض الحلال إلى ا من حيث أنه ) إلى الله الطلاق(أي شيء الجائز الفعل ) الحلال(ومثله أعدم من العدم إذا افتقر يؤدي إلى قطع الوصلة وحل قيد العصمة المؤدي لقلة التناسل الذي به تكثر الأمة لا من حيث أو يكره لعارض، وقد صح أن حقيقته في نفسه فإنه ليس بحرام ولا مكروه أصالة، إنما يحرم النبي طلق وهو لا يفعل مكروهاً . ما بال » . (1) سورة البقرة : الآية: 244. (2) سورة الطلاق : الآية 2. (3) الإمام محمد كمال الدين، والشافعي، جابر، مسائل الأحوال الشخصية ، بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية، 2004م، ص452. (4) الغزالي، أبو حامد محمد، إحياء علوم الدين، ج 2، بيروت، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، 2321ﻫ/ 2119م، ص41.
عدد الصفحات ٣٠40 إثبات ن بغض الله للشيء لا يدل على تحريمه لكونه بالحل على إ :هوقال العراقي في بغضه له، فدل على جواز اجتماع الأمرين بغضه تعالى للشيء وكونه حلالاً وأنه لا تنافي )إلى الشيطان التفريق بين الزوجينبينهما وأحب الأشياء (1). الدليل القرآني . أما أدلة الفريق الآخر ـ القائلين بالحظر ـ أيضاً مأخوذة من الكتاب والسنة وهذه الآية تفيد أن الطلاق بدون ﴾فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِن سَبِيلاً ﴿: الأول فهو قوله تعالى أما الدليل السني ففي قوله . حاجة بغي وظلم وهذا ممنوع ومحظور في الإسلام :«أبغض الحلال إلى الله الطلاق » .وقال أيضاً : «تزوجوا ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات»)(2). ر وذلك لأن الشارع الحكيم ضيق في حظأن الأصل في الطلاق ال يانوقد رجح الكاس الطلاق أشدّ التضييق، فاشترط أن يكون الزوج أو نائبه بالغاً عاقلاً، ثم سمى الزواج رباطاً مقدساً أن تستنفد وقال إنه لا يباح إلا عند الحاجة وبعد. اً، ونفّر من الطلاق وضيق سبلهظوميثاقاً غلي )جميع وسائل الإصلاح(3). فإذا كان بلا سبب ... رحظوأما الطلاق فإن الأصل فيه ال: وكذلك ما قاله ابن عابدين أصلاً لم يكن فيه حاجة الى الخلاص بل يكون حمقاً وسفاهة رأي ومجرد كفران النعمة وا خلاص .....الإيذاء بها وبأهلها وأولادها (3). ن الشريعة أاء القائلين بالإباحة، وأدلة القائلين بالحظر، وبما بعد دراسة أقوال الفقه الإسلامية الغراء كانت لحماية مصالح الناس ومنع الإضرار بهم، ودرءاً للمفاسد التي تنتج عن جتماعي وتفكك لطلاق الحظر لئلا ينفرط العقد الافي ا أن الأصل يإباحة الطلاق، ترجح لد .الأسر (1) المناوي، عبد الرؤوف، فيض القدير شرح جامع الصغير ، ج 2، بيروت، دار المعرفة، 2014ﻫ، حديث رقم 54، ص14 .وفتح القدير، لابن همام، ج 4، ص343. (2) الإمام محمد كمال الدين، والشافعي، جابر، مسائل الأحوال ا لشخصية، بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية، 2004م، ص452 ـ452 بتصرف . (3) الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 4، بيروت، دار الفكر لا ت، ص 99. المبسوطوالسرخسي، شمس الدين، ، ج4، بيروت، دار الكتب العلمية،2323ﻫ/ 2114م، ص 4 (3رد المحتار على المختارين، إبن عابد ، ص 229.
عدد الصفحات ٣١42 :ليوم في مجتمعاتنا ومدى مطابقته للتعاليم الدينيةاستفحال أمر الطلاق ا بالعودة إلى سجلات المحكمة الشرعية السنية في بيروت لأنها المرجعية التي يرجع إليها ( أهالي العاصمة والمدن الأخرى ـ بالرغم من وجود محاكم غيرها ـ يتضح لنا كم هي كبيرة نسبة د اتجهنا إلى هذه الناحية لأن المحاكم الشرعية هي وق. الأزواج الذين ينهون علاقاتهم بالطلاق الرشد ثم زواجه ففيها يثبت ولادته ثم بلوغه سنّ . مرجع الفرد منذ ولادته إلى آخر يوم في حياته حتى إن . ثم إعلان وفاته، وكل ما يحصل معه من أمور تتعلق بحياته الشخصية والاجتماعية .المحكمةعقد زواجه يبقى ناقصاً إذا لم يسجل في وفي حال اختلف الزوجان واشتد النزاع بينهما أعلنا خلافاتهما والمشكلات التي يواجهونها(1) أمام المحكمة الشرعية ... وهنا يأتي أهمية دور المحكمة في فصل هذه الدعاوى عبر الأحكام القضائية وذلك بإصدار حكم يقضي بالإصلاح بين الزوجين و ر أب الصدع بينهما والمحافظة على ديمومة الأسرة واستقرار الأولاد . وبالتالي إنقاذ عائلة كاملة من التشتت والضياع وما يخلفه من آثار اجتماعية. وفي حال تعذر الصلح يصدر القاضي حكماً يقضي بالطلاق والفرقة بين الزوجين . وفي دراسة أجرتها الباحثة الاجتماعية سهير عبد الحفيظ الغالي بمساعدة فريق من الموظفين في المحكمة الشرعية السنية تبين نسبة الدعاوى إلى عقود الزواج الإجمالي هي 2981.% فمن دعاوى النزاعات الزوجية : وتبين أيضاً أن هناك عدة صيغ للانفصال بين الزوجين إلى دعاوى المخالعة ودعاوى الطلاق ودعاوى التفريق، ولكن الصيغة الأكثر وروداً في تلك لإنهاء الرباط الزوجي يعد هروباً من المخالعةفإن اعتماد صيغة (ي دعاوى الخلع السجلات ه التكاليف المادية لدعوى الطلاق أو التفريق التي تفرض على الزوج دفع المهر ونفقة العدة وا عالة ...أولاده والحضانة وقها بمقابل بينما تتميز دعوى المخالعة بالإبراء بين الطرفين فتتنازل المرأة عن كامل حق ...)حصولها على الطلاق(2). (1) الأصوب: يواجهانها. (2) الغالي سهير،الخلافات الزوجية، بيروت، دار الرشاد، 2323ﻫ/ 2004م، ص.ص 220 ـ222.
عدد الصفحات ٣٢42 ) الخلافات الزوجية(رفق بهذا البحث بعض الجداول المأخوذة من كتاب سهير الغالي وسن .لتكون المنفعة أكبر (الجدول رقم 6توزيع عدد دعاوى النزاعات الزوجية *المرفوعة أما المحكمة بالمقارنة .ةمع عدد عقود الزواج المسجلة في نفس السن السنة* عدد عقود الزواج عدد إجمالي دعاوى النزاعات نسبة الدعاوى إلى عقود الزواج 2113 2941 955 2189% 2115 2221 105 4284% 2114 2450 445 2282% 2111 4014 153 2385% 2119 2112 930 2982% 2111 4203 921 2483% 2190 2129 142 4289% 2192 2115 2014 4989% 2192 2011 439 4282% 2194 2394 100 4482% 2193 2119 140 4482% دعاوى المخالعة والطلاق، والتفريق المرفوعة أمام المحكمة في كل : المقصود بدعاوى النزاعات الزوجية .ددةسنة من السنوات المح عام (إن السنوات المذكورة في الجدول الإحصائي * 2113ـ2110أعدّها فريق من الموظفين في .المحكمة الشرعية السنية
عدد الصفحات ٣٣