المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تيسير رب البرية بأحكام الرقية الشرعية

أبو حاتم سعيد القاضي

صفحة ٩ من ١٩

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 137 : (وَيجَُوزُ الحَْلُّ)؛ أَيْ؛ حَلُّ السِّحْرِ بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالأَْقْسَامِ )وقال الرحيبان وَالْكَلاَمِ المُْبَاحِ، وَيجَُوزُ حَلُّهُ أَيْضًا (بِسِحْرٍ ضَُورَةً)؛ أَيْ: لأَِجْلِ الضرَُّورَةِ، قَالَ فيِ (المُْغْنِي): تَوَقَّفَ أَحمَْدُ فيِ الحَْلِّ وَهُوَ إلىَ الجَْوَازِ أَمْيَلُ، وَسَأَلْتُ مُهَنَّا عَمَّنْ تَأْتِيه مَسْحُورَةٌ فَيُطْلِقُهُ عَنْهَا؟ قَالَ: لاَ بَأْسَ؛ قَالَ الَْلاَّلُ: إنَّماَ كُرِهَ فِعَالُهُ وَلاَ يَرَى بِهِ بَأْسًا كَماَ بَيَّنَهُ مُهَنَّا، وَهَذَا مِنْ الضرَُّورَةِ الَّتِي تُبِيحُ فِعْلَهَا، وَالمَذْهَبُ جَوَازُهُ ضَُورَةً. : واختلفوا هل يسئل السَّاحِرُ حَلَّ السِّحْرِ عَنِ المَسْحُورِ؟ فَأَجَازَهُ )وقال القرطبي سَعِيدُ ابن المُْسَيَّبِ عَلىَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَإِلَيْهِ مَالَ المُْزَنُِّ، وقال الشَّعْبِي بِالنُّشرَْةِ « : )وقال أبو الفرج ابن الجوزي يقدر عَلىَ ذَلِك إِلاَّ من يعرف السحر، وَمَعَ هَذَا فَلاَ بَأْس بذلك : وَممَِّنْ أَجَازَ النَّشرَْةَ الطَّبرَِيُّ. )وقال أبو زكريا النووي : وَقَدْ سُئِلَ أَحمَْدُ عَمَّنْ يُطْلِقُ السِّحْرَ عَنِ المَسْحُورِ، )وقال أبو الفضل ابن حجر ).305/6-604 /1( .)49/2( .)408/3( .)170/4( 233/5( بِالنُّشرَْةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي إِذَا وُطِئَتْ لاَ تَضرُُّهُ، وَهِيَ أَنْ يخَْرُجَ الإِْنْسَانُ فيِ مَوْضِعِ عِضَاهُ، فَيَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِماَلِهِ مِنْ كُلٍّ، ثُمَّ يَدُقُّهُ، وَيَقْرَأُ فِيهِ، ثُمَّ يغْتَسل بِهِ، وقال ابن حجر: قَالَ قَتَادَةُ لِسَعِيدِ بْنِ المُْسَيَّبِ رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ أُخِذَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيحَِلُّ لَهُ أَنْ ينشر قَالَ لاَ بَأْس إِنَّماَ يُرِيدُ بِهِ الإِْصْلاَحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ قَالَ نَصُوحٌ فَسَأَلَنِي حمََّادُ بْنُ شَاكِرٍ مَا الحَْلُّ وَمَا النُّشرَْةُ فَلَمْ أَعْرِفْهُماَ فَقَالَ هُوَ الرَّجُلُ إِذَا لمَْ يَقْدِرْ عَلىَ مجَُامَعَةِ أَهْلِهِ وَأَطَاقَ مَا سِوَاهَا فَإِنَّ المُْبْتَلىَ بِذَلِكَ يَأْخُذُ حُزْمَةَ قُضْبَانٍ وَفَأْسًا ذَا قِطَارَيْنِ وَيَضَعُهُ فيِ وَسَطِ تِلْكَ الحُْزْمَةِ ثُمَّ يُؤَجِّجُ نَارًا فيِ تِلْكَ الحُْزْمَةِ حَتَّى إِذَا مَا حمَِيَ الْفَأْسُ اسْتَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ وَبَالَ عَلىَ حَرِّهِ فَإِنَّهُ يَبرَْأُ بِإِذْنِ اللهَِّ تَعَالىَ وَأَمَّا النُّشرَْةُ

عدد الصفحات ١٣٧

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 138138 «فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَهَذَا هُوَ المُْعْتَمَدُ، وَيجَُابُ عَنِ الحَْدِيثِ وَالأَْثَرِ بِأَنَّ قَوْلَهُ إِشَارَةٌ إِلىَ أَصْلِهَا، وَيخَْتَلِفُ الحُْكْمُ بِالْقَصْدِ؛ فَمَنْ قَصَدَ بهَِا خَيرًْا كَانَ خَيرًْا عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَإِلاَّ فَهُوَ شرٌَّ، ثُمَّ الحَْصرُْ المَنْقُولُ عَنِ الحَْسَنِ لَيْسَ عَلىَ ظَاهِرِهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَنْحَلُّ بِالرُّقَى وَالأَْدْعِيَةِ وَالتَّعْوِيذِ، وَلَكِنْ يحُْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ النُّشرَْةُ نَوْعَينِْ. قلت: فالحاصل أن بعض العلماء أجاز حل السحر عن المسحور؛ لأنَّ ذلك فيه نفع غير صوابٍ من وجوهٍ: – والله أعلم – له، وبعضهم قيده بالضرورة. وهذا القول ـ أنَّ هذا ذريعةٌ لانتشار السحر بين الناس؛ فيأتي الساحر يسحر شخصًا، الأول فيأتي أهل المسحور إلى الساحر يحله، وهكذا؛ وهذه مصيبةٌ كبرى، ومفسدةٌ عظيمةٌ. قد سحر أيامًا عديدة، ومع ذلك ما طلب من أحد السحرة ـ أنه الثاني لمَّا علم rأن يحل سحره، وإنما لهج إلى ربه تعالى بالدعاء؛ ففرج كربه، وأزال همه، ثم إنه بالسحر، ومن عمله، وعرف مكانه لم يأمر بإخراجه، وإنما دفنه؛ والعلة قال أُثِيرَ عَلىَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شرًَّا ـ أن الله تعالى ما جعل شفاء أمته فيما حرم عليها، وقد حرم الله السحر الثالث هو الأولى. وقد حرم الله ورسوله – ولو كان الشفاء به ظاهرٌ لنا – فتك الاستشفاء به ). السحر، وإتيان السحرة والعراف ـ أن حل السحر بالسحر يؤدي على اغتار السحرة بما هم عليه من الكفر والرابع والفسوق. فَإِنَّهُ يجَْمَعُ أَيَّامَ الرَّبِيعِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وَرْدِ المُْفَارَةِ وَوَرْدِ الْبَسَاتِينِ ثُمَّ يُلْقِيهَا فيِ إِنَاءٍ نَظِيفٍ وَيجَْعَلُ فِيهِماَ مَاءً عَذْبًا ثُمَّ يَغْليِ ذَلِكَ الْوَرْدُ فيِ المَاءِ غَلْيًا يَسِيرًا ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا فَتََ المَاءُ أَفَاضَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَبرَْأُ بِإِذْنِ اللهَِّ تَعَالىَ. 234 -233/فتح الباري لابن حجر 1(

عدد الصفحات ١٣٨

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 139 ـ أن الساحر لا يستطيع حلّ السحر إلا إذا تقرَّب إلى الشيطان ببعض والخامس ﯭ ﯮ [الشركيات والمحرمات، وفي الذهاب إليه عونٌ على الباطل، والله يقول ).(المائدة]ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ŠƗƹźƄưƫřƼ ÈƣĴźƫŚŝŢƳŚƧřŷœş Èź ÌƄĴƴƫřŻřƺūـŦƫŚŨƫřƩƺƤƫř .)وهو قول جمُْهُور الْفُقَهَاء « :)قال الحافظ البيهقي بِهِ مَسٌّ مِنَ الجِْنِّ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِغَيرِْ كِتَابِ اللهَِّ وَذِكْرِهِ، فَإِذَا كَانَتْ بِماَ يجَُوزُ فَلاَ بَأْسَ بهَِا عَلىَ وَجْهِ التَّبرَُّكِ بِذِكْرِ اللهَِّ : وَالْقَوْلُ فِيماَ يُكْرَهُ مِنَ النُّشرَْةِ وَفِيماَ لاَ يُكْرَهُ كَالْقَوْلِ فىِ الرُّقْيَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. )وقال : وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا محَْمُولٌ )وقال أبو عبد الله القرطبي في الرد على من لم يجُِزِ النشرة ، وعى المُْدَاوَاةِ المَعْرُوفَةِ. عَلىَ مَا إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَماَّ فيِ كِتَابِ اللهَِّ وسنة رسوله «:)وقال البغوي وَقَالَ: وَالمَنْهِيُّ مِنَ الرُّقَى مَا كَانَ فِيهِ شرِْكٌ، أَوْ كَانَ يُذْكَرُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، أَوْ مَا كَانَ مِنْهَا بِغَيرِْ لِسَانِ الْعَرَبِ، وَلا يُدْرَى مَا هُوَ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ، أَوْ كُفْرٌ، فَأَمَّا مَا كَانَ بِالْقُرْآنِ، ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُسْتَحَبّ وَبِذِكْرِ اللهَِّ 25/1( ، وَأَبيِ عَبْدِ اللهَِّ، وَالطَّبرَِي وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالحَْنَابِلَةُ، إِلىَ أَنَّهُ جَائِزٌ، وَهُوَ قَوْل سَعِيدِ بْنِ المُْسَيِّبِ، وَعَائِشَةَ ).75/2( .)351/3( )319/4( .)159/5(

عدد الصفحات ١٣٩

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 140140 : وَأَمَّا مَنْ يحَُلُّ السِّحْرَ، فَإِنْ كَانَ بِشَْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، أَوْ شيَْءٍ مِنْ )وقال ابن قدامة الذِّكْرِ وَالإِْقْسَامِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي لاَ بَأْسَ بِهِ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ. :سُئِلَ الإِْمَامُ أَحمَْدُ عَمَّنْ يُطْلِقُ السِّحْرَ عَنْ المَسْحُورِ، )وقال ابن حجر الهيتمي فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَأُخِذَ مِنْهُ حِلُّ فِعْلِهِ لهَِذَا الْغَرَضِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لاَ يَصِحُّ؛ إذْ إبْطَالُهُ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلىَ فِعْلِهِ، بَلْ يَكُونُ بِالرُّقَى الجَْائِزَةِ وَنَحْوِهَا ممَِّا لَيْسَ بِسِحْرٍ، قال: فَالنُّشرَْةُ الَّتِي هِيَ مِنْ السِّحْرِ محَُرَّمَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لِقَصْدِ حَلِّهِ، بِخِلاَفِ النُّشرَْةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ السِّحْرِ فَإِنهََّا مُبَاحَةٌ، كَماَ بَيَّنَهَا الأَْئِمَّةُ. « :)وقال شمس الحق الجَْاهِلِيَّةِ يُعَالجُِونَ بِهِ وَيَعْتَقِدُونَ فِيهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الآْيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالأَْسْماَءِ وَالصِّفَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالدَّعَوَاتِ المَأْثُورَةِ النَّبَوِيَّةِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. : وَالنَّشرَْةُ: حَلُّ السِّحْرِ عَنْ المَسْحُورِ. )وقال العلامة ابن القيم ـ حَلُّ سِحْرٍ بِسِحْرٍ مِثْلَهُ، وَهُوَ الَّذِي مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّ السَّحَرَ مِنْ وَهِيَ نَوْعَانِ عَمَلٍ فَيَتَقَرَّبُ إلَيْهِ النَّاشرُِ وَالمُْنْتَشرُِ بِماَ يحُِبُّ، فَيُبْطِلُ عَمَلَهُ عَنْ المَسْحُورِ. ـ النَّشرَْةُ بِالرُّقْيَةِ وَالتَّعَوُّذَاتِ وَالدَّعَوَاتِ وَالأَْدْوِيَةِ المُْبَاحَةِ، فَهَذَا جَائِزٌ، بَلْ وَالثَّانِي مُسْتَحَبٌّ، وَعَلىَ النَّوْعِ المَذْمُومِ يحُْمَلُ قَوْلُ الحَْسَنِ : التَّحْقِيقُ الَّذِي لاَ يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ فيِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ: )وقَالَ العلامة الشنقيطي ).32/1( .)62/2( .)249/3( .)301/4( 57/5( السابقين واضحٌ في المسألة، والله أعلم

عدد الصفحات ١٤٠

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 141 أَنَّ اسْتِخْرَاجَ السِّحْرِ إِنْ كَانَ بِالْقُرْآنِ كَالمُْعَوِّذَتَينِْ، وَآيَةِ الْكُرْسِِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ ممَِّا تجَُوزُ الرُّقْيَا بِهِ فَلاَ مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ بِسِحْرٍ أَوْ بِأَلْفَاظٍ عَجَمِيَّةٍ، أَوْ بِماَ لاَ يُفْهَمُ مَعْنَاهُ، أَوْ بِنَوْعٍ آخَرَ ممَِّا لاَ يجَُوزُ فَإِنَّهُ ممَْنُوعٌ. وَهَذَا وَاضِحٌ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللهَُّ تَعَالىَ كَماَ تَرَى. قلت: وهذا هو الصحيح إن شاء الله . ƶƫŚƐŝœƹźŰƀƫřũřźŴŤſřـŠǀƳŚŨƫřŠƤƿźƐƫř والمقصود بذلك البحث عن موضع السحر، ثم استخراجه وإتلافه، وبذلك يبطل ، ويكون هذا بأمرين:)السحر إن شاء ا ؛ فقد يرى في ـ دعاء الله عزَّ وجلَّ واللجوءِ إليه، كما فعل النبي الأول نومه من يدلُّه على مكان السحر فيستخرجه، وقد يوفِّقه الله تعالى وهو يبحث عنه فيجده. يَُودِيٌّ مِنْ يَُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ قَالَتْ عَائِشَة: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ يخَُيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ، الأَْعْصَمِ: قَالَتْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، دَعَا رَسُولُ اللهِ ).2(« ـ أن يعرف مكانه عن طريق الجنيِّ حينما ينطق على لسان المسحور بعد والثاني القراءة عليه، وهنا على الراقي أن يأمرَ من يذهب على الفور ليتأكد من وجود السحر بالمكان الذي أخبر عنه الجنيّ؛ لأنه غالبًا ما يكون كاذبًا، والله أعلم. 1( تسكب الماء في مكان بعيد عن طريق الناس وإذا قال الجني: إن المسحور قد شرب السحر، فسل المريض،: إن كان يشعر بألم في المعدة قرأت له على ماء، ثم يشربه أيامًا ويغتسل. وإن لم يشعر بألم فالجني كَذَبَك. وإن قال: إن المسحور تخطى السحر، أو عُمِلَ على أثرٍ من آثاره كشعره أو ثوبه قرأت له على ماء، ثم يشربه ).أيامًا ويغتسل. انظر: الصارم البتار 2(

عدد الصفحات ١٤١

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 142142 في علاج السحر نوعان : روي عن رسول ا )قال ابن القيم أَنّهُ سَأَلَ رَبّهُ أَحَدُهمَُا - وَهُوَ أَبْلَغُهُماَ - اسْتِخْرَاجُهُ وَإِبْطَالُهُ كَماَ صَحّ عَنْهُ سُبْحَانَهُ فيِ ذَلِكَ فَدَلّ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ بِئْرٍ، فَلَماّ اسْتَخْرَجَهُ ذَهَبَ مَا بِهِ حَتّى كَأَنّماَ أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَهَذَا مِنْ أَبْلَغِ مَا يُعَالَجُ بِهِ المَطْبُوبُ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ إزَالَةِ المَادّةِ الَْبِيثَةِ وَقَلْعِهَا مِنْ الجَْسَدِ بِالاِسْتِفْرَاغِ. فعَنْ سَعْد بن أبي التصبح على سبع ترات من عجوة المدينة: ـالطريقة الثالثة « :وقاص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ ).2(فيِ ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ ƾƷƹ źŰƀƫř ƻŷŏ ƶǀƫœ ƪƈƿ ƽŸƫř ƪŰưƫř ƾƟ ƙřźƠŤſLJŚŝ ũLjƘƫř ـŠƘŝřźƫř ŠƤƿźƐƫř ŠƯŚŬŰƫř ـ الاِسْتِفْرَاغُ فيِ المَحَلِّ الَّذِي وَالنَّوْعُ الثَّانِي ): قال ابن القيم في علاج السحر يَصِلُ إِلَيْهِ أَذَى السِّحْرِ، فَإِنَّ لِلسِّحْرِ تَأْثِيرًا فيِ الطَّبِيعَةِ، وَهَيَجَانَ أَخْلاَطِهَا، وَتَشْوِيشَ مِزَاجِهَا، فَإِذَا ظَهَرَ أَثَرُهُ فيِ عُضْوٍ، وَأَمْكَنَ اسْتِفْرَاغُ المَادَّةِ الرَّدِيئَةِ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ، نَفَعَ جِدًّا. وَقَدْ ذَكَرَ أبو عبيد فيِ كِتَابِ (غَرِيبِ الحَْدِيثِ) لَهُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمَْنِ بْنِ أَبيِ ، قَالَ أبو عبيد: مَعْنَى ) احْتَجَمَ عَلىَ رَأْسِهِ بِقَرْنٍ حِينَ طُبّ لَيْلىَ، أَنَّ النَّبِي طُبَّ: أَيْ سُحِرَ. ).124/1( 2( .)125/3( 4( رفعه. قلت: هذا مرسل حسن الإسناد

عدد الصفحات ١٤٢

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 143 وَقَدْ أَشْكَلَ هَذَا عَلىَ مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ، وَقَالَ: مَا لِلْحِجَامَةِ وَالسِّحْرِ، وَمَا الرَّابِطَةُ بَينَْ هَذَا الدَّاءِ وَهَذَا الدَّوَاءِ، وَلَوْ وَجَدَ هَذَا الْقَائِلُ أبقراط، أَوِ ابْنَ سِينَا، أَوْ غَيرَْهمَُا قَدْ نَصَّ عَلىَ هَذَا الْعِلاَجِ، لَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ وَالتَّسْلِيمِ، وَقَالَ: قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ مَنْ لاَ يُشَكَّ فيِ مَعْرِفَتِهِ وَفَضْلِهِ. انْتَهَتْ إِلىَ رَأْسِهِ إِلىَ إِحْدَى قُوَاهُ فَاعْلَمْ أَنَّ مَادَّةَ السِّحْرِ الَّذِي أُصِيبَ بِهِ الَّتِي فِيهِ بِحَيْثُ كَانَ يخَُيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّْءَ وَلمَْ يَفْعَلْهُ، وَهَذَا تَصرَُّفٌ مِنَ السَّاحِرِ فيِ الطَّبِيعَةِ وَالمَادَّةِ الدَّمَوِيَّةِ بِحَيْثُ غَلَبَتْ تِلْكَ المَادَّةُ عَلىَ الْبَطْنِ المُْقَدَّمِ مِنْهُ، فَغَيرََّتْ مِزَاجَهُ عَنْ طَبِيعَتِهِ الأَْصْلِيَّةِ. هُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ تَأْثِيرَاتِ الأَْرْوَاحِ الَْبِيثَةِ، وَانْفِعَالِ الْقُوَى الطَّبِيعِيَّةِ عَنْهَا، وَالسِّحْرُ: وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ، وَلاَ سِيَّماَ فيِ المَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى السِّحْرُ إِلَيْهِ، وَاسْتِعْماَلُ الحِْجَامَةِ عَلىَ ذَلِكَ المَكَانِ الَّذِي تَضرََّرَتْ أَفْعَالُهُ بِالسِّحْرِ مِنْ أَنْفَعِ المُْعَالجََةِ إِذَا اسْتُعْمِلَتْ عَلىَ الْقَانُونِ الَّذِي يَنْبَغِي. َ لمََّا أُصِيبَ بهَِذَا الدَّاءِ، وَكَانَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهَِّ يخَُيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّْءَ وَلمَْ يَفْعَلْهُ، ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ مَادَّةٍ دَمَوِيَّةٍ أَوْ غَيرِْهَا مَالَتْ إِلىَ جِهَةِ الدِّمَاغِ، وَغَلَبَتْ عَلىَ الْبَطْنِ المُْقَدَّمِ مِنْهُ، فَأَزَالَتْ مِزَاجَهُ عَنِ الحَْالَةِ الطَّبِيعِيَّةِ لَهُ، وَكَانَ اسْتِعْماَلُ الحِْجَامَةِ إِذْ ذَاكَ مِنْ أَبْلَغِ الأَْدْوِيَةِ، وَأَنْفَعِ المُْعَالجََةِ، فَاحْتَجَمَ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ السِّحْرِ، فَلَماَّ جَاءَهُ الْوَحْيُ مِنَ اللهَِّ تَعَالىَ، وَأَخْبرََهُ أَنَّهُ قَدْ سُحِرَ، عَدَلَ إِلىَ الْعِلاَجِ الحَْقِيقِيِّ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ السِّحْرِ وَإِبْطَالُهُ، فَسَأَلَ اللهََّ سُبْحَانَهُ، فَدَلَّهُ عَلىَ مَكَانِهِ، فَاسْتَخْرَجَهُ.

عدد الصفحات ١٤٣

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 144144 : أنَّ الحجامة من أنفع الأدوية إن كان السحر )وقال بعض الرقاة في زماننا الرأس. žƯƶŝƲƯũLjƗـ Ï ،ويكون هذا بالرقية الشرعية من الكتاب العزيز، والأدعية الواردة عنه كما سبق بيانه. ƲǀƗƶŝƲƯũLjƗـ Ð ƱŚŤƤƿźƏƲǀƘƫřũLjƘƫ وهذا إذا عُرِف العائن؛ فإنه يُؤمَرُ بالاغتسال للمعين، كما تقدم الغتسال: ـالأول بيانه. وهذا : الرقية الشرعية بكتاب الل تعالى، والأدعية الواردة عنهـوالثانية ).إذا لم نعرف العائن، أو عرفناه ولم نستطع وامتنع عن الاغتسال قلت: ينبغي على المصاب بمس، أو سحر، أو عين أن يداوم على الدعاء؛ فإنه ﭠ ﭡ ﭢ [أقوى سلاح لكشف الضر، ورفع البلاء، وحصول الشفاء. قال ا ]ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ).(الأنبياء 1( كان بها سحر وتعان من وجع في الرأس على الحجامة، فشُفيت بإذن الله، فالله أعلم 2( عطاس، أو ظهور كدمة تنتقل حتى تصل إلى منفذ من منافذ البدن، أو تخرج تقرحات فيخرج منها قيح وصديد.

عدد الصفحات ١٤٤

žƯŚŴƫřśŚŞƫř şŚƣźƫřƊƘŝŚƸǀƟƖƤƿƕŶŝƹŌŚƐųŏ 1 فائدة: وهل يتار من كتاب الله ما يرقي به، أو يرقي من أي سورة؟ 2 3 مسألة: هل تجوز الرقية بغير المأثور؟ 4 مسألة: إذا ضرب الراقي المريضَ فتلف منه عضوٌ، أو مات، فهل يضمنه؟ 5 6 7 8 9 10 11 12

عدد الصفحات ١٤٥

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 147 ÇşŵŶŰƯ ÇŵřŶƗŐŝŠƴǀƘƯŹƺſƹŏšŚƿōşŌřźƣƆǀƈŴţÎ بعض الراقين يخصَّص قراءة آيات معينة في الرقى دون دليل من كتابٍ أو سنةٍ؛ فتجد بعضهم يلزم نفسه وغيره بقراءة الواقعة ستين مرة، والرحمن خمسين، والفاتحة ستين، وتجد بعضهم يخصص قراءة سور أو آياتٍ معينةٍ في أوقات محددة؛ كقراءة سورة يس صباحًا، وسورة الرحمن مساء، وتجد بعضهم يخصص قراءة سور أو آيات معينة للشفاء من أمراض محددة، فيقرأ لألم الظهر الواقعة مثلاً، ووجع البطن الرحمن، وهكذا. قلت: وهذا مالفٌ من وجوه: ـ أن مثل هذا الصنيع من تحديد عدد مرات القراءة والالتزام به لم يرد عنه الأول ، ولا عن أحدٍ من الأئمة، وتخصيص ما لم يرد به ، ولا عن صحبته مخصص من المشرع بدعةٌ ـ أن أمر الرقى أمرٌ تعبدي، يجب الوقوف فيه عند النص من كتابٍ وسنةٍ. والثاني ـ أن تخصيص سورٍ بعينها - كالواقعة ويس - بالقراءة يُشعر بأن هذه والثالث السور لها فضيلةٌ على غيرها، وليس الأمر كذلك. ـ أنه قد ورد في آياتٍ وسورٍ بعينها فضلٌ ومزيةٌ لها على غيرها في الرقية؛ والرابع كآية الكرس، وآخر آيتين من سورة البقرة، وسورة البقرة عمومًا، والفاتحة، والمعوذتين؛ فهذه لا بأس باختصاصها بالرقى، بل الرقى بها مستحبٌ، لكن تحديد عدد مرات القراءة بها يتوقف فيه. : أما تخصيص آيات معينة لرقية بعض الأمراض بلا دليل )قالت اللجنة الدائمة فلا يجوز، فإنَّ القرآن خيرٌ كلُّه وشفاءٌ للمؤمنين، ومن أعظم ما يُرْقَى به منه الفاتحة. .76 /1(

عدد الصفحات ١٤٧

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 148148 « : )وقال الشيخ محمد المنجد القرآن الكريم بعدد معين لعلاج أمراض معينة؛ إلا بدليل شرعي خاص، كما ورد في قراءة المعوذتين في الرقية من الحمى مثلاً، وقراءة الفاتحة في الرقية من اللدغة، ونحو ذلك، أما أن يأتي بعض الناس إلى آيات من القرآن الكريم متفرقة، ينتقيها بنفسه، وينسب إليها علاج أمراض معينة، كأنها وصفة طبية شرعية خاصة، وينشرها بين الناس فيشتبه ، فذلك أقرب إلي الابتداع منه إلي الاتباع، وأولى عليهم أن ذلك من سنة النبي للمسلم اجتنابه وعدم امتثاله، والقرآن كله بركة وأجر وخير وشفاء، ولكن دعوى أثر معين لآية معينة لا بد له من دليل ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ [« :)وقال الشيخ ابن جبرين . فظاهر الآية أن من القرآن آيات تكون قراءتا سببًا للشفاء )(الإسراء]ﮫ والرحمة، ولاشك أن هناك آيات ورد فيها ما يدل على الاستشفاء بها، وقد ثبت في حديث أبي سعيد قراءة سورة الفاتحة كعلاج للديغ، وثبت أن آية الكرس سبب للحفظ من وسوسة الشيطان، ورويت آثار عن السلف من الصحابة والتابعين في العلاج ببعض الآيات القرآنية والأدعية النبوية وجربت آيات السحر الثلاث في سورة الأعراف ويونس، وطه؛ فوجدت مؤثرة في حل السحر وفي علاج المحبوس عن أهله، وكذا قراءة المعوذتين، ولا بأس بتكرار القراءة والاستعاذة. وأما إذا قرأ الراقي آية كآية الكرس مثلا، أو سورة كالفاتحة مثلاً، وكررها أكثر من مرة، فهذا ليس به بأس وقد ورد في بعض الأحاديث تكرار سورة الفاتحة مرات؛ ففي حديث أبي سعيد . وفي )الدري لما رقى سيد الحي من العرب؛ قال 8401/1( .]2( 3(

عدد الصفحات ١٤٨

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 149 حديث خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيرٍْ، فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فيِ الْقُيُودِ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلاَثَةَ ).أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فائدة: وهل يختار من كتاب الل ما يرقي به، أو يرقي من أي سورة؟ مثلاً -، أو آية – بمعنى: إذا كان يرقي من به مسٌ فهل يقرأ عليه سورة المسد الدين، أم ينتقي من كتاب الله ويختار ما يناسب، فيقرأ الإخلاص، وآية الكرس، وآيات العذاب والوعيد؟ ولو كان يقرأ على من به سحرٌ فيختار آيات السحر، والتخويف؟ أنه ينتقي ويختار، لكن لا يلتزم آياتٍ وسور بعينها؛ إلا التي – واله أعلم – الأظهرُ ورد في شأنها تخصيص؛ فمثلاً: بعضهم يلتزم بقراءة الواقعة على المريض ظنا منه أن لها ، لكن إن قرأها حينًا وتكرها حينًا فلا بأس، وعلى rفضل عن غيرها، وهذا لا نعلمه عنه هذا فقس. « :)قال أبو الحسن العدوي المالكي اللهَِّ لَيْسَ المُْرَادُ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ بَلْ بِماَ يُنَاسِبُ ذَلِكَ فَخَرَجَ نَحْوَ آيَةِ الدَّيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ƊƿźưƫřƮƀūƼƬƗšŚƿōŠŝŚŤƧÏ من الرقاة من يقوم بكتابة آيات من القران الكريم تحت سرة المريض، أو ع ، ولم أقف على الجبهة. وقد ورد هذا عن العالمين الجليلين ابن تيمية وابن القيم أحدٍ من السلف قال بهذا غيرهما. 1( .)492 /2(

عدد الصفحات ١٤٩

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 150150 : كان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يكتب على جبهته)قال ابن القيم . وسمعته )(هود]ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ [ يقول: كتبتها لغير واحد فبرأ (كتاب آخر للحمى المثلثة): يكتب على ثلاث ورقات لطاف: باسم الله فرًّت، باسم الله مرَّت، باسم الله (كتاب لوجع الضرس) يكتب ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ [ :على الد الذي على الوجع ﮐ [. (كتاب الراج) يكتب عليه) (الملك]ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ]ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ) .(طه « : )قال العلامة ابن باز عليه ولا تكتب على جسده، كل هذا غير مشروع، إنما المشروع أن يقرأ عليه، ينفث عليه ويدعو له بالشفاء والعافية، يقرأ عليه بعض الآيات على بعض من جسده على يده، على رأسه يدعو له هذا لا بأس « : )وقال الشيخ عبد الرحمن البراك على بعض بدن المريض أصلاً من فعل السلف؛ أعني الصحابة والتابعين. ومن يفعل ، ولا أذكر ذلك يعتمد على ما ذكرت عن ابن القيم وشيخ الإسلام ابن تيمية مستندًا لهما من النقل في العلاج بهذه الطريقة. والذي يظهر أن تعويلهما على التجربة وعلم الطب أساسه التجربة ).1( .)356/2( نسب البعض للشيخ ابن جبرين أنه أجاز ذلك، وإنما الذيقلت: 3( وهو يتكلم عن مسألة الكتابة على ورق ثم غسله وشربه ذكر كلام ابن القيموقفت عليه أنَّ الشيخ السابق، لا غير.

عدد الصفحات ١٥٠

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 151 فإذا ثبت بالتجربة أن كتابة بعض الآيات تنفع في حالات فلا أعلم مانعًا يمنع من كتابتها، وهو يشبه الرقية بالآيات التي تناسب المقام مما لم يرد تخصيصه. ومما يدل على « :التوسعة في الرقية قوله ﮤ ﮥ ﮦ [، ويمكن أن يستدل لذلك أيضًابالإطلاق في قوله تعا )1(شِرْكٌ ). (الإسراء]ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ولكن يجب؛ ألا يتتب على كتابة الآيات على بدن المريض محظور كالامتهان بكتابة الآيات في مواضع غير لائقة كالقبل، والدبر، والآباط، وأسفل القدم، ومن الامتهان كتابتها على الظهر إن كان يستلقي عليه، ينبغي أن يراعى عند غسل الكتابة أن تكون في موضع طاهر، وكذا ترك سبب الجنابة إذا كانت الكتابة باقية، والمبادرة لغسلها إذا حصلت، فإن بقاء الآيات مع الجنابة يتضمن نوعًا من الامتهان. اهـ لم « : )وقال الدكتور ناصر بن عبد الرحمن الجديع يذكر دليلا على الجواز لا من الكتاب ولا من السنة ولا فعل السلف سوى ما ذكره عن ؛ لذا فإن الذي أراه في هذه المسألة أنَّ الأولى ترك ذلك الفعل، والاقتصار شيخه على الرقية الشرعية الثابتة التوقف في هذه المسألة؛ لأنها قد تكون ذريعة إلى – والله أعلم – قلت: والذي أرى شرٍّ عظيم لا يعلمه إلا الله، لاسيما في عصرنا هذا الذي تفشِّى فيه الجهل، وقلَّ فيه الفهم والعلم، ثم إنَّ هذا قد يكون سببًا لامتهان لكتاب الله تعالى. ينبغي ألا نتوسع في باب الرقى كثيرًا؛ حتى لا يؤدي ذلك بنا إلى الوقوع في بدعٍ وضلالاتٍ من حيث لا ندري، وليس كلُّ شيء مجرَّب ونافع نقول بجوازه، والله أعلم. 1( .]2(

عدد الصفحات ١٥١

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 152152 - ويقوم بعض الراقين - أيضًا - بتديد كلمات في السور والآيات التي يرقي بها ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ [لأكثر من مرة، فعند قراءة المعالج مثلا لآية . فتاه يكرر كلمة: أبي، أبي، أبى، أبى، )(البقرة]ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ [وهكذا، أو أن يقرأ مثلاً . ثم )(آل عمران]ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ يكرر كلمة: موتوا، موتوا، موتوا، وهكذا. وهذا الفعل لا يجوز؛ ويكفي لعدم جوازه منافاته للأدب مع كلام رب العالمين، وهذا الفعل أشبه بطرق الصوفية، عافنا الله من البدع، وعصمنا بالسنن. ÆšŚǀƧźƃƹŏ ÆƕŶŝŚƸǀƟ ÇŠǀƗŵŐŝƼƣźƫřÐ ، ولا عن صحابته الكرام ترى بعض الراقين يرقي بأدعية لم ترد عنه ، ولا عن أحدٍ من التابعين ولا غيرهم من أئمة السلف، وليس لها أصلٌ عنهم،  وفيها تنطعٌ، أو اعتداءٌ، أو بدعيةٌ، أو شركٌ ƲǀƴŧřƲƿźƯŏŶůŐŝ ÆŠŞŰŤƀƯƱƺƨţŚưƳœƼƣźƫřƱŏśřƺƈƫřƹ ـ أن تكون بشء من كتاب الله، ولو آيةٍالأول ، أو لا ، أو لها أصلٌ عنه ـ أن تكون بأدعيةٍ وردت عن نبينا الثاني ليس فيها محرَّمٌ. إذا أتيت مريضًا فرقيته ودعوت له بالشفاء والعافية والسلامة، فقلت مثلاً: فمثلا بلفظه لكن له أصلٌ، وهو « الدعاء بالشفاء، وعلى هذا فقس

عدد الصفحات ١٥٢

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 153 أما إذا اشتملت الرقى على أدعيةٍ فيها وسيلةٌ من وسائل الشرك، مثل بذوات الأولياء، أو بحرمتهم، أو بجاههم، كأن يقول، مثلاً: ادع الله يارسول الله لي بالشفاء، فهذا محرمٌ ومن أمثلة ما فيه اعتداء محَُرَّمٌ في الدعاء قول بعضهم يرقي من الحسد الحاسد إلى نفسه، وإلى أحبَّ الناس لديه. العائن اعتدى؛ لكن أحب الناس إليه والده أو ).والدته أو ولده ما اعتدى « :والأصل في هذه المسألة قوله ).2(لَْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ قال شيخ الإسلام ابن تيمية وَالْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلىَ التَّوْقِيفِ وَالاِتِّبَاعِ، لاَ عَلىَ الهَْوَى وَالاِبْتِدَاعِ؛ فَالأَْدْعِيَةُ وَالأَْذْكَارُ النَّبَوِيَّةُ هِيَ أَفْضَلُ مَا يَتَحَرَّاهُ المُْتَحَرِّي مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَسَالِكُهَا عَلىَ سَبِيلِ أَمَانٍ وَسَلاَمَةٍ، وَالْفَوَائِدُ وَالنَّتَائِجُ الَّتِي تحَْصُلُ لاَ يُعَبرُِّ عَنْهُ لِسَانٌ وَلاَ يحُِيطُ بِهِ إنْسَانٌ. وَمَا سِوَاهَا مِنْ الأَْذْكَارِ قَدْ يَكُونُ محَُرَّمًا، وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا، وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ شرِْكٌ ممَِّا لاَ يَْتَدِي إلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ، وَهِيَ جمُْلَةٌ يَطُولُ تَفْصِيلُهَا وَلَيْسَ لأَِحَدِ أَنْ يَسُنَّ لِلنَّاسِ نَوْعًا مِنْ الأَْذْكَارِ وَالأَْدْعِيَةِ غَيرِْ المَسْنُونِ، واتخَِّاذُ وِرْدٍ غَيرِْ شرَْعِيٍّ وَاسْتِنَانُ ذِكْرٍ غَيرِْ شرَْعِيٍّ ممَِّا يُنْهَى عَنْهُ، وَمَعَ هَذَا فَفِي الأَْدْعِيَةِ الشرَّْعِيَّةِ وَالأَْذْكَارِ الشرَّْعِيَّةِ غَايَةُ المَطَالِبِ الصَّحِيحَةِ، وَنهَِايَةُ المَقَاصِدِ الْعَلِيَّةِ، وَلاَ يَعْدِلُ عَنْهَا إلىَ ).غَيرِْهَا مِنْ الأَْذْكَارِ المُْحْدَثَةِ المُْبْتَدَعَةِ إلاَّ جَاهِلٌ أَوْ مُفَرِّطٌ أَوْ مُتَعَد 160/ زاد المعادانظر: ) 1( الشاملة، وهو شريط مفرغ. وفتوى للجنة الدائمة بمجلة البحوث الإسلامية ]والرقى والتمائم للسحيمي 2( .]510-511/3(

عدد الصفحات ١٥٣