المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تيسير رب البرية بأحكام الرقية الشرعية

أبو حاتم سعيد القاضي

صفحة ٤ من ١٩

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 53 ـ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّة، فَلاَ تجَُوزُ مِنْ غَيرِْهمَِا الأَْوَّلُ ـ أَنْ تَكُونَ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، محَْفُوظَةً أَلْفَاظُهَا مَفْهُومَةً مَعَانِيهَا، فَلاَ يجَُوزُ تَغْيِيرُهَا إِلىَ الثَّانِي لِسَانٍ آخَرَ. ، فَلاَ يَعْتَقِدُ النَّفْعَ ـ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنهََّا سَبَبٌ مِنَ الأَْسْبَابِ، لاَ تَأْثِيرَ لهََا إِلاَّ بِإِذْنِ اللهَِّ الثَّالِثُ فِيهَا لِذَاتَِا، بَلْ فِعْلُ الرَّاقِي السَّبَبُ، وَاللهَُّ هُوَ المُْسَبِّبُ إِذَا شَاءَ. « :)ونقل ابن الحاج عن الْقُرْطُبِيّ قال « بِقَوْلِهِ عَلىَ الإِْطْلاَقِ إلاَّ اللهَُّ تَعَالىَ وَحْدَهُ، وَقَدْ بَينََّ ذَلِكَ رَسُولُ اللهَِّ ، فَيَعْتَقِدَ الشِّفَاءَ لَهُ وَبِهِ وَمِنْهُ وَأَنَّ الأَْدْوِيَةَ المُْسْتَعْمَلَةَ لاَ تُوجِبُ شِفَاءً وَإِنَّماَ هِيَ إلاَّ أَنْتَ أَسْبَابٌ وَوَسَائِطُ. أنَّ الرقية تجوز بشروط: – والله أعلم – فحاصل القول قلت: 1 2 بالذكر لا القرآن؛ إذ القرآن يُتَعبَّد بتلاوة لفظه 3 .اللهَِّ 4 ŸŠǀưŬƘƫŚŝŻƺŬţLjƟŠǀŝźƘƫŚŝŠǀƣźƫřƍźŤƄƿƪƷŠƫŐƀƯ سبق ذكر اشتاط بعض أهل العلم لجواز الرقية أن تكون بالعربية، فلا تجوز بالعجمية، وقد وقفت على نص كلام بعض العلماء على هذا؛ كمالك، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وبعض المالكية وبعض الحنابلة، وعند المالكية وجه بالجواز إذا تكرر منه النفع. ).121/1(

عدد الصفحات ٥٣

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 5454 « :)قال ابن عابدين فيِ الرُّقَى بِغَيرِْ الْعَرَبِيَّةِ: وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ : وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ )وقال ابن الحاج كُفْرٌ؟! فَكُلُّ مَا حَاكَ فيِ صَدْرِ الإِْنْسَانِ مِنْ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فَيَتَعَينَُّ تجََنُّبُهُ. : قال أَبُو عُبَيْدٍ )وقَالَ النووي لِسَانِ الْعَرَبِيَّةِ، بِماَ لاَ يُدْرَى مَا هُو وقَالَ المَازِرِي ).كَانَتْ بِاللُّغَةِ الْعَجَمِيَّةِ أَوْ بما لايدرى مَعْنَاهُ؛ لجَِوَازِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كُفْرٌ « :)وقال الطَّاب يجَُزْ، وَفِيهِ خِلاَفٌ، وَكَانَ الشَّيْخُ ابن عرفة، يَقُولُ: إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ النَّفْعُ بِذَلِكَ جَازَ « :)وقال المرداوي بِغَيرِْ الْعَرَبِيَّة « :)وقال أبو الحسن الهروي القاري أَوْ عَرَبيٍِّ لاَ يُفْهَمُ مَعْنَاهُ، وَلمَْ يَرِدْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ، فَإِنَّهُ يحَْرُمُ كَماَ صرََّحَ بِهِ جمََاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ لاِحْتِماَلِ اشْتِماَلِهِ عَلىَ كُفْرٍ ; المَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ ).378/1( .)91/2( .)66/3( .)121/168 /4( 9 /424/5( 249/6( .)1125/7(

عدد الصفحات ٥٤

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 55 أنَّ الرقية بغير العربية إذا كانت بدعاءٍ لا يعارض– والله أعلم – والذي أرى قلت: ، وكان مفهومًا معناه للحاضين، ولم يكن فيه بدعٌ أو شركٌ فلا ما ورد عنه بأس به. أما الرقية بالقرآن الكريم مُتَْجمًا فلا أرى جوازها؛ إذ يُتَعَبَّد بتلاوته كتاب الله تعالى بلفظه العربي. ƵŚƴƘƯƮƸƠƿLJŚưŝŠǀƣźƫřŻƺŬţLJŠƫŐƀƯ فلو كان رجلٌ يرقي باللغة العربية وأدخل في الرقية كلامًا لا يفهمه الحاضون فالرقية محرمة؛ لجواز أن يكون فيها شركٌ، والله أعلم. « :)قال النووي لاِحْتِماَلِ أَنَّ مَعْنَاهَا كُفْرٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ أَوْ، مَكْرُوهٌ : وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الرُّقَى ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا ـ مَا كَانَ يُرْقَى بِهِ فيِ )وقال ابن حجر الجَْاهِلِيَّةِ ممَِّا لاَ يُعْقَلُ مَعْنَاهُ، فَيَجِبُ اجْتِنَابُهُ؛ لِئَلاَّ يَكُونَ فِيهِ شرِْكٌ، أَوْ يُؤَدِّي إِلىَ الشرِّْكِ. « :)وقال أبو الحسن العدوي المالكي وَصَح ŠǀƣźƫřƲƗƕŚƴŤƯLJřƮƨůƾƟŠƫŐƀƯ إذا طلب مريض مسلم أو غير مسلم من مسلم أن يرقيه فهل يجوز لهوبمعنى آخر: أن يمتنع لغير عذر؟ وهل يأثم إذا امتنع؟ ).168/1( .)197 -196/2( .)492/3(

عدد الصفحات ٥٥

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 5656 يُستحسن لمن طُلِبت منه الرقية لمريض أن يرقيه ما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ لأن عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ ذلك نفع له، وفي الحديث عَنْ جَابِرٍ قَالَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلىَ رَسُولِ اللهِ بهَِا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نهََيْتَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ ).اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ وإذا امتنع من ذلك لا يأثم - والله أعلم؛ لحديث أَبيِ سَعِيدٍ الُْدْرِيِّ الآتي في فيِ سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا  قَالَ)الصحيح حَتَّى نَزَلُوا عَلىَ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَْيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شيَْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ شيَْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شيَْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيَُّا الرَّهْطُ إِنَّ سَيَّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شيَْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شيَْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللهَِّ إِنِّ لأََرْقِي، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا؛ فَماَ أَنَا بَرَاقٍ حَتَّى تجَْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَصَالحَُوهُمْ عَلىَ قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ. ŠǀƣźƫřƮǀƬƘţƾƟŠƫŐƀƯ ورد عن أبي بَكْرِ بْنَ سُلَيْماَنَ بْنِ أَبيِ حَثْمَةَ الْقُرَشيَِّ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَتْ بِهِ نَمْلَةٌ فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ، فَجَاءَهَا فَسَأَلهََا أَنْ تَرْقِيَهُ، فَقَالَتْ: وَاللهَِّ فَأَخْبرََهُ بِالَّذِي قَالَتْ مَا رَقِيتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبَ الأَنْصَارِيُّ إِلىَ رَسُولِ اللهِ ، فَأَعْرَضَتْهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: « الشِّفَاءَ فَقَالَ الشِّفَاءُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ).3(« .]1( .]2( 3(

عدد الصفحات ٥٦

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 57 والأولى بالناس في هذا الزمان إذا رقى أحدٌ نفسَه أو غيره أنْ يتعلَّم صفة قلت: ؛ فقد كَثُرَ الغلط والوهم والتدليس والابتداع الرقية الصحيحة عن المعصوم في هذا الزمان، ودخل في العلوم من ليس من أهلها، وتزيَّا بزيّ العلماء أجهل الناس ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ [وأحمقهم، والله المستعان، ولْيَذكرِ العبد قول الله تعا ).(الإسراء]ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ŸƾƣřźƫřƭŏŜǀŞƐƫřƼƫœŜƷŸƿƪƷŠƿƺƌƘƫřƉřźƯǃřƾƟŠƫŐƀƯ سبق أنْ بيَّنا أنَّ الرقية تكون من كُلِّ شيء، حتى الأمراض العضوية والنفسية أنَّ المريض بمرضٍ عضويٌّ إذا ثبت ذلك بالبرهان لو – والله أعلم – والذي أرى طلبَ الرقية الشرعية وذهب إلى الطبيب واستخدم الأدوية الطبية فذلك جائزٌ لا بأس به؛ إذ وردت الأدلة بجواز الرقية والتداوي. ولو رقى نفسه هو وذهب إلى الطبيب فهذا أولى. ).أيضًا – ولو اكتفى بالذَّهاب إلى الطبيب فهذا جائزٌ ŸŚŘǀƃĽřŌŚƌƣƲƯŵźţLJŠǀƣźƫřijƱŏƾƟŠƫŐƀƯ أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بهَِا، وَرُقًى ورد عَنْ أَبيِ خِزَامَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ).نَسْتَْقِي بهَِا، وَتُقًى نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ قَالَ: هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ 1( محله هنا هذا الحديث اختلف في سنده على ثلاثة أوجه: فيه نظر:)2( عَنْ أَبِيهِ. ورواه على هذا الوجه جماعة؛ منهم عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن أبي خِزَامَةَ، ـ الوجه الأول 421 / أخرجه أحمدسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ: 1 .)270/في التمهيد ).421 /أخرجه أحمدمحَُمَّد بْن الْوَلِيد الزُّبَيْدِيّ: 2 .] أخرجه ابن طهمان في مشيخته عباد بن إسحاق:3

عدد الصفحات ٥٧

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 5858 فالرقى لا تعارض قدر الله تعالى، بل هذا مما قدَّره الله، فجعله سببًا للاستشفاء، 412/ أخرجه ابن وهب في الجامع يونس بن يزيد: 4 349/199/والحاكم ]فوائده ] أخرجه ابن وهبابن سمعان:5 أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثان صــالح بــن كيسان: 6 .)395/1( 349/ أخرجه ابن وهب عَــمْــرُو بْــنُ الحَْــــارِثِ: 7 .)2819/5( عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبيِ خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبيِ في مسند أحد: قَالَ الزُّبَيْدِيُّ. وقال في العلل ومعرفة الرجال - يعني محمد بن الوليد- وهو أصحُّهما. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ كِلْتَا الرِّوَايَتَينِْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ أَبيِ خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وقال الترمذي: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ ابْنِ أَبيِ خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ رَوَى غَيرُْ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الحَدِيثَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبيِ ).400 /خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا أَصَحُّ وَلاَ نَعْرِفُ لأَِبيِ خِزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ غَيرَْ هَذَا الحَْدِيثِ.السنن وسألتُ أَبيِ وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة،عن عبد الرحمن بْن إِسْحَاقَ، قال ابن أبي حاتم: فيِ الدَّواء: عَن الزُّهري، عَنْ أَبيِ خِزامَةَ، عَنْ رجلٍ مِنْ بني سعد بن هُذَيْم، عن أبيه، عن النبي إِنَّ لَنَا أَدْوِيَةٌ نَتَداوى بهَِا؟ فَقَالَ أَبيِ وَأَبُو زُرْعَةَ جمَِيعًا: هَذَا خطأٌ؛ أَخْطَأَ فِيهِ حمَّاد؛ إِنَّماَ هُوَ: الزُّهري، عَنْ أَبيِ . قَالَ أَبيِ: وأخطأ فيه أيضا سُفْيَان بْن عُيَينة؛ فَقَالَ: خِزامَةَ أَحَدِ بَنِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبي .  عَنِ الزُّهري، عَنِ ابْن أَبيِ خِزامَة، عَنْ أَبِيهِ. قَالا: وإنما هو عَنْ أَبيِ خِزامَة، عَنْ أَبِيهِ، عن النبي علل الحديث ،  وَإِنَّماَ رَوَى هَذَا الحَْدِيثَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبيِ خُزَامَةَ بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِي وقال الدارقطني: ).251/وَهُوَ الصَّوَابُ. العلل 1640/ في الاستيعابوقال ابن عبد الب بْن إِسْحَاقَ، عَن الزُّهْرِيّ، عَنْ أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه. وخالف ابن معين فقال الدوري: سَمِعت يحيى يَقُول فيِ حَدِيث الزهرى عَن بن أَبى خزامة عَن قلت: أَبِيه: قيل ليحيى: إِن عُثْماَن بن عمر يَقُول: عَن يُونُس، عَن الزهرى، عَن أَبى خزامة، عَن أَبِيه، قَالَ يحيى: ]الصَّوَاب عَن بن أَبى خزامة، عَن أَبِيه. تاريخ ابن مع عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن ابن خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ. رواه على هذا الوجه: والوجه الثاني: 421/ أخرجه أحمدسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ: 1

عدد الصفحات ٥٨

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 59 .]الكنى 2 غير معتمد، وتبعه الحافظ في اللسان، وقال مرة: ضعيف. وقال الهيثمي: لم أعرفه. وشيخه محَُمَّدُ بْنُ مُصَفًّى صدوق له أوهام. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ. رواه على هذا الوجه: والوجه الثالث: 199/421/ أخرجه أحمد أحمدعَمْرٌو بن الحارث: 1 .)349/9( فتبين أن أرجح هذه الوجوه ما كان عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن أبي خِزَامَةَ بن يعمر أحد بني الحارث بْن سعد قلت: بْن هذيم، عَنْ أَبِيهِ. وأبو خِزَامَةَ اختلفوا فيه؛ هل له صحبة أم لا؟ 279/ المزي في تذيب الكمالمن ذكره في الصحابة:1 2879/أبى خزامة، عن أبيه. وأبو نعيم في المعرفة 90/7( موضع: ابن أبي خزامة عن أبيه، وقيل: عن أبي خزامة عن أبيه وهو الصحيح مجهول من الثالثة مسلم في الطبقاتمن ذكره في التابعي:2 وقال ابن عبد البر في ترجمة أَبي خزامة رفاعة بْن عرابة: وقد ذكر بعضهم فيِ الصحابة آخر أبا خزامة ثم قال: وَأَبُو خُزَامَةَ هَذَا مِنَ التَّابِعِينَ لا مِنَ الصَّحَابَةِ، عَلىَ – فذكره – بحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري ).1640/أَنَّ حَدِيثَهُ هَذَا مخُْتَلَفٌ فيه جدّا. الاستيعاب إن كان في الصحابة صح الحديث، وإلا فهو مجهول الحال، لم يرو عنه غير الزهري، ولم يوثقه أحد. قلت: وفي الباب عن: قلت: 32/ أخرجه الحاكم حَكِيمِ بْــنِ حِـــزَامٍ: 1 .]890[ عن صَالِح بْن أَبيِ الأَْخْضرَِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ. قلت: صَالِح بْن أَبيِ الأَْخْضرَِ قال فيه ابن خاصةً - كلامٌ. – حجر: ضعيف يعتبر به، وفي روايته عن الزهر 32/ وأخرجه الحاكم صَحِيحٌ عَلىَ شرَْطِ الشَّيْخَينِْ. وقال الذهبي: على شرطهما. وقَالَ الحَْاكِمُ: وَقَالَ مُسْلِمٌ فيِ قَالَ الحَْاكِمُ: تَصْنِيفِهِ فِيماَ أَخْطَأَ مَعْمَرٌ بِالْبَصرَْةِ: أَنَّ مَعْمَرًا حَدَّثَ بِهِ مَرَّتَينِْ، فَقَالَ مَرَّةً: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبيِ خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لاَ يُعَلِّلُهُ، فَقَدْ تَابَعَ صَالِحُ بْنُ أَبيِ الأَخْضرَِ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ فيِ حَدِيثِهِ عَنِ قَالَ الحَْاكِمُ: الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَصَالِحٍ، وَإِنْ كَانَ فيِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، فَقَدْ يُسْتَشْهَدُ بِمِثْلِهِ. صالحٌ ضعيف، وخالف الجماعة، ومعمر وهمه مسلمٌ كما ترى، وقد خالف الجماعة عن الزهري أيضًا، قلت:

عدد الصفحات ٥٩

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 6060 فكما أن بل إن القدر شامل لحدوث المرض، وطلب الاستشفاء، وتحقيق الشفاء أو عدمه. قال ).(الشعراء]ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ[ تعا ﭿ ﮀ [فالمرض والعين والسحر والمس لا يكون إلا بإذن الله، قال الله تعا . وكذلك الرقى المشروعة لا يقع )(البقرة]ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ نفعها إلا بإذن الله. : قال الطيبي) قال السيوطي أنَّ الله قدر الداء مثلاً قدَّر زواله بالدَّواء، ومن تداوى ولم يبرأ فاعلم أنه لم يُقدَّر أن يكون التداوي نافعًا في ذلك الدوَّاء، وإن اجتمع عليه الأطبَّاء. ŸƪƧƺŤƫřƾƟŚƴţŠǀƣźƫřƪƷŠƫŐƀƯ « :ورد عن المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ ).2(فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ فالصواب رواية الجمع عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه. أخرجه ابن حبان كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: 2 الْعَلاَءِ الزُّبَيْدِيُّ، عن عَمْرو بْن الحَْارِثِ، عن عَبْد اللهَِّ بْن سَالمٍِ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ محَُمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عن محَُمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَبْد اللهَِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ. قلت: يحَْيَى بْن محَُمَّدِ مجهول الحال، وإِسْحَاق يم كثيرا، وعَمْرو مقبول. 12784/ أخرجه خليفة بن خياط في مسندهعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: 3 صَالِح بن بشير المُْرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفىَ، عن ابن عباس. قلت: صَالِح بن بشير ضعيف إلى ضعفه. 5 حسن الشيخ الألبان الحديث بشواهده في مشكلة الفقرقلت: : بَابُ مَا جَاءَ لاَ تَرُدُّ الرُّقَى وَلاَ 506/1( 301/453 /الدَّوَاءُ مِنْ قَدَرِ اللهَِّ شَيْئًا، السنن ).340/ماجه مداره على مجَُاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ المُْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ. ورواه عن الْعَقَّارِ ثلاثة: حسن:) 2( 69/ أخرجه التمذى منصور،1

عدد الصفحات ٦٠

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 61 وهم البعض فظنوا أن هناك تعارضًا بين الرقى أو التداوي والتوكل؛ لهذا الحديث، ولمَِا سبق من حديث عكاشة بن محصن في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة « :بغير حساب، قال . رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ُ: قَالَ الإِْمَامُ أَحمَْدُ )قال البيهقي في هذا حديث المغيرة 253 /4( 341/95/في التاريخ الكب 892 - 891/116/187/20( وفي بعض الطرق عن منصور قال: قَالَ: سَمِعْتُ مجَُاهِدًا، يحَُدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقَّارُ بْنُ المُْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثًا، فَلَماَّ خَرَجْتُ وَجْزَةَ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ حَسَّانُ: حَدَّثَنَاهُ عَقَّارٌ... 116/ - وأخرجه الدارقطني في العلل مجاهد، به. 116/ في العلل وأخــرجــه الــدارقــطــني - الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن حماد - وهو ابن أبي سليمان - عن مجاهد، به، قال الدارقطني: تفرد به الأشجعي، عن سفيان، عن حماد، وقال البغوي: حديث حسن، قلت: الأشجعي ثقة من أثبتهم في الثوري، وحماد صدوق له أوهام. 415/251/ وأخرجه أحمد ابْــن أَبِــي نَِــيــحٍ: 2 .)116/891 - 890/187/التهذيب هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.قال الحاكم: 249 /70/3 .)116/التوكل على ا قلت: الْعَقَّارِ بْنِ المُْغِيرَةِ من الطبقة الثالثة؛ الوسطى من التابعين، لم يوثقه أحدٌ من المتقدمين الأُوَل، وإنما وثقه العجلي، والذهبي، وابن حجر، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه الشعبي ومجاهد وجماعة، روى له التمذي وابن ماجة والنسائي هذا الحديث لا غير. ولم يتكلم فيه أحدٌ فيما أعلم؛ فهو حسن الحديث إن شاء الله. وصححه العلامة الألبان في الصحيحة عبدالله في المنتخب. 396/1( ، وَقَطْعِ الْقُلُوبِ عَنِ الأَْسْبَابِ الَّتِي كَانُوا فيِ الجَْاهِلِيَّةِ يَرْجُونَ مِنْهَا الشِّفَاءَ دُونَ مَنْ جَعَلَهَا عَلىَ اللهَِّ

عدد الصفحات ٦١

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 6262 يُسْتَحَبُّ التَّنْزِيهُ عَنْهُ مِنَ الاِكْتِوَاءِ وَالاِسْتِْقَاءِ لمَِا فِيهِ مِنَ الَْطَرِ، وَمِنَ الاِسْتِْقَاءِ بِماَ لاَ يُعْرَفُ َّ أَوْ ذِكْرِهِ؛ لجَِوازِ أَنْ يَكُونَ شرِْكًا، أَوِ اسْتَعْمَلَهَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا لاَ عَلىَ اللهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالىَ فِيماَ وَضَعَ فِيهِماَ مِنَ الشِّفَاءِ، فَصَارَ بهَِذَا أَوْ بِارْتِكَابِهِ المَكْرُوهَ بَرِيئًا مِنَ التَّوَكُّلِ، فَإِنْ لمَْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ وَغَيرِْهمَِا مِنَ الأَْسْبَابِ المُْبَاحَةِ لمَْ يَكُنْ صَاحِبُهَا بَرِيئًا مِنَ التَّوَكُّلِ. « :)وقال ابن عبد البر في حديث المغيرة لأنَّ مَنْ لمَْ يَسْتَْقِ وَلمَْ يَكْتَوِ أَشَدُّ تَوَكُّلاً وَإِخْلاَصًا لِلتَّوَكُّلِ مِنْهُ : تمََسَّكَ بهَِذَا الحَْدِيثِ مَنْ كَرِهَ الرُّقَى )وقال ابن حجر معلقًا على حديث عكاشة وَالْكَيَّ مِنْ بَينِْ سَائِرِ الأَْدْوِيَةِ، وَزَعَمَ أَنهَُّماَ قَادِحَانِ فيِ التَّوَكُّلِ دُونَ غَيرِْهمَِا. قال: وقَالَ بن الأَْثِيرِ: هَذَا مِنْ صِفَةِ الأَْوْلِيَاءِ المُْعْرِضِينَ عَنِ الدُّنْيَا وَأَسْبَابهَِا وَعَلاَئِقِهَا، وَهَؤُلاَءِ هُمْ فِعْلاً وَأَمْرًا؛ لأَِنَّهُ كَانَ خَوَاصُّ الأَْوْلِيَاءِ، وَلاَ يَرُدُّ عَلىَ هَذَا وُقُوعُ ذَلِكَ مِنَ النَّبِي فيِ أَعْلىَ مَقَامَاتِ الْعِرْفَانِ وَدَرَجَاتِ التَّوَكُّلِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ لِلتَّشرِْيعِ وَبَيَانِ الجَْوَازِ، لَكِنْ مَنْ تَرَكَ الأَْسْبَابَ وَفَوَّضَ وَأَخْلَصَ فيِ ذَلِكَ كَانَ أَرْفَعَ مَقَامًا. « :)وقال ابن القيم بَلْ لاَ تَتِمُّ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ إِلاَّ بِمُبَاشرََةِ الأَْسْبَابِ الَّتِي نَصَبَهَا اللهَُّ مُقْتَضَيَاتٍ لمُِسَبَّبَاتَِا قَدَرًا وَشرَْعًا، وَأَنَّ تَعْطِيلَهَا يَقْدَحُ فيِ نَفْسِ التَّوَكُّلِ، كَماَ يَقْدَحُ فيِ الأَْمْرِ وَالحِْكْمَةِ بِقَلْبِهِ لاَ يَرْجُو الشِّفَاءَ؛ إِلاَّ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ أَسْبَابًا لهََا، فَإِذَا كَانَ المُْسْلِمُ مُتَوَكِّلاً عَلىَ اللهَِّ الأَْسْبَابِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ اللهََّ تَعَالىَ جَعَلَهُ سَبَبًا لِلشِّفَاءِ، وَأَنَّهُ لمَْ يَصْنَعْ فِيهِ الشِّفَاءَ لمَْ يَصْنَعِ السَّبَبُ شَيْئًا، لمَْ ).121/يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. معرفة السنن والآثار ).417/1( 212-211/2( بهذا الحديث ]3(

عدد الصفحات ٦٢

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 63 « :)وقال ابن الجوزي العلماء؛ فلا يلتفت إلى قول قوم قد رأوا أن التداوي خارج من التوكل؛ لأنَّ الإجماع على أنه تداوى، وأمر بالتداوي، أنه لا يخرج من التوكل. وقد صح عن رسول ا ولم يخرج بذلك من التوكل ولا أخرج من أمره أن يتداوى من التوكل. : قَوْله )وقال السيوطي ومؤثران بنفسهما، وإلا فقد أبيح استعمالهما على معنى طلب الشِّفَاء والتجي. : قَوْلُهُ )وقال السندي الأَْدْوِيَةِ وَمَنْ أَتَى فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تِلْكَ المَرْتَبَةِ الْعَظِيمَةِ مِنَ التَّوَكُّلِ. ومما يدفع هذه شبه ترك التداوي حديث نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ قلت: أَبَانَ بْنِ عُثْماَنَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلٍ، اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَيْنَيْهِ، فَلَماَّ كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ اشْتَدَّ وَجَعُهُ فَأَرْسَلَ إِلىَ أَبَانَ بْنِ عُثْماَنَ يَسْأَلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ اضْمِدْهمَُا بِالصَّبرِِ، فَإِنَّ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ، وَهُوَ محُْرِمٌ " فيِ الرَّجُلِ ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عُثْماَنَ ). ضَمَّدَهمَُا بِالصَّبرِ : قال ابن جرير الطبري: وفي هذا الحديث دليل على فساد ما )قال ابن الجوزي يقوله ذوو الغباوة من أهل التصوف والعباد من أن التوكل لا يصح لأحد عالج علة به في جسده بدواء إذ ذاك عندهم طلب العافية من غير من بيده العافية والضر والنفع وفي ]1( .)486/2( .)352/3( .]4( .]5(

عدد الصفحات ٦٣

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 6464 للمحرم علاج عينه بالصبر لدفع المكروه أدل دليل على أن معنىإطلاق النبي التوكل غير ما قاله الذين ذكرنا قولهم وان ذلك غير مخرج فاعله من الرضا بقضاء الله. أن رقية العبد لنفسه أو رقية غيره له دون طلبٍ – والله أعلم – فحاصل القول قلت: « :منه لا تنافي التوكل؛ بل هي من التوكل. وأمَّا قوله إن صحَّ الحديث - على أحد أمرين: – فهو محمولٌ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ من تعلَّق قلبُهُ بالرقية دون الالق سبحانه. ـ الأول ـ من رقى بغير القرآن والسنة. والثاني وأمَّا طلب الرقية فقد ينافي تمامَ التوكلِ.

عدد الصفحات ٦٤

ƾƳŚŨƫřśŚŞƫř ƶƴƯƼƣ Ìź ÉƿŚƯ 1 2 3 4 5 6 7 8 9 - مسألة في: توجيه حديث

عدد الصفحات ٦٥

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 67 ƲǀƘƫřƲƯƾƣźƫřÎ الرقية من العين هي أصل الرقية، ومحلها الأشهر، وهي أكثر ما تكون من العين، وقد تواترت الأحاديث فيها. جواز الرُّقَى من العين في أحاديث غفيرةٍ شهيرةٍ صريحةٍ، وقد ثبت عنه ذكرتا فيما سبق حين تكلمت عن أدلة جواز الرقى، ولا خلاف بين أهل العلم في جواز الرقى من العين. )1( ÇŠ Èư ÉůƽŷƪƧƲƯŠǀƣźƫřÏ في عدة أحاديث؛ منهاوردت الرقية من كل ذي حمة عن النبي 1 .) لأَِهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَْنْصَارِ فيِ الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حمَُةٍ اللهِ فيِ الرُّقْيَةِ مِنَ 2 .)الْعَينِْ، وَالحُْمَةِ، وَالنَّمْلَةِ ).3 عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ 4 أو الحمَّة: سم كل شيَْء يلْدغ أَو يلسع، والإبرة الَّتِي تضرب بهَا الْعَقْرَب والزنبور وَنَحْو ذَلِك، (ج الحُمَة، ) 1( حمًى وحمَُاتٍ. المعجم الوسيط. قال ابن منظور: حمَُة الْعَقْرَبِ، سَمُّها،؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب 159/ُمَةُ. لسان العرب ُمَّة والح الح 446/الأَْزْهَرِيُّ، ويُطْلَق عَلىَ إبْرة العَقْرب للمُجاورة؛ لأَِنَّ السَّم مِنْهَا يخَْرج، النهاية ).161/وَالحُْمَةُ: ذَوَاتُ السُّمُومِ كُلُّهَا، زاد المعاد ]2( .]3( .]4(

عدد الصفحات ٦٧

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 6868 فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بهَِا مِنَ الْعَقْرَبِ، إِلىَ رَسُولِ اللهِ وَإِنَّكَ نهََيْتَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ ).يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ عَنِ وفي رواية قَالَ: كَانَ ليِ خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ الرُّقَى، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ نهََيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، .«فَقَالَ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ 5 الحَْيِّ سَلِيمٌ، لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يحُْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَاهُ بِفَاتحَِةِ الْكِتَابِ فَبرََأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَماً، وَسَقَوْنَا لَبَنًا، فَقُلْنَا: أَكُنْتَ تحُْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَالَ: ، فَأَتَيْنَا مَا رَقَيْتُهُ إِلاَّ بِفَاتحَِةِ الْكِتَابِ، قَالَ فَقُلْتُ: لاَ تحَُرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتيَِ النَّبِي « فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِي ).2(بِسَهْمٍ مَعَكُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبِي 6 «اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ ). 3(التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَْ تَضُرَّكَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَليِّ، فَوَضَعَ يَدَهُ  قَالَ7 بِنَعْلِهِ فَقَتَلَهَا، فَلَماَّ انْصرََفَ قَالَ عَلىَ الأَرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَتَنَاوَلهََا رَسُولُ اللهِ ]1( 2( .)188/بالسلامة، وقيل: لأنه مستسلم لما به، شرح النووي على مسلم ]3(

عدد الصفحات ٦٨

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 69 لَعَنَ اللهَُّ الْعَقْرَبَ، لاَ تَدَعُ مُصَلِّيًا، وَلاَ غَيرَْهُ، أَوْ نَبِيًّا، وَلاَ غَيرَْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ وَمَاءٍ فَجَعَلَهُ ).فيِ إِنَاءٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبَّهُ عَلىَ إِصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ، وَيَمْسَحُهَا وَيُعَوِّذُهَا بِالمُْعَوِّذَتَينِْ عن بعض الصحابة والتابعين؛ فمن ذلك:– أيضًا – وورد هذا ).1 2 .)الأَسْوَدُ فَبرََأْتُ ).3 .)4 )6(ŠƬ ÌưijƴƫřƲƯŠǀƣźƫřÐ في حديثين، وهماوردت الرقية من النملة عن نبينا فيِ الرُّقْيَةِ مِنَ 1 .)الْعَينِْ، وَالحُْمَةِ، وَالنَّمْلَةِ 2 .1( 395/أخرجه ابن أبي شيبةصحيح: ) 2( عُمَرَ، وأخرجه ابن وهب في الجامع الْعَقْرَبِ بِرُقْيَةٍ فَارِسِيَّةٍ 393 /7(صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة) 3( 393/ أخرجه ابن أبي شيبةفي سنده ضعف: ) 4( خَلَف اختلط 393/ أخرجه ابن أبي شيبةصحيح:) 5( 120/ النَّمْلَةُ: قُروح تخَْرُج فيِ الجَنْب. النهاية قال ابن الأثي:) 6( في مكانها كأن نملة تدب عليه وتعضه، وهي تدب وتنتقل من موضع إلى آخر في جنبيه، كما تدب النملة ]7(

عدد الصفحات ٦٩