المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تيسير رب البرية بأحكام الرقية الشرعية

أبو حاتم سعيد القاضي

صفحة ١٣ من ١٩

َةِ وَأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَوَى قِصَّتَينِْ كَانَ فيِ إِحْدَاهمَُا رَاقِيًا وَفيِ الأُْخْرَى كَانَ الرَّاقِي غَيرَْهُ فَبَعِيدٌ جِدًّا، وَلاَ سِيَّماَ مَعَ اتحَِّادِ المَْخْرَجِ وَالسِّيَاقِ وَالسَّبَبِ، وَيَكْفِي فيِ رَدِّ ذَلِكَ أَنَّ الأَْصْلَ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَلاَ حَامِلَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الجَْمْعَ بَينَْ الرِّوَايَتَينِْ ).456/ممُْكِنٌ بِدُونِهِ. فتح الباري

عدد الصفحات ٢٠٤

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 205 فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلىَ كِتَابِ اللهَِّ أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ « :اللهِ، أَخَذَ عَلىَ كِتَابِ اللهَِّ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّ ).1(كِتَابُ اللهَِّ 3 عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيرٍْ، فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فيِ الْقُيُودِ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، وَكُلَّماَ خَتَمَهَا جمََعَ بُزَاقَهُ، ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّماَ أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْهُ « : فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ النَّبِي rشَيْئًا، فَأَتَى النَّبِي . لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَق وفي لفظ ).هَذَا الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فيِ الْقُيُودِ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فقال: بَابُ الشرَّْطِ فيِ الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ. 1( 2( 367/210/1 عن يحَْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا وَوَكِيعٌ، عن عَامِرٌ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَمِّهِ - وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده / 14/560-559/1( 91/509 174/في معجم الصحابة عن عَمَّه. 211/وأخرجه أحمدعَبْد اللِ بْن أَبِي السَّفَرِ: 3 3901 في شرح معان الآثار عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبيِ السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَمِّهِ. خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ روى عنه عامر، وعبد الأعلى بن عبد الحكم. ذكره ابْن حبان فيِ الثقات. وَقَال قلت: محله الصدق. وَقَال ابن حجر: مقبول، وبعضهم أدخله في الصحابة، وهو باطل. وقال ابن أَبي الذهب: ). 323/ إذا حدث الشعبي عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه. الجرح والتعديلخيثمة: ولم أقف على أحدٍ تكلم فيه. وعم خارجة قيل: اسمه عِلاقة بن صُحَار، وقيل: عبد الله بن عِثْيرَ، والله قلت:

عدد الصفحات ٢٠٥

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 206206 ثَلاَثًا مَا رَآهَا أَحَدٌ 4 قَبْليِ، وَلاَ يَرَاهَا أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي: لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فيِ سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيٌّ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهَّ، ابْنِي هَذَا قَدْ أَصَابَهُ بَلاَءٌ، وَأَصَابَنَا ، فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَينَْ «مِنْهُ بَلاَءٌ، يُؤْخَذُ فيِ الْيَوْمِ لاَ أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، قَالَ ، ثُمَّ «وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، فَنَفَثَ فِيهِ ثَلاَثًا نَاوَلهََا إِيَّاهُ، فَقَالَ: الْقَيْنَا فيِ الرَّجْعَةِ فيِ هَذَا المَكَانِ، فَأَخْبرِِينَا مَا فَعَلَ قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا، ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي «فَوَجَدْنَاهَا فيِ ذَلِكَ المَكَانِ، مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلاَثٌ، فَقَالَ انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا بَعَثَكَ بِالحَْقِّ، مَا حَسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ، فَاجْتَِرْ هَذِهِ الْغَنَمَ، قَالَ ).1(وَاحِدَةً، وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ قد ذهب جماهير العلماء إلى جواز أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلىَ الرقية، وهو قول الأحناف، ).والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية « :) فقال وقد بوب النووي وَالأَْذْكَارِ : مَا سَبيله أَن لاَ يفعل إِلاَّ على )وقال جمال الدين الزرجي المنبجي الحنفي أعلم. قال ابن حجر في شرح حديث أبي سعيد السابق: وَقَعَتْ لِلصَّحَابَةِ قِصَّةٌ أُخْرَى فيِ رَجُلٍ مُصَابٍ بِعَقْلِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَاتحَِةَ الْكِتَابِ فَبرََأَ مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ... فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنهَُّماَ قِصَّتَانِ، فتح ).455/الباري 1( وما يُذْكَرُ من الآثار عن السلف في مسألة أخذ الأجرة على تعليم القرآن يصلح للاحتجاج هنا، قلت:) 2( وأعرضت عن ذكره هنا لأن حديث الباب صريحٌ وفيه كفاية، والله أعلم ).182/3( 532/4(

عدد الصفحات ٢٠٦

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 207 ثم ذكر الأحاديث الناهية عن أخذ الأجرة – وَجه الْقرْبَة لاَ يجوز أَخذ الأُْجْرَة عَلَيْهِ . « فيِ حَدِيث الرّقية وقال: وَأما قَوْله – على القرآن فَالجَْوَاب عَنهُ من وُجُوه: ـ أَن الْقَوْم كَانُوا كفَّارًا فَجَاز أَخذ أَمْوَالهم. أَحدهَا ـ أَن حق الضَّيْف لاَزم وَلم يضيفوهم. وَالثَّانِي ـ أَن الرّقية لَيست بقربة محَْضَة، فَجَاز أَخذ الأْجر عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ على وَالثَّالِث العلاجات كلهَا. : « :: قَوْلُهُ )وقال أبو زكريا النووي هَذَا تَصرِْيحٌ بِجَوَازِ أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلىَ الرقية بالفاتحة والذكر، وأنها حلالٌ لا كراهة فِيهَا، وَكَذَا الأُْجْرَةُ عَلىَ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَأَحمَْدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبيِ ثَوْرٍ، وَآخَرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فيِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَأَجَازَهَا فيِ الرُّقْيَةِ. « :)وقال أبو الوليد ابن رشد لمَْ يَكُنِ الجُْعْلُ المَذْكُورُ فيِ الإِْجَارَةِ عَلىَ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّماَ كَانَ عَلىَ الرَّقْيِ. قال: وَسَوَاءٌ أكَانَ الرَّقْيُ بِالْقُرْآنِ أَوْ غَيرِْهِ الاِسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا جَائِزٌ « :)وقال ابن قدامة بَأْسَ « :)وقال ابن تيمية ).188/1( 9/2( .)412/3( .)408/4(

عدد الصفحات ٢٠٧

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 208208 « :)وقال ابن حزم لأَنَّهُ لمَْ يَأْتِ فيِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ نَصٌّ، بَلْ قَدْ جَاءَتْ ; وَجمُْلَة، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِز،ٌ وَعَلىَ الرَّقْيِ الإِبَاحَةُ - فذكر حديث ابن عباس، وقال-: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبيِ سُلَيْماَنَ وقد يكون الأجر على الرقية من باب الإجارة، أو من باب الجِعالة. فائدة: لو قال المريض للراقي: ارق بمبلغ كذا وكذا، وكان الاتفاق على القراءة فقط شفي المريض أو لم يشفِ، وعلى مدة معلومة، فهذا من باب الإجارة؛ لأنها تكون على عمل معلوم، بعوض معلوم، في مدة معلومة. وأما إذا اشتط المريض الشفاء؛ فقال للراقي: لك كذا وكذا إن شفيت فهذا من ).باب الجعالة؛ لأنها عقدٌ على منفعةٍ يُظَنُّ حصولها، وقد تكون عَلىَ عَمَلٍ مجَْهُولٍ فإن كان من باب الإجارة فلا أعلم خلافًا في جوازه حتى ساعتي هذه، والله أعلم. وقال بعض الشافعية، والحنابلة بجواز المشارطة على الشفاء في الرقية، واعتبروه من باب الجعل. ).واستدلوا بحديث أبي سعيد ).وخالف في ذلك بعض المالكية، والحنابلة ).194 /1( 2( أحكام الرقى والتمائم 3( وَمِنْ ابْنِ عَاتٍ: لاَ يجَُوزُ الجُْعْلُ عَلىَ إخْرَاجِ الجَْانِّ مِنْ الرَّجُلِ لأَِنَّهُ لاَ يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَلاَ يُوقَفُ قال العبدري:) 4( عَلَيْهِ، وَلاَ يَنْبَغِي لأَِهْلِ الْوَرَعِ الدُّخُولُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الجُْعْلُ عَلىَ حَلِّ المَرْبُوطِ وَالمَسْحُورِ، التاج والإكليل 600/لمختصر خليل 75/6(

عدد الصفحات ٢٠٨

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 209 « :)وقال سليمان الجمل الشافعي الشِّفَاءِ أَوْ لِتَْقِيَنِي إلىَ الشِّفَاءِ، فَإِنْ فَعَلَ وَوُجِدَ الشِّفَاءُ اسْتَحَقَّ الجُْعْلَ، وَإِنْ فَعَلَ وَلمَْ يحَْصُلْ الشِّفَاءُ لمَْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا؛ لِعَدَمِ وُجُودِ المُْجَاعَلِ عَلَيْهِ، وَهُوَ المُْدَاوَاةُ وَالرُّقْيَةُ إلىَ الشِّفَاءِ : وَقَالَ ابْنُ أَبيِ مُوسَى )وقال ابن قدامة لأنَّ أَبَا سَعِيدٍ حِينَ رَقَى الرَّجُلَ، شَارَطَهُ عَلىَ الْبرُْءِ. وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللهَُّ أَنَّ هَذَا يجَُوزُ، لَكِنْ يَكُونُ جَعَالَةً لاَ إجَارَةً، فَإِنَّ الإِْجَارَةَ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ مُدَّةٍ، أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ، فَأَمَّا الجَْعَالَةُ، فَتَجُوزُ عَلىَ عَمَلٍ مجَْهُولٍ، وَحَدِيثُ أَبيِ سَعِيدٍ فيِ الرُّقْيَةِ إنَّماَ كَانَ جَعَالَةً « :)وقال المرداوي مَضْبُوطٍ وَيُبَينُِّ قَدْرَ ما يَأْتيِ له هل هو مَرَّةٌ أو أَكْثَرُ « :)وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الَّذِينَ جُعِلَ لهَُمْ قَطِيعٌ عَلىَ شِفَاءِ سَيِّدِ الحَْيِّ فَرَقَاهُ كَماَ أَخَذَ أَصْحَابُ النَّبِي ِيعَ؛ فَإِنَّ الجُْعْلَ كَانَ عَلىَ الشِّفَاءِ لاَ عَلىَ الْقِرَاءَةِ، وَلَوْ بَعْضُهُمْ حَتَّى بَرِئَ فَأَخَذُوا الْقَط اسْتَأْجَرَ طَبِيبًا إجَارَةً لاَزِمَةً عَلىَ الشِّفَاءِ لمَْ يجَُزْ؛ لأنَّ الشِّفَاءَ غَيرُْ مَقْدُورٍ لَهُ فَقَدْ يَشْفِيهِ اللهَُّ وَقَدْ لاَ يَشْفِيهِ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ ممَِّا تجَُوزُ فِيهِ الجَْعَالَةُ دُونَ الإِْجَارَةِ اللاَّزِمَةِ « : )وقال الشيخ ابن جبرين البراءة من المرض وزوال أثره ).621/1( .)400/2( .)75/3( .)507/4( .]5(

عدد الصفحات ٢٠٩

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 210210 فحاصل القول في المسألة جواز أخذ الأجرة على الرقية الشرعية من الكتابقلت: والسنة، وإن كان الأولى احتساب الأجر والمثوبة عند الله ما استطاع إلى ذلك سبيلا. أما إذا احتاج مالاً واشتط على المريض أجرًا فيجوز له ذلك كما فعل أبو سعيد، مع مراعاة ).أحوال المريض غناءً وفقرًا، تدينًا وتفريطًا فالراقي - والله أعلم - يشبه الطبيب شيئًا ما؛ فالطبيب يداوي المريض على أجرٍ معلوم، وكذلك يجوز للراقي أن يرقي المريض على أجرٍ معلوم، وهذا يكون إجارةً. ويفتق الطبيب والراقي في أن المريض يجوز له أن يشتط على الراقي الشفاء على الأجر، ويكون هذا من باب الجعالة، لكنه لا يجوز أن يشتط الشفاء على الطبيب. ŠƟźůŚƷŷŚŴţřƹŠǀƣźƬƫƙźƠŤƫřƾƟŠƫŐƀƯ انتشر مؤخرا في كثير من البلدان الإسلامية تفرغ بعض الناس للرقية الشرعية واتخاذها مهنةً وحرفةً، وتوسعوا في هذا الباب. źƯǃřřŸƸƫƙźƠŤưƫřŠ ijŬůƲƯ ijƪƘƫƹ 1 2 3 « :4 .)2(فَلْيَنْفَعْهُ Ʀƫŷźǀƛƹ وتوقف قومٌ في المسألة، وقال بعضهم بعدم الجوازِ لعللٍ منها 1( .]2(

عدد الصفحات ٢١٠

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 211 أنه رقى، وورد عن أصحاب أنهم رقَوْا وأخذوا أجرًا 1 ، ولا من التابعين، ولا الأئمة المتبوععلى ذلك، غير أننا لم نرَ أحدًا من أصحابه تفرغ لمعالجة الناس من الأمراض والمس والسحر، واتخذ ذلك حرفة له، ولو كان هذا خيرًا لسبقونا إليه، ولا ريب أن الناس في كل زمان تكثر فيهم الأمراض، ولا يُقَال: إن هذا الزمان أكثر منهم في الأزمان الأخرى. 2 وتطغى حينئذ أهمية القارئ على أهمية على المقروء - وهو كلام ا 3 يشفيهم الله بقراءته، فيتوهم أنه من الأولياء الأبرار ويصيبه العُجب وليس حال القارئ المتقدم صفته كالطبيب الذي يزدحم الناس على بابه، فإن الطبيب يعالج بعلاج معروف، ولا يشعر أن العلاج لا ينفع إلا إذا وصفه هو، بل يعتقد أن الأمر مرتبط بالعلاج لا بالطبيب؛ بخلاف الراقي فإنه قد يظن أن الأمر مرتبط به هو لا بالعلاج. قلت: وفي هذا نظر. 4 بعض المشعوذين والدجالين فيتظاهرون بالقراءة، فيفتحون دكاكين لهذا الغرض، ).ويخلطون الحق بالباطل، فيفتح على الناس باب شر كب : أنكر )قال العلامة ناصر الدين الألبان معلقا على حديث عثمان بن أبي العاص أشد الإنكار على الذين يستغلون هذه العقيدة، ويتخذون استحضار الجن ومخاطبتهم مهنة لمعالجة المجانين والمصابين بالصرع، ويتخذون في ذلك من الوسائل التي تزيد على ).1( .)1009 /2(

عدد الصفحات ٢١١

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 212212 مجرد تلاوة القرآن مما لم ينزل الله به سلطانا، كالضرب الشديد الذي قد يتتب عليه أحيانا قتل المصاب، كما وقع هنا في عمان، وفي مصر، مما صار حديث الجرائد والمجالس. لقد كان الذين يتولون القراءة على المصروعين أفرادا قليلين صالحين فيما مض، فصاروا اليوم بالمئات، وفيهم بعض النسوة المتبرجات، فخرج الأمر عن كونه وسيلة شرعية لا يقوم بها إلا الأطباء عادة، إلى أمور ووسائل أخرى لا يعرفها الشرع ولا الطب معا، فهي - عندي - نوع من الدجل والوساوس يوحي بها الشيطان إلى عدوه الإنسان، ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ [ . )(الأنعام]ﭷ « :)وقال العلامة ابن عثيم قصد الإنسان بذلك وجه الله عز وجل، ونفع عباد الله، وتوجيههم إلى الرقى الشرعية . وأما اتخاذ ذلك لجمع الأموال التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول ا فإن هذه النية تنزع البركة من القراءة، وتوجب أن يكون القارىء عبداً للدنيا: إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط. لذلك أنصح إخوان الذين يتفرغون للقراءة على المرضى أن يخلصوا النية لله عز وجل، وألا يكون همهم المال، بل إن أعطوا أخذوا، وإن لم يعطوا لم يطلبوا، وبذلك تحصل البركة في قراءتم على إخوانهم « : )وقال الشيخ ابن جبرين المأثورة، ومع ذلك فلا يجوز كثرة الاشتاط، ولا الأخذ للمال الكثير مقابل عمل يسير، وننصح القارئ أن لا يشهر نفسه، وأن لا يُشدد في اشتاط الأجرة، بل إن دفع إليه شيء بلا شرط أخذه وإلا لم يطلب. ).19 /1( 2( الشيخ ابن باز أنه أجاز ذلك

عدد الصفحات ٢١٢

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 213 أنَّ من توقف في هذه المسألة، وقال: خ – وحاصل القول - والله أعلم قلت: ، ولا خير إلا في اتباع من سلف، ولم يثبت عنهالهدي هدي النبي ولا عن أحدٍ من أصحابه ولا الأئمة أنه تفرغ للرقية، ولا أفتى بذلك، وقد كان في زمانهم مرضى لا ريب، من قال بهذا له وجهٌ. ومن قال بالتفرغ للرقية الناس بالكتاب والسنة، بالضوابط الشرعية من غير ارتكابٍ للمحظور، وكان غرضُه نفع المسلمين ومداواة المريض، وأخلص النية لله ، وما جعل المال غايته ومقصودَه، بل يتسامح منع الناس ولا يشق عليهم، من قال  بهذا له وجهٌ وثمةَ بعض النصوص فيها إشارة إلى أنَّه من الناس من يُعْرَفُ بالرقية منها: قول الله ).(القيامة]ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ[تعا . فدلَّ على أنَّه )وفي حديث أبي سعيد كان من بين الصحابة من يحسن الرقية ويعرفها، وإن لم يكن فيه أنَّه تفرغ. وفي حديث جابر قَالَ ).2(« وَأَنَا عِنْدَ وفي حديث الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِي ، فلعلَّ فيه أنَّ الرقية « حَفْصَةَ فَقَالَ ليِ علم يُتَعلَّم، ومعروف أنَّه لا يسع الناس جميعا تعلم ذلك في زمانا، فمن تعلم ذلك وتفرغ له بضوابطه الشرعية فلا بأس، والله أعلم. ]1( .]2(

عدد الصفحات ٢١٣

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 214214 ŌŚưƫřƼƬƗşŌřźƤƫřƾƟŠƫŐƀƯ قال بعض العلماء بجواز القراءة على الماء، واستدلوا ببعض الأخبار؛ منها ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَليِّ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلىَ  قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ 1 بِنَعْلِهِ فَقَتَلَهَا، فَلَماَّ انْصرََفَ قَالَ الأَرْضِ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَتَنَاوَلهََا رَسُولُ اللهِ « .)ِإِنَاءٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبَّهُ عَلَى إِصْبَعِهِ حَيْثُ لَدَغَتْهُ، وَيَْسَحُهَا وَيُعَوِّذُهَا بِالمُْعَوِّذَتَينْ استدل بهذا البر بعض من قال بجواز الرقية على الماء، وهذا استدلال في غير قلت: عالج بها لدغة العقرب، وهذا أمرٌ حسي، لا غيبي، ثم إنه ما قرأ في محله؛ لأنه الماء، وإنما الذي في الحديث أنه قرأ على مكان لدغة العقرب، ومن تأمَّل تفقه. دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: 2 ، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ « .)فيِ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ 418 /10-398/ أخرجه ابن أبي شيبة) في إسناده نظر: 1( ]830[ 276/وأبو نعيم الأصبهان في تاريخ أصبهان هو ابن الحنفية كما – الرَّحِيمِ بْن سُلَيْماَنَ)، عَنْ مُطَرِّفٍ بن طريف، عَنِ المِْنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ محَُمَّدِ بْنِ عَليٍِّ في بعض الروايات، عَنْ عَليٍِّ. قلت: المِْنْهَال بْن عَمْرو صدوق متكلم فيه، قلت: وثقه ابن معين في رواية، ).446/والنسائي، وقال الدارقطني: صدوق. وقد أخرج له البخاري حديثين، انظر: فتح الباري . لمَْ يَرْوِ هَذَا الحَْدِيثَ عَنْ مُطَرِّفٍ، إِلاَّ ابْنُ فُضَيْلٍ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْماَعِيلُ بْنُ مُوسَى. قت: وهم قال الطباني: ] قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبرََانُِّ فيِ الصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. مجمع الزوائد 106/ وله شاهد عن ابن مسعود أخرجه ابن عدي في الكامل بلغ هنا أخرجه أبو داود إسناده ضعيف: ) 2( 1323- 71/]6069[ 127 /معرفة الصحابة

عدد الصفحات ٢١٤

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 215 رَمَى جمَْرَةَ الْعَقَبَةِ، مِنْ بَطْنِ 3 الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ انْصرََفَ وَتَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، وَمَعَهَا صَبِيٌّ لهََا بِهِ بَلاَءٌ لاَ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهَِّ، إِنَّ هَذَا ابْنِي وَبَقِيَّةُ أَهْليِ، وَإِنَّ بِهِ بَلاَءً لاَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّ ، فَأُتيَِ بِماَءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَضْمَضَ فَاهُ ثُمَّ أَعْطَاهَا، فَقَالَ: « : ، قَالَتْ: فَلَقِيتُ المَرْأَةَ فَقُلْتُ: لَوْ وَهَبْتِ ليِ « مِنْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّماَ هُوَ لهَِذَا المُْبْتَلىَ، قَالَتْ: فَلَقِيتُ المَرْأَةَ مِنَ الحَْوْلِ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْغُلاَمِ، فَقَالَتْ ).بَرَأَ وَعَقَلَ عَقْلاً لَيْسَ كَعُقُولِ النَّاسِ ذكره بعضهم في الأدلة على مسألتنا، والدلالة فيه ضعيفة جدا؛ لأنه ليس فيه قلت: قرأ على الماء، وإنما غسل يديه ووجهه وتمضمض في الماء، وهذا من خواصه أنه ).2(؛ ولذا قال السندي: فيِ الحَْدِيثِ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ لَهُ  أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قال في الأوسط: لمَْ يَرْوِ هَذَا الحَْدِيثَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ محَُمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلاَّ عَمْرُو بْنُ يحَْيَى، وَلاَ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ يحَْيَى إِلاَّ دَاوُدُ الْعَطَّارُ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ. قلت: ابن وهب مُتَابَعٌ عند أبي نعيم. وأخرجه النسائي في الكبرى أَتَى ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، مُرْسَلاً. أَخْبرََنِ يُوسُفُ بْنُ محَُمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَماَّسٍ أَنَّ النَّبِي مدار الحديث على يُوسُف بْن محَُمَّد، ذكره ابن حبان في الثقات، والبخاري في التاريخ، وقال ابن حجر قلت: مقبول، ولم يرو عنه غير عمرو؛ فهو إلى الجهالة أقرب؛ ولذا أشار العلامة الألبان إلى ضعف إسناده في أبي داود. : أيْ: جَعَلَ « قال شمس الحقمعنى الحديث: المَاءَ فيِ فِيهِ، ثُمَّ رَمَى بِالمَاءِ عَلىَ التَُّابِ، ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ التَُّابَ المَخْلُوطَ بِالماءِ عَلىَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَإِنَّماَ جَعَلَ المَاءَ أَوَّلاً فيِ فِيهِ لِيُخَالِطَ المَاءَ بريق رسول الله، وَيحَْتَمِلُ أَنَّ المَاءَ نُفِثَ، أَيْ: رُمِيَ عَلىَ التَُّابِ مِنْ غَيرِْ إِدْخَالِهِ فيِ فِيهِ، فَيَكُونُ المَعْنَى: أَيْ: رُشَّ المَاءُ عَلىَ التَُّابِ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الطِّينُ المَخْلُوطُ بِالمَاءِ عَلىَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ. عون ).265/المعبود وحاشية ابن القيم 379-376/409/ أخرجه ابن أبي شيبةإسناده ضعيف:) 1( 387/ابن ماجه يزيد ضعيف، وشيخه مقبول.قلت: بْنِ أَبيِ زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْماَنَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَْحْوَصِ، عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ. ).361/2(

عدد الصفحات ٢١٥

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 216216 « :4 .)المَرِيضِ فَيُعَوِّذُ 5 .)فِيهَا. قَالَ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَشْفَى بِذَلِكَ المَاء 6 ﭷ ﭸ[مِنَ السِّحْرِ بِإِذْنِ اللهَِّ، تُقْرَأُ فيِ إِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلىَ رَأْسِ المَسْحُورِ ]ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ [،)(يونس]ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ [ إِلىَ انْتِهَاءِ أَرْبَعِ آيَاتٍ، )(الأعراف ).3()(طه]ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ 7 فَيَدُقُّهُ بَينَْ حَجَرَيْنِ، ثُمَّ يَضرِْبُهُ بِالمَاءِ، وَيَقْرَأُ فِيهِ آيَةَ الْكُرْسِِّ وَالْقَوَافِلَ، ثُمَّ يحَْسُوُ مِنْهُ ثَلاَثَ حَسَوَاتٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِهِ؛ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ كُلَّ مَا بِهِ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ إِذَا حُبِسَ عَنْ ).أَهْلِهِ : قَالَ صَالِحٌ - بن الإمام احمد )قال ابن مفلح مَاءٌ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ ليِ أَبَاهُ يُعَوِّذُ فيِ المَاءِ، وَيَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَيَشرَْبُهُ، وَيَصُبُّ عَلىَ نَفْسِهِ مِنْهُ. 386/ أخرجه ابن أبي شيبة منقطع: )1( ، إنما يروي عنها بواسطةمعشر زياد بن كليب ثقة من السادسة، لم يدرك عائشة أخرجه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال ضعيف ومرسل:)2( ويصلح في الشواهد والمتابعات، فهو صدوق فيه لينٌ 3( هذا معلقٌ لا إسناد له، ولم أقف له على سندٍ إلى وهبٍ، لا صحيحٍ ولا ضعيفٍ قلت:) 4( .)441/5(

عدد الصفحات ٢١٦

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 217 « :)قال ابن القيم أَتَعَالَجُ بِفَاتحَِةِ الْكِتَابِ؛ آخُذُ شرَْبَةً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَقْرَؤُهَا عَلَيْهَا مِرَارًا، ثُمَّ أَشرَْبُهُ، فَوَجَدْتُ بِذَلِكَ الْبرُْءَ التَّامَّ، ثُمَّ صرِْتُ أَعْتَمِدُ ذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الأَْوْجَاعِ فَأَنْتَفِعُ بهَِا غَايَةَ الاِنْتِفَاعِ. ، وأمر  في ماء لثابت بن قيس: قد قرأ) وقال الشيخ ابن باز بصبه عليه، كما روى ذلك أبو داود في الطب بإسناد حسن. : بعض القراء يستخدمون خزان ماء كبير يقرأ فيه مدة عشر دقائق، )3(وسئل ثم يقوم بعض العمال بتعبئة قوارير وتُباع على الناس، فهل هذا جائز؟ فأجاب: لا أعرف لهذا أصلاً؛ فالقراءة الصحيحة أن يقصد مريضًا معينًا في إناء ماء أو لبن يشربه أو ما أشبه ذلك. أما أن يقرأَ في خزان أو برميلٍ ثمن يوزع على الناس فلا. اهـ « : )وقال الشيخ ابن جبرين الاغتسال به مما يخفف الألم أو يزيله؛ لأن كلام الله تعالى شفاء. وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادهان به أو الاغتسال به فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله ولا مانع أيضاً من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب ماؤها وسواء كتبت « :?بماء أو زعفران أوحبر فإن ذلك داخل في قوله إذا كانت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية. اهـ 178 /1( .)94/2( 3( .]لفالح الصغير. وانظر فتوى للشيخ ابن جبرين في الفتاوى الذهبية ]4(

عدد الصفحات ٢١٧

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 218218 « : )وقال الشيخ الفوزان بعدما يقرأ الآيات أو على موضع الألم منه، وهذه هي الرقية الشرعية، وإن قرأ له في ماء وشربه فكذلك أيضًا؛ لأن هذا ورد به الحديث أما كتابة الآيات في ورقة ثم تمحى هذه الورقة في ماء ويشربها المريض فهذا رخص فيه كثير من العلماء؛ قياسًا على ما ورد، وأخذ العموم الاستشفاء بالقرآن الكريم؛ لأن الله أخبر أنه شفاء؛ فلا بأس به إن شاء الله. ولكن الأولى هو ما ذكرناه، وهو الوارد عن ؛ وهو القراءة على المريض مباشرة أو القراءة في ماء ويشربه. اهـالرسول أنَّ أصل القراءة في الرقية إنما هو على – والله أعلم – قلت: والذي يتجح لدي ، وفعل أصحابه والتابعون. وأما القراءة على الماء فلا المريض، كما فعل النبي أنه قرأ على الماء، ولا عن أصحابه، ولا التابعين. أعلم في خبرٍ صحيحٍ عنه يشهد لجواز القراءة )2(« :لكنَّ عموم قوله ).على الماء، ما دامت القراءة بما هو جائز من القرآن والذكر ]1( .]2( على أنَّ به مس – غالبًا – 3( مثلاً، لكنَّ الجنىّ لا يحضر، وهنا يشق على الراقي أن يواصل القراءة، وحينذاك له أن يقرأَ على الماء ويتوضأ منه المريض أو يشرب أو يغتسل، ويستمع إلى الرقية الشرعية مسجلةً (كسورة البقرة وآل عمران والفاتحة والمعوذتين وغيرها). أما أن يأتي الراقي إلى المريض فيقرأُ له على ماء ويعطيه له، ولا يقرأ عليه مباشرةً، ويعتمد على القراءة على الماء فهذا خطأٌ. فالحاصل أنه يقرأ على المريض والماء، وقد يكتفي بالقراءة على المريض، لكنه لا يكتفي بالقراءة على الماء؛ لأنها ليست أصلاً، والله أعلم. - وإذا اغتسل المريض بالماء فلا يلقيه في أماككن النجاسة (الحمام)، ولكن ليبحث عن مكانٍ طاهر؛ تعظيماً لكلام الله تعالى. وإن اغتسل في الحمام فلا بأس.

عدد الصفحات ٢١٨

ÊŠijǀ ÊƗ Ìź ijƄÌƫř ÊŠ Èǀ ÌƣĴźÌƫř ÊƭŚ Èƨ ÌůÈŏ Êź ÌƧ ÊŸÊŝ ÊŠijƿ Êź ÈŞÌƫř ĵśÈŹ Éźǀ ÊƀÌǀ Èţ 219 ƭżƯŻŌŚƯƼƬƗşŌřźƤƫřƾƟŠƫŐƀƯ قال في زمزمأن رسول ا– في قصة إسلامه – عن أبي ذر الغفاري ).1(« يَقُولُ وعن جَابِر بْن عَبْدِ اللهَِّ، قال: سَمِعْتُ رَسُول اللهَِّ ).شرُِبَ لَهُ وعَنْ عَائِشَةَ: أَنهََّا كَانَتْ تحَْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ فيِ الْقَوَارِيرِ، وَتَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ).3( فَعَلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَصُبُّ عَلىَ المَرْضىَ وَيَسْقِيهِمْ « :)قال ابن القيم وَاسْتَشْفَيْتُ بِهِ مِنْ عِدّةِ أَمْرَاضٍ فَبرََأْت بِإِذْنِ اللهِّ وَشَاهَدْتُ مَنْ يَتَغَذّى بِهِ الأَْيّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ الشّهْرِ أَوْ أَكْثَرَ وَلاَ يجَِدُ جُوعًا وَيَطُوفُ مَعَ النّاسِ كَأَحَدِهِمْ وَأَخْبرََنِ أَنّهُ رُبّماَ بَقِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَانَ لَهُ قُوّةً يجَُامِعُ بهَِا أَهْلَهُ وَيَصُومُ وَيَطُوفُ مِرَارًا فبما سبق أخذ بعض الرقاة جواز القراءة على ماء زمزم لمن به مسٌّ أو سحر أو عين، ).ثم يشربه المريض، وقالوا: إنَّ هذا له نفعٌ بالتجربة أنه كان يقرأ في ماء : لم يثبت عن النبي) قالت اللجنة الدائمة للإفتاء زمزم لأحد من أصحابه ليشربه أو يتسمح به؛ تحقيقا لعرض أو رجاء الشفاء من مرض مع عظم بركته وعلو درجته وحرصه على الير لأمته ومع كثرة تردده على زمزم. ولم ]1( 2( 3( .)356 /4( .]5( 310/6(

عدد الصفحات ٢١٩