المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثرُ عَملِ المرأة في النفقة الزوجية تحميل PDF

غير معروف

صفحة ٢ من ٤

الفقهاء؛ كالحكم بن عتيبة ات 6 ه20. وابن حزم (ت 5ه ه)0 تكونرل عَنَك المالكة0. وقد يُبنَى الخلاف في هذه المسألة على مسألة النفقة هل تجبٌ بالعقدء أم بالتمكين -ى]| سبق-. ولعلٌ قولّ الجمهور هو الأقربٌ بناءً على أن النفقة لا تجب دُفعة واحدةٌ» وإن) تجب كُلَ يوم على حِدَةٍ بلا خلاف2*7 نما يدل على أنها متعلقة بكل يوم على استقلاله فيا يقابله من التمكين ونحوه©). وقول الجمهور هذا هو ما سَنسير عليه في هذا البحث وسيكون عليه التفريع. .١46/١١ البيان للعمراني‎ .177/1١ الإشراف لابن المنذر‎ )١( (؟) المحلى لابن حزم .8/8/٠١‏ (؟) روضة المستبين لابن بزيزة ١//17لاء‏ مناهج التحصيلء للرجراجي 515/7., لباب اللباب لابن راشد 5٠94/١‏ الكافي لابن عبد البر ص 550 ونسب هذا لابن القاسم. (:) نفى الخلاف في (المهمات للإسنوي 8//ا/). وينظر: البحر الرائق 191/5.ء المغني "6/8/1١1١‏ معونة أولي النهى لابن النجار 5/7 5 . (4) وينظر بسط الأدلة على سقوط نفقة الناشز في: شرح الزركشي على الخرقي .١١/0‏ ١

عدد الصفحات ١٩

.".١‏ تشطبر النفقة بتبعض النشوز (التبعيض) هو التفريق والتجزئة0(©. والمراد ب(تبعيض النشوز): أي أن لا يتحقق من الزوجة التمكين التام في كل الأوقات, بل يحصل التمكين التام بعض اليوم» وتفوته في باقيه. وقيدنا ذلك باليوم الواحد؛ لأن النفقة الزوجيّة متعلقة بكّل يوم على استقلال او ْ ويتصور تبعض النشوز فيا إذا كانت المرأة تحرج بارا بدون إدنٍ زوجهاء وتأوي إلى بيت الزوجية ليلاً. فيَظهر لنا هنا أنه قد تبعّض النشورٌ -بخروجها دون إذن- بعضّ اليوم, لا كلّه. وأمًا (التشطير): فهو تنصيف الشيء إلى نصفين7) والمراد ب(تشطير النفقة): أن ينقص مِن مقدار النفقةٍ الواجبة على الزوج بسبب تبعض التمكين التاه». ويكون تشطير النفقة باستحقاق المرأة لبعض نفقتها دون باقيه» وذلك بناءً على التقدير العُرفي للنفقة» ثُمْ يُشْطّر بعد ذلك. ومّن يذهب لتشطير النفقة لهم رأيان: أحدهما: أن تشطير النفقة يكون بالأزمان» وعلى ذلك يحسب عدد الساعات التي لم يحصل فيها التمكين التام» ويُنظر . ١108 أساس البلاغة للزمخشري (بع ض». التوقيف على مهمات التعريف للمناوي ص‎ )١( .١179/1١7 تاج العروس للزبيدي‎ )( .5١ // (؟) معونة أولي النهى لابن النجار‎

عدد الصفحات ٢٠

بالتسمة والتناسب مع مجموع ساعات اليوم. والثاني: -وهو الأصح- أن المرأة تستحقٌ نصف نفقتها في جميع الصور ولا تعطى بقدر الأزمنة» لعسر التقدير بالأزمنة7). كا أنه لا بْدَ من تقبيد التشطير با يقبلّهُ من النفقات؛ فالسّكنى غالباً لا تقبل التشطير» بخلاف ما تُعطَاه المرأة مَالاً فإنه قبل التشطيرء فلو كانت نفقة المرأة ألفاًء فتشطيرها أن تعطى نصفها؛ خمسمائة» وهكذا. * الخلاف في المسألة: هذه المسألة مبنية على الخلاف في المسألة الأولى» إذ إن تتفرّعٌ على قول الجمهور ونقو عط ققة الذا: وقد اختلف الفقهاء في تشطير نفقة المرأة عند تبعٌض نشوزها على رأيين: القول الأول: أن نفقتها تسقط بالكليّة» ولا تتشطّر. وهو قول الحنفية", والشافعية”"'» ورواية عند الحنابلة”*؟). وهذا مبنيٌ على أن موجب النفقة إنا هو التمكين الكامل» فلا يتحقق التمكين إلا كاملا وإذا تَبِعَض التمكين فإنه يكون ناقصاء فلا تجب به النفقة. القول الثاني: أن نفقتها لا تسقطء وإنا تُشْطر النفقة. وهو الصّحيح من مَذْهبٍ الحتابلّة 2 ووجه فقول عن بعض الشافعية7'. .197/7 شرح منتهى الإرادات لابن النجار 4/ 5» حواشي الإقناع» للبهوتي‎ )١( () البحر الرائق »١190/5‏ مجمع الأغبر »597/١‏ حاشية ابن عابدين 5/7 77. (0) الينات ليرا 1/1 (:) الإنصاف 08/77". (5) الفروع لابن مفلح 4 ”٠‏ الإنصاف 70/8/77 معونة أولي النهى لابن النجار 8/ .5١‏ حواشي الإقناع للبهوتي 497/7. 5١

عدد الصفحات ٢١

وهذا القول مبنيٌّ على أن التمكينَ يُتصوّر تبعّضْه في الصورة التي سبق ذكرهاء فإذا كان يمكن تصور تبعّضّه فإن مَا يجب مُقابلّه -وهو النفقة- يتبعض أيضا. ولعل القول الثاني أقرب دليلاً» وتعليلاً؛ لأن المرأة لم تمتنع بالكلية من زوجها وإن فوّتت عليه بعض حقه بالخروج بباراً؛ ولا شك أن في هذا الرأي إعالاً اليه حرق مر لاقت ور ا اق الحوالة لحك داوف اااي ا المنفقة فتكون له القوامة على أهله ولو ة بلحل ار عا لال عل وعلا: #الرّجَالٌ ة َوَامُونَ عل النسَاء ي) فصل اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَ به بعْض وَب) أَنفَقوا مِنْ نوري 0114 1ن ان ون طبر عور القواحة الإنناقوضل لووط " والمرأة إذا كانت لم تمتنع من زوجها بالكليّة» وإنما خرجت بعض اليوم فإن حالهم| يكون داخلاً في عموم قولٍ الله تعالى: #ف] اسْتَمْتَعْتم به مهن فاتوهن جرم ةو جح عن اطي يمن بن التي 4" فلر ف ذلك )١(‏ نقلّه الرافعي في (العزيز) عن السرخسي. والمهمات للإسنوي 8//ا/. وذكر أن الصحيح الجزم في الخرة بأنه لا يجب شىء في هذه الحال. (لالاسورة الشاف ار 0 (*) سورة النساءء آية رقم 14. 1

عدد الصفحات ٢٢

المبحث الثاني آراء الفقهاء في إسقاط النفقة الزوجية بعمل المرأة 55 هذه المسألة إذا كانت المرأة قد خرجت للعمل بغير إذن زوجها (سواءً كانت أجيرةً في هذا العملء أو مالكة له فلا فرق)» وأمّا إذا كان خروجها بإذن زوجهاء أو إذا تخلّف أحد المناطات الآتية في المبحث التالي فإن الكم فيها يختلف؛ وسأتطرق له في مكانه -إن شاء اللّه-. والحقيقة أن تناول الفقهاء - رحمهم ارفج ملف اليبالة كان تناد ل هويا والنقولات عنهم فيه قليلة؛ حتى نصٌّ بعضهم على تسميتها ب(الواقعة في الزمان) بمعنى أنه لم يتناولها أحذ من سبق هذا المفتي فيها(". وهذا في مقابل توسع المعاصرين في تناول هذه المسألة. وحرصهم على بحثها عند الحديث عن النفقات -وإن كان غاليه للأسف مكررا-. وسأحرص على أن تكون الأقوال التي أذكرها إِمّا من منصوص فقهائنا المتقدمين» أو مفهومةً منها (إياءً)» أومخرّجة عليهاء مع بيان بعض من وافق هذه الآراء من المعاصرين. ويحسن التنبيه هنا إلى أن بعض المعاصرين قد أشار إلى أن الفقهاءَ متفقون على أن الزوجة المحترقة (العاملة) لا نفقة لها إذا لم يرضّ الزوج باحترافها وعملها.ء وطلَبَ منها عدمّ العمل ول تمتثل له7". )١(‏ ينظر كلام نجم الدين الزاهدي في ص 90 7؟. (؟) السياسة الشرعية في الأحوال الشخصيّة, د. عبد الفتاح عمرو ص /4. 7

عدد الصفحات ٢٣

وهذا الاتفاقٌ الذي نقلّهَ هو في الحقيقة في غير محلّه؛ لأنه بالنظر للنصوص الفقهيّة التي أشار ها الباحث الكريم وغيره نجد أنها نوعان من النصوص2"3؛ أحدهما: نصوصٌ منقولة عن بعض فقهاء الحنفيّة في إسقاط نفقة المرأة المسافة رهد لوا عباوطلا لأمها اجتهادٌ منهم, وهو أحدٌ الأقوال في المسألة. والنوع الثاني من النقول: عن المذاهب الفقهيّة الأخرى بسقوط النفقة عن المرأة الناشزء أو المرأة المسافرة. وهذه النقول لا تدلّ على مسألتنا؛ لأنها ليست صريحة نيا ولان المناط خطلفع :ىق كدق لآن هده الميالة لآ شعلن يسور ةفر المرا وان بالخروج النهاري للعمل فقط. * الخلاف في المسألة: يَظهّر من تتبع كلام أهل العلم -قديياً وحديثاً- أن في مسألة نفقة المرأة العاملة بدون إذن زوجها ثلاثة آراء فقهيّة(" مبنيّة على الخلاف المذكور في المبحث الأول. وهي على النحو التالي: القول الأول أن« تفقة المرأة العاملة سقط بعال عهزيا تون إذن زوعنها بشروط ستأق2©. وهذا قولٌ عددٍ من فقهاء الحنفيّة. وأهم نصين لهم في ذلك: ويبدو أن هذا الأمر مستقرٌ عند المعاصرين حتى لم يذكر أغلبهم فيه خلافاً. وينظر: الزواج في الشريعة الإسلامية» علي حسب الله ص 187. حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية؛ د. إبراهيم عبد الحادي النجار ص »١٠١١‏ وغيرها. )١(‏ ذكرث ذلك لأني وجدت كثيراً من كتب في الموضوع سار على نفس المنهج» وبنفس الفهم؛ وإن م يحكها إجماعا. (؟) هذه الآراء تحوي جميع الآراء بالقسمة العقليّة؛ وهي الوجود, والعدم؛ والتشطير. (") وسيأتي ذكر الشروط في المبحث الثالث. 5:

عدد الصفحات ٢٤

/١‏ قال في (المجتبى)7): (وبه عرف جوابٌ واقعةٍ في زماننا أنه لو تزوج من المحترفات التي تكون بالنهار في مصاحها وبالليل عندّه فلا نفقة لها). ونقله عنه جماعة من فقهاء الحنفية واقتصروا عليه”». ؟/ وقال محمد قدري بَاشَا (ت ١707‏ ه): (الزوجة المحترفة التي تكون خارج البيت خهاراً وعند الزوج ليلاً إذا منعها من الخروج وعصته وخرجت فلا 4 نفقة للها ما دامت خارحة247)2129. وهذا الرأي مبنيٌّ على أن الناشز تسقط نفقتهاء وأن خروج المرأة من بيتها لحرفتها وعملها بدون إذن الزوج يُعدٌ نشوزاء ويمنع من الاحتباسء والعلّة عند كا أن هذا الرأي قد مرج على قول الشافعيّة؛ لأنهم لا يَرَون تشطير النفقة بتبعض الخروج بدون إذن. )١(‏ هو نجم الدّين الزَّاهِدِي مِن علاء الحنفية في القرن السابع (ت 5958 ه). نص على ذلك ابن نجيم في (البحر الرائق .)١١7/1١‏ (1) البحر الرائق 45/5١ء‏ حاشية ابن عابدين 5/7 77. وينظر أيضاً: مجمع الأنهر 445/١‏ فإن فيه: (وأقرّه القهستاني وغيره). ١م(‏ ذكر الشيخ محمد الأبياني أن (خارجة) هنا معناها خارجة عن طاعته فتكون تعليلية. (5) الأحكام الشرعية لقدري باشا م .١1794‏ وقد تبع قدري باشا أكثر من كتب في هذا الموضوع حتى قد يُقال: إنهم لم يخرجوا عن قوله. ينظر مثلاً: مختصر شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية. لمحمد زيد الأبيان ص 21517 نظام النفقات أحمد إبراهيم ص 2١١‏ أحكام الأحوال الشخصية عبد الوهاب خلاف ص 2٠١4‏ الأحوال الشخصية محمد أبو زهرة ص 778: أحكام الزواج لمحمد أبو زهرة ص 151 5. الزواج في الشريعة الإسلامية» على حسب اللّه ص 187» النفقة الزوجية في الشريعة الإسلامية د. محمد يعقرب ص 7١١ء‏ الفقه الإسلامي وأدلته د.وهبة الزحيليٍ 7 فتاوى للخنة الإفتاء بالأزهر (1411م)» السياسة الشرعية في الأحوال الشخصيّة د. عبد الفتاح عمرو ص 8/8؛ وغيرها. 530

عدد الصفحات ٢٥

ولكق لأ دين الاقياة إن أن بهذا القول لا تفط ثفقة الم ا خرن روعيها بالكليّة وإنما يُسقطه في الأيام التي تخرّحٌ فيها للعمل» فأيامُ الإجازات ونحوها يّلزم 0 ا ا ار الرجل النفقة على المرأة فيها؛ لآن النفقة مُقدرة باليوم» ولكل يوم حكمٌ يخصّه(". القول الثاني: أن النفقة الزوجيّة لا سقط مُطلقَاً بعمل المرأة واحترافهاء ولو بدون إذن الزوج. وهذا الرأي مخرّج على قولٍ مَن يرى أن النشوز لا يُسقط النفقة الزوجيّة؛ وهو قول الحكم بن عتيبة (ت ١١5‏ ه)”"» وابن القاسم (ت ١4١‏ ه)”"» وابن حزم رت 5غ ه)40. ى) أن هذا الرأي فهمه الشيخ محمد سلام مَدكور -وهو من فقهاء الحنفية المعاصرين- مِن قولٍ صاحب (النهر) من الحنفيّة تعليقاً على قول الزاهدي السابق: (وفيه نظر)2. ونص عبارة د. مدكور: «صاحب (النهر) أوجَبّ ها النفقة على خلاف الاتجاه افقو 1006 والحقيقة أن نسبة هذا الرأي لصاحب (النهر) فيه نَظَرِ؛ لأن ابن عابدين فهم من .١8 ينظر ما تقدّم ص‎ )١( أن الحَكَمَ سُئل عن امرأةٍ حرجت من بيت زوجها عاصية هل لما‎ : 17١/5 في مصنف ابن أبي شيبة‎ )0( نفقة ؟ قال: (نعم).‎ (5) الكافي لابن عبد البر ص .١00‏ (:) المحلى لابن حزم .88/١٠١‏ (0) البحر الرائق .١146/5‏ حاشية ابن عابدين 4/7 7. وينظر أيضاً: مجمع الأخهر .5947/1١‏ () الوجيز لأحكام الأسرة» محمد سلام مدكور ص .١95‏ 5" ؟

عدد الصفحات ٢٦

عدم موافقته» اعتراضه على التعليل لا الُكو”). لذا فلا يصمٌ أن يُنسب هذا القول رأياً لأحبٍ من فقهاء الحنفيّة؛ لأن قواعدّهم تخالف ما بُني عليه هذا الرأي. وقد أيّد عدد من الباحثين المعاصرين” هذا الرأي -وهو إيجاب نفقة المرأة العاملة مطلقاً-. وقيّده بعضهم بأن لا تكون طبيعة العمل منافية لمصلحة الأ 03 وعندما ننظر في تعليل المعاصرين لهذا الرأي نجد أنه مختلف عن تعليل الفقهاء الأوائل» وأن مأخذهم في المسألة مغاير؛ فإن المعاصرين بَنو اختيارهم على تغير الأحوال والأعرافٍ عن الزمان الأول؛ فلا يُعدٌ الآن خروج المرأة للعمل نشوزأء أو امتناعاً عن حقٌّ للروج. وخصوصاً أن التشريعاتٍ المعاصرةً كَفلّت للمرأة حق العمل» فأصبح حقاً مُستحقا لها. )١(‏ حاشية ابن عابدين 188/4. ونصّه: (وجهه أنها معذورة لاشتغالها بمصالحهاء بخلاف المسألة المقيس عليها [أيْ مسألة مَن سلّمت نفسها في الليل دون النهار] فإنها لا عُذْر ها فَقَصٌ التسليم منسوب إليها). (1) ينظر: الوجيز لأحكام الأسرة» د. محمد سلام مدكور ص »١197‏ الاشتراط في وثيقة الزواج» رشدي أبو زيد ص .١4١‏ واستصلح هذا الرأي فقهاً بشرط أن تكون طبيعة العمل غير منافية لمصلحة الأسرة: د. أحمد الغندور في كتابه (الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي ص 58 7). وهذا الرأي هو ما أخذ به القانون المصري في هذه المسألة. وقد أطال د. عبد الفتاح محمد أبو العينين في رد هذا القول. وعدم انضباطه في كتابه (الإسلام والأسرة ص 577)» و د. رشدي أبو زيد في كتابه (الاشتراط في وثيقة الزواج في الفقه الإسلامي 07 (*) ينظر: الحامش السابق. 5 7/

عدد الصفحات ٢٧

فتوهر لاك تعر توي النققد أمرا غرها كفا فار الأ تمان كنا كد فيو ليس ثابتاً في معياره. والحقيقة أن في ذلك نظرا؛ لأن الناظر للمقاصد الشرعيّة العامة في التكاح يِذ أن من أظهرها السّكن» ولذا تضافرت النصوص الشّرعيَّة الدَّالَةَ على مشروعيّة وم المرأة لبيتها وعدم خروجها من وأفضلية ذلك :ها: ففي القول بأن العمل حو مشروع للمرأة على إطلاقٍ دون أي تقييد بإذن أو حاجة مخالفة بين بينة للمقاصد الحزئية الشرعية التي تضافرت عليها النصوص. القول الثالث: أن المرأة العاملة خارج المنزل بدون إذن زوجها لا تسقطّ نفقتها بالكليّة, وإن) تتشطر وينقصٌ تقديرها. وهذا القول يمكن تخريجّه على قول فقهاء الحنابلة في مسألة تشطير النفقة؛ إذ نهم قد أطلقوا الخروج من المنزل ولم يقيدوه بغرض ماء وقد سبق الاستدلال له. فهذه الأقوال هي الآراء المعروضة في هذه المسألة نضا وإيهاك وتخريباً. ' والذي أميل إليه هو القول الثالث بأن المرأة ة إذا كانت عاملة خارج منزها فلها النفقة ولو كانت تعمل بدون إذن زوجهاء وأن عدم إذن زوجها مؤثرٌ في تقدير النفقة لا في إسقاطها بالكليّة؛ وهذا الرأي وَسطٌّ بين الرأيين الأولين وفيه إعمالٌ للمعنى الموجود في القولين معاً. - كا أنه هو الأوفق للمقاصد الشرعيّة؛ فإن النفقة وجبت شرعاً بسبب عقد الزوجية في مُقابل التمكين من الزوجة. فإذا لي يتحقق التمكين التام» وإنم) تحقق بعضّة فإن المعنى المقابل للنفقةٍ ما زال موجوداً ولكنه ناقصٌء فينقص تقدير النفقة في مُقابل نقصه؛ وهذا هو معنى (تشطير النفقة). وني القول بسقوط النفقة بالكُليّة -مع وجود التمكين ه وول البو اتانيه 584

عدد الصفحات ٢٨

الجُرئي لمصلحة الزَّوج- إسقاطٌ لهذا البَدْل الذي بذلته المرأة» وإلغاءٌ له بالكليّة: وهذا بعيدٌ من المعاني الشرعيّة. - كما أن في ترجيح هذا الرأي توسطٌ في دفع الضرر عن الزوجين معاًء فإن المرأة إذا كانت ذاتٌ تجارةٍ أو مالٍ (ولو كان يسيراً) فإن مراعاتها له فيه مصلحة بيّنة؛ بخلاف ما إذا مُنعت من مراعاته فإن فيه إضراراً بها. وقد يؤدي ذلك إلى تعسّف بعض الرّجال في استعمال حقه بالإذن للإضرار بالمرأة والتضييق عليها. ومثلّه يتصوّر في الوظائف وعقودٍ العمل» فقد تكون المرأة لم يبقّ لها إلا فترةٌ لاما ب التقاعديء ففي انقطاعها إضرارٌ بها. وقد أشار بعض الفقهاء إلى أن المعنى في النفقة إن) هو حقّ المرأة في الأساس بحيث لا يدخل عليها إضرارٌ في مالا بعد زواجها؛ قال ابن تُجيم (ت 97١‏ ه): (وإنا أكثرنا من هذه المسائل تنبيهاً للأزواج لما نراه في زماننا من تقصيرهم في حقوقهنٌ حتى إنه يأمرُها بفرش أمتعتها جبرآ عليها وكذلك لأضيافه.. حتى كانت عند الفخرل غك سارك ترقا ريا كلقع انالا هون فو باللفمن قرون اليد وهر سنيتات أغيالنا)27, وفي المقابل فإن مصلحة الزوج ل ثلغ بل زعيت بوجود التمكين والسّكن في بعض اليوم» وحُفف عنه في قدر النفقة الواجبة شرعاً في مُقابل هذا النقص في الفمكة: - وأيضاً فإن هذا القول فيه مراعاةٌ لأعرافٍ هذا الزمان» إذ معيشة كثير من الأسر موغلةٌ في الكَليّات والتّحسينيات التي لا يَلرّم الزوج أن يوقَرَها لزوجته في النفقة الواجبة» وإنم)ا هي من الإحسان منه إليها. فرب| كان في عمل المرأة وكسبها نذاة لكانعتها فى برذ النات التاق عرق الناهى ف .١195/5 البحر الرائق لابن نجيم‎ )١( 5١1

عدد الصفحات ٢٩

المبحث الثالث نطاق رأي الفقهاء في هذه المسألة بيند: المراد بنطاق هذه المسألة: أي متى يحكم للمرأة العاملة بتشطير النفقة -بناءً على مَا ترجّح في هذه المسألة-. وهذا ليس على إطلاق وإنما في نطق معيّن. ففي بعض الحالات مُحكّم على الرجل بلزوم النفقة كاملة لزوجته العاملة. وفي حالاتٍ أخرى تسقط نفقة المرأة الغاملة بالكلة: وقد حاولتٌ أن استقرئ عدداً من المناطات بناءً على الصور التي ذكرها الفقهاءً وبَينوا حكمّها. وسأتناول هذا المبحث في ثلاثة مطالب: ١ .*‏ . الشروط التي يلزم توفرها للحكم بتشطير نفقة المرأة العاملة. ". 7. مسققطات النفقة على المرأة العاملة بالكلية. ". . الأسباب التي تُوجب النفقة كاملة للمرأة العاملة. 5١

عدد الصفحات ٣١

.١ .*‏ الشروط التي يلزم توفرها للحكم بتشطير نفقة المرأة العاملة والمقصود بالشروط أي انتفاء الموانع والأسباب التي إِمَا أن تُوجب النفقة كاذه | وتسفطها ب وهعا ناد كز اللشرورط سردا نورق الفترعين العالي سا2 الفقهيّة في كل منها على جدةٍ باعتبارها موانع وأسباباً. وهذه الشروظ ميئة غل :الول الذي رُجس؛ أنعبل الزاة أكون عستها للنفقة الواجبة على زوجها بالكَليّة» وإنا تجزؤها ويقللها فحسب. ويمكن عد ستة شروط للحُكم بتشطير النفقة الواجبة للزوجة العاملةء وهي: /١‏ أن لآ بكرن عمل المرأة عر ما فرعا ”/ أن لا يكون عمل المرأة مُستغرقاً اليوم كلّه. *”/ أن يكون عمل المرأةٍ خارج المتزل. 1 ذلا كون العمل واقها عدا طلقا رع . 4/ أن يكون الزوج باذلاً لنفقة زوجته الكافية لها. 5/ عدم إذن الزوج بعمل المرأة. 77

عدد الصفحات ٣٢

.١ ."‏ مسققطات النفقة على المرأة العاملة بالكلية هناك عوارض تُصاحب عمل المرأة فتَمنمٌ استحقاقها للنفقة مطلقأء وتسقط وجوبها عليهاء وهذه المسقطات في الحقيقة راجعة لمعنى واحد وهو أن يصدق على المراة كو اتعاضية وناكرا إن المت دهده الأمورو اناف "اليف لخ لما . وهذه المسقطات نوعان: أحدهما: أن يكون عمل المرأة محوّما شرعاً. فإن المرأة إذا عصت الله عزّ وجل بعملها بالكسب الحرام فإنها بذلك تدخل دائرة المحرّم الذي يجب منعها منه. وإذن الزوج لها بذلك لا يبيحَة» ويكون إذنه بخروجها ملغىّ غير معتبر. والمرأة إذا كان كسبّها محرّماً وعملها كذلك فإن معصيتها لله تعالى أعظم من معصيتها لزوجها وأولى بالعقوبة» ولذا عد بعض الفقهاءٍ تلبّس المرأة بالمعصية الظاهرة نوعاً من النشوز(", ورب عليه أثاره. ويْلحَقٌ بذلك ما لو كانت في خروجها غير منضبطة بالضوابط الشرعية التي أمر الله بها في 0 من عدم إظهار الزينة» والاختلاط بالرجال ونحو ذلك. فإنها بذلك تكون مرتكبة لَحرّم في خروجها. قال ابن الام (ت 18١‏ ه) عندما تطرق هدة المسالة في (باب النفقات): (وحيث أبحنا لها الخروج فإنا يُباح بشرط عدم . 515/7١ الإنصاف للمرداوي‎ 2575/7١ ينظر: الشرح الكبير لابن أبي عمر‎ )١( 1

عدد الصفحات ٣٣

الزينة وتغيير المهيئة إلى ما لا يكون داعية إلى نظر الرجال والاستمالة)"'". ولأغيرة بالتنيه التق لوظيفة لزأ هاما وم لكي لال وى عقارق بالحدود الشّرعية عند خروجها وعملهاء فإن ذلك في ذاته ليس مانعاً من وجوب النفقة لها عند الفقهاء7"“. فالعبرة بالحُرمة الشرعيّة» دون النظر لطبيعة العمل» ولذا لم يفرق العلماء بين حرفةٍ وأخرى في الحكم””". الثاني: أن يكون عمل المرأة مُستغرقاً اليوم كُلّه. وهذا السبب إن) يتفرّع على رأي مَن يرى تشطير النفقة بخروجها بعض اليوم. فإذا استغرق عمل المرأة خارج منزها اليومَّ كُلَهِ ليله ونباره -وكان ذلك بدون إذن زوجها- فإن النفقةَ تسقطٌ بالكليّة لعدم التجزئ عند مَن يرى ذلك”*. ع وأما إذا قيل برأي الجمهور وأن النفقة لا تُشطر بخروج المرأة بعض اليوم؛ فإن هذا السبب لا حاجة له؛ إذ الجزءٌ له حكم الكل عندهم. .7949/5 فتح القدير لابن الحمام‎ )١( (5]ل فل فل شت نه الكلئنة أذ ذلك تند قور كاه اجر مها لارضاء صب وزوجها شريف. [البحر الرائق لابن نجيم »١45/5‏ حاشية ابن عابدين 06 . (*) فتاوى لجحنة الإفتاء بالأزهر (191/1م). (:) وقد نصّ الفقهاء عموماًء ومنهم الحنابلة على أن المرأة إذا خرجت من بيتها مسافرةً أو غيره فإنها ينظر: بدائع الصنائع 54 البحر الرائق لابن نجيم .١45/15‏ وجامع الأمهات ص 77 حاشية الدسوقي 015/7. والحاوي للماوردي »٠٠١١/١١‏ روضة الطالبين 10/4 إعانة الطالبين لشطا ١/7”‏ /اث والكافي لابن قدامة 6/ لالاء المغني 2778/9 المبدع لبرهان الدين ابن مفلح 10/9/48 . 1

عدد الصفحات ٣٤

؟. *. الأسباب التي تَّوجب النفقة كامدة للمرأة العاملة إذا تبيّن -على القوّل الذي رجح- أن عمل المرأة لا يكون مسقطأ للنفقة الواجبة على زوجها بالكلية» وإن) يجزؤها ويقللها فحسب. فإن هذا ليس على إطلاقٍ وإنم في نطاقٍ معّن» ففي بعض الصّور تجب لا النفقة كاملة مع عَمَلِها. وقد حاولت أن استقريّ عدداً من الأسباب التى إذا احتفت بعمل المرأة مطلقاً فإن النفقة الزوجية ترجع للأصل» وهو وجوبها كاملة. وهي أربعة أمور: أحدها: أن لا يكون عمل المرأة خارج المنزل. لأن المعنى الذي لأجله أثّر عمل المرأة في النفقة إن) هو خروجها من المنزل20. فإذا كان عمل المرأة داخل بيت الزوجيّة كالنسجء أو العجنء أو العمل عن طريق وسائل الاتصال الحديثة كالنث. والهاتف ونحوه. فإن ذلك لا يسقط النفقة» ولو كات المهنة تضعنها؛ لأنا سلمت :نفسها ليا كافل01 .ولآن الرعطل لبن مِن حقه الحجر على المرأة في أنواع الكسب””. .١5 ينظر ما تقدّم ص‎ )١( (1) الفقه المقارن للأحوال الشخصية. بدران أبو العينين ص 57 1. الفقه الإسلامي وأدلته د.وهبة الزحيلي 7/97/1. .٠١ 57/١١ الحاوي للاوردي‎ )9(

عدد الصفحات ٣٥