آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 49 تعالك لَعَؿْرُكَ إِك فُؿْ لَػِ ل سَؽْرَتِفِؿْ يَعْؿَفُقنَ ﴾40] ومـ كرمف طؾك الله أن بعثف آخر إكبقاء وذكره في أولفؿقال تعالك: وَإِذْ أَخَـذْكَا مِـَ الـ بِقِّقـَ مِقثَاقَفُؿْ وَمِـؽَ وَمِـ كُقحٍ وَإِبْرَاهِقؿَ وَمُقسَك وَطِقسَك ابْـِ مَرْيَؿَ وَأَخَذْكَا مِـْفُؿ مِّقثَاقاً غَؾِقظاً ﴾ [4] وقدرفعف الله طؾك سائر إكبقاء درجات، فؼد اجتؿع فقف مـ الػضائؾ مـا تػرق في غقره، وجؿع الله لف مـ الؿـاقب ما فاق بـف إولـقـ وأخـريـ قـال تعـالك: تِؾْؽَ الرُسُؾُ فَض ؾْـَا بَعْضَفُؿْ طَؾَك بَعْضٍ مِّـْفُؿ م ـ كَؾ ؿَ الؾّفُ وَ رَفَعَ بَعْضَـفُؿْ دَرَجَـاتٍ ﴾ [025] ومـهذه الـدرجات : طؿـقم الرسـالة لؽافـة الــاس، ودوامفـا صـقل الــدهر ، وختؿفــا لؾرســآت، والتليقــد بــالؿعجزة العظقؿــة التــل ٓ تؾتــبس بالســحر والشعقذة، وبـدوام تؾـؽ الؿعجـزة، وإمؽـان كـؾ مــ يمهـؾ كػسـف لإدراك الإطجـاز، وبابتـــاء شــريعتف طؾــك رطــل الؿصــالح ودرء الؿػاســد ، والبؾــقغ بــالـػقس إلــك أوج الؽؿال، وبتقسقر إداكة معاكديف لف وتؿؾقؽف أرضفؿ وديارهؿ وأمقالفؿ في زمـ قصقر، وبجعؾ كؼؾ معجزتف متقاتراً ٓ يجفؾفا إٓ مؽابر - وقد أكرم الله بف أصحابف، روى مسؾؿ بسـده طَـْ أَبِـك بُـرْدَةَ طَــْ أَبِقـفِ :قـال : قال رسقل الله --- الـُجُقمُ أَمَـَةٌ لِؾس ؿَاءِ فَنِذَا ذَهَبَتِ الـُجُـقمُ أَتَـك الس ـؿَاءَ مَـا تُقطَـدُ ، وَأَكَا أَمَـَةٌ َٕصْحَابِك - و أكرم الله بف أهؾ مؽة فجعؾف أمـاً لفؿ مـ العذاب قـال تعـالك: وَمَـا كَـانَ الؾّفُ لِقُعَذِّبَفُؿْ وَأَكتَ فِقفِؿْ وَمَا كَانَ الؾّفُ مُعَذِّبَفُؿْ وَهُؿْ يَسْتَغْػِرُونَ ﴾ [55]قـال ابـــ طبــاس : كــان فــقفؿ أماكــان: الـبــل ،وآســتغػار ، فــذهب الـبــل وبؼــل آستغػار - ومـ أيات الجامعة في حؼف لقجقه الؽرامة وأكـقاع السـعادة في الـداريـ (8) التحريروالتـقير : 0 .151- (0)أخرجف مسؾؿ في صحقحف: كِتَاب فَضَائِؾِ الص حَابَةِ : باب بَقَانِ أَن بَؼَاءَ الـ بِكِّ , , أَمَـانٌ َٕصْـحَابِفِ وَبَؼَـاءَ أَصْحَابِفِ أَمَانٌ لِشُم ةِ، ( 3306-) (5) رواه الطبري في تػسقره85.288)
عدد الصفحات ٥٠مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 51 ققلف تعالك وَلَسَ قْفَ يُعْطِقؽَ رَبُؽَ فَتَرْضَك ﴾ [2] وهــق كــريؿ طؾــك الؿــممـقـ: الــذيـ صــد ق قه وأقــروا بـبقتــف، ووقــروه وطظ ؿــقه وكصروه، واتبعقا الؼرآن الؿـزل طؾقف، وطؿؾقا بسـتف قال تعالك: فَال ذِيـَ آمَـُـقاْ بِـفِ وَطَـز رُوهُ وَكَصَرُوهُ وَات بَعُقاْ الـُقرَ ال ذِ يَ أُكزِلَ مَعَفُ أُوْلَـئِؽَ هُؿُ الْؿُػْؾِحُقنَ ﴾824]- وشؿؾ كرمف الؽافريـقال تعالك: وَمَا أَرْسَـؾْـَاكَ إِٓ رَحْؿَـةً لِّؾْعَـالَؿِقـَ ﴾ [824] طَـْ سَعِقدِ بْـِ جُبَقْرٍ ، طَـِ ابْـِ طَب اسٍ ، قال تَؿ تِ الر حْؿَةُ لِؿَـْ آمَــَ بِفِ فِل الدُكْقَا وَأخِرَةِ ، وَمَـْ لَؿْ يُمْمِـْ بِفِ طُقفِلَ مِؿ ا أَصَابَ إُمَؿَ قَبْؾُ - الػرع الثاني : دٓلة الؽرم حقث كان وصػ لؿقسك وصػ ا مقسك بالؽريؿ فؼال وَلَؼَدْ فَتَـ ا قَبْؾَفُؿْ قَقْمَ فِرْطَقْنَ وَجَاءهُؿْ رَسُ قلٌ كَرِيؿٌ ﴾ [84]وَوَصَػَفُ جَؾ ثَـَاؤُهُ بِالْؽَرَمِ 7 َِٕك فُ كَانَ كَرِيؿًا طَؾَقْفِ ، رَفِقعًا طِـْدَهُ مَؽَاكُفُ ، وَقَدْ يَجُقزُ أَنْ يَؽُقنَ وَصَػَفُ بِذَلِؽَ 7 َِٕك فُ كَانَ فِل قَقْمِفِ شَرِيػًا وَسِقطًا - وهـق كـريؿ طؾـك الله : ففـق كؾـقؿ الله قـال تعـالك: وَكَؾ ـؿَ الؾّـفُ مُقسَـك تَؽْؾِقؿــاً ﴾831]أي مشــاففة مـــف إلقــف ٓ بقاســطة ، حتــك اشــتفر بهــذا طـــد العالؿقـ فقؼال مقسك كؾقؿ الرحؿـ - وهق كريؿ إخلاق بالتجاوز والصػح- وهق كريؿلؿا فى يديف مـ معجزات كثقرة، طاد طؾك الـاس خقرها، فعاشقا فى ضؾفا كؿا يعقش الـاس فى ضؾ جـاب كريؿ معطاء، فؼد كان بـقـ يـدى مقسـك مـ الؿعجزات : العصا، التل أخرج بها بـك إسرائقؾ مـ العذاب الؿفقـ، والتل فجـر بها الؿاء مـ الحجر، كؿا كـان مــ معجزاتـف الؿــّ والسـؾقى ، الـذي كـان صعـام بــك إسرائقؾ إلك أن طافقه، وزهدت فقف كػقسفؿ الخبقثة- وهـا تساؤل : لؿـاذا وصـػ الله الرسـقلقـ محؿـداً ومقسـك – طؾقفؿـا السـلم - بالؽرم ر ؿ أن كؾ الرسؾ وإكبقاء كرام ؟ (8) تػسقر الطبري : 83 .112- (0) تػسقر الطبري:08.05
عدد الصفحات ٥١آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 51 يرجـع ذلــؽ لؿـا يحؿــ ن مــ شــريعتقـ كـريؿتقـ ، وأنهؿــا أوسـع الشــرائع التــل حررت الإكسان مـ العبقدية لغقر الله وأكرمتف بالعبقدية لله ، والله أطؾؿ- الػرع الثالث : دٓلة الؽرم حقث كان وصػ لققسػ : جاء وصػ يقسػ طؾك لسان كسـقة الؿديــة بلكـف مَؾَـؽ كـريؿقـال تعـالك: فَؾَؿ ا سَؿِعَتْ بِؿَؽْرِهِـ أَرْسَؾَتْ إِلَقْفِـ وَأَطْتَدَتْ لَفُــ مُت ؽَـلً وَآتَـتْ كُـؾ وَاحِـدَةٍ مِّــْفُـ سِؽِّقـاً وَقَا لَتِ اخْرُجْ طَؾَقْفِـ فَؾَؿ ا رَأَيْـَفُ أَكْبَرْكَفُ وَقَط عْـَ أَيْدِيَفُـ وَقُؾْـَ حَاشَ لِؾّفِ مَا هَــذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِٓ مَؾَؽٌ كَرِيؿٌ ﴾58] فؼد أُطْطِلَ شطر الحُســ ، روى مسـؾؿ بسـده طَـْ أَكَسِ بْـِ مَالِؽٍ أَن رَسُقلَ اللهِ ,, قال--- ثُؿ طَرَجَ بِـك إِلَـك الس ـؿَاءِ الث الِثَـةِ فَاسْتَػْتَحَ جِبْرِيؾُ- فَؼِقؾَ مَـْ أَكْتَ قَالَ جِبْرِيؾُ- قِقؾَ وَمَـْ مَعَـؽَ قَـالَ مُحَؿ ـدٌ ,,- قِقـؾَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَقْفِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَقْفِ- فَػُتِحَ لَـَا فَنِذَا أَكَا بِقُق سُػَ , , إِذَا هُقَ قَدْ أُطْطِكَ شَطْرَ الْحُسْـِ فَرَح بَ وَدَطَا لل بِخَقْرٍ - ووصػ رسقل الله كبل الله يقسػ بالؽريؿ ومـ السلالة الؽريؿة، روى البخاري بسـده طَـْ طَبْدِ اللهِ بْـِ طُؿَرَ ، رَضِلَ اللهُ طَـْفُؿَا ، طَـِ الـ بِلِّ قَالَ : الْؽَـرِ يؿُ بْــُ الْؽَرِيؿِ بْـِ الْؽَرِيؿِ بْــِ الْؽَـرِيؿِ يُقسُـػُ بْــُ يَعْؼُـقبَ بْــِ إِسْـحَاقَ بْــِ إِبْـرَاهِقؿَ -سُـؿِّلَ كريؿ َٕكف اجْتَؿَعَ لَفُ شَرَف الـُبُق ةِ والعِؾؿ والجَؿال والعِػ ة وكَرَم إَخلاق والعَدل ورِياسة الدُكْقَا وَالدِّيـِ - إكرام طزيز مصر لققسػ : أخ بللطافف بققسـػ, , أكـف قـقض لـف الـذي اشـتراه مــ مصـر، حتـك اطتـك بف وأكرمف، وأوصك أهؾف بف، وتق سَ ؿَ فقف الخقر والػـلاح فؼـال تعـالك: وَقَـالَ ال ذِي اشْتَرَاهُ مِـ مِّصْرَ ِٓمْرَأَتِفِ أَكْرِمِـل مَثْـقَاهُ طَسَـك أَن يَـػَعَـَـا أَوْ كَت خِـذَهُ وَلَـداً وَكَـذَلِؽَ (8)أخرجـف مســؾؿ في صــحقح ف: كِتَــاب الإِْيؿَــانِ : بــاب: الإِسْــرَاءِ بِرَسُــقلِ اللهِ , , إِلَــك الس ــؿَقَاتِ وَفَــرْضِ الص ؾَقَاتِ، ( 106-) (0)أخرجفالبخاري في صحقحف: كِتَـاب أَحَادِيـثِ إَْكْبِقَـاءِ : الؽـريؿ ابــ الؽـريؿ ابــ الؽـريؿ ابــ الؽـريؿ، ( 5020-) (5) لسان العرب: ابـ مـظقر : 80 .281-
عدد الصفحات ٥٢مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 52 مَؽ ـِّا لِقُقسُػَ فِل إَرْضِ وَلِـُعَؾِّؿَفُ مِـ تَلْوِيؾِ إَحَادِيثِ وَالؾّفُ غَالِبٌ طَؾَك أَمْرِهِ وَلَــؽِـ أَكْثَــرَ الـ ــاسِ َٓ يَعْؾَؿُــقنَ ﴾ [08] وكــان هــذا الإكــرام كقاحــد مـــفؿ ، وكــان مؼدمة لتؿؽِّقـف في مصر، يُؽْرم فقفا في الؿـزلة والؿؽاكة ، ويُؽْرِم أهؾفا بتقزيع خقراتهـا الؽثقرة طؾقفؿ بالعدل-
عدد الصفحات ٥٣آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 53 المطلب الخامص: دلالة اللرو حيح كاٌ وصفاً للجية ورد في الؼــرآن معــاني لؾجـــة وكعقؿفــا قــال تعــالك: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ [58 ]أي: إذا اجتـبتؿ كبائر أثام التل نهقتؿ طـفا كػركا طـؽؿ صغائر الذكقب، وأدخؾـاكؿ الجـة- ووردت بؿعـك أجر كريؿ قال تعـالك: ﮋ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﮊ [88]قــال تعــالك ﮋ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈﮊ [85]أي :جــزاء جؿقــؾ يعـــل: الجـة وما فقفـا مــ الؿلكـؾ والؿشـارب، والؿلابـس والؿسـاكـ، والؿــاكح والؿـلاذ والؿـاضر وما ٓ طقـ رأت، وٓ أذن سؿعت، وٓ خطر طؾك قؾب بشر- ووردت بؿعــــك رزفي كـــريؿ قـــال تعـــالك: ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ [58]الـــرزق الؽـــريؿ رزق الجـة- المطلب الشادض: دلالة وصف اللريه حيح كاٌ وصفاً للقول قال تعـالك: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ [50] أمرالله طز وجؾ بنكرام الؼقل لؾقالديـ فؼال تعالك: ﮋ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ بؾػظ يحباكف وتلدب وتؾطػ بؽلام لقـ حسـ يؾذ طؾك قؾقبهؿا وتطؿئـ بف كػقسفؿا، وذلؽ يختؾػ باختلاف إحقال والعقائد وإزمان - وهذا إمر مـ الله طز وجؾ لؾقلد لقؼقم بف إذا رأى أن يـصح ٕحد أبقيـف، أو أن يحذِّ ر مؿا قد يضر بف7 أدى إلقف ذلؽ بؼقل لقـ حسـ القَقْ ع- (8) تػسقر السعدي طبد الرحؿـ بـ سعدي: 123-
عدد الصفحات ٥٤مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 54 المطلب الشابع: دلالة وصف اللريه حيح كاٌ وصفاً لللافر قــال تعـــالك: إهاكـــة لؾؽـــافر يــقم الؼقامـــة ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ [16] سبب الـزول روى الطبري بسـده طَـْ قَتَادَةَ قَالَ : كَزَلَتْ فِل أَبِل جَفْؾٍ (خُـذُوهُ فَـاطْتِؾُقهُ ) قَالَ قَتَادَةُ قَالَ أَبُق جَفْؾٍ : مَا بَقْـَ جَبَؾَقْفَا رَجُؾٌ أَطَزُ وََٓ أَكْرَمُ مِـِّـل ، فَؼَـالَ اللهُ طَـز وَجَؾ ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ - فَنِنْ قَالَ قَائِؾٌ : وَكَقْػَ قِقؾَ وَهُقَ يُفَانُ بِالْعَذَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ ، وَيُـذَلُّ بِالْعَتْـؾِ إِلَـك سَقَاءِ الْجَحِقؿِ : إِكَّؽَ أَكْتَ الْعَزِيزُ الْؽَرِ يؿُ ؟ قِقؾَ : إِن قَقْلَفُ (إِك ؽَ أَكْتَ الْعَزِيزُ الْؽَرِيؿُ ) غَقْرُ وَصَـػٍ مِــْ قَائِـؾِ ذَلِـؽَ لَـفُ بِـالْعِز ةِ وَالْؽَرَمِ ، وَلَؽِـ فُ تَؼْرِيعٌ مِـْفُ لَفُ بِؿَا كَانَ يَصِػُ بِفِ كَػْسَفُ فِل الدُكْقَا ، وَتَقْبِقخٌ لَفُ بِـذَلِؽَ طَؾَـك وَجْــ فِ الْحِؽَايَــةِ 7 َِٕك ــفُ كَــانَ فِــل الــدُكْقَا يَؼُــقلُ : إِك ــؽَ أَكْــتَ الْعَزِيــزُ الْؽَــرِيؿُ ، فَؼِقــؾَ لَــفُ فِــل أخِرَةِ ، إِذْ طُذِّبَ بِؿَا طُذِّبَ بِفِ فِل الـ ارِ : ذُقْ هَذَا الْفَقَانَ الْقَقْمَ ، فَنِك ؽَ كُـْتَ تَزْطُؿُ أَك ـؽَ أَكْتَ الْعَزِيزُ الْؽَرِيؿُ ، وَإِك ؽَ أَكْتَ الذ لِقؾُ الْؿَفِقـُ ، فَلَيْـَ ال ذِي كُـْتَ تَؼُقلُ وَتَد طِل مِـَ الْعِزِّ وَالْؽَرَمِ ، هَلا تَؿْتَـِعُ مِـَ الْعَذَابِ بِعِز تِؽَ - (8 )تػسقر الطبري : 08 .38، رقؿ58105-) (0) الؿرجع السابؼ : 08 .30-
عدد الصفحات ٥٥آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 55 المبخح الجاىي: ملاىة الملرمين والجياء عليَه أوًٓ : مؽاكة الؿلئؽة الؿؽرمقـ والثـاء طؾقفؿ : قال تعالك: في ثـائف طؾك الؿلائؽة الؽرام ﮋ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮊ [03,06] يخبر تعالك طـ سػاهة الؿشركقـ الؿؽذبقـ لؾرسقل، وأنهؿ زطؿقا , قبحفؿ الله , أن الله اتخذ ولداً فؼالقا: الؿلائؽة بـات الله ، تعالك الله طـ ققلفؿ، وأخبر طـ وصػ الؿلائؽة، بلنهؿ طبقد مربقبقن مدبرون، لقس لفؿ مـ إمر شلء، وإكؿا هؿ مؽرمقن طـد الله، قد أكرمفؿ الله ، وصق رهؿ مـ طبقد كرامتف ورحؿتف ، وذلؽ لؿا خصفؿ بف مـ الػضائؾ والتطفقر طـ الرذائؾ، وأنهؿ في غاية إدب مع الله، وآمتثال ٕوامره- فــلا يؼقلــقن قــقًٓ مؿــا يتعؾــؼ بتــدبقر الؿؿؾؽــة، حتــك يؼــقل الله ، لؽؿــال أدبهــؿ ، وطؾؿفؿ بؽؿال حؽؿتف وطؾؿف، ومفؿا أمـرهؿ، امتثؾـقا ٕمـره، ومفؿـا دبـرهؿ طؾقـف، فعؾقه، فلا يعصقكف صرفة طقـ، وٓ يؽقن لفؿ طؿؾ بلهقاء أكػسفؿ مــ دون أمـر الله، ومع هذا، فالله قد أحاط بهؿ طؾؿف، فعؾؿ أمـقرهؿ الؿاضـقة والؿسـتؼبؾة، فـلا خـروج لفؿ طـ طؾؿف، كؿا ٓ خروج لفؿ طـ أمره وتدبقره- ومـ جزئقات وصػفؿ، بـلنهؿ ٓ يسبؼقكف بالؼقل، أنهؿ ٓ يشػعقن ٕحد بـدون إذكـف ورضـاه، فـنذا أذن لفـؿ، وارتضـك مـ يشػعقن فقف، شػعقا فقف، ولؽـف تعالك ٓ يرضـك مــ الؼـقل والعؿـؾ، إٓ مـا كـان خالصاً لقجفف، متبعا فقف الرسقل - ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ أي: خائػقن وجؾقن، قـد خضـعقا لجلالـف، وطــت وجقهفؿ لعزه وجؿالف- فؾؿــا بــقـ أكــف ٓ حــؼ لفــؿ في إلقهقــة ، وٓ يســتحؼقن شــقئاً مـــ العبقديــة بؿــا وصػفؿ بف مـ الصـػات الؿؼتضـقة لـذلؽ، ذكـر أيضـاً أكـف ٓ حـظ لفـؿ، وٓ بؿجـرد
عدد الصفحات ٥٦مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 56 الــدطقى ، وأن مـــ قــال مـــفؿ ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ طؾــك ســبقؾ الػــرض والتـــزل ﮋﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮊ وأي ضؾــؿ أطظــؿ مـــ ادطــاء الؿخؾــقق الــــاقص ، الػؼقـــر إلـــك الله مــــ جؿقـــع القجـــقه مشـــاركة الله في خصـــائص الإلفقـــة والربقبقة؟ - وفي أية دلقؾ طؾك إثبات الشػاطة، وأن الؿلائؽة يشػعقن- وقال تعالك: في وصػ ضققف إبراهقؿ مـ الؿلائؽة الذيـ جاؤوا لقبشـروه بالقلد، وبنهلاك ققم لـقط ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ [01,02]طَـــْ مُجَاهِــدٍ قَــالَ : أَكْــرَمُفُؿْ إِبْرَاهِقؿُ ، وَأَمَرَ أَهْؾَفُ لَ فُؿْ بِالْعِجْؾِ حَسِقؾٍ - ووصػفؿ بالؿؽرمقـ أكرمفؿ خدمفؿ بـػسف وطجؾ لفؿ الضقافة- ققلف تعالك: (إِذْ دَخَؾُقا طَؾَقْفِ ) فؾؿ يذكر استئذانهؿ ، فػل هذا دلقـؾ طؾـك أكـف كـان قد طُرِفَ بنكرام الضقػان واطتقـاد قِـرَاهؿ ، فبؼـل مـزلـف مضـقػة مطروقـاً لؿــ ورده ٓ يحتاج إلك آستئذان، بؾ استئذان الداخؾ دخقلف، وهذا غاية ما يؽقن مـ الؽرم- ثاكق : مؽاكة الؿممـقـ الؿؽرمقـ والثـاء طؾقفؿ : قـال تعــالك: مثـقـ طؾــك طبـاده الؿخؾصــقـ ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮊ [12,16] فــننهؿ غقــر ذائؼــل العــذاب إلــقؿ ٕنهؿ أخؾصقا لؾّـف إطؿـال، فلخؾصـفؿ، واختصـفؿ برحؿتـف، وجـاد طؾـقفؿ بؾطػـف، وهؿ مؽرمقن ٓ مفاكقن محتؼرون، بؾ معظؿقن مجؾقن مققرون- قد أكـرم بعضـفؿ (8) وهذا شرط، والشرط ٓ يؾزم وققطف- اكظر (تػسقر الؼرآن العظقؿ: ابـ كثقر : 2 .555-) (0) تػسقر السعدي : 208 (5) تػسقر الطبري : 08 .202- والحسقؾ : ولد البؼرة إهؾقة-(لسان العرب88 .820-)
عدد الصفحات ٥٧آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 57 بعضاً، وأكرمتفؿ الؿلائؽة الؽرام، وصاروا يدخؾقن طؾقفؿ مـ كؾ باب، ويفـئـقنهؿ ببؾقغ أهـل الثقاب، وأكرمفؿ أكرم إكرمقـ، وجاد طؾقفؿ بلكقاع الؽرامات، مـ كعقؿ الؼؾقب وإرواح وإبدان- ومـ كرامتفؿ طـد ربهؿ، وإكرام بعضفؿ بعضاً، أنهؿ طؾك الؿجـالس الؿرتػعـة، الؿزيـة بلكقاع إكسقة الػاخرة، الؿزخرفة الؿجؿؾة، ففؿ متؽئقن طؾقفـا، طؾـك وجـف الراحة والطؿلكقـة، والػرح- (مُتَؼَابِؾِقـَ) فقؿا بقـفؿ قد صػت قؾقبهؿ ، ومحبتفؿ فقؿا بقــفؿ، وكعؿـقا باجتؿـاع بعضفؿ مع بعض، فنن مؼابؾة وجقهفؿ، تدل طؾك تؼابؾ قؾقبهؿ، وتلدب بعضفؿ مـع بعض فؾؿ يستدبره، أو يجعؾف إلك جاكبف، بؾ مـ كؿال السـرور وإدب، مـا دل طؾقـف ذلؽ التؼابؾ- (يُطَــافُ طَؾَــقْفِؿْ بِؽَــلْسٍ مِـــْ مَعِــقـٍ ) أي: يــتردد القلــدان الؿســتعدون لخــدمتفؿ بإشــربة الؾذيــذة، بالؽاســات الجؿقؾــة الؿـظــر، الؿترطــة مـــ الرحقــؼ الؿختــقم بالؿسؽ، وهل كاسات الخؿر- وتؾؽ الخؿر، تخالػ خؿـر الـدكقا مــ كـؾ وجـف، فننهـا في لقنهـا ( بَقْضَـاءَ ) مــ أحسـ إلقان، وفي صعؿفا ( لَذ ةٍ لِؾش ارِبِقـَ ) يتؾـذذ شـاربها بهـا وقـت شـربها وبعـده ، وأنها سالؿة مـ غقل العؼؾ وذهابف، وكزفف، وكزف مال صـاحبفا، ولـقس فقفـا صـداع وٓ كدر، فؾؿا ذكر صعامفؿ وشرابهؿ ومجالسفؿ، وطؿقم الـعقؿ وتػاصقؾف داخؾـة في ققلف ( جَـ اتِ الـ عِقؿِ ) ، لؽــ فصـؾ هـذه إشـقاء لـتعؾؿ فتشـتاق الـػـقس إلقفـا، ذكـر أزواجفــؿ فؼــال ( وَطِـْــدَهُؿْ قَاصِــرَاتُ الط ــرْفِ طِــقـٌ ) أي: وطـــد أهــؾ دار الـعــقؿ ، في محلاتهــؿ الؼريبــة ، حــقر حســان ، كــاملات إوصــاف ، قاصــرات الطــ رف، إمــا أنهــا قصرت صرففا طؾك زوجفا، لعػتفا وطدم مجاوزتف لغقره، ولجؿال زوجفـا وكؿالـف، بحقث ٓ تطؾب في الجـة سقاه، وٓ ترغب إٓ بف، وإمـا ٕنهـا قصـرت صـرف زوجفـا طؾقفا، وذلؽ يـدل طؾـك كؿالفـا وجؿالفـا الػـائؼ، الـذي أوجـب لزوجفـا، أن يؼصـر صرفــف طؾقفــا ، وقصــر الطــرف أيضــا ، يــدل طؾــك قصــر الـــػس والؿحبــة طؾقفــا ، وكــلا
عدد الصفحات ٥٨مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 58 الؿعـققـ محتؿؾ، وكلاهؿا صحقح، و كؾ هذا يدل طؾـك جؿـال الرجـال والـسـاء في الجـة، ومحبة بعضفؿ بعضا، محبة ٓ يطؿح إلك غقره، وشدة طػـتفؿ كؾفـؿ، وأكـف ٓ حسد فقفا وٓ تباغض، وٓ تشاحـ، وذلؽ ٓكتػاء أسبابف- ( طِـقـٌ ) أي: حســان إطـقـ ج ؿقلاتهــا ، مـلاح الحــدق-( كَـلَك فُـ ) أي: الحــقر ( بَــقْضٌ مَؽْـُــقنٌ ) أي: مســتقر ، وذلــؽ مـــ حســـفـ وصــػائفـ وكــقن ألــقانهـ أحســـ إلقان وأبهاها، لقس فقف كدر وٓ شقـ - ومـ إكرام الله لعباده الؿخؾصقـ : أن الله استخؾصفؿ لقٓيتف وهق أطؾك مراتـب التؽريؿ، ثؿ هؿ مؽرمقن في الؿش إطؾك- (8) تػسقر السعدي420
عدد الصفحات ٥٩آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 59 المبخح الجالح: الأعنال الموصلة لدرجة الملرمين بــق ـ لـــا الله في الؼــرآن الؽــريؿ سُــبؾ تحصــقؾ درجــة الؿؽــرمقـ وأنهــا تُـــال بالإكرام، فـالجزاء مــ جــس العؿـؾ، فلولقـاء الله الؿممــقن الؿتؼـقن يجؾـقن ربهـؿ، ويعظؿقكف ويحبقكف، ويـقبقن إلقف ويعبدوكف، ويخشقكف، ويتبعقن الحـؼ الـذي أمـرهؿ بــف ، ويؽرمــقن رســقلف بطاطتــف ، واتبــاع ســـتف ، ويؽرمــقن الخؾــؼ بالتصــدق طؾــقفؿ وإقراضفؿ ابتغاء وجف الله، ويؽرمقن أكػسفؿ باجتـاب ما يمدي إلك اكتؼاصفا ودسـفا في الؿعاصل صغقرها وكبقرها- الؿطؾب إول : سلمة الؿعتؼد : بق ـ لـا سـبحاكف وتعـالك إن إكرامـف لؾعبـد يؽـقن بسـبب إيؿاكـف وصاطتـف، وإهاكتـف بسبب كػره ومعصقتف، ولقس التقسقع طؾـك العبـد في الـرزق هـق سـبب الؽرامـة، وٓ التضقؼ طؾقف في الرزق بسبب الإهاكة : قال تعالك: فَلَم ا الإِْكسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُفُ فَلَكْرَمَفُ وَكَع ؿَفُ فَقَؼُقلُ رَ بِّل أَكْرَمَـِ وَأَم ا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَؼَدَرَ طَؾَقْفِ رِزْقَفُ فَقَؼُقلُ رَبِّل أَهَاكَـِ - كَلا بَؾ ٓ تُؽْرِمُقنَ الْقَتِقؿَ وََٓ تَحَاضُقنَ طَؾَك صَعَامِ الْؿِسْؽِقـِ﴾ [82,85] طَـْ قَتَادَةَ : قَقْلُفُ وَأَم ا إِذَا مَا ابْ تَلاَهُ فَؼَدَرَ طَؾَقْفِ رِزْقَفُ فَقَؼُقلُ رَبِّل أَهَـاكَـِ﴾ مَا أَسْرَعَ مَا كَػَـرَ ابْــِ آدَمَ ، يَؼُـقلُ اللهُ جَـؾ ثَـَـاؤُهُ :كَـلا إِكِّـل َٓ أُكْـرِمُ مَــْ أَكْرَمْـتُ بِؽَثْـرَةِ الدُكْقَا ، وََٓ أُهِقـُ مَـْ أَهَـْتُ بِؼِؾ تِفَا ، وَلَؽِـْ إِك ؿَ ا أُكْرِمُ مَــْ أَكْرَمْـتُ بِطَـاطَتِل ، وَأُهِـقـُ مَــْ أَهَـْتُ بِؿَعْصِقَتِل - فؾقس كؾ مـ كع ؿتف في الدكقا ففق كريؿ طؾل، وٓ كؾ مـ قدرت طؾقـف رزقـف ففـق مُ فَ ان لدي، وإكؿا الغـك والػؼر، والسعة والضقؼ، ابتلاء مـ الله، وامتحان يؿـتحـ بـف العباد7 لقرى مـ يؼقم لف بالشؽر والصبر، فقثقبف طؾك ذلؽ الثقاب الجزيؾ، مؿـ لقس كذلؽ فقـؼؾف إلك العذاب القبقؾ- (8) تػسقر الطبري : 01 .544-
عدد الصفحات ٦٠مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 61 قــال صــاحب الظــلال : ففــذا هــق تصــ قُر الإكســان لؿــا يبتؾقــف الله بــف مـــ أحقال، ومـ بسط وقبض، ومــ تقسـعة وتؼـدير، يبتؾقـف بالـعؿـة والإكـرام بالؿـال أو الؿؼام، فلا يدرك أكف آبتلاء، تؿفقداً لؾجزاء- إكؿا يحسب هذا الرزق وهـذه الؿؽاكـة دلقلاً طؾك استحؼاقف طـد الله لسكرام، وطلامة طؾك اصـطػاء الله لـف واختقـاره- فقعتـبر البلاء جزاء وآمتحان كتقجة! ويؼقس الؽرامـة طــد الله بعَـرَ ض هـذه الحقـاة! ويبتؾقـف بالتضققؼ طؾقف في الرزق، فقحسب آبتلاء جزاء كـذلؽ، ويحسـب آختبـار طؼقبـة، ويرى في ضقؼ الرزق مفاكة طـد الله، فؾق لؿ يرد مفاكتف ما ضق ؼ طؾقف رزقف- وهق في كؾتـا الحـالتقـ مخطـ في التصـقر ومخطـ في التؼـدير فبسـط الـرزق أو قبضف ابتلاء مـ الله لعبده7لقظفر مـف الشؽر طؾك الـعؿة أو البطـر- ويظفـر مــف الصـ طؾك الؿحـة أو الضجر- والجزاء طؾك ما يظفر مـف بعد، ولقس مـا أُ طْ طِـل مــ طَـ رَ ض الدكقا أو مُ ـِ ع هق الجزاء - ومـ الـؿاذج التل طرضفا الؼرآن أكعؿ الله طؾقفـا بــعؿ الؽــقز والـزروع والؿؼـام الؽريؿ : فرطقن ومؾ ف فجحدوها فؽان مصقرهؿ الخروج مـفا قر ملسـق طؾـقفؿ، قال تعالك: فَلَخْ رَجْـَاهُؿ مِّـ جَـ اتٍ وَطُقُقنٍ - وَكُـُقزٍ وَمَؼَـامٍ كَـرِيؿٍ كَـذَلِؽَ وَأَوْرَثْـَاهَـا بَـِل إِسْرَائِقؾَ﴾ [24,26] أي فخرجــقا مـــ هــذا الـعــقؿ إلــك الجحــقؿ، وتركــقا تؾــؽ الؿـــازل العالقــة والبســاتقـ وإنهــار وإمــقال وإرزاق والؿُ ؾــؽ والجــاه الــقافر في الــ دكقا 7 خرجقا لؿطاردة بـل إسرائقؾ، و هؾؽقا فؾؿ يرجعقا إلك شلء مؿا تركقا، وورث بــق اسرائقؾ مثؾ ما كان لػرطقن ومؾمه ، وقـال تعـالك: كَـؿْ تَرَكُـقا مِــ جَـ ـاتٍ وَطُقُـقنٍ وَزُرُوعٍ وَمَؼَامٍ كَرِيؿٍ وَكَعْؿَةٍ كَاكُقا فِقفَا فَاكِفِقـَ كَذَلِؽَ وَأَوْرَ ثْـَاهَا قَقْماً آخَرِيـَ فَؿَا بَؽَتْ طَؾَقْفِؿُ الس ؿَاء وَإَْرْضُ وَمَا كَاكُقا مُـظَرِيـَ ﴾ [02,04] قال صاحب التػسقر الؿـقر كثقراً ما تركقا في مصر وراءهؿ مـ بساتقـ خضراء، (8 )في ضلال الؼرآنسقد قطب: 3 .5623- (0) تػسقر الؼرآن العظقؿ3 .815-
عدد الصفحات ٦١آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 61 وحدائؼ غـاء، وأنهاراً متدفؼة، وآباراً مترطة بالؿاء، وزروع كضرة، ومــازل ومجـالس حسـة وثقرة، وتـعؿ بالؿال والخقر الـقفقر، كـاكقا يرفؾـقن بالـعؿـة، ويتـعؿـقن بعقشـة هـقة، ويستؿتعقن بلكقاع الؾذة، كؿا يتؿتع الرجؾ بلكقاع الػاكفة، فقلكؾقن ويؾبسقن ما شاؤوا - وققلف فَؿَا بَؽَتْ طَؾَقْفِؿُ الس ـؿَاءُ وَإرْضُ﴾ أي لـؿ تؽــ لفـؿ أطؿـال صـالحة تصعد في أبقاب السؿاء فتبؽل طؾك فؼدهؿ، وٓ لفؿ في إرض بؼـاع طبـدوا الله فقفـا فؼــدتهؿ 7ـْظَــروا وٓ يُــمَ خَ روا 7لؽػــرهؿ وإجــرامفؿ ، وطتــقهؿ وطـادهؿ - ويؼقل صاحب الظلال : وهق تعبقر يؾؼل ضلال الفقان، كؿا يؾؼل ضلال الجػاء، ففمٓء الطغاة الؿتعالقن لؿ يشعر بهـؿ أحـد في أرض وٓ سـؿاء ولـؿ يلسـػ طؾــقفؿ أحــد في أرض وٓ ســؿاء وذهبــقا ذهــاب الـِّؿــال ، وهــؿ كــاكقا جبــاريـ في إرض يطــلون الـــاس بالـعــال! وذهبــقا غقــر ملســقف طؾــقفؿ ففــذا الؽــقن يؿؼــتفؿ ٓكػصالفؿ طـف، وهق مممـ بربف، وهؿ بف كافرون! وهـؿ أرواح خبقثـة شـريرة مـبـقذة مـ هذا القجقد وهل تعقش فقف ! ولق أحس الجبارون في إرض ما في هذه الؽؾؿات مـ إيحاء ٕدركقا هقانهؿ طؾك الله وطؾك هذا القجقد كؾف وٕدركقا أنهـؿ يعقشـقن في الؽــقن مـبــقذيـ مـــف، مؼطــقطقـ طـــف، ٓ تــربطفؿ بــف آصــرة، وقــد قُ طِ عَــت آصــرة الإيؿان - وكؾحظ في أية إسـاد : 8- إسـاد(فَلَكْرَمَفُ وَكَع ؿَفُ ) و (فَؼَدَرَ طَؾَقْفِ رِزْقَـفُ ) إلـك الـرب تعـالك7ٕن الؽرامـة والـعؿة اكساقت إلك الإكسان، أو اكساق لف قدر الرزق بلسباب مـ جعؾ الله وســف في هذه الحقاة الدكقا- (8) التػسقر الؿـقر: الزحقؾل :02 .000- (0) تػسقر الؼرآن العظقؿ4 .025- (5) الـِّؿال: واحدتها كَؿْؾة-(العقـ 5.552-) (1) في ضلال الؼرآن2 .5081-
عدد الصفحات ٦٢مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 62 0- ٓ تـافي بقـ إثبات إكرام الله تعالك الإكسان بؼقلف(فَلَكْرَمَ فُ ) وبقـ إبطال ذلـؽ بؼقلف (كلا7) ٕن الإبطال وارد طؾك ما قصده الإكسان بؼقلف(رَبِّل أَكْرَمَـِ ) أن مـا كالـف مـ الـعؿة طلامة طؾك رِ ضَ ك الله طـف- 5- فيققلف تعالك ) كَلا بَؾ ٓ تُؽْرِمُقنَ الْقَتِقؿَ ) تـبقف مـ الله طؾك أنهؿ إن أكرمفؿ الله فننهؿ لؿ يؽرمقا طبقده شحاً بالـعؿة، إذ حرمقا أهؾ الحاجة مـ فضقل أمقالفؿ- الؿطؾب الثاني : العؿؾ الصالح : العؿؾ الصالح : ما أحبف الله ورسقلف، وهق الؿشروع الؿسـقن، ولفذا كـان طؿـر بـــ الخطــاب ,, يؼــقل في دطائــف الؾفــؿ اجعــؾ طؿؾــل كؾــف صــالحاً واجعؾــف لقجفؽ خالصاً وٓ تجعؾ ٕحد فقف شقئاً - وقال ابـ طاشقر العؿؾ الصالح هق العؿـؾ الـذي يُصْـ ؾِ ح طامؾـف في ديــف ودكقاه صلاحاً ٓ يشقبف فساد، وذلؽ العؿؾ الجاري طؾك وفؼ ما جاء بف الديـ فالعؿؾ الصالح سبقؾ مـ سبؾ تحصقؾ الؽرامة- ولؼد ورد ذكر العؿؾ الصالح فى الؼرآن الؽريؿ مؼتركاً بالإيؿان، وهذا يدل طؾك ارتباصفؿا القثقؼ وتلازمفؿا الؿستؿر، فلا إيؿان بدون طؿؾ صالح يعبر طـف ويـبرهـ طؾقف، وٓ ققؿة لؾعؿؾ الصالح بدون إيؿـان يؼـقم طؾقـف ويـركـ إلقـف، فالإيؿـان بـدون طؿؾ كالشجر بلا ضؾ وٓ ثؿر، والعؿؾ الصالح بدون إيؿان كالجسد بلا روح- مـ إطؿال الصالحة التل تؽقن سبب في كقؾ درجة الؿؽرمقـ: أوًٓ : صاطة الله ورسقلف : قال في حؼ أمفـات الؿـممـقـ زوجـات الـبـل الـلاتي اخـترن الله ورسـقلف والدار أخرة، واسـتؼر أمـرهـ تحـت رسـقل وَمَــْ يَؼْـُـتْ مِــْؽُـ لِؾ ـفِ وَرَسُـقلِفِ وَتَعْؿَؾْ صَالِحًا كُمْتِفَا أَجْرَ هَا مَر تَقْـِ وَأَطْتَدْكَا لَفَا رِزْقًـا كَرِيؿًـا ﴾ [58]ومــ تطع مـؽـّ الله ورسقلف ، وتعؿـؾ طؿـلاً صـالحاً مرضـقاً طــد الله كعطفـا مــ الثـقاب (8) مجؿقع الػتاوى: ابـ تقؿقة : (8 .861-) (0)التحرير والتـقير:( ص 5585-)
عدد الصفحات ٦٣آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 63 ضعػ غقرها مـ سائر الـساء ، وأطددكا لفا في أخرة أجراً كريؿاً وهق الجـة- فؾؿا اخترن – رضل الله طـفـ , ما وافؼ مُرَاد الله ومُرَاد رسـقلف وتـركـ حظـقظ أكػسفـ كرامة لله ورسقلف أكرمفـ الله في مـازل رسقل الله ،في أطؾك طؾقـقـ، فـقق مـازل جؿقع الخلائؼ، في القسـقؾة التـل هـل أقـرب مــازل الجــة إلـك العـرش، روى مســؾؿ بســـده طَـــْ طَبْــدِ اللهِ بْـــِ طَؿْــرِو بْـــِ الْعَــاصِ أَك ــفُ سَــؿِعَ الـ بِــك ,, يَؼُــقلُ إِذَا سَؿِعْتُؿُ الْؿُمَذِّنَ فَؼُقلُقا مِثْؾَ مَا يَؼُقلُ ثُؿ صَؾُقا طَؾَك فَنِك فُ مَـْ صَؾ ك طَؾَك صَلاَةً صَؾ ك اللهُ طَؾَقْفِ بِفَا طَشْرًا ثُؿ سَؾُقا اللهَ لِكَ الْقَسِقؾَةَ فَنِك فَا مَـْزِلَةٌ فِك ا لْجَـ ةِ َٓ تَـْبَغِك إِٓ لِعَبْدٍ مِـْ طِبَادِ اللهِ وَأَرْجُق أَنْ أَكُقنَ أَكَا هُقَ فَؿَـْ سَلَلَ لِكَ الْقَسِقؾَةَ حَؾ تْ لَفُ الش ػَاطَةُ - وكؾحظ في أية أن الله سبحاكف : 8- طبّر طـد إيتاء إجر بؼقلف كُمْتِفا لؾتصـريح بـالؿُ مْ تِ ل وهـق الله، إشـارة إلـك كؿال الرحؿة والؽرم 7وٕن الؽريؿ طـد الـػع يُظْ فِ ر كػسف وفعؾف- 0- مضاطػة إجرلـساء الـبل طؾك الطاطات كرامة لؼدرهـ- 5- وصػ رزق الجـة بالؽريؿ 7ٕكف أفضؾ جـسف- ثاكق : التصدفي والإقراض ابتغاء وجف الله : قال تعالك: إِن الْؿُص ـدِّقِقـَ وَالْؿُ ص ـدِّقَاتِ وَأَقْرَضُـقا اللهَ قَرْضًـا حَسَــًا يُضَـاطَػُ لَفُؿْ وَلَفُؿْ أَجْرٌ كَـرِيؿٌ ﴾ [85]أي الـذيـ أكثـروا مــ الصـدقات الشـرطقة، والـػؼات الؿرضقة، وقدمقا مـ أمقالفؿ في صرق الخقرات ما يؽقن مدخراً لفـؿ طــد ربهؿ، يؼابؾ لفؿ الحسـة بعشر أمثالفا إلك سبعؿائة ضعػ، إلك أضعاف كثقرة، وأطد الله لفؿ في الجـة، مؿا ٓ تعؾؿف الـػقس - وكؾحظ في أية أن مـ الحقافز طؾك الصدقة طؾؿ العبد أكف يتعامؾ مع الله مباشرة ولقس مع الؿُصَد ق طؾقف ، روى ابـ خزيؿة بسـده طَـْ أَبِل هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُـقلُ اللهِ , : إِن الْعَبْدَ إِذَا تَصَد قَ مِـْ صَقِّبٍ تَؼَب ؾَفَا اللهُ مِـْفُ ، وَأَخَذَهَا بِقَؿِقـِفِ ، فَرَب اهَـا كَؿَـا يُرَبِّـل (8)أخرجف مسؾؿ في صحقحف: كِتَاب الص لاَةِ : إذا سؿعتؿ الـداء فؼقلقا مثؾ ما يؼقل الؿمذن، (244-) (0) تػسقر السعدي8 .512
عدد الصفحات ٦٤مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 64 أَحَدُكُؿْ مُفْرَهُ أَوْ فَصِقؾَفُ إِن الر جُؾَ لَقَتَصَد قُ بِالؾُؼْؿَةِ ، فَتَرْبُق فِل يَدِ اللهِ أَوْ قَالَ : فِـل كَـ ػِّ اللهِ حَت ك تَؽُقنَ مِثْؾَ الْجَبَؾِ فَتَصَد قُقا - ثالث : اتباع الحؼ وخشقة الله في الغقب : قال تعالك: : إِك ؿَا تُـْذِرُ مَـِ ات بَعَ الذِّكْرَ وَخَشِلَ الر حْؿَـَ بِالْغَقْبِ فَبَشِّـرْهُ بِؿَغْػِـرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيؿٍ ﴾ [88] أي مـ اتصػ بالؼصد الحسـ في صؾب الحؼ، وخشقة الله تعالك، ففـؿ الـذيـ يـتػعــقن برســالتؽ ، ويزكــقن بتعؾقؿــؽ ، وهــذا الــذي وفــؼ لفــذيـ إمــريـ (فَبَشِّــرْهُ بِؿَغْػِرَةٍ ) لذكقبف، (وَأَجْرٍ كَرِيؿٍ ) ٕطؿالف الصالحة، وكقتف الحسـة - ووصػ إجر بالؽريؿ 7ٕكف إفضؾ في كقطف- رابع : اجتـاب الؽبائر : مـ فضؾ الله وإحساكف طؾك طبـاده الؿـممـقـ أكـف وطـدهؿ أنهـؿ إذا اجتـبـقا كبـائر الؿـفقات غػر لفؿ جؿقع الذكقب والسقئات وأدخؾفؿ مدخلاً كريؿاً كثقر الخقر وهق الجـة، قال تعالك: إِنْ تَجْتَـِبُقا كَبَائِرَ مَا تُـْفَقْنَ طَـْـفُ كُؽَػِّـرْ طَــْؽُؿْ سَـقِّئَاتِؽُؿْ وَكُـدْخِؾْؽُؿْ مُدْخَلاً كَرِيؿًا ﴾ [58] ويـدخؾ في اجتـــاب الؽبــائر فعـؾ الػــرائض التــل يؽـقن تاركفــا مرتؽبــ كبقــرة ، كالصؾقات الخؿس، والجؿعة، وصقم رمضان، روى مسؾؿ بسـده طَـْ أَبِك هُرَيْرَةَ أَن رَسُقلَ اللهِ , , كَانَ يَؼُقلُ الص ؾَقَاتُ الْخَؿْسُ وَالْجُؿُعَةُ إِلَك الْجُؿُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَك رَمَضَانَ مُؽَػِّرَاتٌ مَا بَقْـَفُـ إِذَا اجْتَـَبَ الْؽَبَائِرَ - وأحســـ مــا حُــدت بــف الؽبــائر ، أن الؽبقــرة مــا فقــف حــد في الــدكقا ، أو وطقــد في أخرة، أو كػل إيؿان، أو ترتقب لعـة، أو غضب طؾقف - (8)أخرجف ابـ خزيؿة في صحقحف: بابُ : فَضْؾِ الص دَقَةِ وَقَـبْضِ الـر بِّ طَـز وَجَـؾ إِي اهَـا لِقُرَبِّقَفَـا لِصَـاحِبِفَا، ( 0103-) (0) تػسقر السعدي8.360 (5)أخرجف مسؾؿ في صحقحف : كِتَاب الط فَارَةِ : باب : الص ؾَقَاتُ الْخَؿْـسُ وَالْجُؿُعَـةُ إِلَـك الْجُؿُعَـةِ وَرَمَضَـانُ إِلَك رَمَضَانَ مُؽَػِّرَاتٌ لِؿَا بَقْـَفُـ ، ( 245-) (1) تػسقر السعدي8 .843
عدد الصفحات ٦٥