المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تقريب أسباب النزول القرآني للواحدي

bahlil mohammed

صفحة ٩ من ١٦

129 فِينَا وَفِيهِمْ، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلاَم فِ ذَلِكَ، وَكَتَبَ إلى عثمان يشكو مني، وَكَتَبَ إِليََ عُثْماَنُ أَنْ أَقْدَمَ المَْدِينَةَ فَقَدِمْتُهَا، وَكَثُرَ النَاسُ عَليََ حَتَ ى كَأَنهَُمْ لمَْ يَرَوْنِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُثْماَنَ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ تَنَحَيْتَ وَكُنْتَ قَرِيبًا،فَذَلِكَ الَذِي أَنْزَلَنِي هَذَا المَْنْزِلَ وَلَوْ أَمَرُوا عَليََ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ .رواه البخاري. وَالمُْفَسرُِّ ونَ أَيْضًا مخُْتَلِفُونَ : فَعِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنهََا فِ أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَةً. وَقَالَ السهدِّ يه : هِيَ فِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ الضَحَاكُ : هِيَ عَامَة فِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالمُْسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِ ينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 38 ﴾. نَزَلَتْ فِ الحَْثِّ عَلىَ غَزْوَةِ تَ بُوكَ، وَذَلِكَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لمََا رَجَعَ مِنَ الطَائِفِ وَغَزْوَةِ حُنَينْ أَمَرَ بِالجِْهَادِ لِ غَزْوِ الرهومِ، وَذَلِكَ فِ زَمَانِ عُسرَْة مِنَ النَاسِ وَجَدْب مِنَ الْبِلاَدِ وَشِدَة مِنَ الحَْرِّ ، حِينَ أَخْرَفَتِ النَخْلُ وَطَابَتِ الثِّماَرُ، فَعَظُمَ على الناس غزوة الرهومِ وَأَحَبهوا الظِّلاَلَ وَالمُْقَامَ فِ المَْسَاكِنِ وَالمَْالِ ، وَشَقَ عَلَيْهِمُ الخُْرُوجُ إِلىَ الْقِتَالِ، فَلَماَ عَلِمَ اللَُ تَثَاقُلَ النَاسِ أَنْزَلَ هَذِهِ الآْيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ انْفِرُ وا خِفَافًا وَثِقَالً ﴾ ﴿ 41 ﴾. قَالَ السهدِّيه : جَاءَ المِْقْدَادُ بْنُ الأَْسْوَدِ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَكَانَ عَظِيماً سَمِينًا، فَشَكَا إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَ نَزَلَتْ فِيهِ : ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالً ﴾ فَلَماَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ اشْتَدَ شَأْنهَُا عَلىَ النَاسِ، فَنَسَخَهَا اللَُ تَ عَالىَ وَأَنْزَلَ : ﴿ لَيْسَ عَلىَ الضهعَفَاءِ وَلَ عَلىَ المَْرْضَ ﴾ الآْيَةَ. ثُمَ أَنْزَلَ فِ المُْتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ المُْنَافِقِينَ قَوْلَهُ تَعَالىَ : ﴿ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا ﴾ الآْيَةَ. وَ قَوْلَهُ تَعَالىَ : ﴿ لَوْ خَرَجُ وا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَ خَبَالً ﴾ وَذَلِكَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لمََا خَرَ جَ ضَََبَ عَسْكَرَهُ عَلىَ ثَنِيَةِ الْوَدَاعِ، وَضَََبَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ عَسْكَرَهُ عَلىَ ذِي جُدَةَ أَسْفَلَ مِنْ ثَنِ يَةِ الْوَدَاعِ، وَلمَْ يَكُنْ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ، فَلَماَ سَارَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - تخََلَفَ عَنْهُ عَبْدُ اللَِ بن

عدد الصفحات ١٢٩

130 أُب بمن تخََلَفَ مِنَ المُْنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَيْبِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ يُعَزِّ ي نَبِيَهُ : ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَ خَبَالً ﴾ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَ قُولُ ائْذَنْ ليِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 49 ﴾. نَزَلَتْ فِ جَدِّ بْنِ قَيْس المُْنَافِقِ، وَذَلِكَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - لمََا تَََهَزَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لَهُ : "يَا أَبَا وَهْب هَلْ لَكَ فِ جِلاَدِ بَنِي الأَْصْفَرِ تَتَ خِذُ مِنْهُمْ سرََارِيَ وَوُصَفَاءَ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ لَقَدْ عَرَفَ قَوْمِي أَنِّ رَجُل مُغْرَم بِالنِّسَاءِ، وَإِنِّ أَخْشَى إِنْ رَأَيْتُ بَنَاتِ بَنِي الأَْصْفَرِ أَنْ ل أصبر عنهم فَلاَ تَفْتِنِّي بهِِمْ وَائْذَنْ ليِ فِ الْقُعُودِ عَنْكَ وَأُعِينُكَ بِماَليِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَقَالَ : "قَدْ أَذِنْتُ لَكَ "، فَ أَنْزَلَ اللَُ هَذِهِ الآْيَةَ. فَلَماَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ قَالَ : رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لَ بَنِي سَلِمَةَ - وَكَانَ الجَْده مِنْهُمْ -: "مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟ " قَالُوا: الجَْده بْنُ قَيْس غَيَْْ أَنَ هُ بَخِيل جَبَان . فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "وَأَيه دَاء أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ، بَلْ سَيِّدُكُ مُ الأَْبْيَضُ الْفَتَى الجَْعْدُ : بِشُْْ بْنُ الْبرََاءِ بْنِ مَعْرُور "، فَقَالَ فِيهِ حَسَانُ بْنُ ثَابِت : وَقَالَ رَسُولُ اللَِ وَالحَْقه لَحِق ... بِمَنْ قَالَ مِنَا مَنْ تَعُدهونَ سَيِّدَا فَقُلْنَا لَهُ : جَده بْنُ قَيْس عَلىَ الَذِي ... نُبَخِّلُهُ فِينَا وَإِنْ كَانَ أَنْكَدَا فَقَالَ وَأَيه الدَاءِ أَدْوَى مِنَ الَذِي ... رَمَيْتُمْ بِهِ جَدًّا وعالى بها بدا وَسَوَدَ بِشَْْ بْنَ الْبرََاءِ بِجُودِهِ ... وَحُقَ لِبِشْْ ذِي النَدَا أَنْ يُسَوَدَا إِذَا مَا أَتَاهُ الْوَفْدُ أَنهَْبَ مَالَهُ ... وَقَالَ : خُذُوهُ إِنَهُ عَائِد غَدَا وَمَا بَعْدَ هَذِهِ الآْيَةِ كُلِّهَا لِلْمُنَافِقِينَ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ إِنَماَ الصَدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ﴾ الآْيَةَ. أخرج الطبران معناه بإسناد ضعيف وله شواهد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِ الصَدَقَاتِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 58 ﴾.

عدد الصفحات ١٣٠

131 عَنْ أَبِ سَعِيد الخُْدْرِيِّ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَقْسِمُ قَسْماً إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الخُْوَيْصَِةِ التَمِيمِيه وَهُوَ حَرْقُوصُ بْنُ زُهَيْْ أَصْلُ الخَْ وَارِجِ، فَقَالَ اعْدِلْ فِينَا يَا رَسُولَ اللَِ، فَقَالَ : "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لمَْ أَعْدِلْ؟ " فَنَزَلَتْ : ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُ كَ فِ الصَدَقَاتِ ﴾ الآْيَةَ. متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنْهُمُ الَذِينَ يُؤْذُونَ النَبِيَ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُن ﴾ الآْيَةَ. قَالَ مَُُمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَار وَغَيُْْهُ، نَزَلَتْ فِ رَجُل مِنَ المُْ نَافِقِينَ يُقَالُ لَهُ نَبْتَلُ بْنُ الحَْارِثِ، وَكَانَ رَجُلاً أَدْلمََ أَحمَْرَ الْعَيْنَينِْ أَسْفَعَ الخَْدَيْنِ مُشَوَهَ الخِْ لْقَةِ، وَهُوَ الَذِي قَالَ فِيهِ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ الشَيْطَ انَ فَلْيَنْظُرْ إِلىَ نَبْتَلِ بْنِ الحَْارِثِ "، وكان ينم حديث النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ المُْنَافِقِينَ، فَقِ يلَ لَهُ : لَ تَفْعَلْ، فَقَالَ : إِنَماَ مَُُمَد أُذُن ، مَنْ حَدَثَهُ شَيْئًا صَدَقَهُ. نَقُولُ مَا شِئْنَا، ثُ مَ نَأْتِيهِ فَنَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنَا. فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير بسند حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يحَْ ذَرُ المُْنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَلَ عَلَيْهِمْ سُورَة تُنَبِّئُهُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 64 ﴾. قَالَ السهدِّيه : قَالَ بَعْ ضُ المُْنَافِقِينَ : وَاللَِ لَوَدِدْتُ أَنِّ قُدِّمْتُ فَجُلِدْتُ مِائَةً وَلَ يَنْزِلُ فِينَا شيَْء يَفْضَحُنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ هَذِ هِ الآْيَةَ. مرسل. وَقَالَ مجَُاهِد : كَانُوا يَقُولُونَ الْقَوْلَ بَيْنَهُمْ ثُمَ يَقُولُونَ : عَسَى اللَُ أَنْ لَ يُفْشيَِ عَلَيْنَا سرَِنَا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَ إِنَماَ كُ نَا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ﴾ ﴿ 65 ﴾. قال زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ومُمد بن وهب: قَالَ رَجُل مِنَ المُْنَافِ قِينَ فِ غَزْوَةِ تَبُوكَ : مَارَأَيْتُ مِثْلَ قُرَائِنَا هَؤُلَءِ أَرْغَبَ بُطُونًا وَلَ أَكْذَبَ أَلْسُنًا وَلَ أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، يَعْنِي رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِك : كَذَبْتَ وَلَكِنَكَ مُنَافِق لأَُخْبرَِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -. فَذَهَبَ عَوْف لِيُخْبرَِهُ، فَوَجَدَ الْقُرْآنَ قَدْ سَبَقَهُ، فَجَاءَ ذَلِكَ الرَجُلُ إِلىَ رَسُولِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَقَدِ ارْتَََلَ وَرَكِبَ نَاقَتَهُ، فَقَالَ :

عدد الصفحات ١٣١

132 يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ ماَ كُنَا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَنَتَحَدَثُ بِحَدِيثِ الرَكْبِ نَ قْطَعُ بِهِ عَنَا الطَرِيقَ. أخرجه ابن جرير بإسناد جيد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يحَْلِفُونَ بِاللَِ مَا قَالُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 74 ﴾. قَالَ الضَحَاكُ : خَرَجَ المُْنَافِقُونَ مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ تَبُوكَ، وَكَانُوا إِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ بِبَعْض سَبهوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابَهُ وَطَعَنُوا فِ الدِّينِ، فَنَقَلَ مَا قَالُوا حُذَيْفَةُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ لهَُمْ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "يَا أَهْلَ النِّفَاقِ مَا هَذَا الَذِي بَلَغَ نِي عَنْكُمْ "؟ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ إِكْذَابً ا لهَُمْ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَهمَهوا بِماَ لمَْ يَنَالُوا ﴾ ﴿ 74 ﴾. قَالَ الضَحَاكُ : همَهوا أَنْ يَدْفَعُوا النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ أَجمَْعُوا عَلىَ أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ – وَهُمْ مَعَهُ، يَلْتَمِسُونَ غِرَتَهُ حَتَى أَخَذَ فِ عَقَبَة ، فَتَقَدَمَ بَعْضُهُمْ وَتَأَخَرَ بَعْضُ هُمْ وَذَلِكَ كَانَ لَيْلاً قَالُوا: إِذَا أَخَذَ فِ الْعَقَبَةِ دَفَعْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِ الْوَادِي ، وَكَانَ قَائِدُهُ فِ تِلْكَ اللَيْلَةِ عَماَرَ بْنَ يَاسرِ وَسَائِقُهُ حُذَيْفَةَ فَسَمِعَ حُذَيْفَةُ وَقْعَ أَخْفَافِ الإِْبِلِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِقَوْم مُتَلَثِّمِينَ، فَقَالَ : إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَِ؛ فَأَمْسَكُوا، وَ مَضَ النَبِيه عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ حَتَى نَزَلَ مَنْزِلَهُ الَذِي أَرَادَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ قَوْلَهُ : ﴿ وَهمَه وا بِماَ لمَْ يَنَالُوا ﴾مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللََ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 75 ﴾. عَنْ أَبِ أُمَ امَةَ الْبَاهِليِِّ : أَنَ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِب الأَْنْصَارِيَ أَتَى رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ ادْعُ اللََ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالً، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "وَ يحَْكَ يَا ثَعْلَبَةُ قَلِيل تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْْ مِنْ كَثِيْ لَ تُطِيقُهُ "، ثُمَ قَالَ مَرَةً أُخْرَى : "أَمَا تَرْضَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ نَبِ يِّ اللَِ، فَوَالَذِي نَفْسِ بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ تَسِيلَ مَعِيَ

عدد الصفحات ١٣٢

133 الجِْبَالُ فِضَةً وَذَهَبًا لَسَالَتْ ". فَقَالَ : وَالَذِي بَعَثَكَ بِالحَْقِّ نَبِيًّا لَئِنْ دَعَوْتَ اللََ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالً لأَُوتِينََ كُلَ ذِي حَق حَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "اللَهُمَ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالً "، فَاتخََذَ غَنَماً فَنَمَتْ كَماَ يَنْمُو الدهودُ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ المَْدِينَةُ فَتَنَحَى عَنْهَا، فَنَزَلَ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَتِهَا حَتَى جَعَلَ يُصَليِّ الظههْرَ وَالْعَصَْ فِ جمََاعَة وَيَترُْكُ مَا سِوَاهمَُا، ثُمَ نَمَتْ وَكَثُرَتْ حَتَى ترك الصلاة إلى الجُْمُعَةَ، وَهِيَ تَنْمُو كَماَ يَنْمُو الدهودُ حَتَى تَرَكَ الجُْمُعَةَ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةُ؟ " فَقَالُوا : اتخََذَ غَنَماً وَضَاقَتْ عَلَيْهِ المَْدِينَةُ وَأَخْبرَُوهُ بِ خَبرَِهِ، فَقَالَ : "يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ " ثَلاَثًا، وَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالهِِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بهَِا ﴾ وَأَنْزَلَ فَرَائِضَ الصَدَقَةِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَجُلَينِْ عَلىَ الصَدَقَةِ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ وَرَجُلاً مِنْ بَنِي سُلَيْم ، وَكَتَبَ لهَُماَ كَيْفَ يَأْخُذَانِ الصَدَقَةَ، وَقَالَ لهَُماَ : مُرَ ا بِثَعْلَبَةَ وَبِفُلاَن رَجُل مِنْ بَنِي سُلَيْم ، فَخُذَا صَدَقَاتهِِماَ، فَخَرَجَا حَتَى أَتَ يَا ثَعْلَبَةَ فَسَأَلَهُ الصَدَقَةَ وَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَِ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ إِلَ جِزْيَة ، مَا هَذِ هِ إِلَ أُخْتُ الجِْزْيَةِ، مَا أَدْرِي مَا هَذَا؟ انْطَلِقَا حَتَى تَفْرَغَا ثُمَ تَعُودَا إِليََ ، فَانْطَلَقَا وَأَخْبرََا السهلَمِيَ، فَنَظَرَ إِلىَ خِيَارِ أَسْنَانِ إِبِلِهِ فَعَزَلهََا لِلصَدَقَةِ ثُمَ اسْتَقْبَلَهُمْ بهَِا، فَلَماَ رَأَوْهَ ا قَالُوا: مَا يجَِبُ هَذَا عَلَيْكَ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نَأْخُذَهُ مِنْكَ، قَالَ : بَلىَ خُذُوهُ فَإِ نَ نَفْسِ بِذَلِكَ طَيِّبَة ، وَإِنَماَ هِيَ إِبِليِ. فَأَخَذُوهَا مِنْهُ، فَلَماَ فَرَغَا مِنْ صَدَقَتِهَا رَجَعَا حَتَى مَرَا بِثَعْلَبَةَ، فَقَالَ : أَرُونِ كِتَابَكُماَ حَتَى أَنْظُرَ فِيهِ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ إِلَ أُخْتُ الجِْزْيَةِ انْطَلِقَ ا حَتَى أَرَى رَأْيِي، فَانْطَلَقَا حَتَى أَتَيَا النَبِيَ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ، فَلَماَ رَآهمَُا قَالَ : "يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ " قَبْلَ أَ نْ يُكَلِّمَهُماَ، وَدَعَا لِلسهلَمِيِّ بِالْبرََكَةِ، فَأَخْبرَُوهُ بِالَذِي صَنَعَ ثَعْلَبَةُ وَ الَذِي صَنَعَ السهلَمِيه، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللََ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَدَقَنَ ﴾ إِلىَ قَوْ لِهِ تَعَالىَ : ﴿ بِماَ كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - رَجُل مِنْ أَقَارِبِ ثَعْلَبَةَ، فَسَمِعَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ

عدد الصفحات ١٣٣

134 حَتَى أَتَى ثَعْلَبَةَ فَقَالَ : وَيحَْكَ يَا ثَعْلَبَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللَُ فِيكَ كَذَا وَ كَذَا، فَخَرَجَ ثَعْلَبَةُ حَتَى أَتَى النبي عليه الصلاة والسلام فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ صَدَقَتَهُ فَقَالَ : "إِنَ اللََ قَدْ مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ "، فَجَعَلَ يحَْثُو الترهَابَ عَلىَ رَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "هَذَا عَمَلُكَ، قَدْ أَمَرْتُكَ فَلَمْ تُطِعْنِي "، فَلَماَ أَبَ ى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا رَجَعَ إِلىَ مَنْزِلِهِ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَلمَْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَ أَتَ ى أَبَا بَكْر - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَتِي مِ نْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَمَوْضِعِي مِنَ الأَْنْصَارِ فَاقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقَالَ : لمَْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللَِ وَأَنَا أَقْ بَلُهَا؟ فَقُبِضَ أَبُو بَكْر وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَلَماَ وَليَِ عُمَرُ بْنُ الخَْطَابِ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - أَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَمِيَْ المُْؤْمِنِينَ اقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقَالَ : لمَْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللَِ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَ لاَمُ وَلَ أَبُو بَكْر أَنَا أَقْبَلُهَا مِنْكَ؟ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، وَقُبِضَ عُمَرُ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - ثُمَ وَليَِ عُثْماَنُ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ صَدَقَتَهُ فَقَالَ : رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لمَْ يَقْبَلْهَا وَلَ أَبُو بَكْر وَلَ عُمَرُ وَأَنَا أَقْبَلُهَا مِنْكَ؟ فَلَمْ يَقْبَلْهَا عُثْماَنُ، فَهَلَكَ ثَعْلَبَةُ فِ خِلاَفَةِ عُثْماَنَ - رَ ضَِ اللَُ عَنْهُ -. إسناده ضعيف جدا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ يَلْمِزُونَ المُْطَ وِّعِينَ مِنَ المُْؤْمِنِينَ فِ الصَدَقَاتِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 79 ﴾. عَنْ أَبِ مَسْعُود قَالَ : لمََ ا نَزَلَتْ آيَةُ الصَدَقَةِ كُنَا نُحَامِلُ، فَجَاءَ رَجُل فَتَصَدَقَ بِشيَْء كَثِيْ فَقَالُوا : مُرَائِي، وجاء رَجُل فَتَصَدَقَ بِصَاع ، فَقَالُوا : إِنَ اللََ لَغَنِي عَنْ صَاعِ هَذَا، فَنَزَلَتْ : ﴿ الَذِينَ يَ لْمِزُونَ المُْطَوِّعِينَ مِ نَ المُْؤْمِنِينَ فِ الصَدَقَاتِ وَالَذِينَ لَ يجَِدُونَ إِلَ جُهْدَهُمْ ﴾. متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تُصَلِّ عَلىَ أَ حَد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ﴾ ﴿ 84 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَْطَابِ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - يَقُولُ : لمََا تُوُفَِّ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ دُعِيَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِلصَلاَةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَماَ وَقَفَ

عدد الصفحات ١٣٤

135 عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَلاَةَ عَلَيْهِ تَََوَلْتُ حَتَى قُمْتُ فِ صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَعَلىَ عَدُوِّ اللَِ عَبْدِ اللَِ بْنِ أُبَ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا : وكذا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَامَهُ، وَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَبْتَسِمُ، حَتَى إِ ذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : "أَخِّرْ عَنِّ ي يَا عُمَرُ، إِنِّ خُيِّْْتُ فَاخْترَْتُ، قَدْ قِيلَ ليِ : ﴿ اسْتَغْفِرْ لهَُمْ أَوْ لَ تَسْتَغْفِرْ لهَُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لهَُمْ سَبْ عِينَ مَرَةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَُ لهَُمْ ﴾ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّ إِنْ زِدْتُ عَلىَ السَبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْ تُ " قَالَ : ثُمَ صَلىَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلىَ قَبرِْهِ حَتَى فُرِغَ مِنْهُ قَالَ : فَعَجِبْتُ ليِ وَجَرَاءَتيِ عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَاللَُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : فَوَا للَِ مَا كَانَ إِلَ يَسِيًْا حَتَى نَزَلَ : ﴿ وَلَ تُصَلِّ عَلىَ أَحَد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَ تَقُمْ عَلىَ قَبرِْهِ ﴾ الآْيَةَ. فَ ماَ صَلىَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَعْدَهُ عَلىَ مُنَافِق ، وَلَ قَامَ عَلىَ قَبرِْهِ حَتَى قَبَضَهُ اللَُ تَعَالىَ. رواه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ عَلىَ الَذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ﴾ ﴿ 92 ﴾. نَزَلَتْ فِ الْبَكَائِينَ وَكَانُوا سَبْعَةً : مَعْقِلُ بْنُ يَسَار وَصَخْرُ بْنُ خُنَيْس وَعَبْدُ اللَِ بْنُ كعب الأنصاري وعلبة بْنُ زَيْد الأَْنْصَارِيه وَسَالمُِ بْنُ عُمَيْْ وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ وَعَبْدُ اللَِ بْنُ مُغَفَل ، أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا: يَا نَبِيَ اللَِ إِنَ اللََ - عَزَ وَجَلَ - قَدْ نَ دَبَنَا لِلْخُرُوجِ مَعَكَ، فَاحمِْلْنَا عَلىَ الخِْفَافِ المَْرْقُوعَةِ وَالنِّعَالِ المَْخْصُوفَةِ نَغْزُو مَعَكَ، فَقَالَ : "لَ أَجِدُ مَا أَحمِْ لُكُمْ عَلَيْهِ "، فَتَوَلَوْا وَهُمْ يَبْكُونَ. لم يسنده الواحدي. وَقَالَ مجَُاهِد : نَزَلَتْ فِ بَنِي مُقَرِّن : مَعْ قِل وَسُوَيْد وَالنهعْماَنِ . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الأَْعْرَابُ أَشَده كُفْرًا وَنِفَاقًا ﴾ ﴿ 97 ﴾. نَزَلَتْ فِ أَعَ ارِيبَ مِنْ أَسَد وَغَطَفَانَ، وَأَعَارِيبَ مِنْ أَعْرَابِ حَاضَِِي المَْدِينَةِ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَممَِنْ حَ وْلَكُمْ مِنَ الأَْعْرَابِ مُنَافِقُونَ ﴾ ﴿ 101 ﴾.

عدد الصفحات ١٣٥

136 قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ وَأَشْجَعَ وَأَسْلَمَ وَغِفَار ﴿ وَمِ نْ أَهْلِ المَْدِينَةِ ﴾ يَعْنِي عَبْدَ اللَِ بْنَ أُبَ وَجَدَ بْنَ قَيْس ، وَمُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْْ وَ الجُْلاَسَ بْنَ سُوَيْد ، وَأَبَا عَامِر الرَاهِبَ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَآخَرُونَ اعْترََفُوا بِذُنُوبهِِمْ ﴾ ﴿ 102، 103 ﴾. قَالَ ابْ نُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ : نَزَلَتْ فِ قَوْم كَانُوا قَدْ تخََلَفُوا عَنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ غَزْوَةِ تَبُوكَ ثُمَ نَدِمُوا عَلىَ ذَلِكَ، وَقَالُوا : نَكُونُ فِ الْكِنِّ وَالظِّلاَلِ مَعَ النِّسَاءِ وَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابُهُ فِ الجِْهَادِ، وَاللَِ لَنُوَثِّقَنَ أَنْفُسَنَا بِالسَوَارِي فَلاَ نُطْلِقُهَا حَتَى يَكُونَ الرَسُولُ هُوَ الَذِي يُطْلِقُنَا وَيَعْذِرُنَا، وَأَوْثَقُوا أَنْفُسَهُمْ بِسَوَارِي المَْ سْجِدِ، فَلَماَ رَجَعَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَرَ بهِِمْ فَرَآهُمْ، فَ قَالَ : "مَنْ هَؤُلَءِ؟ " قَالُوا: هَؤُلَءِ تخََلَفُوا عَنْكَ، فَعَاهَدُوا اللََ أَنْ لَ يُطْلِقُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَى تَكُونَ أَنْتَ الَذِي تُطْ لِقُهُمْ وَتَرْضَ عَنْهُمْ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "وَأَنَا أُقْسِمُ بِ اللَِ لَ أُطْلِقُهُمْ وَلَ أَعْذِرُهُمْ حَتَى أُومَرَ بإطلاقهم، رغبوا عني وتخلفوا عَنِ الْغَزْوِ مَعَ المُْسْلِمِينَ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ، فَلَماَ نَزَلَتْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَبِيه صَلَوَاتُ اللَِ عَلَيْهِ وَأَطْلَقَهُ مْ وَعَذَرَهُمْ، فَلَماَ أَطْلَقَهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِ هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَتِي خَلَفَتْنَا عَنْكَ فَتَصَدَقْ بهَِا عَنَا وَطَهِّرْ نَا وَاسْتَغْفِرْ لَنَا، فَقَالَ : "مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا "، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالهِِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ﴾ الآية. وقال ابن عباس: كانوا عشْة رهط.الوالبي لم يسمع من ابن عباس. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَِمْرِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 106 ﴾. نَزَلَتْ فِ كَعْبِ بْنِ مَالِك وَمُرَ ارَةَ بْنِ الرَبِيعِ أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْف وَهِلاَلِ بْنِ أُمَيَةَ مِنْ بَنِي وَاقِف تخََلَفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُمُ الَذِينَ ذُكِرُ وا فِ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَعَلىَ الثَلاَثَةِ الَذِينَ خُلِّفُوا ﴾ الآْيَةَ. فيه انقطاع.

عدد الصفحات ١٣٦

137 قوله تعالى: وَالَذِينَ اتخََذُوا مَسْجِدً ا ضَِارً ا وَكُفْرً ا وَتَفْرِيقً ا بَينَْ المُْؤْمِنِينَ وَإِرْصادً ا لمَِنْ حارَبَ اللََ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَ إِنْ أَرَدْنا إِلَ الحُْسْنى وَاللَُ يَشْهَدُ إِنهَُمْ لَكاذِبُونَ ل تَقُمْ فِيهِ أَبَ دً ا..... [107، 108] . قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْف اتخََذُوا مَسْجِدَ قُبَاءَ وَبَعَثُوا إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنْ يَأْتِيَهُمْ، فَأَتَاهُمْ فَصَلىَ فِيهِ، فحسدهم إخوتهم بنوغُنم بْنِ عَوْف ، وَقَالُوا : نَبْنِي مَسْجِدًا وَنُرْسِلُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِيُصَليَِّ فِيهِ كَماَ صَلىَ فِ مَسْجِدِ إِخْوَانِنَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِ أَبُو عَامِر الرَاهِبُ إِذَا قَدِمَ مِنَ الشَامِ، وَكَانَ أَبُو عَامِر قَدْ تَ رَهَبَ فِ الجَْاهِلِيَةِ وَتَنَصََ وَلَبِسَ المُْسُوحَ، وَأَنْكَرَ دِينَ الحَْنِيفِيَةِ لمََا قَدِمَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - المَْدِينَةَ وَعَادَاهُ، وَسَماَهُ النَبِيه عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ : أَبَا عَامِر الْفَاسِقَ، وَخَرَجَ إِلىَ الشَامِ وَأَرْسَلَ إِلىَ المُْنَافِقِينَ أَنْ اسْتَعِدهوا بِماَ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَة وَسِ لاَح ، وَابْنُوا ليِ مَسْجِدًا فَإِنِّ ذَاهِب إِلىَ قَيْصََ فَآتيِ بِجُنْدِ الرهومِ، فَأُخْرِجُ مَُُمَدًا وَأَصْحَابَهُ، فَبَنَوْ ا لَهُ مَسْجِدًا إِلىَ جَنْبِ مَسْجِدِ قُبَاءَ، وَكَانَ الَذِينَ بَنَوْهُ اثْنَيْ عَشََْ رَجُلاً : خِذَامُ بْنُ خَالِد ، وَمِنْ دَارِهِ أَخْرَجَ مَسْجِدَ الشِّقَاقِ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِب وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْْ وَأَبُو حَبِيبَةَ بْنُ الأَْزْعَرِ وَ عَبَادُ بْنُ حُنَيْف وَجَارِيَةُ بْنُ عَمْر و وَابْنَاهُ مجَُمِّع وَزَيْد وَنَبْتَلُ بْنُ حَارِث وَبَحْزَج وَبِجَادُ بْنُ عُثْماَنَ وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِت ، فَلَماَ فَرَغُوا مِنْهُ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُ وا: إِنَا قَدْ بَنَيْنَا مَسْجِدًا لِذِي الْعِلَةِ وَالحَْاجَةِ وَاللَيْلَةِ المطيْة والليلة الشانية، وَإِنَا نُحِبه أَنْ تَأْتِيَنَا فَتُصَليَِّ لَنَا فِيهِ، فَدَعَا بِقَمِيصِهِ لِيَلْبَسَهُ فَيَأْتِيَهُمْ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَأَخْبرََهُ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - خَبرََ مَسْجِدِ الضَِّّارِ وَمَا همَهوا بِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَ سَلَمَ - مَالِكَ بْنَ الدهخْشُمِ وَمَعْنَ بْنَ عَدِي وَعَامِرَ بْنَ السَكَنِ وحشيًّا قَاتِلَ حمَْزَةَ، وَقَالَ لهَُمْ : انْطَلِقُو ا إِلىَ هَذَا المَْسْجِدِ الظَالمِِ أَهْلُهُ فَاهْدِمُوهُ وَأَحْرِقُوهُ، فَخَرَجُوا وَانْطَلَقَ مَالِك وَأَخَذَ سَعَفًا مِنَ النَخْلِ فَأَشْعَلَ فِيهِ نَارًا، ثُمَ دَخَلُوا المَْسْجِدَ وَفِيهِ أَهْلُهُ

عدد الصفحات ١٣٧

138 فَحَرَقُوهُ وَهَدَمُوهُ وَتَفَرَقَ عَنْهُ أَهْلُ هُ، وَأَمَرَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنْ يُتَخَذَ ذَلِكَ كُنَاسَةً تُلْقَى فِيهَا الجِْيَفُ وَالنَ تْنُ وَالْقُماَمَةُ، وَمَاتَ أَبُو عَامِر بِالشَامِ وَحِيدًا غَرِيبًا. أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وفيه انقطاع. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ اللََ اشْترََى مِنَ المُْؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهَُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 111 ﴾. قَالَ مَُُمَدُ بْنُ كَعْب الْقُ رَظِيه : لمََا بَايَعَتِ الأَْنْصَارُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمَكَةَ وَهُمْ سَ بْعُونَ نَفْسًا، قَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَِ اشْترَِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ، فَقَالَ : "أَشْترَِطُ لِرَبِّ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَ تُشِْْكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَشْترَِطُ لِنَفْسِ أَنْ تََْنَعُونِ ممَِا تََْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ "، قَالُوا: فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ فَماَذَا لَنَا؟ قَالَ : "الجَْنَةُ ". قَالُوا: رَبِحَ الْبَيْعُ لَ نُ قِيلُ وَلَ نَسْتَقِيلُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا كَانَ لِلنَبِيِّ وَالَذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْ تَغْفِرُوا لِلْمُشِْْكِينَ ﴾﴿ 113، 114 ﴾. عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُْسَيَبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لمََا حَضََّ أَبَا طَالِب الْوَفَ اةُ دخل عليه رسول الل - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْل وَعَبْدُ اللَِ بْنُ أَبِ أُمَيَةَ فَقَا لَ : "أَيْ عَمِّ قُلْ مَعِي لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ أُحَاجه لَكَ بهَِا عِنْدَ اللَِ"، فَقَالَ أَبُو جَهْل وَابْنُ أَبِ أُمَيَ ةَ : يَا أَبَا طَالِب أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَةِ عَبْدِ المُْطَلِبِ؟ فَلَمْ يَزَالَ يُكَلِّماَنِهِ حَتَى قَالَ آخِرَ شيَْء كَلَمَهُمْ بِهِ عَلىَ مِلَةِ عَبْدِ المُْطَلِبِ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "لأََسْتَغْفِرَنَ لَكَ مَا لمَْ أُنْهَ عَنْكَ "، فَنَزَلَتْ : ﴿ مَا كَانَ لِلنَبِيِّ وَالَذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشِْْكِينَ وَلَوْ كَ انُوا أُوليِ قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَينََ لهَُمْ أَنهَُمْ أَصْحَابُ الجَْحِيمِ ﴾.متفق عليه. وعَنْ عَبْدِ اللَِ بْنِ مَسْعُو د قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَنْظُرُ فِ المَْقَابِرِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَمَرَنَ ا فَجَلَسْنَا، ثُمَ تخََطَى الْقُبُورَ حَتَ ى انْتَهَى إِلىَ قَبرْ مِنْهَا فَنَاجَاهُ طَوِيلاً ثُمَ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ إِنَهُ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَتَلَقَاهُ عُمَرُ بْنُ الخَْطَابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ، مَا الَذِي

عدد الصفحات ١٣٨

139 أَبْكَاكَ؟ فَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا! فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا فَقَالَ : "أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ " فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَِ ، فَقَالَ : "إِنَ الْقَبرَْ الَذِي رَأَيْتُمُونِ أُنَاجِي فِيهِ قَبرُْ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْب ، وَإِنِّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّ فِ زِ يَارَتهَِا فَأَذِنَ ليِ فِيهِ وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّ فِ الِسْتِغْفَارِ لهََا فَلَمْ يَأْذَنْ ليِ فِيهِ "، وَنَزَلَ : ﴿ مَا كَانَ لِلنَبِيِّ وَالَذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشِْْكِينَ ﴾ حَتَى خَتَمَ الآْيَةَ ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِ يمَ لأَِبِيهِ إِلَ عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَاهُ ﴾ "فَأَخَذَنِ مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدَةِ مِنَ الرِّقَ ةِ، فَذَلِكَ الَذِي أَبْكَانِ ".إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَانَ المُْؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَةً ﴾ ﴿ 122 ﴾. قَالَ ابْنُ عَ بَاس فِ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ : لمََا أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ عُيُوبَ المُْنَافِقِينَ لِتَخَلهفِهِمْ عَنِ الجِْ هَادِ قَالَ المُْؤْمِنُونَ : وَاللَِ لَ نَتَخَلَفُ عَنْ غَزْوَة يَغْزُوهَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَلَ سرَِيَة أَبَدًا، فَلَماَ أَمَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالسرََايَا إِلىَ الْعَدُوِّ نَفَرَ المُْسْلِمُونَ جمَِيعًا وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَحْدَهُ بِالمَْدِينَةِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. إسناده ضعيف جدا.

عدد الصفحات ١٣٩

140 سُورَةُ يُونُسَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَكَانَ لِلنَاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلىَ رَجُل مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَاسَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 2 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : لمََا بَعَثَ اللَُ تَعَالىَ مَُُ مَدًا - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَسُولً أَنْكَرَتْ عَلَيْهِ الْكُفَارُ، وَقَالُوا : اللَُ أَعْظَمُ مِنْ أَ نْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشًَْا مِثْلَ مَُُمَد فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ .لم يسنده الواحدي وقد أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وف سنده بشْ بن عمارة وهو ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا تُتْلىَ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَات قَالَ الَذِينَ لَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 15 ﴾ قَالَ مجَُاهِد : نَزَلَتْ فِ مُشِْْكِي مَكَةَ. قال مُقَاتِل : وَهُمْ خمَْسَةُ نَفَر : عَبْدُ اللَِ بْنُ أَبِ أُمَيَةَ المَْخْزُومِيه وَالْوَلِيدُ بْنُ المُْغِيَْةِ وَمُكْرَزُ بْنُ حَفْص وَعَمْرُو بْنُ عَبْ دِ اللَِ بْنِ أَبِ قيس العامري والعاص بْنُ عَامِر قَالُوا لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ائْتِ بِقُرْآن لَيْسَ فِيهِ تَ رْكُ عِبَادَةِ اللاَتِ وَالْعُزَى. بدون إسناد.

عدد الصفحات ١٤٠

141 سُورَةُ هُود قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلَ إِنهَُمْ يَثْ نُونَ صُدُورَهُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 5 ﴾. نَزَلَتْ فِ الأَْخْنَسِ بْنِ شرَُيْق ، وَكَانَ رَجُلاً حُلْوَ الْكَلاَمِ حُلْوَ المَْنْظَرِ، يَلْقَى رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِماَ يحب ويطوي بقبله مَا يَكْرَهُ. وَقَالَ الْكَلْبِيه : كَانَ يجَُ الِسُ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يُظْهِرُ لَهُ أَمْرًا يَسرُههُ وَيُضْمِرُ فِ قَلْبِهِ خِلاَفَ مَا يُظْهِرُ، فَأَ نْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَلَ إِنهَُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ﴾ يَقُولُ يُكْمِنُونَ مَا فِ صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَ اوَةِ لمُِحَمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -.الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَأَقِمِ الصَلاَةَ طَرَفَِ النَهَارِ وَزُلَفًا مِ نَ اللَيْلِ إِنَ الحَْسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَيِّئَاتِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 114 ﴾. عَنْ عَبْدِ اللَِ بن مسعود قَالَ : جَ اءَ رَجُل إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنِّ عَالجَْتُ امْرَأَةً فِ أَقْصَ المَْدِينَةِ وَإِنِّ أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أن آتيها، وأنا هَذَا فَاقْضِ فَِ مَا شِئْتَ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَقَ دْ سَترََكَ اللَُ لَوْ سَترَْتَ نَفْسَكَ، فَلَمْ يَرُدَ عَلَيْهِ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - شَيْئًا، فَانْطَلَقَ الرَجُلُ فأتبعه رجلا ودعاه فَتَلاَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآْيَةَ، فَقَالَ رَجُل : يَا رَسُولَ اللَِ هَذَا لَهُ خَاصَةً؟ قَ الَ : "لَ، بَلْ لِلنَاسِ كَافَةً ".رواه مسلم. وعَنِ ابْنِ مَسْعُود ، أَنَ رَجُلاً أَصَابَ مِنِ امْرَأَة قُبْلَةً فَأَتَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ : ﴿ وَأَقِمِ الصَلاَ ةَ طَرَفَِ النَهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَيْلِ ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ، فَقَالَ الرَجُلُ : إِليََ هَذِهِ؟ قَالَ : "لمَِنْ عَ مِلَ بهَِا مِنْ أُمَ تِي ".متفق عليه.

عدد الصفحات ١٤١

142 سُورَةُ يُوسُفَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ نَحْنُ نَقُصه عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 3 ﴾. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَاص فِ قَوْلِهِ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ نَحْنُ نَقُصه عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ قَالَ : أُنْزِلَ الْ قُرْآنُ عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَتَلاَهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ لَوْ قَصَصْتَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ المُْبِينِ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ نَحْنُ نَقُصه عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ الآْيَةَ، فَتَلاَهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ لَوْ حَدَثْتَنَا ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ اللَُ نَزَلَ أَحْسَنَ الحَْدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابهًِا ﴾ قَالَ : كُله ذَ لِكَ تُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ .أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. سُورَةُ الرَعْدِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيُرْسِلُ الصَوَاعِقَ فَيُصِ يبُ بهَِا مَنْ يَشَاءُ ﴾ ﴿ 13 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ أَبِ صَالِح وَابْنِ جُرَيْج وَابْنِ زَيْد : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَ ةُ وَالَتِي قَبْلَهَا فِ عَامِرِ بْنِ الطهفَيْلِ وَأَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ وَذَلِكَ أَنهَُماَ أَقْبَلاَ يُرِيدَانِ رَسُ ولَ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَِ هَذَا عَامِرُ بْنُ الطهفَيْلِ قَ دْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ، فَقَالَ : "دَعْهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَُ بِهِ خَيًْْا يهَْدِهِ "، فَأَقْبَلَ حَتَى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَ الَ : يا مُمد مالي إِنْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ : "لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ "، قَالَ : تََْعَلُ ليَِ الأَْمْرَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ : "لَ، لَيْسَ ذَلِكَ إِليََ إِنَماَ ذَلِكَ إِلىَ اللَِ يجَْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ "، قَالَ : فَتَجْعَلُنِي عَلىَ الْوَبَرِ وَأَنْتَ عَلىَ المَْدَرِ؟، قَالَ : "لَ "، قَالَ : فَماَذَا تََْعَلُ ليِ؟ قَالَ : "أَجْعَلُ لَكَ أَعِنَةَ الخَْيْلِ تَغْ زُو عليها"، قال: أو ليس ذَلِكَ إِليََ الْيَوْمَ؟ وَكَانَ أَوْصَ إِلىَ أَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ إِذَا رَأَيْتَنِي أُكَلِّمُ هُ فَدُرْ مِنْ خَلْفِهِ وَاضَِْبْهُ بِالسَيْفِ، فَجَعَلَ يخَُاصِمُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -

عدد الصفحات ١٤٢

143 وَيُرَاجِعُهُ ، فَدَارَ أَرْبَدُ خَلْفَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِيَضِّْبَهُ، فَاخْترََطَ مِنْ سَيْفِهِ شِبرًْا ثُ مَ حَبَسَهُ اللَُ تَعَالىَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلىَ سَلِّهِ، وجعل عامر يوميء إِلَيْهِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - فَرَأَى أَرْبَدَ وَمَا يَصْنَعُ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ : "اللَهُمَ اكْفِنِيهِماَ بِماَ شِئْتَ "، فَأَرْسَلَ اللَُ تَعَالىَ عَلىَ أَرْبَدَ صَاعِقَةً فِ يَوْم صَائِف صَاحَ فَأَحْرَقَتْهُ، وَوَلىَ عَامِر هَارِبًا وَقَالَ : يَا مَُُمَدُ دَعَوْتَ رَبَكَ فَقَتَلَ أَرْبَدَ، وَاللَِ لأََمْلََْنهََا عَلَيْكَ خَيْلاً جُرْدًا وَفِتْيَانًا مُرْدًا. فَقَالَ رَسُو لُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "يَمْنَعُكَ اللَُ تَعَالىَ مِنْ ذَلِكَ وَأَبْنَاءُ قَيْلَةَ " - يُرِيدُ الأَْوْسَ وَا لخَْزْرَجَ - فَنَزَلَ عَامِر بَيْتَ امْرَأَة سَلُولِيَة ، فَلَماَ أَصْبَحَ ضَمَ عَلَيْهِ سِلاَحَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَ قُولُ : وَاللاَتِ وَالْعُزَى لَئِنْ أَصْحَرَ مَُُمَد إِليََ وَصَاحِبُهُ - يَعْنِي مَلَكَ المَْوْتِ - لأُِنْفِذَنهَُماَ بِرُمُِْي ، فَلَماَ رَأَى تَعَالىَ ذَلِكَ مِنْهُ أَرْسَلَ مَلَكًا فَلَطَمَهُ بِجَنَاحَيْهِ فَأَذْرَاهُ فِ الترهَابِ، وَخَرَجَتْ عَ لىَ رُكْبَتِهِ غُدَة فِ الْوَقْتِ عَظِيمَة كَغُدَةِ الْبَعِيِْ، فَعَادَ إِلىَ بَيْتِ السَلُولِيَةِ وَهُوَ يَقُولُ : غُدَة كَغُ دَةِ الْبَعِيِْ وَمَوْت فِ بَيْتِ السَلُولِيَةِ، ثُمَ مَاتَ عَلىَ ظَهْرِ فَرَسِهِ، وَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِ هَذِهِ الْقِصَةَ : ﴿ سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسرََ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ﴾ حَتَى بَلَغَ ﴿ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَ فِ ضَلاَل ﴾.لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَحمَْنِ ﴾ ﴿ 30 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِ وَايَةِ الضَحَاكِ : نَزَلَتْ فِ كُفَارِ قُرَيْش حِينَ قَالَ لهَُمُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ اسْجُدُوا لِلرَحمَْنِ قَالُوا وَمَا الرَحمَْنُ أَنَسْجُدُ لمَِا تَأْمُرُنَا . .. ﴾ الآْيَةَ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ ، وَقَالَ : قُلْ لهَُمْ إِنَ الرَحمَْنَ الَذِي أَنْكَرْتُمْ مَعْرِفَتَهُ ﴿ هُوَ رَبِّ لَ إِلَهَ إِلَ هُوَ ﴾.الضحاك لم يسمع من ابن عباس. قَ وْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَوْ أَنَ قُرْآنًا سُيَِّْتْ بِهِ الجِْبَالُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 31 ﴾. عن الزهبَيْْ بْنَ الْعَوَ امِ يَقُولُ : قَالَتْ قُرَيْش لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - تَزْعُمُ أَنَكَ نَبِي يُوحَى إِلَيْكَ، وَأَنَ سُلَيْماَنَ سخر لَهُ الرِّيحُ وَالجِْبَالُ، وَأَنَ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ، وَأَنَ

عدد الصفحات ١٤٣

144 عِيسَى كَانَ يحُْيِي المَْوْتَى فَادْ عُ اللََ تَعَالىَ أَنْ يُسَيَِّْ عَنَا هَذِهِ الجِْبَالَ وَيُفَجِّرَ لَنَا الأَْرْضَ أَنهَْارًا فَنَتَخِذَهَا مََُارِثَ فَنَزْرَعَ وَنَأْكُلَ، وَإِلَ فَادْعُ اللََ أَنْ يحُْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمَهُمْ وَيُكَلِّمُونَا، وَإِلَ فَادْعُ اللََ تَعَالىَ أَنْ يُصَيَِّْ هَذِهِ الصَخْرَةَ الَتِي تََْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحِتَ مِنْهَا وَتُغْنِ يَنَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَيْفِ، فَإِ نَكَ تَزْعُمُ أَنَكَ كَهَيْئَتِهِمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَماَ سرُِّ يَ عَنْهُ قَالَ : "وَالَذِي نَفْسِ بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِ مَا سَأَلْتُمْ وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَهُ خَيََْنِ بَينَْ أَنْ تَدْخُلُ وا مِنْ بَابِ الرَحمَْةِ فَيُؤْمِنَ مُؤْمِنُكُمْ، وَبَينَْ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلىَ مَا اخْترَْتُمْ لأَِنْفُسِ كُمْ فَتَضِلهوا عَنْ بَابِ الرَحمَْةِ وَلَ يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ فَاخْترَْتُ بَابَ الرَحمَْةِ وَأَنْ يُؤْمِنَ مُؤْمِنُكُمْ، وَأَخْبرََنِ إِنْ أَ عْطَاكُمْ ذَلِكَ، ثُمَ كَفَرْتُمْ أَنَهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَ يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالمَِينَ "، فَنَزَلَتْ : ﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآْيَاتِ إِلَ أَنْ كَذَبَ بهَِا الأَْوَلُونَ ﴾ حَتَى قَرَأَ ثَلاَثَ آيَات وَنَزَلَتْ : ﴿ وَلَوْ أَنَ قُرْآنًا سُيَِّْتْ بِهِ الجِْبَالُ ﴾ الآْيَةَ. إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَ ا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لهَُمْ أَزْوَاجًا ﴾ ﴿ 38 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : عَيََْتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَقَالَتْ : مَا نَرَى لهَِذَا الرَجُلِ همَِةً إِلَ النِّسَاءَ وَالنِّكَاحَ، وَلَوْ كَانَ نَبِيًّ ا كَماَ زَعَمَ لَشَغَلَهُ أَمْرُ النهبُوَةِ عَنِ النِّسَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الكلبي متروك. سُورَةُ الِْْجْرِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُْسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُْسْتَأْخِرِينَ ﴾ ﴿ 24 ﴾ عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَتْ تُصَليِّ خَلْفَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - امْرَأَة حَسْنَاءُ فِ آخِرِ النِّسَاءِ، وَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَتَقَدَمُ إِلىَ الصَفِّ الأَْوَلِ لِئَلاَ يَرَاهَا، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَكُونُ فِ الصَفِّ المُْؤَخَرِ فَإِذَا رَكَعَ قَالَ هَكَذَا، وَنَظَرَ مِ نْ تََْتِ إِبِطِهِ، فَنَزَلَتْ : ﴿ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُْسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُْسْتَأْخِرِينَ ﴾.صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُ ورِهِمْ ﴾ ﴿ 47 ﴾.

عدد الصفحات ١٤٤