113 قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ أَبِ صَالِح : إِنَ أَبَا سُفْيَانَ بْ نَ حَرْب وَالْوَلِيدَ بْنَ المُْغِيَْةِ وَالنَضَّْ بْنَ الحَْارِثِ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَةَ وَأُبَيًّا ابْنَيْ خَلَف ، اسْتَمَعُوا إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا لِلنَضِّْ : يَا أَبَا قُتَ يْلَ ةَ مَا يَقُولُ مَُُمَد ؟ قَالَ : والذي جعلها بيته مَا أَدْ رِي مَا يَقُولُ، إِلَ أَنِّ أَرَى يحَُرِّكُ شَفَتَيْهِ يَتَكَلَمُ بِشيَْء وَمَا يَقُولُ إِلَ أَسَاطِيَْ الأَْوَلِينَ مِثْلَ مَا كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْقُرُ ونِ المَْاضِيَةِ، وَكَانَ النَضُّْ كَثِيَْ الحَْدِيثِ عَنِ الْقُرُونِ الأُْولىَ، وَكَانَ يحَُدِّثُ قُرَيْشًا فَيَسْتَمْلِحُونَ حَدِيثَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَ عَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أبو صالح لم يسمع من ابن عباس. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ هُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ﴾ ﴿ 26 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس فِ قَوْلِهِ : ﴿ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِ أَبِ طَالِب كَانَ يَنْهَى المُْشِْْكِينَ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَيَتَبَ اعَدُ عَ ماَ جَاءَ بِهِ.صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ دِينَار وَالْقَاسِمِ بْنِ مخَُيْمَرَةَ. وَقَالَ مَُُمَدُ بْنُ الحَْنَفِيَةِ وَالسهدِّيه وَالضَحَاكُ : نَزَلَتْ فِ كُفَارِ مَكَةَ كَانُوا يَنْهَوْنَ النَاسَ عَنِ اتِّبَاعِ مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَيَتَبَاعَدُونَ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَهُ لَيَحْزُنُكَ الَذِي يَقُولُونَ ﴾ الآْيَ ةَ ﴿ 33 ﴾. قَالَ السهدِّيه : الْتَقَى الأَْخْنَسُ بْنُ شرَُيْق وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَام ، فَقَالَ الأَْخْنَسُ لأَِبِ جَهْل : يَا أَبَا الحَْكَمِ أَخْبرِْنِ عَنْ مَُُمَد أَصَادِق هُوَ أَمْ كَاذِب ؟ فَإِنَهُ لَيْسَ هُنَا مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمَكَ غَيِْْ ي، فَقَالَ أَبُو جَهْل : وَ اللَِ إِنَ مَُُمَدًا لَصَادِق ، وَمَا كَذَبَ مَُُمَد قَطه، وَلَكِنْ إِذَا ذَهَبَ بَنُو قُصَ بِاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَةِ وَالحِْجَابَةِ وَالنَدْوَةِ وَالنهبُوَةِ فَماَذَا يَكُونُ لِسَائِرِ قُرَيْش ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل.
عدد الصفحات ١١٣114 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَطْرُدِ الَذِينَ يَدْعُونَ رَبهَُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِِّ يُرِ يدُونَ وَجْهَهُ ﴾الآْيَةَ ﴿ 52 ﴾. عَنِ المِْقْدَامِ بْنِ شرَُيْح عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْد قَالَ : نَ زَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِينَا سِتَة فَِ وَفِ ابْنِ مَسْعُود وَصُهَيْب وَعَماَر وَالمِْقْدَادِ وَبِلاَل ، قَالَتْ قُرَيْش لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِنَا لَ نَرْضَ أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لهَِؤُلَءِ فَاطْرُدْهُمْ عَ نْكَ، فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَُ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ عَلَيْهِ : ﴿ وَلَ تَطْرُدِ الَذِينَ يَدْعُونَ رَبهَُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ الآْيَ ةَ. ف سنده قيس بن الربيع صدوق تغيْ لما كبر وقد رواه مسلم من غيْ هذا الطريق. وعَنْ خَبَابِ بْنِ الأَْرَتِّ قَالَ : فِينَا نَزَلَتْ، كُنَا ضُعَفَاءَ عِنْدَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِِّ، فَعَلَمَنَا الْقُرْآنَ وَ الخَْيَْْ، وَكَانَ يخَُوِّفُنَا بِالجَْ نَةِ وَالنَارِ، وما ينفعنا، والموت وَالْبَعْثِ، فَجَاءَ الأَْقْرَعُ بْنُ حَابِس التَمِيمِيه وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْن الْفَزَارِيه فَقَالَ : إِنَا مِنْ أَشرَْافِ قَوْمِنَا وَإِنَا نَكْرَهُ أَنْ يَرَوْنَا مَعَهُ مْ فَاطْرُدْهُمْ إِذَا جَالَسْنَاكَ، قَالَ : "نَعَمْ "، قَالُوا: لَ نَرْضَ حَتَى نَكْتُبَ بَيْنَنَا كِتَابًا، فَأَتَى بِأَدِيم وَدَوَاة ، فَنَزَلَتْ هَؤُلَءِ الآْيَاتِ : ﴿ وَلَ تَطْرُدِ الَذِينَ يَدْعُونَ رَبهَُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِِّ يُرِيدُونَ وَ جْهَهُ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَكَذَلِكَ فَتَنَا بَعْضَهُمْ بِبَعْض ﴾إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَم عَلَيْكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 54 ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ : نَزَلَتْ فِ الَذِينَ نهََى اللَُ تَ عَالىَ نَبِيَهُ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَنْ طَرْدِهِمْ، فَكَانَ إِذَا رَآهُمُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَدَأَهُمْ بِالسَلاَمِ وَقَالَ : "الحَْمْدُ للَِِ الَذِي جَعَلَ فِ أُمَتِي مَنْ أَمَرَنِ أَنْ أَبْدَأَهُمْ بِال سَلاَمِ ". وَقَالَ مَاهَانُ الحَْنَفِيه : أَتَى قَوْم النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : إِنَا أَصَبْنَا ذُنُوبًا عِظَامًا، فَماَ إِخَالُهُ رَدَ عَلَيْهِمْ بِشيَْء ، فَلَماَ ذَهَبُوا وَتَوَلَوْا نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ وَإِذَ ا جَاءَكَ الَذِينَ يُؤْمِنُ ونَ بِآيَاتِنَا ﴾.مرسل.
عدد الصفحات ١١٤115 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ إِنِّ عَلىَ بَيِّنَة مِنْ رَبِّ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 57 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ النَضِّْ بْنِ الحَْارِثِ وَرُؤَسَاءِ قُرَيْش ، كَانُوا يَقُولُونَ : يَا مَُُمَدُ ائْتِنَا بِالْ عَذَابِ الَذِي تَعِدُ نَا بِهِ. اسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ، فَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالَ : ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللََ حَقَ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَُ عَلىَ بَشَْ مِنْ شيَْء ﴾﴿ 91 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْ وَالِبِيِّ : قَالَتِ الْيَهُودُ : يَا مَُُمَدُ، أَنْزَلَ اللَُ عَلَيْكَ كِتَابًا؟ قَالَ : "نَعَمْ " قَالُوا: وَاللَِ مَا أَنْزَلَ اللَُ مِنَ السَماَءِ كِتَابًا فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَاسِ ﴾ وَقَالَ مَُُمَدُ بْنُ كَعْب الْقُرَظِيه : أَمَرَ اللَُ مَُُمَدًا - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ أَمْرِهِ وَكَيْفَ يجَِدُونَهُ فِ كُتُبِهِمْ، فَحَمَلَهُمْ حَسَدُ مَُُمَد أَنْ كَفَرُوا بِكِ تَابِ اللَِ وَ رَسُولِهِ، وَقَالُوا : مَا أَنْزَلَ اللَُ عَلىَ بَشَْ مِنْ شيَْء ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الوالبي لم يسمع من ابن عباس واختلف ف الحتجاج بهذا الطريق قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ممَِنِ افْترََى عَلىَ اللَِ كَذِبًا أَوْ قَ الَ أُوحِيَ إِليََ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 93 ﴾. نَزَلَتْ فِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَابِ الحَْنَفِيِّ كَانَ يَسْجَعُ وَيَتَكَهَنُ وَيَدَعِي النهبُوَةَ، وَيَزْعُمُ أَنَ اللََ أَوْحَى إِلَيْهِ.أخرجه ابن جرير عن عكرمة مرسلا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ قَالَ سَأُ نْزِ لُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَُ ﴾ ﴿ 93 ﴾. نَزَلَتْ فِ عَبْدِ اللَِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ سرَْح كَانَ قَدْ تَكَلَمَ بِالإِْسْلاَ مِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ذَاتَ يَوْم يَكْتُبُ لَهُ شَيْئًا، فَلَماَ نَزَلَتِ الآْيَةُ الَتِي فِ المُْؤْمِنُونَ : ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ سُلاَلَة ﴾ أَمْلاَهَا عَلَيْهِ، فَلَماَ انْتَهَى إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ ثُمَ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ﴾ عَجِبَ عَبْدُ اللَِ فِ تَفْصِيلِ خَلْقِ الإِْنْسَانِ، فَقَالَ : تَبَ ارَكَ اللَُ أَحْسَنُ الخَْالِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "هَكَذَا أُنْزِلَتْ عَليََ "، فَشَكَ عَبْدُ اللَِ حِينَئِذ وَقَالَ :
عدد الصفحات ١١٥116 لَئِنْ كَانَ مَُُمَد صَادِقًا لَقَدْ أُوحِيَ إِليََ كَماَ أُوحِيَ إِلَيْهِ، وَلَئِنْ كَ انَ كَذَابًا لَقَدْ قُلْتُ كَماَ قَالَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَُ ﴾ وَارْتَدَ عَنِ الإِْسْلاَمِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ . أخرجه ابن جرير عن عكرمة مرسلا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَجَعَلُوا للَِِ شرَُكَاءَ الجِْنَ ﴾ ﴿ 100 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ الزَنَادِقَةِ، قَالُوا: إِنَ اللََ تَعَالىَ وَإِبْلِيسَ أَخَوَانِ، وَاللَُ خَالِقُ النَاسِ وَالدَوَابِّ وَالأَْنْعَامِ وَإِبْلِيسُ خَالِقُ الحَْيَاتِ وَ السِّبَاعِ وَالْعَقَارِبِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَجَعَلُوا للَِِ شرَُكَاءَ الجِْنَ ﴾الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَسُبهوا الَذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَِ فَيَسُبهوا اللََ عَدْوًا بِغَيِْْ عِلْم ﴾ ﴿ 108 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ : قَالُوا: يَا مَُُمَدُ لَتَنْتَهِينََ عَنْ سَبِّكَ آلهَِتَنَا أَوْ لَنَهْجُوَنَ رَبَكَ، فَنَهَى اللَُ أَنْ يَسُبهوا أَوْثَانهَُمْ فَيَسُبهوا الل عدْوًا بغيْعلم.لم يسمع الوالبي من ابن عباس. وَقَالَ قَتَادَةُ : كَ انَ المُْ سْلِمُونَ يَسُبهونَ أَوْثَانَ الْكُفَارِ فَيَُْدهونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمُ اللَُ تَعَالىَ أَنْ يَسْتَسِبهوا لِرَبهِِّمْ قَوْمًا جَهَلَ ةً لَ عِلْمَ لهَُمْ بِاللَِ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَِ جَهْدَ أَيْماَنهِِمْ لَ ئِنْ جَا ءَتهُْمْ آيَة لَيُؤْمِنُنَ بهَِا ﴾ الآْيَاتِ ﴿ 109 ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَلَكِنَ أَكْثَرَهُمْ يجَْهَلُونَ ﴾ عَنْ مَُُمَدِ بْنِ كَعْب قَالَ : كَلَمَتْ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قُرَيْش فَقَالُوا : يَا مَُُمَدُ إِنَكَ تخُْ برُِنَا أَنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَلاَمُ كَانَتْ مَعَهُ عَصًا ضَََبَ بهَِا الحَْجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشَْْةَ عَيْنًا، وَأَنَ عِيسَى عَلَيْهِ السَلاَمُ كَانَ يحُْيِي المَْوْتَى، وَأَنَ ثَمُودَ كَانَتْ لهَُمْ نَاقَة ، فَأْتِنَا بِبَعْضِ تِلْ كَ الآْيَاتِ حَتَى نُصَدِّقَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَيه شيَْء تَُِبهونَ أَنْ آتِيَكُمْ بِهِ " فَقَالُوا : تََْعَلُ لَنَا الصَفَا ذَهَبًا، قَالَ : "فَإِنْ فَعَلْتُ
عدد الصفحات ١١٦117 تُصَدِّقُونِ "، قَالُوا: نَعَمْ وَ اللَِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَنَتَبِعَنَكَ أَجمَْعِينَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَدْعُو، فَجَاءَهُ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ وَقَالَ : إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَفَا ذَهَبًا، وَلَكِنِّي لمَْ أُرْسِلْ آيَةً فَلَمْ يُصَدَ قْ بهَِا إِلَ أَنْزَلَتِ الْعَذَابَ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتُهُمْ حَتَى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "اتْرُكْهُمْ حَتَى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ " فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَِ جَهْدَ أَيْماَنهِِمْ لَ ئِنْ جَاءَتهُْمْ آيَة لَيُؤْمِنُنَ بهَِا ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَ أَنْ يَشَاءَ اللَُ ﴾مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَأْكُلُوا ممَِا لمَْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَِ عَلَيْهِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 121 ﴾. قال عِكْرِمَةُ : إِنَ المَْجُوسَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ لمََا أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ تََْرِيمَ المَْيْتَةِ كَتَبُوا إِلىَ مُشِْْكِي قُرَيْش ، وَكَانُوا أَوْلِيَاءَهُمْ فِ الجَْاهِلِيَةِ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُكَاتَبَة : أَنَ مَُُمَدًا وَأَصْحَابَهُ يَزْعُمُونَ أَنهَُ مْ يَتَبِعُونَ أَمْ رَ اللَِ ثُمَ يَزْعُمُونَ أَنَ مَا ذَبَحُوا فَهُوَ حَلاَل ، وَمَا ذَبَحَ اللَُ فَهُوَ حَرَام ، فَوَقَعَ فِ أَنْفُسِ نَاس مِنَ المُْسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ شيَْء ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَ يْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 122 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : يُرِيدُ حمَْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُْطَلِبِ وَأَبَا جَهْل ، وَذَلِكَ أَنَ أَبَا جَهْل رَمَى رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِفَرْث وَحمَْزَةُ لمَْ يُؤْمِنْ بَعْدُ، فَأُخْبرَِ حمَْزَةُ بِماَ فَعَلَ أَبُو جَهْل وَهُوَ رَاجِع مِنْ قَنْصِهِ وَبِيَدِهِ قَوْس ، فَأَقْبَلَ غَضْبَانَ حَتَى عَلاَ أَبَا جَهْل بِالْقَوْسِ وَهُوَ يَتَضََّعُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ : يَا أَبَا يَعْلىَ، أَمَا تَرَى مَا جَاءَ بِهِ؟ ! سَفَهَ عُقُولَنَا، وَسَ بَ آلهَِتَنَا، وَخَالَفَ آبَاءَنَا؟ قَالَ حمَْزَةُ : وَمَنْ أَسْفَهُ مِنْكُمْ؟! تَعْبُدُونَ الحِْجَارَةَ مِنْ دُونِ اللَِ، أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ وَحْدَهُ لَ شرَِيكَ لَهُ، وَأَنَ مَُُمَدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَ الىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي.
عدد الصفحات ١١٧118 سُورَةُ الأَْعْرَافِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد ﴾ ﴿ 31 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَتِ المَْرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِ الجَْاهِلِيَةِ وَهِيَ عُ رْيَانَة وَعَلىَ فَرْ جِهَا خِرْقَة وَهِيَ تَقُولُ : الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلههُ وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلههُ فَنَزَلَتْ : ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد ﴾ وَنَزَلَتْ : ﴿ قُلْ مَنْ حَرَمَ زِينَةَ اللَِ ﴾ الآْيَتَانِ. رواه مسلم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 175 ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَاس وَغَيُْْهُ مِنَ المُْفَسرِِّينَ : هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَا. وَقَالَ الْوَالِبِيه : هُوَ رَجُل مِنْ مَدِينَةِ الجَْبَارِينَ يُقَالُ لَهُ بَلْعَمُ، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَِ الأَْعْظَمَ، فَلَماَ نَزَلَ بهِِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَلاَمُ أَتَاهُ بَنُو عَمِّهِ وَقَوْمُهُ وَقَالُوا : إِنَ مُوسَى رَجُل حَدِيد ، وَمَعَهُ جُنُود كَثِيَْ ة . وَإِنَهُ إِنْ يَظْهَ رْ عَلَيْنَا يهُْلِكْنَا، فَادْعُ اللََ يَرُدَ عَنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ : إِنِّ إِنْ دَعَوْتُ اللََ أَنْ يَرُدَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتيِ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ، حَتَى دَعَا عَلَيْهِمْ، فَ سَ لَخَهُ ممَِا كَانَ عَلَ يْهِ، فَذَلِكَ قَ وْلُهُ : ﴿ فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾مرسل. قَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : نَزَلَتْ فِ أُمَيَةَ بْنِ أَبِ الصَلْتِ الثَقَفِيِّ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَعَلِمَ أَنَ ا للََ مُرْسِل رَسُولً فِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَرَجَا أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الرَسُولَ، فَلَماَ أَرْسَلَ مَُُمَدًا صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ حَسَدَهُ وَكَفَ رَ بِهِ.رواه الطبران ورجاله رجال الصحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَاعَةِ أَيَانَ مُرْسَاهَ ا ﴾ ﴿ 187 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : قَالَ جَبَلُ بْنُ أَبِ قُشَيْْ وَشَمْوَالُ بْنُ زَيْد مِنَ الْيَهُودِ : يَا مَُُمَدُ أَخْبرِْنَا مَتَى السَاعَةُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا، فَإِنَا نَعْلَمُ مَتَى هِيَ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَ الىَ هَذِهِ الآْيَةَ. وَقَالَ قَ تَادَةُ : قَالَتْ
عدد الصفحات ١١٨119 قُرَيْش لمُِحَمَد : إِنَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَرَابَةً فَأَسرَِ إِلَيْنَا مَتَى تَكُونُ السَاعَةُ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَاعَةِ ﴾إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ لَ أَ مْلِكُ لِنَفْسِ نَفْعًا وَلَ ضًََّا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 188 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : إِنَ أَهْلَ مَكَةَ قَالُوا: يَا مَُُمَدُ أَلَ يخُْبرُِكَ رَبهكَ بِالسِّعْرِ الرَخِيصِ قَبْلَ أن يغلو فتشْي فَترَْبَحَ؟ وَبِالأَْرْضِ الَتِي يُرِيدُ أَنْ تََْدُبَ فَترَْ حَ لَ عَنْهَا إِلىَ مَا قَدْ أَخْصَبَ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ هُوَ الَذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة ﴾ ﴿ 189 - 191 ﴾. إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَهُمْ يخُْلَقُونَ ﴾ قَالَ مجَُاهِ د : كَانَ لَ يعيش لآدم وامرأة وَلَد ، فَقَالَ لهَُماَ الشَيْطَانُ : إِذَا وُلِدَ لَكُماَ وَلَد ، فَسَمِّيَاهُ عَبْدَ الحَْارِثِ، وَكَانَ اسْمُ الشَيْطَانِ قَبْلَ ذَلِكَ : الحَْارِثَ، فَفَعَلاَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَلَماَ آتَاهمَُا صَالحًِا جَعَ لاَ لَهُ شرَُكَاءَ ﴾ الآْيَةَ. ورد ف ذلك حديث مرفوع أخرجه الترمذي ف التفسيْ وقال عقبه: هذا الحديث حسن غريب ل نعرفه مرفوعً ا إل من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة. ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه.وأخرجه الحاكم ف المستدرك وصححه ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَ عَالىَ : ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ﴾ ﴿ 204 ﴾. عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ فِ هَذِهِ الآْيَةِ : ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِ رَفْعِ الأَْصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - فِ الصَ لاَةِ .ضعفه الدارقطني وله شواهد. وَقَالَ ابْنُ عَبَاس : إِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَرَأَ فِ الصَلاَةِ المَْكْتُوبَةِ، وَقَرَأَ أَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ رَافِعِينَ أَصْوَاتهَُمْ، فَخَلَطُوا عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ هَذِ هِ الآْيَ ةُ. لم يسنده الواحدي.
عدد الصفحات ١١٩120 وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْْ وَمجَُاهِد وَعَطَاء وَعَمْرُو بْنُ دِينَار وَجمََاعَة : نَزَلَ تْ فِ الإِْنْصَاتِ لِلِْْمَامِ فِ الخُْطْبَةِ يَوْمَ الجُْمُعَةِ.
عدد الصفحات ١٢٠121 سُورَةُ الأَْنْفَالِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُو نَكَ عَنِ الأَْنْفَالِ قُلِ الأَْنْفَالُ للَِِ وَالرَسُولِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 1 ﴾. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَاص قَالَ : لمََا كَانَ يَوْمُ "بَدْر " قُتِلَ أَخِي عُمَيْْ وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمَى ذَا الْكَيْفَةِ ، فَأَتَ يْتُ بِهِ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ : "اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِ الْقَبَضِ "، قَالَ : فَرَجَعْتُ وَبِ مَا لَ يَعْلَمُهُ إِلَ اللَُ مِنْ قَتْلِ أَخِي وَأَخْذِ سَلَبِي، فَماَ جَاوَزْتُ إِلَ قَرِيبًا حَتَى نَزَلَتْ سُورَ ةُ الأَْ نْفَالِ، فَقَالَ ليِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "فَخُذْ سَيْفَكَ ".إسناده صحيح. وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَاس : لمََا كَانَ يَوْمُ بَدْر ، وَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ "مَنْ فَعَلَ كذا وكذا فعل ه كَذَا وكذا "، فذهب شباب الرِّجَالِ وَجَلَسَ الشهيُوخُ تََْتَ الرَايَاتِ، فَلَماَ كَانَتِ الغنيمة جاء الشباب يَطْلُبُونَ نَفَلَهُمْ، فَقَالَ الشهيُوخُ : لَ تَسْتَأْثِرُوا عَلَيْنَا فَإِنَا كُنَا تََْتَ الرايات ولو انهزمتهم لَكُنَا لَكُمْ رِدْ ءًا، فَ أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْنْفَالِ ﴾ فَقَسَمَهَا بَيْنَهُ ماَ بِالسَوِيَةِ .لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَ اللََ رَمَى ﴾ ﴿ 17 ﴾. عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُْسَيَبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَقْبَ لَ أُبَه بْنُ خَلَف يَوْمَ أُحُد إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يُرِيدُهُ، فَاعْترََضَ لَهُ رِجَال مِنَ المُْؤْمِنِينَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَِ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ فَخَلَوْا سَبِيلَهُ، فَاسْتَقْبَلَ هُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْْ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الدَارِ، وَرَأَى رسول الل صلى عليه وسلم تَرْقُوَةَ أُبَ مِنْ فُرْجَة بَينَْ سَابِغَةِ الْبَيْضَةِ وَالدِّرْعِ، فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَسَقَطَ أُبَ عَنْ فَرَسِهِ وَلمَْ يخَْرُجْ مِنْ طَعْنَتِهِ دَم ، وَكَسرََ ضِلْ عًا مِنْ أَضْلاَعِهِ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يخَُورُ خُوَارَ الثَوْرِ، فَقَالُوا لَهُ : مَا أَعْجَزَكَ؟ إِنَماَ هُوَ خَدْش ! فَقَالَ : وَالَذِي نَفْسِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ هَذَا الَذِي بِ بِأَهْلِ ذِي المَْجَازِ لمََاتُوا أَجمَْعِينَ ، فَماَتَ أُبَ إِلىَ النَارِ، فَسُحْقًا
عدد الصفحات ١٢١122 لأَِصْحَابِ السَعِيِْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مَكَةَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ ذَلِكَ : ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَ يْتَ وَلَكِنَ اللََ رَمَى ﴾.صححه الحافظ ابن كثيْ. وَأَكْثَرُ أَهْلِ التَفْسِيِْ عَلىَ أَنَ ا لآْ يَةَ نَزَلَتْ فِ رَمْيِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ الْقَبْضَةَ مِنْ حَصْبَاءِ الْوَادِي يَوْمَ "بَدْر " حِينَ قَالَ لِلْمُشِْْكِينَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ وَرَمَاهُمْ بِتِلْكَ القبضة، فلم يبق عَينُْ مُشِْْك إِلَ دَخَلَهَا مِنْهُ شيَْء . قَوْلُهُ تَعَ الىَ : ﴿ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ﴾ ﴿ 19 ﴾. عَنِ ابْنِ شِهَاب قَالَ : حَدَثَنِي عَبْدُ اللَِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْْ قَالَ : كَانَ المُْسْتَفْتِحُ أَبَا جَهْل ، وَإِنَهُ قَالَ حِينَ الْتَقَى بِالْقَوْمِ : اللَهُ مَ أَيهنَا كَانَ أَقْطَعَ لِلرَحِمِ وَأَتَانَا بِماَ لمَْ نَعْرِفْ فَأَحِنْهُ الْغَدَاةَ، وَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ ذَلِكَ : ﴿ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَأَنَ اللََ مَعَ المُْؤْمِ نِينَ ﴾ ؛ صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وَقَالَ عِكْرِمَةُ : قَالَ المُْشِْْكُونَ : اللَهُمَ لَ نَعْ رِفُ مَا جَاءَ بِهِ مَُُمَد صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَافْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ بِالحَْقِّ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنْ تَ سْ تَفْتِحُوا ﴾ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تخَُونُوا اللََ وَالرَسُولَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 27 ﴾. نَزَلَتْ فِ أَبِ لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ المُْنْذِرِ الأَْنْصَارِيِّ، وَذَلِكَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - حَاصرََ يهَُ ودَ قُرَيْظَةَ إِحْدَى وَعِشِْْينَ لَيْلَةً، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الصهلْحَ عَلىَ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ إِخْوَانهَُمْ مِنْ بَنِي النَضِيِْ عَلىَ أَنْ يَسِيُْوا إِلىَ إِخْوَانهِِمْ بِأَذْ رِعَ ات وَأَرِيحَا مِنْ أَرْ ضِ الشَامِ، فَأَبَى أَنْ يعطيهم ذلك إلى أَنْ يَنْزِلُوا عَلىَ حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ ، فَأَبَوْا وَقَالُوا : أَرْسِلْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ، وَكَانَ مُنَاصِحًا لهَُمْ، لأن عياله وماله وَوَلَدَهُ كَانَتْ عِنْدَهُمْ، فَبَعَ ثَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا : يَا أَبَا لُبَابَةَ مَا تَرَى؟ أَنَنْزِلُ عَلىَ حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ ؟ فَأَشَارَ أَبُو لُبَابَةَ بِيَدِهِ إِلىَ حَلْقِهِ : إِنَهُ الذَبْحُ فَلاَ تَفْعَلُوا، قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : وَاللَِ مَا زَالَ تْ قَدَمَايَ حتى علمت أن قَدْ خُنْتُ اللََ وَرَسُولَهُ،
عدد الصفحات ١٢٢123 فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآْيَةُ، فَلَماَ نَزَلَتْ شَدَ نَفْسَهُ عَلىَ سَارِيَة مِنْ سَوَارِي المَْسْجِدِ وَقَالَ : وَاللَِ لَ أَذُوقُ طَعَامًا وَلَ شرََابًا حَتَ ى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَُ عَليََ فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَام لَ يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا حَتَى خَرَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَ تَابَ اللَُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا لُبَابَةَ قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ : لَ وَاللَِ لَ أَحُله نَفْسِ حَتَى يَكُونَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - هُوَ الَذِي يحَُلهنِي، فَجَاءَهُ فَحَلَهُ بِيَدِهِ، ثُمَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : إِنَ مِنْ تَََامِ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَنْبَ، وَأَنْ أَنْ خَلِ عَ مِنْ مَاليِ، فَقَالَ رَ سُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "يجَْزِيكَ الثهلُثُ أَنْ تَتَصَدَقَ بِهِ ".أخرجه ابن جرير مرسلا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَهُمَ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَْقَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 32 ﴾. قَالَ أَهْلُ التَفْسِيِْ : نَزَلَتْ فِ النَضِّْ بْنِ الحَْارِثِ، وَهُوَ الَذِي قَالَ : إِنْ كَانَ مَا يَقُولُهُ مَُُمَد حَقًّا فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَماَءِ. عَنْ عَبْدِ الحَْمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ : قَالَ أَبُ و جَهْل : اللَهُمَ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَْقَ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَماَءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَاب أَلِيم ، فَنَزَلَ : ﴿ وَمَا كَانَ اللَُ لِيُعَذِّبهَُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 33 ﴾.متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَانَ صَلاَتهُُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ .... ﴾ ﴿ 35 ﴾. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيُصَفِّقُونَ، وَوَصَفَ الصَفْقَ بِيَدِهِ، وَيُصَفِّرُونَ، وَوَصَفَ صَفِيَْهُمْ، وَيَضَعُونَ خُدُودَهُمْ بِالأَْرْضِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْ يَةُ. ضعيف لضعف عطية العوف. قَوْلُهُ تَ عَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهَُمْ لِيَصُدهوا عَنْ سَبِيلِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 36 ﴾. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْْ وَابْنُ أَبْزَى : نَزَلَتْ فِ أَبِ سُفْيَانَ بْنِ حَرْب ، اسْتَأْجَرَ يَوْمَ "أُحُد " أَلْفَينِْ مِنَ الأَْحَابِيشِ يُقَاتِلُ بهِِمُ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - سِوَى مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَفِيهِمْ يَقُولُ كَعْبُ بْنُ مَالِك :
عدد الصفحات ١٢٣124 فَجِئْنَا إِلىَ مَوْج مِنَ الْبَحْرِ وَسْطَهُ أَحَابِيشُ مِنْهُ مْ حَاسرِ وَمُقَنَعُ ثَلاَثَةُ آلَف وَنَ حْنُ نَصِيَة ثَلاَثُ مِئِينَ إِنْ كَثُرْنَا فَأَرْبَعُ . وَقَالَ الحَْكَمُ بن عتيبة: أنقق أَبُو سُفْيَانَ عَلىَ المُْشِْْكِينَ يَوْمَ "أُحُد " أَرْبَعِينَ أُوقِيَةً مِنَ الذَهَبِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآْيَةُ. مرسل له شاهد. قَوْ لُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا النَبِيه حَسْبُكَ اللَُ وَمَنِ اتَبَعَكَ مِنَ المُْؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ 64 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - تِسْعَة وَثَلاَثُونَ رَجُلاً، ثُمَ إِنَ عُمَرَ أَسْلَمَ فَ صَارُوا أَرْبَعِينَ، فَنَزَلَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ بِ قَ وْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا النَبِيه حَسْبُكَ اللَُ وَمَنِ اتَبَعَكَ مِنَ المُْؤْمِنِينَ ﴾ ف سنده كذاب. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسرَْى حَتَى يُثْخِنَ فِ الأَْرْضِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 67 - 69 ﴾. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ الأُْسَارَى أَبَا بَكْر فَقَالَ : قَوْمُكَ وَعَشِيَْتُكَ خَلِّ سَبِيلَهُمْ، وَاسْتَشَارَ عُمَرَ فَقَالَ : اقْتُلْهُمْ، فَفَادَاهُمْ رَ سُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ مَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسرَْى حَتَى يُثْخِنَ فِ الأَْرْضِ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ فَكُلُوا ممَِ ا غَنِمْتُمْ حَلاَلً طَيِّبًا ﴾ قَالَ : فَلَقِيَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عُمَرَ فَقَالَ : كَادَ أَنْ يُصِيبَنَ ا فِ خِلاَفِكَ بَلاَء . لم يسنده الواحدي وأسنده الحاكم ول يصل إلى درجة الصحة. وعَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَِ قَ الَ : لمََا كَانَ يَوْمُ "بَدْر " وَجِيءَ بِالأَْسرَْى قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَا تَقُولُونَ فِ هَؤُلَءِ الأَْسرَْى؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُولَ اللَِ قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بهِِمْ لَعَ لَ اللََ - عَزَ وَجَلَ - أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، وَقَ الَ عُمَرُ : كَذَبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ فَقَدِّمْهُمْ فَاضَِْبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَِ انْظُرْ وَادِيًا كَثِيَْ الحَْطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ، ثُمَ أَضَِْمْ عَلَيْهِمْ نَارًا، فَقَالَ الْعَبَاسُ :
عدد الصفحات ١٢٤125 قَطَعْتَ رَحمَِكَ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَلمَْ يجُِبْهُمْ، ثُمَ دَخَلَ فَقَالَ نَاس : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِ بَكْر ، وَقَالَ نَاس : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَا لَ نَاس : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَِ، ثُمَ خَرَجَ عَلَ يْهِمْ فَقَالَ : "إِنَ اللََ - عَزَ وَجَلَ - لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَال فِيهِ حَتَى تَكُونَ أَلْينََ مِنَ اللَبَنِ، وَإِنَ اللََ - عَزَ وَجَلَ - لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَال فِيهِ حَتَى تَكُونَ أَشَدَ مِنَ الحِْجَارَةِ، وَإِنَ مَثَلَكَ يَا أَبَ ا بَكْر كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِ فَإِنَكَ غَفُور رَحِيم ﴾ وَإِنَ مِثَلَكَ يَا أَبَا بَكْر كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ : ﴿ إِنْ تُعَذِّبهُْمْ فَإِنهَُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لهَُمْ فَإِنَكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ ﴾ وَإِنَ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى، قَالَ : ﴿ رَبَنَا اطْمِسْ عَلىَ أَمْوَالهِِمْ وَاشْدُدْ عَلىَ قُلُوبهِِمْ ... ﴾ وَإِنَ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوح قَ الَ : ﴿ رَبِّ لَ تَذَرْ عَلىَ الأَْرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَارً ا ﴾ " ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَالَة أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَالَة ، فَلاَ يَنْقَلِبَنَ مِنْهُمْ أَحَد إِلَ بِفِدَاء أَوْ ضََْبِ عُنُ ق "، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ مَا كَانَ لِ نَبِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسرَْى حَتَى يُثْخِنَ فِ الأَْرْضِ ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَاتِ الثَ لاَثِ. أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا النَبِيه قُلْ لمَِنْ فِ أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَْسرَْى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 70 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَ تْ فِ الْعَبَاسِ بْنِ عَبْدِ المُْطَلِبِ وَعَقِيلِ بْنِ أَبِ طَالِب وَنَوْفَلِ بْنِ الحَْارِثِ، وَكَانَ الْعَبَاسُ أُسرَِ يَوْمَ بَدْر وَمَعَهُ عِشُْْونَ أُوقِيَةً مِنَ الذَهَ بِ وَكَانَ خَرَجَ بهَِا مَعَهُ إِلىَ بَدْر لِيُطْعِمَ بهَِا النَاسَ، وَ كَانَ أَحَدَ الْعَشََْةِ الَذِينَ ضَمِنُوا إِطْعَامَ أَهْلِ بَدْر ، وَلمَْ يَكُنْ بَلَغَتْهُ النَوْبَةُ حَتَى أُسرَِ، فَأُخِذَتْ مِنْهُ وَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنْهُ، قَالَ : فَكَلَمْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنْ يجَْعَلَ ليَِ الْعِشِْْينَ الأُْوقِيَةَ الذَهَبَ الَتِي أَخَذَهَا مِنِّي فِدَاءً، فَأَبَى عَليََ وَقَالَ : "أَمَا شيَْء خَرَجْتَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْنَا فَلاَ "، وَكَلَفَنِي فِدَاءَ ابْنِ أَخِي عَقِيلِ بْنِ أَبِ طَالِب عِشِْْينَ أُوقِيَةً مِنْ فِضَة ، فَقُلْتُ لَهُ : تَرَكْتَنِي وَاللَِ أَسْأَلُ قُرَيْشًا بِكَفِّي وَالنَاسَ مَا بَقِيتُ، قَالَ : "فَأَيْنَ الذَهَبُ الَذِي دَفَعْتَهُ إِلىَ أُ مِّ الْفَضْلِ قَبْلَ
عدد الصفحات ١٢٥126 مخَْرَجِكَ إِلىَ بَدْر وَقُلْتَ لهََا : إِنْ حَدَثَ بِ حَدَث فِ وَجْهِي هَذَا فَهُوَ لَكِ وَلِعَبْدِ اللَِ وَالْفَضْلِ وَقُثَمَ "؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ : "أَخْبرََنِ اللَُ بِذَلِكَ "، قَالَ : أَشْهَدُ إِنَكَ لَصَا دِق وَإِنِّ قَدْ دفعت إليها ذهبا ولم يطلع عليها أَحَد إِلَ اللَُ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ، وَأَنَكَ رَسُولُ اللَِ، قَالَ الْعَبَاسُ : فَأَعْطَانِ اللَُ خَيًْْا ممَِا أُخِذَ مِنِّي، كَماَ قَالَ : عِشِْْينَ عَبْدًا كُلههُ مْ يَضِّْبُ بِماَل كَثِيْ مَكَانَ الْعِشِْْينَ أُوقِيَةً، وَأَنَا أَرْ جُو المَْغْفِرَةَ مِنْ رَبِّ. الكلبي متهم بالكذب لكن صحح الحاكم طريقا آخر من رواية طويلة عن عائشة بمعناه.
عدد الصفحات ١٢٦127 سُورَةُ بَرَاءَةَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْماَنهَُ مْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِ دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَ ئِمَةَ الْكُفْرِ ﴾ ﴿ 12 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : نَزَلَتْ فِ أَبِ سُفْيَانَ بْنِ حَرْب وَالحَْارِثِ بْنِ هِشَام وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْر و وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِ جَهْل وَسَائِرِ رُؤَسَا ءِ قُرَيْش الَذِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ، وَهُمُ الَذِينَ همَهوا بِإِ خْرَاجِ الرَسُولِ. لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشِْْكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَِ ﴾ ﴿ 17 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ لمََا أُسرَِ الْعَبَاسُ يَوْمَ بَ دْر أَقْبَلَ عَلَيْهِ المُْسْلِمُونَ فَعَيَُْوهُ بِكُفْرِهِ بِاللَِ وَ قَطِيعَةِ الرَحِمِ، وَأَغْلَظَ عَليِ لَهُ الْقَوْلَ، فَقَالَ الْعَبَاسُ : مَا لَكُمْ تَذْكُرُونَ مَسَاوِينَا وَلَ تَذْكُرُونَ، مََُاسِنَنَا، فَقَالَ لَهُ عَليِ : أَلَكُمُ مََُاسِ نُ؟ قَالَ : نَعَمْ، إِنَا لَنَعْمُرُ المَْسْجِدَ الحَْرَامِ، وَنَحْجُبُ الْكَعْبَةَ، وَنَسَقِي الحَْاجَ، وَنَفُكه الْعَانَِ؛ فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - رَدًّا عَلىَ الْعَبَاسِ : ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشِْْكِينَ أَنْ يَ عْمُرُوا ﴾ الآْيَةَ .لم يسند الواحدي هذا القول. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَْاجِّ ﴾ الآْ يَةَ ﴿ 19 ﴾. عن النهعْماَن بْنُ بَشِيْ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مِنْبرَِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ رَجُل : مَا أُبَاليِ أَنْ لَ أَعْمَلَ عَمَلاً بَعْدَ أَنْ أَسْقِيَ الحَْاجَ، وَقَالَ الآْخَرُ : مَا أُبَاليِ أَنْ لَ أَعْمَلَ عَمَلاً بَعْدَ أَنْ أَعْمُرَ المَْسْجِدَ الحَْرَامَ وَقَالَ آخَرُ : الجِْهَادُ فِ سَبِيلِ أَفْضَلُ ممَِا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ : لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِ نْدَ مِنْبرَِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ يَوْمُ الجُْمُعَةِ - وَلَكِنِّي إِذَا صَلَيْتُ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِيماَ اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَفَعَلَ. فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَْاجِّ وَعِماَرَةَ المَْسْجِدِ الحَْرَامِ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَاللَُ لَ يهَْدِي الْقَوْمَ الظَالمِِينَ ﴾. رواه مسلم.
عدد الصفحات ١٢٧128 وَقَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ : قَالَ الْعَبَاسُ بْنُ عَبْدِ المُْطَ لِبِ حِينَ أُسرَِ يَوْمَ بَدْر : لَئِنْ كُنْتُمْ سَبَقْتُمُونَا بِالإِْسْلاَمِ وَا لهِْجْرَةِ وَالجِْهَادِ لَقَدْ كُنَا نَعْمُرُ المَْسْجِدَ الحَْرَامَ وَنَسَقِي الحَْاجَ وَنَفُكه الْعَانَِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَْا جِّ وَعِماَرَةَ المَْسْجِدِ الحَْرَامِ ﴾ الآْيَةَ .لم يسمع الوالبي من ابن عباس وقد صحح بعض المحدثين هذا الإسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 23 - 24 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : لمََ ا أَمَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالهِْجْرَةِ إِلىَ المَْدِينَ ةِ جَعَلَ الرَجُلُ يَقُولُ لأَِبِيهِ وَأَخِيهِ وَامْرَأَتِهِ : إِنَا قَدْ أُمِرْنَا بِالهِْجْرَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُسرِْعُ إِلىَ ذَلِكَ وَيُعْجِبُهُ، ومنهم من يتعلق بِهِ زَوْجَتُهُ وَعِيَالُهُ وولده، فيقولون: ناشدناك اللََ أَنْ تَدَعَنَا إِلىَ غَيِْْ شيَْء فَنَضِيعَ، فَيَِْقه فَيَجْلِسُ مَعَهُمْ وَيَدَعُ الهِْجْرَةَ، فَنَزَلَ قَوْلُ اللَِ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا آبَاءَكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ ﴾ الآْيَةَ. وَنَزَلَ فِ الَذِينَ تخََلَفُوا بِمَكَةَ وَلمَْ يهَُاجِرُوا قَ وْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَترََبَصُوا حَتَى يَأْتيَِ اللَُ بِأَمْرِهِ ﴾ يَعْنِي : الْقِتَالَ وَفَتْحَ مَكَةَ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِنَ كَثِيًْا مِنَ الأَْحْبَارِ وَالرههْ بَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَاسِ بِالْبَاطِلِ ﴾ ﴿ 34 ﴾. نَزَلَتْ فِ الْعُلَماَءِ وَالْقُرَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كانوا يأخذون الرشاء مِنْ سِفْلَتِ هِمْ، وَهِيَ المَْآكِلُ الَتِي كَانُوا يُصِيبُونهََا مِنْ عَوَامِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَالَذِ ينَ يَكْنِزُونَ الذَهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَ يُنْفِقُونهََا فِ سَبِيلِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 34 ﴾ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْب قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَبَذَةِ فَ إِذَا أَنَا بِأَبِ ذَر فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا؟ قَالَ : كُنْتُ بِالشَامِ فَاخْ تَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِ هَذِهِ الآْيَةِ : ﴿ وَالَذِينَ يَكْنِزُونَ الذَهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَ يُنْفِقُونهََا فِ سَبِيلِ اللَِ ﴾ فَقَالَ مُ عَاوِيَةُ : نَزَلَتْ فِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُلْتُ : نَزَلَتْ
عدد الصفحات ١٢٨