المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تقريب أسباب النزول القرآني للواحدي

bahlil mohammed

صفحة ٧ من ١٦

97 نَحْنُ أَهْدَى مِنْكُمْ وَأَوْلىَ بِاللَِ، نَبِيهنَا خَاتَمُ الأَْنْبِيَاءِ، وَكِتَابُنَا يَقْضِ عَلىَ الْكُتُبِ الَتِي قَ بْ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ، ثُمَ أَفْلَجَ اللَُ حُجَةَ المُْ سْلِمِينَ عَلىَ مَنْ نَاوَأَهُمْ مِنْ أَهْلِ الأَْدْيَانِ بِ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَالحَِاتِ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن ﴾ بِقَوْلِ هِ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا ممَِنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَِِ ﴾ الآْيَتَينِْ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَاتَبَعَ مِلَةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتخََذَ اللَُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ﴾ ﴿ 125 ﴾. اخْتَلَفُوا فِ سَبَبِ اتخَِّاذِ اللَِ إِبْرَاهِ يمَ خَلِيلاً من ذلك: عَنْ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رسول الل صلى الل عليه وآله وسلم : "يَا جِبرِْ يلُ لمَِ اتخََذَ اللَُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً "؟ قَالَ : لإِِطْعَامِهِ الطَعَامَ يَا مَُُمَدُ ".فيه أبو قبيل: صدوق يهم ظن وقد ضعف هذا الراوي يحيى بن معين. وَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ عَبْدِ الرَحمَْنِ بْنِ أَبْزَى : دخل إبراهيم فجاءه مَلَكَ المَْوْتِ فِ صُورَةِ شَاب لَ يَعْرِفُهُ، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟ فَقَالَ : بِإِذْنِ رَبِّ المَْنْزِلِ، فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَلاَمُ، فَ قَالَ لَهُ مَلَكُ المَْوْتِ : إِنَ رَبَكَ اتخََذَ مِنْ عِبَادِهِ خَلِيلاً، قَالَ إِبْرَاهِ يمُ : وَمَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ : أَكُونُ خَادِمًا لَهُ حَتَى أَمُوتَ، قَالَ : فَإِنَهُ أَنْتَ. لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِ النِّسَاءِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 127 ﴾. عَ نْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ثُمَ إِنَ النَاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَعْدَ هَذِهِ الآْيَةِ فِيهِنَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ : ﴿ وَيَسْتَفْتُ ونَكَ فِ النِّسَاءِ قُلِ اللَُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَ وَ مَا يُتْلىَ عَلَيْكُمْ فِ الْكِتَابِ ﴾ الآْيَةَ. قَالَتْ : وَالَذِي يُتْلىَ عَلَيْهِمْ فِ الْكِتَابِ الآْيَةُ الأُْولىَ الَتِي قَالَ فِيهَا : ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَ تُقْسِطُوا فِ الْيَتَامَى ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضَِ اللَُ عَنْهَا : وَقَالَ اللَُ تَ عَالىَ فِ الآْيَةِ الأُْخْرَى : ﴿ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ ﴾ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَتِي تَكُونُ فِ حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المَْالِ وَالجَْماَلِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِ حُوا مَا رَغِبُوا فِ مَالهَِا وَجمَِالهَِا مِنْ يَتَامَ ى النِّسَاءِ إِلَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِ مْ عَنْهُنَ. رَوَاهُ مُسْلِم .

عدد الصفحات ٩٧

98 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 128 ﴾. عَنْ عَائِشَةَ فِ قَوْلِ اللَِ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ : نَزَلَتْ فِ المَْرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَجُلِ فَلاَ يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا وَيُرِيدُ فِرَاقَهَا، وَلَعَلَهَا أَنْ تَكُونَ لهََا صُحْبَة وَيَكُونُ لهََا وَلَد فَيَكْرَهُ فِرَ اقَهَ ا، وَتَقُولُ لَهُ : لَ تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَأَنْتَ فِ حِل مِنْ شَأْنِ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِ النِّسَاءِ قُلِ اللَُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَ وَمَا يُ تْلىَ عَلَيْكُمْ فِ الْكِتَابِ )الآْيَةَ رواه البخاري ومُسْلِم . قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَِ وَرَسُ ولِهِ ﴾ الآية ﴿ 136 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ عَبْدِ اللَِ بْنِ سَلاَم وَأَسَد وَأُسَيْد ابْنَيْ كَعْب وَثَعْلَبَةَ بْنِ قَيْس وَجمََاعَة مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِ إِنَا نُؤْمِنُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِ مُوسَى وَالتَوْرَاةِ وَعُزَيْر ، وَنَكْفُرُ بِماَ سِوَاهُ مِنَ الْكُتُبِ وَالرهسُلِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الكلبي متهم بالكذب. قَوْلُهُ : ﴿ لَ يحُِبه اللَُ الجَْ هْرَ بِالسهوءِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 148 ﴾. قَالَ مجَُاهِد . إِنَ ضَيْفًا تَضَيَفَ قَوْمًا فَأَسَاءُوا قِرَاهُ فَاشْتَكَاهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ رُخْصَةً فِ أَنْ يَشْكُوا. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَ نْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا ﴾ الآْيَ ةَ ﴿ 153 ﴾. نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ قَالُوا لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِنْ كُنْتَ نبيًّا فأتنا بالكتاب جمُْلَةً مِنَ السَماَءِ كَماَ أَتَى بِهِ مُوسَى، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَ ةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَكِنِ اللَُ يَشْهَدُ بِماَ أَنْزَلَ إِلَيْكَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 166 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : إِنَ رُؤَسَاءَ أَهْلِ مَكَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : سَأَلْنَا عَنْكَ الْ يَهُودَ فَ زَعَمُوا أَنهَُمْ ل يعرفونك، فأتنا بِمَنْ يَ شْهَدُ لَكَ أَنَ اللََ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ لَكِنِ اللَُ يَشْهَدُ ﴾.بدون إسناد.

عدد الصفحات ٩٨

99 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ تَغْلُوا فِ دِينِكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 171 ﴾. نَزَلَتْ فِ طَوَا ئِفَ مِنَ النَصَارَى حِينَ قَالُوا عِيسَى ابْنُ اللَِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَ تَغْلُوا فِ دِينِكُمْ وَلَ تَقُولُوا عَلىَ اللَِ إِلَ الحَْقَ ﴾ الآْيَةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَْسِيحُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 172 ﴾. قَ الَ الْكَلْبِيه : إِنَ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا: يَا مَُُ مَدُ تَعِيبُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ : "وَمَنْ صَاحِبُكُمْ؟ " قَالُوا: عِيسَى، قَالَ : "وَأَيه شيَْء أَقُولُ فِيهِ؟ " قَالُوا تَقُولُ إِنَهُ عَبْدُ اللَِ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ لهَُمْ : "إِنَهُ لَيْسَ بِعَار لِعِيسَى أن يكون عبد الل "، قالوا: بلى، فَنَزَلَتْ : ﴿ لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَْسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا للَِِ ﴾ الآْيَةَ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَُ يُفْتِيكُمْ فِ الْكَلاَلَةِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 176 ﴾. عَنْ جَابِر قَالَ : اشْتَكَيْتُ فَدَخَلَ عَليََ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَات ، فَنَفَخَ فِ وَجْهِي فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَِ أُوصِ لأَِخَوَاتيِ بِالثهلُثَينِْ، قَالَ : "احْبِسْ "، فَقُلْتُ الشَطْرُ، قَ الَ : "احْبِسْ "، ثُمَ خَرَجَ فَترََكَنِي. قَالَ : ثُمَ دَخَلَ عَ ليََ وَقَالَ : "يَا جَابِرُ إِنِّ لَ أُرَاكَ تََُوتُ فِ وَجَعِكَ هَذَا، إِنَ اللََ قَدْ أَنْزَلَ، فَبَينََ الَذِي لأَِخَوَاتِكَ، جَعَلَ لأَِخَوَاتِكَ الثهلُثَينِْ "، وَكَانَ جَابِر يَ قُولُ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فَِ ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَُ يُفْتِيكُمْ فِ الْكَلاَلَةِ ﴾.إسناده ضعيف وقد رج ح الحافظ ابن حجر - رحمه الل - أن إدخال الآية ف هذا الحديث وهم من أحد الرواة.

عدد الصفحات ٩٩

100 سُورَةُ المَْائِدَةِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ تَُِلهوا شَعَائِرَ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 2 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : نَزَلَتْ فِ الحُْطَمِ - اسمه شرَُيْحُ بْنُ ضُبَيْعَةَ الْكِنْدِيه - أَتَى النَبِيَ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ مِنَ الْيَماَمَةِ إِلىَ المَْدِينَةِ، فَخَلَفَ خَيْلَهُ خَارِجَ المَْدِ ينَةِ وَدَخَلَ وَحْدَهُ عَلىَ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَ مُ، فَقَالَ : إِلَمَ تَدْعُو النَاسَ؟ قَالَ : "إِلىَ شَهَادَةِ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ، وَإِقَامِ الصَلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَكَاةِ "، فَقَالَ : حَسَن ، إِلَ أَنَ ليِ أُمَرَاءَ لَ أَقْطَعُ أَمْرًا دُونهَُمْ، وَلَعَليِّ أُسْلِمُ وَآتيِ بهِِمْ، وَقَدْ كَانَ النَبِيه صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ قَالَ لأَِصْحَابِهِ : "يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُل يَتَكَلَمُ بِلِسَانِ شَيْطَان "، ثُمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَماَ خَرَجَ قَالَ رَسُولُ اللَِ عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمُ : "لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كَافِر وَخَرَجَ بِعَقِبَيْ غَادِر ، وَمَا الرَجُلُ بِمُسْلِم "، فَمَرَ بسرح المدينه فاستاقه، فَطَلَبُوهُ فَعَجَزُوا عَنْهُ، فَلَماَ خَرَجَ رَسُولُ اللَِ صَلىَ اللُ عَ لَ يْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ عَامَ الْقَضِيَةِ سَمِعَ تَلْبِيَةَ حُجَاجِ الْيَماَمَةِ، فَقَالَ لأَِصْحَابِهِ : "هَذَا الحُْطَمُ وَأَصْحَابُهُ "، وَكَانَ قد قلد هديًا مِنْ سرَْحِ المَْدِينَةِ وَأَهْدَاهُ إِلىَ الْكَعْبَةِ، فَلَماَ تَوَجَهُوا فِ طَلَبِهِ أَنْ زَلَ الل تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَُِلهوا شَعَائِرَ اللَِ ﴾ يُرِيدُ : مَا أشعر الل، وَإِنْ كَانَ عَلىَ غَيِْْ دِينِ الإِْسْلاَمِ. لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 3 ﴾. عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَاب قَالَ : جَاءَ رَجُل مِنَ الْيَهُودِ إِلىَ عُمَرَ بْنِ الخَْطَ ابِ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَمِيَْ المُْؤْمِنِينَ إِنَكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً فِ كِتَابِكُمْ لَوْ عَلَيْنَا مَعْشََْ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَتخََذْنَا ذَلِكَ الْ يَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ : أَيه آيَة هِيَ؟ قَالَ : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتََْمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَِ إِنِّ لأََعْلَمُ الْيَوْمَ الَذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلىَ رَسُولِ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ، وَالسَاعَةَ الَتِي نَزَلَتْ فِيهَا عَلىَ رَسُولِ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ عَشِيَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ فِ يَوْمِ جمُُعَة . متفق عليه.

عدد الصفحات ١٠٠

101 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَ لهَُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 4 ﴾. عَنْ أَ بِ رَافِع قَالَ : أَمَرَنِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِقَتْلِ الْكِلاَبِ، فَقَالَ النَاسُ : يَا رَسُولَ اللَِ مَا أُحِلَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الأُْمَةِ الَتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ وَهِيَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَ لهَُمْ قُلْ أُحِلَ لَكُمُ الطَيِّبَاتُ وَمَا عَلَمْتُمْ مِنَ الجَْوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ﴾. ضعيف ورواه الحاكم من طريق آخر وفيه عنعنة ابن اسحاق و هو مدلس. وَذَكَرَ المُْفَسرُِّونَ شرَْحَ هَذِهِ الْقِصَةِ قَالُوا: قَالَ أَبُو رَافِع : جَاءَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَ لاَمُ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "قَدْ أَذِنَا لَكَ يَا جِ برِْيلُ "، فَقَالَ : "أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَِ، وَلَكِنَا لَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَة وَلَ كَلْب "، فَنَظَرُوا فَإِذَا فِ بَعْضِ بُيُوتهِِمْ جَرْو ، قَالَ أَبُو رَافِع : فَأَمَرَنِ أَنْ لَ أَدَعَ كَلْبًا بِالمَْدِينَةِ إِلَ قَتَلْتُهُ حَتَى بَلَغْتُ الْعَوَاليَِ، فَإِذَا امْرَأَة عِنْدَهَا كَلْب يحَْرُسُهَا فَرَحمِْتُهَا، فَترََكْتُهُ فَأَتَيْتُ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَخْبرَْتُهُ فَأَمَرَنِ بِقَتْلِهِ، فَرَجَعْتُ إِلىَ الْكَلْبِ فَقَتَلْتُهُ، فَلَماَ أَمَرَ رَسُ ولُ اللَِ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ جَاءَ نَاس فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ مَاذَا يحَِله لَنَا مِنْ هَذِهِ الأُْمَةِ الَتِي تَقْتُلُ هَا؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ الل تعالى هذ الآْيَةَ؛ فَلَماَ نَزَلَتْ أَ ذِنَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ اقْتِنَاءِ الْكِلاَبِ الَتِي يُنْتَفَعُ بهَِا، وَنهََى عَنْ إِمْسَاكِ ما ل نفع فِيهِ مِنْهَا، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْكَلِبِ وَالْعَقُورِ، وَمَا يَضُّه وَيُؤْذِي وَرَفَعَ الْقَتْلَ عَماَ سِوَ اهمَُا وَمَا لَ ضَََرَ فِيهِ. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَ قَوْم أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيهَُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 11 ﴾. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِ الأَْنْصَارِيِّ : أَ نَ رَجُلاً مِنْ مَُُارِب يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الحَْارِثِ قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ غَطَفَانَ وَمَُُارِب : أَلَ أَقْتُلُ لَكُمْ مَُُمَدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ : أَفْتِكُ بِهِ، قَالَ فَأَقْبَلَ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ جَالِس وَسَيْفُهُ فِ حِجْرِهِ،

عدد الصفحات ١٠١

102 فَقَالَ : يَا مَُُمَدُ أَنْظُرُ إِلىَ سَيْفِكَ هَذَا؟ قَالَ : "نَعَمْ "، فَأَخَذَهُ فَاسْتَلَهُ، ثُمَ جَعَلَ يهَُزههُ وَيهَُمه بِهِ، فَكَبَتَهُ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ثُمَ قَالَ : يا مُمد ما تخََافُنِ ي؟ قَالَ : "لَ "، قَالَ : أَلَ تخََافُنِي وَفِ يَدِي السَيْفُ؟ قَالَ : "يَمْنَعُنِي اللَُ مِنْكَ "، ثُمَ أَغْمَدَ السَيْفَ وَرَدَهُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَِ عَلَ يْكُمْ إِذْ هَمَ قَوْم أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيهَُمْ ﴾إسناده ضعيف. وَقَالَ مجَُاهِد وَالْكَلْبِيه وَعِكْرِمَةُ : قَتَلَ رَجُل مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَجُلَينِْ مِنْ بَنِي سُلَيْم ، وَبَينَْ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَبَينَْ قَوْمِهِماَ مُوَادَعَة ، فَجَاءَ قَوْمُهُماَ يَطْلُبُونَ الدِّيَةَ، فَأَتَى النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْر وَعُمَرُ وَ عُثْماَنُ وَعَليِ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَحمَْنِ بن عوف رضوان الل عليهم أجمعين، فَدَخَلُوا عَلىَ كَعْبِ بْنِ الأَْشرَْفِ وَبَنِي النَضِيِْ يَسْتَعِينُهُمْ فِ عَقْلِهِماَ، فَقَالُوا : نَعَ مْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا وَتَسْأَلَنَا حَاجَةً، اجْلِسْ حَتَى نُطْعِمَكَ وَنُعْطِيَكَ الَذِي تَسْأَلُنَا، فَجَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَخَلاَ بَعْضُهُمْ بِبَعْض وَقَالُوا : إِنَكُمْ لمَْ تََِدُوا مَُُمَدًا أَقْرَبَ مِنْهُ الآْنَ، فَمَنْ يَظْهَرُ عَلىَ هَذَا الْبَيْتِ فَيَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَيُِْيحُنَا مِنْهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ جِحَاشِ بْنِ كَعْب : أَنَا، فَجَاءَ إِلىَ رَحًا عَظِيمَة لِيَطْرَحَهَا عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَ اللَُ تَعَالىَ يَدَهُ، وَجَاءَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ وَأَخْبرََهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَ أَ نْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسند الواحدي آثارهم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَماَ جَزَاءُ الَذِينَ يحَُارِبُونَ اللََ وَرَسُولَهُ ﴾ ﴿ 33 ﴾. عَنْ أَنَس : أَنَ رَهْطًا مِنْ عُكْل وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَ الُوا: يَا رَسُولَ اللَِ إِنَا كُنَا أَهْلَ ضََْع وَلمَْ نَكُنْ أَهْلَ رِيف فَاسْتَوْخمَْنَا المَْدِينَةَ، فَأَمَرَ لهَُمْ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِذَوْد راع وَأَمَرَهُمْ أَنْ يخرجوا فيها فليشْبوا مِنْ أَلْبَانهَِا وَأَ بْوَالهَِا، فَلَماَ صَحهوا وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الحَْرَةِ قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -

عدد الصفحات ١٠٢

103 وَاسْتَاقُوا الذَوْدَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ آثَارِهِمْ، فَأُتيَِ بهِِمْ فَقَطَ عَ أَيْدِيهَُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ فَترُِكُوا ف الحرة التي مَاتُوا عَلىَ حَالهِِمْ. قَالَ قَتَادَةُ : ذُكِرَ لَنَا أَنَ هَذِهِ الآْيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ : ﴿ إِنَماَ جَزَاءُ الَذِينَ يحَُارِبُونَ اللََ وَرَسُولَهُ وَيَ سْعَ وْنَ فِ الأَْ رْضِ فَسَادًا ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ. متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ . وَالسَارِقُ وَالسَارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيهَُماَ ﴾ ﴿ 38 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيِْْق سَارِقِ الدِّرْعِ وَقَدْ مَضَتْ قِصَتُهُ. الكلبي متهم بالكذب. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الرَسُولُ لَ يحَْزُنْكَ الَذِينَ يُسَارِعُونَ فِ الْكُفْرِ ﴾ الآْيَاتِ ﴿ 41 - 47 ﴾. عَنِ الْبرََاءِ بْنِ عَازِب قَالَ : مَرَ رَسُولُ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ بِيَهُودِي مَُُمَماً مجَْ لُودًا، فَدَعَاهُمْ فَقَ الَ : "أَهَكَذَا تََِدُونَ حَدَ الزَانِ فِ كِتَابِكُمْ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ : فَدَعَا رَجُلاً مِنْ عُلَماَئِهِمْ فَقَالَ : "أَنْشُدُكَ اللََ الَذِي أَنْزَلَ التَوْرَاةَ عَلىَ مُوسَى عَلَيْهِ السَلاَمُ، هَكَذَا تََِدُونَ حَ دَ الزَانِ فِ كِتَابِ كُمْ؟ " قَالَ : لَ، وَلَوْلَ أَنَكَ نَشَدْتَنِي لمَْ أُخْبرِْكَ، نَجِدُ حَدَ الزَانِ فِ كِتَابِنَا الرَجْمَ، وَلَكِنَهُ كَثُرَ فِ أشرافنا، فكنا إذ أَخَذْنَا الشَِْيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الْوَضِيعَ أَقَمْنَا عَ لَيْهِ الحَْدَ، فَقُلْنَ ا: تَعَالَوْا نَجْتَمِعْ عَلىَ شيَْء نُقِيمُهُ عَلىَ الشَِْيفِ وَالْوَضِيعِ فَاجْتَمَعْنَا عَلىَ التَحْمِيمِ وَالجَْلْدِ مَكَانَ الرَجْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "اللَهُ مَ إِنِّ أَوَلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ "، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأَنْزَلَ الل تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الرَسُولُ لَ يحَْزُنْكَ الَذِينَ يُسَارِعُونَ فِ الْكُفْرِ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ ﴿ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ ﴾ يَقُولُونَ ائْتُوا مَُُمَدًا فَإِنْ أَ فْتَاكُمْ بِالتَحْمِيمِ وَالجَْ لْدِ فَخُذُوا بِهِ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَجْمِ فَاحْذَرُوا، إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ لمَْ يحَْكُمْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قَالَ : فِ الْيَهُودِ، إِلىَ قَوْلِهِ ﴿ وَمَنْ لمَْ يحَْ كُ مْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ فَأُ ولَئِكَ هُمُ الظَالمُِونَ ﴾ قَالَ : فِ النَصَارَى إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَمَنْ لمَْ

عدد الصفحات ١٠٣

104 يحَْكُمْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ قَالَ : فِ الْكُفَارِ كُلههَا. وعَنِ الْبرََاءِ بْنِ عَازِب : عَنِ النَبِ يِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنَهُ رَجَمَ يهَُودِيًّا وَيهَُودِيَةً، ثُمَ قَالَ : ﴿ وَمَنْ لمَْ يحَْكُمْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ﴿ وَمَنْ لمَْ يحَْكُمْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَالمُِونَ ﴾ ﴿ وَمَنْ لمَْ يحَْكُمْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ كُلههَا فِ الْكُفَارِ. رَوَاهُ مُسْلِم . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَا أَنْزَلْنَا التَوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُور ﴾ ﴿ 44 ﴾. عن الزهري قال: حَدَثَنِي رَجُل مِ نْ مُزَيْنَةَ وَنَحْنُ عِ نْدَ سَعِيدِ بْنِ المُْ سَيَبِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ : زَنَى رَجُل مِنَ اليهود وامرأة، قال بَعْضُهُمْ لِبَعْض : اذْهَبُوا بِنَا إِلىَ هَذَا النَبِيِّ فَإِنَهُ نَبِي مَبْعُوث لِلتَخْفِيفِ، فَإِذَا أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُ ونَ الرَجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بهَِ ا عِنْدَ اللَِ، وَقُلْنَا : فُتْيَا نَبِي مِنْ أَنْبِيَائِكَ، فَأَتَوُا النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ جَالِس فِ المَْسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَ رَ ى فِ رَجُل وَامْرَأَة زَنَيَا؟ فَلَمْ يُكَ لِّمْهُمْ حَتَى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ، فَقَامَ عَلىَ الْبَابِ فَقَالَ : "أَنْشُدُكُمْ بِاللَِ الذي أنزل التوارة عَلىَ مُوسَى مَا تََِدُونَ فِ التَوْرَاةِ عَلىَ مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ؟ " قَالُوا: يحَُ مَمُ وَجْهُهُ وَيجَُبَهُ وَيجُْلَدُ، - وَا لتَجْبِيهُ : أَنْ يحُْمَلَ الزانيان على الحمار ويُقابَل أَقْفِيَتُهُماَ وَيُطَافَ بهِِماَ - قَالَ : وَسَكَتَ شَاب مِنْهُمْ، فَلَماَ رَآهُ النَبِيه صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ سَكَتَ أَلَظَ بِهِ فِ النِّشْدَةِ، فقال: اللهم إذا أَنْشَدْتَنَ ا فَإِنَا نَجِدُ فِ التَوْرَاةِ الرَجْمَ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "فَماَ أَوَلُ مَا أَرْخَصْتُمْ أَمْرَ اللَِ عَزَ وَجَلَ؟ " قَالَ : زَنَى رَجُل ذُو قُرَابَة مِنْ مَلِك مِنْ مُلُوكِنَا فَأَخَرَ عَنْهُ الرَجْمَ، ثُ مَ زَنَى رَجُل فِ أُسرَْة مِنَ النَاسِ فَأَرَادَ رَجمَْهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ، فَقَالُوا : لَ تَرْجُمْ صَاحِبَنَا حَتَى تََِيءَ بِصَاحِبِكُمْ فَترَْجمَُهُ، فَاصْطَلَحُوا عَلىَ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَ يْ نَهُمْ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - "فَإِنِّ أَحْكُمُ بِماَ فِ التَوْرَاةِ "، فَأَمَرَ بهِِماَ فَرُجمَِا.

عدد الصفحات ١٠٤

105 قَالَ الزههْرِيه : فَبَلَغَنَا أَنَ هَذِهِ الآْيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ : ﴿ إِنَا أَنْزَلْنَا التَوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُور يحَْكُمُ بهَِا النَبِيهونَ الَذِينَ أَسْلَمُوا ﴾ وَكَانَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنْهُمْ. قَالَ مَعْمَر : أَخْبرََنِ الزههْرِيه، عَنْ سَالمِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَ سَ لَمَ - حِينَ أَمَرَ بِرَجمِْهِماَ، فَلَماَ رُ جمَِا رَأَيْتُهُ يجَْنَأُ بِيَدِهِ عَنْهَا لِيَقِيَهَا الحجارة. فيه مجهول. قوله - عز وجل - ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِماَ أَنْزَلَ اللَُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 49 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : إِنَ جمََاعَةً مِنَ الْ يَ هُودِ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ أَسَد وَعَبْدُ اللَِ بْنُ صُورِيَا وَشَاسُ بْنُ قَيْس قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض : اذْهَبُوا بِنَا إِلىَ مَُُمَد لَعَلَنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دينه فأتوه فقال: يَا مَُُمَدُ قَدْ عَرَفْتَ أَنَا أَحْبَارُ الْيَهُودِ وَأَشرَْا فُهُمْ، وَأَنَا إِ نِ اتَبَعْنَاكَ اتَبَعَنَا الْيَهُودُ وَلَنْ يخَُالِفُونَا، وَإِنَ بَيْنَنَا وَبَينَْ قَوْم خُصُومَةً وَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ، فَتَقْضِ لَنَا عَلَيْهِمْ وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُكَ، فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَ لَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِمْ : ﴿ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَُ إِلَيْكَ ﴾لم يسنده الواحدي. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَصَارَى أَوْلِيَاءَ ﴾ ﴿ 51 ﴾. قَالَ عَطِيَةُ الْعَوْفِه : جَاءَ عُبَادَةُ بْنُ الصَامِتِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ ليِ مَوَاليَِ مِنَ الْيَهُودِ كَثِيْ عَدَدُهُمْ حَاضَِ نَصُْهُمْ، وَإِنِّ أَبْرَأُ إِلىَ اللَِ وَرَسُولِهِ مِنْ وِلَيَةِ الْيَهُودِ، وَآوِي إِ لىَ اللَِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ : إِنِّ رَجُل أَخَافُ الدَوَائِرَ وَلَ أَبْرَأُ مِنْ وِلَيَةِ الْيَهُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "يَا أَبَا الحُْبَابِ مَا بَخِلْتَ بِهِ مِنْ وِلَيَةِ الْ يَ هُودِ عَلىَ عُبَادَةَ بْنِ الصَامِتِ فَهُوَ لَكَ دُونَهُ "، فَقَالَ : قَدْ قَبِلْتُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تعالى فيهما: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَصَارَى أَوْلِيَاءَ بَ عْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض ﴾ إِلىَ قوله تعالى: ﴿ فَترََى الَذِينَ فِ قُلُ وبهِِمْ مَرَض ﴾ يَعْنِي عَبْدَ اللَِ بْنَ أُبَ ﴿ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ ﴾ فِ وِلَيَتِهِمْ ﴿ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَة ﴾ الآْيَةَ .مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَماَ وَلِيهكُمُ اللَُ وَرَسُولُهُ وَالَذِ ينَ آمَنُوا ﴾ ﴿ 55 ﴾.

عدد الصفحات ١٠٥

106 قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَِ: جَاءَ عَبْدُ اللَِ بْنُ سَلاَم إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ قَوْمًا مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَضِيِْ قَدْ هَاجَرُونَا وَفَارَقُونَا وَأَقْسَ مُوا أَنْ لَ يجَُالِسُونَا، وَلَ نَ سْتَطِيعُ مجَُالَسَةَ أَصْحَابِكَ لِبُعْدِ المَْنَازِلِ، وَشَكَى مَا يَلْقَى مِنَ الْيَهُودِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : رَضِينَا بِاللَِ وَبِرَسُولِهِ وَبِالمُْؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءَ. لم يسنده الواحدي. وَنَحْوَ هَذَا قَالَ الكلبي وزاد: أن آخِرَ الآْيَةِ نَزَلَ فِ عَليِِّ بْنِ أَبِ طَالِب رِضْوَانُ اللَِ عَلَيْهِ، لأَِنَهُ أَعْطَى خَاتَََهُ سَائِلاً وَهُوَ رَاكِع فِ الصَلاَةِ. الكلبي متهم بالكذب. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَ ا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا الَذِينَ اتخََذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا ﴾ ﴿ 57 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْد وَسُوَيْدُ بْنُ الحارث قد أظهر الإِْسْلاَمَ ثُمَ نَافَقَا وَكَانَ رِجَ ال من المسلمين يواد ونها، فَأَنْزَلَ ا للَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلىَ الصَلاَةِ اتخََذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ﴾ ﴿ 58 ﴾. قَالَ السهدِّيه : نَزَلَتْ فِ رَجُل مِنْ نَصَارَى المَْدِينَةِ كَانَ إِ ذَا سَمِعَ المُْؤَذِّنَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَ نَ مَُُمَدًا رَسُولُ اللَِ قَالَ : حُرِّقَ الْكَاذِبُ. فَدَخَلَ خَادِمُهُ بِنَار ذَاتَ لَيْلَة وَهُوَ نَائِم وَأَهْلُهُ نِيَام ، فَطَارَتْ مِنْهَا شرََارَة فِ الْبَيْتِ فَاحْترََقَ هُوَ وَأَهْلُهُ. مرسل. وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَ الْكُفَارَ لمََا سَ مِعُوا الآْذَانَ حَسَدُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَالمُْسْلِمِينَ عَلىَ ذَلِكَ، فَدَخَلُوا عَلىَ رَسُولِ اللَِ وَقَالُوا : يَا مَُُمَدُ لَقَدْ أَبْدَعْتَ شَيْئًا لمَْ نَسْمَعْ بِهِ فِيماَ مَضَ مِنَ الأُْمَمِ الخَْالِيَةِ، فَ إِنْ كُنْتَ تَدَعِي النهبُوَةَ فَقَدْ خَالَفْتَ فِيماَ أَحْدَثْتَ مِنْ هَذَا الآْذَانِ الأَْنْبِيَاءَ مِنْ قَبْلِكَ، وَلَوْ كَانَ فِ هَذَا الأَْمْرِ خَيْْ كَانَ أَوْلىَ النَاسِ بِهِ الأَْنْبِيَاءَ وَالرهسُ لَ مِنْ قَبْلِكَ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ صِيَاح كَصِيَاحِ الْعِيِْ؟ فَماَ أَقْبَحَ مِنْ صَوْت وَلَ أَسْمَجَ

عدد الصفحات ١٠٦

107 مِنْ كُفْر ! فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ وَأَنْزَلَ : ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلً ممَِنْ دَعَا إِلىَ اللَِ وَعَمِلَ صَالحًِا ﴾ الآْ يَ ةَ . [ : 33].بدون إسناد. قَوْلُهُ تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَا إِلَ أَنْ آمَنَا بِاللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 59 ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَاس : أَتَى نَفَر مِنَ الْيَهُودِ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَسَأَلُوهُ عَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرهسُ لِ، فَقَالَ : أُومِنُ ﴿ بِاللَِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلىَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْماَعِيلَ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [: 136 ] فَلَماَ ذَكَرَ عِيسَى جَحَدُوا نُبُوَتَهُ وَقَالُوا : وَاللَِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِ ين أَقَلَ حَظًّا فِ الدهنْيَا وَالآْخِرَةِ مِنْكُمْ، وَلَ دِينًا شرًَّا مِنْ دِينِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَا إِلَ أَنْ آمَنَا بِاللَِ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَاسِقُونَ ﴾بدون إسناد. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الرَسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾ ﴿ 67 ﴾. قَالَ الحَْسَنُ : إِنَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ : "لمََا بَعَثَنِي اللَُ تَعَالىَ بِرِسَالَ تِي ضِقْتُ بهَِا ذَرْعًا وَعَرَفْتُ أَنَ مِنَ النَاسِ مَنْ يُكَذِّبُنِي "، وَكَانَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يهََابُ قُرَيْشًا وَالْيَهُودَ وَالنَصَارَى، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَ اللَُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَاسِ ﴾ ﴿ 67 ﴾. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضَِ اللَُ عَنْهَا : سَهِرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ذَاتَ لَيْلَة فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَِ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ : "أَلَ رَجُل صَالِح يحَْرُسُنَا اللَيْلَةَ "؟ فَقَالَتْ : بَيْنَماَ نَحْنُ فِ ذَلِكَ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلاَحِ ، فَقَالَ : "مَنْ هَذَا؟ " قَالَ : سَعْد وَحُذَيْفَةُ، جِئْنَا نَحْرُسُكَ. فَنَامَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حَتَى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، وَنَزَلَتْ هذه الآية، فأنزل رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَأْسَهُ مِنْ قُبَةِ أَدَم وَقَالَ : "انْصَِفُوا يَا أَيههَا النَاسُ فَقَدْ عَصَمَنِي اللَُ". لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَتَجِدَنَ أَشَدَ النَاسِ عَدَاوَةً لِلَذِينَ آمَنُوا الْيَهُو دَ ﴾ الآْيَاتِ

عدد الصفحات ١٠٧

108 ﴿82 - 86 ﴾إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَالَذِينَ كَفَرُ وا وَكَذَبُوا ﴾ نَزَلَتْ فِ النَجَاشيِِّ وَأَصْحَابِهِ. عَنِ ابْنِ شِهَاب ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُْسَيَبِ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزهبَيِْْ وَغَيِْْهمَِا قَالَ : بَعَثَ رَ سُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَةَ الضَمْرِيَ بِكِتَاب مَعَهُ إِلىَ النَجَاشيِِّ فَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ دَعَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِ طَالِب وَالمُْهَاجِرِينَ مَعَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلىَ الرههْبَ انِ وَالْقِسِّيسِينَ فَجَمَعَهُمْ، ثم أمر جعفر أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَ سُورَةَ "مَرْيَمَ " عَلَيْهَا السَلاَمُ فَآمَنُوا بِالْقُرْآنِ وَفَاضَتْ أَعْ يُنُهُمْ مِنَ الدَمْعِ، وَهُمُ الَذِينَ أُنْزِلَ فِيهِمْ : ﴿ وَلَتَجِدَنَ أَقْرَبهَُمْ مَوَدَةً لِلَذِينَ آمَنُوا الَذِينَ قَالُوا إِنَا نَصَارَى ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَاهِدِينَ ﴾ مرسل وله شواهد. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تََُرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَ لَ اللَُ لَكُمْ ﴾ ﴿ 87 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّو نَ : جَلَسَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَوْمًا فَذَكَرَ النَاسَ وَوَصَفَ الْقِيَامَةَ وَلمَْ يَزِدْهُمْ عَلىَ التَخْوِيفِ؛ فَرَقَ النَاسُ وَبَكَوْا، فَاجْتَمَعَ عَشََْة مِنَ الصَحَابَةِ فِ بَيْتِ عُثْماَنَ بْنِ مَظْعُون الجُْ مَحِيِّ وَهُمْ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ وَعَليِه بْنُ أَبِ طَالِب وَعَبْدُ اللَِ بْنُ مَسْعُود وَعَبْدُ اللَِ بْنُ عَمْر و وَأَبُو ذَر الْغِفَارِيه وَسَالمِ مَوْلىَ أَبِ حُذَيْفَةَ وَالمِْقْدَادُ بْنُ الأَْ سْوَ دِ وَسَلْماَنُ الْفَارِسِه وَ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّن ، وَاتَفَقُوا عَلىَ أَنْ يَصُومُوا النَهَارَ، وَيَقُومُوا اللَيْلَ، وَلَ يَنَامُوا عَلىَ الْفُرُشِ، وَلَ يَأْكُلُوا اللَحْمَ وَلَ الْوَدَكَ وَلَ يَقْرَبُوا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، وَيَلْبَسُ وا المُْسُوحَ وَيَرْفُضُوا الدهنْيَ ا وَيَسِيحُوا فِ الأَْرْضِ وَيَترََهَبُوا، وَيجَُبهوا المَْذَاكِيَْ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ : "أَلمَْ أُنَبَأْ أَنَكُمُ اتَفَقْتُمْ عَلىَ كَذَا وَكَذَ ا؟ " فَقَالُوا : بَلىَ يَا رَسُولَ اللَِ، وَمَا أَرَدْنَا إِلَ الخَْيَْْ، فَقَالَ لهَُمْ : "إِنِّ لمَْ أُومَرْ بِذَلِكَ، إِنَ لأَِنْفُسِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا وَقُومُوا وَنَامُوا، فَإِنِّ أَقُومُ وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَآكُلُ اللَحْمَ وَالدَسَمَ، وَمَ نْ رَغِبَ عَنْ سُنَتِي فَلَيْسَ مِنِّي "، ثُمَ خَرَجَ إِلىَ النَاسِ

عدد الصفحات ١٠٨

109 وَخَطَبَهُمْ فَقَالَ : "مَا بَالُ أَقْوَام حَرَمُوا النِّسَاءَ وَالطَعَامَ وَالطِّيبَ وَالنَوْمَ وَشَهَوَاتِ الدهنْيَا، أَمَا إِنِّ لَسْتُ آمُرُكُ مْ أَنْ تَكُونُوا قِسِّيسِينَ وَلَ رُهْبَانًا، فَإِنَهُ لَيْسَ فِ دِينِي تَرْكُ اللَحْمِ وَالنِّسَاءِ وَلَ اتخَِّاذُ الصَوَامِعِ، وَإِنَ سِيَاحَةَ أُمَتِي الصَوْمُ وَرَهْبَانِيَتَهَا الجِْهَادُ، وَاعْبُدُوا اللََ وَلَ تُشِْْكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحُجهوا وَاعْتَمِرُوا، وَأَقِيمُوا الصَلاَةَ، وَآتَوُا الزَكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، فَإِنَماَ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالتَشْدِيدِ، شَدَدُوا عَلىَ أَنْفُسِهِمْ فَشَدَدَ اللَُ عَلَيْهِمْ، فَأُولَئِكَ بَقَايَاهُمْ فِ الدِّيَارَاتِ وَالصَ وَامِعِ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ كَيْفَ نَصْنَعُ بِأَيْماَنِنَا الَتِي حَلَفْنَا عَلَيْهَا، وَكَانُوا حَلَفُوا عَلىَ مَا عَلَيْهِ اتَفَقُوا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَُ بِاللَ غْوِ فِ أَيْماَنِكُمْ ﴾ ( 1) الآْيَ ةَ. لم يسند الواحدي هذا القول وقد أخرج ابن جرير عن أب مالك قال: عثمان بن مظعون وأناس من المسلمين حرموا عليهم النساء، وامتنعوا من الطعام الطيب، وأراد بعضهم أن يقطع ذكره، فنزلت الآية. وهو مرسل صحيح الإسناد إلى أب مالك. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِنَماَ الخَْمْرُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 90 ﴾. عن مُصْعَب بْن سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَاص ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ عَ لىَ نَفَر مِنَ المُْهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ فَقَالُوا : تعال نطعمك ونسقيك خمَْرًا، وَذَلِكَ قَبْ لَ أَنْ يحَُرَمَ الخَْمْرُ، فَأَتَيْتُهُمْ فِ حُش ، وَالحُْشه : الْبُسْتَانُ، وَإِذَا رَأْسُ جَزُور مَشْوِي عِنْدَهُمْ وَدَن مِنْ خمَْر ، فَأَكَلْتُ وَشرَِبْتُ مَعَهُمْ، وَذَكَرْتُ الأَْنْصَارَ وَالمُْهَاجِرِينَ، فَقُلْتُ : المُْهَاجِرُونَ خَيْْ مِ نَ الأَْنْصَارِ، فَأَخَذَ رَجُل أَحَدَ لحِْ يَيِ الرَأْسِ فَضََّبَنِي بِهِ، فَجَذَعَ أَنْفِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَخْبرَْتُهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ فَِ - يَعْنِي نَفْسَهُ - شَأْنَ الخَْمْرِ ﴿ إِنَماَ الخَْمْرُ وَالمَْيْسرُِ ﴾الآْيَةَ. رواه مسلم. وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَْطَابِ قَالَ : اللَهُمَ بَينِّْ لَنَا فِ الخَْمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتِ الآْيَةُ الَتِي فِ الْبَقَرَةِ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَْمْرِ وَالمَْيْسرِِ ﴾ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَ لَيْهِ فَقَالَ : اللَهُمَ بَينِّْ لَنَا

عدد الصفحات ١٠٩

110 فِ الخَْمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتِ الآْيَةُ ف النساء: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَقْرَبُوا الصَلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِذَا أَقَ امَ الصَلاَةَ يُنَادِي لَ يَقْرَبَنَ الصَلاَةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ : اللَهُمَ بَينِّْ لَنَا فِ الخَْمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ إِنَماَ الخَْمْرُ وَالمَْيْسرُِ ﴾ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَماَ بَلَغَ ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ قَالَ عُمَرُ : انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا. إسناده صحيح. وَكَانَتْ تََْدُثُ أَشْيَاءُ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِسَبَبِ شرُْبِ الخَْمْرِ قَبْلَ تََْرِيمِهَا، مِنْهَ ا قِصَةُ عَ ليِِّ بْنِ أَبِ طَالِب مَعَ حمَْ زَةَ رَضَِ اللَُ عَنْهُماَ وكانت هَذِهِ الْقِصَةُ مِنَ الأَْسْبَابِ المُْوجِبَةِ لِنُزُ ولِ تََْرِيمِ الخَْمْرِ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ عَلىَ الَذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالحَِاتِ جُنَاح فِيماَ طَعِمُوا ﴾ الآْ يَةَ ﴿ 93 ﴾. عَنْ أَنَس قَالَ : كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الخَْمْرُ فِ بَيْتِ أَبِ طَلْحَةَ، وَمَا شرََابهُُمْ إِلَ الْفَضِيخُ وَالْبُسرُْ وَالتَمْرُ، وَإِذَا مُنَاد يُنَادِي: أَلَ إِنَ الخَْمْرَ قَدْ حر مت، قال: فحرت فِ سِكَكِ المَْ دِينَةِ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : اخْرُجْ فَأَرِقْهَا، قَالَ : فَأَرَقْتُهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قُتِلَ فُلاَن وَقُتِلَ فُلاَن وَهِيَ فِ بُطُونهِِمْ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ عَلىَ الَذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَا لحَِاتِ جُنَاح فِيماَ طَعِمُوا ﴾ الآْيَةَ. متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ لَ يَسْتَوِي الخَْبِيثُ وَالطَيِّبُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 100 ﴾. عَنْ جَابِر قَالَ : قَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "إِنَ اللََ - عَزَ وَجَلَ - حَرَمَ عَلَ يْ كُمْ عِبَادَةَ الأَْوْ ثَانِ وَشرُْبَ الخَْمْرِ وَالطَعْنَ فِ الأَْنْسَابِ، أَلَ إِنَ الخَْمْرَ لُعِنَ شَارِبهَُا وَعَاصرُِهَا وَسَاقِيهَا وَبَائِعُهَا وَآكِلُ ثَمَنِهَا "، فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنْ كُنْتُ رَجُلاً كَانَتْ هَذِهِ تََِارَتيِ ، فَاعْتَقَبْتُ مِنْ بَيْعِ الخَْمْرِ مَالً فَهَلْ يَنْفَعُنِي ذَلِكَ المَْالُ إِنْ عَمِلْتُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَِ؟ فَقَالَ لَهُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "إِنْ أَنْفَقْتَهُ فِ حَج أَوْ جِهَاد أَوْ

عدد الصفحات ١١٠

111 صَدَ قَة لمَْ يَعْدِلْ عِنْدَ اللَِ جَنَاحَ بَعُوضَة ، إِنَ اللََ لَ يَقْبَلُ إِلَ الطِّيِّبَ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ قُلْ لَ يَسْتَوِي الخَْبِيثُ وَالطَيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَْبِيثِ ﴾ فَالخَْبِيثُ : الحَْرَامُ. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُ مْ تَسُؤْكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 101 ﴾. عَنْ عَليِِّ بْنِ أَبِ طَالِب - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - قَالَ : لمََا نَزَلَتْ هَ ذِ هِ الآْيَةُ : ﴿ وَللَِِ عَلىَ النَاسِ حِجه الْبَيْتِ ﴾ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِ، أَفِ كُلِّ عَام ؟ فَسَكَتَ، ثُمَ قَالُوا: أَفِ كُلِّ عَام ؟ فَسَكَتَ، ثُمَ قَالَ فِ الرَابِعَةِ : "لَ، وَلَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ "، فَأَنْزَلَ الل تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ف سنده ضعف وإنقطاع. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَ يَضُّهكُمْ مَنْ ضَلَ إِذَ ا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 105 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : كَتَبَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ أَهْلِ هَجَرَ وَعَلَيْهِمْ مُنْذِرُ بْنُ سَاوَى يَدْعُوهُمْ إِلىَ الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ أَبَوْا فَلْيُؤَدهوا الجِْزْيَةَ، فَلَماَ أَتَاهُ الْكِتَابُ عَرَضَهُ عَلىَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْيَهُودِ وَالنَصَارَى وَالصَابِئِينَ وَالمَْجُوسِ، فَأَقَرهوا بِالجِْزْيَةِ وَكَرِهُوا الإِْسْلاَمَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَمَا الْعَرَبُ فَلاَ تَقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَ الإِْسْلاَ مَ أَوِ السَيْفَ، وَأَمَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَالمَْجُوسُ فَاقْبَلْ مِنْهُمُ الجِْزْيَةَ "، فَلَماَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَسْلَمَتِ الْعَرَبُ، وَأَمَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَالمَْجُوسُ فَأَعْطَوُا الجزية، فقال منافقوا الْعَرَبِ : عَجَبًا مِنْ مَُُمَد يَزْعُمُ أَنَ اللََ بَعَثَهُ لِيُقَاتِلَ النَاسَ كَافَةً حَتَى يُسْلِمُوا وَلَ يَقْبَلُ الجِْزْيَةَ إِلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلاَ نَرَاهُ إِلَ قَبِلَ مِنْ مُشِْْكِي أَهْلِ هَجَرَ مَا رَدَ عَلىَ مُشِْْكِي الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَ يَضُّهكُمْ مَنْ ضَلَ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ يَعْنِي مَنْ ضَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. الكلبي متروك.

عدد الصفحات ١١١

112 قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِ ينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ﴾ الآْ يَةَ ﴿ 106 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَ تََِيم الدَارِيه وَعَدِيه بْنُ بَدَاء يخَْتَلِفَانِ إِلىَ مَكَةَ، فَصَحِبَهُماَ رَجُل مِنْ قُرَيْش مِنْ بَنِي سَهْم ، فَماَتَ بِأَرْض لَيْسَ بهَِا أَحَد مِنَ المُْ سْلِمِينَ، فَأَوْصَ إِلَيْهِماَ بِترَِكَتِهِ، فَلَماَ قَدِمَا دَفَعَاهَا إِلىَ أَهْلِهِ وَكَتَماَ جَامًا كَانَ مَعَهُ مِنْ فِضَة كَانَ مخَُوَصًا بِالذَهَبِ فَقَالَ : لمَْ نَرَهُ فَأُتيَِ بهِِماَ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَ اسْتَحْلَفَهُماَ بِاللَِ مَا كَتَماَ وَلَ اطَلَعَا وَخَلىَ سَبِيلَهُماَ؛ ثُمَ إِنَ الجَْامَ وُجِدَ عِنْدَ قَوْم مِنْ أَهْلِ مَكَةَ، فَقَالُوا : ابْتَعْنَاهُ مِنْ تََِيم الدَارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَاء ، فَقَامَ أَوْلِيَاءُ السَهْمِيِّ فَأَخَذُ وا الجَْامَ وَحَلَفَ رَجُلاَنِ مِنْهُمْ بِاللَِ إِنَ هَذَا الجَْامَ جَامُ صَاحِبِنَا، وَشَهَادَتُنَا أَحَقه مِنْ شَهَادَتهِِماَ وَمَا اعْتَدَيْنَا، فَنَزَلَتْ هاتان الآيتان: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضََّ أَحَدَكُمُ المَْوْتُ ﴾ إِلىَ آخِرِهَا. رواه البخاري. سُورَةُ الأَْنْعَامِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَوْ نَزَلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِ قِرْطَاس ﴾ الآْيَةَ ﴿ 7 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه إِنَ مُشِْْكِي مَكَةَ قَالُوا: يَا مَُُمَدُ وَاللَِ لَ نُؤْمِنُ لَ كَ حَتَى تَأْتِيَنَا بِكِتَاب مِ نْ عِنْدِ اللَِ وَمَعَهُ أَرْبَعَة مِنَ المَْلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَهُ مِنْ عِنْدِ اللَِ وَأَنَكَ رَسُولُهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. الكلبي متهم بالكذب. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِ اللَيْلِ وَال نَهَارِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 13 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : إِنَ رُؤَسَاءَ مَكَةَ قَالُوا: يَا مَُُمَدُ مَا نَرَى أَحَدًا يُصَدِّقُكَ بِماَ تَقُولُ مِنْ أَمْرِ الرِّسَالَةِ، وَلَقَدْ سَأَلْنَا عَنْكَ الْيَهُودَ وَالنَصَارَى فَزَعَمُوا أَنْ لَيْسَ لَكَ عِنْدَهُمْ ذِكْ ر وَلَ صِفَة ، فَأَرِنَا مَنْ يَشْهَدُ لَكَ أَنَكَ رَسُول كَماَ تَزْعُمُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 25 ﴾.

عدد الصفحات ١١٢