81 قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا اصْبرُِوا وَصَابِرُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 200 ﴾. عن دَاوُد بن صالح فال: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَحمَْنِ : يَ ا ابْنَ أَخِي هَلْ تَدْرِي فِ أَيِّ شيَْء نَزَلَتْ هَذِهِ الآية: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا اصْبرُِوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ﴾؟ قَالَ : قُلْتُ : لَ، قَالَ : إِنَهُ يَا ابْنَ أَخِي لمَْ يَ كُ نْ فِ زَمَانِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - غَ زْو يُرَابَطُ فِيهِ، وَلَكِنِ انْتِظَارُ الصَلاَةِ خَلْفَ الصَلاَةِ .مرسل.
عدد الصفحات ٨١82 سُورَةُ النِّسَاءِ قَوْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالهَُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 2 ﴾. قَ الَ مُقَاتِل وَالْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ رَجُل مِنَ غَطَفَا نَ كان عنده مالك كَثِيْ لِبْنِ أَخ لَهُ يَتِيم ، فَلَماَ بَلَغَ الْيَتِيمُ طَلَبَ المَْالَ، فَمَنَعَهُ عَمههُ، فَترََافَعَا إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَنَزَلَتْ هَ ذِهِ الآْيَةُ، فَلَماَ سَمِعَهَا الْعَمه قَالَ : أَطَعْنَا اللََ وَأَطَعْنَا الرَسُولَ، نَعُوذُ بِاللَِ مِنَ الحُْوبِ الْكَبِيِْ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَنْ يُوقَ شُحَ نَفْسِهِ وَرَجَعَ بِ هِ هَكَذَا فَإِنَهُ يحَُله دَارَهُ "، يَعْنِي جَنَتَهُ، فَلَ ماَ قَبَضَ الْفَتَى مَالَهُ أَنْفَقَهُ فِ سَبِيلِ اللَِ تَعَالىَ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "ثَبَتَ الأَْجْرُ وَبَقِيَ الْوِزْرُ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ، قَدْ عَرَفْنَا أَنَهُ ثَبَتَ الأَْجْرُ، فَكَيْفَ بَقِيَ الْ وِزْرُ وَهُوَ يُنْفِقُ فِ سَبِيلِ اللَِ؟ فَقَالَ : "ثَبَتَ الأَْجْرُ لِلْغُلاَمِ وَبَقِيَ الْوِزْرُ عَلىَ وَالِدِهِ ".مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَ تُقْسِطُوا فِ الْيَتَامَ ى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 3 ﴾. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْْ وَقَتَادَةُ وَالرَ بِيعُ وَالضَحَاكُ وَالسهدِّيه : كَانُوا يَتَحَرَجُونَ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَيَترََخَصُونَ فِ النِّسَاءِ، وَيَتَزَوَجُونَ مَا شَاءُوا، فَرُبَماَ عَدَلُوا وَرُبَماَ لمَْ يَعْدِ لُوا، فَلَماَ سَأَلُوا عن اليتامى، فنزلت آيَةُ الْيَتَامَى : ﴿ وَآ تُوا الْيَتَامَى أَمْوَالهَُمْ ﴾ الآْيَةَ، أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ أَيْضًا : ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَ تُقْسِطُوا فِ الْيَتَامَى ﴾ الآْيَةَ. يَقُولُ : كما خِفْتُمْ أَلَ تُقْسِطُوا فِ الْ يَتَ امَى، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِ النِّسَاءِ أَنْ لَ تَعْدِلُوا فيهن، فلا تزوجوا أَكْثَرَ ممَِا يُمْكِنُكُمُ الْقِيَامُ بِحَقِّهِنَ، لأَِنَ النِّسَاءَ كَالْيَتَامَى فِ الضَعْفِ وَالْعَجْزِ .أثر ابن عباس وسعيد بن جبيْ وقتادة ثبتت من طرق أخرى صحيحة. وَ هَ ذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ. قَوْلُهُ تَعَ الىَ : ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 6 ﴾. نَزَلَتْ فِ ثَابِتِ بْنِ رِفَاعَةَ وَفِ عَمِّهِ، وَذَلِكَ أَنَ رِفَاعَةَ تُوُفَِّ وَتَرَكَ ابْنَهُ ثَابِتًا وَهُوَ صَغِيْ ، فَأَتَى عَمه ثَابِت إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : إِنَ ابْنَ أَخِي يَتِيم فِ حِجْرِي،
عدد الصفحات ٨٢83 فَماَ يحَِله ليِ مِنْ مَالِهِ، وَمَتَى أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَالَهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي وقد عزاه ف ال در لبن جرير عن قتادة. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيب ممَِا تَرَ كَ الْوَالِدَانِ وَالأَْقْرَبُونَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 7 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنَ أَوْسَ بْنَ ثَابِت الأَْنْصَارِيَ تُوُفَِّ وَتَرَكَ امْرَأَةً يُقَالُ لها: أم كجة وَثَلاَثَ بَنَات لَهُ مِنْهَا، فَقَامَ رَجُلاَنِ : همَُا ابْنَا عَمِّ المَْيِّتِ وَوَصِيَاهُ ، يُقَالُ لهَُماَ : سُوَيْد وَعَرْفَجَةُ، فَأَخَذَا مَالَهُ وَلمَْ يُعْطِيَا امْرَأَتَهُ شيئًا وَلَ بَنَاتَهُ، وَكَانُوا فِ الجَْاهِلِيَةِ لَ يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَ ال صَ غِيَْ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا، إِنَماَ يُوَرِّثُونَ الرِّجَالَ الْكِبَارَ، وَ كَانُوا يَقُولُونَ : لَ يُعْطَى إِلَ مَنْ قاتل على ظهور الخَْيْلِ وَحَازَ الْغَنِيمَةَ، فجاءت أم كجة إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَتْ : يَا رَ سُ ولَ اللَِ: إِنَ أَوْسَ بْنَ ثَابِت مَاتَ وَتَرَكَ عَليََ بَنَات وَأَنَ ا امْرَأَتُهُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِنَ، وَقَدْ تَرَكَ أَبُوهُنَ مَالً حَسَنًا وَهُوَ عِنْدَ سُوَيْد وَعَرْفَجَةَ لمَْ يُعْطِيَانِ وَلَ بَنَاتِهِ مِنَ المَْالِ شَيْئًا وَهُنَ فِ حِجْرِي، وَلَ يُطْعِماَنِ وَلَ يَسْقِيَانِ وَلَ يَ رْفَعَانِ لهَُنَ رَأْسًا. فَدَعَاهمَُا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ وَلَدُهَا لَ يَرْكَبُ فَرَسًا وَلَ يحَْمِلُ كَلاًّ وَلَ يُنْكِي عَدُوًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "انْصَِفُوا حَتَى أَنْظُرَ مَا يحُْدِثُ اللَُ ليِ فِيهِنَ "، فَانْصََفُوا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير عن عكرمة مرسلا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً ﴾ الآْيَةَ ﴿ 10 ﴾. قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَانَ : نَزَلَتْ فِ رَجُل مِنْ غَطَفَانَ يُقَالُ لَهُ : مَرْثَدُ بْنُ زَيْد وَليَِ مَالَ ابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ يَتِيم صَغِيْ ، فَأَكَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ فِيهِ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يُوصِيكُمُ اللَُ فِ أَوْلَ دِكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 11 ﴾. عَنْ جَابِر قَالَ : عَادَنِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَبُو بَكْر فِ بَنِي سَلَمَةَ يَمْشِيَانِ، فَوَجَدَنِ لَ أَ عْقِلُ، فَدَعَا بِماَء فَتَوَضَأَ، ثُمَ رَشَ عَليََ مِنْهُ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ : كَيْفَ
عدد الصفحات ٨٣84 أَصْنَعُ فِ مَاليِ يَا رَسُولَ اللَِ؟ فَنَزَلَتْ : ﴿ يُوصِيكُمُ اللَُ فِ أَوْلَدِكُمْ ﴾ الآْيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيه ومُسْلِم . و عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَة إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِابْنَتَينِْ لهََا، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَِ هَاتَانِ بِنْتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْس ، أَوْ قَالَتْ سَعْدِ بْنِ الرَبِيعِ، قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُد ، وَقَدِ اسْ تَفَاءَ عَمههُماَ مَالهَُماَ وَمِيَْاثَهُماَ، فَلَمْ يَدَعْ لهَُماَ مَالً إِلَ أَخَ ذَهُ، فَماَ تَرَى يَا رَسُولَ اللَِ؟ فَوَاللَِ مَا يُنْكَحَانِ أَبَدًا إِلَ وَلهَُماَ مَال ، فَقَالَ : "يَقْضِ اللَُ فِ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ وَفِيهَا : ﴿ يُوصِيكُمُ اللَُ فِ أَوْلَدِكُمْ لِلذَكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُْنْثَيَينِْ ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ، فَقَالَ ليِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "ادْعُ ليَِ المَْرْأَةَ وَصَاحِبَهَا، فَقَالَ لِعَمِّهِماَ : أَعْطِهِماَ الثهلُ ثَينِْ، وَأَعْطِ أُمَهُماَ الثهمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَلَكَ ".فيه عبد الل بن مُمد بن عقيل وهو ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ يحَِله لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 19 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : كَانَ أَهْلُ المَْدِينَةِ فِ الجَْاهِلِيَةِ وَفِ أَوَلِ الإِْسْلاَمِ، إِذَا مَاتَ الرَجُلُ وَلَهُ امْ رَأَة جَاءَ ابْنُهُ مِنْ غَيِْْهَا أَوْ قَرِيبُهُ مِنْ عَصَبَتِهِ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلىَ تِلْكَ المَْرْأَةِ، فَصَارَ أَحَقَ بهَِا مِنْ نَفْسِهَا وَمِنْ غَيِْْ هِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتَزَوَجَهَا بِغَيِْْ صَدَاق ، إِلَ الصَدَاقَ الَذِي أَصْدَقَهَا المَْيِّتُ، وَإِنْ شَاءَ زَوَجَهَا غَيَْْهُ وَأَخَذَ صَدَاقَهَا وَلمَْ يُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنْ شَاءَ عَضَلَهَا وَضَارَهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ بِماَ وَرِثَتْ مِ نَ المَْيِّتِ، أَوْ تََُوتُ هِيَ فَيَِْثُهَا، فَتُوُفَِّ أَبُو قَيْسِ بْنُ الأَْسْلَتِ الأَْ نْصَارِيه وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ كُبَيْشَةَ بِنْتَ مَعْن الأَْنْصَارِيَةَ، فَقَامَ ابْن لَهُ مِنْ غَيِْْهَا يُقَالُ لَ هُ : حِصْن ، وَقَالَ مُقَاتِل : اسْمُهُ قَيْ سُ بْنُ أَبِ قَيْس ، فَطَرَحَ ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَوَرِثَ نِكَاحَهَا ثُمَ تَرَكَهَا، فَلَمْ يقربها ولم ينقق عَلَيْهَا يُضَارههَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ بِماَلهَِا، فَأَتَتْ كُبَيْشَةُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَتْ : يَ ا رَسُولَ اللَِ إِنَ أَبَا قَيْس تُوُفَِّ وَوَرِثَ ابْنُهُ نِكَاحِي وَقَدْ أَضَََ بِ وَ طَوَلَ عَليََ، فلا هو ينقق عَليََ، وَلَ يَدْخُلُ بِ، وَلَ هُوَ يخُْليِ سَبِيليِ، فَقَالَ لهََا
عدد الصفحات ٨٤85 رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "اقْعُدِ ي فِ بَيْتِكَ حَتَى يَأْتيَِ فِيكِ أَمْرُ اللَِ" قَالَ : فَانْصََفَتْ وَسَمِعَتْ بِذَلِكَ النِّسَاءُ فِ المَْدِينَةِ، فَأَتَينَْ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَقُلْنَ : مَا نحن إل كهيأة كُبَيْشَةَ غَيَْْ أَنَهُ لمَْ يَنْكِحْنَا الأَْبْنَاءُ وَنَكَحَنَا بَنُو الْعَمِّ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه اب ن جرير مرسلا وحسنه السيوطي . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 22 ﴾. قَالَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَار : تُوُفَِّ أَبُو قَيْس وَكَانَ مِنْ صَالحِِي الأَْنْصَارِ، فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْس امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَقَا لَتْ : إِنِّ أَعُدهكَ وَلَدًا، وَلَكِنِّي آتيِ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْهُ فَأَخْبرََتْهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أشعث بن سوار ضعيف وصحح ابن كثيْ طريق آخر بنحو معناه عند الطبران وغيْه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَالمُْحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَ مَا مَلَكَتْ أَيْماَنُكُمْ ﴾. عَنْ أَبِ سَعِيد الخُْدْرِيِّ قَالَ : أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاس لهَُنَ أَزْوَاج ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَ، فسألنا النبي عليه الصلاة والسلام فَنَزَلَتْ : ﴿ وَالمُْحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَ مَا مَلَكَتْ أَيْماَنُكُمْ ﴾ فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَ. رواه مسلم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَتَمَنَوْا مَا فَضَلَ اللَُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىَ بَعْض ﴾ ﴿ 32 ﴾. عَنْ مجَُاهِد قَالَ : قَالَتْ أُمه سَلَمَةَ : يَ ا رسول الل تغزو الرِّجَالُ وَلَ نَغْزُو، وَإِنَماَ لَنَا نِصْفُ المِْيَْاثِ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَتَمَنَوْا مَا فَضَلَ اللَُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىَ بَعْض ﴾ .مرسل. وعَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَ النِّسَاءَ سَأَلْنَ الجِْهَادَ، فَقُلْنَ : وَدِدْ نَا أَنَ اللََ جَعَلَ لَنَا الْغَزْوَ فَنُصِيبُ مِنَ الأَْجْرِ مَا يُصِيبُ الرِّجَالُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَتَمَنَوْا مَا فَضَ لَ اللَُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىَ بَعْض ﴾.إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلِكُل جَعَلْ نَا مَوَاليَِ ﴾ ا لآْيَةَ ﴿ 33 ﴾.
عدد الصفحات ٨٥86 عَنِ الزههْرِيِّ قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُْسَيَبِ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ وَلِكُل جَعَلْنَا مَوَاليَِ ممَِا تَرَ كَ الْوَالِدَانِ وَالأَْقْرَبُونَ ﴾ فِ الَذِينَ كَانُوا يَتَبَنَوْنَ رِجَالً غَيَْْ أَبْنَائِهِمْ وَيُورِثُونهَُ مْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِمْ : أَنْ يجُْعَلَ لهَُمْ نَصِيب فِ الْوَصِيَةِ وَرَدَ اللَُ تَعَالىَ المِْيَْاثَ إِلىَ المَْوَاليِ مِنْ ذَوِي الرَحِمِ وَالْعَصْبَةِ، وَأَبَى أَنْ يجعل للمدعين ميْاث من ادعاهم ويتبناهم، وَلَكِنْ جَعَلَ لهَُمْ نَصِ يبًا فِ الْوَصِيَةِ .مرسل وله شاهد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الرِّجَالُ قَوَامُونَ عَلىَ النِّسَاءِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 34 ﴾. قَالَ مُقَاتِل : نَزَلَ تْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ سَعْدِ بْنِ الرَبِيعِ وَكَانَ مِنَ النهقَبَاءِ، وَامْرَأَتِهِ حَبِيبَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَبِ زُهَيْْ ، وَهمَُا مِنَ الأَْنْصَارِ، وَذَلِكَ أَنهََا نَشَزَتْ عَلَيْهِ فَلَطَمَهَ ا، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا مَعَهَا إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : أَفْرَشْتُهُ كَرِيمَتِي فَلَطَمَهَا. فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - "لِتَقْتَصَ مِنْ زَوْجِهَا "، وَانْصََفَتْ مَعَ أَبِيهَا لِتَقْتَصَ مِنْهُ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "ارْجِعُوا، هَذَا جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ أَتَانِ "، وَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ، فَقَ الَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَُ أَمْرًا، وَالَذِي أَرَادَ اللَُ خَيْْ "، وَرَفَعَ الْقِصَاصَ. مرسل. و عَنِ الحَْسَنِ : أَنَ رَجُلاً لَطَمَ امْرَأَتَهُ، فَخَاصَمَتْهُ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَجَاءَ مَعَهَا أَهْلُهَا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ فُلاَنًا لَطَمَ صَاحِبَتَنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَقُولُ : "الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ، وَلَ يَقْضِ قَضَاءً "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ الرِّجَالُ قَوَامُونَ عَلىَ النِّسَاءِ ﴾ قال النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَُ غَيَْْهُ ".مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَاسَ بِالْبُخْلِ ﴾ ﴿ 37 ﴾. قَالَ أَكْثَرُ المُْفَسرِِّينَ : نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ حِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَلمَْ يُبَيِّنُوهَ ا لِلنَاسِ، وَهُمْ يجَِدُونهََا مَكْتُ وبَةً عِنْدَهُمْ فِ كُتُبِهِمْ .بدون إسناد.
عدد الصفحات ٨٦87 وَقَالَ الْكَلْبِيه : هُمُ الْيَهُودُ بَخِلُوا أَنْ يُصَدِّقُوا من أتاهم صفة مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - وَنَعْتِهِ فِ كِتَابهِِمْ . الكلبي متهم. وَقَالَ مجَُاهِد : الآْيَاتُ الثَلاَثُ إِلىَ قَوْلِ هِ : ﴿ عَلِيماً ﴾ نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَقْرَبُوا الصَلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 43 ﴾ عَنْ أَبِ عَبْدِ ال رَ حمَْنِ قَالَ : صَنَعَ عَبْدُ الرَحمَْنِ بْنُ عَوْف طَعَامًا وَدَعَا أُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَطَعِمُوا وَشرَِبُوا، وَحَضََّتْ صَلاَةُ المَْغْرِبِ فَتَقَدَمَ بَعْضَ الْقَوْمِ فَصَلىَ بهِِمُ المَْغْرِ بَ، فقرأ: ﴿ قُلْ يَا أَيههَا الْكَافِرُونَ ﴾ فَلَمْ يُقِمْهَا، فَأَنْزَلَ الل تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَقْرَبُوا الصَلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ﴾.إسناده ضعيف وله شاهد عند الحاكم بإسناد صحيح. قَوْلُهُ تَ عَالىَ : ﴿ فَلَمْ تََِدُوا مَاءً فَتَيَمَمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ﴾ ﴿ 43 ﴾. عَنْ عَ ائِشَةَ أَنهََا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَى إِذَا كُنَا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الجَْيْشِ انْقَطَعَ عِقْد ليِ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَلىَ الْتِماَسِهِ، وَأَقَامَ النَاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلىَ مَاء وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاء ، فَأَتَى النَاسُ إِلىَ أَبِ بَكْر ، فَقَالُوا : أَلَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِ شَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَبِالنَاسِ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلىَ مَاء وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاء ، فَجَاءَ أَبُو بَكْر وَرَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَاضِع رَأْسَهُ عَلىَ فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ : أَحَبَسْتِ رَسُولَ اللَِ وَالنَاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلىَ مَاء وَلَ يْسَ مَعَهُمْ مَاء ؟ قَالَتْ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْر وَقَالَ : مَا شَاءَ اللَُ أن يقول، فجعل يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِ خَاصرَِتيِ فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَحَرهكِ إِلَ مَ كَ انُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَلىَ فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حَتَى أَصْبَحَ عَلىَ غَيِْْ مَاء ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ آيَةَ التَيَمهمِ
عدد الصفحات ٨٧88 فَتَيَمَمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَ يْْ وَهُوَ أَحَدُ النهقَبَاءِ : مَا هِيَ بِأَوَلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِ بَ كْر ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيَْ الَذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تََْتَهُ. متفق عليه . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ يُزَكهونَ أَنْفُسَهُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 49 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ رِجَال مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِأَطْفَالهِِمْ وَقَالُوا : يَا مَُُمَدُ. هَلْ عَلىَ أَوْلَدِنَا هَؤُلَءِ مِنْ ذَنْب ؟ قَالَ : لَ، فَقَا لُوا: وَالَذِي نَحْلِفُ بِهِ مَا نَحْنُ إِلَ كَهَ يْئَتِهِمْ، مَا مِنْ ذَنْب نَعْمَلُهُ بِالنَهَارِ إِلَ كُفِّرَ عَنَا بِاللَيْلِ، وَمَا مِنْ ذَنْب نَعْمَلُهُ بِاللَيْلِ إِلَ كُفِّرَ عَنَا بِالنَهَارِ، فهذا الذين زَكَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. ال كلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَ ذِينَ أُوتُوا نَصِي بًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِْبْتِ وَالطَاغُوتِ ﴾ ﴿ 51 ﴾. قالَ المُْفَسرُِّونَ : خَرَجَ كَعْبُ بْنُ الأَْشرَْفِ فِ سَبْعِينَ رَاكِبًا مِنَ الْيَهُودِ إِلىَ مَكَةَ بَعْدَ وَ قْعَةِ أُحُد لِيُحَالِفُوا قُرَيْشًا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَيَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَينَْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَنَزَلَ كَعْب عَلىَ أَبِ سُفْيَانَ، وَنَزَلَتِ الْيَهُودُ فِ دُورِ قُرَيْش ، فَقَالَ أَهْلُ مَكَةَ : إِ نَكُمْ أَهْلُ كِتَاب ، وَمَُُمَد صَاحِبُ كِتَاب ، وَلَ نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكُمْ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فَاسْجُدْ لهَِذَيْنَ الصَنَمَينِْ وَآمِنْ بهِِماَ فَذَلِ كَ قَوْلُهُ : ﴿ يُؤْمِنُونَ بِالجِْبْتِ وَالطَاغُوتِ ﴾ ثُمَ قَالَ كَعْب لأَِهْلِ مَكَةَ : لِيَجِيءَ مِنْكُمْ ثَلاَثُونَ وَمِنَا ثَلاَثُونَ فَنَلْزَقُ أكبادنا بالكعبة، فنعاهد رَبَ الْبَيْتِ لَنَجْهَدَنَ عَلىَ قِتَالِ مَُُمَد ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَماَ فَرَغُوا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِكَعْب : إِنَكَ امْرُ ؤ تَقْرَأُ الْكِتَابَ وَتَعْلَمُ وَنَحْنُ أُمِّيهونَ لَ نَعْلَمُ، فَأَيهنَا أَهْدَى طَرِيقًا وَأَقْرَبُ إِلىَ الحَْقِّ؟ أَنْحَنُ أَمْ مَُُمَد ؟ فَقَالَ كَعْب : اعْرِضُوا عَليََ دِينَكُمْ، فَقَ الَ أَبُو سُفْيَانَ : نَحْنُ نَنْحَرُ لِلْحَجِيجِ الْكَوْمَ اءَ، وَنَسْقِيهِمُ المَْاءَ، وَنَقْرِي الضَيْفَ، وَنَفُكه الْعَانَِ، وَنَصِلُ الرَحِمَ، وَنَعْمُرُ بَيْتَ رَبِّنَا، وَنَطُوفُ بِهِ، وَنَحْنُ أَهْلُ الحَْرَمِ، وَمَُُمَد فَارَقَ دِينَ آبَائِهِ ، وَقَطَعَ الرَحِمَ، وَفَارَقَ
عدد الصفحات ٨٨89 الحَْرَمَ، وَدِينُنَا الْقَ دِيمُ وَدِينُ مَُُمَد الحَْدِيثُ؛ فَقَالَ كَعْب : أَنْتُمْ وَاللَِ أَهْدَى سَبِيلاً ممَِا هُوَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَ ابِ ﴾ يَعْنِي كَعْبًا وَأَصْحَابَهُ الآْيَةَ. لم يسند الواحدي كلامهم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أُولَئِكَ الَذِينَ لَعَنَهُمُ اللَُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 52 ﴾. عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ كَعْبِ بْنِ الأَْشرَْفِ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - رَجُلَ ينِْ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي النَضِيِْ - لَقِيَا قُرَيْشًا بِ المَْوْسِمِ، فَقَالَ لهَُماَ المُْشِْْكُونَ؟ أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مَُُمَد وَأَصْحَابُهُ؟ فَإِنَا أَهْلُ السِّدَانَةِ وَالسِّقَايَةِ، وَأَهْلُ الحَْرَمِ، فَقَالَ : بَلْ أَنْتُمْ أَهْدَى من مُمد فهما يَعْلَماَنِ أَنهَُماَ كَاذِبَانِ إِنَماَ حمََلَهُماَ عَلىَ ذَلِكَ حَسَدُ مَُُمَد وَأَصْحَابِهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أُولَئِكَ الَذِينَ لَعَنَهُمُ اللَُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَُ فَلَنْ تََِدَ لَهُ نَصِيًْا ﴾ فَلَماَ رَجَعَا إِلىَ قَوْمِهِماَ قَالَ لهَُماَ قَوْمُهُماَ : إِنَ مَُُمَدًا يَزْعُمُ أَنَهُ قَدْ نَزَلَ فِيكُماَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَِ، مَا حمََلَنَا عَلىَ ذَلِكَ إِلَ بُغْضُهُ وَحَسَدُهُ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ اللََ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَ دهوا الأَْمَانَاتِ إِلىَ أَهْلِهَا ﴾ ﴿ 58 ﴾. نَزَلَتْ فِ عُثْماَنَ بْ نِ طَلْحَةَ الحَْجَبِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَارِ كَانَ سَادِنَ الْكَعْبَةِ، فَلَماَ دَخَلَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَكَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، أَغْلَقَ عُثْماَنُ بَابَ الْبَيْتِ وَصَعِدَ السَطْحَ، فَطَلَبَ رَسُولُ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - المِْفْتَاحَ، فَقِيلَ : إِنَهُ مَعَ عُثْماَنَ، فَطَلَبَ مِنْهُ فَأَبَى، وَقَالَ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَهُ رسول الل لم أمنعه المِْفْتَاحَ، فَلَوَى عَليِه بْنُ أَبِ طَالِب يَدَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ المِْفْتَاحَ وَفَتَحَ الْبَابَ فَ دَخَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الْبَيْتَ وَصَلىَ فِيهِ رَكْعَتَينِْ، فَلَماَ خَرَجَ سَأَلَهُ الْعَبَاسُ أَنْ يُعْطِيَهُ المِْفْتَاحَ لِيَجْمَعَ لَهُ بَينَْ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَ ةَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَلِيًّا أَنْ يَرُدَ المِْفْتَاحَ إِلىَ عُثْماَنَ وَيَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَليِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْماَنُ : يَا عَليِه أَكْرَهْتَ وَآذَيْتَ ثُمَ جِئْتَ تَرْفُقُ؟ فَقَالَ : لَ قَدْ أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ شَأْنِكَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآْيَةَ، فَقَالَ عُثْماَنُ : أَشْهَدُ أَنَ
عدد الصفحات ٨٩90 مَُُمَدًا رَسُولُ اللَِ وَأَسْلَمَ، فَجَاءَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَ مُ فَقَالَ : "مَا دَامَ هَذَا الْبَيْتُ فَإِنَ المِْفْتَاحَ وَالسِّدَ انَةَ فِ أَوْلَدِ عُثْماَنَ "، وَ هُوَ الْيَوْمُ فِ أَيْدِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللََ وَأَطِيعُوا الرَسُولَ وَأُوليِ الأَْمْرِ مِنْكُمْ ﴾ ﴿ 59 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس فِ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ أَطِيعُوا اللََ وَأَطِيعُوا الرَسُولَ وَأُوليِ الأَْمْرِ مِنْكُمْ ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِ عَبْدِ اللَِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِي ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَ لَ مَ - فِ سرَِيَة . متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَ ذِينَ يَزْعُمُونَ أَنهَُمْ آمَنُوا بِماَ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلىَ الطَاغُوتِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 60 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَ الَ : كَانَ أَبُو بُرْدَةَ الأَْسْلَمِيه كَاهِنًا يَقْضِ بَينَْ الْيَهُودِ فِيماَ يتنافرون إليه، فَتَنَافَرَ إِلَيْهِ أُنَاس مِنْ أَسْلَمَ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ يَزْعُمُونَ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَتَوْفِيقًا ﴾.إسناده صحيح. وَ ف رواية: نَزَلَتْ فِ رَجُل مِنَ المُْنَافِقِينَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَينَْ يهَُ ودِي خُصُومَة ، فَقَالَ الْيَهُودِيه : انْطَلِقْ بِنَا إِلىَ مَُُمَد ، وَقَالَ المُْنَافِقُ : بَلْ نَأْتيِ كَعْبَ بْنَ الأَْشرَْفِ - وَهُوَ الَذِي سَماَهُ اللَُ تَعَ الىَ الطَاغُوتَ - فَأَبَى الْيَهُودِيه إِلَ أَنْ يخَُاصِمَهُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَلَماَ رَأَى المُْنَافِقُ ذَلِكَ أَتَى مَعَهُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَاخْتَصَماَ إِلَيْهِ، فَقَ ضَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِلْيَهُودِيِّ، فَلَماَ خَ رَجَا مِنْ عِنْدِهِ لَزِمَهُ المُْنَافِقُ وَقَالَ : نَنْطَلِقُ إِلىَ عُمَرَ بْنِ الخَْطَابِ، فَأَقْبَلاَ إِلىَ عُمَرَ، فَقَالَ الْيَهُودِيه : اخْتَصَمْنَا أَنَا وَهَذَا إِلىَ مَُُمَد فَقَضَ ليِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرْضَ بِقَضَائِهِ، وَزَعَمَ أَنَهُ مخَُاصِ م إِلَيْكَ وَتَعَلَقَ ب فجئت إليك مَعَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُنَافِقِ : أَكَذَلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ، فَقَالَ لهَُماَ : رُوَيْدًا حَتَى أَخْرُجَ إِلَيْكُماَ، فَدَخَلَ عُمَ رُ الْبَيْتَ وَأَخَذَ السَيْفَ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ، ثُمَ خَرَجَ إِلَيْهِماَ وَضَََ بَ بِهِ المُْنَافِقَ حَتَى
عدد الصفحات ٩٠91 بَرَدَ، وَقَالَ : هَكَذَا أَقْضِ لمَِنْ لمَْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَِ وَقَضَاءِ رَسُولِهِ، وَهَرَبَ الْيَهُودِيه، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ، وَقَالَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ : "إِنَ عُمَرَ فَرَقَ بَينَْ الحَْقِّ وَالْبَ اطِلِ "، فَسُمِّيَ الْفَارُوقَ .إسناده ضعيف جدا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لَ يُؤْمِنُونَ حَتَى يحَُكِّمُوكَ فِيماَ شَجَرَ بَيْنَهُمْ ﴾ ﴿ 65 ﴾. نَزَلَتْ فِ الزه بَيِْْ بْنِ الْعَوَامِ وَخَصْمِهِ حَاطِبِ بْنِ أَبِ بَلْتَعَةَ، وَقِيلَ : هُوَ ثَعْلَبَ ةُ بْنُ حَاطِب . عَنِ الزههْرِيِّ قَ الَ : أَخْبرََنِ عُرْوَةُ بْنُ الزهبَيِْْ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَهُ كَانَ يحَُدِّثُ أَنَهُ خَاصَمَ رَجُلاً مِنَ الأَْنْصَارِ قَدْ شَ هِدَ بَدْرًا إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ شرَِاجِ الحَْرَةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بهَِا كِلاَهمَُا، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِلزهبَيِْْ : "اسْقِ ثُمَ أَرْسِلْ إِلىَ جَارِكَ "، فَغَضِبَ الأَْنْصَارِيه وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَتِكَ؟ فَتَلَوَنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ قَالَ لِلزهبَيِْْ : "اسْقِ ثُمَ احْبِسِ المَْاءَ حَتَى يَرْجِعَ إِلىَ الجُْدُرِ "، فَاسْتَوْفَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِلزهبَيِْْ حَقَهُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلىَ الزهبَيِْْ بِرَأْي أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لِلَْْنْصَارِيِّ وَلَهُ، فَلَماَ أَحْفَظَ الأَْنْصَارِيه رَسُولَ اللَِ اسْتَوْفَ لِلزهبَيِْْ حَقَهُ فِ صرَِيحِ الحُْكْ مِ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَ الزهبَيُْْ : وَاللَِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآْيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَ فِ ذَلِكَ : ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لَ يُؤْمِنُونَ حَتَى يحَُكِّمُوكَ فِيماَ شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَ لَ يجَِدُوا فِ أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا ممَِا قَضَيْتَ وَيُسَلِّ مُوا تَسْلِيماً ﴾. رواه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللََ وَالرَسُولَ ﴾ ا لآْيَةَ ﴿ 69 ﴾. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَ رَجُل إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَكَ لأََحَبه إِليََ مِنْ نَفْسِ وَأَهْليِ وَوَلَدِي، وَإِنِّ لأََكُونُ فِ الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ فَماَ أَصْبرُِ حَتَى آتِيَكَ، فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتيِ وَمَوْتَكَ عَرَفْتُ أَنَكَ إِذَا دَخَلْتَ الجَْنَةَ رُفِعْتَ مَعَ النَبِيِّينَ، وَإِنِّ إِذَا دَخَلْتُ الجَْنَةَ خَشِيتُ أَنْ لَ أَرَاكَ، فَلَمْ يَرُدَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ
عدد الصفحات ٩١92 عَلَيْهِ وَسَلَمَ - شَيْئًا حَتَى نَزَلَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ بهَِذِهِ الآْيَةِ : ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللََ وَالرَسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللَُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيِّينَ ﴾ الآْيَةَ. صححه الهيثمي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ قِيلَ لهَُمْ كُفهوا أَيْدِيَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 77 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : أَنَ عَبْدَ الرَحمَْنِ بن عوف وأصحابه أَتَوْا إِلىَ النَبِيِّ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِمَكَةَ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَ اللَِ كُنَا فِ عِز وَنَحْنُ مُشِْْكُونَ، فَلَماَ آمَنَا صرِْنَا أَذِلَةً! فَقَالَ : "إِنِّ أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ، فَلاَ تُقَاتِلُوا والقوم"، فَلَماَ حَوَلَهُ اللَُ إِلىَ المَْدِ ينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَكَفهوا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ قِيلَ لهَُمْ كُفهوا أَيْدِيَكُمْ ﴾ .صحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَيْنَماَ تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَْوْتُ ﴾ ﴿ 78 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ أَبِ صَ الِح : لمََا اسْتَشْهَدَ اللَُ مِنَ المُْسْلِمِينَ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ "أُحُد " قَالَ المُْنَافِقُ ونَ الَذِينَ تخََلَفُوا عَنِ الجِْهَادِ : لَوْ كَانَ إِخْوَانُنَا الَذِينَ قُتِلُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ .أبوصالح لم يسمع من ابن عباس. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَماَ لَكُمْ فِ المُْنَافِقِينَ فِئَتَ ينِْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 88 ﴾. عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَحمَْنِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَسْلَمُوا وَأَصَابُوا وَبَاءَ المَْدِينَةِ وَحمََاهَا فَأُرْكِسُوا، فَخَرَجُوا مِنَ المَْدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا: مَا لَكُمْ رَجَعْتُمْ؟ فَقَالُ وا: أَصَابَنَا وَبَاءُ المَْدِينَةِ فَاجْتَوَيْنَاهَا، فَقَالُوا : مَا لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَِ أُسْوَة حَسَ نَة ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَافَقُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لمَْ يُنَافِقُوا هُمْ مُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ فَماَ لَكُمْ فِ المُْنَافِقِ ينَ فِئَتَينِْ وَاللَُ أَرْكَسَهُمْ بِماَ كَسَبُوا ﴾ الآْيَةَ. إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَا نَ لمُِؤْمِن أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَ خَطَأً ﴾ ﴿ 92 ﴾. عَنْ عَبْدِ الرَحمَْنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَ الحَْارِثَ بْنَ يَزِ يدَ كَانَ شَدِيدًا عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَجَاءَ وَهُوَ يُرِيدُ الإِْسْلاَمَ، فَلَقِيَ هُ عَيَاشُ بْنُ أَبِ رَبِيعَةَ وَالحَْارِثُ يُرِيدُ
عدد الصفحات ٩٢93 الإِْسْلاَمَ وَعَيَاشُ لَ يَشْعُرُ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَانَ لمُِؤْمِن أَنْ يَقْتُلَ مُؤْ مِنًا إِلَ خَطَأً ﴾ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنً ا مُتَعَمِّدًا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 93 ﴾ عَنِ ابْنِ عَبَاس : إِنَ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ وَجَدَ أَخَاهُ هشام بن ضبابة قَتِيلاً فِ بَنِي النَجَ ارِ وَكَانَ مُسْلِماً، فَأَتَى رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُ ولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَعَهُ رَسُولً مِنْ بَنِي فِهْر ؛ فَقَالَ : "ائْتِ بَنِي النَجَارِ فَأَقْرِئْهُمُ ال سَ لاَمَ وَقُلْ لهَُمْ : إِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَأْمُرُكُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ قَاتِلَ هشام بن ضبابة أَنْ تَدْفَعُوهُ إِلىَ أَخِيهِ فَيَقْتَصَ مِنْهُ، وَإِنْ لمَْ تَعْلَمُوا لَهُ قَاتِلاً أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيْهِ دِيَتَهُ "، فَأَبْلَغَهُمُ الْفِهْرِيه ذَلِكَ عَنِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : سَمْعًا وَطَاعَةً للَِِ وَلِرَسُولِهِ، وَاللَِ مَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلاً، وَلَكِنْ نُؤَدِّي إِلَيْهِ دِيَتَهُ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةً مِنَ الإِْبِلِ ثُمَ انْصََفَا رَاجِعَينِْ نَحْوَ المَْدِينَةِ، وَبَيْنَهُماَ وَبَينَْ المَْدِينَةِ قَرِيب ، فَأَتَى الشَيْطَانُ مِقْيَسًا فَ وَسْوَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَيه شيَْء صَنَعْتَ؟ تقبل دية أخرجه فَيَكُونُ عَلَيْكَ سُبَة ؟ اقْتُلِ الَذِي مَعَكَ فَيَكُونُ نَفْس مَكَانَ نَفْس وَفَضْلُ الدِّيَةِ، فَفَعَلَ مِقْيَس ذَلِكَ، فَرَمَى الْفِهْرِيَ بِصَخْرَة فَشَدَخَ رَأْسَهُ، ثُمَ رَكِ بَ بَعِيًْا مِنْهَا وَسَاقَ بَقِيَتَهَا رَاجِعًا إِلىَ مَكَةَ كَافِرًا، وَجَعَلَ يَقُولُ فِ شِعْرِهِ : قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وَحمََ لْتُ عَقْلَهُ سرََاةَ بَنِ ي النَجَارِ أَرْبَابَ فَارِعِ وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَدًا وَكُنْتُ إِلىَ الأَْ وْثَانِ أَوَلَ رَاجِعِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ﴾ الآْيَةَ. ثُمَ أَهْدَرَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - دَمَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَاسُ بِالسهوقِ فَقَتَلُوهُ .الكلبي متهم بالكذب. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَََبْتُمْ فِ سَبِيلِ اللَِ فَتَبَيَنُوا ﴾ ﴿ 94 ﴾ عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : مَرَ رَجُل مِنَ سُلَيْم عَلىَ نَفَر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - وَمَعَهُ غَنَم لَهُ فَسَلَمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا : مَا سَلَمَ عَلَيْكُمْ إِلَ لِيَتَعَوَذَ مِنْكُمْ،
عدد الصفحات ٩٣94 فَقَامُوا إِلَ يْ هِ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ وَأَتَوْا بهَِا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَ لَ الل تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَََبْتُمْ فِ سَبِيلِ اللَِ فَتَبَيَنُوا ﴾.صححه الحاكم ووافقه الذهبي . وَقَالَ السه دِّيه : بَعَثَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْد عَلىَ سرَِيَة ، فَلَقِيَ مِ رْدَاسَ بْنَ نهَِيك الضَمْرِيه فَقَتَلَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ فَدَك وَلمَْ يُسْلِمْ مِنْ قَوْمِهِ غَيُْْهُ، وَكَانَ يَقُولُ : لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ مَُُمَد رَسُولُ اللَِ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، قَالَ أُسَامَةُ : فَلَماَ قَدِمْتُ عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَخْبرَْتُهُ فَقَالَ : "قَتَلْتَ رَجُلاً يَقُولُ : لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ؟ " فَقُلْتُ : يَا رَسُ ولَ اللَِ إِنَماَ تَعَوَذَ مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ : "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا خَاصَمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلاَ إِلَ هَ إِلَ اللَُ؟ " قَالَ : فَماَ زَالَ يُرَدِّدُهَا عَليََ : "أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَقُولُ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ؟ " حَتَى تَََنَيْتُ لَوْ أَنَ إِسْلاَمِي كَانَ يَوْمَئِذ ، فَنَزَلَتْ : ﴿ إِذَا ضَََبْتُمْ فِ سَبِيلِ ا للَِ فَتَبَيَنُوا ﴾ الآْيَةَ. وَنَ حْوَ هَذَا قَالَ الْكَلْبِيه وَقَتَادَةُ. مرسل وله شاهد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُْؤْمِنِينَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 95 ﴾. عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْ هِ : ﴿ لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُْؤْمِنِينَ غَيُْْ أُوليِ الضََّرِ وَالمُْجَاهِدُونَ فِ سَبِيلِ اللَِ ﴾ وَلمَْ يَذْكُرْ أُوليِ الضََّرِ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم : كَيْفَ وَأَنَا أَعْمَى لَ أُبْصُِ، قَالَ زَيْد : فَتَغَشَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ مجَْلِسِهِ الْوَحْيُ، فَاتَكَأَ عَلىَ فَخِذِي، فَوَالَذِي نَفْسِ بِيَدِهِ لَقَدْ ثَقُلَ عَ لىَ فَخِذِي حَتَى خَشِيتُ أَنْ يَرُضَهَا، ثُمَ سرُِّ يَ عَنْهُ فَقَالَ : "اكْتُبْ : ﴿ لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُْؤْ مِنِينَ غَيُْْ أُوليِ الضََّرِ ﴾ فَكَتَبْتُهَا .إسناده ضعيف وصح من طريق أخرى. وعن أَب إِسْحَاقَ قال: سَمِعْتُ الْبرََاءَ يَقُولُ : لمََا نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - زَيْ دًا، فَجَاءَ بِكَتِف وَكَتَبَهَا، فَشَكَا
عدد الصفحات ٩٤95 ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم ضَََارَتَهُ، فَنَزَلَتْ : ﴿ لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُْ ؤْمِنِينَ غَيُْْ أُوليِ الضََّرِ ﴾.متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ تَوَفَاهُمُ المَْلاَئِكَةُ ظَالمِِي أَنْفُسِ هِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 97 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : ﴿ إِنَ الَذِ ينَ تَوَفَاهُمُ المَْلاَئِكَةُ ظَالمِِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ وَتَلاَهَ ا إِلىَ آخِرِهَا قَالَ : كَانُوا قَوْمًا مِنَ المُْسْلِمِينَ بِمَكَةَ، فَخَرَجُوا فِ قَوْم مِنَ المُْشِْْكِينَ فِ قِتَال فَقُتِلُوا مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. فيه أشعث بن سوارضعيف وله شاهد عند البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ يخَْرُجْ مِ نْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلىَ اللَِ وَرَسُولِهِ ﴾ ﴿ 100 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء : كَانَ عَبْدُ الرَحمَْنِ بْنُ عَوْف يخُْبرُِ أَهْلَ مَكَةَ بِماَ يَنْزِلُ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَتَبَ الآْيَةَ الَتِي نَزَلَتْ : ﴿ إِنَ الَذِي نَ تَوَفَاهُمُ المَْلاَئِكَةُ ظَالمِِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ فَلَماَ قَرَأَهَا المُْسْلِمُونَ قَالَ حَبِيبُ بْنُ ضَمْرَةَ اللَيْثِيه لِبَنِيهِ وَكَ انَ شَيْخًا كَبِيًْا : احمِْلُونِ فَإِنِّ لَسْتُ مِنَ المُْسْتَضْعَفِينَ وَإِنِّ لَ أَهْتَدِي إِلىَ الطَرِيقِ . فَحَمَلَهُ بَنُوهُ عَلىَ سرَِير مُتَوَجِّهًا إِلىَ المدينة، فلما بغل "التَنْعِيمَ " أَشرَْفَ عَلىَ المَْوْتِ، فَصَفَقَ يَمِينَهُ عَلىَ شِماَ لِهِ وَقَالَ : اللَهُمَ هَذِهِ لَكَ وَهَذِهِ لِرَسُولِكَ أُبَايِعُكَ عَلىَ مَا بَايَعَتْكَ يَدُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَمَاتَ حمَِيدًا، فَبَلَغَ خَبرَُهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُ وا: لَوْ وَافَ المَْدِينَةَ لَكَانَ أَتَمَ أَجْرًا، فَأَنْزَلَ الل تعالى فيه هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لهَُمُ الصَلاَةَ ﴾ ﴿ 102 ﴾. عَنْ مجاهد قال: حدثنا أَبُو عَيَاش الزهرَقِيه قَالَ : صَلَ يْنَا مَعَ رَسُولِ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ الظههْرَ، فَقَالَ المُْشِْْكُونَ : قَدْ كَ انُ وا عَلىَ حَال لَوْ كُنَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ غِرَةً، قَالُوا: تَأْتيِ عَلَيْهِمْ صَلاَة هِيَ أَحَبه إِلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ قَالَ : وهي ال عص، قال: فَنَزَلَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ بهَِؤُلَءِ الآْيَاتِ بَينَْ الأُْولىَ وَالْعَصِْ : ﴿ وَإِذَ ا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لهَُمُ الصَلاَةَ ﴾
عدد الصفحات ٩٥96 وَهُمْ بِعُسْفَانَ، وَعَلىَ المُْشِْْكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَينَْ الْقِبْلَ ةِ، وَذَكَرَ صَلاَةَ الخَْوْفِ .صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَا أَنْزَلْنَا إِ لَ يْكَ الْكِتَابَ بِالحَْقِّ لِتَحْكُمَ بَينَْ النَاسِ بِماَ أَرَاكَ اللَُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 105 ﴾. إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ يُشِْْكْ بِاللَِ فَقَدْ ضَلَ ضَلاَلً بَعِيدًا ﴾ أُنْزِلَتْ كُلههَا فِ قِصَة وَاحِدَة . وَذَلِكَ أَنَ رَجُلاً مِنَ ا لأَْ نْصَارِ يُقَالُ لَهُ : طُعْمَةُ بْنُ أُبَيِْْق أَحَدُ بَنِي ظَفَرِ بْنِ الحَْارِثِ سرََقَ دِرْعًا مِنْ جَار لَ هُ يُقَالُ لَهُ : قَتَادَةُ بْنُ النهعْماَنِ، وَكَانَتِ الدِّرْعُ فِ جِرَاب فِيهِ دَقِيق ، فَجَعَلَ الدَقِيقُ يَنْتَثِرُ مِنْ خَرْق فِ الجِْ رَابِ حَتَى انْتَهَى إِلىَ الدَارِ وَفِيهَا أَثَرُ الدَقِيقِ، ثُمَ خَبَأَهَا عِنْدَ رَجُل مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ السَمِينِ، فَالْتُمِسَتِ الدِّرْعُ عِنْدَ طُعْمَةَ فَلَمْ تُوجَدْ عِنْدَهُ وَحَلَفَ لهَُمْ : وَاللَِ مَا أَخَذَهَ ا وَمَا لَهُ بِهِ مِنْ عِلْم ، فَقَالَ أَصْحَابُ الدِّرْعِ : بَلىَ وَاللَِ قَدْ أَدْلَجَ عَلَيْنَا فَأَخَذَهَا وَ طَلَبْنَا أَثَرَهُ حَتَى دَخَلَ دَارَهُ، فَرَأَيْنَا أَثَرَ الدَقِيقِ. فَلَماَ أَنْ حَلَفَ تَرَكُوهُ وَاتَبَعُوا أَثَرَ الدَقِيقِ حَتَى انْتَهَوْا إِلىَ مَنْزِلِ الْيَهُودِيِّ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ : دَفَعَهَا إِليََ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيِْْق ، وَشَهِدَ لَهُ أُنَاس مِنَ الْيَهُودِ عَلىَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ بَنُو ظَفَر وَهُمْ قَوْمُ طُعْمَةَ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلىَ رَسُولِ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ، فَكَلَمُوهُ ف ذلك، فسألوه أَنْ يجَُادِلَ عَنْ صَاحِبِهِمْ، وَقَالُوا : إِنْ لمَْ تَ فْعَلْ هَلَكَ صَاحِبُنَا وَافْتُضِحَ وَبَرِئَ الْيَهُودِيه، فَهَمَ رَسُولُ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ أَنْ يَفْعَلَ، وَ كَانَ هَوَاهُ مَعَهُمْ وَأَنْ يُعَاقِبَ الْيَهُودِيَ، حَتَى أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَا أَنْزَلْنَا إِلَيْ كَ الْكِتَابَ بِالحَْقِّ ﴾ الآْيَةَ كُلَهَا، وَهَذَا قَوْلُ جمََاعَة مِنَ المُْفَسرِِّينَ. لم يسند الواحدي هذا القول وعند الترمذي ما يؤيده وكذلك عند الحاكم وقد صححه ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُ مْ وَلَ أَمَانِِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ ﴿ 123 ﴾. قَالَ مَسرُْوق وَقَتَادَةُ : احْتَجَ المُْسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : نَحْنُ أَهْدَى مِنْكُ مْ، نَبِيهنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَحْنُ أَوْلىَ بِ اللَِ مِنْكُمْ؛ وَقَالَ المُْسْلِمُونَ :
عدد الصفحات ٩٦