65 ثُمَ قَالَ : أَبْشُِْوا وَلَ تخََافُوا، وَ لَ دَهْوَرَةَ الْيَوْمَ عَلىَ حِزْبِ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ عَمْر و : يَا نَجَاشيِه وَمَنْ حِزْبُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ : هَؤُلَءِ الرَهْطُ وَصَاحِبُهُمُ الَذِي جَاءُوا مِنْ عِنْدِهِ وَمَنِ اتَبَعَهُمْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ المُْشِْْكُونَ وَادَعَوْا دِينِ إِبْ رَ اهِيمَ، ثُمَ رَدَ النَجَاشيِه عَلىَ عَمْر و وَصَاحِبِهِ المَْالَ الَذِي حمََلُوهُ وَقَالَ : إِنَماَ هَدِيَتُكُمْ إِليََ رِشْوَة فَاقْبِضُوهَا، فَإِنَ اللََ مَلَكَنِي وَلمَْ يَأْخُذْ مِنِّي رِشْوَةً ؛ قَالَ جعفر: وانصفنا فكنا فِ خَيِْْ دَار وَأَكْرَمِ جِوَار . وَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ذَلِكَ الْيَوْمَ فِ خُصُومَتِهِمْ فِ إِبْرَاهِيمَ عَلىَ رَسُولِهِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ بِالمَْدِينَةِ قَوْلَهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ أَ وْلىَ النَاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَذِينَ اتَ بَعُوهُ ﴾ عَلىَ مِلَتِهِ وَسُنَتِهِ ﴿ وَهَذَا النَبِيه ﴾ يَعْنِي مَُُمَدًا - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ وَالَذِينَ آمَنُوا وَاللَُ وَليِه المُْؤْمِنِينَ ﴾ عَنْ أَبِ الضهحَى، عَنْ عَبْدِ اللَِ قَ الَ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "إِنَ لِكُلِّ نَبِي وُلَةً مِنَ النَبِيِّينَ، وَأَنَا وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِ وَخَلِيلُ رَبِّ إِبْرَاهِيمُ "، ثُمَ قَرَأَ : ﴿ إِنَ أَوْلىَ النَاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَذِينَ اتَبَعُوهُ وَ هَذَا النَبِيه ﴾ الآْيَةَ. الكلبي متروك وحديث ابن غنم له شاهد موصول قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَدَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلهونَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 69 ﴾. نَزَلَتْ فِ مُعَاذِ بْنِ جَبَل وَحُذَيْفَةَ وَعَماَرِ بْنِ يَاسرِ حِينَ دَعَاهُمُ الْيَ هُودُ إِلىَ دِينِهِمْ .بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 72 ﴾. قال مجَُاهِد وَمُقَاتِل وَالْكَلْبِيه : هَذَا فِ شَأْنِ الْقِبْلَةِ لمََا صرُِفَتْ إِلىَ الْكَعْبَةِ شَقَ ذَلِكَ عَلىَ اليهود لمخالفتهم، قال كَعْبُ بْنُ الأَْ شرَْفِ وَأَصْحَابُهُ : آمِنُوا بِالَذِي أُنْزِلَ عَلىَ مَُُمَد مِنْ أَمْرِ الْكَعْبَةِ، وَصَلهوا إِلَيْهَا أَوَلَ النَهَارِ، ثُمَ اكْفُرُوا بِالْكَعْبَةِ آخِرَ النَهَارِ، وَارْجِعُوا إِلىَ قِبْلَتِكُمُ الصَخْرَةِ، لَعَلَ هُمْ يَقُولُونَ هَؤُلَءِ أَ هْلُ كِتَاب وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَا، فَرُبَماَ يَرْجِعُونَ إِلىَ
عدد الصفحات ٦٥66 قِبْلَتِنَا فَحَذَرَ اللَُ تَعَالىَ نَبِيَهُ مَكْرَ هَؤُلَءِ، وَأَطْلَعَهُ عَلىَ سرِِّهِمْ، وَأَنْزَلَ : ﴿ وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ الآْيَةَ .مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَشْترَُونَ بِعَهْدِ اللَِ وَأَيْماَنهِِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً ﴾ الآْيَةَ ﴿ 77 ﴾. عَنْ عَبْدِ اللَِ بن مسعود قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَنْ حَلَفَ عَلىَ يَمِين هو فِيهَا فَاجِر لِيَقْطَعَ مَالَ امْرِئ مُسْلِم لَقِيَ اللََ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "، فَقَالَ الأَْشْعَثُ بْنُ قَيْس : فَِ وَاللَِ نَزَلَتْ كَانَ بَيْنِي وَبَينَْ رَجُل مِنَ الْيَهُودِ أَرْض ، فَجَحَدَنِ، فَقَدَمْتُهُ إِلىَ النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فقال: "ل ك بَيِّنَة ؟ " قُلْتُ : لَ، فَقَالَ لليهودي: "أتَلف"، قلت يَا رَسُولَ اللَِ: إِذَنْ يحَْلِفُ فَيَذْهَبُ بِماَليِ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ إِنَ الَذِينَ يَشْترَُونَ بِعَهْدِ اللَِ وَأَيْماَنهِِ مْ ثَمَنًا قَلِيلاً ﴾ الآْيَةَ .رواه البخاري. و عَنْ عَبْدِ اللَِ بْنِ أَبِ أَوْفَ أَنَ رَجُلاً أَقَامَ سِلْعَةً فِ السهوقِ، فَحَلَفَ : لَقَدْ أُعْطِيَ بهَِا ما لم يُعْطَ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلاً مِنَ المُْسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَشْترَُونَ بِعَ هْدِ اللَِ وَأَيْماَنهِِ مْ ثَمَنًا قَلِيلاً ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ. رواه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا كَانَ لِبَشَْ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 79 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ وَعَطَاء : إِنَ أَبَا رافع اليهودي والرئيس مِ نْ نَصَارَى نَجْرَانَ قَالَ : يَا مَُُمَدُ أَتُرِيدُ أَنْ نَعْبُدَكَ وَنَتَخِذَكَ رَبًّا؟ فَقَالَ رَسُولُ الل - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "معاذ بالل أَنْ يُعْبَدَ غَيُْْ اللَِ أَوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيِْْ اللَِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي، وَلَ بِذَلِكَ أَمَرَ نِ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير من طريق ابن اسحاق بإسناد حسن قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَفَغَيَْْ دِينِ اللَِ يَبْغُونَ ﴾ ﴿ 83 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : اخْتَصَمَ أَهْلُ الْكِتَابَينِْ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْ هِ وَسَلَمَ - فِيماَ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ، كُله فِرْقَة زَعَمَتْ أَنهََا أَوْلىَ بِدِينِهِ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ
عدد الصفحات ٦٦67 عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "كِلاَ الْفَرِيقَينِْ بَرِيء مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ " فَغَضِ بُوا، وَقَالُوا : وَاللَِ مَا نَرْضَ بِقَضَائِكَ وَلَ نَأْخُذُ بِدِينِكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَفَغَيَْْ دِينِ اللَِ يَبْغُونَ ﴾ بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ كَيْفَ يهَْدِي اللَُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيماَنهِِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 86 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَ اس : أَنَ رَجُلاً مِنَ الأَْنْصَارِ ارْتَدَ فَلَحِقَ بِالمُْشِْْكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ كَيْفَ يهَْدِي اللَُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيماَنهِِمْ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ إِلَ الَذِينَ تَابُوا ﴾ فَبَعَثَ بهَِا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، فَلَ ماَ قُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ : وَاللَِ مَا كَذَبَنِي قُومِي عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَلَ كَذَبَ رَسُولُ اللَِ عَلىَ اللَِ، وَاللَُ - عَزَ وَجَلَ - أَصْدَقُ الثَلاَثَةِ، فَرَجَعَ تَائِبًا، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - وَتَرَكَهُ. صحيح. و عَنْ مجَُاهِد قَالَ : كَانَ الحَْارِثُ بْنُ سُوَيْد قَدْ أَسْلَمَ، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ لحَِقَ بقومه وكفر فأنزلت فيه هَذِهِ الآْيَةَ : ﴿ كَيْفَ يهَْ دِ ي اللَُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيماَنهِِمْ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَإِنَ اللََ غَفُور رَحِيم ﴾ حملها إِلَيْهِ رَجُل مِنْ قَوْمِهِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ الحَْارِثُ : وَاللَِ إِنَكَ مَا عَلِمْتُ لَصَدُوق وَإِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ ا للُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لأََصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَ اللََ لأََصْدَقُ الثَلاَثَةِ، ثُمَ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلاَمًا حَسَنًا. حسن لغيْه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيماَنهِِمْ ﴾ ﴿ 90 ﴾. قَالَ الحَْسَنُ وَقَتَادَةُ وَعَطَاء الخُْ رَاسَانِه : نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ كَفَرُوا بِعِيسَى وَالإِْنْجِيلِ، ثُمَ ازْدَادُوا كفرًا بمحمد وَالْقُرْآنِ. أثر قتادة مرسل صحيح الإسناد إليه. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ وَالنَصَارَى، كَفَرُوا بِمُحَمَد - صَلىَ اللُ عَلَ يْ هِ وَسَلَمَ - بَعْدَ إِيماَنهِِمْ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ، ثُمَ ازْدَادُوا كُفْرًا بِإِقَامَتِهِمْ عَلىَ كُفْرِهِمْ. مرسل صحيح الإسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ كُله الطَعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسرَْائِيلَ ﴾ ﴿ 93 ﴾.
عدد الصفحات ٦٧68 قَالَ أَبُو رَوْق وَالْكَلْبِيه : نَزَلَ تْ حِينَ قال النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إنه عَلىَ مِلَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : كَيْفَ وَأَنْتَ تَأْكُلُ لحُُومَ الإِْبِلِ وَأَلْبَانهََا؟ فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "كَانَ ذَلِكَ حَلاَلً لإِِ بْ رَا هِيمَ، فَنَحْنُ نُحِلههُ "، فَقَالَتِ اليهود: كل شي، أَصْبَحْنَا الْيَوْمَ نُحَرِّمُهُ فَإِنَهُ كَانَ عَلىَ نُوح وَإِبْرَاهِيمَ حَتَى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - تَكْذِيبًا لهَُمْ : ﴿ كُله الطَعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِ ي إِسرَْ ائِيلَ ﴾ الآْيَةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ أَوَلَ بَيْت وُضِعَ لِلنَاسِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 96 ﴾. قَالَ مجَُاهِد : تَفَاخَرَ المُْسْلِمُونَ وَالْيَهُودُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : بَيْتُ المَْقْدِسِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ مِنَ الْكَعْبَةِ لأَِنَ هُ مُهَاجَ رُ الأَْنْبِيَاءِ وَفِ الأَْرْضِ المُْقَدَسَةِ، وَقَالَ المُْسْلِمُونَ : بَلِ الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 100 ﴾. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَ سْلَمَ : مِرْشَاسُ بْنُ قَيْس الْيَهُودِيه وكان شيخًا قد عسا فِ الجَْاهِلِيَةِ عَظِيمَ الْكُفْرِ شَدِيدَ الضَغْنِ عَلىَ المُْسْلِمِينَ شَدِيدَ الحَْسَدِ لهَُمْ، فَمَرَ عَلىَ نَفَر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنَ الأَْوْسِ وَالخَْزْرَجِ فِ مجَْلِس قَدْ جمََعَهُمْ يَتَحَدَثُونَ فِيهِ، فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ جمََاعَتِهِمْ وَأُلْفَتِهِمْ وَصَلاَحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ فِ الإِْسْلاَمِ بَعْدَ الَذِي كَانَ بَيْ نَهُمْ فِ الجَْاهِلِيَةِ مِنَ الْعَدَا وَةِ، فَقَالَ : قَ دِ اجْتَمَعَ مَلَُْ بَنِي قَيْلَةَ بهَِذِهِ الْبِلاَدِ، لَ وَاللَِ مَا لَنَا مَعَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا بهَِا مِنْ قَرَار ، فَأَمَرَ شَابًّا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ : اعْمَدْ إِلَيْهِمْ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، ثُمَ ذَكِّرْهُمْ بِيَوْمِ بُعَاث وَمَا كَانَ فِيهِ، وَأَنْشِدْهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فِيهِ مِنَ الأَْشْعَارِ، وَكَانَ بُعَاث يَوْمًا اقْتَتَلَتْ فِيهِ الأَْوْسُ والخزرج، وكان الظافر فِيهِ لِلَْْوْسِ عَلىَ الخَْزْرَجِ، فَفَعَلَ فَتَكَلَمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَ لِكَ، فَتَنَازَ عُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَى تَوَاثَبَ رَجُلاَنِ مِنَ الحَْيَينِْ أَوْسِ بْنِ قَيْظِي أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ مِنَ الأَْوْسِ، وَجَبَارِ بْنِ صَخْر أَحَدِ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الخَْزْرَجِ فَتَقَاوَلَ وَقَالَ أَحَدُهمَُا لِصَاحِبِهِ : إِنْ شِ ئْ تَ وَاللَِ رَ دَدْتهَُا الآْنَ
عدد الصفحات ٦٨69 جَذَعَةً، وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ جمَِيعًا وَقَالَ : قَدْ فَعَلْنَا، السِّلاَحَ السِّلاَحَ، مَوْعِدُكُمُ الظَاهِرَةُ وَهِيَ حَرَة ، فخرجوا إليها فانضمت الأوس والخزرخ بَعْضُهَا إِلىَ بَعْض عَلىَ دَعْوَاهُمُ الَتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِ الجَْاهِلِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ المُْهَاجِرِينَ حَتَى جَاءَهُمْ فَقَالَ : "يَا معشْ المسلمين، بدعوى الجَْاهِلِيَةِ وَأَنَا بَينَْ أَظْهُرِكُمْ بَعْ دَ أَنْ أَكْرَمَ كُمُ اللَُ بِالإِْسْلاَمِ وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الجَْاهِلِيَةِ وَأَلَفَ بَيْنَكُمْ، فَترَْجِعُونَ إِلىَ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَارًا؟ اللََ اللََ ". فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنهََا نَزْغَة مِنَ الشَيْطَانِ وَكَيْد مِنَ عَدُ وِّ هِمْ فَأَلْقَ وُا السِّلاَحَ من أيديهم وكبوا، وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَ انْصََفُوا مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا ﴾ يَعْنِي الأَْوْ سَ وَالخَْزْرَجَ ﴿ إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ يَعْنِي شَاسًا وَأَصْحَابَهُ ﴿ يَرُدهوكُمْ بَعْدَ إِيماَنِكُمْ كَافِرِينَ ﴾ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَِ: مَا كَانَ مِنْ طَالِع أَكْرَهَ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ، فَكَفَفْنَا وَأَصْلَحَ اللَُ تَعَالىَ مَا بَيْنَنَا، فَماَ كَانَ شَخْص أَحَبَ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَماَ رَأَيْتُ قَطه يَوْمًا أَقْبَحَ وَلَ أَوْحَشَ أَوَلً وَ أَحْسَنَ آخِرًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 101 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَ بَينَْ الأَْوْسِ وَالخَْزْرَجِ شرَ فِ الجَْاهِلِيَةِ، فَذَكَرُوا مَا بَيْنَهُمْ، فَثَارَ بَ عْضُهُمْ إِلىَ بَعْض بِالسهيُوفِ فأتي النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فذ كر ذَلِكَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلىَ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَِ جمَِيعًا وَلَ تَفَرَقُوا ﴾.سنده منقطع. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ كُنْتُمْ خَيَْْ أُمَة ﴾ الآْيَةَ ﴿ 110 ﴾.
عدد الصفحات ٦٩70 قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُقَاتِل : نَزَلَتْ فِ ابْنِ مَسْعُود وَأُبَِّ بْنِ كَعْب وَمُعَاذِ بْنِ جَبَل وَسَالمِ مَوْ لىَ أَبِ حُذَيْفَةَ، وَذَلِكَ أَ نَ مالك بن الضيف، وَوَهْبَ بْنَ يهَُوذَا الْيَهُ ودِيَينِْ قَالَ لهَُمْ : إِنَ دِينَنَا خيْ مما تدعونا إِلَيْهِ، وَنَحْنُ خَيْْ وَأَفْضَلُ مِنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَنْ يَضُّهوكُمْ إِلَ أَذًى ﴾ ﴿ 111 ﴾. قَالَ مُقَاتِل : إِنَ رُؤُوسَ الْيَهُودِ كَعْب وَبَحْرَى وَالنهعْماَنُ وَأَبُو رَافِع وَأَبُو يَاسرِ وَابْنُ صُورِيَا عَمَدُوا إِلىَ مُؤْمِنِهِمْ عَبْدِ اللَِ بْنِ سَلاَم وَأَصْحَابِهِ فَآذَوْهُمْ لإِِسْلاَ مِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ الآْيَةَ ﴿ 113 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس وَمُقَاتِل : لمََا أَسْلَمَ، عَبْدُ اللَِ بْنُ سَلاَم وَثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْيَةَ وَأَسِيدُ بْنُ سَعْيَةَ وَأَ سَ دُ بْنُ عُبَيْد وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَتْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ : مَا آمَنَ لمُِحَمَد إِلَ شرَِارُنَا، وَلَوْ كَانُوا مِنْ أَخْيَارِنَا لمََا تَرَكُوا دِينَ آبَائِهِمْ، وَقَالُوا لهَُمْ : لَقَدْ خَسرِْتُمْ حِينَ اسْتَبْدَلْتُمْ بِدِينِكُ مْ دِ ينًا غَيَْْهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير بإسناد حسن. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُود : نَزَلَتِ الآْيَةُ فِ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ يُصَلِّيهَا المُْسْلِمُونَ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَ هْلِ الْكِتَابِ لَ يُصَلِّي هَا. و عَنِ ابْنِ مَسْعُود قَالَ : أَخَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لَيْلَةَ صلاة العشاء، تم خَرَجَ إِلىَ المَْسْجِدِ، فَإِذَا النَاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَلاَةَ فَقَالَ : "إِنَهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الأَْ دْيَانِ أَحَد يَذْكُرُ اللََ فِ هَذِهِ السَاعَةِ غَيُْْكُمْ "، قَالَ : فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآْيَاتُ : ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَة قَائِمَة يَتْلُونَ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَا للَُ عَلِيم بِالمُْتَقِينَ ﴾.إسناده حسن. قوله تعالى: ﴿ يَ ا أَيههَا الَذِينَ آمَ نُوا لَ تَتَخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 118 ﴾.
عدد الصفحات ٧٠71 قَالَ ابْنُ عَبَاس وَمجَُاهِد : نَزَلَتْ فِ قَوْم مِنَ المُْؤْمِنِينَ كَانُوا يُصَافهونَ المُْنَافِقِينَ وَيُوَاصِلُونَ رِجَالً مِنَ الْيَهُودِ لمَِا كَانَ بَيْنَهُ مْ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالصَدَاقَةِ وَالحِْلْفِ وَالجِْوَارِ وَالرَضَاعِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ يَنْهَاهُمْ عَنْ مُبَاطَنَتِهِمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ. إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 121 ﴾. نَ زَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ غَزْوَةِ أُحُد فعَنِ المِْسْوَرِ بْنِ مخَْرَمَةَ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَحمَْنِ بْنِ عَوْف : أَيْ خَاليِ أَخْبرِْنِ عَنْ قِصَتِكُمْ يَوْمَ أُحُد ، فَقَالَ : اقْرَأِ الْعِشِْْينَ وَمِائَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ تََِدْ ﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ المُْؤْمِنِينَ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ ثُمَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ﴾ ف سنده انقطاع. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَْمْرِ شيَْء ﴾ ﴿ 128 ﴾. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِ ك قَالَ : كُسرَِتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَوْمَ أُحُد وَدُمِيَ وَجْهُهُ، فَجَعَلَ الدَمُ يَسِيلُ عَلىَ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْم خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلىَ رَبهِِّ مْ؟ " قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَْمْرِ شيَْء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهَُمْ فَإِنهَُمْ ظَالمُِونَ ﴾صحيح. و عَنْ سَالمِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ صَلاَةِ الصهبْحِ فُلاَنًا وَفُلاَنًا نَاسًا مِنَ المُْنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَْمْرِ شيَْء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهَُمْ فَإِنهَُمْ ظَالمُِونَ ﴾متفق عليه. وعَنِ ابْنِ شِهَاب قَالَ : أَخْبرََنِ سَعِ يدُ بْنُ المُْسَيَبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَحمَْنِ أَنهَُماَ سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حِينَ يَفْرَغُ فِ صَلاَةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبرُِّ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ويق ول: "سَمِعَ اللَُ لمَِنِ حمَِدَهُ رَبَنَا وَلَكَ الحَْمْدُ " ثُمَ يَقُولُ وَهُوَ قَائِم : "اللَهُمَ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَام وَعَيَاشَ بْنَ أَبِ رَبِيعَةَ وَالمُْسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُْؤْمِنِينَ : اللَهُمَ اشْدُ دْ وَطْأَتَكَ عَلىَ مُضََّ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ،
عدد الصفحات ٧١72 اللَهُمَ الْعَنْ لحَْيَانَ وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعَصِيَةَ عَصَتِ اللََ وَرَسُولَهُ "، ثُمَ بَلَغَنَا أَنَهُ تَرَكَ لمََا نَزَلَتْ : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَْمْرِ شيَْء أَوْ يَ تُ وبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهَُمْ فَإِنهَُمْ ظَالمُِونَ ﴾.رواه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَالَذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ﴾ الآْيَةَ ﴿ 135 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء : نَزَلَتِ الآْيَةُ فِ نَبْهَانَ التَماَرِ، أَتَتْهُ امْرَ أَ ة حَسْنَاءُ تَبْتَاعُ مِنْهُ تََْرًا فَضَمَهَا إِلىَ نَفْسِهِ وَقَبَلَهَا ثُمَ نَدِمَ عَلىَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. بدون سند. وَقَالَ فِ رِوَايَةِ الْ كَلْ بِيِّ : إِنَ رَجُلَينِْ أَنْصَارِيًّا وَثَقَفِيًّا آخَى رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَيْنَهُماَ، فَكَانَا لَ يَفْترَِقَانِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَخَرَجَ مَعَهُ ال ثَقَ فِيه وَخَلَفَ الأَْنْصَارِيَ فِ أَهْلِهِ وَحَاجَتِهِ، وَكَانَ يَتَعَاهَدُ أَهْلَ الثَقَفِيِّ، فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْم فَأَبْصََ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ قَدِ اغْتَسَلَتْ وَهِيَ نَاشرَِة شَعْرَهَا، فَوَقَعَتْ فِ نَفْسِهِ، فَدَخَلَ وَلمَْ يَسْتَأْذِنْ حَتَ ى انْتَهَى إليها، فذهب ليقبلها فَوَضَعَتْ كَفَهَا عَلىَ وَجْهِهَا، فَقَبَلَ ظَاهِرَ كَفِّهَا ثُمَ نَدِمَ وَاسْتَحْيَا، فَأَدْبَرَ رَاجِعًا فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَِ! خُنْتَ أَمَانَتَكَ، وَعَصَيْتَ رَبَكَ، وَلمَْ تُصِبْ حَاجَتَكَ، قَالَ : فَنَدِ مَ عَ لىَ صَنِيعِهِ، فَخَرَجَ يَسِيحُ فِ الجِْبَالِ وَيَتُوبُ إِلىَ اللَِ تَعَالىَ مِنْ ذَنْبِهِ حَتَى وَافَ الثَقَفِيَ، فَأَخْبرََتْهُ أَهْلُهُ بِفِعْلِهِ، فَخَرَجَ يَطْلُبُهُ حَتَى دُلَ عَلَيْهِ، فَوَافَقَهُ سَاجِدًا وَهُوَ يَقُولُ : رَبِّ ذَنْبِ ي ذَنْ بِ ي! قَدْ خُنْتُ أَخِي، فَقَالَ لَهُ : يا فلان ثم فَانْطَلِقْ إِلىَ رسول الل - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فسله عَنْ ذَنْبِكَ لَعَلَ اللََ أَنْ يجَْعَلَ لك فرجًا وتوبًا، فَأَقْبَلَ مَعَهُ حَتَى رَجَعَ إِلىَ المَْدِينَةِ، وَكَانَ ذَاتَ يَوْم عِنْدَ صَلاَةِ الْعَصِْ نَزَلَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ بِتَوْبَتِهِ، فَتَلاَ عَلَيْهِماَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ وَالَذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَخَاص هَذَا لهَِذَا الرَجُلِ أَمْ لِلنَاسِ عَامَةً؟ قَالَ : "بَلْ لِلنَاسِ عَامَ ةً ".الكلبي متهم بالكذب.
عدد الصفحات ٧٢73 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تهَِنُوا وَلَ تََْزَنُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 139 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : انهَْزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يوم أُحُد، فبينما هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِخَيْلِ المُْشِْْكِينَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلُوَ عَلَيْهِمُ الجَْبَلَ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "اللَهُمَ لَ يَعْلُونَ عَ لَيْنَا، اللَهُمَ لَ قُوَةَ لَنَا إِلَ بِكَ، اللَهُمَ لَيْسَ يَعْبُدُكَ بهَِذِهِ الْبَلْدَةِ غَيُْْ هَؤُلَءِ النَفَرِ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَاتِ، وَثَابَ نَفَ ر مِنَ المُْسْلِمِينَ رُمَاة ، فَصَعِدُوا الجَْبَلَ وَرَمَوْا خَ يْ لَ المُْشِْْكِينَ حَتَى هَزَمُوهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ وَأَنْتُمُ الأَْعْلَوْنَ ﴾إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْح ﴾ الآْيَةَ ﴿ 140 ﴾. قَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْد : لمََا انْصََفَ رَسُولُ اللَِ كَئِيبًا حَزِينًا يَوْمَ أُحُ د ، جَعَلَ تِ المَْرْأَةُ تََِيءُ بِزَوْجِهَا وَابْنِهَا مَقْتُولَينِْ وَهِيَ تَلْتَدِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَهَكَذَا يُفْعَلُ بِرَسُولِكَ؟ " فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْح ﴾ الآْيَةَ. مرسل . قَوْلُهُ تَ عَالىَ : ﴿ وَمَا مَُُمَد إِل رَسُول ﴾ الآيات ﴿ 144 ﴾. قَالَ عَطِيَةُ الْعَوْفِه : لمََا كَانَ يَوْمُ أُحُد انهَْزَمَ النَاسُ، فَقَالَ بَعْضُ النَاسِ : قَدْ أُصِيبَ مَُُمَد فَأَعْطُوهُمْ بِأَيْدِيكُمْ، فَإِنَماَ هم إخوانكم، وقاد بَعْضُ هُمْ : إِنْ كَانَ مَُُمَد أُصِيبَ أل ما تََْضُونَ عَلىَ مَا مَضَ عَلَيْهِ نَبِيهكُمْ حَتَى تَلْحَقُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ ذَلِكَ : ﴿ وَمَا مَُُمَد إِلَ رَسُول قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرهسُلُ ﴾ إِلىَ ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِي قَاتَلَ مَعَهُ رِ بِّيهونَ كَثِيْ فَماَ وَهَنُوا لمَِا أَصَابهَُمْ فِ سَبِيلِ اللَِ وَمَا ضَعُفُوا ﴾ لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَآتَاهُمُ اللَُ ثَوَابَ الدهنْيَا ﴾.ضعيف بهذا الإسناد وروي عن قتادة مرسلا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ سَنُلْقِي فِ قُلُوبِ الَذِينَ كَفَرُوا الرهعْبَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 151 ﴾. قَالَ السهدِّيه : لمََا ارْتَََلَ أبو سفيان والمشْكين يَوْمَ أُحُد مُتَوَجِّهِينَ إِلىَ مَكَةَ، انْطَلَقُوا حَتَى بَلَغُوا بَعْضَ الطَرِيقِ ثُمَ إِنهَُمْ نَدِمُوا وَقَالُوا : بِئْسَ مَا صَ نَعْنَا قَتَلْنَاهُمْ حَتَ ى إِذَا لمَْ يَبْقَ مِنْهُمْ
عدد الصفحات ٧٣74 إِلَ الشَِْيدُ تَرَكْنَاهُمْ، ارْجِعُوا فَاسْتَأْصِلُوهُمْ، فَلَماَ عَزَمُوا عَلىَ ذَلِكَ أَلْقَى اللَُ تَعَالىَ فِ قُلُوبهِِمُ الرهعْبَ حَتَى رَجَعُوا عَماَ عَزَمُوا، وَأَنْزَلَ اللَُ تَعَ الىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرس ل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَُ وَعْدَهُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 152 ﴾. قَالَ مَُُمَدُ بْنُ كَعْب الْقُرَظِيه : لمََا رَجَعَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ المَْدِينَةِ وَ قَدْ أُصِيبُوا بِماَ أُصِيبُوا يَوْمَ أُحُد ، قَالَ نَاس مِنْ أَصْحَابِهِ : مِنْ أَيْنَ أَصَابَنَا هَذَا وَقَدْ وَعَدَنَا اللَُ النَصَْ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَُ وَعْدَهُ ﴾ الآْيَةَ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدهنْيَا ﴾ يَعْ نِي الرهمَاةَ الَذِينَ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا يَوْمَ أُحُد . مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَغُلَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 161 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : فَقَدْتُ قَطِيفَةً حمَْرَاءَ يَوْمَ بَدْر ممَِا أُصِيبَ مِنَ المُْشِْْكِينَ، فَقَالَ أُنَاس : لَعَلَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَغُلَ ﴾ قال حصيف: فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْْ : مَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يُغَلَ، فَقَالَ : بَلْ يُغَله وَيُقْتَلُ. إسناده حسن. عَنِ ابْنِ عَبَاس : أَنَهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلىَ مَنْ يَقْرَأُ : ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَغُلَ ﴾ وَيَقُولُ : كَيْفَ لَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُغَلَ وَقَدْ كَانَ يُقْتَلُ؟ قَالَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَ يَقْتُلُونَ الأَْنْبِيَاءَ ﴾ ولكن المنافقين استهموا النَبِيَ - صَ لىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - فِ شيَْء مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَمَ ا كَانَ لِنَبِي أَنْ يَغُلَ ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الضَحَاكِ : إِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - لمََا وَقَعَ فِ يَدِهِ غَنَ ائِمُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَينْ غَلَهُ رَجُل بِمَخِيط ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
عدد الصفحات ٧٤75 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَوَلمََا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة ﴾ الآْيَةَ ﴿ 165 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : حَدَثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَْطَا بِ قَالَ : لمََا كَانَ يَوْمُ أُحُد مِنَ الْعَامِ المُْقْبِلِ عُوقِبُوا بِماَ صَنَعُوا يَوْمَ بَدْر مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَفَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَكُسرَِتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلىَ رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَمُ عَلىَ وَجْهِهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَوَلمََا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ قال: يأخذكم الْ فِ دَاءَ. إسناده صحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تََْسَ بَنَ الَذِينَ قُتِلُوا فِ سَبِيلِ اللَِ أَمْوَاتًا ﴾ ﴿ 169 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "لمََا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُد جَعَلَ اللَُ أَرْوَاحَهُمْ فِ أَجْوَافِ طَيْْ خُضّْ تَرِدُ أَنهَْ ارَ الجَْنَةِ وَتَأْكُلُ مِنْ ثِماَرِهَا وَتَأْوِي إِلىَ قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَب مُعَلَقَة فِ ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَماَ وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشَْْبهِِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُوا: مَنْ يُ بَ لِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَا أَنَا فِ الجَْنَةِ نُرْزَقُ ، لِئَلاَ يَزْهَدُوا فِ الجِْهَادِ وَلَ يَنْكُلُوا فِ الحَْ رْبِ "، فَقَالَ اللَُ عَزَ وَجَلَ : "أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تََْسَبَنَ الَذِينَ قُتِلُ وا فِ سَبِيلِ اللَِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْدَ رَبهِِّ مْ يُرْزَقُونَ ﴾إسناده صحيح. وعن طَلْحَةَ بْنَ خِرَاش قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَِ قَالَ : نَظَرَ إِليََ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "مَا ليِ أَرَاكَ مُهْتَماًّ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَِ قُتِلَ أَبِ وَتَرَكَ دَيْنًا وَعِيَالً، فَقَالَ : "أَلَ أُخْبرُِكَ؟ مَا كَلَمَ اللَُ أَحَدًا قَطه إِلَ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب ، وَإِنَهُ كَلَمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ : يَا عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَنِ إِلىَ الدهنْيَا فَأُقْتَ لُ فِيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ : إِنَهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنهَُمْ إِلَيْهَا لَ يُرْجَعُونَ، قَالَ : يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تََْسَبَنَ الَذِينَ قُتِلُوا فِ سَبِيلِ اللَِ أَمْوَ اتًا بَلْ أَحْيَاء ﴾ الآْ يَةَ. إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ اسْتَجَابُوا للَِِ وَالرَسُولِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 172 ﴾.
عدد الصفحات ٧٥76 عَنْ عَائِشَةَ رَضَِ اللَُ عَنْهَا فِ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ اسْتَجَابُوا للَِِ وَالرَسُولِ ﴾ إِلىَ آخِ رِهَا قَالَ : قَالَتْ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمُ الزهبَيُْْ وَأَبُو بَكْر ، لمََا أَصَابَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَوْمَ أُحُد مَا أَصَابَ وَانْصََفَ عَنْهُ المُْشِْْكُ ونَ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَ قَالَ : "مَنْ يَذْهَبُ فِ أَثَرِهِمْ؟ "، فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رجلا كان فيهم أَبُو بَكْر وَالزهبَيُْْ. رواه البخاري ومسلم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ قَالَ لهَُمُ النَاسُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 173 ﴾. عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ذَاكَ يَوْمُ أُحُد بَعْدَ الْقَ تْلِ وَالجِْرَاحَةِ وَبَعْدَمَا انْصََفَ المُْشِْْكُونَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ نَبِيه اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لأَِصْحَابِهِ : "أَلَ عِصَابَة تُشَدِّدُ لأَِمْرِ اللَِ فَتَطْلُبُ عَدُوَ هَا فَإِنَهُ أَنَكَى لِلْعَدُوِّ وَأَبْعَدُ لِلسَمْعِ "، فَانْطَلَقَ عِصَابَة عَلىَ مَا يَعْلَمِ اللَُ مِنَ الجَْهْدِ حَتَى إِذَا كَانُوا بِذِي الحُْلَيْفَةِ جَعَلَ الأَْعْرَابُ وَالنَاسُ يأتون عليهم، يقولون هَذَا أَبُو سُفْيَانَ مَائِل بِالنَاسِ، فَقَالُوا : حَسْبُنَا اللَُ وَنِ عْمَ الْوَكِيلُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِمْ : ﴿ الَذِينَ قَالَ لهَُمُ النَاسُ إِنَ النَاسَ قَدْ جمََعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ وَاللَُ ذُو فَضْل عَظِيم ﴾مرسل وله شاهد. قَوْلُهُ تَ عَالىَ : ﴿ مَا كَانَ اللَُ لِيَذَرَ المُْؤْمِنِينَ عَلىَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ ﴿ 179 ﴾. قَالَ السهدِّيه : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "عُرِضَتْ عَليََ أُمَتِي فِ صُوَرِهَا كَماَ عُرِضَتْ عَلىَ آدَمَ، وَأُعْلِمْتُ من يؤمن لي ومن يَكْفُرُ "، فَبَلَغَ ذلك المنافقين فاستهزأوا وَقَالُوا : يَزْعُمُ مَُُمَد أَنَهُ يَعْلَمُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرُ، وَنَحْنُ مَعَهُ وَلَ يَعْرِفُنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل.
عدد الصفحات ٧٦77 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ يحَْسَ بَنَ الَذِينَ يَبْخَلُونَ بِماَ آتَاهُمُ ا للَُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 180 ﴾ أَجمَْعَ جمُْهُورُ المُْفَسرِِّينَ عَلىَ أَنهََا نَ زَلَتْ فِ مَانِعِي الزَكَاةِ. وَرَوَى عَطِيَةُ الْعَوْفِه عَنِ ابْنِ عَبَاس : أَنَ الآْيَةَ نَزَلَتْ فِ أَحْبَارِ الْيَهُودِ الَ ذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَنُبُوَتِهِ، وَأَرَادَ بِالْبُخْلِ : كِتْماَنَ الْعِلْمِ الَذِي آتَاهُمُ اللَُ تَعَالىَ. ف إسناده ضعف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَُ قَوْلَ الَذِينَ قَالُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 181 ﴾. قَالَ عِكْرِمَةُ وَالسهدِّيه وَمُقَاتِل وَمَُُمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ : دَخَلَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - ذَاتَ يَوْم بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ، فَوَجَدَ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قد اجتمعوا إلى رَجُل مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : فنحاص بن عازوراء، وَكَانَ مِنْ عُلَماَئِهِمْ، فَقَ الَ أَبُو بَكْر لِفِنْحَاصَ : اتَقِ اللََ وَأَسْلِمْ، فَوَاللَِ إِنَكَ لَتَعْلَمُ أَنَ مَُُمَدًا رَسُولُ اللَِ قَدْ جَاءَكُمْ بِالحَْقِّ مِنْ عِنْدِ اللَِ تََِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِ التَوْرَاةِ، فَآمِنْ وَصَدِّقْ وَأَقْرِضِ اللََ قَرْضًا حَسَنًا يُدْخِلُكَ الجَْنَةَ وَيُضَاعِفُ لَكَ الثَوَابَ، فَقَالَ فِنْحَاصُ : يَا أَبَا بَكْر تَزْعُمُ أَنَ رَبَنَا يَسْتَقْرِضُنَا أَمْوَالَنَا وَمَا يَسْتَقْرِضُ إِلَ الْفَقِيُْ مِنَ الْغَنِ يِّ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَإِنَ اللََ إِذًا لَفَقِيْ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضَنَا أَمْوَالَنَا، فَغَضِبَ أَبُو بَكْر - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - وَضَََبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ ضََْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : وَالَذِ ي نَفْسِ بِيَدِهِ لَوْلَ الْعَهْدُ الَذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضََّبْتُ عُنُقَكَ يَا عَدُوَ اللَِ، فَذَهَبَ فِنْحَاصُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : يَا مَُُمَدُ، انْظُرْ إِلىَ مَا صَنَعَ بِ صَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لأَِبِ بَكْر : "مَا الَذِي حمََلَكَ عَلىَ مَا صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ عَدُوَ اللَِ قَالَ قَوْلً عَظِيماً، زَعَمَ أَنَ اللََ فَقِيْ وَأَنهَُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَغَضِبْ تُ للَِِ وَضَََبْتُ وَجْهَهُ، فَجَحَدَ ذَلِكَ فِ نْحَاصُ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - رَدًّا عَلىَ فِنْحَاصَ وَتَصْدِيقًا لأَِبِ بَكْر : ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَُ قَوْ لَ الَذِينَ قَالُوا ﴾ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير بسند حسن.
عدد الصفحات ٧٧78 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ قَالُوا إِنَ اللََ عَهِدَ إِلَيْنَا ﴾ الآْيَ ةَ ﴿ 183 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ كَعْبِ بْنِ الأَْشرَْفِ ومالك بن الضيف وَوَهْبِ بْنِ يهَُوذَا وَزَيْدِ بن تابوة وف فنحاص بن عازوراء وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : تَزْعُمُ أَنَ اللََ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولً، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَابًا، وَأَنَ اللََ قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا فِ التَوْرَاةِ أَنْ لَ نُؤْمِنَ لِرَسُول يَزْعُمُ أَنَهُ مِنْ عِنْدِ اللَِ حَتَى يَأْ تِيَ نَا بِقُرْبَان تَأْكُلُهُ النَارُ، فَإِنْ جِئْتَنَا بِهِ صَدَقْنَاكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَتَسْمَعُنَ مِنَ الَذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَذِينَ أَشرَْكُوا أَذًى كَثِيًْا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 186 ﴾. عَنِ الزههْرِيِّ قَالَ : أَخْبرََ نِ عُرْوَةُ بْنُ الزهبَيِْْ، أَنَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْد أَخْبرََهُ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَكِبَ عَلىَ حمَِار عَلىَ قَطِيفَة فَدَكِيَة ، وَأَرْدَفَ أُسَا مَةَ بْنَ زَيْد وَرَاءَهُ وَسَارَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَ ةَ فِ بَنِي الحَْارِثِ بْنِ الخَْزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْر ، حَتَى مَرَ بِمَجْلِس فِيهِ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ فَإِذَا فِ المَْجْلِسِ أَخْلاَط مِنَ المُْسْلِمِينَ وَالمُْشِْْكِينَ عَبَ دَةِ الأَْوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِ المَْجْلِسِ عَبْدُ اللَِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَماَ غَشِيَتِ المَْجْلِسُ عَجَاجَةُ الدَابَةِ خمََرَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَ قَالَ : لَ تَغْبرُُوا علينا، فسلم رسور اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ وَقَفَ، فَنَزَلَ وَدَعَاهُمْ إِلىَ اللَِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ : أَيههَا المَْرْءُ إِنَهُ لَ أَحْسَنَ ممَِا تَقُ ولُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَلاَ تُؤْذِنَا بِهِ فِ مجََالِسِنَا؟ ارْجِعْ إِلىَ رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلىَ يَا رَسُولَ اللَِ، فَاغْشَنَ ا به ف مجلسنا فَإِنَا نُحِبه ذَلِكَ، وَاسْتَبَ المُْسْلِمُ ونَ وَالمُْشِْْكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَى كَادُوا يَتَسَاوَرُو نَ، فَلَمْ يَزَلِ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يخَُفِّضُهُمْ حَتَى سَكَتُوا، ثُمَ رَكِبَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - دَابَتَهُ وَسَارَ حَتَى دَخَلَ عَلىَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ : "يَا سَعْدُ أَلمَْ تَسْمَ عْ مَا قَالَ أَبُو حُبَاب ؟ " - يُرِيدُ عَبْدَ اللَِ بْنَ أُبَ قَالَ : كَذَا وَكَذَا
عدد الصفحات ٧٨79 فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَوَالَذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَُ بِالحَْقِّ الَذِي نُزِّلَ عَ لَيْكَ، وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيَْْةِ عَلىَ أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَماَ رَدَ اللَُ ذَلِكَ بِالحَْقِّ الَذِي أَعْطَاكَ شرَِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَ عَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَتَسْمَعُنَ مِنَ الَذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَذِينَ أَشرَْكُوا أَذًى كَثِيًْا ﴾ الآْيَةَ. متفق عليه. قَ وْ لُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ تََْسَبَنَ الَذِينَ يَفْرَحُونَ بِماَ أَ تَوْا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 188 ﴾. عَنْ أَبِ سَعِيد الخُْدْرِيِّ : أَنَ رِجَالً مِنَ المُْنَافِقِينَ عَلىَ عَهْدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ الْغَزْوِ تخََلَفُوا عَنْهُ، فَإِذَا قَدِمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبهوا أَنْ يحُْمَدُوا بِماَ لمَْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ : ﴿ لَ تََْسَبَنَ الَذِينَ يَفْرَحُونَ بِماَ أَتَوْا ﴾ الآْيَةَ. متفق عليه. وعن عَلْ قَمَةَ بْنَ وَقَاص أَنَ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِع بَ وَابِهِ : اذْهَبْ إِلىَ ابْنِ عَبَاس وَقُلْ لَهُ : لَئِنْ كَانَ كُله امْرِئ مِنَا فَرِحَ بِماَ أَتَى وَأَحَبَ أَنْ يحُْمَدَ بِماَ لمَْ يَفْعَلْ عُذِّبَ، لَنُعَذَبَنَ أَجمَْعِينَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَاس : مَا لَكُمْ وَلهَِذَا، إِنَماَ دعا النبي - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يهود فَسَأَلهَُمْ عَنْ شيَْء فَكَتَمُوهُ إِيَاهُ وَأَخْبرَُوهُ بِغَيِْْهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْ تَحْمَدُوا إليه بما أَخْبرَُوهُ عَنْهُ فِيماَ سَأَلهََ مْ، وَفَرِحُوا بِماَ أَتَوْا مِنْ كِتْماَنهِِمْ إِيَاهُ، ثُمَ قَرَأَ ابْنُ عَبَاس : ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَُ مِيثَاقَ الَذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَهُ لِلنَاسِ ﴾.متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ فِ خَلْقِ السَماَوَاتِ وَالأَْرْضِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 190 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : أَتَتْ قُرَيْش الْيَهُودَ فَقَالُوا : مَا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الآْيَاتِ؟ قَالُوا: عَصَاهُ، وَيَدُهُ بَيْضَاءُ لِلنَاظِرِينَ، وَأَتَوُا النَصَارَى فَقَالُوا : كَيْفَ كَانَ عِيسَ ى فِيكُمْ؟ فَقَالُوا : يُبرِْ ئُ الأَْكْمَهَ وَالأَْبْرَصَ، وَيحُْيِي المَْ وْتَى؛ فَأَتَوُا النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا :
عدد الصفحات ٧٩80 ادْعُ لَنَا رَبَكَ يجَْعَلْ لَنَا الصَفَا ذَهَبًا فَأَنْزَلَ اللَُ: ﴿ إِنَ فِ خَلْقِ السَماَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَ يْلِ وَالنَهَارِ لآَيَات لأُِوليِ الأَْلْبَ ابِ ﴾إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَاسْتَجَابَ لهَُمْ رَبههُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 195 ﴾. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُمَرَ ابن أَبِ سَلَمَةَ، رَجُل مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : قَالَتْ أُمه سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَِ لَ أَسْمَعُ اللََ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِ الهِْجْرَةِ بِشيَْء ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ فَاسْتَجَابَ لهَُمْ رَبههُمْ أَنِّ لَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى ﴾ الآْيَةَ. صححه الحاكم ووافقه الذهبي . قَوْلُهُ تَعَ الىَ : ﴿ لَ يَغُرَنَكَ تَقَلهبُ الَذِينَ كَفَرُو ا فِ الْبِلاَدِ ﴾ ﴿ 196 ﴾. نَزَلَتْ فِ مُشِْْكِي مَكَةَ، وَذَلِكَ أَنهَُمْ كَانُوا فِ رَخَاء وَلِين مِنَ الْعَيْشِ، وَكَانُوا يَتَجِرُونَ وَيَتَنَعَمُونَ، فَقَالَ بَعْضُ المُْؤْمِنِينَ : إِنَ أَعْ دَ اءَ اللَِ فِيماَ نَرَى مِنَ الخَْيِْْ، وَقَدْ هَلَ كْنَا مِنَ الجُْوعِ وَالجَْهْدِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. بدون سند. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لمََنْ يُؤْمِنُ بِاللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 199 ﴾. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَِ وَأَنَس وَابْنُ عَبَاس وَقَتَادَةُ : نَزَلَتْ فِ النَجَ اشيِِّ، وَذَلِكَ أَنَهُ لمََا مَاتَ نَعَاهُ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ الْيَوْ مِ الَذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لأَِصْحَابِهِ : "اخْرُجُوا فَصَ لهوا عَلىَ أَخ لَكُمْ مَاتَ بِغَيِْْ أَرْضِكُمْ "، فَقَالُوا : وَمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : "النَجَاشيِه "، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ الْبَقِيعِ وَكُشِفَ لَهُ مِنَ المَْدِ ينَةِ إِلىَ أَرْضِ الحَْبَشَةِ، فَأَبْصََ سرَِيرَ النَجَاشيِِّ وَصَلىَ عَلَيْهِ وَكَبرََ أَرْبَعَ تَكْبِيَْات وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَقَالَ لأَِصْحَابِهِ : "اسْتَغْفِرُوا لَهُ "، فَقَالَ المُْنَافِقُونَ : انْظُرُوا إِلىَ هَذَا يُصَليِّ عَلىَ عِلْج حَبَشيِ نَصَْانِ لمَْ يَرَهُ قَطه وَلَيْسَ عَلىَ دِينِهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير من طريق أب بكر الهذلي وهو متروك.
عدد الصفحات ٨٠