49 غَنِيمَة فِ الإِْسْلاَمِ وَبَعَثَ أَهْلَ مَكَةَ فِ فِدَاءِ أَسِيِْ يهِمْ، فَقَالَ : بَلْ نَقِفُهُماَ حَتَى يَقْدَمَ سعد وعتبة، وإن لمَْ يَقْدَمَا قَتَلْنَاهمَُا بهِِماَ، فَلَماَ قَدِمَا فَادَاهمَُا؛ وَأَمَا الحَْكَمُ بْنُ كَيْسَانَ فَأَسْلَمَ وَأَقَ امَ مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالمَْدِينَ ةِ، فَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا؛ وَأَمَا عُثْماَنُ بْنُ عَبْدِ اللَِ فَرَجَعَ إِلىَ مَكَةَ، فَماَتَ بهَِا كَافِرًا؛ وَأَمَا نَوْفَل فَضََّبَ بَطْنَ فَرَسِهِ يَوْمَ الأَْحْزَابِ لِيَدْخُلَ الخَْنْدَقَ عَلىَ المُْسْلِمِينَ، فَوَقَعَ فِ الخَْنْدَقِ مَعَ فَرَسِهِ فَتَحَطَماَ جمَِيعًا، فَقَتَلَهُ اللَُ تَعَالىَ، وَطَلَبَ المُْشِْْكُونَ جِيفَتَهُ بِالثَمَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "خُذُوهُ فَإِنَهُ خَبِيثُ الجِْيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ "، فَهَذَا سَبَبُ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَهْرِ الحَْرَامِ ﴾ وَالآْيَةِ الَتِي بَعْدَهَا .أصل هذا القول صحيح وله ما يشهد لبعض ما ورد فيه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَْمْرِ وَالمَْيْسرِِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 219 ﴾. نَزَلَتْ فِ عُمَرَ بْنِ الخَْ طَابِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَل وَنَفَر مِنَ الأَْنْصَارِ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : أَفْتِنَا فِ الخَْمْرِ وَالمَْيْسرِِ فَإِنهَُماَ مَذْهَبَة لِلْعَقْلِ مَسْلَبَة لِلْماَلِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي وقد أخرجه الترمذي وصححه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى ﴾ ﴿ 220 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : لمََا أَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَلَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَ بِالَتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ و﴿ إِنَ الَذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً ﴾ انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالُ يَتِيم فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشرََابَهُ مِنْ شرََابِهِ، وَجَعَلَ يُفَضِّلُ الشيَْءَ مِنْ طَعَامِهِ فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسَدَ، وَ اشْتَدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَ ى قُلْ إِصْلاَح لهَُمْ خَيْْ وَإِنْ تخَالِطوهمْ ﴾ فتخلطوا طعامكم بطعامهم وشرابكم بشْابه م.حسن لغيْه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَنْكِحُوا المُْشِْْكَاتِ حَتَى يُؤْمِنَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 221 ﴾.
عدد الصفحات ٤٩50 عَنِ ابْنِ عَبَاس فِ هَذِهِ الآْيَةِ قَالَ : نَزَلَتْ فِ عَبْ دِ اللَِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَة سَوْدَاءُ وَإِنَهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَ مَهَا، ثُمَ إِنَهُ فَزِعَ، فَأَتَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَخْبرََهُ خَبرََهَا، فَقَالَ لَهُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - "مَا هِيَ يَا عَبْدَ اللَِ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ هِيَ تَصُومُ وَتُصَليِّ وَتَُْ سِنُ الْوُضُوءَ، وَتَشْهَدُ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ وَأَنَكَ رَسُولُهُ، فَقَالَ : "يَا عَبْدَ اللَِ هذه مؤمنة" قال عَبْدُ اللَِ: فَوَالَذِي بَعَثَكَ بِالحَْقِّ نَبِيًّا لأََعْتَقِنَهَا وَلأََتَزَوَجَنَهَا، فَفَعَلَ فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاس مِنَ المُْسْلِمِينَ فَقَالُوا : نَكَحَ أَمَةً، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلىَ المُْشِْْكِينَ وَيَنْكِحُوهُمْ رَغْبَةً فِ أَحْسَابهِِمْ فَأَنْزَلَ الل تعالى فيه: ﴿ وَلأََمَة مُؤْمِنَة خَ يْْ مِنْ مُشِْْكَة ﴾ الآْيَةَ. سنده ضعيف قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَْحِيضِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 222 ﴾. عَنْ أَنَس : أَنَ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَة أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، فَ لَ مْ يُؤَاكِلُوهَا وَلمَْ يُشَارِبُوهَا وَلمَْ يجَُامِعُوهَا فِ الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَْحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِ المَْحِيضِ ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ .رواه مسلم قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 223 ﴾. عَنِ ابْنِ المُْنْكَدِرِ، أَنَهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَِ يَقُولُ : كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ فِ الَذِي يَأْتيِ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِ قُبُلِهَا : إِنَ الْوَلَدَ يَكُونُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَ ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْ تُوا حَرْثَكُمْ أَنَى شِئْتُمْ ﴾.متفق عليه. و عَنْ مجَُاهِد قَالَ : عَرَضْتُ المُْصْحَفَ عَلىَ ابْنِ عَبَاس ثَلاَثَ عرضات من فاتَته إِلىَ خَاتََِتِ هِ، أُوقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَة مِنْهُ. فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا، حَتَى انْتَهَى إِلىَ هَذِهِ الآْيَةِ : ﴿ نِسَ اؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَى شِئْتُمْ ﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَاس : إِنَ هَذَا الحَْيَ مِنْ قُرَيْش كَانُوا يَشَْْحُونَ النِّسَا ءَ بِمَكَةَ وَيَتَلَذَذُونَ بهِِنَ مُقْبِلاَت وَمُدْبِرَات ، فَلَماَ قَدِمُوا المَْدِينَةَ تَزَوَجُوا مِ نَ
عدد الصفحات ٥٠51 الأَْنْصَارِ، فَذَهَبُوا لِيَفْعَلُوا بهِِنَ كَماَ كَانُوا يَفْعَلُونَ بِمَكَةَ، فَأَنْكَرْنَ ذَلِكَ وَقُلْنَ : هَذَا شيَْء لمَْ نَكُنْ نُؤْتَ ى عَ لَيْهِ، فَانْتَشََْ الحَْدِيثُ حَتَى انْتَهَى إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ ذَلِكَ : ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَى شِئْتُمْ ﴾ قَالَ : إِنْ شِئْتَ مُقْبِلَةً وَإِنْ شِئْ تَ مُدْبِرَةً وَإِنْ شِئْتَ بَارِكَةً، وَإِنَماَ يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ لِلْحَرْثِ يَقُولُ : ائْتِ الحَْرْثَ حَيْثُ شِئْتَ. صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تََْعَلُوا اللََ عُرْضَةً لأَِيْماَنِكُمْ ﴾ ﴿ 224 ﴾. قَالَ الْ كَلْ بِيه : نَزَلَتْ فِ عَبْدِ اللَِ بْنِ رَوَاحَةَ يَنْهَاهُ عَنْ قَطِيعَةِ خَتَنِهِ بَشِيِْ بْنِ النهعْماَنِ، وَذَلِكَ أَنَ ابْنَ رَوَاحَةَ حَلَفَ أَنْ لَ يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَلَ يُكَلِّمَهُ، وَلَ يُصْلِحَ بَيْنَهُ وَبَينَْ امْرَأَتِهِ وَيَ قُ ولُ : قَدْ حَلَفْتُ بِاللَِ أَنْ لَ أَفْعَلَ، وَلَ يحَِله ليِ إِلَ أَنْ أَبِرَ فِ يَمِينِي، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. الكلبي متهم بالكذب. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لِلَذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 226 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَ إِيلاَءُ أَهْلِ الجَْاهِلِيَةِ السَنَةَ وَالسَنَتَينِْ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَتَ اللَُ أَرْبَعَةَ أَشْهُر ، فَمَنْ كَانَ إِيلاَؤُهُ أَقَلَ مِنْ أَرْبَعَ ةِ أَشْهُر فَلَيْسَ بِإِيلاَء . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ المُْسَيَبِ : كَانَ الإِْيلاَءُ مِنْ ضََِارِ أَهْلِ الجَْاهِلِيَةِ، كَانَ الرَجُلُ لَ يُرِيدُ المَْرْأَةَ وَلَ يحُِبه أَنْ يَتَ زَوَجَهَا غَيُْْهُ فَيَحْلِفُ أَنْ لَ يَقْرَبهََا أَبَدًا، وَكَانَ يَترُْكُهَا كَذَلِكَ لَ أَيِّماً وَلَ ذَاتَ بَعْل ، فَجَعَلَ اللَُ تَعَالىَ الأَْجَلَ الَذِي يَعْلَمُ بِهِ مَا عِنْدَ الرَجُلِ فِ المَْرْأَةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لِلَذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ﴾ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي والأثر مرسل كذلك ومراسيل سعيد بن المسيب من أصح المراسيل. قَ وْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الطَلاَقُ مَرَتَانِ فَإِمْسَاك بِمَعْرُوف ﴾ الآْيَةَ ﴿ 229 ﴾. عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، قال: كَانَ الرَجُلُ إِذَا طَلَقَ امْرَأَتَهُ ثُمَ ارْتَََعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضَِ عِدَتهَُا، كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَقَ هَا أَلْفَ مَرَة ، فَعَمَدَ رَجُل إِلىَ امْرَأَة لَهُ فَطَلَقَهَا، ثُمَ
عدد الصفحات ٥١52 أَمْهَلَهَا حَتَى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِ دَتهَِا ارْتَََعَهَا، ثُمَ طَلَقَهَا وَقَالَ : وَاللَِ لَ آوِيكِ إِليََ وَلَ تََِلِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ الطَلاَقُ مَرَتَانِ فَإِمْسَاك بِمَعْرُوف أَوْ تَسرِْيح بِإِحْسَان ﴾ .صحيح إسناد لكنه مرسل وله شاهد قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَ جَلَهُنَ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَ ﴾الآْيَةَ ﴿ 231 ﴾. عَنِ الحَْسَنِ أَنَهُ قَ الَ فِ قَوْلِ اللَِ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَ إِذَا تَرَاضَوْا ﴾ الآْيَةَ، قَالَ : حَ دَثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَار أَنهََا نَزَلَتْ فِيهِ قَالَ : كُنْتُ زَوَجْتُ أُخْتًا ليِ مِنْ رَجُل فَطَلَقَهَا حَتَى إِذَا انْقَضَتْ عِدَتهَُا جَاءَ يخَْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ : زَوَجْتُكَ وَأَفْرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَقْتَهَا، ثُمَ جِئْتَ تخَْطُبُهَا؟ لَ وَاللَِ لَ تَعُودُ إليها أبدًا قال: وَكَانَ رَجُلاً لَ بأس به، وكانت المَْرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - هَذِهِ الآْيَةَ فَقُلْتُ : الآْنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَِ، فَزَوَجْتُهَا إِيَاهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيه . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَالَذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَةً لأَِزْوَ اجِهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 234 ﴾. عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَانَ فِ هَذِهِ الآْيَةِ : أَنَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الطَائِفِ قَدِمَ المَْدِينَةَ وَ لَهُ أَوْلَد رِجَال وَنِسَاء ، وَمَعَهُ أَبَوَاهُ وَامْرَأَتُهُ، فَماَتَ بِالمَْدِينَةِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَعْطَى الْوَالِدَيْنِ وَأَعْطَى أَوْلَدَهُ بِالمَْعْرُوفِ وَلمَْ يُعْطِ امْرَأَتَهُ شَيْئًا ، غَيَْْ أَنَهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهَا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا إِلىَ الحَْوْلِ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ ﴾ ﴿ 256 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَتِ المَْرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ الأَْنْصَارِ تَكُونُ مِقْلاَةً فَتَجْعَلُ عَلىَ نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لهََا وَلَد أَنْ تهَُوِّدَهُ، فَلَماَ أُجْلِيَتِ النَضِيُْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَْنْصَارِ، فَقَالُوا : لَ نَدَعُ أَبْنَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ قَدْ تَبَينََ الرهشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ صححه ابن حبان.
عدد الصفحات ٥٢53 وعَن ه فِ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ لَ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ ﴾ قَالَ : كَانَتِ المَْرْأَةُ مِ نَ الأَْنْصَارِ لَ يَكَادُ يَعِيشُ لهََا وَلَد فَتَحْلِفُ لَئِنْ عَاشَ لهََا وَلَد لَتُهَوِّدَنَهُ فَلَماَ أُجْلِيَتْ بَنُو النَضِيِْ إِذَا فِيهِمْ أُنَاس مِنْ أَبْنَاءِ الأَْنْصَارِ فَقَالَتِ الأَْنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَبْنَاؤُنَا فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْْ : فَمَنْ شَاءَ لحَِقَ بهِِمْ وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِ الإِْسْلاَمِ. ثابت. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِ كَيْفَ تَُْيِ المَْوْتَى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 260 ﴾. ذَكَرَ المُْفَسرُِّونَ السَبَبَ فِ سُؤَالِ إِبْرَاهِيمَ رَبَهُ أَنْ يُرِيَهُ إِحْيَاءَ المَْوْتَى. قَالَ الحَْسَنُ وَعَطَاء الخُْرَاسَ انِه وَالضَحَاكُ وَابْنُ جُرَيْج : إِنَ إِبْرَاهِيمَ الخَْلِيلَ مَرَ عَلىَ دَابَة مَيْتَة قَالَ ابْنُ جُ رَ يْج : كَانَتْ جِيفَةَ حمَِار بِسَاحِلِ الْبَحْرِ. قَالَ عَطَاء : بُحَيَْْةُ طَبرَِيَةَ قَالُوا: فَرَآهَا قد تَوَزَعَتْهَا دَوَابه الْبرَِّ وَالْبَحْرِ فَكَانَ إِذَا مَدَ الْبَحْرُ جَاءَتِ الحِْيتَانُ وَدَوَابه الْبَحْرِ فَأَكَلَتْ مِنْهَا، فَماَ وقع منها يقع ف الماء وإذا جذر البحر جاءت السِّبَاعُ فَأَكَلَتْ منها فما وقع منها يصيْ ترابًا، فإ ذا ذهبت السباع جاءت الطيْ فأكلت مِنْهَا، فَماَ سَ قَطَ قَطَعَتْهُ الرِّيحُ فِ الهَْوَاءِ، فَلَماَ رَأَى ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ تَعَجَبَ مِنْهَا وَقَالَ : "يَا رَبِّ قَدْ عَلِمْتُ لَتَجْمَعَنَهَا. فَأَرِنِ كَيْفَ تَُْيِيهَا لأُِعَايِنَ ذَلِكَ؟ ".مرسل. وَقَالَ ابْنُ عَبَاس وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْْ وَالسه دِّيه : لمََا اتخََذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً اسْتَأْذَنَ مَلَكُ المَْوْتِ رَبَهُ أَنْ يَأْتيَِ إِبْرَاهِيمَ فَ يُبَشُِّْهُ بِذَلِكَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : جِئْتُكَ أُبَشُِّْكَ بِأَنَ اللََ تَعَالىَ اتخََذَكَ خَلِيلاً فَحَمِدَ اللََ - عَزَ وَجَلَ - وَ قَالَ : "مَا علامةُ ذلك؟ " قال: أَنْ يجُِيبَ الل دعاءك وتَيي المَْوْتَى بِسُؤَالِكَ، ثُمَ انْطَلَقَ وَذَهَبَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : ﴿ رَبِّ أَرِنِ كَيْفَ تَُْيِ المَْوْتَى ﴾ قَالَ : ﴿ أَوَلمَْ تُؤْمِنْ ﴾ قَالَ : ﴿ بَلىَ وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَ قَلْبِي ﴾ بِعِلْمِ ي أَنَكَ تَُِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُكَ، وَتُعْطِينِي إِذَا سَأَلْتُكَ، أَنَكَ اتخََذْتَنِي خَلِيلاً. أخرجه ابن جرير عن السدي مرسلا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهَُمْ فِ سَبِيلِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 262 ﴾.
عدد الصفحات ٥٣54 قَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ عُثْماَنَ بْنِ عَفَانَ وَعَبْدِ الرَحمَْنِ بْنِ عَوْف ، أَمَا عَبْدُ الرَحمَْنِ بْنُ عَوْف فَإِ نَهُ جَاءَ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِأَرْبَعَةِ آلَفِ دِرْهَم صَدَقَةً، فَقَالَ : كَانَ عِنْدِي ثَماَنِيَةُ آلَفِ دِرْهَم ، فَأَمْسَكْتُ منها لنفس ولعيالي أَرْبَعَةَ آلَفِ دِرْهَم وَأَرْبَعَةَ آلَف أَقْرَضْتُهَا رَبِّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "بَارَكَ اللَُ لَكَ فِيماَ أَمْسَكْتَ وَفِيماَ أَعْطَيْتَ ". وَأَمَا عُثْماَنُ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - فَقَالَ : عَليََ جِهَازُ مَنْ لَ جِهَازَ لَهُ فِ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَجَهَزَ المُْ سْلِ مِينَ بِأَلْفِ بَعِيْ بِأَقْتَابهَِا وَأَحْلاَسِهَا، وَتَصَدَقَ بِرُومَةَ - رَكِيَة كَانَتْ لَهُ - عَلىَ المُْسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ فِيهِماَ هَذِ هِ الآْيَةُ. الكلبي متهم. وَقَالَ أَبُو سَعِيد الخُْدْرِيه : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَافِعًا يَدَهُ يَدْعُو لِعُثْماَنَ وَيَقُولُ : "يَا رَبِّ إِنَ عُثْماَنَ بْنَ عَفَانَ رَضِيتُ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ " فَماَ زَالَ رَ افِعًا يَدَهُ حَتَى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِ : ﴿ الَذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْ وَالهَُ مْ فِ سَبِيلِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ .بدون إسناد. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيه َا الَذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 267 ﴾. عَ نْ جَابِر : قَالَ أَمَرَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِزَكَاةِ الْفِطْرِ بِصَ اع مِنْ تََْر ، فَجَاءَ رَجُل بِتَمْر رَدِيء ، فنزل القرآن: ﴿ يَا أَيه َ ا الَذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَممَِا أَخْرَجْنَا لَ كُمْ مِنَ الأَْرْضِ وَلَ تَيَمَمُوا الخَْبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ﴾.صححه الحاكم ووافقه الذهبي . وعَنِ الْبرََاءِ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ الأَْنْصَارِ، كَانَتْ تخُْرِجُ إِذَا كَانَ جُذَاذُ النَخْلِ مِنْ حِيطَانهَِا أَقْنَاءً مِنَ التَمْرِ وَالْ بُسرِْ، فَيُعَلِّقُونهََا عَلىَ حَبْل بَينَْ أُسْطُوَانَتَينِْ فِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ المُْهَاجِرِينَ، وَكَانَ الرَجُلُ يَعْمِدُ فَيُخْرِجُ قِنْوَ الحَْشَفِ وَهُوَ يَظُنه أَنَهُ جَا ئِز عَنْهُ فِ كَثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ الأَْقْنَاءِ فَنَزَلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ :
عدد الصفحات ٥٤55 ﴿وَلَ تَيَمَمُوا الخَْبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ﴾ يَعْنِي الْقِنْوَ الَذِي فِيهِ حَشَف وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيْكُمْ مَا قَبِلْتُمُوهُ. صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَدَقَاتِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 271 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : لمََا نَزَ لَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَة ﴾ الآْيَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِ صَدَقَةُ السرِِّّ أَفْضَلُ أَمْ صَدَقَةُ الْعَلاَنِيَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. ل يصح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 272 ﴾. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "لَ تَصَدَقُوا إِلَ عَلىَ أَهْلِ دِينِكُمْ " فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "تَصَدَقُوا عَلىَ أَهْلِ الأَْدْيَانِ ".مرسل. وعَ نِ ابْنِ الحَْنَفِيَةِ قَالَ : كَانَ المُْسْلِمُونَ يَكْرَهُونَ أَنْ يتصدقوا على الفقراء المُْشِْْكِينَ حَ تَى نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَصَدَقُوا عَلَيْهِمْ. مرسل. قَ وْ لُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهَُمْ بِاللَيْلِ وَالنَهَارِ سرًِّا وَعَلاَنِيَةً ﴾ الآْيَةَ ﴿ 274 ﴾. عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَِ بْنِ عَرِيب ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَ الَ : "نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ الَذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهَُمْ بِاللَيْلِ وَالنَهَارِ سرًِّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبهِِّمْ ﴾ فِ أَصْحَابِ الخَْيْلِ " وَ قَالَ : "إِنَ الشَيَاطِينَ لَ تخَْبِلُ أَحَدًا فِ بَيْتِهِ فَرَس عَتِي ق مِنَ الخَْيْلِ " وَهَذَا قَوْلُ أَبِ أُمَامَةَ وَأَبِ الدَرْدَاءِ وَمَكْحُول وَالأَْوْزَاعِيِّ وَرَبَاحِ بْنِ زَيْد ، قَالُوا: هم الذين يرتبطون الخَْيْلَ فِ سَبِيلِ اللَِ تَ عَالىَ يُنْفِقُونَ عَلَيْهَا بِاللَيْلِ وَالنَهَارِ سرًِّا وَعَلاَنِيَةً ، نَزَلَتْ فِيمَنْ لمَْ يَرْتَبِطْ هَا خُيَلاَءُ وَلَ لِضِماَر . وَيَدُله عَلىَ صِحَةِ هَذَا ما جاء عَنْ أَسْماَءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - "مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِ سَبِيلِ اللَِ فَأَنْفَقَ عَ لَ يْهِ احْتِسَابًا كَانَ شِبَعه وجُوعه ورِبه وَظَمَؤُهُ وَبَوْلُهُ وَرَوَثُهُ فِ مِ يزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
عدد الصفحات ٥٥56 قَوْل آخَرُ : عَنِ ابْنِ عَبَاس فِ قَوْلِهِ : ﴿ الَذِينَ يُنْفِقُ ونَ أَمْوَالهَُمْ بِاللَيْلِ وَالنَهَارِ سرًِّا وَعَلاَنِيَةً ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِ عَليِِّ بْنِ أَبِ طَالِب كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَ بِاللَيْلِ وَاحِدًا وَبِالنَهَارِ وَاحِدًا وَفِ السرِِّّ وَاحِدًا وَفِ الْعَلاَنِيَةِ وَاحِدً ا.إسناده ضعيف. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيه َا الَذِينَ آمَنُوا اتَقُوا اللََ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ﴾ ﴿ 278 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : بَلَغَنَا وَاللَُ أَعْلَمُ أَنَ هَذِهِ الآْيَةَ نَزَلَتْ فِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيِْْ بْنِ عَوْف مِنْ ثَقِيف ، وَفِ بَنِي المُْغِيَْةِ مِنْ بَنِي مخَْزُوم ، وَكَانَتْ بَنُو المُْ غِيَْ ةِ يُرْبُونَ لِثَقِيف ، فَلَماَ أَظْهَرَ اللَُ تَعَالىَ رَسُولَهُ عَلىَ مَكَةَ، وُضِعَ يَوْمَئِذ الرِّبَا كُلههُ، فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْْ وَبَنُو المُْغِيَْةِ إِلىَ عَتَابِ بْنِ أَسِيد وَهُوَ عَلىَ مَكَةَ، فَقَالَ بَنُو المُْغِيَْ ةِ : مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَاسِ بِالرِّبَا وُضِعَ عَنِ النَاسِ غَيَْْنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْْ : صُولحِْنَا عَلىَ أَنَ لَنَا رِبَانَا، فَكَتَبَ عَتَاب فِ ذَلِكَ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَنَزَلَتْ هَذِ هِ الآْيَةُ وَالَتِي بَعْدَهَا : ﴿ فَإِنْ لمَْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللَِ وَرَسُولِهِ ﴾ فَعَرَفَ بَنُو عَمْر و أَنْ لَ يُدَانَ لهَُمْ بِحَرْب مِنَ اللَِ وَرَسُولِهِ يَقُ ولُ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِ كُمْ لَ تَظْلِمُونَ ﴾ فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ ﴿ وَلَ تُظْلَمُونَ ﴾ فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ.إسناده ضعيف جدا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسرَْة ﴾ ﴿ 280 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : قَالَتْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْْ لِبَنِي المُْغِيَْةِ : هَاتُوا رؤوس أموالنا ولكن الرِّبَا نَدَعُهُ لَكُمْ، فَقَالَتْ بَنُو المُْغِيَْةِ : نَحْنُ الْيَوْمَ أَهْلُ عُسرَْة فَأَخِّرُونَا إِلىَ أَنْ تُدْرِكَ الثَمَرَةُ، فَأَبَوْا أَنْ يُؤَخِّرُوهُمْ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسرَْة ﴾ الآْيَةَ. الكلبي متهم بالكذب. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ آمَنَ الرَسُولُ بِماَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ﴾ ﴿ 285 ﴾. عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ : لمََا أُنزل على رسول اللَُ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ وَإِنْ تُبْ دُوا مَا فِ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تخُْفُوهُ يحَُاسِبْكُ مْ بِهِ اللَُ ﴾ الآْيَةَ، اشْتَدَ ذَلِكَ عَلىَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ أَتَوْا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : كُلِّفْنَا مِنَ الأَْعْماَلِ
عدد الصفحات ٥٦57 مَا نُطِيقُ : الصَلاَةَ وَالصِّيَامَ وَالجِْهَادَ والصدقة، وقد أنزلت عَلَيْكَ هَذِهِ الآْيَةَ وَلَ نُطِيقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَماَ قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَينِْ مِنْ قَبْ لِكُمْ؟ " أَرَاهُ قَالَ : سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا "قُ ولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَنَا وَإِلَيْكَ المَْصِيُْ " فَلَماَ اقترأها القوم وجرت بهَِا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ إِثْرِهَا : ﴿ آمَنَ الرَسُولُ بِماَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِ نْ رَبِّهِ ﴾ الآْيَةَ كُلَهَا، وَنَسَخَهَا اللَُ تَعَالىَ فَأَنْزَلَ اللَُ: ﴿ لَ يُكَلِّفُ اللَُ نَفْسًا إِلَ وُسْعَهَا ﴾ الآْيَةَ إِلىَ آخِرِهَا. رَوَاهُ مُسْلِم . و عن سَعِيدَ بْنَ جُبَيْْ يحَُدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : لمََا نَزَلَتْ هَذِ هِ الآْيَةُ : ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِ أَنْفُ سِكُمْ أَوْ تخُْفُوهُ يحَُاسِبْكُمْ بِهِ اللَُ ﴾ دَخَلَ قُلُوبهَُمْ مِنْهَا شيَْء ، لمَْ يَدْخُلْهُ مِنْ شيَْء فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَمْنَا ". فَأَلْقَى اللَُ تَعَالىَ الإِْيماَنَ فِ قُلُوبهِِمْ، فَقَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لَ يُكَلِّفُ اللَُ نَفْسًا إِلَ وُسْعَهَا ﴾ حَتَى بَلَغَ ﴿ أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ فَقَالَ : "قَدْ فَعَلْتُ " إِلىَ آخِرِ الْ بَقَرَةِ، كُله ذَلِكَ يَقُولُ : "قَدْ فَعَلْتُ " رَوَا هُ مُسْلِم .
عدد الصفحات ٥٧58 سورة آل عمران قَالَ المُْفَسرُِّونَ : قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ، وَكَانُوا سِتِّينَ رَاكِبًا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَفِيهِمْ أَرْبَعَةَ عَشََْ رَجُلاً مِ نْ أَشرَْافِهِمْ، وَفِ الأَْرْبَعَةَ عَشََْ ثَ لاَثَةُ نَفَر إِلَيْهِمْ يؤول أمرهم، "فالعاقب " أَمِيُْ الْقَوْمِ وَصَاحِبُ مَشُورَتهِِمُ الَذِي لَ يُصْدِرُونَ إِلَ عَنْ رَأْيِهِ وَاسْمُهُ : عبد المسيح، و "السيد" إمامهم وَصَاحِبُ رَحْلِهِمْ وَاسْمُهُ : الأَْ يهَْمُ، "وَأَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ " أُسْقُفُهُمْ وَحَبرُْهُمْ، وَإِمَامُهُمْ وَصَاحِبُ مِدْرَاسِهِمْ، وَكَانَ قَدْ شرَُفَ فِيهِ وَدَرَسَ كُتُبَهُمْ حَتَى حَسُنَ عِلْمُهُ فِ دِينِهِمْ، وَكَانَتْ مُلُوكُ الرهومِ قَدْ شرََفُوهُ وَمَوَلُوهُ وَبَ نَوْا لَهُ الْكَنَائِسَ لِعِلْمِهِ وَاجْتِهَادِ هِ، فَقَدِمُوا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَدَخَلُوا مَسْجِدَهُ حِينَ صَلىَ الْعَصَْ، عَلَيْهِمْ ثياب الحبرات جُب ات وَأَرْدِيَة فِ جمَال رجال بين الحَْارِثِ بْنِ كَعْب ، يَقُ ولُ بَعْضُ مَنْ رَآهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَا رَأَيْنَا وَفْدًا مِثْلَهُمْ، وَقَدْ حَانَتْ صَلاَتهُُمْ، فَقَامُوا فَصَلَوْا فِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "دَ عُ وهُمْ " فَصَلَوْا إِلىَ المَْشِْْقِ، فَكَلَمَ السَيِّدُ وَالْعَاقِبُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ لهَُماَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَسْلِماَ "، فَقَ الَ : قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، قَالَ : "كَذَ بْتُماَ مَنَعَكُماَ مِنَ الإِْسْلاَمِ دُعَاؤُكُماَ للَِِ وَلَدًا، وَعِبَادَتُكُماَ الصَلِيبَ، وَأَكْلُكُماَ الخِْنْزِيرَ "، قَالَ : إِنْ لمَْ يكن عيسى ولد الل فَمَنْ أَبُوهُ؟ وَخَاصَمُوهُ جمَِيعًا فِ عِيسَى ، فَقَالَ لهَُماَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَ لَ يْهِ وَسَلَمَ - "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَهُ لَ يَكُونُ وَلَد إِلَ وَهُوَ يُشْبِهُ أَبَاهُ؟ " قَالُوا : بَلىَ، قَالَ : "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَ رَبَنَا حَي لَ يَمُوتُ، وأن عيسى أتى عَلَيْهِ الْ فَنَاءُ؟ " قَالُوا: بَلىَ، قَالَ : "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَ رَبَنَا قَيِّم عَلىَ كَلِّ شيَْء يحَْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ " قَالُوا: بَلىَ، قَالَ : "فَهَلْ يَمْلِكُ عِيسَى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ " قَالُوا: لَ، قَالَ : "فَإِنَ رَبَنَا صَوَرَ عِيسَى فِ الرَحِمِ كَيْفَ شَاءَ، وَرَبهنَا لَ يَأْكُلُ وَلَ يَشَْْبُ وَلَ يحُْدِثُ " قَالُوا: بَلىَ، قَالَ : "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَ عِيسَى
عدد الصفحات ٥٨59 حمََلَتْهُ أُمههُ كَماَ تََْمِلُ المَْرْأَةُ، ثُمَ وَضَعَتْهُ كَماَ تَضَعُ المَْرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَ غُذِّيَ كَماَ يُغَذَى الصَبِيه، ثُمَ كَانَ يَطْعَمُ وَ يَ شَْْبُ وَيحُْدِثُ؟ " قَالُوا: بَلىَ، قَالَ : "فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا كَماَ زَعَمْتُمْ؟ " فَسَكَتُوا، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - فِيهِمْ صَدْرَ سُورَةِ آلِ عمران إلى بضعة وثمانية آيَة مِنْهَا. ذكر هذا ابن كثيْ ف تفسيْ أول سورة آل عمران. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ لِلَذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 12 ﴾. قَالَ مَُُمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَار : لمََا أَصَابَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قُرَيْشًا بِبَدْر ، فَقَدِمَ المَْ دِينَةَ جمع اليهود وقال: يَا مَعْشََْ الْ يَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْش يَوْمَ بَدْر ، وَأَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مَا نَزَلَ بهِِمْ، فَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّ نَبِي مُرْسَل ، تََِدُونَ ذَلِكَ فِ كِتَابِكُمْ وَ عَهْدِ اللَِ إِلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : يَا مَُُمَدُ، لَ يَغُرَنَكَ أَنَكَ لَقِيتَ قَوْمًا أَغْماَرًا لَ عِلْمَ لهَُمْ بِالحَْرْبِ، فَأَصَبْتَ فِيهِمْ فُرْصَةً، أَمَا وَاللَِ لَوْ قَاتَلْنَاكَ لَعَرَفْتَ أَنَا نَحْنُ النَاسُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَ الىَ : ﴿ قُلْ لِلَذِينَ كَفَرُوا ﴾ يَعْنِ ي الْيَهُودَ ﴿ سَتُغْلَبُونَ ﴾ تهُْزَمُونَ ﴿ وَتَُْشَُْونَ إِلىَ جَهَنَمَ ﴾ فِ الآْخِرَةِ، هذه رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْْ عَنِ ابْنِ عَبَاس . أخرجه الطبري بإسناد حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ شَهِدَ اللَُ أَنَهُ لَ إِلَهَ إِلَ هُوَ ﴾ ﴿ 18 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه : لمََا ظَهَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالمَْدِينَةِ قَدِمَ عَلَيْهِ حَبرَْانِ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَامِ، فَلَماَ أَبْصََا المَْدِينَةَ، قَالَ أَحَدُهمَُا لِصَاحِ بِهِ : مَا أَشْبَهَ هَذِهِ المَْدِ ينَةَ بِصِفَةِ مَدِينَةِ النَبِيِّ الَذِي يخَْرُجُ فِ آخِرِ الزَمَانِ، فَلَماَ دَخَلاَ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَرَفَاهُ بِالصِّفَةِ وَالنَعْتِ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ مَُُمَد ؟ قَالَ : "نَ عَمْ "، قَالَ : وَأَنْتَ أَحمَْدُ ؟ قَالَ : "نَعَمْ "، قَالَ : إِنَا نَسْأَلُكَ عَنْ شَهَادَة ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبرَْتَنَا بهَِا آمَنَا بِكَ وَصَدَقْنَاكَ، فَقَالَ لهَُماَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "سَلاَنِ "، فَقَالَ : أَخْبرِْنَ ا عَنْ أَعْظَمِ شَهَادَة فِ كِ تَ ابِ
عدد الصفحات ٥٩60 اللَِ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ عَلىَ نَبِيِّهِ : ﴿ شَهِدَ اللَُ أَنَهُ لَ إِلَهَ إِلَ هُوَ وَالمَْلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ ﴾ فَأَسْلَمَ الرجلان وصد قا برسول اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -.الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 23 ﴾. اخْتَلَفُوا فِ سَبَبِ نُزُولهَِا، فعَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَيْتَ المِْدْرَاسِ عَلىَ جمََ اعَة مِنَ الْيَهُودِ، فَ دَعَاهُمْ إِلىَ اللَِ، فَقَالَ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَمْر و وَالحَْارِثُ بْنُ زَيْد : عَلىَ أَيِّ دِين أَنْتَ يَا مَُُمَدُ؟ فَقَالَ : "عَلىَ مِلَةِ إِبْرَاهِيمَ "، قَالَ : إِنَ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يهَُودِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - "فَهَلُمهوا إِلىَ التوراة فهي بينا وَبَيْنَكُمْ فَأَبَيَا عَلَيْهِ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه الطبري بإسناد حسن. وَقَالَ الْكَلْبِيه : نَزَلَتْ فِ قِصَةِ اللَذِينَ زَ نَيَا مِنْ خَيْبرََ، وسؤال اليهود للنبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَنْ حَدِّ الزَانِيَينِْ . قوله تعالى: ﴿ قُلِ اللَهُمَ مَالِكَ المُْلْكِ تُؤْتيِ المُْلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ الآْيَةَ. عن ابْنِ عَبَاس وأَ نَس بْن مَالِك قال: لمََا فَتَحَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - مَكَةَ وَوَعَدَ أُمَتَهُ مُلْكَ فَارِسَ وَالرهومِ، قَالَتِ المُْنَافِقُونَ وَالْيَهُودُ : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، مِنْ أَيْنَ لمُِحَمَد مُلْكُ فَارِسَ وَالرهومِ هم أَ عَزه وَأَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، أَلمَْ يكفِ مُمدًا مكة وَالمَْدِينَةَ حَتَ ى طَمِعَ فِ مُلْكِ فَارِسَ وَالرهومِ؟! فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. و عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَ سَلَمَ - سَأَلَ رَبَهُ أَنْ يجَْعَلَ مُلْكَ فَارِسَ وَالرهومِ فِ أُمَ تِ هِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قُلِ اللَهُمَ مَالِكَ المُْلْكِ تُؤْتيِ المُْ لْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ الآْيَةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ يَتَخِذِ المُْؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَ وْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُْؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ 28 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : كَ انَ الحَْجَاجُ بْنُ عَمْر و وَكَهْمَسُ بْنُ أَبِ الحُْقَيْقِ وَقَيْسِ بْنِ زَيْد - وَهَؤُلَءِ كَانُوا مِنَ الْيَهُودِ يُبَاطِنُونَ نَفَرًا مِنَ الأَْنْصَارِ لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِ مْ - فَقَالَ رِفَاعَةُ
عدد الصفحات ٦٠61 ابن المُْنْذِرِ وَعَبْدُ اللَِ بْنُ جُبَيْْ وَسَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَةَ لأُِولَئِكَ النَفَرِ : اجْتَنِبُوا هَؤُلَءِ الْيَهُودَ وَاحْذَرُوا لُزُومَهُمْ وَمُبَاطَنَتَهُمْ لَ يَفْتِنُوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَأَبَى أُولَئِكَ النَفَرُ إِلَ مُبَاطَنَتَهُمْ وَمُلاَزَمَتَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تَُِبهونَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 31 ﴾. قَالَ الحَْسَنُ وَابْنُ جُرَيْج : زَعَمَ أَقْوَام عَلىَ عَهْدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنهَُمْ يحُِبهونَ اللََ، فَقَالُو ا: يَا مَُُمَدُ إِنَا نُحِبه رَبَنَا فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير عن الحسن بسند ضعيف جدا. وَرَوَى جُوَيْبرِ عَنِ الضَحَاكِ عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : وَقَفَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَلىَ قُرَيْش وَهُمْ فِ المَْسْجِدِ الحَْرَامِ، وَقَدْ نَصَبُوا أَصْنَامَهُمْ وَعَلَقُوا عَلَيْهَا بَيْضَ النَعَامِ، وَجَعَلُوا فِ آذَانهَِا الشهنُوفَ وَالْقِرَطَةَ، وَهُمْ يَسْجُدُونَ لهََا، فَقَالَ : "يَ ا مَعْشََْ قُرَيْش لَقَدْ خَالَفْتُمْ مِلَةَ أَبِيكُمْ إِبْ رَاهِ يمَ وَإِسْماَعِيلَ، وَلَقَدْ كَانَا عَلىَ الإِْسْلاَمِ "، فَقَالَتْ قُرَيْش : يَا مَُُمَدُ إِنَماَ نَعْبُدُ هَذِهِ حُبًّا للَِِ لِيُقَرِّبُونَا إِلىَ اللَِ زُلْفَى، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تَُِبهونَ اللََ ﴾ وَتَعْبُدُ ونَ الأَْصْنَامَ لِتُقَرِّبَكُمْ إِلَيْهِ ﴿ فَاتَبِعُونِ يحُْبِبْكُمُ اللَُ ﴾ "فَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ وَحُجَتُهُ عَلَيْكُمْ، وَأَنَا أَوْلىَ بِالتَعْظِيمِ مِنْ أَصْنَامِكُمْ. ضعيف. قَوْلُ هُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَِ ﴾ الآْيَ ةَ ﴿ 59 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنَ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَا لَكَ تَشْتُمُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ : "وَمَا أَقُولُ؟ " قَالُوا: تَقُولُ : إِنَهُ عَ بْد ، قَالَ : "أَجَلْ إِنَهُ عَبْدُ اللَِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلىَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ "، فَغَضِبُوا وَقَالُوا : هَلْ رَأَيْتَ إِنْسَانًا قَطه مِنْ غَيِْْ أَب ؟ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَرِنَا مِثْلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَ زَ وَجَ لَ - هَذِهِ الآْيَةَ. بدون سند. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ﴾ الآْيَةَ، ﴿ 61 ﴾.
عدد الصفحات ٦١62 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِ قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ نَجْرَانَ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الْعَاقِ بُ وَالسَيِّدُ، فَدَعَاهمَُا إِلىَ الإِْسْلاَمِ، فَقَالَ : أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، قَالَ : "كَذَبْتُماَ إِنْ شِئْتُماَ أَخْبرَْتُكُماَ بِماَ يَمْنَعُكُماَ مِنَ الإِْسْلاَمِ؟ " فَقَالَ : هَاتِ أَنْبِئْنَا، قَالَ : "حُبه الصَلِيبِ، وَشرُْبُ الخَْمْرِ، وَأَكْلُ لحَْمِ الخِْنْزِيرِ "، فَدَعَاهمَُا إِلىَ المُْلاَ عَنَةِ ، فَوَعَدَاهُ عَلىَ أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغَدَاةِ فَغَدَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَخَذَ بِيَدِ عَليِ وَفَاطِمَةَ وَبِيَدِ الحَْسَنِ وَالحُْسَينِْ، ثُمَ أَرْسَلَ إِلَ يْهِماَ فَأَبَيَا أَنْ يجُِيبَا، فَأَقَرَا لَهُ بِالخَْرَاجِ، فَقَالَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "وَالَذِي بَعَثَنِي بِالحَْقِّ لَوْ فَعَلاَ لمَُطِرَ الْوَادِي نَارًا ". قَالَ جَابِر : فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ فَقُلْ تَعَ الَوْا نَدْ عُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَ اءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ﴾ قَالَ الشَعْبِيه : أَبْنَاءَنَا: الحَْسَنَ وَالحُْسَينَْ، وَنِسَاءَنَا : فَاطِمَةَ، وَأَنْفُسَنَا عَليَِ بْنَ أَبِ طَالِب رَضَِ اللَُ عَنْهُمْ. أخرجه الحاكم بإسناد صحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ أَ وْلىَ النَاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَذِينَ اتَبَعُوهُ وَهَذَا النَبِيه ﴾ الآْيَةَ ﴿ 68 ﴾ رَوَى الْكَلْبِيه عَنْ أَبِ صَالِح عَنِ ابْنِ عَبَاس ، وَرَوَى أَيْضًا عَبْدُ الرَحمَْنِ بْنُ غَنْم عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَ لَ مَ - وَذَكَرَهُ مَُُمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَار ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِ بَعْض قَالُوا: لمََا هَاجَرَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِ طَالِب وَأَصْحَابُهُ إِلىَ الحَْبَشَةِ، وَاسْتَقَرَتْ بهِِمُ ال دَارُ، وَهَاجَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ المَْدِينَةِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْر مَا كَانَ، اجْتَمَعَتْ قُرَيْش فِ دَارِ النَدْوَةِ وَقَالُوا : إِنَ لَنَا فِ أَصْحَابِ مَُُمَد الَذِينَ عِنْدَ النَجَاشيِِّ ثَأْرًا بِمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ بِبَدْر ، فَاجمَْعُو ا مَالً وَأَهْدُوهُ إِلىَ النَجَاشيِِّ لَعَلَهُ يَدْفَعُ إِلَيْكُمْ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قَوْمِكُمْ، وَلْيَنْتَدِبَ لِذَلِكَ رَجُلاَنِ مِنْ ذَوِي آرَائِكُمْ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُماَرَةَ بْنَ أَبِ مُعَيْط مَعَ الهَْدَايَا : الأُْدْمِ وَغَ يِْْ هِ، فَرَكِبَا الْبَحْرَ وَأَتَيَا الحَْبَشَةَ؛ فَلَماَ دَخَلاَ عَلىَ النَجَاشيِِّ سَجَدَا لَهُ وَسَلَماَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ : إِنَ قَوْمَنَا لَكَ نَاصِحُونَ شَاكِرُونَ، وَلِصَلاَحِكَ مُُِبهونَ، وَإِنهَُ مْ بَعَثُونَا إِلَيْكَ لِنُحَذِّرَكَ هَؤُ لَءِ الْقَوْمَ
عدد الصفحات ٦٢63 الَذِينَ قَدِمُوا عَلَيْكَ، لأَِنهَُمْ قَوْمُ رَجُل كَذَاب خَرَجَ فِينَا يَزْعُمُ أَنَهُ رَسُولُ اللَِ، وَلمَْ يُتَابِعْهُ أَحَد مِنَا إِلَ السهفَهَاءَ، وَكُنَا قَدْ ضَيَقْنَا عَلَيْ هِمُ الأَْمْرَ وَأَلجَْأْنَاهُمْ إِلىَ شِعْ ب بِأَرْضِنَا لَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَد وَلَ يخَْرُجُ مِنْهُمْ أَحَد ، قَدْ قَتَلَهُمُ الجُْوعُ وَالْعَطَشُ، فَلَماَ اشْتَدَ عَلَيْهِمُ الأَْمْرُ بَعَثَ إِلَيْكَ ابْنَ عَمِّهِ لِيُفْسِدَ عَلَيْكَ دِينَكَ وَ مُلْكَكَ وَرَعِيَتَكَ، فَاحْذَ رْهُمْ وَادْ فَعْهُ مْ إِلَيْنَا لِنَكْفِيَكَهُمْ، قَالُوا: وَآيَةُ ذَلِكَ أَنهَُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ لَ يَسْجُدُونَ لك ول يحيوك بِالتَحِيَةِ الَتِي يحَُيِّيكَ بهَِا النَاسُ رَغْبَةً عَنْ دِينِكَ وَسُنَتِكَ. قَالَ : فَدَعَاهُمُ النَجَاشيِه، فَلَماَ حَضَُّ وا صَاحَ جَعْفَر بِالْبَابِ : يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ حِزْبُ اللَِ، فَقَالَ النَجَاشيِه : نَعَمْ، فَلْيَدْخُلُوا بِأَمَانِ اللَِ وَذِمَتِهِ، فَنَظَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلىَ صَاحِبِهِ، فَقَالَ : أَلَ تَسْ مَعُ كَيْفَ يَرْطُنُونَ بِحِزْبِ اللَِ وَ مَ ا أَجَابهَُمْ بِهِ النَجَاشيِه، فَسَاءَهمَُا ذَلِكَ، ثُمَ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَلمَْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُماَرَةُ بْنُ أَبِ مُعَيْط : أَلَ تَرَى أَنهَُمْ يَسْتَكْبرُِونَ أَنْ يَ سْجُدُوا لَكَ؟ فَقَالَ لهَُمُ النَجَاشيِه : مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَسْجُدُوا ليِ وَتََُيهونِ بِالتَحِيَةِ الَتِي يحَُيِّينِي بها من أتان مَنْ الآْفَاقِ؟ قَالُوا: نَسْجُدُ للَِِ الَذِي خَلَقَكَ وَمَلَكَكَ، وَإِنَماَ كانت تلك التحية لَنَا وَنَحْ نُ نَعْبُدُ الأَْوْثَانَ، فَبَعَثَ اللَُ فِ ينَا نَبِيًّا صَادِقًا وَأَمَرَنَا بِالتَحِيَةِ الَتِي يَرْتَضِيهَا اللَُ لَنَا، وَهِيَ السَلاَمُ تََِيَةُ أَهْلِ الجَْنَةِ؛ فَعَرَفَ النَجَاشيِه أَنَ ذَلِكَ حَق وَأَنَهُ فِ التَوْرَاةِ وَالإِْنْ جِيلِ، قَالَ : أَيهكُمُ الهَْاتِفُ يَسْتَأْذِ نُ عَلَيْكَ حِزْبُ اللَِ؟ قَالَ جَعْفَر : أَنَا، قَالَ : فَتَكَلَمْ. قَالَ : إِنَكَ مَلِك مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الأَْرْضِ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَ يَصْلُحُ عِنْدَكَ كَثْرَةُ الْكَلاَمِ وَلَ الظهلْمُ، وَ أَنَا أُحِبه أَنْ أُجِيبَ عَنْ أَصْحَابِ، فَمُرْ هَذَيْنِ الرَجُلَينِْ فليتكلم أحدهما وليسكت الآْخَرُ فَتَسْمَعُ مَُُاوَرَتَنَا، فَقَالَ عَمْر و لجَِعْفَر : تَكَلَمْ، فَقَالَ جَعْفَر لِلنَجَاشيِِّ : سَلْ هَذَا الرَجُلَ أَعَبِيد نَحْنُ أَمْ أَحْرَار ؟ فَإِنْ كُنَا عَبِيدًا أَبَقْنَا مِنْ أَرْ بَ ابِنَا فَارْدُدْنَا إِلَيْهِمْ، فقال النجاشي: أعبيدهم أَمْ أَحْرَار ؟ فَقَالَ : بَلْ أَحْرَار كِرَام ؟ فَقَالَ النَجَاشيِه : نَجَوْا مِنَ الْعُبُودِيَةِ. قَالَ جَعْفَر : سَلْهُماَ هَلْ أَهْرَقْنَا دَمًا بِغَ يِْْ حَق فَيُقْتَصه مِنَا؟ فَقَالَ عَمْر و: لَ، وَلَ
عدد الصفحات ٦٣64 قَطْرَة ، قَالَ جَعْفَر : سَلْهُماَ هَلْ أَخَذْنَا أَمْوَالَ النَاسِ بِغَيِْْ حَق فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهَا؟ قَالَ النَجَاشيِه : يَا عَمْرُو إِنْ كَانَ قِنْطَارًا فَعَليََ قَضَاؤُهُ، فَقَالَ عَمْ ر و : ل، ول قيْاط، قَالَ النَجَاشيِه : فَماَ تَطْلُبُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ عَمْر و : كُنَا وَهُمْ عَلىَ دِين وَاحِد عَلىَ دِينِ آبَائِنَا، فَترََكُوا ذَلِكَ الدِّينَ واتبعوا غيْه ولزمنا نَحْنُ، فَبَعَثَنَا إِلَيْكَ قَوْمُهُمْ لِتَدْفَعَهُمْ إِلَيْنَا، فَ قَالَ ال نَجَاشيِه : مَا هَذَا الدِّينُ الَ ذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ وَالدِّينُ الَذِي اتَبَعْتُمُوهُ؟ اصْدُقْنِي، قَالَ جَعْفَر : أَمَا الدين الذي كنا عليه فتركناه فهو دين الشيطان وأمره، كنا نكفر بالل - عز وجل - ونعبد الحجارة؛ وأما الدِّينُ الَذِي تَََوَ لْنَا إِلَيْهِ، فَدِينُ اللَِ الإِْسْلاَ مُ، جَاءَنَا به الل رَسُولُ وَكِتَاب مِثْلُ كِتَابِ ابْنِ مَرْيَمَ مُوَافِقًا لَهُ، فَقَالَ النَجَاشيِه : يَا جَعْفَرُ لَقَدْ تَكَلَمْتَ بِأَمْر عَظِيم فَعَلىَ رِسْلِكَ، ثُمَ أَمَرَ النَجَاشيِه فَضُِّبَ بِالنَاقُوسِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ كُله قِ سِّ يس وَرَاهِب ؛ فَلَماَ اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ قَالَ النَجَاشيِه : أَنْشُدُكُمُ اللََ الَذِي أَنْزَلَ الإِْنْجِيلَ عَلىَ عِيسَى هَلْ تََِدُونَ بَينَْ عِيسَى وَبَينَْ الْقِيَامَةِ نَبِيًّا مُرْسَلاً فَقَالُوا : اللَهُمَ نَعَمْ، قَدْ بَشََْنَا بِهِ عِ يسَ ى وَقَالَ : مَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدْ آمَنَ بِ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِ؛ فَقَالَ النَجَاشيِه لجَِعْفَر : مَاذَا يَقُولُ لَكُمْ هَذَا الرَجُلُ وَيَأْمُرُكُمْ بِهِ وَمَا يَنْهَاكُمْ عَنْهُ؟ قَالَ : يَ قْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ اللَِ وَيَأْمُرُ بِالمَْعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُْنْكَرِ، وَيَأْمُرُ بِحُسْنِ الجِْوَارِ وَصِلَةِ الرَحِمِ وَبِرِّ الْيَتِيمِ، وَيَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللََ وَحْدَهُ لَ شرَِيكَ لَهُ، فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَيْنَا شَيْئًا مما كان يقرأعليكم، فقرأ عَلَيْكُمْ سُورَةَ "الْعَنْكَبُوتِ " "وَالرهومِ "، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَجَاشيِِّ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الدَمْعِ وَقَالُوا : يَا جَعْفَرُ زِدْنَا مِنْ هَذَا الحَْدِيثِ الطَيِّبِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ "الْكَهْفِ " فَأَرَادَ عَمْ ر و أَنْ يَغْضَبَ النَجَاشيِه، فَقَالَ : إِ نهَُ مْ يَشْتُمُونَ عِيسَى وَأُمَهُ، فَقَالَ النَجَاشيِه : مَا يَقُولُونَ فِ عِيسَى وَأُمِّهِ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ جَعْفَر سُورَةَ "مَرْيَمَ "، فَلَماَ أَتَى عَلىَ ذِكْرِ مَرْيَمَ وَعِيسَى رفع النجاشي بقية مِ نْ سِوَاك قَدْرَ مَا يَقْذِي الْعَينَْ وَقَ الَ : وَاللَِ مَا زَادَ المَْسِيحُ عَلىَ مَا تَقُولُونَ هَذَا، ثُمَ أَقْبَلَ عَلىَ جَعْفَر وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ : اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُوم بِأَرْضِ، يَقُولُ : آمِنُونَ، مَنْ سَبَكُمْ أَوْ آذَاكُمْ غَرِمَ؛
عدد الصفحات ٦٤