33 وقال: يَا أَعْدَاءَ اللَِ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَِ وَالَذِي نَفْسُ مَُُمَد بِيَدِهِ لَئِنْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَجُل مِنْكُمْ لأََضَِْبَنَ عُنُقَهُ فَقَالُوا : أَلَسْتُمْ تَقُولُونهََا لَهُ؟ فَأَنْزَلَ الل تعالى: ﴿ يَا أَيه َا الَذِينَ آمَ نُوا لَ تَقُو لُوا رَاعِنَا ﴾ الآْيَةَ. رواه أبو نعيم ف دلئل النبوة بسند واه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا يَوَده الَذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 105 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنَ المُْسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا قَالُوا لحُِلَفَائِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ : آمِنُوا بِمُحَمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالُوا: هَذَا الَذِي تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ لَيْسَ بِخَيْْ ممَِا نَحْنُ عَلَيْهِ وَلَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ خَيًْْا فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ تَكْذِيبًا لهَُمْ هَذِهِ الآْيَةَ. بد ون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْْ مِنْهَا ﴾ ﴿ 106 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنَ المشْكين قالوا: أتَرَون إِلىَ مَُُمَد يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ، بِأَمْر ثُمَ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِخِلاَفِهِ وَيَقُولُ الْيَوْمَ قَ وْلً ويرجع عنه عَنْهُ غَدًا مَا هَذَا الْقُرْآنُ إِلَ كَلاَمَ مَُُمَد يَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَهُوَ كَلاَم يُنَاقِضُ بَعْضَهُ بَعْضًا فَأَنْزَلَ اللَُ: ﴿ وَإِذَا بَدَلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَة ﴾[: 101] . الآْيَ ةَ : وَأَنْزَلَ أَيْضًا : ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْْ مِنْهَا ﴾ الآْيَةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 108 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنَ الْيَهُودَ وَغَيَْْهُمْ مِنَ المُْشِْْكِينَ تَََنَعُوا عَ لىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَمِنْ قائل يقول : يأتينا بِكِتَاب مِنَ السَماَءِ جمُْلَةً كَماَ أَتَى مُوسَى بِالتَوْرَاةِ، وَمِنْ قَائِل يَقُولُ - وَهُوَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أَبِ أُمَية المخزومي - إئتني بِكِتَاب مِنَ السَماَ ءِ فِيهِ : مِنْ رَبِّ الْعَالمَِينَ، إِلىَ ابْنِ أَبِ أُمية، اعلم أن قَدْ أَرْسَلْتُ مَُُمَدًا إِلىَ النَاسِ؛ وَمِنْ قَائِل يَقُولُ : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أَوْ تَأْتيَِ بِاللَِ وَالمَْلاَئِكَةِ قَبِيلاً فَأَنْزَلَ اللَُ تَ عَ الىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَدَ كَثِيْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 109 ﴾.
عدد الصفحات ٣٣34 عن الزهري قال: أَخْبرََنِ عَبْدُ الرَحمَْنِ بْنُ عَبْدِ اللَِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِك ، عَنْ أَبِيهِ أَنَ كَعْبَ بْنَ الأَْشرَْفِ الْيَهُ ودِيَ ، كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يهَْجُو النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَيحَُرِّضُ عَلَيْهِ كُفَارَ قُرَيْش فِ شِعْرِهِ، وَكَانَ المُْشِْْكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ المَْدِينَةِ حِينَ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يُؤْذُونَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَ الأَْذَى، فَأَمَرَ اللَُ تَعَالىَ نَبِيَهُ بِالصَبرِْ عَلىَ ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ : ﴿ وَدَ كَثِيْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ إِلىَ قَوْ لِ هِ : ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ﴾؛ صحح إسناده الألبان. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَصَارَى عَلىَ شيَْء ﴾ ﴿ 113 ﴾. نَزَلَتْ فِ يهَُودِ أَهْلِ المَْدِينَةِ وَنَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَذَلِكَ أَنَ وَفْدَ نَجْرَانَ لمََا قَدِمُ وا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَتَاهُمْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ فَتَنَاظَرُوا حَتَى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتهُُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : مَا أَنْتُمْ عَلىَ شيَْء مِنَ الدِّينِ وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَالإِْنْجِيلِ وَقَالَتْ لهَُمُ ال نَصَارَى : مَا أَنْتُمْ عَلىَ شيَْء مِنَ الدِّينِ، فَكَفَرُوا بِمُوسَى وَالتَوْرَاةِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي وقد عزاه السيوطي ف لباب النقول لبن أب حاتم عن ابن عباس. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ممَِنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 114 ﴾. نَ زَلَتْ فِ طَطُوسَ الرهومِيِّ وَأَصْحَابِهِ مِنَ النَصَارَى، وَذَلِكَ أَنهَُمْ غَزَوْا بَنِي إِسرَْائِيلَ، فَقَتَلُوا مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَوْا ذَرَارِيهِمْ، وَحَرَقُوا التَوْرَاةَ، وَخَرَبُوا بَيْتَ المَْقْ دِسِ، وَقَذَفُوا فِيهِ الجِْيَفَ. وَهَذَا قَ وْلِ ابْنِ عَبَ اس فِ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ. الكلبي متهم بالكذب. وَقَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء ، نَزَلَتْ فِ مُشِْْكِي أَهْلِ مَكَةَ وَمَنْعِهِمُ المُْسْلِمِينَ مِنْ ذِكْرِ اللَِ تَعَالىَ فِ المَْسْجِدِ الحَْرَامِ ؛ بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَللَِِ المَْشِْْقُ وَالمَْغْرِبُ ﴾ ﴿ 115 ﴾.
عدد الصفحات ٣٤35 اخْتَلَفُوا فِ سَبَبِ نُزُولهَِا. فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - سرَِيَةً كَنْتُ فِيهَا فَأَصَابَتْنَا ظُلْمَة فَلَمْ نَعْرِفِ الْقِبْلَةَ، فَقَالَتْ طَائِفَة مِنَا: قَدْ عَرَفْنَا الْقِبْلَةَ هِيَ هَاهُنَا قِبَلَ الشَماَلِ، فَصَلَوْا وَخَطهوا خُطُوطًا وَقَالَ بَعْضُنَا : الْقِبْلَةُ هَاهُنَا قِبَلَ الجَْنُوبِ فَصَلَوْا وَخَطهو ا خُطُوطًا فَلَماَ أَصْبَحُوا وَطَلَعَتِ الشَ مْسُ أَصْبَحَتْ تِلْكَ الخُْطُوطُ لِغَيِْْ الْقِبْلَةِ فَلَماَ قَفَلْنَا مِنْ سَفَرِنَا سَأَلْنَا النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَنْ ذَلِكَ، فَسَكَتَ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَللَِِ المَْشِْْقُ وَالمَْغْرِبُ فَأَيْنَماَ تُوَلهوا فَثَمَ وَجْهُ اللَِ ﴾أخرجه الحاكم بسند ضعيف. وعَنْ عَبْدِ اللَِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَا نُصَليِّ مَعَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ السَفَرِ فِ لَيْ لَة مُظْلِمَة ، فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ الْقِبْلَةُ ، فَصَلىَ كُله رَجُل منا على حاله، فَلَماَ أَ صْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ إلى النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَنَزَلَتْ : ﴿ فَأَيْنَماَ تُوَلهوا فَثَمَ وَجْهُ اللَِ ﴾ وَمَذْهَبُ ابْنِ عُ مَ رَ أَنَ الآْيَةَ نَازِلَة فِ التَطَوهعِ بِال نَافِلَةِ. فعَنه قَالَ : أُنْزِلَتْ ﴿ فَأَيْنَماَ تُوَلهوا فَثَمَ وَجْهُ اللَِ ﴾ أَنْ تُصَليَِّ حَيْثُ تَوَجَهَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ فِ التَطَوهعِ. سنده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَالُوا اتخََذَ اللَُ وَلَدًا ﴾ ﴿ 116 ﴾. نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ حَيْثُ قَالُوا: عُزَيْر ابْنُ اللَِ، وَفِ نَصَارَى نَجْرَانَ حَيْثُ قَالُوا: المَْسِيحُ ابْنُ اللَِ، وَفِ مُشِْْكِي الْعَرَبِ حَيْثُ قَالُوا: المَْلاَئِكَةُ بَنَاتُ اللَِ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَْحِيمِ ﴾ ﴿ 119 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : إِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ ذَاتَ يَوْم : "لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟ "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. وَهَذَا عَلىَ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : ﴿ وَ لَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَْحِيمِ ﴾ جَزْمًا ؛ ضعيف . قَوْ لُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَنْ تَرْضَ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَ النَصَارَى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 120 ﴾.
عدد الصفحات ٣٥36 قَالَ المُْفَسرُِّونَ : إِنهَُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الهدنة ويطمعون أنهم إذا هَادَنهَُمْ وَأَمْهَلَهُمُ اتَبَعُوهُ وَوَافَقُ وهُ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. وقال ابْنُ عَبَاس : هَذَا فِ الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ أَنَ يهَُودَ المَْدِينَةِ وَنَصَارَى نَجْرَانَ كَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يُصَليَِّ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ قِبْلَتِهِمْ فَلَماَ صرََفَ اللَُ الْقِبْلَةَ إِلىَ الْكَعْبَةِ شَقَ ذلك عليهم، فيئسوا مِنْهُ أَنْ يُوَافِقَهُمْ عَلىَ دِينِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. عزاه ف الدر للثعلبي . قَوْلُهُ تَعَ الىَ : ﴿ الَذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَ تِلاَ وَتِهِ ﴾ ﴿ 121 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء وَالْكَلْبِيِّ : نَزَلَتْ فِ أَصْحَابِ السَفِينَةِ الَذِينَ أَقْبَلُوا مَعَ جَعْفَرِ ابن أَبِ طَالِب مِنْ أَرْضِ الحَْبَشَةِ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلاً مِنَ الحَْبَشَةِ وَأَهْلِ الشَامِ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضََّ يَعْقُوبَ المَْوْتُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 133 ﴾. نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَ يْ هِ وَسَلَمَ - أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَ يَعْقُوبَ يَوْمَ مَاتَ أَوْصَ بَنِيهِ بِالْيَهُودِيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تهَْتَدُوا ﴾ ﴿ 135 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : نَزَلَتْ فِ رُؤُوسِ يهَُودِ المَْدِينَةِ : كَعْبِ بْ نِ الأَْشرَْفِ، وَمَالِكِ بْنِ الصَيْفِ، وَوَهْبِ بْنِ يهَُو ذَا، وَأَبِ يَاسرِِ ابن أَخْطَبَ؛ وَفِ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ؛ وَذَلِكَ أَنهَُمْ خَاصَمُوا المُْسْلِمِينَ فِ الدِّينِ، كُله فِرْقَة تَزْعُمُ أَنهََا أَحَقه بِدِينِ اللَِ تَعَالىَ مِنْ غَيِْْهَا، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : نَبِيهنَا مُوسَى أَفْضَلُ الأَْنْبِيَاءِ، وَكِتَابُنَا التَوْرَاةُ أَفْضَلُ الْكُتُبِ، وَدِينُنَا أَفْضَلُ الأَْدْيَانِ، وَكَفَرَتْ بِعِيسَى وَالإِْنْجِيلِ وَمَُُمَد وَالْقُرْآنِ وَقَالَتِ النَصَارَى : نَبِيهنَا عِيسَ ى أَفْضَلُ الأَْنْبِيَاءِ وَكِتَابُنَا الإِْنْجِيلُ أَفْضَلُ الْكُتُبِ وَدِينُنَا أَفْضَلُ الأَْدْيَانِ وَكَفَرَتْ بِمُحَمَد وَالْقُرْآنِ. وَقَالَ كُله وَاحِد مِنَ الْفَرِيقَينِْ لِلْمُؤْمِنِينَ : كُونُوا عَلىَ دِينِنَا فَلاَ دِينَ إِلَ ذَلِكَ وَدَعَ وْهُمْ إِلىَ دِينِهِمْ. بدون إسناد.
عدد الصفحات ٣٦37 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ صِبْغَ ةَ اللَِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَِ صِبْغَةً ﴾ ﴿ 138 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : إِنَ النَصَارَى كَانَ إِذَا وُلِدَ لأَِحَدِهِمْ وَلَد فَأَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَام ، صَبَغُوهُ فِ مَاء لهَُمْ يُقَالُ له: المعمودي ليظهروه بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ : هَ ذَا طَهُور مَكَانَ الخِْتَانِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ قَالُوا: الآْنَ صَارَ نَصَْانِيًّا حَقًّا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. قال ابن كثيْ: كذا وقع ف رواية ابن مردويه مرفوعً ا وهو ف رواية ابن أب حاتم موقوفً ا وهو أشبه إن صح إسناده واللَ أعلم أ. هـ. قوله تعالى: ﴿ سَيَقول الس فَهَاء مِنَ النَاسِ ﴾ الآية ﴿ 142 ﴾. نَزَلَتْ فِ تََْوِيلِ الْقِبْلَةِ. عَنِ الْبرََاءِ قَالَ : لمََا قَدِمَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - فَصَلىَ نَحْوَ بَيْتِ المَْقْدِسِ سِتَةَ عَشََْ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشََْ شَهْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يحُِبه أَنْ يَتَوَجَهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قَدْ نَرَى تَ قَ لهبَ وَجْهِكَ فِ السَماَءِ ﴾ إِلىَ آخر الآية، فقال السهفَهَ اءُ مِنَ النَاسِ - وَهُمُ الْيَهُودُ - مَا وَلَهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَتِي كَانُوا عَلَيْهَا؟ قَالَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ للَِِ المَْشِْْقُ وَالمَْغْرِبُ ﴾ إِلىَ آخِرِ الآْيَةِ، رَ وَ اهُ الْبُخَارِيه . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا كَانَ اللَُ لِيُضِ يعَ إِيماَنَكُمْ ﴾ ﴿ 143 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ : كَانَ رِجَال مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَدْ مَاتُ وا عَلىَ الْقِبْلَةِ الأُْولىَ، مِنْهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَأَبُو أُمَامَةَ أَحَدُ بَنِي النَجَارِ، وَالْبرََاءُ بْنُ مَعْرُور أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، وَأُنَاس آخَرُونَ، جَاءَتْ عَشَائِرُهُمْ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ تُوُفَِّ إِخْوَانُنَا وَهُمْ يُصَلهونَ إِ لىَ الْقِبْلَةِ الأُْولىَ، وَقَدْ صرََفَكَ اللَُ تَعَالىَ إِلىَ قِبْ لَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَكَيْفَ بِإِخْوَانِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَُ: ﴿ وَمَا كَانَ اللَُ لِيُضِيعَ إِيماَنَكُمْ ﴾ الآْيَةَ. أخرجه الترمذي برواية عكرمة وقال: هذا حديث حسن صحيح.
عدد الصفحات ٣٧38 ثُمَ قَالَ : ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلهبَ وَجْهِكَ فِ السَماَءِ ﴾: وَذَلِكَ أَنَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ لجِِبرِْيلَ عَلَيْهِ السَلاَمُ : "وَدِدْتُ أَنَ اللََ صرََفَنِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ إِلىَ غَيِْْهَا " وَكَانَ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ، لأَِنهََا قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ جِبرِْيلُ : "إِنَماَ أَنَ ا عَبْد مِثْلُكَ لَ أَمْلِكُ شَيْئًا فَسَلْ رَبَكَ أَنْ يحَُوِّلَكَ عَنْهَا إِلىَ قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ " ثُمَ ارْتَفَعَ جِبرِْيلُ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَ سَلَمَ - يُدِيمُ النَظَرَ إِلىَ السَماَءِ رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جِبرِْ يلُ بِماَ سَأَلَهُ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَماَ يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 146 ﴾. نَزَلَتْ فِ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ عَبْدِ اللَِ بْنِ سَلاَم وَأَصْحَابِهِ كَانُوا يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بنعته وصفته وبعثه فِ كِتَابهِِمْ كَماَ يَعْرِفُ أَحَدُهُمْ وَلَدَهُ إِذَا رَآهُ مَعَ الْغِلْماَنِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ سَلاَم : لأََنَا أَشَدَ مَعْرِ فَةً بِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنِّي بِابْنِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَْطَابِ : وَكَيْفَ ذَاكَ يَا بْنَ سَلاَم ؟ قَالَ : لأَِنِّ أَشْهَدُ أَنَ مَُُمَدًا رَسُولُ اللَِ حَقًّا يَقِينًا، وَأَنَا لَ أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلىَ ابْنِي، لأَِنِّ لَ أَدْرِي مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، فَقَالَ عُمَرُ : وَفَقَكَ اللَُ يَا ابْنَ سَلاَم ؛ بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَقُولُوا لمَِنْ يُقْتَلُ فِ سَبِيلِ اللَِ أَمْوَات ﴾ الآْيَةَ ﴿ 154 ﴾. نَزَلَتْ فِ قَتْلىَ بَدْر مِنَ المُْ سْلِمِينَ، وَكَانُوا بِضْعَةَ عَشََْ رَجُلاً، ثَماَنِيَةً مِنَ الأَْنْصَارِ وَسِتَةً مِنَ المُْهَاجِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَ النَاسَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلرَجُلِ يُقْتَلُ فِ سَبِيلِ اللَِ مَاتَ فُلاَن وَذَهَبَ عَنْهُ نَعِيمُ الدهنْيَا وَلَذَاتهَُا، فَأَنْزَلَ اللَُ هَذِهِ الآْيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الصَفَا وَالمَْرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 158 ﴾. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآْ يَةُ فِ الأنصار، كانوا يحَُجهونَ لمَِنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْد ، وَ كَانُوا يَتَحَرَجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَينَْ الصَفَا وَالمَْرْوَةِ، فَلَماَ جَاءَ الإِْسْلاَمُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ ا للَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيه .
عدد الصفحات ٣٨39 وَقَالَ أَنَسُ بْ نُ مَالِك : كُنَا نَكْرَهُ الطَوَافَ بَينَْ الصَفَا وَالمَْرْوَةِ لأَِنهَُماَ كانا من مشاعر قُرَيْش فِ الجَْاهِلِيَةِ فَترََكْنَاهُ فِ الإِْسْلاَمِ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه البخاري. قَوْلُهُ تَ عَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالهُْدَى ﴾ ﴿ 159 ﴾. نَزَلَتْ فِ عُلَماَءِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكِتْماَنهِِمْ آيَةَ الرَجْمِ وَأَمْرِ مَُُمَد صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ. قَ وْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ فِ خَلْقِ السَماَوَاتِ وَالأَْرْضِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 164 ﴾. عَنْ عطاء قال: أنزلت بالمدينة على النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ وَإِلهَُكُمْ إِلَه وَاحِد لَ إِلَهَ إِلَ هُوَ الرَحمَْنُ الرَحِ يمُ ﴾ فَقَالَتْ كُفَارُ قُ رَيْ ش بِمَكَةَ : كَيْفَ يَسَعُ النَاسَ إِلَه وَاحِد ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ فِ خَلْقِ السَماَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَيْلِ وَالنَ هَارِ ﴾ حَتَى بَلَغَ ﴿ لِقَوْم يَعْقِلُونَ ﴾ .مرسل. قوله تعالى: ﴿ يَ ا أَيه َا النَاسُ كُلُوا ممَِا فِ الأَْرْضِ حَلاَلً طَيِّبًا ﴾ ﴿ 168 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه عَنْ أَبِ صَالِح : نَزَلَتْ فِ ثَقِيف وَخُزَاعَةَ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَرَمُوا عَلىَ أَنْفُسِهِمْ مِنَ الحَْرْثِ وَالأَْنْعَامِ وَحَرَمُوا الْبَحِيَْ ةَ وَالسَائِبَةَ وَالْوَصِيلَةَ وَالحَْ امِي. بدون سند. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَُ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ ﴿ 174 ﴾. قَالَ الْكَلْبِيه عَنْ أَبِ صَالِح عَنِ ابْنِ عَبَاس : نَزَلَتْ فِ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَعُلَماَئِ هِمْ، كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ سَفَلَتِهِمُ الهَْدَايَا وَالْفُضُولَ، وَكَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ النَبِيه المَْبْعُ وثُ مِنْهُمْ، فَلَماَ بُعِثَ مِنْ غَيِْْهِمْ خَافُوا ذَهَابَ مَأْكَلَتِهِمْ وَزَوَالَ رِيَاسَتِهِمْ، فَعَمَدُوا إِلىَ صِفَةِ مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَغَ يَُْوهَا ثُمَ أَخْرَجُوهَا إِلَيْهِمْ، وَقَالُوا : هَذَا نَعْتُ النَبِيِّ الَذِي يخَْرُجُ فِ آخِرِ الزَمَانِ، لَ يُشْبِهُ نَعْتَ هَذَا النَبِيِّ الَذِي بِمَكَةَ فَإِذَا نَظَرَتِ السَفَلَةُ إلى النعت المتغيْ وَجَدُوهُ مخَُالِفًا لِصِفَةِ مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَلاَ يَتْبَعُونَهُ. سند ضعيف جدا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ الْبرَِ أَنْ تُوَلهوا وُجُوهَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 177 ﴾.
عدد الصفحات ٣٩40 قَالَ قَتَادَةُ : ذُكِرَ لَنَا أَنَ رَجُلاً سَأَلَ نَبِيَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَ نِ الْبرِِّ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. قَالَ : وَقَدْ كَانَ الرَجُلُ قَبْلَ الْفَرَائِضِ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ، وَأَنَ مَُُمَدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَ مَاتَ عَلىَ ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الجَْنَةُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيه َا الَذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ الْقَتْلىَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 178 ﴾. قَالَ الشَعْبِيه : كَانَ بَينَْ حَيَينِْ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَ رَبِ قِتَال ، وَكَانَ لأَِحَدِ الحَْيَينِْ طُول عَلىَ الآْخَرِ، فَقَالُوا : نَقْتُلُ بِالْعَبْدِ مِنَا الحُْرَ مِنْكُمْ، وَبِالمَْرْأَةِ الرَجُلَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ. مرسل قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أُحِلَ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَفَثُ إِلىَ نِ سَائِكُمْ ﴾ ﴿ 187 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَ ةِ الْوَالِبِيِّ : وَذَلِكَ أَنَ المُْسْلِمِينَ كَانُوا فِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا صَلَوُا الْعِشَاءَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ النِّسَاءُ وَالطَعَامُ إِلىَ مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، ثُمَ إِنَ نَاسًا مِ نَ المُْسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنَ الطَعَامِ وَالنِّسَا ءِ فِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الخَْطَابِ، فشكوا ذلك لرسول اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ هَذِهِ الآْيَةَ. ف سنده انقطاع. و عَنِ الْبرََ اءِ بْنِ عَازِب قَالَ : كَانَ المُْسْلِمُونَ إِذَا أَفْ طَرُوا يَأْكُلُونَ وَيَشَْْبُونَ وَيَمَسهونَ النِّسَاءَ مَا لمَْ يَنَامُوا فَإِذَا نَامُوا لمَْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلىَ مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، وَإِنَ قَيْسَ بْنَ صرِْمَةَ الأَْنْصَ ارِيَ كَانَ صَائِماً، فَأَتَى أَهْلَهُ عِنْدَ الإِْفْ طَارِ، فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ تَطْلُبُ شيئًا وغلبته عيناه فَنَامَ، فَلَماَ انْتَصَفَ النَهَارُ مِنْ غَد غشي عليه، قال: وَأَتَى عُمَرُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ نَامَتْ، فَذُكِرَ ذلك للنبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فنزلت: ﴿ أُحِلَ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَفَثُ إِلىَ نِسَائِكُمْ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ الْفَجْرِ ﴾ فَفَرِحَ المُْسْلِمُونَ بِذَلِكَ ؛ أخرجه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ الآْ يَ ةَ ﴿ 188 ﴾. قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَانَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَابِس الْكِنْدِيِّ، وَفِ عَبْدَانَ بْنِ أَشْوَعَ الحَْضَّْمِيِّ، وَذَلِكَ أَنهَُماَ اخْتَصَماَ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ أَ رْ ض
عدد الصفحات ٤٠41 وَكَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ المَْطْلُوبَ وَعَبْدَانُ الطَالِبَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ، فَحَكَمَ عَبْدَانُ فِ أَرْضِهِ، وَلمَْ يخَُاصِمْهُ ؛ مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْهِلَةِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 189 ﴾. قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَل : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ الْيَهُودَ تَغْشَانَا وَ يُكْثِرُونَ مَسْأَلَتَنَا عَنِ الأَْهِلَةِ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ ؛ بدون إسناد. وَقَالَ قَتَادَةُ : ذُكِرَ لَنَا أَنهَُمْ سَأَلُوا نَبِيَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لمَِ خَلَقْتَ هَذِهِ الأَْهِلَةَ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَاسِ وَالحَْجِّ ﴾.مرسل قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَيْسَ الْبرِه بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ﴾ ﴿ 189 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : كَانَ النَاسُ فِ الجَْاهِلِيَةِ وَفِ أَوَلِ الإِْسْلاَمِ إِذَا أَحْرَمَ الرَ جُلُ مِنْهُمْ بِالحَْجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ لمَْ يَدْخُلْ حَائِطًا وَلَ بَيْتًا وَلَ دَارًا مِنْ بَابِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ المُْدُنِ نَقَبَ نَقْبًا فِ ظَهْرِ بَيْتِهِ مِنْهُ يَدْخُلُ وَيخَْرُجُ، أَوْ يَتَخِذُ سُلَماً فَيَصْعَدُ فِيهِ، وَإِنْ كَ انَ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ خَرَجَ مِنْ خَلْفِ الخَْيْمَةِ وَالْفُسْطَاطِ وَلَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ حَتَى يحَِلَ مِنْ إِحْرَامِهِ وَيَرَوْنَ ذَلِكَ دِينًا إِلَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الحُْ مْسِ، وَهُمْ قُرَيْش وَكِنَانَةُ وَخُزَاعَةُ وَثَقِيف وَخَثْعَمُ وَ بَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَبَنُو النَضِّْ بْنِ مُعَاوِيَةَ سُمهوا حمُْسًا لِشِدَتهِِمْ فِ دِينِهِمْ، قَالُوا: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ذَاتَ يَوْم بَيْتًا لِبَعْضِ الأَْنْصَارِ، فَدَخَلَ رَجُل مِنَ الأَْنْصَا رِ عَلىَ أَثَرِهِ مِنَ الْبَابِ وَهُوَ مُُْرِم ، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "لمَِ دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ وَأَنْتَ مُُْرِم ؟ " فَقَالَ : رَأَيْتُكَ دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَدَخَلْتُ عَلىَ أَثَرِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "إِنِّ أَحمَْسِ " قَالَ الرَجُلُ : إِنْ كُنْتَ أَحمَْسِيًّا فَإِنِّ أَحمَْسِ ، دِينُنَا وَاحِد رَضِيتُ بهَِدْيِكَ وَ سَ مْتِكَ وَدِينِكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ ؛ أصل هذه القصة عند البخاري ومسلم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَاتِلُوا فِ سَبِيلِ اللَِ الَذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 190 ﴾.
عدد الصفحات ٤١42 عَنِ ابْنِ عَبَاس : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَاتُ فِ صُلْحِ الحُْدَيْبِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَ لَمَ - لمََا صُدَ عَنِ الْبَيْتِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، نَحَرَ الهَْدْيَ بِالحُْدَيْبِيَةِ، ثُمَ صَالحََهُ المُْشِْْكُونَ عَلىَ أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ، ثُمَ يَأْتيِ الْقَابِلَ عَلىَ أَنْ يخُْلُوا لَهُ مَكَةَ ثَلاَثَةَ أَيَام ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ويفعل ما شاء، وَصَالحََهُمْ رَسُولُ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ؛ فَلَماَ كَانَ الْعَامُ المُْقْبِلُ تَََهَزَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَا بُهُ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَخَافُوا أَنْ لَ تَفِيَ لهَُمْ قُرَيْش بِذَلِ كَ، وَأَنْ يَصُدهوهُمْ عَنِ المَْسْجِدِ الحَْرَامِ وَيُقَاتِلُوهُمْ، وَكَرِهَ أَصْحَابُهُ قِتَالهَُمْ فِ الشَهْرِ الحرام، ف الحَْرَامِ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَاتِلُو ا فِ سَبِيلِ اللَِ الَذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾ يَعْنِي قُرَيْشًا. سند ضعيف جدا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الشَهْرُ الحَْرَامُ بِالشَهْرِ الحَْرَامِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 194 ﴾. قَالَ قَتَادَةُ : أَقْبَلَ نَبِيه اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابُ هُ فِ ذِي الْقَعْدَةِ، حَتَى إِذَا كَانُوا بِالحُْدَيْبِيَةِ صَدَهُمُ المُْشِْْ كُونَ، فَلَماَ كَانَ الْعَامُ المُْقْبِلُ دَخَلُوا مَكَةَ، فَاعْتَمَرُوا فِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَأَقَامُوا بهَِا ثَلاَثَ لَيَال ، وَكَانَ المُْشِْْكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْ هِ حِينَ رَدهوهُ يَوْمَ الحُْدَيْبِيَةِ، فَأَقَصَهُ اللَُ تَعَالىَ منهم، فأنزل الل تعالى: ﴿ الشَهْرُ الحَْرَامُ بِالشَهْرِ الحَْرَامِ ﴾ الآْيَةَ. مرسل . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَأَنْفِقُوا فِ سَبِيلِ اللَِ وَلَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلىَ التَهْلُ كَةِ ﴾ ﴿ 195 ﴾ عن أَسْلَم أَب عِمْرَانَ قَالَ : كُنَا بِالْقُسْطَنْطِينِيَةِ، وَعَلىَ أَهْلِ مِصَْ عُقْبَةُ بْنُ عَامِر الجُْهَنِيه صَاحِبُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَعَلىَ أَهْلِ الشَامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْد صَاحِبُ رَ سُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَخَرَجَ مِنَ المَْدِينَةِ صَف عَظِ يم مِنَ الرهومِ، وَصَفَفْنَا لهَُمْ صَفًّا عَظِيماً مِنَ المُْسْلِمِينَ، فَحَمَلَ رَجُل مِنَ المُْسْلِمِينَ عَلىَ صَفِّ الرهومِ حَتَى دَخَلَ فِيهِمْ، ثُمَ خَرَجَ إِلَيْنَا مُقْبِلاً، فَصَاحَ النَاسُ، فَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَِ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِ لىَ التَهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيهوبَ الأَْنْصَارِيه صَاحِبُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : أَيههَا
عدد الصفحات ٤٢43 النَاسُ إِنَكُمْ تَتَأَوَلُو نَ هَذِهِ الآْيَةَ عَلىَ غَيِْْ التَأْوِيلِ، وَإِنَماَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِينَا مَعْشََْ الأَْنْصَارِ، إِنَا لمََا أَعَزَ اللَُ تَعَالىَ دينه وكثر ناصروه، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْض سرًِّا مِنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - إِنَ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، فَلَوْ أَنَا أَقَمْنَا فِيهَا وَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ كِتَابِهِ يَرُده عَلَيْنَا مَا همََمْنَا بِهِ، فَقَالَ : ﴿ وَأَنْفِقُوا فِ سَبِيلِ اللَِ وَلَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلىَ التَهْلُكَةِ ﴾ فِ الإِْقَامَةِ الَتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِ الأَْمْوَالِ فَنُصْلِحَهَا، فَأَمَرَنَا بِالْغَزْوِ، فَماَ زَالَ أَبُو أَيهوبَ غَازِيًا فِ سَبِيلِ اللَِ حَتَى قَبَضَهُ اللَُ - عَزَ وَجَلَ -. صححه الألبان. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَ أْسِهِ ﴾ ﴿ 196 ﴾. عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : فَِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ﴾ وَقَعَ الْقَمْلُ فِ رَأْسِ فَذَ كَرْ تُ ذَلِكَ لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : " احْلِقْ وَافْدِهِ صِيَامَ ثَلاَثَةِ أَيَام ، أَوِ النهسُكَ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَةَ مَسَاكِ ينَ لِكُلِّ مِسْكِين صَاع ".رواه البخاري. وعن عَبْد اللَِ بْن مَعْقِل قَالَ : قَعَدْتُ إِ لىَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِ هَذَا المَْسْجِدِ، مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُ هُ عَنْ هَذِهِ الآْيَةِ ﴿ فَفِدْيَة مِنْ صِيَام أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك ﴾ قَالَ : حمُِلْتُ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَ لىَ وَجْهِي، فَقَالَ : "مَا كُنْتُ أَرَى أَنَ الجَْهْدَ بَلَغَ مِنْكَ هَذَا، مَا تََِدُ شَاةً؟ " قُلْتُ : لَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ فَفِدْيَة مِنْ صِيَام أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك ﴾ قَالَ : "صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَام أَوْ أَطْعِمْ سِتَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِين نِصْفُ صَاع مِنْ طَعَام ". فَنَزَلَتْ فَِ خَاصَةً، وَلَكُمْ عَامَةً. متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَتَزَوَدُوا فَإِنَ خَيَْْ الزَادِ التَقْوَى ﴾ ﴿ 197 ﴾.
عدد الصفحات ٤٣44 عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يحَُجهونَ وَلَ يَتَ زَوَ دُونَ يَقُولُونَ : نَحْنُ المُْتَوَكِّلُونَ فَإِذَا قَدِمُوا مَكَةَ سَأَلُوا النَاسَ فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَتَزَوَدُوا فَإِنَ خَيَْْ الزَادِ التَقْوَى ﴾ . أخرجه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 198 ﴾ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ التَيْمِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ : إِنَا قَوْم نُكْرَى فِ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنَ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَهُ لَ حَجَ لَنَا قَالَ : أَلَسْتُمْ تُلَبهونَ ؟ أَلَسْتُمْ تَطُوفُونَ؟ أَلَسْتُمْ تَسْعَوْنَ بَينَْ الصَفَا وَالمَْرْوَةِ؟ أَلَ سْتُمْ أَلَسْتُمْ؟ قَالَ : قُلْ تُ : بَلىَ قَالَ : إِنَ رَجُلاً سَأَلَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَماَ سَأَلْتَ عَنْهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُده عَلَيْهِ حَ تَى نَزَلَتْ : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ فَدَعَاهُ فَتَلاَ عَلَيْهِ حِينَ نَزَلَتْ. فَقَالَ : "أَنْتُمُ الحُْجَاجُ ".صححه الألبان. وعَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : كَانَ ذُو المَْجَازِ وَعُكَاظُ مَتْجَرًا لِلنَاسِ فِ الجَْاهِلِيَةِ، فَلَماَ جَاءَ الإِْسْلاَمُ كَأَنهَُمْ كَرِهُوا، ذَلِكَ حَتَى نَزَلَتْ : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ فِ مَوَاسِمِ الحَْجِّ. أخرجه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ ثُمَ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَ فَ اضَ النَاسُ ﴾ ﴿ 199 ﴾. عَ نْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتِ الْعَرَبُ تُفِيضُ مِنْ عَرَفَات ، وَقُرَيْش وَمَنْ دَانَ بِدِينِهَا تُفِيضُ مِنْ جمَْع مِنَ المَْشْعَرِ الحَْرَامِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ ثُمَ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَاسُ ﴾ متفق عليه. وعن مَُُمَدُ بْنُ جُ بَيِْْ بْنِ مُطْعِم ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَضْلَلْتُ بَعِيًْا ليِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَاقِفًا مَعَ النَاسِ بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ : هَ ذَا مِنَ الحمس ماله هنا؟!.
عدد الصفحات ٤٤45 قَالَ سُفْيَانُ : وَالأَْحمَْسُ : الشَدِيدُ الشَحِيحُ عَلىَ دِينِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْش تُسَمَى الحُْمْسَ، فَجَاءَهُمُ الشَيْطَانُ فَاسْتَهْوَاهُمْ فَقَالَ لهَُمْ : إِنَكُمْ إِنْ عَظَمْتُمْ غَيَْْ حَرَمِكُمُ اسْتَخَفَ النَاسُ بِحَرَمِكُمْ فَكَانُوا لَ يخَْرُجُونَ مِنَ الحَْرَمِ وَيَقِفُونَ بِالمُْزْدَلِفَةِ، فَلَماَ جَاءَ الإِْسْلاَمُ أَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ ثُمَ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَاسُ ﴾ يَعْنِي عَرَفَةَ. متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَإِذَ ا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْ كُرُوا اللََ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 200 ﴾. قَالَ مجَُاهِد : كَانَ أَهْلُ الجَْاهِلِيَةِ إِذَا اجْتَمَعُوا بِالمَْوْسِمِ ذَكَرُوا فِعْلَ آبَائِهِمْ فِ الجَْاهِلِيَةِ وَأَيَامِهِمْ وَأَنْسَابهِِمْ فَتَفَاخَ رُوا فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ فَاذْكُرُوا اللََ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَ ذِكْرًا ﴾ .مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنَ النَاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِ الحَْيَاةِ الدهنْيَا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 204 ﴾. قَالَ السهدِّيه : نَزَلَتْ فِ الأَْخْ نَسِ بْنِ شرَِيق الثَقَفِيِّ، وَهُوَ حَ لِيفُ بَنِي زُهْرَةَ أَقْبَلَ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ المَْدِينَةِ، فَأَظْهَرَ لَهُ الإِْسْلاَمَ وَأَعْجَبَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَالَ : إِنَماَ جِئْتُ أُرِيدُ الإِْسْلاَمَ، وَا للَُ يعلم إن صادق، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ وَيُشْهِدُ اللََ عَلىَ مَا فِ قَلْبِهِ ﴾ ثُمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَمَرَ بِزَرْع لِقَوْم مِنَ المُْسْلِمِينَ وَحمُُ ر فَأَحْرَقَ الزَرْعَ وَعَقَرَ الحُْمُرَ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِ : ﴿ وَإِذَا تَوَلىَ سَعَى فِ الأَْرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيهُْلِكَ الحَْرْثَ وَالنَسْلَ ﴾.إسناده ضعيف معضل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمِنَ النَاسِ مَنْ يَشِْْي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 207 ﴾. قَالَ سَ عِيدُ بْنُ المُْسَيَبِ : أَقْبَلَ صُهَيْب مُهَاجِرًا نَحْوَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَاتَبَعَهُ نَفَر مِنْ قُرَيْش مِنَ المُْشِْْكِينَ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَنَثَرَ مَا فِ كِنَانَتِهِ وَأَخَذَ قَوْسَهُ، ثُمَ قَالَ : يَ ا مَعْشََْ قُرَيْش لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّ مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلاً، وَايْمُ اللَِ لَ تَصِلُونَ إِليََ حَتَى أَرْمِيَ بِماَ فِ كِنَانَتِي، ثُمَ أَضَِْبُ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِ يَدِي مِنْهُ شيَْء ، ثُمَ افْعَلُوا ما شئتم
عدد الصفحات ٤٥46 قالوا: دُلَنَا عَلىَ بَ يْتِكَ وَمَالِكَ بِمَكَةَ وَنُخْليِ عَنْكَ، وَعَاهَدُوهُ إِنْ دَلهَُمْ أَنْ يَدَعُوهُ فَفَعَلَ. فَلَماَ قدم على النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ : "أَبَا يحَْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ رَبِحَ الْ بَيْ عُ "، وَأَنْزَلَ اللَُ: ﴿ وَمِنَ النَاسِ مَنْ يَشِْْي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَِ ﴾ .مرسل و له شاهد عن أنس. قَوْلُهُ عز وجل ﴿ يَا أَيه َا الَذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِ السِّلْمِ كَافَةً ﴾ الآية ﴿ 208 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ عَبْدِ اللَِ بْنِ سَلاَم وَأَصْحَ ابِهِ، وَذَلِكَ أَنهَُمْ حِينَ آمَنُوا بِالنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَامُوا بِشََْائِعِهِ وَشرََائِعِ مُوسَى، فَعَظَمُوا السَبْتَ وَكَرِهُوا لحُْماَنَ الإبل وألبانها بعدما أَسْلَ مُوا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمُ المُْسْلِمُونَ، فَقَ الُوا: إِنَا نَقْوَى عَلىَ هَذَا وَهَذَا وقالوا للنبي لل - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِنَ التَوْرَاةَ كِتَابُ اللَِ فَدَعْنَا فَلْنَعْمَلْ بهَِا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْ يَةَ .ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْ خُلُوا الجَْنَةَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 214 ﴾. قَالَ قَتَادَةُ وَالسهدِّيه : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ غَزْوَةِ الخَْنْدَقِ حِينَ أَصَابَ المُْسْلِمِينَ مَا أَصَابهَُمْ مِنَ الجَْهْدِ وَالشِّدَةِ وَالحَْ رِّ والخوف والبرد وسوء الْعَيْشِ وَأَنْوَاعِ الأَْذَى، وَكَ انَ كَماَ قَالَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَبَلَغَ تِ الْقُلُوبُ الحَْنَاجِرَ ﴾. وَقَالَ عَطَاء : لمََا دَخَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابُهُ المَْدِينَةَ اشْتَدَ الضّ عليهم، بأنهم خَرَجُوا بِلاَ مَال وَتَرَكُوا دِيَارَهُمْ وَ أَمْوَالهَُمْ بِأَيْدِي المُْشِْْكِينَ، وَآثَرُوا رِضَا اللَِ وَرَسُولَهُ، وَأَظْهَرَتِ الْيَهُودُ الْعَدَاوَةَ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَسرََ قَوْم مِنَ الأَْ غْنِيَ اءِ النِّفَاقَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ تَطْيِيبًا لِقُلُوبهِِمْ ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ ﴾ الآْيَةَ. أخرج الطبري أثر قتادة بإسناد صحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 215 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس ف رِوَايَةِ عَطَاء : نَزَلَتِ الآْيَةُ فِ رَجُل أَتَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : إِنَ ليِ دِينَارًا فَقَالَ : "أَنْفِقْهُ عَلىَ نَفْسِكَ " فَقَالَ : إِنَ ليِ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ : "أَنْفِقْهُماَ عَلىَ
عدد الصفحات ٤٦47 أَهْلِكَ " فَقَالَ : إِنَ ليِ ثَلاَثَةً فَقَا لَ : "أَنْفِقْهَا عَلىَ خَادِمِكَ " فَقَالَ : إِنَ ليِ أربعة، فقال: "أنققها عَلىَ وَالِدَيْكَ " فَقَالَ : إِنَ ليِ خمَْسَةً، فَقَالَ : "أَنْفِقْهَا عَلىَ قَرَابَتِكَ " فَقَالَ : إِنَ ليِ سِتَةً فَقَالَ : "أَنْفِقْهَا فِ سَبِيلِ اللَِ، وَهُوَ أَحْسَنُهَا ".لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَهْرِ الحَْ رَامِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 217 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَبْدَ اللَِ بْنَ جَحْش - وَهُوَ ابْنُ عَمَةِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَ لَ يْهِ وَسَلَمَ - فِ جمَُادَى الآْخِرَةِ قَبْلَ قِتَالِ بَدْر بِشَهْ رَيْنِ عَلىَ رَأْسِ سَبْعَةَ عَشََْ شَهْرًا مِنْ مَقْدِمِهِ المَْدِينَةَ، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَماَنِيَةَ رَهْط مِنَ المُْهَاجِرِينَ : سَعْدَ بْنَ أَبِ وَقَاص الزههْرِيَ وَعُكَاشَةَ بْ نَ مُِْصَن الأَْسَدِيَ وَعُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ السهلَمِيَ وَأَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ وَوَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَِ وَخَالِدَ بْنَ بُكَيْْ ، وَكَتَبَ لأَِمِيِْهِمْ عَبْدِ اللَِ بْنِ جَحْش كِتَابًا وَقَالَ : "سرِْ عَلىَ اسْمِ اللَِ وَلَ تَنْظُرْ فِ الْكِتَابِ حَتَى تَسِيَْ يَوْمَينِْ فَإِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلَينِْ فَافْتَحِ الْكِتَابَ وَاقْرَأْهُ عَلىَ أَصْحَابِكَ، ثُمَ امْضِ لمَِا أَمَرْتُكَ، وَلَ تَسْتَكْرِهَنَ أحدًا من أصحابه عَلىَ المَْسِيِْ مَعَكَ "، فَسَارَ عَبْدُ اللَِ يَوْمَينِْ، ثُمَ نَزَلَ وَفَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ :. "بِسْمِ اللَِ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ. أَمَا بَعْدُ، فَسرِْ عَلىَ بَرَكَةِ اللَِ بِمَنِ تَبِعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ حَتَى تَنْزِلَ بَطْنَ نَخْلَة فَترَْصُدَ بهَِا عِيَْ قُرَيْش لَعَلَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا مِ نْهُ بِخَبرَ " فَلَماَ نَظَرَ عَبْدُ اللَِ الْكِتَابِ قَالَ : سَمْعًا وَطَاعَةً، وقال لأَِصْحَابِهِ ذَلِكَ، وَقَالَ : إِنَهُ قَدْ نهََانِ أَنْ أَسْتَكْرِهَ واحدًا مِنْكُمْ. حَتَى إِ ذَ ا كَانَ بِمَعْدِن فَوْقَ الْفَرْعِ وَقَدْ أَضَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِ وَقَاص وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيًْا لهَُماَ كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ فَاسْتَأْذَنَا أَنْ يَتَخَلَفَا فِ طَلَبِ بَعِيِْهمَِا فَأَذِنَ لهَُماَ فَتَخَلَفَا فِ طَلَبِهِ، وَمَضَ عَ بْدُ اللَِ بِبَقِيَةِ أصحابه حتى وصل بَطْنَ نَخْلَة بَينَْ مَكَةَ وَالطَائِفِ، فَبَيْنَماَ هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَتْ بهِِمْ عِيْ لِقُرَيْش تََْمِلُ زَبِيبًا وَأُدْمًا وَتََِارَةً مِنْ تََِارَةِ الطَائِفِ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الحَْضَّْمِيِّ
عدد الصفحات ٤٧48 وَالحَْ كَ مُ بْنُ كَيْسَانَ وَعُثْماَنُ بْنُ عَبْدِ اللَِ بْنِ المُْغِيَْةِ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَِ المَْخْزُومِيَانِ؛ فَلَماَ رَأَوْا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - هَابُوهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ جَحْش : إِنَ الْقَوْمَ قَدْ ذُعِرُوا مِنْكُمْ فَاحْلِقُوا رَأْسَ رَجُل مِنْكُمْ فَ لْيَتَعَرَضْ لهَُمْ فَإِذَا رَأَوْهُ مَُْلُوقًا أَمِنُوا وَقَالُوا : قَوْم عُماَر ، فَحَلَقُوا رَأْسَ عُكَاشَةَ ثُمَ أَشرَْفَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : قَوْم عُماَر لَ بَأْسَ عَلَيْكُ مْ فَأَمِنُوهُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ فِ آخِرِ يَوْم مِنْ جمَُادَى الآْخِ رَةِ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَهُ مِنْ جمَُادَى أَوْ هُوَ رَجَب ، فَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِيهِمْ وَقَالُوا : لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ هَذِهِ اللَيْلَةَ لَيَدْخُلُنَ الحَْرَمَ فَلَيَمْتَنِعُ نَ مِنْكُمْ، فَأَجمَْعُوا أَمْرَهُمْ فِ مُوَاقَعَةِ الْقَوْمِ فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَِ التَمِيمِيه عَمْرَو بْنَ الحَْضَّْمِيِّ بسهم فقتله، وكان أَوَلَ قَتِيل مِنَ المُْشِْْكِينَ، وَاسْتَأْسرََ الحَْكَمُ وَعُثْماَنُ، فَكَانَا أَوَلَ أَسِيَْ يْنِ فِ الإِْسْلاَمِ، وَأَفْلَتَ نَوْفَل وَأَعْجَزَهُمْ، وَاسْتَاقَ المُْؤْمِنُونَ الْعِيَْ وَالأَْسِيَْيْنِ حَتَى قَدِمُوا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالمَْدِينَةِ، فَقَالَتْ قُرَيْش : قَدِ اسْتَحَلَ مَُُمَد الشَهْرَ الحَْرَامَ شَهْرًا يَأْمَنُ فِيهِ الخَْائِفُ وَيَبْذَعِره النَاسُ ف معايشهم فَسَفَكَ فِيهِ الدِّمَاءَ وَأَخَذَ فِيهِ الحَْرَائِبَ، وَعَيََْ بِذَلِكَ أَهْلُ مَكَةَ مَنْ كَانَ بهَِا مِنَ المُْسْلِمِينَ، فَقَالُوا : يَا مَعْشََْ الصهبَاةِ اسْتَحْلَلْتُ مُ الشَهْرَ الحَْرَامَ فَقَاتَلْتُمْ فِيهِ؟ وَتَفَاءَلَتِ الْيَهُودُ بِ ذَلِكَ وَقَالُوا : وَاقِد وَقَدَتِ الحَْرْبُ وَعَمْر و عَمَرَتِ الحَْرْبُ، وَالحَْضَّْمِيه حَضََّتِ الحَْرْبُ، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَ الَ لِبْنِ جَحْش وَأَصْحَابِهِ : "مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِ ال شَهْرِ الحَْرَامِ "، وَوَقَفَ الْعِيَْ وَالأَْسِيَْيْنِ وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلىَ أَصْحَابِ السرَِيَةِ وَظَنهوا أَنْ قَدْ هَلَكُوا، وَسُقِطَ فِ أَيْدِيهِمْ وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَا قَتَلْنَا ابْنَ الحَْ ضَّْمِيِّ ثُمَ أَمْسَيْنَا فَنَظَرْنَا إِلىَ هِلاَلِ رَجَب ، فَلاَ نَدْرِي أَفِ رَجَب أَصَبْنَاهُ أَوْ فِ جمَُادَى، وَأَكْثَرَ النَاسُ فِ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَهْرِ الحَْرَامِ ﴾ الآْيَةَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الْعِيَْ فَعَزَلَ مِنْهَا الخُْمُسَ، فَكَانَ أَوَلَ خمُُس فِ الإِْسْلاَمِ، وَقَسَمَ الْبَاقِي بَينَْ أَصْحَابِ السرَِيَةِ، فَكَانَ أَوَ لَ
عدد الصفحات ٤٨