17 الفصل الثان: التعريف بالإمام الواحدي و يشتمل هذا الفصل على خمسة مسائل: المسألة الأولى: نسبه: المسألة ال ثانية: شيوخه: المسألة الثالثة: تلاميذه: المسألة ال رابعة : مؤلفاته: المسألة الخامسة: وفاته:
عدد الصفحات ١٧18 اسألة الأولى: نسبه: الإِمَامُ العَلاَمَةُ، الأُسْتَاذُ، أَبُو الحَسَنِ، عَليِه بنُ أَحمَْدَ بنِ مَُُمَدِ بنِ عَليِ الوَاحِدِيه النَيْسَابُوْرِيه الشافعي صاحب التفسيْ وإمام علماء التَأْوِيْلِ مِنْ أَوْلَدِ التهجَارِ. وَأَصله مِنْ سَاوه. المسألة ال ثانية: شيوخه: لزم الأُسْتَاذ أَبَا إِسْحَاقَ الثَعْلَبِي وَأَكْثَر عَ نْهُ وَأَخَذَ علمَ العَرَبِيَة عَ نْ أَبِ الحَسَنِ القُهُندُزِي الضّ ِير. وَسَمِعَ : مِنْ : أَبِ طَاهِر بن مَُْمِش وَالقَاضِ أَبِ بَكْر الحِيِْْي وَأَبِ إِبْرَاهِيْمَ إِسْماَعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الوَاعِظ وَمَُُمَد بن إِبْرَاهِيْمَ المزكِّي وعبد ا ل رحمن بن حمدان النصوي وأحمد بن إِ بْرَاهِيْمَ النَجَار وَخَلْق.
عدد الصفحات ١٨19 اسألة الثالثة: تلاميذه: حَدَثَ عَنْهُ : أَحمَْدُ بنُ عُمَرَ الأَرغِيَانِ وَعبدُ الجَبَار بن مَُُمَد الخُوَارِي وَطَائِفَة أَكْبرَهم الخُوَارِي. المسألة الرابعة: مؤلفاته: صَن ف التفَ اسيْ الثَلاَثَة: الْبَسِيط والوسيط والوجيز. وَبِتِلْكَ الأَسْماَء سمَى الغزَاليِه تَوَالِيفه الثَلاَثَة فِ الفِقْه. وَ لأَبِ الحَسَنِ كِتَاب أَسبَاب النهزَول مروِي وكتاب التحبيْ ف الأسماء الحسنى وشرح ديوَان المتنبِي. وَكَانَ طَوِيْل البَاع فِ العَ رَبِ يَة وَاللهغَات. وَلَهُ أَيْضً ا: كِتَاب فِ الإِعرَاب وَكِتَاب "تَفْسِيْْ النَبِي -صَلىَ اللَُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ " وَكِتَاب "نَفِي الت حرِيف عَنِ القُرْآن الشَِْيْف ".الدعوَات وَكِتَاب المَغَازِي وَكِتَاب الإِغرَاب المسألة الخامسة: وفاته: مَاتَ بِنَيْسَابُوْرَ فِ جمَُادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَماَن وستين وأربع مائة، وقد شاخ1 . 1 أنظر ترجمته: ترجمته ف معجم الأدباء لياقوت الحموي "12 /257"، ووفيات الأعيان لبن خلكان"3 / 303"، والنجوم الزاهرة لبن تغري بردي "5 /104"، وشذرات الذهب لبن العماد"3 /330"، سيْ أعلام النبلاء 13/453 .
عدد الصفحات ١٩20 الفصل الثالث: التعريف بكتاب أسباب النزول القرآن للواحدي يعتبر هذا الكتاب من أوائل المؤلفات التي عنيت بجمع ال روايات والآثار المتعلقة بالآيات التي لها سبب النزول، فهو أشهر مؤلف ف هذا العلم، وقد استهله الواحدي بمقدمة مختصة مفيدة بين فيها بإيجاز شديد أهمية العلم بأسباب النزول ثم ذكر القول ف أول ما نزل من القرآن ثم أردف ذلك بالقول ف آخر ما نزل من القرآن ثم القول ف آية البسملة وبيان سبب نزولها. وبعد ذلك، شرع الواحدي رحمه ا لل تعالى ف بيان الآيات التي لها أسباب ال نزول آية آية. و قد اعتمد رحمه الل تعالى ف نقله للآثار على أسانيد شيوخه كأَب عُثْماَنَ سَعِيدُ بْنُ مَُُمَدِ بْنِ أحمد الزاهد و مَُُمَدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن النحوي وأَحمَْدُ بْنُ مَُُمَدِ بن إبراهيم وأَحمَْدُ بْ نُ عَبْدِ اللَِ بْنِ إِسْحَاقَ الحَْافِظُ ومُمد بن عبد العزيز المروزي وإِسْماَعِيلُ ابن أَبِ القاسم الصوف وغيْهم. و هذه الآثار الواردة ف هذا الكتاب منها المقبول والمردود، والجدير بالذكر أن الواحدي قد يذكر سبب النزول بدون سند كقوله مثلا: قال المفسرون أو قال ابن عباس أو قال الكلبي أو قال مقاتل.... و هذا ما يوجب على الباحث أن يتريث ويبحث عن سند القصة ويدرسها دراسة حديثية حتى يتمكن من الحكم عليها وتخريجها على قواعد المحدثين.وكثيْا ما يذكر الواحدي أيضا الآثار المرسلة دون بيان ضعفها أو صحتها إن كان لها شواهد تقويها. ..وقد ينقل روايات بعض الرواة المجروحين كحال مُمد بن السائب الكلبي مثلا المتهم بالكذب فقد أكثر النقل عنه.. ومن المتروكين الذين تخللوا أسانيده: إسحاق بن أب فروة و داود بن الزبرقان وعبيد بن كثيْ العامري وجويبر بن سعيد وأشعث السمان وعمر بن قيس المكي و عبد الوهاب
عدد الصفحات ٢٠21 بن مجاهد والنضّ بن عبد الرحمن الخزاز ومسلمة بن علي الخشني وعلي بن يزيد الألهان وسعد بن الطريف وحصين بن عمر الأحمس وغيْهم....والمقصود أنه ل بد من دراسة الكتاب دراسة حديثية وتَحيصه فلا تؤخذ الآثار مسلمة بل مخرجة على قواعد علم الحديث حتى يعرف المقبول منها والمردود . ومن الرواة الضعفاء أبو صالح مولى أم هانئ فلا تغتر بقول المؤلف: قال ابن عباس ف رواية أب صالح، وكذلك طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس فهو سند ضعيف منقطع وعتاب بن بشيْ عن خصيف وكثيْ بن عبد الل بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وعبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه إلى آخره. و من المهم التنبيه على بعض الطرق والأسانيد التي قد تَر بك أيها القارئ عند مطالعتك للكتاب الأصلي: فأُ ب بن كعب رض الل عنه مثلا له نسخة كبيْة يرويها أبو جعفر الرازي وهو سيئ الحفظ خاصة عن المغيْة والربيع، عن الربيع بن أنس وهو صدوق مفرط ف التشيع، عن أب العالية رُفيع بن مِهْران المدن البصي ثقة ثبت، صاحب تفسيْ. ومن الطرق المنقطعة عن الصحاب الجليل عبد الل بن مسعود: طريق أب روق عن الضحاك عنه. ومن الطرق الضعيفة عنه: طريق السدي الكبيْ وهو شيعي متهم بالكذب عن مرة الهمدان وهو ثقة عنه. وأما ابن عباس رض الل عنه فقد تنوعت الطرق عنه وغالبها مُ عَ لْ ، كطريق علي بن أب طلحة الوالبي مرسلا عنه المختلف ف الحتجاج به وطريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبيْ المتهم بالكذب عن أب مالك عنه والضحاك بن مزاحم مرسلا عنه وطريق جويبر بن سعيد وعطية بن سعيد وبشْ بن عمارة ومقاتل بن سليمان الأزدي
عدد الصفحات ٢١22 فهذه الطرق ضعيفة.و تأمل كذلك ما يرويه موسى بن عبد الرحمن الثقفي وهو كذاب عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس فهذا الطريق موضوع.وكذلك عثمان بن عطاء وهو متروك عن أبيه عطاء الخرسان مرسلاً عن ابن عباس.وطريق إبراهيم بن الحكم بن أبان العدن وهو متروك عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس...إلى غيْ ذلك. ولست هنا بصدد استقصاء الكلام على أسانيد التفاسيْ و ل طرق الصحابة رض الل عنهم المنقولة تفاسيْهم وإنما نبهت بإيجاز شديد عن طرف منها... والكلام يطول... و ل يخلو كتاب صاحبنا ف الجملة من فوائد، فهو رحمه الل تعالى قد اجتهد ف جمع الآيات التي لها سبب نزول، و قد أقبل العلماء على كتابه ودرسوه واهتموا به، فكان بحق لبنة أولى ف صرح هذا العلم. وقبل ختام هذا الفصل أنبه على أن الكتاب طبع عدة طبعات وحقق كذلك ، فمن المحققين له الشيخ عصام بن عبد المحسن الحميدان، وكذلك الشيخ كمال بسيون زغلول، وهذان الشيخان الفاضلان اعتمدت كثيًْ ا على تَقيقيهما فلهما المنة عليَ ، والشيخ ماهر ياسين الفحل وفقه الل تعالى له تَقيق جيد للكتاب فيما بلغني لكن لم أضطلع عليه لضيق الوقت... غفر الل تعالى لإمامنا الواحدي وجزاه خيْا وأسكنه فسيح جنانه وسائر علماء المسلمين.
عدد الصفحات ٢٢23 وهذا أوان الشْوع ف المقصود: الفصل الرابع: كتاب تقريب أسباب النزول القرآن بِسْمِ اللَِّ الرَحَْْنِ الرَحِيمِ رب يسر ولا تعسر القول في أول ما نزل من القرآن عَنْ عَائِشَةَ رَضَِ اللَُ عَنْهَا أَ نهََا قَالَتْ : "أَوَلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنَ الْوَحْيِ الرهؤْيَا الصَادِقَةُ فِ النَوْمِ فَكَانِ لَ يَرَى رُؤْيَا إِلَ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصهبْحِ ثُمَ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَْلاَءُ فَكَانَ يَ أْ تيِ حِ رَاءً فَيَتَحَنَثُ فِيهِ - وَهُوَ التَعَبهدُ - اللَيَاليَِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَزَوَدُ لِذَلِكَ ثُمَ يَرْجِعُ إِلىَ خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَدُ لمِِثْلِهَا حَتَى فَجَأَهُ الحَْقه وَهُوَ فِ غَارِ حِرَاء فَجَاءَهُ المَْلَكُ فَقَالَ : "اقْرَأْ " فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئ " قَالَ : "فَأَخَذَنِ فَغَطَنِي حَتَى بَلَغَ مِنِّي الجَْهْدُ ثُمَ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئ فَأَخَذَنِ فَغَطِّنِي الثَانِيَةَ حَتَى بَلَغَ مِنِّي الجَْهْدُ ثُمَ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئ فَأَخَذَنِ فَغَطَنِي الثَالِثَةَ حَتَى بَلَغَ مِنِّي الجَْهْدُ فَقَالَ : ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَذِي خَلَقَ ﴾ حَتَ ى بَلَغَ ﴿ مَا لمَْ يَعْلَمْ ﴾ فَ رَ جَعَ بهَِا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَى دَخَلَ عَلىَ خَدِيجَةَ، فَقَالَ : "زَمِّلُونِ " فَزَمَلُوهُ حَتَى ذَهَبَ عَنْهُ الرَوْعُ فَقَالَ : "يَا خَدِيجَةُ ما لي؟ " وأخبرها الخَْبرََ، وَقَالَ : "قَدْ خَشِيتُ عَليََ " فَقَالَتْ لَهُ : كَلاَ أَبْشِْْ، فَوَاللَِ لَ يخُْ زِيكَ اللَُ أَبَدًا، إِنَكَ لَتَصِلُ الرَحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَْدِيثَ، وَتََْمِلُ الْكَلَ، وَتُقْرِي الضَيْفَ، وَتُعِينُ عَلىَ نَوَائِبِ الحَْقِّ "؛ متفق عليه.
عدد الصفحات ٢٣24 فأما الحَْدِيثُ الصَحِيحُ الَذِي رُوِيَ : "أَنَ أَوَلَ مَا نَزَلَ سُورَةُ المُْ دَثِّرِ " فَهُوَ عن يحَْيَى بْنُ أَبِ كَثِيْ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَحمَْنِ : أَيه الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قبل؟ قال: ﴿ يَا أَيه َا المُْدَثِّرُ ﴾ قُلْتُ : أَوْ ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَِ الأَْنْصَارِيَ : أَيه الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قبل؟ قال: ﴿ يَا أَيه َا المُْدَثِّرُ ﴾ قَالَ قُلْتُ : أَوْ ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ قَالَ جَابِر : أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَثَنَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَ لَمَ - " إِنِّ جَاوَرْتُ بِحِرَاء شَهْرًا فَلَماَ قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِماَليِ ثُمَ نَظَرْتُ إِلىَ السَماَءِ فَإِذَا هُوَ عَلىَ الْعَرْشِ فِ الهَْ وَاءِ - يَعْنِي جِبرِْيلَ - فَأَخَذَتْنِي رَجْفَة فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتهُُمْ فَدَثَرُونِ ثُمَ صَبهوا عَليََ المَْاءَ فَأَنْزَلَ الل علي ﴿ يَا أَيه َا المُْ دَثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِم . وَهَذَا لَيْسَ بِ مُ خَالِف لمَِا ذَكَرْ نَاهُ أَوَلً وَذَلِكَ أَنَ جَابِرًا سَمِعَ مِنَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - هَذِهِ الْقِصَةَ الأَْخِيَْةَ وَلمَْ يَسْمَعْ أَوَلهََا فَتَوَهَمَ أَنَ سُورَةَ المُْدَثِّرِ أَوَلُ مَا نَزَلَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَهَا أَوَلُ مَ ا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ سُورَةِ (اقْرَأْ) . وَالَذِي يَدُله عَلىَ هَذَا ما جاء عَنْ جَابِر قال: سمعت النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ يحَُدِّثُ عَنْ فَترَْةِ الْوَحْيِ فَقَالَ ف حديثه: "فبينما أَنَا أَمْشيِ سَمِعْ تُ صَوْتًا مِنَ السَ ماَءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِ فَإِذَا المَْلَكُ الَذِي جاءن بحراء جالسًا عَلىَ كُرْسِ بَينَْ السَماَءِ وَالأَْرْضِ، فَجَثَثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : زَمِّلُونِ زَمِّلُونِ، فَدَثَرُونِ فأنزل الل ﴿ يَا أَيه َا المُْدَ ثِّرُ ﴾ ". رَوَاهُ الْ بُخَارِيه عَنْ عَبْدِ اللَِ بْنِ مَُُمَد . وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ مَُُمَدِ بْنِ رَافِع ، كِلاَهمَُا عَنْ عَبْدِ الرَزَاقِ، وَبَانَ بهَِذَا الحَْدِيثِ أَنَ الْوَحْيَ كَانَ قَدْ فَترََ بَعْدَ نُزُولِ ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ ثم نزل ﴿ يَا أَيه َا المُْ دَثِّرُ ﴾ وَالَذِي يُوَضِّحُ مَا قُلْنَا إِخْبَارُ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنَ المَْلَكَ الَذِي جَاءَ بِحِرَاء جَالِس فَدَلَ عَلىَ أَنَ هَذِهِ الْقِصَةَ إِنَماَ كَانَتْ بَعْدَ نُزُولِ (اقْرَأْ) . القول ف آخر ما نزل من القرآن
عدد الصفحات ٢٤25 عن الْبرََاءَ بْنَ عَازِب يَقُولُ : آخِرُ آيَة نَزَلَتْ : ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَُ يُ فْتِيكُمْ فِ الْكَلاَلَةِ ﴾ وآخر سورة أنزلت: ﴿ بَرَاءَة ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيه ومسلم. وعَنِ ابْنِ عَبَاس قَ الَ : آخِرُ آيَة نَزَلَتْ : ﴿ وَاتَقُوا يَوْمًا تُ رْجَعُونَ فِيهِ إِلىَ اللَِ ﴾ إسناده ضعيف جدا وله شاهد بإسناد صحيح. و عَنِ ابْنِ عَبَاس ، عَنْ أُبَِّ بْنِ كَعْب أَنَهُ قَالَ : آخِرُ آيَة أُنْزِلَتْ عَلىَ عَهْدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾ وَقَرَأَهَا إِلىَ آخِرِ السهورَةِ .إسناده حسن. القول في آية التسمية وبيان نزولها عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : أَوَلُ مَا نَزَلَ بِهِ جِبرِْيلُ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ : "يَا مَُُمَدُ اسْتَعِذْ ثُمَ قُلْ : بِسْمِ اللَِ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ ".إسناده ضعيف وعَنْ عَبْدِ اللَِ بْنِ مَسْعُود قَالَ : كُنَا لَ نَعْلَمُ فَصْلَ مَا بَينَْ السهورَتَينِْ حَتَى تَنْزِلَ ﴿ بِسْمِ اللَِ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ ﴾ .ف سنده جهالة. و عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَزَلَتْ ﴿ بِسْمِ اللَِ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ ﴾ فِ كُلِّ سُورَة . إسناده ضعيف
عدد الصفحات ٢٥26 القول في سورة الفاتحة اخْتَلَفُوا فِيهَا فَعِنْدَ الأَْكْثَرِينَ هِيَ مَكِّيَة مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ من القرآن. عَنْ أَ بِ مَيْسرََ ةَ : أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - كَانَ إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِيهِ : "يَا مَُُمَدُ، فَإِذَا سَمِعَ الصَوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَل : إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَى تَ سْمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ : قَالَ : فَلَماَ بَرَزَ النِّدَاءَ : "يَا مَُُمَدُ "، فَقَالَ : لَبَيْكَ، قَالَ : قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ وَأَشْهَدُ أَنَ مَُُمَدًا رَسُولُ اللَِ ثُمَ قَالَ : قُلْ : ﴿ الحَْمْدُ للَِِ رَبِّ الْعَالمَِ ينَ الرَ حمَْ نِ الرَحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ حَتَى فَرَغَ مِنْ فَاتََِةِ الْكِتَابِ " مرسل. وَهَذَا قَوْلُ عَليِِّ بْنِ أَبِ طَالِب . وَعِنْدَ مجَُاهِد أَنَ الْفَاتََِةَ مَدَنِيَة . قَالَ الحُْسَينُْ بْنُ الْفَضْلِ : لِكُلِّ عَالمِ هَفْوَة وَ هَذِهِ بَادِرَة مِنْ مجَُاهِد لأَِنَهُ تَفَرَدَ بهَِذَا الْقَوْلِ وَالْعُلَماَءُ عَلىَ خِلاَفِهِ.
عدد الصفحات ٢٦27 سورة البقرة مَدَنِيَة بِلاَ خِلاَف عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : أَوَلُ سُورَة أُنْزِلَتْ بِالمَْدِينَةِ سُورَةُ البقرة.مرسل قوله - عز وجل - ﴿ الم ذَلِكَ الْ كِتَ ابُ ﴾ ﴿ 1، 2 ﴾. عَنْ مجَُاهِد قَالَ : أَرْبَعُ آيَات مِنْ أَوَلِ هَذِهِ السهورَةِ نَزَلَتْ فِ المُْؤْمِنِينَ، وَآيَتَانِ بَعْدَهَا نَزَلَتَا ف الكافرين، وثلاث عَشَْْةَ بَعْدَهَا نَزَلَتْ فِ المُْنَافِقِينَ. قَوْلُهُ : ﴿ إِنَ الَذِينَ كَفَرُوا ﴾ ﴿ 6 ﴾. قَالَ الضَحَاكُ : نَزَلَتْ فِ أَبِ جَهْل وَخمَْسَة مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَالَ الْ كَلْبِيه : يَعْنِي الْيَهُودَ. أثر الضحاك مرسل والكلبي متهم بالكذب. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَذِينَ آمَنُوا ﴾ ﴿ 14 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : نَزَلَتْ هَذِ هِ الآْيَةُ فِ عَبْدِ اللَِ بْنِ أُبَ وَأَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ أَنهَُمْ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْم فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ : انْظُرُوا كَيْفَ أَرُده هَ ؤُ لَءِ السهفَهَاءَ عَنْكُمْ؟ فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِ بَكْر ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْم ، وَشَيْخِ الإِْسْلاَمِ وَثَانِ رَسُولِ اللَِ فِ الْغَارِ الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ؛ ثُمَ أَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ فَقَالَ : مَرْ حَ بًا بِسَيِّدِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْب ، الْفَارُوقِ الْقَوِيِّ فِ دِينِ اللَِ، الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لِرَسُولِ اللَِ؛ ثُمَ أَخَذَ بِيَدِ عَليِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَِ وَخَتَنِهِ، سَيِّدِ بَنِي هَاشِم مَا خَلاَ رَسُ ولَ اللَِ، ثُمَ افْترََقُوا؛ فَقَالَ عَبْدُ اللَِ لأَِصْحَابِهِ : كَيْفَ رَأَيْتُمُونِ فَعَلْتُ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَافْعَلُوا كَماَ فَعَلْتُ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيًْْا، فَرَجَعَ المسلمون إلى رسول الل - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَ خْبرَُوهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ هَذِهِ الآْيَةَ. إسناده واه جدا. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيه َا النَاسُ اعْبُدُوا رَبَكُمُ ﴾ ﴿ 21 ﴾.
عدد الصفحات ٢٧28 عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُله شيَْء نَزَلَ فِيهِ : ﴿ يَا أَيه َا النَاسُ ﴾ فَهُوَ مَكِّي و﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا ﴾ فَهُوَ مَدَنِ يَعْنِي أَنَ يَا أَيههَا النَاسُ خِطَابُ أَهْلِ مَكَةَ و﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا ﴾ خِطَابُ أهل المدينة قوله: ﴿ يَا أَيه َا النَاسُ اعْبُدُوا رَبَكُمُ ﴾ خِطَاب لمُِشِْْكِي مَكَةَ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَبَشِِّْ الَذِ ينَ آمَنُوا ﴾. وَ هَذِهِ الآْيَةُ نَازِلَة فِ المُْؤْمِنِينَ وَذَلِكَ أَنَ اللََ تَعَالىَ لمََا ذَكَرَ جَزَاءَ الْكَافِرِينَ بِقَوْلِهِ : ﴿ النَارَ الَتِي وَقُودُهَا النَاسُ وَالحِْجَارَةُ أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ ذَكَرَ جَزَاءَ المُْؤْمِنِينَ. قَ وْ لُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ اللََ لَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضِّْبَ مَثَلاً ﴾ ﴿ 26 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس فِ قَوْلِهِ : ﴿ إِنَ اللََ لَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضِّْبَ مَثَلاً ﴾ قَالَ : وَذَلِكَ أَنَ اللََ ذَكَرَ آلهَِةَ المُْشِْْكِينَ، فَقَالَ : ﴿ وَإِنْ يَسْلُ بْهُ مُ الذهبَابُ شَيْئً ا ﴾ وَذَكَرَ كَيْدَ الآْلهَِةِ فَجَعَلَهُ كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا : أَرَأَيْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَُ الذهبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ فِيماَ أَنْزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلىَ مَُُمَد ، أَيه شيَْء يَصْنَعُ بهَِذَا؟ فَأَنْزَلَ ا للَُ هَذِهِ الآْيَةَ. ف سنده ضعف. وَقَالَ الحَْسَنُ وَقَتَادَةُ : لمََا ذَكَرَ اللَُ الذهبَابَ والعنكبوت ف كتاب وَضَََبَ لِلْمُشِْْكِينَ بِهِ المَْثَلَ ضَحِكَتِ الْيَهُودُ وَقَالُوا : مَا يُشْبِهُ هَذَا كَلاَمَ اللَِ. فَأَنْزَلَ اللَُ هَذِهِ الآْيَ ةَ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَاسَ بِالْبرِِّ ﴾ ﴿ 44 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِ صَالِح : نَزَلَتْ فِ يهَُودِ أَهْلِ المَْدِينَةِ، كَانَ الرَجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ لِصِهْرِهِ وَلِذَوِي قَرَابَتِهِ وَلمَِ نْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ رَ ضَاع مِنَ المُْسْلِمِينَ : اثْبُتْ عَلىَ الدِّينِ الَذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَمَا يَأْمُرُكَ بِهِ وهذا الرَجُلُ يَعْنُونَ مَُُمَدًا - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَإِنَ أَمْرَهُ حَق ، فَكَانُوا يَأْمُرُونَ النَاسَ بِذَ لِكَ وَلَ يَفْعَلُونَهُ.إسناده ضعيف جدا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَبرِْ وَالصَلاَةِ ﴾ ﴿ 45 ﴾. عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَ هَذِهِ الآْيَةَ خِطَاب لأَِهْلِ الْكِتَابِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَدَب لجَِمِيعِ الْعِبَادِ. وَقَالَ بَعْ ضُهُ مْ : رَجَعَ بهَِذَا الخِْطَا بِ إِلىَ خِطَابِ المُْسْلِمِينَ وَالْقَوْلُ الأَْوَلُ أَظْهَرُ.
عدد الصفحات ٢٨29 قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ آمَنُوا وَالَذِينَ هَادُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 62 ﴾. عَنْ مجَُاهِد قَالَ : لمََا قَصَ سَلْماَنُ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قِصَةَ أَصْ حَابِ الدَيْرِ قَالَ : "هُمْ فِ النَارِ " قَالَ سَلْماَنُ : فَأَظْلَمَتْ عَليََ الأَْرْضُ فَنَزَلَتْ : ﴿ إِنَ الَذِينَ آمَنُوا وَالَذِينَ هَادُوا ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ يحَْزَنُونَ ﴾ قَالَ : فَكَأَنَماَ كُشِفَ عَنِّي جَبَل .مرسل وعَنِ ابْنِ عَبَاس وعَنِ ابْنِ مَسْعُود ، وَعَنْ نَاس مِنْ أَصْحَابِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ﴿ إِنَ الَذِينَ آمَنُوا وَالَذِينَ هَادُوا ﴾ الآْيَةَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ سَلْماَنَ الْفَارِسِِّ، وَكَانَ من أهل جندي سابور مِنْ أَشرَْافِهِمْ وَمَا بَعْدَ هَذِهِ الآْيَةِ نَازِلَة فِ الْيَهُودِ. أبو صالح لم يسمع من ابن عباس قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَوَيْل لِلَذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 79 ﴾. نَزَلَتْ فِ الَذِينَ غَيَُْوا صِفَةَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَبَدَلُوا نَعْتَهُ، قَالَ الْكَلْبِيه بِالإِْسْنَادِ الَذِي ذَكَرْنَا : إِنهَُمْ غَيَُْوا صِفَةَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ كِتَابهِِمْ وَجَعَلُوهُ آدَمَ سِبْطًا طَوِيلاً، وَكَانَ رَبْعَ ةً أَسْمَ رَ، وَقَالُوا لأَِصْحَابهِِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ : انْظُرُوا إِلىَ صِفَةِ النَبِيِّ، الَذِي يُبْعَثُ فِ آخِرِ الزَمَانِ، لَيْسَ يُشْبِهُ نَعْتَ هَذَا، وَكَانَتْ لِلَْْحْبَارِ وَالْعُلَماَءِ مَأْكَلَة مِنْ سَائِرِ الْيَهُودِ، فخافوا أن يذهبوا مَأْ كَ لَتُهُمْ إِنْ بَيَنُوا الصِّفَةَ، فَمِنْ ثَمَ غَيَُْوا. الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَََسَنَا النَارُ إِلَ أَيَامًا مَعْدُودَةً ﴾ ﴿ 80 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ الل - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - المدينة ويهود تَ قُولُ : إِنَماَ هَذِهِ الدهنْيَا سَبْعَةُ آلَفِ سَنَة ، إنما يُعَذَبُ النَاسُ فِ النَارِ لِكُلِّ أَلْفِ سَنَة مِنْ أيام ال دنيا يوم واحد فِ النَارِ مِنْ أَيَامِ الآْخِرَةِ، وَإِنَماَ هِيَ سَبْعَةُ أَيَام ثُمَ يَنْقَطِعُ الْعَذَابُ ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلهِِمْ : ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَََسَنَا النَارُ إِلَ أَيَامًا مَعْدُودَةً ﴾. ف إسناده مُمد بن أب
عدد الصفحات ٢٩30 مُمد مولى زيد بن ثابت: قال الحافظ ف تهذيب التهذيب: ذكره ابن حبان ف الثقات. وقال الذهبي : ل يعرف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 75 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس وَمُقَاتِل : نَزَلَتْ فِ السَبْعِينَ الَذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى لِيَذْهَبُوا مَعَهُ إِلىَ اللَِ تَعَالىَ، فَلَماَ ذَهَبُوا مَعَهُ إِلىَ المِْيقَاتِ وَسَمِعُ وا كَلاَمَ اللَِ تَعَالىَ وَهُوَ يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ، رَجَعُوا إِلىَ قَوْمِهِمْ، فَأَمَا الصَادِقُونَ فَأَدَوْا مَا سَمِعُوا، وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ : سَمِعْنَا اللََ فِ آخِرِ كَلاَمِهِ يَقُولُ : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا هَذِهِ الأَْ شْ يَاءَ فَافْعَ لُوا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلاَ تَفْعَلُوا وَلَ بَأْسَ. لم يسندالواحدي الأثرين. وَعِنْدَ أَكْثَرِ المُْفَسرِِّينَ : نَزَلَتِ الآْيَةُ فِ الَذِينَ غَيَُْوا آيَةَ الرَجْمِ وَصِفَةَ مَُُمَد - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَكَانُوا مِ نْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلىَ الَذِينَ كَفَرُوا ﴾ ﴿ 89 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : كَانَتْ يهَُودُ خَيْبرََ تُقَاتِلُ غَطَفَانَ، فَكُلَماَ الْتَقَوْا هُزِمَتْ يهَُودُ خَيْبرََ، فَعَاذَتِ الْيَهُودُ بهَِذَا الدهعَاءِ وَقَالَتْ : اللَهُمَ إِنَا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَبِيِّ الأُْمِّيِّ الَذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تخُْرِجَهُ لَنَا فِ آخِرِ الزَمَانِ إِلَ نَصَْتَنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ : فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بهَِذَا الدهعَاءِ، فَهَزَمُوا غَطَفَانَ، فَلَماَ بُعِثَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - كَفَرُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلىَ الَذِينَ كَفَرُوا ﴾ أَيْ بِكَ يَا مَُُمَدُ، إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَلَعْنَةُ اللَِ عَلىَ الْكَافِرِينَ ﴾.لم يسنده الواحدي. قَوْ لُ هُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ مَنْ كَانَ عَدوًّا لجِِبرِْيلَ ﴾ الآية ﴿ 97 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : أَقْبَلَتِ الْيَهُودُ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَجَبْتَ نَا فِيهَا اتَبَعْنَاكَ، أَخْبرِْنَا مَنِ الَذِي يَأْتِيكَ مِنَ المَْلاَئِكَةِ؟ فَإِنَهُ لَيْسَ مِنْ نَبِي إِلَ يَأْتِيهِ مَلَك مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ - عَزَ وَجَلَ - بِالرِّسَالَةِ بالوحي فَمَنْ
عدد الصفحات ٣٠31 صَاحِبُكَ؟ قَالَ : "جِبرِْيلُ " قَالُوا: ذَاكَ الَذِي يَنْزِلُ بِ الحَْرْبِ وَبِالْقِتَالِ، ذَاكَ عَدُوهنَا لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلُ الذي ينزل بالمطر والرحمة اتبعناك، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لجِِبرِْيلَ فَإِنَهُ نَزَلَهُ عَلىَ قَلْبِكَ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ فَإِنَ اللََ عَدُو لِلْكَافِرِينَ ﴾إسناده حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوًّا للَِِ وَمَلاَئِكَتِهِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 98 ﴾. عَنِ الشَعْبِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَْطَابِ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - كُنْتُ آتيِ الْيَهُودَ عِنْدَ دِرَاسَتِهِمُ التَوْرَاةَ فَأَعْجَبُ مِ نْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَوْرَاةَ، وَمُوَافَقَةُ التَوْرَاةِ الْقُرْآنَ، فَقَالُوا : يَا عُمَرُ مَا أَحَد أَحَبه إِلَيْنَا مِنْكَ، قُلْتُ : وَلمَِ؟ قَالُوا: لأَِنَكَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا، قُلْتُ : إِنَماَ أَجِيءُ لأَِعْجَبَ مِنْ تَصْدِيقِ كِتَ ابِ اللَِ بَعْضِهِ بَعْضًا وَمُوَافَقَةِ التَوْرَاةِ الْقُرْآنَ، وَمُوَافِقَةِ القرآن التوراة، فبينما أَنَا عِنْدَهُمْ ذَاتَ يَوْم إِذْ مَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - خَلْفَ ظهري، فقالوا: إن هَذَا صَاحِبُكَ فَقُمْ إِلَيْهِ، فَالْ تَفَ تَ إِلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَدْ دخل خوخة ف المَْدِينَةِ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ فقلت: أنشدكم بالل وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَاب أَتَعْلَمُونَ أَنَهُ رَسُولُ اللَِ؟ فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : قد نشدكم الل فَأَخْبرُِوهُ. فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُنَا فَأَخْبرِْهُ، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : إِنَا نَعْلَمُ أَنَهُ رَسُولُ الل قال: فقلت: فَأَنْتَ أَهْلَكُهُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ثُمَ لمَْ تَ تَ بِعُوهُ، قَالُوا: إِنَ لَنَا عَدُوًّا مِنَ المَْلاَئِكَةِ وَسِلْماً مِنَ المَْلاَئِكَةِ، فَقُلْتُ : مَنْ عَدُوهكُمْ، وَمَنْ سِلْمُكُمْ؟ قَالُوا: عَدُوهنَا جِبرِْيلُ وَهُوَ مَلَكُ الْفَظَ اظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالآْصَارِ وَالتَشْدِيدِ؛ قُلْتُ : ومن سلمكم؟ قالوا: مِيكَائِيلُ وَهُوَ مَلَكُ الرَأْفَةِ وَاللِّينِ وَالتَيْسِيِْ قُلْتُ : فَإِنِّ أَشْهَدُ مَا يحَِله لجِِبرِْيلَ أَنْ يُعَادِيَ سِلْمَ مِيكَائِيلَ، وَمَا يحَِله لمِِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالمَِ عدو جبريل، وإنهما جمَِيعًا وَمَنْ مَعَهُماَ أَعْدَا ء لمَِ نْ عَادُوا وَسِلْم لمَِنْ سَالمَُوا. ثُمَ قُمْتُ فَدَخَلْتُ الخَْوْخَةَ الَتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَاسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ : يَا ابْنَ الخطاب أل أقرؤك آيات نزلت عَليََ قَبْلُ؟ قُلْتُ : بَلىَ فَقَرَأَ : " ﴿ قُ لْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لجِِبرِْيلَ فَإِنَهُ ﴾ الآْيَةَ حَتَى بَلَغَ ﴿ وَمَا يَكْفُرُ
عدد الصفحات ٣١32 بهَِا إِلَ الْفَاسِقُونَ ﴾ " قُلْتُ : وَالَذِي بَعَثَكَ بِالحَْقِّ مَا جِئْتُ إِلَ أُخْبرُِكَ بِقَوْلِ الْيَهُودِ، فَإِذَا اللَطِيفُ الخَْبِيُْ قَدْ سَبَقَنِي بِالخَْ برَِ. قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَدَ فِ دِينِ اللَِ مِنْ حَجَر . إسناده فيه انقطاع: الشعبي لم يدرك عمر. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَات بَيِّنَات ﴾ ﴿ 99 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : هَذَا جَوَاب لِبْنِ صُورِيَا حَ يْ ثُ قَالَ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَا مَُُمَدُ مَا جِئْتَنَا بِشيَْء نَعْرِفُهُ، ما أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنْ آية بي نة فنتبعك، بهَِا فَأَنْزَلَ اللَُ هَذِهِ الآْيَةَ. أخرجه ابن جرير بإسناد حسن. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَاتَبَعُ وا مَا تَتْلُو الشَيَاطِينُ عَلىَ مُلْكِ سلَيْماَنَ ﴾ الآية ﴿ 102 ﴾. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحَْارِثِ قَالَ : بَيْنَماَ نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عَبَاس إِذْ قَالَ : إِنَ الشَيَاطِينَ كَانُوا يَسْترَِقُونَ السَمْعَ مِنَ السَماَءِ، فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِكَلِ مَةِ حَ ق فَإِذَا جَرَبَ مِنْ أَحَدِهِمُ الصِّ دْقَ كَذَبَ مَعَهَا سَبْعِينَ كَذْبَةً فَيُشِْْبهَُا قُلُوبَ النَاسِ، فَاطَلَعَ عَلىَ ذَلِكَ سُلَيْماَنُ، فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا تََْتَ الْكُرْسِِّ؛ فَلَماَ مَاتَ سُلَيْماَنُ قَامَ شَيْطَان بِالطَرِيقِ فَقَا لَ : أَلَ أَدُلهكُمْ عَلىَ كنز سليمان المنيع الَذِي لَ كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ : تََْتَ الْكُرْسِِّ فَأَخْرَجُوهُ، فَقَالُوا : هَذَا سِحْر . فَتَنَاسَخَتْهُ الأُْمَمُ فَأَنْزَلَ اللَُ عُذْرَ سُلَيْماَنَ ﴿ وَاتَبَعُوا مَا تَتْ لُو الشَ يَاطِينُ عَلىَ مُلْكِ سُلَيْماَنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْماَنُ ﴾ .إسناده صحيح. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيه َا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَقُولُوا رَاعِنَا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 104 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء : وَذَلِكَ أَنَ الْعَرَبَ كَانُوا يَتَكَلَ مُونَ بهَِا ، فَلَماَ سَمِعَتْهُمُ الْيَهُودُ يَقُولُونهََا لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ وَكَانَ ﴿ رَاعِنَا ﴾ فِ كلام اليهود سبًّا قبيحًا فَقَالُوا : إِنَا كُنَا نَسُبه مَُُمَدًا سرًِّا فَالآْنَ أَعْلَنُوا السَبَ لمُِحَمَد لأَِنَهُ مِنْ كَلاَمِهِمْ، فَكَانُوا يَأْتُونَ نَبِيَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَيَقُولُونَ : يَا مَُُمَدُ ﴿ رَاعِنَا ﴾ وَيَضْحَكُونَ فَفَطِنَ بهَِا رَجُل مِنَ الأَْنْصَارِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَ انَ عَارِفًا بلغة اليهود
عدد الصفحات ٣٢