209 الأُْخْرَى : ﴿ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَينَْ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات ﴾ الآية رواه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ عز وجل : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ تَوَلَوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَُ عَ لَيْهِمْ ﴾ الآْيَاتِ ﴿ 14 - 18 ﴾.إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَيحَْسَبُونَ أَنهَُمْ عَلىَ شيَْء أَلَ إِنهَُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ عن سَعِ يد بْنُ جُبَيْْ أَنَ ابْنَ عَبَاس حَدَثَهُ : أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - كَانَ فِ ظِلِّ حُجْرَة من حجره وعند نَفَر مِنَ المُْسْلِمِينَ قَدْ كَادَ الظِّله يَقْلِصُ عَنْهُمْ، فَقَالَ لهَُمْ : إِنَهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَ ان يَنْظُرُ إِ لَيْكُمْ بِعَيْنَيْ شَيْطَان ، فَإِذَا أَتَاكُمْ فَلاَ تُكَلِّمُوهُ، فَجَاءَ رَجُل أَزْرَقُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَكَلَمَهُ، فَقَالَ : "عَلاَمَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَفُلاَن وَفُلاَن ؟ " نَفَر دَعَا بِأَسْماَئِهِمْ ، فَانْطَلَقَ الرجل فدعاهم، فحلفو بِاللَِ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَُ جمَِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَماَ يحَْلِفُونَ لَكُمْ وَيحَْسَبُونَ أَنهَُمْ عَلىَ شيَْء أَلَ إِنهَُمْ هُمُ الْ كَاذِبُونَ ﴾.أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ تََِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَادهونَ مَنْ حَادَ اللََ وَرَسُولَهُ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 22 ﴾. رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُود أَنَهُ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْ يَةُ فِ أَبِ عُبَيْ دَةَ بْنِ الجَْرَاحِ قَتَلَ أَبَاهُ عَبْدَ اللَِ بْنَ الجَْرَاحِ يَوْمَ أُحُد . وَفِ أَبِ بَكْر دَعَا ابْنَهُ يَوْمَ بدر إلى البزار، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ دَعْنِي أكن ف الرحلة الأُْولىَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَِ : "مَ تِّعْنَا بِنَفْسِكَ يَ ا أَبَا بَكْر ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَكَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ سَمْعِي وَبَصَِي "، وَفِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْْ قَتَلَ أَخَاهُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْْ يَوْمَ أُحُد . وَفِ عُمَرَ قَتَلَ خَالَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ المُْغِيَْةِ يَوْ مَ بَدْر ، وَفِ عَليِ وَحمَْزَةَ وَعُبَيْدَةَ قَتَلُوا عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ يَوْمَ بَدْر ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ وَلَوْ كَانُ وا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانهَُمْ أَوْ عَشِيَْتهَُمْ ﴾. بدون إسناد.
عدد الصفحات ٢٠٩210 سُورَةُ الَْْشِْ قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَذِي أَخْرَجَ الَذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ الآية ﴿ 2 ﴾. عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِك ، عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَابِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنَ كُفَارَ قُرَيْ ش كَتَبُوا بَعْ دَ وَقْعَةِ بَدْر إِلىَ الْيَهُودِ : إِنَكُمْ أَهْلُ الحَْلْقَةِ وَالحُْصُونِ، وَإِنَكُمْ لَتُقَاتِلُنَ صَاحِبَنَا أَوْ لَنَفْعَلَنَ كَذَا، وَلَ يحَُولُ بَيْنَنَا وَبَينَْ خَدَمِ نِسَائِكُمْ - وَهِيَ الخَْلاَ خِلُ - شيَْء ، فَلَماَ بَلَ غَ كِتَابهُُمُ الْيَهُودَ أَجمَْعَتْ بَنُو النَضِيِْ على الغدر، وأرسلوا إلى النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أن اخرج إلينا ف ثلاثين رجلا من أصحابك وَلْيَخْرُجْ مِنَا ثَلاَثُونَ حَبرًْا حَتَى نَلْتَقِيَ بِمَكَان نَصَف بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لِ يَسْمَعُوا مِنْ كَ، فَإِنْ صَدَقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ آمَنَا بِكَ كُلهنَا، فَخَرَجَ النَبِيه - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ، وَخَرَحَ إِلَيْهِ ثَلاَثُونَ حَبرًْا مِنَ الْيَهُودِ، حَتَى إِذَا بَرَزُوا فِ بِرَ از مِنَ الأَْرْ ضِ قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لِبَعْض : كَيْفَ تخَْلُصُونَ إِلَيْهِ وَمَعَهُ ثَلاَثُونَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ كُلههُمْ يحُِبه أَنْ يَمُوتَ قَبْلَهُ؟ فَأَرْسَلُوا إِلَيْ هِ كَيْفَ نَفْهَمُ وَنَحْنُ سِتهونَ رَجُلاً؟ اخْرُجْ فِ ثَلاَثَة مِ نْ أَصْحَابِكَ وَنُخْرِجُ إِلَيْكَ ثَلاَثَةً مِنْ عُلَماَئِنَا إِنْ آمَنُوا بِكَ آمَنَا بِكَ كلنا وصدقناك. فخرح النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ ثَلاَثَة مِنْ أَصْحَابِهِ وَخَرَجَ ثَلاَثَة مِنَ الْيَهُودِ وَاشْتَمَلُوا عَلىَ الخَْنَاجِ رِ وَأَرَادُوا الْفَتْكَ بِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَرْسَلَتِ امْرَأَة نَاصِحَة مِنْ بَنِي النَضِيِْ إِلىَ أَخِيهَا وَهُوَ رَجُل مُسْلِم مِنَ الأَْنْصَارِ فَأَخْبرََتْهُ خَبرََ مَا أَرَادَ بَنُو النضيْ من الْغَدْرَ برسول الل - صَلىَ ا للُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فأقبل أخوها سريعًا حتى أدرك النبي - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فساره بخبرهم، فرجع النبي صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ؛ فَلَماَ كَانَ من الغد عدا عَلَيْهِمْ بالكتائب فحاصرهم فقاتلهم حَتَى نَزَلُوا عَلىَ الجَْ لاَءِ عَلىَ أَنَ لهَُمْ مَا أَقَلَتِ الإِْبِلُ إِلَ الحَْلْقَةَ وَهِيَ السِّلاَحُ، وَكَانُوا يخَُرِّبُونَ بُيُوتهَُمْ فَيَأْخُذُونَ مَا وَافَقَهُمْ مِنْ خَشَبِهَا، فَأَنْزَلَ اللَُ
عدد الصفحات ٢١٠211 تَعَالىَ: ﴿ سَبَحَ للَِِ مَا فِ السَماَوَاتِ وَمَا فِ الأَْرْ ضِ ﴾ حَتَى بَلَ غَ ﴿ وَاللَُ عَلىَ كُلِّ شيَْء قَدِير ﴾أخرجه أبو داود. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَة ﴾ الآْيَةَ ﴿ 5 ﴾. وَذَلِكَ، أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لمََا نَزَلَ بِبَنِي النَضِيِْ وَتَََصَنُو ا فِ حُصُونهِِمْ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَإِحْرَاقِهَا، فَجَزِعَ أَعْدَاءُ اللَِ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالُوا : زَعَمْتَ يَا مَُُمَدُ أَنَكَ تُرِيدُ الصَلاَحَ، أَفَمِنَ الصَلاَحِ عَقْرُ الشَجَرِ المُْثْمِرِ وَقَطْعُ النَخِيلِ؟ وَهَلْ وَجَدْتَ فِيماَ زَعَمْتَ أَنَهُ أُنْ زِلَ عَلَيْكَ الْفَسَادُ فِ الأَْرْضِ؟ فَشَقَ ذَلِكَ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَوَجَدَ المُْسْلِمُونَ فِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَوْلهِِمْ وَخَشُوا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَسَادًا، وَاخْتَلَفُوا فِ ذَلِكَ، فَقَ الَ بَعْضُهُمْ : لَ تَ قْطَعُوا فَإِنَهُ ممَِا أَفَاءَ اللَُ عَلَيْنَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْطَعُوا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ : ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَة ﴾ الآْيَةَ. تَصْدِيقًا لمَِنْ نهََى عَنْ قَطْعِهِ وَتََْلِيلاً لمَِنْ قَطَ عَهُ، وَأَخْبرََ أَنَ قَ طْعَهُ وَتَرْكَهُ بِإِذْنِ ا للَِ تَعَالىَ. أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب. عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حَرَقَ نَخْلَ النَضِيِْ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَا لىَ : ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَة أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلىَ أُصُولهَِا فَبِإِذْنِ اللَِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيه وَمُسْلِم . وعنه أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَضِيِْ وَحَرَقَ وَهِ يَ البويرة ولها بقول حَسَانُ : وَهَانَ عَلىَ سرََاةِ بَنِي لُؤَي حَرِيق بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيُْ وَفِيهَا نَزَلَتِ الآْيَةُ : ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَة أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلىَ أُصُولهَِا ﴾ رَوَاهُ مُسْلِم . قَوْلُهُ تَعَ الىَ : ﴿ وَالَذِينَ تَبَوَءُ وا الدَارَ وَالإِْيماَنَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 9 ﴾. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَْصَمِّ : أَنَ الأَْنْصَارَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ، اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَينَْ إِخْوَانِنَا مِنَ المُْهَاجِرِينَ الأَْرْضَ نِصْفَينِْ، قَالَ : "لَ، ولكنهم يكفونكم المؤونة وَ تُقَاسِمُونهَُمُ الثَمَرَةَ
عدد الصفحات ٢١١212 وَالأَْرْضُ أَرْضُكُمْ "، قَالُوا : رَضِينَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَالَذِينَ تَبَوَءُوا الدَارَ وَالإِْ يماَنَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلىَ أَنْفُسِ هِمْ وَلَوْ كَانَ بهِِمْ خَصَاصَة ﴾ ﴿ 9 ﴾. عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - دَفَعَ إِلىَ رَجُل مِنَ الأَْنْصَارِ رَجُلاً مِنَ أَهْلِ الصهفَةِ، فَذَهَبَ بِهِ الأَْنْصَارِيه إِلىَ أَهْلِهِ، فَقَالَ لِلْمَرْ أَةِ : هَلْ مِنْ شيَْء ؟ قَالَتْ : لَ إِ لَ قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ : فَنَوِّمِيهِمْ فَإِذَا نَامُوا فَأْتِينِي بِهِ، فإذا وضعت فأطفئ السرَِّاجَ، قَالَ : فَفَعَلَتْ وَجَعَلَ الأَْنْصَارِيه يُقَدِّمُ إِلىَ ضَيْفِهِ مَا بَينَْ يَدَيْهِ، ثُمَ غَدَا بِهِ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "لَقَدْ عَجِبَ مِنْ فِعَالِكُماَ أَهْلُ السَماَءِ " وَنَزَلَتْ : ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلىَ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بهِِمْ خَصَاصَة ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيه ومُسْلِم . سُورَةُ المُْ مْتَحَنَةِ قَوْلُهُ - عَ زَ وَجَلَ - ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 1 ﴾ قَالَ جمََاعَة مِنَ المُْفَسرِِّينَ : نَزَلَتْ فِ حَاطِبِ بْنِ أَبِ بَلْتَعَةَ عن عَليِ قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - أَنَا وَالزهبَيُْْ وَالمِْقْدَادُ بْنُ الأَْسْوَدِ قَالَ : "انطلقوا حتى تأتؤا روضة خاخ فإت فِيهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَاب " فَخَرَجْنَا تُعَادِي بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِظَعِينَة فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْ كِتَابَ. فَقَالَتْ : مَا مَعِ ي كِتَاب . فَقُلْنَا لهََا : لَتُخْرِجِنَ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِينََ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِ بَلْتَ عَةَ إِلىَ نَاس مِنَ المُْ شِْْكِينَ ممَِنْ كَانَ بِمَكَةَ، يخُْبرُِ بِبَعْضِ أَمْرِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ " فَقَالَ : لَ تَعْجَلْ عَليََ، إِنِّ كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِ قُرَيْش وَلمَْ أَكُ نْ مِنْ نَفْسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُْهَاجِرِينَ لهَُمْ قَرَابَات يحَْمُونَ بهَِا قَرَابَاتهِِمْ، وَلمَْ يَكُنْ ليِ بِمَكَةَ قَرَابَة ، فَأَحْبَ بْتُ إِذْ
عدد الصفحات ٢١٢213 فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتخَِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، وَاللَِ مَا فَعَلْتُهُ شَاكًّا فِ دِ ينِي وَلَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِْسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "إِنَهُ قَدْ صَدَقَ "، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَِ أَضَِْبُ عُنُقَ هَذَا المُْنَافِقِ فَقَالَ : "إِنَهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَ اللََ اطَ لَعَ عَلىَ أَهْلِ بَدْر فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "، وَنَزَلَتْ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَْوَدَةِ ﴾ رَوَاهُ الْ بُخَارِيه ومُسْلِم . قوله عز وجل : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَة حَسَنَة لمَِنْ كانَ يَرْجُوا اللََ وَالْيَوْمَ الآَْخِرَ 6 ] يَقُولُ اللَُ تَعَالىَ لِلْمُؤْمِنِينَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ وَالأَْ وْلِيَاءِ اقْتِدَاء بهِِمْ فِ مُعَادَاةِ ذَوِي قَرَابَاتهِِمْ مِنَ المُْشِْْكِينَ، فَلَماَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ عَادَى المُْؤْمِنُونَ أَقْرِبَاءَهُمُ المُْشِْْكِينَ فِ اللَِ وَأَظْهَرُوا لهَُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبرََاءَةَ، وَعَلِمَ اللَُ تَعَ الىَ شِدَةَ وَجْدِ المُْؤْمِ نِينَ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَُ : ﴿ عَسَى اللَُ أَنْ يجَْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَينَْ الَذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَةً ﴾ ثُمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَنْ أَسْلَمَ كَثِيْ مِنْهُمْ وَصَارُوا لهَُمْ أَوْلِيَاءَ وَإِخْوَانًا، وَ خَالَطُوهُمْ وَنَاكَحُوهُمْ، وَ تَزَوَجَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أُمَ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِ سُفْيَانَ بْنِ حَرْب ، فَلاَنَ لهَُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَبَلَغَهُ ذَلِكَ وَهُوَ مُشِْْك ، فَقَالَ : ذَاكَ الْفَحْ لُ لَ يُقْرَعُ أَنْفُ هُ. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَ ا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُْؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَات فَامْتَحِنُوهُنَ اللَُ أَعْلَمُ بِإِيماَنهِِنَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 10 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : إِنَ مُشِْْكِي مَكَةَ صَالحَُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَامَ الحُْدَيْ بِيَةِ عَلىَ أَنَ مَنْ أَتَاهُ مِنْ أَهْلِ مَكَةَ رَدَهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَى أَهْلَ مَكَةَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَهُوَ لهَُمْ، وَكَتَبُوا بِذَلِكَ الْكِتَابِ وَخَتَمُوهُ، فَجَاءَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الحَْارِثِ الأَْ سْلَمِيَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْكِتَابِ وَالنَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِالحُْدَيْبِيَةَ، فَأَقْبَلَ زَوْجُهَا وَكَانَ كَافِرًا، فَقَالَ : يَا مَُُمَدُ رُدَ عَليََ امْرَأَتيِ، فَإِنَكَ قَدْ شرََطْتَ لَنَا أَنْ تَرُدَ عَلَيْنَا مَنْ أَتَاكَ مِنَا وَهَذِهِ طِينَةُ الْكِتَابِ لمَْ تََِفَ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي.
عدد الصفحات ٢١٣214 قوله تعا: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَتَوَلَوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَُ عَلَيْهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 13 ﴾. نَزَلَتْ فِ نَاس مِنْ فُقَرَاءِ المُْسْلِمِينَ كَ انُوا يخُْبرُِونَ الْيَهُودَ بِأَخْبَارِ المُْسْلِمِينَ وَيُوَاصِلُونهَُمْ فَيُصِيبُونَ بِذَلِكَ مِنْ ثِماَرِهِمْ، فَنَهَاهُمُ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ عَنْ ذَلِكَ. بدون إسناد. سُورَةُ الصَفِّ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ سَبَ حَ للَِِ مَا فِ السَماَوَاتِ وَمَا فِ الأَْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ ﴾ ﴿ 1 ﴾. عَنْ عَبْدِ اللَِ بْنِ سَلاَم قَالَ : قَعَدْنَا نفر من صحاب النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَقُلْنَا : لَوْ نَعْلَمُ أَيَ الأَْعْماَلِ أَحَبَ إِلىَ ا للَِ تبارك وتعالى علمناه، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ سَبَحَ للَِِ مَا فِ السَماَوَاتِ وَمَا فِ الأَْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ إِنَ اللََ يحُِبه الَذِينَ يُقَاتِلُونَ فِ سَبِيلِهِ صَ فًّا ﴾ إِلىَ آخِرِ السهورَةِ، فَ قَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -.صحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لمَِ تَقُولُونَ مَا لَ تَفْعَلُونَ ﴾ ﴿ 2 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّونَ : كَانَ المُْسْلِمُونَ يَقُ ولُونَ : لَوْ نَعْلَمُ أَحَبَ الأَْعْ ماَلِ إِلىَ اللَِ تَعَالىَ لَبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا وَأَنْفُسَنَا، فَدَلهَُمُ اللَُ عَلىَ أَحَبِّ الأَْعْماَلِ إِلَيْهِ فَقَالَ : ﴿ إِنَ اللََ يحُِبه الَذِينَ يُقَاتِلُونَ فِ سَبِيلِهِ صَفًّا ﴾ الآْيَةَ. فَابْتُلُوا يَوْمَ أُحُد بِذَلِكَ فَوَ لَوْا مُدْبِرِينَ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لمَِ تَقُولُونَ مَا لَ تَفْعَلُونَ ﴾. بدون إسناد وقد أخرجه ابن جرير وف سنده انقطاع. سُورَةُ الُْْمُعَةَ قوله - عز وجل - ﴿ وَإِذَا رَأَوْا تََِارَةً أَوْ لهَْ وًا انْفَضهوا إِلَيْهَا ﴾ ﴿ 11 ﴾. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يخَْطُبُ يَوْمَ الجُْمُعَةِ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيْ قَدْ قَدِمَتْ مِنَ الشَامِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا حَتَى لمَْ يَبْقَ مَ عَهُ إِلَ اثْنَا عَشََْ رَجُلاً،
عدد الصفحات ٢١٤215 فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا رَأَوْا تََِارَةً أَوْ لهَْوًا انْفَضهوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيه. و عنه قَالَ : كُنَا مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - فِ الجُْمُعَةِ، فَمَرَتْ عِيْ تََْمِلُ الطَعَامَ فَخَرَجَ النَاسُ إِلَ اثْنَيْ عَشََْ رَجُلاً فَنَزَلَتْ آيَةُ الجُْمُعَةِ. رواه البخاري ومسلم. سُورَةُ المُْنَافِقُونَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ هُمُ الَذِينَ يَقُولُونَ لَ تُنْفِقُوا عَ لىَ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَِ ﴾ ﴿ 7 ﴾. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَكَانَ مَعَنَا نَاس مِنَ الأَْعْرَابِ وَكُنَا نَبْتَدِرُ المَْاءَ، وَكَانَ الأَْعْرَابُ يَسْبِقُونَا، فَيَسْبِقُ الأَْ عْرَابِه أَصْحَابَهُ فَيَمْلَُْ الحَْوْضَ وَيجَْعَلُ حَوْلَهُ الحِْجَارَةَ وَيجَْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَى يجَِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُل مِنَ الأَْنْصَارِ فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشَْْبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ الأَْعْرَابِه فَانْتَزَ عَ حَجَرًا فَفَاضَ المَْاءُ، فَرَفَ عَ الأَْعْرَابِه خَشَبَةً فَضََّبَ بهَِا رَأْسَ الأَْنْصَارِيِّ فَشَجَهُ، فَأَتَى الأَْنْصَارِيه عَبْدَ اللَِ بْنَ أُبَ رَأْسَ المُْنَافِقِينَ، فَأَخْبرََهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللَِ بْنُ أُبَ ثُمَ قَالَ : لَ تُنْفِقُو ا عَلىَ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَِ حَتَى يَنْفَضهوا مِنْ حَوْلِهِ، يَعْنِي الأَْعْرَابَ، ثُمَ قَالَ لأَِصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلىَ المَْدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الأَْعَزه مِنْهَا الأَْذَلَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَ مَ وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي : فَسَمِعْ تُ عَبْدَ اللَِ، فَأَخْبرَْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبرََ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ وَاعْتَذَرَ، فَصَ دَقَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَكَذَبَنِي، فَجَاءَ إِليََ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَكَذَبَكَ المُْسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَليََ مِنَ الْغَمِّ مَا لمَْ يَقَعْ عَلىَ أَحَد قَطه، فَ بَيْنَا أَنَا أَسِيُْ مَعَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِذْ أَتَانِ فَعَرَكَ
عدد الصفحات ٢١٥216 أُذُنِ وَضَحِكَ فِ وَجْهِي، فَماَ كَانَ يَسرُهنِ أَنَ ليِ بهَِا الدهنْيَا، فَلَماَ أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - سُورَةَ المُْنَافِقِينَ : ﴿ إِذَا جَاءَكَ المُْنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَكَ لَرَسُولُ اللَِ ﴾ حَتَى بَلَغَ ﴿ هُمُ الَذِينَ يَقُولُونَ لَ تُنْفِقُوا عَلىَ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَِ حَتَى يَنْفَضهوا ﴾ حَ تَى بَلَغَ ﴿ لَيُخْرِجَنَ الأَْعَزه مِنْهَا الأَْذَلَ ﴾ .متفق عليه. سُورَةُ التَغَابُنِ قوله - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِنَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَدِكُمْ عَ دُوًّا لَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 14 ﴾. عَنْ إِسْماَعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِد قَالَ : كَانَ الرَجُلُ يُسْ لِمُ فَيَلُومُهُ أَهْلُهُ وَبَنُوهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ إِنَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَاس : وهؤلء الَذِينَ مَنَعَهُمْ أَهْلُهُمْ عَ نِ الهِْجْرَةِ لمََا هَاجَرُوا وَرَأَ وُا النَاسَ قَدْ فَقِهُوا فِ الدِّينِ همَهوا أَنْ يُعَاقِبُوا أَهْلِيهِمُ الَذِينَ مَنَعُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَ اللََ غَفُور رَحِيم ﴾.مرسل . سُورَةُ الطَلاَقِ قَوْلُهُ - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا النَبِيه إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَتهِِنَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 1 ﴾. رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَس قَالَ : طَلَقَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حَفْصَةَ، فَأَ نْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْ يَةَ، وَقِيلَ لَهُ : رَاجِعْهَا فَإِنهََا صَوَامَة قَوَامَة ، وَهِيَ مِنْ إِحْدَى أَزْوَاجِ كَ وَنِسَائِكَ فِ الجَْنَةِ.
عدد الصفحات ٢١٦217 وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَهُ طَلَقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِض تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَ يْهِ وَسَلَمَ - أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَ يُمْسِكَهَا حَتَى تَطْهُرَ وَتََِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَ يُمْهِلَهَا حَتَى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُ رُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يجَُامِعَهَا، فَ تِلْكَ الْعِدَةُ الَتِي أَمَرَ اللَُ تَعَالىَ أَنْ تُطَلَقَ لهََا النِّسَاءُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيه وَمُسْلِم . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَنْ يَتَقِ اللََ يجَْعَلْ لَهُ مخَْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَ يحَْتَ سِبُ ﴾ ﴿ 2 - 3 ﴾ نَزَلَتِ الآْيَةُ فِ عَوْفِ بْنِ مَالِك الأَْشْجَعِيِّ .فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ وَمَنْ يَتَقِ اللََ يجَْعَلْ لَهُ مخَْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَ يحَْتَسِبُ ﴾ فِ رَجُل مِنْ أَشْجَ عَ كَانَ فَقِيًْا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ كَ ثِيَْ الْعِيَالِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَسَأَلَهُ فَقَالَ : "اتَقِ اللََ وَاصْبرِْ "، فَرَجَعَ إِلىَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا : مَا أَعْطَاكَ رَسُولُ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ؟ فَقَالَ : مَا أَعْطَانِ شَيْئً ا، قَالَ : اتَقِ اللََ وَاصْبرِْ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَ يَسِيًْا حَتَى جَاءَ ابْن لَهُ بِغَنَم وَكَانَ الْعَدُوه أَصَابُوهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَسَأَلَهُ عَنْهَا وَ أَخْبرََهُ خَبرََهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "إِيَاكَهَا ".حديث منكر قاله الذهبي. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَاللاَئِي يَئِسْنَ مِنَ المَْحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ ﴾ ﴿ 4 ﴾. قَالَ مُقَاتِل : لمََا نَزَلَتْ : ﴿ وَالمُْطَلَقَاتُ يَترََبَصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ ﴾ الآْيَةَ. قَالَ خَلاَدُ بْنُ النهعْماَنِ بْنِ قَيْس الأَْنْصَارِيه : يَا رَسُولَ اللَِ فَماَ عِدَةُ الَتِي لَ تََِيضُ، وَعِدَةُ الَتِي لمَْ تََِضْ، وَعِدَةُ الحُْبْلىَ؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ .مرسل . وعَنْ أَبِ عُثْماَنَ عَمْرِو بْنِ سَالمِ قَالَ : لمََا نَزَلَتْ عِدَةُ النِّسَاءِ فِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِ المُْطَلَقَةِ وَالمُْتَوَفَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَالَ أُبَه بْنُ كَعْب : يَا رَسُولَ اللَِ، إِنَ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ المَْدِينَةِ يَقُلْنَ قَدْ بَقِيَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لمَْ يُذْكَرْ فِيهَا شيَْء ، قَالَ : "مَا هُوَ؟ " قَالَ : الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَذَوَاتُ الحَْمْلِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ وَاللاَئِي يَئِسْنَ ﴾ إِلىَ آخِرِهَا. إسناده منقطع.
عدد الصفحات ٢١٧218 سُورَةُ التَحْرِيمِ قوله - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا النَبِيه لمَِ تََُرِّمُ مَا أَحَلَ اللَُ لَكَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 1 ﴾. عَنْ عُمَرَ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِأُمِّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ فِ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَوَجَدَتْهُ حَفْصَةُ مَعَهَا، فَقَالَتْ : لمَِ تُدْخِلُهَا بَيْتِي؟ مَا صَنَ عْتَ بِ هَذَا مِنْ بَينِْ نِسَائِكَ إِلَ مِنْ هَوَانِ عَلَيْكَ. فَقَالَ لهََا : "لَ تَذْكُرِي هَذَا لِعَائِشَةَ، هِيَ عَليََ حَرَام إِنْ قَرِبْتُهَا "، قَالَتْ حَفْصَةُ : وَكَيْفَ تََْرُمُ عَلَيْكَ وَهِيَ جَ ارِيَتُكَ؟ فَحَلَفَ لهََا : لَ يَقْرَبهَُا وَقَ الَ لهََا : "لَ تُذْكُرِيهِ لأَِحَد "، فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ، فَآلىَ أَنْ لَ يَدْخُلَ عَلىَ نِسَائِهِ شَهْرًا وَاعْتَزَلهَُنَ تِسْعًا وَعِشِْْينَ لَيْلَةً، فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ : ﴿ لمَِ تََُرِّمُ مَا أَحَلَ اللَُ لَكَ ﴾ الآْيَةَ. ف إسناده عبد الل بن شبيب وهو ضعيف. وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَِ صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَمَ يحُِبه الحَْلْوَاءَ وَالْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا انْصََفَ مِنَ الْعَصِْ دَخَلَ عَلىَ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ عَلىَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ وَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ ممَِا كَانَ يحَْتَبِسُ، فَعَرَفْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ ليِ أَهْدَتْ لهََا امْرَأَة مِنْ قَوْمِهَا عُكَةَ عَسَل ، فَسَقَتْ مِنْهُ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْ هِ وَسَلَمَ - شرَْبَةً قُلْتُ : أَمَا وَاللَِ لَنَحْتَالَنَ لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ : إِنَهُ سَيَدْنُو مِنْكِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَقُوليِ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَِ، أَكَلْتَ مَغَافِيَْ؟ فَإِنَهُ سَيَقُولُ لَكِ : سَقَتْنِي حَفْصَةُ شرَْبَةَ عَسَل ، فَقُوليِ : جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْ عُرْفُطَ؟ وَسَأَقُولُ ذَلِكَ، وَقَوْليِ أَنْتِ يَا صَفِيَةُ ذَلِكَ، قَالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ : فَوَاللَِ مَا هُوَ إِلَ أَنْ أَقَامَ عَلىَ الْبَابِ فَكِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِماَ أَمَرَتْنِي بِهِ، فَلَماَ دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ : يَا رَسُو لَ اللَِ أَكَلْتَ مَغَافِيَْ؟ قَالَ : "لَ "، قَالَتْ : فَماَ هَذِهِ الرِّيحُ الَتِي أَجِدُ مِنْكَ، قَالَ : "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شرَْبَةَ عَسَل "، قَالَتْ : جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ؟ قَالَتْ : فَلَماَ دَخَلَ عَليََ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَماَ دَ ارَ إِلىَ صَفِيَةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَماَ دَارَ إِلىَ حَفْصَةَ قَالَتْ :
عدد الصفحات ٢١٨219 يَا رَسُولَ اللَِ أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ : "لَ حَاجَةَ ليِ فِيهِ "، تَقُولُ سَوْدَةُ : سُبْحَانَ اللَِ لَقَدْ حَرَمْنَ اهُ، قُلْتُ لهََا : اسْكُتِي .رواه البخاري ومسلم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلىَ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 4 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : وَجَدَتْ حَفْصَةُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَعَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِ يَوْمِ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : لأَُخْبرَِنهََ ا، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "هِيَ عَليََ حَرَام إِنْ قَرِبْتُهَا " فَأَخْبرََتْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ، فَأَعْلَمَ اللَُ رَسُولَهُ ذَلِكَ، فَعَرَفَ حَفْصَةَ بَعْضَ مَا قَالَتْ : فَقَالَتْ لَهُ : مَ نْ أَخْبرََكَ؟ قَالَ : ﴿ نَبَأَنَِ الْعَلِيمُ الخَْ بِيُْ ﴾ فَآلىَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ : ﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلىَ اللَِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماَ ﴾ الآْيَةَ. ف إسناده عبد الل بن شبيب: ضعيف. سُورَ ةُ المُْلْكِ قوله تعالى: ﴿ وَأَسرِهوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 13 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس : نَزَلَتْ فِ المُْشِْْكِينَ كَانُوا يَنَالُونَ مِنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - فَخَبرََهُ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ بِماَ قَالُوا فِيهِ وَنَالُوا مِنْهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْض : أَسرِهوا قَوْلَكُمْ لِئَلاَ يَسْمَعَ إِلَهُ مَُُمَد . لم يسنده الواحدي.
عدد الصفحات ٢١٩220 سُورَةُ الْقَلَمِ قَوْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَإِنَ كَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ﴾ ﴿ 4 ﴾. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا كَانَ أَحَد أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مَا دَعَاهُ أَحَد مِنَ الصَحَابَةِ وَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَ قَالَ : "لَبَيْكَ " وَلِذَلِكَ أَنْزَ لَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَإِنَكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ﴾ف إسناده وضاع. قوله - عز وجل - ﴿ وَإِنْ يَكَادُ الَذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 51 ﴾. نَزَلَتْ حِينَ أَرَادَ الْكُفَارُ أَنْ يَعِينُوا رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَ يُصِيبُوهُ بِالْعَينِْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَوْم مِنْ قُرَيْش ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ وَلَ مِثْلَ حُجَجِهِ، وَكَانَتِ الْعَينُْ فِ بَنِي أَسَد حَتَى إِنْ كَانَتِ النَاقَةُ السَمِينَةُ وَالْبَقَرَةُ السَمِينَةُ، تََُره بِأَحَدِهِمْ فَيُعَ ايِنُهَا ثُمَ يَقُولُ : يَا جَارِيَةُ خُذِي المِْكْتَ لَ وَالدِّرْهَمَ فَأْتِينَا بِلَحْم مِنْ لحَْمِ هَذِهِ، فَماَ تَبرَْحُ حَتَى تَقَعَ بِا لمَْوْتِ فَتُنْحَرَ. بدون إسناد. سُورَةُ الَْْاقَةِ قوله - عز وجل - ﴿ وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة ﴾ ﴿ 12 ﴾. عن بُرَيْدَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لِعَليِ : "إِنَ اللََ أَمَرَنِ أَنْ أُدْنِيَكَ وَلَ أُقْصِيَكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ وَتَعِيَ وَحَق عَلىَ اللَِ أَنْ تَعِيَ "، فَنَزَلَتْ : ﴿ وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَ ة ﴾.إسناده ضعيف.
عدد الصفحات ٢٢٠221 سُورَةُ المَْعَارِ جِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ سَأَلَ سَائِل بِعَذَاب وَاقِع ﴾ الآْيَاتِ ﴿ 1 ﴾. نَزَلَتْ فِ النَضِّْ بْنِ الحَْارِثِ حِينَ قَالَ : ﴿ اللَهُمَ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَْقَ مِنْ عِنْدِكَ ﴾ الآْيَةَ، فَدَعَا عَلىَ نَفْسِهِ وَسَأَلَ الْعَذَابَ، فَنَزَلَ بِهِ مَا سَ أَلَ يَوْمَ بَدْر فَقُتِلَ صَبرًْا، وَنَزَلَ فِيهِ : ﴿ سَأَلَ سَائِل بِعَذَاب وَاقِع ﴾ الآْيَةَ. أخرجه النسائي عن ابن عباس بإسناد صحيح. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَيَطْمَعُ كُله امْرِئ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَ لَ جَنَةَ نَعِيم كَلاَ ﴾ ﴿ 38 - 39 ﴾. قَالَ المُْفَسرُِّ ونَ : كَانَ المُْشِْْكُونَ يجَْتَمِعُونَ حَوْلَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يَسْتَمِعُونَ كَلاَمَهُ وَلَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، بَلْ يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَسْتَهْزِءُونَ وَيَقُولُونَ : لَئِنْ دَخَلَ هَؤُلَءِ الجَْنَةَ لَنَدْخُلَنَهَا قَبْ لَهُمْ، وَلَيَكُونَنَ لَنَا فِيهَا أَكْثَرُ ممَِا لهَُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. سُورَةُ المُْدَثِّرِ قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا المُْدَثِّرُ ﴾ ﴿ 1 - 4 ﴾. عَنْ جَابِر قَالَ : حَدَثَنَا رَسُولُ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "جَاوَرْتُ بِحِرَاء شَهْرًا فَلَماَ قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَ نْ شِماَليِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَ نُودِيتُ، فَرَفَ عْتُ رَأْسِ فَإِذَا هُوَ عَلىَ الْعَرْشِ فِ الهَْوَاءِ - يَعْنِي جِبرِْيلَ عَلَيْهِ السَلاَمُ - فَقُلْتُ : دَثِّرُونِ دَثِّرُونِ "، فَصَبهوا عَليََ مَاءً، فَأَنْزَلَ اللَُ - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَ ا المُْدَثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَكَ فَكَبرِّْ وَ ثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِم . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴾ ﴿ 11 - 24 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : أَنَ الْوَلِيدَ بْنَ المُْغِيَْةِ جَاءَ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَكَأَنَ هُ رَقَ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْل ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمِّ إِنَ قَوْمَكَ يُرِيدُونَ أَنْ يجَْمَعُوا
عدد الصفحات ٢٢١222 لَكَ مَالً لِيُعْطُوكَهُ، فَإِنَكَ أَتَيْتَ مَُُمَدًا تَتَعَرَضُ لمَِا قِبَلَهُ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْش أَنِّ مِنْ أَكْثَرِهَا مَ الً، قَالَ : فَقُلْ فِيهِ قَوْلً يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَكَ مُنْكِر لَهُ وَكَارِه ، قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ؟ فَوَاللَِ مَا فِيكُمْ رَجُل أَعْلَمُ بِالأَْشْعَارِ مِنِّي، وَلَ أَعْلَمُ بِرَجَزِ هَا وَبِقَصِيدِهَا مِنِّي، وَاللَِ مَا يُشْبِهُ الَذِي يَ قُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَاللَِ إِنَ لِقَوْلِهِ الَذِي يَقُولُ حَلاَوَةً، وَإِنَ عَلَيْهِ لَطَلاَوَةً، وَإِنَهُ لمُِثْمِر أَعْلاَهُ مُغْدِق أَسْفَلُهُ وَإِنَهُ ليعلو ول يُعْلىَ، قَالَ : لَ يَرْضَ عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَى تَقُولَ فِيهِ، قَالَ : فَ دَعْنِي حَتَى أُفَكِّرَ فِيهِ، فَقَالَ : هَذَا سِحْر يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيِْْهِ، فَنَزَلَتْ : ﴿ ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴾ الآْيَاتِ كُلِّهَا. رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. سُورَةُ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ أَيحَْسَبُ الإِْنْسَانُ أَلَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾ ﴿ 3 ﴾. نَزَلَتْ فِ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، وَذَلِكَ أَنَهُ أَتَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : حَدِّثْنِي عَنْ يَوْمِ الْ قِيَامَةِ مَتَى يَكُونُ وَكَيْفَ يَكُونُ أَمْرُهَا وَحَالهَُ ا؟ فَأَخْبرََهُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِذَلِكَ، فَقَالَ : لَوْ عَايَنْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لمَْ أُصَدِّقْكَ يَا مُمد ولم أؤمن به، أو يجمع اللَُ هَذِهِ الْعِظَامَ، فَأَنْزَ لَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. سُورَةُ الإِْنْسَانِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَعَامَ عَلىَ حُبِّهِ مِسْكِينًا ﴾ ﴿ 8 ﴾. قَالَ عَطَاء عَنِ ابْنِ عَبَاس : وَذَلِكَ أَنَ عَليَِ بْنَ أب طالب - رض الل عنه - نَوْبَةً أَجَرَ نَفْسَهُ يَسْقِي نَخْلاً بِشيَْء مِنْ شَعِيْ لَيْلَةً حَتَى أَصْبَحَ، وَقَبَضَ الشَعِيَْ وَطَحَنَ ثُلُثَهُ، فَجَعَلُوا مِنْهُ شَيْئًا لِيَأْكُلُوهُ، يُقَالُ لَهُ : الخَْزِيرَةُ، فَلَماَ تَمَ إِنْضَاجُهُ، أَتَى مِسْكِين فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ
عدد الصفحات ٢٢٢223 الطَعَامَ، ثُمَ عَمِلَ الثهلُثَ الثَانَِ، فَلَماَ تَمَ إِنْضَاجُهُ أَتَى يَتِيم فَسَأَلَ فَأَطْعَمُوهُ، ثُمَ عَمِلَ الثهلُثَ الْبَاقِيَ، فَلَماَ تَمَ إِنْضَاجُهُ أَتَى أَسِيْ مِنَ المُْشِْْكِينَ فَأَطْعَمُوهُ، وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ ، فَأُ نْزِلَتْ فيه هذه الآية. لم يسنده الواحدي. سُورَةُ عَبَسَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ عَبَسَ وَتَوَلىَ أَنْ جَاءَهُ الأَْعْمَى ﴾ ﴿ 1 - 2 ﴾. عَنْ عائشة قالت : أنزل ﴿ عَبَسَ وَتَوَلىَ ﴾ فِ ابن أم مكتوك الأَْعْمَى، أَتَى إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَرْشِدْنِ، وَعِنْدَ رَسُولِ اللَِ رِجَال مِنْ عُظَماَءِ المُْشِْْكِينَ، فَجَعَلَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلىَ الآْخَرِينَ، فَفِي هَذَا أُنْزِلَ تْ ﴿ عَبَسَ وَتَوَلىَ ﴾أخرجه الحاكم وصوب الذهبي إرساله قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْن يُغْنِيهِ ﴾ ﴿ 37 ﴾. عن أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَنُحْشَُْ عُرَاةً؟ قَ الَ : "نَعَمْ "، قَالَتْ : وَاسَوْأَتَاهُ ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْن يُغْنِيهِ ﴾.إسناده ضعيف. سُورَةُ التَكْوِيرِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَ أَنْ يَشَاءَ اللَُ رَبه الْعَالمَِينَ ﴾ ﴿ 29 ﴾. عَنْ سُلَيْماَنَ بْنِ مُوسَى قَالَ : لمََا أَنْ زَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ لمَِنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ﴾ قَالَ أَبُو جَهْل : ذَلِكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا وَإِنْ لمَْ نَشَأْ لمَْ نَسْتَقِمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَ أَنْ يَشَاءَ اللَُ رَبه الْعَ المَِينَ ﴾.مرسل.
عدد الصفحات ٢٢٣224 سُورَةُ المُْطَفِّفِيَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ ﴿ 1 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : لمََا قَدِمَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - المَْ دِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَاسِ كَيْلاً، فَأَنْزَ لَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ. رواه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي سُورَةُ الطَارِقِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَالسَماَءِ وَالطَارِقِ وَمَ ا أَدْرَاكَ مَا الطَارِقُ النَجْمُ الثَاقِبُ ﴾ ﴿ 1 - 3 ﴾. نَزَلَتْ فِ أَبِ طَالِب ، وَذَلِكَ أَنَهُ أَتَى النبيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فأتَفه بخبر وَلَبَن ، فَبَيْنَماَ هُوَ جَالِس يَأْكُلُ إِذِ انْحَطَ نجم فامتلْ ما ثُمَ نَارًا، فَ فَزِعَ أَبُو طَالِب وَقَالَ : أَيه شيَْء هَذَا؟ فَقَا لَ : "هَذَا نَجْم رُمِيَ بِهِ وَهُوَ آيَة مِنْ آيَاتِ اللَِ "، فَعَجِبَ أَبُو طَالِب فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. سُورَةُ اللَيْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَ بْدِ اللَِ : أَنَ أَبَا بَكْر اشْترََى بِلاَ لً مِنْ أُمَيَةَ بْنِ خلف ببردة وعشْة أَوَاق مِنْ ذَهَب فَأَعْتَقَهُ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ : ﴿ وَاللَيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ إِنَ سَعْيَكُمْ لَشَتَى ﴾ سَعْيَ أَبِ بَكْر وَأُمَيَةَ بْنِ خَلَف . قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فَأَ مَا مَنْ أَعْطَى وَاتَقَى وَصَدَقَ بِالحُْسْنَى ﴾ الآْيَاتِ ﴿ 5 - 6 ﴾. عَنْ عَليِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد إِلَ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِ نَ الجَْنَةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَارِ "، قَالُوا: يَ ا رَسُولَ اللَِ أَفَلاَ نَتَكِلُ؟ قَالَ : "اعْمَلُوا فَكُل
عدد الصفحات ٢٢٤