المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تقريب أسباب النزول القرآني للواحدي

bahlil mohammed

صفحة ١٣ من ١٦

193 سُورَةُ الدُّخَانِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ ذُقْ إِنَكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴾ ﴿ 49 ﴾. قَالَ قَتَادَةُ : نَزَلَتْ فِ عَدُ وِّ اللَِ أَبِ جَهْل ، وَ ذَلِكَ أنه قال : أبو عدن مَُُمَد وَاللَِ إِنِّ لأََنَا أَعَزه مَنْ بَينَْ جَبَلَيْهَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. وعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَقِيَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَبَا جَ هْل فَقَالَ أَبُو جَهْل : لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّ أَمْنَعُ أَهْلِ الْبَطْحَاءِ، وَأَنَا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، قَالَ : فَقَتَلَهُ اللَُ يَوْمَ بَدْر وَأَذَلَهُ وَعَيََْهُ بِكَلِمَتِهِ، وَنَزَلَ فِيهِ : ﴿ ذُقْ إِنَكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴾.إسناده ضعيف مع إرساله. سُورَةُ الَْْاثِيَةِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قُلْ لِلَذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَذِينَ لَ يَرْجُونَ أَيَامَ اللَِ ﴾ ﴿ 14 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء : يُرِيدُ عُمَرَ بْنَ الخَْطَابِ خَاصَةً، وَأَرَادَ بِالَذِينَ لَ يَرْجُونَ أَيَ امَ اللَِ عَبْدَ اللَِ بْنَ أُبَ ، وَذَلِكَ أَنهَُمْ نَزَلُوا فِ غَزَاةِ بَنِي المُْصْطَلِقِ عَلىَ بِئْر يُقَالُ لهََ ا المُْرَيْسِيعُ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ اللَِ غُلاَمَهُ لِيَسْتَقِيَ المَْاءَ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَ لَماَ أَتَاهُ قَالَ لَهُ : مَ ا حَبَسَكَ؟ قَالَ : غُلاَمُ عُمَرَ قعد على قف الْبِئْرِ فَماَ تَرَكَ أَحَدًا يَسْتَقِي حَتَى مَلََْ قِرَبَ النَبِيِّ وَقِرَبَ أَبِ بَكْر وَمَلََْ لمَِوْلَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَِ : مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ هَؤُلَءِ إِلَ كَماَ قِيلَ : سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، فَبَلَغَ قَوْلُهُ عُمَرَ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - فَاشْتَمَلَ بِسَيْفِهِ يُرِيدُ التَوَجههَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد.

عدد الصفحات ١٩٣

194 سُورَةُ الأَْحْقَافِ قَوْلُهُ تَعَا لىَ : ﴿ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِ وَلَ بِكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 9 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس : لمََا اشْتَدَ الْبَلاَءُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - رَأَى فِ المَْنَامِ أَنَهُ يهَُاجِرُ إِلىَ أَرْض ذَاتِ نَخْل وَشَجَر وَمَا ء ، فَقَصَهَا عَلىَ أَصْحَابِهِ ، فَاسْتَبْشَُْوا بِذَلِكَ وَرَأَوْا فِيهَا فَرَجًا ممَِا هُمْ فِيهِ مِنْ أَذَى المُْشِْْكِينَ، ثُمَ إِنهَُمْ مَكَثُوا بُرْهَةً لَ يَرَوْنَ ذَلِكَ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ مَتَى نهَُاجِرُ إِلىَ الأَْرْضِ الَتِي رَ أَيْتَ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِ وَلَ بِكُمْ ﴾ يَعْنِي لَ أَدْرِي أَخْرُجُ إِلىَ المَْوْضِعِ الَذِي رَأَيْتُهُ فِ مَنَامِي أَوْ لَ؟ ثُمَ قَالَ : "إِنَماَ هُوَ شيَْء رَأَيْتُهُ فِ مَ نَامِي مَا أَتَبِعُ إِلَ مَا يُوحَى إِليََ ".الكلبي متروك. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ حَتَى إِذَا بَلَغَ أَشُدَهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ﴾ الآْيَةَ ﴿ 15 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس فِ رِوَايَةِ عَطَاء : أُنْزِلَتْ فِ أَبِ بَكْر الصِّدِّيقِ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - وَذَلِكَ أَنَهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَماَنَِ عَشَْْةَ سَنَةً وَرَسُولُ اللَِ ابْنُ عِشِْْينَ سَنَةً وَهُمْ يُرِيدُونَ الشَامَ فِ التِّجَارَةِ، فَنَزَلُوا مَنْ زِلً فِيهِ سِدْرَة ، فَقَ عَدَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ ظِلِّهَا وَمَضَ أَبُو بَكْر إِلىَ رَاهِب هُنَاكَ يَسْأَلُهُ عَنِ الدِّينِ، فَقَالَ لَهُ : مَنِ الرَجُلُ الَذِي فِ ظِلِّ السِّدْرَةِ؟ فَقَالَ : ذَاكَ مَُُمَدُ بْنُ عَ بْدِ اللَِ بْنِ عَبْدِ المُْطَلِبِ، قَالَ : هَذَا وَاللَِ نَبِي ، وَمَا اسْتَظَلَ تََْتَهَا أَحَد بَعْدَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ إِلَ مَُُمَد نَبِيه اللَِ، فَوَ قَعَ فِ قَلْبِ أَبِ بَكْر الْيَقِينُ وَالتَصْدِيقُ، فَكَانَ لَ يُفَارِقُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - فِ أَسْفَارِهِ وَحُضُورِهِ، فَلَماَ نُبِّئَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَبُو بَكْر ابْنُ ثَماَن وَثَلاَثِينَ سَنَةً أَسْلَمَ وَصَدَقَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَلَماَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ : ﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَتِي أَنْعَمْتَ عَليََ ﴾.لم يسنده الواحدي.

عدد الصفحات ١٩٤

195 سُورَةُ الْفَتْحِ عَنِ المِْسْوَرِ بْنِ مخَْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الحَْكَمِ قَالَ : نَزَلَتْ سُورَ ةُ الْفَتْحِ بَينَْ مَكَةَ وَالمَْدِينَةِ فِ شَأْنِ الحُْدَيْبِيَةِ مِنْ أَوَلهَِا إِلىَ آخِرِهَا. ف إسناده مُمد بن إسحاق مدلس و قدد عنعن وله شاهد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ ﴿ 1 ﴾. عَنْ أَ نَس قَالَ : لمََا رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ الحُْدَيْبِيَةِ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَينَْ نُسُكِنَا فَنَحْنُ بَينَْ الحُْزْنِ وَالْكَآبَةِ، أَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَليََ آيَة هِيَ أَحَبه إِليََ مِنَ الدهنْيَا وَمَا فِيهَا كُلِّهَا ".أخرجه مسلم. وَقَالَ عَطَاء عَنِ ابْنِ عَبَاس : إِنَ الْيَهُودَ شَتَمُوا النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَالمُْسْلِمِينَ لمََ ا نَزَلَ قَوْلُهُ : ﴿ وَمَ ا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِ وَلَ بِكُمْ ﴾ (1) وَقَالُوا : كَيْفَ نَتَبِعُ رَجُلاً لَ يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ، فَاشْتَدَ ذَلِكَ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِ يَغْفِرَ لَكَ اللَُ مَا تَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ ﴾لم يسنده الواحدي. قَوْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ لِيُدْخِلَ المُْؤْمِنِينَ وَالمُْؤْمِنَاتِ جَنَات ﴾ الآْيَةَ ﴿ 5 ﴾. عَنْ أَنَس قَالَ : لمََا نَزَلَتْ : ﴿ إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِ ينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَُ مَا تَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ ﴾ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَِ مَا أَعْطَاكَ اللَُ، فَماَ لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ لِيُدْخِلَ ا لمُْؤْمِنِينَ وَالمُْؤْمِنَاتِ جَنَات تََْرِي مِنْ تََْ تِهَا الأَْنهَْارُ ﴾ الآْيَةَ. أخرجه مسلم. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَهُوَ الَذِي كَفَ أَيْدِيهَُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 24 ﴾. عَنْ أَنَس أَنَ ثَماَنِينَ رَجُلاً مِ نْ أَهْلِ مَ كَةَ هَبَطُوا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنْ جَبَلِ التَنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَةَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَصْحَابِهِ،

عدد الصفحات ١٩٥

196 فَأَخَذَهُمْ أُسرََاءَ فَاسْتَحْيَاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَ عَالىَ : ﴿ وَهُوَ الَذِي كَفَ أَيْدِيهَُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ﴾ . أخرجه مسلم. سُورَةُ الُْْجُرَاتِ قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تُقَدِّمُو ا بَينَْ يَدَيِ اللَِ وَرَسُولِهِ ﴾ ﴿ 1 ﴾. عن عَبْد اللَِ بْنَ الزهبَيِْْ أَنَهُ قَدِمَ رَكْب مِنْ بَنِي تََِيم عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ أَبُو بَكْر : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَد ، وَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَ مِّرِ الأَْقْ رَعَ بْنَ حَابِس ، فَقَالَ أَبُو بَكْر : مَا أَرَدْتَ إِلَ خِلاَفِ، وَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ، فَتَماَرَيَا حَتَى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتهُُماَ، فَنَزَلَ فِ ذَلِكَ قوله تعالى : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تُقَدِّمُوا بَينَْ يَدَيِ اللَِ وَرَسُولِهِ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ : ﴿ وَلَوْ أَنهَُمْ صَبرَُوا حَتَى تخَْرُجَ إِلَيْهِمْ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيه . قَوْلُهُ - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَبِيِّ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 2 ﴾. عَنْ أَنَس : لمََ ا نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ : ﴿ لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَبِيِّ ﴾ قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْس : أَنَا الَذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتيِ فَوْقَ صَوْتِ النَبِيِّ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَارِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ ا للُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ "هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَْنَةِ ". رَوَاهُ مُسْلِم . وَقَالَ ابْنُ أَبِ مُلَيْكَةَ : كَادَ الخَْيَِّْانِ أَنْ يهَْلِكَا : أَبُو بكر وعمر رفع أَصْوَاتهَُماَ عِنْدَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - حِينَ قَدِمَ عَلَ يْهِ رَكْب مِنْ بَنِي تََِيم ، فَأَشَارَ أَحَدُهمَُا بِالأَْقْرَعِ بْنِ حَابِس وَأَشَارَ الآْخَرُ بِرَجُل آخَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْر لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَ خِلاَفِ. وَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتهُُماَ فِ ذَلِكَ، فَ أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ ذَلِكَ : ﴿ لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ﴾ الآْيَةَ. وَقَالَ ابْنُ الزهبَيِْْ : فَماَ كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بَعْدَ هَذِهِ الآْيَةِ حَتَى يَسْتَفْهِمَهُ. أخرجه البخاري. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَغُضهونَ أَصْوَاتهَُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 3 ﴾.

عدد الصفحات ١٩٦

197 قَالَ عَطَاء عَنِ ابْنِ عَبَاس : لمََا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ﴾ تَأَلىَ أَبُو بَكْر أَنْ لَ يُكَلِّمَ رَسُولَ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلَ كَأَخِي السرَِّارِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِ أَبِ بَكْر : ﴿ إِنَ الَذِينَ يَغُضهونَ أَصْوَ اتهَُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَِ ﴾ بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُْجُ رَاتِ أَ كْثَرُهُمْ لَ يَعْقِلُونَ ﴾ ﴿ 4 ﴾ قَالَ مَُُمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيُْْهُ : نَزَلَتْ فِ جُفَاةِ بَنِي تََِيم ، قَدِمَ وَفْد مِنْهُمْ عَلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَدَخَلُوا المَْسْجِدَ، فَنَادَوُا النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - مِنْ وَرَاءِ حُجُرَتِهِ : أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مَُُمَدُ، فَإِنَ مَدْحَنَا زَيْن وَإِنَ ذَمَنَا شَينْ ، فَآذَى ذَلِكَ مِنْ صِيَاحِهِمُ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا : إِنَا جِ ئْنَاكَ يَ ا مَُُمَدُ نُفَاخِرُكَ، وَنَزَلَ فِيهِمْ : ﴿ إِنَ الَذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُْجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَ يَعْقِلُونَ ﴾ وَكَانَ فِيهِمُ الأَْقْرَعُ بْنُ حَابِس وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْن وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْ ر وَقَيْسُ بْنُ عَاصِ م . .لم يسنده الواحدي. قوله - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإ فَتَبَيَنُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 6 - 8 ﴾ نَزَلَتْ فِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِ مُعَيْط عن الحَْارِث بْنَ ضََِار قال: قَدِمْتُ عَلىَ رَسُ ولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَدَعَانِ إِلىَ الإِْسْلاَمِ، فَدَخَلْتُ فِ الإِْسْلاَمِ وَأَقْرَرْتُ فَدَعَانِ إِلىَ الزَكَاةِ، فَأَقْرَرْتُ بهَِا، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَرْجِعُ إِلىَ قَوْمِي فَأَدْعُوهُمْ إِلىَ الإِْسْلاَ مِ وَأَدَاءِ الزَكَاةِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ ليِ جمََعْتُ زَكَاتَهُ، فَترُْسِلُ لإِِبَانِ كَذَا وَكَذَا لآِتِيَكَ بِماَ جمََعْتُ مِنَ الزَكَاةِ، فَلَماَ جمََعَ الحَْارِثُ بْنُ ضََِ ار ممَِنِ اسْتَجَابَ لَهُ وَبَلَغَ الإِْبَانَ الَذِي أَرَادَ أَنْ يَبْ عَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَسُولُ، فَلَمْ يَأْتِهِ، فَظَنَ الحَْارِثُ أن قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَة مِنَ اللَِ وَرَسُولِهِ، فَدَعَا سرََوَاتِ قَوْمِهِ، فَقَالَ لهَُمْ : إِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَدْ

عدد الصفحات ١٩٧

198 كَانَ وَقَتَ ليِ وَقْتًا لِيُْْسِلَ إِليََ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَكَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الخُْلْفُ، وَلَ أَرَى حَبْسَ رَسُولِهِ إِلَ مِنْ سَخْطَة ، فَ انْطَلِقُوا فَنَأْتيِ رَسُولَ اللَِ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلىَ الحَْارِثِ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ ممَِا جمََعَ مِنَ الزَكَاةِ، فَلَماَ أَنَ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَى بَلَغَ بع ض ال طريق، فرق فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ الحَْارِثَ مَنَعَنِي الزَكَاةَ، وَأَرَادَ قَتْليِ، فَضََّبَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الْبَعْثَ إِلىَ الحَْارِثِ، وَأَقْبَلَ الحَْارِثُ بِأَصْحَابِهِ فَاسْتَقْبَلَ الْبَعْ ثَ وَ قَدْ فَصَلَ مِنَ المَْدِينَةِ، فَلَقِيَهُمُ الحَْارِثُ فَقَالُوا : هَذَا الحَْارِثُ، فَلَماَ غَشِيَهُمْ قَالَ لهَُمْ إِلىَ مَنْ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا : إِلَيْكَ، قَالَ : وَلمَِ؟ قَالُوا : إِنَ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - كَانَ بَعَ ثَ إِ لَيْ كَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَزَعَمَ أَنَكَ مَنَعْتَهُ الزَكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ، قَالَ : لَ وَالَذِي بَعَثَ مَُُمَدًا بِالحَْقِّ مَا رَأَيْتُهُ وَلَ أَتَانِ، فَلَماَ أَنْ دَخَلَ الحَْارِثُ عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَ لىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ : "مَنَعْتَ الزَكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُوليِ؟ " قَالَ : لَ وَالَذِي بَعَثَكَ بِالحَْقِّ مَا رَأَيْتُ رَسُولَكَ. وَلَ أَتَانِ وَلَ أَقْبَلْتُ إِلَ حِينَ احْتَبَسَ عَليََ رَسُولُكَ خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ سَخْطَ ةً مِ نَ اللَِ وَرَسُولِهِ! قَالَ : فَنَزَلَتْ ف الحجرات : ﴿ يا أيها الَذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإ فَتَبَيَنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلىَ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ : ﴿ فَضْلاً مِنَ ا للَِ وَنِعْمَةً وَاللَُ عَلِيم حَكِيم ﴾؛ رواه الإمام أحمد ورجاله ثقات. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُْؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 9 ﴾. عَنْ أَنَس قَالَ : قُلْتُ يَا نَبِيَ اللَِ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَِ بْنَ أُبَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَرَكِبَ حمَِارًا وَانْطَلَقَ المُْسْلِمُونَ يَمْشُونَ، وَهِيَ أَرْض سَبِخَة فَلَماَ أَتَاهُ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللَِ لَقَدْ آذَ انِ نَتْنُ حمَِارِكَ، فَقَالَ رَجُل مِنَ الأَْنْصَارِ : وَاللَِ لحَِماَرُ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ

عدد الصفحات ١٩٨

199 لِعَبْدِ اللَِ رَجُل مِنْ قَوْمِهِ، وَغَضِبَ لِكُل وَاحِد منهما أصحابه، وكان بَيْنَهُمْ ضََْب بِالجَْ رِيدِ وَالأَْيْدِي وَ النِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَهُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ : ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُْؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُماَ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيه ومُسْلِم . قَوْلُهُ - عز وجل - ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا لَ يَسْخَرْ قَ وم مِنْ قَوْم ﴾ الآْيَةَ ﴿ 11 ﴾ نَزَلَتْ فِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَماَس . وَذَلِكَ أَنَهُ كَانَ فِ أُذُنَيْهِ وَقْر فَكَانَ إِذَا أَتَى رسول الل - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - أو سعوا لَهُ حَتَى يجَْلِسَ إِلىَ جَنْبِهِ، فَيَ سْمَعَ مَا يَقُولُ ، فَجَاءَ يَوْمًا وَقَدْ أَخَذَ النَاسُ مجََالِسَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَطَى رِقَابَ النَاسِ وَيَقُولُ : تَفَسَحُوا، تَفَسَحُوا فَقَالَ لَهُ رَجُل : قَدْ أَصَبْتَ مجَْلِسًا فَاجْلِسْ، فَجَلَسَ ثَابِت مُغْضَبًا، فَغَمَزَ الرَجُلَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ فَقَ الَ : أَنَا فُلاَن ؟ فَقَالَ ثَابِت : ابْنُ فُلاَنَةَ؟ وَذَكَرَ أُمًّا كَانَتْ لَهُ يُعَيَُْ بهَِا فِ الجَْاهِلِيَةِ، فَنَكَسَ الرَجُلُ رَأْسَهُ اسْتِحْيَاءً، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ نِسَاء مِ نْ نِسَاء عَسَى أَنْ يَكُنَ خَيًْْا مِنْهُنَ ﴾ ﴿ 11 ﴾. نَزَلَتْ فِ امْرَأَتَينِْ مِنْ أَزْوَاجِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - سَخِرَتَا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَذَلِكَ أَنهََا رَبَطَتْ حَقْوَيهَْا بِسَبَنِيَة - وَهِ يَ ثَوْب أَبْيَضُ - وَ سَدَلَتْ طَرَفَهَا خَلْفَهَا فَكَانَتْ تََُرههُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لحَِفْصَةَ انْظُرِي إِلىَ مَا تََُره خَلْفَهَا كَأَنَهُ لِسَانُ كَلْب ، فَهَذَا كَانَ سُخْرِيَتَهَا. وَقَالَ أَنَس : نَزَلَتْ فِ نِسَاءِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عَيَْْنَ أُمَ سَلَمَةَ بِالْقِصَِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَاس إِنَ صَفِيَةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ أَتَتْ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَِ إِنَ النِّسَاءَ يُعَ يِّْْنَنِي وَيَقُلْنَ : يَا يهَُودِيَةُ بِنْتَ يهَُودِيَينِْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "هَلاَ قُلْتِ : إِنَ أَبِ هَارُونُ وَإِنَ عَمِّي مُوسَى وَإِنَ زَوْجِي مَُُمَد "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسند الواحدي هذه الآثار. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَلَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ ﴾ ﴿ 11 ﴾.

عدد الصفحات ١٩٩

200 عن أَبِ جَبِيَْةَ بْنِ الضَحَاكِ عَنْ أَبِيهِ وَعُمُومَتِهِ، قَالُوا : قَدِمَ عَلَيْنَا النَبِيه عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَلاَمَ، فَجَعَلَ الرَجُلُ يَدْعُو الرَ جُلَ يَنْبِزُهُ، فَيُقَا لُ : يَا رَسُولَ اللَِ، إِنَهُ يَكْرَهُهُ. فَنَزَلَتْ : ﴿ وَلَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ ﴾أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى ﴾ الآْيَةَ ﴿ 13 ﴾. قَالَ ابْ نُ عَبَاس : نَزَلَتْ فِ ثَابِتِ بْنِ قَيْس ، وَقَوْلُهُ فِ الرَجُلِ الَذِي لمَْ يُفْسِحْ لَهُ ابْنُ فُلاَنَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَنِ الذَاكِرُ فُلاَنَةَ؟ " فَقَامَ ثَابِت فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَِ . فَقَالَ : "انْظُرْ فِ وُجُوهِ الْقَوْمِ "، فَنَظَرَ فَقَالَ : "مَا رَأَيْتَ يَا ثَابِتُ؟ " فَقَالَ : رَأَيْتُ أَبْيَضَ وَأَحمَْرَ وَأَسْوَدَ، قَالَ : "فَإِنَكَ لَ تَفْضُلُهُمْ إِلَ فِ الدِّينِ وَالتَقْوَى "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. وَقَالَ مُقَاتِل : لمََ ا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِلاَلً حَتَى أَذَنَ عَلىَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ عَتَابُ بْنُ أَسِيدِ بن أب العيص : الحَْمْدُ للَِِ الَذِي قَبَضَ أَبِ حَتَى لمَْ يَرَ هَذَا الْيَوْمَ . وَقَالَ الحَْارِثُ بْنُ هِشَام : أَمَا وَجَدَ مَُُمَد غَيَْْ هَذَا الْغُرَابِ الأَْسْوَدِ مُؤَذِّنًا؟! وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْر و : إِنْ يُرِدِ اللَُ شَيْئًا يُغَيِّْْهُ، وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنِّ لَ أَقُولُ شَيْئًا أَخَافُ أَنْ يخُْبرَِ بِ هِ رَبه السَماَءِ، فَأَتَى جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَأَخْبرََهُ بِماَ قَالُوا، فَدَعَاهُمْ وَسَأَلهَُمْ عَماَ قَالُوا، فَأَقَرهوا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ وَزَجَرَهُمْ عَنِ التَ فَاخُرِ بِالأَْنْسَابِ والتكاثر بالأموال والزدراء بِالْفُقَرَاءِ. مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ قَالَتِ الأَْعْرَابُ آمَنَا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 14 ﴾. نَزَلَتْ فِ أَعْرَاب مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ قَدِمُوا عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَ - المَْدِينَةَ فِ سَنَة جَدْبَة فَأَظْهَرُوا الشَهَادَتَينِْ وَلمَْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فِ السرِِّّ، وَأَفْسَدُوا طُرُقَ المَْدِينَةِ بِالْعُذُرَاتِ وَأَغْلُوا أَسْعَارَهَا، وَكَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -

عدد الصفحات ٢٠٠

201 أَتَيْنَاكَ بِالأَْثْقَالِ وَالْعِيَالِ وَلمَْ نُقَاتِلْكَ كَماَ قَاتَلَكَ بَنُو فُلاَن ، فَأَعْطِنَا مِنَ الصَدَقَةِ، وَجَعَ لُوا يَمُنهونَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ فِيهِمْ هَذِهِ الآْيَةَ. لم يسنده الواحدي. سُورَةُ ق قَ وْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَماَوَاتِ وَالأَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُماَ فِ سِتَةِ أَيَام وَمَا مَسَنَا مِنْ لُغُوب ﴾ ﴿ 38 ﴾. عَنِ ابْنِ عَبَاس أَنَ الْيَهُودَ أَتَتِ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَسَأَلَتْ عن خلق ال سموات وَالأَْرْضِ فَقَالَ : "خَلَقَ اللَُ الأَْرْضَ يَوْمَ الأَْحَدِ وَالِثْنَينِْ، وَخَلَقَ الجِْبَالَ يَوْمَ الثهلاَثَاءِ وَمَا فِيهِنَ مِنَ المَْنَافِعِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الأَْرْبِعَاءِ الشَجَرَ وَالمَْاءَ وَخَلَقَ يَ وْمَ الخَْمِيسِ السَماَءَ، وَخَ لَقَ يَوْمَ الجُْمُعَةَ النهجُومَ وَالشَمْسَ وَالْقَمَرَ "، قَالَتِ الْيَهُودُ : ثُمَ مَاذَا يَا مَُُمَدُ؟ قَالَ : "ثُمَ اسْتَوَى عَلىَ الْعَرْشِ "، قَالُوا: قَدْ أَصَبْتَ لَوْ تَََمْتَ ثُمَ اسْترََاحَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَ سَلَمَ - غَضَبًا شَدِيدًا، فَنَزَلَتْ : ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَماَوَاتِ وَالأَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُماَ فِ سِتَةِ أَيَام وَمَا مَسَنَا مِنْ لُغُوب فَاصْبرِْ عَلىَ مَا يَقُولُونَ ﴾ .إسناده ضعيف. سُورَةُ النَ جْمِ قَوْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 32 ﴾. عَنْ ثَابِتِ بْنِ الحَْارِثِ الأَْنْصَارِيِّ قَالَ : كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا هَلَكَ لهَُمْ صَبِي صَغِيْ : هُوَ صِدِّيق فَبَلَغَ ذَلِكَ ال نَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : "كَذَبَتِ الْيَهُودُ مَا مِنْ نَسَمَة يخَْلُقُهَا اللَُ فِ بَطْنِ أُمِّهِ إِلَ أَنَهُ شَقِي أو سعيد "، فأنزل اللَُ تَعَالىَ عِنْدَ ذَلِكَ هَذِهِ الآْيَةَ : ﴿

عدد الصفحات ٢٠١

202 هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُ مْ مِنَ الأَْرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَة فِ بُطُونِ أُمَهَاتِكُمْ ﴾ إِلىَ آخِرِهَا. إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَذِي تَوَلىَ وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى ﴾ الآْيَاتِ ﴿ 33 - 34 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس وَالسهدِّيه وَالْكَلْبِيه وَالمُْسَيَبُ بْنُ شرَِيك : نَزَلَتْ فِ عُثْماَنَ بْنِ عَفَانَ كَانَ يَتَصَدَقُ وَيُنْفِقُ فِ الخَْيِْْ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ مِنَ الرَضَاعَةِ عَبْدُ اللَِ بْنُ أَبِ سرَْح : مَا هَذَا الَذِي تَصْنَعُ؟ يُوشِكُ أَنْ لَ يَبْقَى لَكَ شيَْء ، فَقَالَ عُثْماَنُ : إِنَ ليِ ذُنُوبًا وَخَطَ ايَا، وَإِنِّ أَطْلُبُ بِماَ أَصْنَعُ رِضَا اللَِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىَ عَليََ وَأَرْجُو عَفْوَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَِ : أَعْطِنِي نَاقَتَكَ بِرَحْلِهَا وَأَنَا أَتَََمَلُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ كُلَهَا، فَأَعْ طَاهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ وَأَمْسَكَ عَ نْ بَعْضِ مَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الصَدَقَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ : ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَذِي تَوَلىَ وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى ﴾ فَعَادَ عُثْماَنُ إِلىَ أَحْسَنِ ذَلِكَ وَأَجمَْلِهِ. بدون إسناد. قَ وْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَأَنَهُ هُوَ أَضْحَ كَ وَأَبْكَى ﴾ ﴿ 43 ﴾. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَرَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِقَوْم يَضْحَكُونَ، فَقَالَ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيًْا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً "، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبرِْيلُ عليه السلام بقول ه: ﴿ وَأَنَهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ﴾ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : "ما تلقان خَطَوْتُ أَرْبَعِينَ خطوة حتى أتان جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ فَقَالَ : ائْتِ هَؤُلَءِ وَقُلْ لهَُمْ : إِنَ اللََ - عَزَ وَجَ لَ - يَقُولُ : ﴿ وَأَنَهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْ كَى ﴾.عزاه السيوطي ف الدر لبن مردويه سُورَةُ الْقَمَرِ قَوْلُهُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ اقْترََبَتِ السَاعَةُ وَانْشَقَ الْقَمَرُ ﴾ ﴿ 1 ﴾. عَنْ عَبْدِ اللَِ بن مسعود قَالَ : انْشَقَ الْقَمَرُ عَ لىَ عَهْدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَتْ قُرَيْش : هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِ كَبْشَةَ سَحَرَكُمْ، فَاسْأَلُوا السهفَارَ فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا : نَعَمْ

عدد الصفحات ٢٠٢

203 قَدْ رَأَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ - عَزَ وَجَلَ - ﴿ اقْترََبَتِ السَ اعَةُ وَانْشَقَ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَ ةً يُعْرِضُوا وَيَقُ ولُوا سِحْر مُسْتَمِر ﴾متفق عليه. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ المُْجْرِمِينَ فِ ضَلاَل وَسُعُر ﴾ ﴿ 47 - 49 ﴾. إِلىَ ﴿ إِنَا كُلَ شيَْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ﴾ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَ الَ : جَاءَتْ قُرَيْش يخَْتَصِمُونَ فِ الْقَدَرِ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ المُْجْرِمِ ينَ فِ ضَلاَل وَسُعُر يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَارِ عَلىَ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَ سَقَرَ إِنَا كُلَ شيَْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ﴾ رَوَاهُ مُسْلِم . قَالَ الشَيْخُ : أَشْهَدُ بِاللَِ لَقَدْ أَخْبرََنَ ا أَبُو الحَْارِثِ مَُُمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَحِيمِ الحَْافِظُ بِجُرْجَانَ قَالَ : أَشْهَدُ بِاللَِ لَقَدْ أَخْبرََنَا أَبُو نُعَيْم أَحمَْدُ بْنُ مَُُمَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَازُ قَالَ : أَشْهَ دُ بِاللَِ لَقَدْ سَمِعْتُ عَليَِ بْنَ جَنْدَل يَ قُولُ : أَشْهَدُ بِاللَِ لَسَمِعْتُ أَبَا الحَْسَنِ مَُُمَدُ بْنُ أَحمَْدَ بْنِ أُبَ بِخُرَاسَانَ يَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَِ لَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَِ بْنَ الصَقْرِ الحَْافِظَ يَقُولُ : أَشْهَدُ بِ اللَِ لَسَمِعْتُ عُفَيَْْ بْنَ مَعْدَانَ يَقُولُ : أَ شْهَدُ بِاللَِ لَسَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِر يَقُولُ : أَشْهَدُ بِاللَِ لَسَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِليِه يَقُولُ : أَشْهَدُ بِاللَِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَ لَمَ - يَقُولُ : "إِنَ هَذِهِ الآْيَةَ نَزَلَتْ فِ ا لْقَدَرِيَةِ : ﴿ إِنَ المُْجْرِمِينَ فِ ضَلاَل وَسُعُر يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَارِ عَلىَ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَ سَقَرَ ﴾ .إسناده ضعيف جدا. وعَنْ عَطَاء قَالَ : جَاءَ أُسْقُفه نَجْرَانَ إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَ الَ : يَا مَُُمَدُ تَزْعُمُ أَنَ المَْعَاصَِ بِقَدَر ، وَالْبِحَارَ بِقَدَر ، وَالسَماَءَ بِقَدَر ، وَهَذِهِ الأُْمُورُ تََْرِي بِقَ دَر ، فَأَمَا المَْعَاصِ فَلاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَنْتُمْ خُصَماَءُ اللَِ "، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ إِنَ المُْجْرِمِينَ فِ ضَلاَل وَسُعُر ﴾ إِلىَ قَ وْلِهِ : ﴿ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ﴾مرسل.

عدد الصفحات ٢٠٣

204 سُورَةُ الْوَاقِعَةِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ فِ سِدْر مخَْضُود ﴾ ﴿ 28 ﴾. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالضَحَاكُ : نَظَرَ المُْ سْلِمُونَ إِلىَ وَج - وَهُوَ وَاد مخُْصِب بِالطَائِفِ - فَأَعْجَبَهُمْ سِدْرُهُ، فَقَالُوا : يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ .مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ ثُلَة مِنَ الأَْوَلِينَ وَقَلِيل مِنَ الآْخِرِينَ ﴾ ﴿ 13 ﴾. قَالَ عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْم : أَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ ثُلَة مِنَ الأَْوَلِينَ وَقَلِيل مِنَ الآْخِرِينَ ﴾ بَكَى عُمَرُ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَِ آمَنَا بِكَ وَصَدَقْنَاكَ وَمَ عَ هَذَا كُلِّهِ مَنْ يَنْجُو مِنَا قَلِيل ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ ثُلَة مِنَ الأَْوَلِينَ وَقَلِيل مِنَ الآْخِرِينَ ﴾ فَدَعَا رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عُمَرَ فَقَالَ : "يَا عُمَرُ بْنَ الخَْطَابِ قَدْ أَنْزَلَ اللَُ فِيماَ قُلْتَ، فَجَعَلَ ثُلَةً مِنَ الأَْوَلِينَ وَثُلَةً مِنَ الآْخِرِينَ " فَقَالَ عُمَرُ : رَضِينَا عَنْ رَبِّنَا وَنُصَدِّقُ نَبِيَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مِنْ آدَمَ إِلَيْنَا ثُلَة ، وَمِنِّي إِلىَ يَوْ مِ الْقِيَامَةِ ثُلَة ، وَلَ يَسْتَتِمههَا إِلَ سُودَان مِنْ رُعَاةِ الإِْبِلِ ممَِنْ قَالَ لَ إِلَهَ إِلَ اللَُ ".مرسل. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَتََْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾ ﴿ 82 ﴾. عن ابْن عَبَاس قَالَ : مُطِرَ النَاسُ عَلىَ عَهْدِ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ رسول الل عليه وسلم: "أَصْبَحَ مِنَ النَاسِ شَاكِر وَمِنْهُمْ كَافِر ، قَالُوا : هَذِهِ رَحمَْة وَضَعَهَا اللَُ تَعَالىَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا "، فَنَزَ لَتْ هَذِهِ الآْيَاتُ : ﴿ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النهجُومِ ﴾ حَتَى بَلَغَ ﴿ وَتََْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِم . وعن أَب هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "أَلمَْ تَرَوْا إِلىَ مَا قَالَ رَبهكُمْ؟ قَالَ : مَا أَنْعَمْتُ عَلىَ عِبَادِي مِنْ نِعْمَة إِ لَ أَصْبَحَ فريق بها كافر، يقول : الكوكب وبالكوكب"، رَوَاهُ مُسْلِم .

عدد الصفحات ٢٠٤

205 سُورَةُ الَْْدِيدِ قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ لَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 10 ﴾. عَنِ الْكَلْبِيِّ أَنَ هَذِهِ الآْيَةَ نَزَلَتْ فِ أَبِ بَكْر الصِّدِّيقِ - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - وَيَدُله عَلىَ هَذَا حديث عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَيْنَا النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - جَالِس وَعِنْدَ هُ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ وَعَلَيْهِ عباءة قد خلها عَلىَ صَدْرِهِ بِ خِلاَل ، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ فَأَقْرَأَهُ مِنَ اللَِ السَلاَمَ وَقَالَ : "يا مُمد مالي أَرَى أَبَا بَكْر عَلَيْهِ عباءة قد خلها عَلىَ صَدْرِهِ بِخِلاَل ؟ " فَقَالَ : "يَا جِبرِْيلُ أَنْفَقَ مَالَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ عَليََ "، قَالَ : "فَأَقْرِئْهُ مِنَ اللَِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىَ السَلاَمَ، وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ رَبهكَ : أَرَاض أَنْتَ عَنِّي فِ فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِط ؟ فَالْتَفَتَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - إِلىَ أَبِ بَكْر فَقَالَ : "يَا أَ بَا بَكْر هَذَا جِبرِْيلُ يُقْرِئُكَ مِنَ اللَِ سُبْحَانَهُ السَلاَمَ، يَقُولُ لَكَ رَبهكَ : أَرَاض أَنْتَ عَنِّي فِ فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِط ؟ " فَبَكَى أَبُو بَكْر وَقَالَ عَلىَ رَبِّ أَغْضَبُ؟ أَنَا عَنْ رَبِّ رَاض ، أَنَا عَنْ رَبِّ رَاض . إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ يَأْنِ لِلَذِينَ آمَنُوا أَنْ تخَْشَعَ قُلُوبهُُمْ لِ ذِكْرِ اللَِ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 16 ﴾ قَالَ الْكَلْبِيه وَمُقَاتِل : نَزَلَتْ فِ المُْنَافِقِينَ بَعْدَ الهِْجْرَةِ بِسَنَة .وَقَالَ غَيُْْهمَُ ا : نَزَلَتْ فِ المُْؤْمِنِينَ. عَنْ سَعْد قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَتَلاَهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَ يْنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ نَحْنُ نَقُصه عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ﴾ فَتَلاَهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَِ لَوْ حَدَثَتْنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ اللَُ نَزَلَ أَحْسَنَ الحَْدِيثِ ﴾ قَ الَ : كُله ذَلِكَ يُؤْمَرُ ونَ بِالْقُرْآنِ، قَالَ خَلاَد : وَزَادَ فِيهِ آخَرُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَِ لَوْ ذَكَرْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ يَأْنِ لِلَذِينَ آمَنُوا أَنْ تخَْشَعَ قُلُوبهُُمْ لِذِكْرِ اللَِ ﴾ .

عدد الصفحات ٢٠٥

206 سُورَةُ المُْجَادَلَةِ قَوْلُ هُ تَعَالىَ : ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَُ قَوْلَ الَتِي تََُادِلُكَ فِ زَوْجِهَا ﴾ الآْيَةَ ﴿ 1 ﴾. عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : تَبَارَكَ الَذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَ شيَْء ، إِنِّ لأََسْمَعُ كَلاَمَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، وَيخَْفَى عَليََ بَعْضُ هُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - وَهِيَ تَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَبْلىَ شَبَابِ وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي حَتَى إِذَا كَبرَِ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي، اللَ هُمَ إِنِّ أشكو إليك . قال : فَماَ بَرِحَتْ حَتَى نَزَلَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَلاَمُ بهَِذِهِ الآْيَاتِ : ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَُ قَوْلَ الَتِي تََُادِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلىَ اللَِ ﴾.أخرجه البخاري تعليقا. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ الَذِينَ يُ ظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِ سَائِهِمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 2 ﴾. عن سَعِيد بْنُ بَشِيْ أَنَهُ سَأَلَ قَتَادَةَ عَنِ الظِّهَارِ قَالَ : فَحَدَثَنِي أَنَ أَنَسَ بْنَ مَالِك قَالَ : إِنَ أَوْسَ بْنَ الصَامِتِ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلىَ النَبِ يِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَتْ : ظَاهَرَ مِنِّي حِينَ كَبرَِ سِنِّي وَرَقَ عَظْمِي، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ آيَةَ الظِّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - لأَِوْس : "أَعْتِ قْ رقبة "، فقال: مالي بِذَلِكَ يَدَانِ، قَالَ : "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِْ "، قَالَ : أَمَا إِنِّ إِذَا أَخْطَأَنِ أَنْ لَ آكُلَ فِ الْيَوْمِ مَرَتَينِْ كَلَ بَصَِي، قَالَ : "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ لَ أَجِدُ إِلَ أَنْ تُعِينَنِ ي مِنْكَ بِعَوْن وَصِلَة ، قَ الَ : فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - بِخَمْسَةَ عَشََْ صَاعًا حَتَى جمََعَ اللَُ لَهُ، وَاللَُ رَحِيم ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَ عِنْدَهُ مِثْلَهَا؛ وَذَلِكَ لِسِتِّينَ مِسْكِينًا. إسناده ضعيف. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ أَلمَْ تَرَ إِلىَ الَذِينَ نهُُوا عَنِ النَجْوَى ﴾ ﴿ 8 ﴾. قَالَ ابْنُ عَبَاس وَمجَُاهِد : نَزَلَتْ فِ الْيَهُودِ وَالمُْنَافِقِينَ؛ وَذَلِكَ أَنهَُمْ كَانُوا يَتَنَاجَوْنَ فِيماَ بَيْنَهُمْ دُونَ المُْؤْمِنِينَ وَيَنْظُرُونَ إِلىَ المُْؤْمِنِينَ وَيَتَغَامَزُ ونَ بِأَعْيُنِهِمْ، فَإِذَا رَأَى المُْؤْمِنُونَ نَجْوَاهُمْ قَالُوا : مَا نَرَاهُمْ إِلَ وَقَدْ بَلَغَهُمْ عَنْ أَقْرِبَائِنَا وَإِخْوَانِنَا الَذِينَ خَرَجُوا فِ السرََايَا

عدد الصفحات ٢٠٦

207 قَتْل أَوْ مَوْت أَوْ مُصِيبَة أَوْ هَزِ يمَة ، فَيَقَعُ ذَلِكَ فِ قُلُوبهِِ مْ وَيحُْزِنهُُمْ، فَلاَ يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَى يَقَدُمَ أَصْحَابهُُمْ وَأَقْرِبَاؤُهُمْ، فَلَماَ طَالَ ذَلِكَ وَكَثُرَ، شَكَوْا إِلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَأَمَرَهُمْ أَنْ لَ يَتَنَ اجَوْا دُونَ المُْسْلِمِينَ فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ وَعَادُوا إِلىَ مُنَاجَاتهِِمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. بدون إسناد. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَوْكَ بِماَ لمَْ يحَُيِّكَ بِهِ اللَُ ﴾ ﴿ 8 ﴾. عَنْ عَائِشَةَ قَالَ تْ : جَاءَ نَاس مَنِ الْيَهُودِ إِلىَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالُوا : السَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقُلْتُ : السَامُ عَلَيْكُمْ وَفَعَلَ اللَُ بِكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "مَهْ يَا عَائِشَةُ فَإِنَ اللََ تَعَالىَ لَ يحُِبه الْفُحْشَ وَلَ التَفَحهشَ "، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَِ أَلَسْتَ تَرَى مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ : "أَلَسْتِ تَرَيْنَ أَرُده عَلَيْهِمْ مَا يَقُولُونَ؟ أَقُولُ : وَعَلَيْكُمْ "، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِ ذَلِكَ : ﴿ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَوْ كَ بِماَ لمَْ يحَُيِّكَ بِهِ اللَُ ﴾. أخرجه مسلم. وعَنْ أَنَس أَنَ يهَُودِيًّا أَتَى النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ : السَامُ عَلَيْكَ، فَرَدَ الْقَوْمُ، فَقَالَ نَبِيه اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ؟ " قَالُوا: اللَُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ سَلَمَ يَا نَبِيَ اللَِ. قَالَ : "لَ، وَلَكِنْ قَالَ السام عليكم، رُدهوهُ "، فَرَدهوهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ : قُلْتَ السَامُ عَلَيْكُمْ؟ " قال: نعم، قَالَ نَ بِيه اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - عِنْدَ ذَلِكَ : "إِذَا سَلَمَ عَلَيْكُمْ أَحَد مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ، أَيْ عَلَيْكَ ما قلت "، ونزل قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ وَإِذَ ا جَاءُوكَ حَيَوْكَ بِماَ لمَْ يحَُيِّكَ بِهِ اللَُ ﴾أخرجه البخاري من طريق آخر. قَوْلُهُ تَعَالىَ : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَحُوا فِ المَْجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَُ لَكُمْ ﴾ الآْيَةَ ﴿ 11 ﴾.

عدد الصفحات ٢٠٧

208 قَالَ مُقَاتِل : كَانَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فِ الصه فَةِ وَفِ المَْكَانِ ضِيق وَذَلِكَ يَوْمَ الجُْمُعَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - يُكْرِمُ أَهْلَ بَدْر مِنَ المُْهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ، فَجَاءَ نَاس مِنْ أَهْلِ بَدْر وَقَدْ سُبِقُوا إِلىَ المَْجْلِسِ، فَقَ امُوا حِيَالَ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - على أرجلهم ينتظرون أَنْ يُوَسَعَ لهَُمْ فَلَمْ يُفْسِحُوا لهَُمْ، وَشَقَ ذَلِكَ عَلىَ رَسُولِ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَقَالَ لمَِنْ حَوْلَهُ مِنْ غَيِْْ أَهْلِ بَدْر : "قُ مْ يَا فُلاَنُ وَأَنْتَ يَا فُلاَنُ "، فَأَقَامَ مِنَ المَْجْلِسِ بِقَدْرِ النَفَرِ الَذِي قَامُوا بَينَْ يَدَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَدْر ، فَشَقَ ذَلِكَ عَلىَ مَنْ أُقِيمَ مِنْ مجَْلِسِهِ وَعَرَفَ النَبِيه - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - الْكَرَاهِيَةَ فِ وُ جُوهِهِمْ، فَقَالَ المُْنَافِقُونَ لِلْمُسْلِمِينَ : أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَ صَاحِبَكُمْ يَعْدِلُ بَينَْ النَاسِ؟ فَوَاللَِ مَا عَدَلَ بَينَْ هَؤُلَءِ : قَوْم أَخَذُوا مجََالِسَهُمْ وَأَحَبهوا الْقُرْبَ مِنْ نَبِيِّهِمْ أَقَامَهُمْ وَأَجْلَ سَ مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُمْ مَقَامَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ. مرسل. قوله تعالى: ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَسُولَ ﴾ الآيتان ﴿ 12 - 13 ﴾. قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَانَ : نَزَلَتِ الآْيَةُ فِ الأَْغْنِيَاءِ، وَ ذَلِكَ أَنهَُ مْ كَانُوا يَأْتُونَ النَبِيَ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَيُكْثِرُونَ مُنَاجَاتَهُ وَيَغْلِبُونَ الْفُقَرَاءَ عَلىَ المَْجَالِسِ حَتَى كَرِهَ رَسُولُ اللَِ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ذَلِكَ مِنْ طُولِ جُلُوسِهِمْ وَمُ نَاجَاتهِِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ هَذِهِ الآْيَةَ، وَأَمَرَ بِالصَدَقَةِ عِنْدَ المُْنَاجَاةِ، فَأَمَا أَهْلُ الْعُسرَْةِ فَلَمْ يجَِدُوا شَيْئًا، وَأَمَا أَهْلُ المَْيْسرََةِ فَبَخِلُوا وَاشْتَدَ ذَلِكَ عَلىَ أَصْحَا بِ النَبِيِّ - صَلىَ اللُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - فَنَزَلَتِ الرهخْصَةُ. مرسل. وَقَالَ عَليِه بْنُ أَبِ طَالِب - رَضَِ اللَُ عَنْهُ - إِنَ فِ كِتَابِ اللَِ لآَيَةً مَا عَمِلَ بهَِا أَحَد قَبْليِ وَلَ يَعْمَلُ بهَِا أحد بعدي : ﴿ يَا أَيههَا الَذِينَ آمَنُوا إِ ذَا نَاجَيْ تُمُ الرَسُولَ ﴾ كَانَ ليِ دِينَار فَبِعْتُهُ بِدَرَاهِمَ، وَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ الرَسُولَ تَصَدَقْتُ بِدِرْهَم حَتَى نَفِدَ، فَنُسِخَتْ بِالآْيَةِ

عدد الصفحات ٢٠٨