الرابع : ما كان قضاء النبي ب لعلة» فزالت العلةء فزال الحكم بزوالهاء أو وجد مانع يمنع من ذلك الحكم. قال: فهذه المسألة إما أن تكون من الثاني» وإما أن تكون من الرابع . وقال: لا يُعلم من الأمة أحد خالف في هذه المسألة مخالفة ظاهرة» و کا ل وا و ل و ا ولم يقح ذلك إلا من نفر يسير ا وقد آنكره عليهم من عاصرهم غاية الإنكارء وكان أكثرهم يستخفي بذلك» ولا يظهره. فكيف يكون إجماع الأمة على إخفاء دين الله الذي شرعه على لسان رسوله واتباعهم اجتهاد من خالفه بريه في ذلك؟ هذا لا يحل اعتقاده ألبتة . وهذه الأمة كما أنها معصومة من الاجتماع على ضلالة» فهي معصومة من أن يظهر أهل الباطل منهم على أهل الحقّء ولو كان ما قاله عمر في هذا ليس حقَاً للزم في هذه المسألة ظهور أهل الباطل على أهل الحق في كل زمان ومكان» وهذا باطل قطعاً. فصل ولا زال علماء مذهبنا يفتون بهذا إلى زمانناء إلا جماعة منهم فذكرهم وقد رأيت شيخنا الشيخ ی ن ن م ا ويقول به» وكذلك عامة شيوخنا إلا ما سيأتي . والله أعلم بالصواب . ۳٦
عدد الصفحات ٣٦التصّلالرايع تاا بقع برف بالف الواح رواحرة وهذه رواية عن أحمد» وروايتها باطلة» لكنها قول في المذهب» حكاه الشيخ شمس الدّين ابن القيم في كتاب «إعلام الموقعين». وذكره في «الفروع»'» وقال: إنه اختیار شیخه» وهو اختاره بلا خلاف . وهو الذي إليه جنح الشيخ شمس الدين ابن القيم في كتاب «الهدى»» و «إعلام الموقعين»» و «إغاثة اللهفان»"» وقَوَاهٌ جدنا جمال الدين الإمام» وقد صف فيه مصنفات . وهو اختيار شيخه الشيخ تقي الدّين ابن تيمية» وحكاه أيضا عن جده الشيخ مجد الدين وغيره. قال ابن القيم في «إعلام الحوقعين؛: قال الآثرم : سآلت ابا عبد الله عن حديث ابن عباس : کان الاق اللاث على عهد رسول الله لا وأبي بكر وعمر واحدة» بي شيء تدفعه؟ فقال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه . .(FVY/o) (1) () إعلام الموقعين» (۳/٦٤ء ١۷٤)ء وازاد المعاد» .)۲٤۸/١( و«إغاثة اللهفان» (4/1(. ۳¥
عدد الصفحات ٣٧وک ی ی ا «أنها ثلاث» فقد صرح بأنه إنما ترك القول به لمخالفة راويه لهء وأصل مذهبه وقاعدته التي بنى عليها: أن الحديث إذا صح لم يرده لمخالفة راويه لهء بل الأخذ عنده بما رواه» كما فعل في رواية ابن عباس وفتواه في بيع الأمةء فأخذ بروايته آنه لا يكون طلاقاء وترك رآيه: وغل ,اله يخرج له قول: أن الثلاث واحدة؛ فإنه إذا صرح بأنه إنما ترك الحديث لمخالفة الراوي» وصرّح في عدة مواضع أن مخالفة الراوي لا توجب ترك الحديث» خرج له في المسألة قولان» وأصحابه حون عا مته ارال دون اف : والمقصود: أن هذا القول قد دل عليه الكتاب والسنة والقياس والإجماع القديم» ولم يأت بعده إجماع يہطله. والله أعلم . .)٤۷١ ›٤٦/۳( «إعلام الموقعين» (۱( ۳۸
عدد الصفحات ٣٨1 4 الم العمے۔ ا اا اف بعتم دار إلواصى . ممن ل لقو لواد ہبہ ,وعد م قاد ») الترل فیلہ حم إلں مسین عا روي عن النبي ية وعن أبي بكر وجميع الصحابة إلى سنتين من قال في «إعلام الموقعين»: وكل صحابي من لدن خلافة الصدّيق إلى ثلاث سنين من خلافة عمر كان على أن الثلاث واحدة: فتوى أو إقراراً أو سكوتاً. ولهذا ادعى بعض أهل العلم أن هذا إجماع قديم» قرناً بعد قرن» وإلى يومنا هذا فأفتى به حَبْر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس› کما رواه حماد بن زید عن أیوب» عن عكرمة» عن ابن عباس: إذا قال: أنت طالق ثلاثاء بفم واحد: فهي واحدة. وأفتى به الزبير بن العوام» وعيبد الرحمن بن عوف» حکاه عنهما ابن وضاح› وعن علي وابن مسعود. وأما التابعون» فأفتى به عكرمة . رواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عنه» وأفتی به طاوس . وأما تابع التابعين» فأفتى به: محمد بن إسحاق . حكاه الإمام أحمد وغيره عنه» وآفتی به خلاس بن عمرو» والحارث العكلي . ۳۹
عدد الصفحات ٣٩وأما أتباع تابعي التابعين» فأفتى به: داود بن علي وأكثر أصحابه» حكاه عه اين المخلسن واي جرم وغيرهماء و أف به يعفن أصحاب مالك حكاه التلمساني في «شرح تفريع ابن الجلاب» قول لبعض المالكيةء وأفتى به بعض الحنفية . حكاه أبو بكر الرازي عن محمد بن مقاتل» وأفتى به بعض أصحاب الإمام أحمد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه: وكان الجد يفتي به iE قلت : وقد کان يفتي به فيما يظهر لي ابن القيم» وکان يفتي به شيخ جمال الدين الإمام"» ولم يرد عنه أنه اق بغیره . قلت: وقد كان يفتي به في زماننا الشيخ علي الدوَاليّّي الاي وجری له من أجله محنة ونكاية فلم يدعه» وقد سمعت بعض شيوخنا يقويه» وظاهر إجماع ابن حزم أنه إجماع» لكنه لم يصرح به. (1) في المطبوعة «ابن المفلس» وهو خطأء وابن المُْلّس هو عبد الله بن أحمد بن المَُلّس البغدادي الظاهري» توفي سنة ۳۲٤ ه. «سير أعلام النبلاء» /٠١( ۷۷). (۲) «إعلام الموقعين» .)٤١/۳( (۳) هو العامة الشيخ يوسف بن أحمد المقدسي الصالحي» الحنبلي توفي سنة ۷۹۸ه» وله أكثر من كتاب في هذه المسألة والكتاب الذي ينقل منه المؤلف هو: «الشحفة والفائدة في الأدلة المتزايدة على أن الطلاق الثلاث واحدة». انظر ترجمته فى «الجوهر المنضد» للمصنف (ص ۱۷۳ .)١۷١ ۰ (6) توفي الشيخ علي بن عبد المحسن الدَوّاليبي سنة ١٦۸ه. انظر ترجمته في «الجوهر المنضد» للمصنف (ص ١١٠)ء و «السحب الوابلة» لابن حميد .)۷٤۸/۲( 30
عدد الصفحات ٤٠القَصّلالسًا رس ھا اچتی ت کزدا از الا اعاتا قال في «إعلام الموقعين؛ و «الهدي»: إذا جمع الطّلاق الَلاث بفم واحد جعلت واحدة؛ لما ثبت في «صحيح مسلم» عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ية وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق التّلاث واحدة» فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة» فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه )0 الحديث لا دافع فيه» فإن مسلماً قد رواه في «صحيحه»» ومسلم ملتزم الصحةء وإن کان ابن رجب قد قال فيه شيئاً فهو خحطأء لاله ليس شاذاً ولا منكراً ولا غريباًء ولا فيه أحد منكر؛ لأنه لو كان فيه علة بو یکی ف ای م وفي «صحيحه» أيضاً عن طاوس أن أبا الصهباء قال لابن عباس : ألم تَعْلّم أن اللات كانت ْمَل واحدة على عهد رسول اه كيف وأبي بكر وتلا من إِمَارَة عٌُمر؟ فقال ابن عباس : َعَم . a+ )8( «إعلام الموقعین» (۳/ »)٤۱ و «زاد المعاد» .)۲٤۸ ۲٤۷ /٥( )۲( اصحيح مسلم“ (1°۹4/۲). ١
عدد الصفحات ٤١قلت: وهذا الحديث أيضاً لا دافع فيه» فإن مسلماً قد رواه في «(صحیحه»» والله أعلم . وفي «(صحيحه» عنه : آن أبا الصهباء قال لابن عباس هات من هَنَاتكَ . َم يَكَنْ الطْلاق اللات على عَهّد رسول الله ية وأبي بكر وَاحدة؟ فقال: قّذ كان ذلك . فلما كان في عهد عمر تاي الاس في الطّلاق» فَأَجَارَهء'“. وهذا الحديث أيضاً لا دافع فيه لكونه في (صحيح مسلم» . فهذه ثلاثة أحاديث في اصحيح مسلم» صحاح ؛ لآن EA الصحة» ومن قال غير هذا فقد أخطاً. ونحن لنا هذه الثلاث أحاديث من مسلم» فأتونا أنتم بحديث واحد منه أو من الصحيح . وفي «سنن أبي داود٤ عن طاوس: أن رجلا يمال لَه أبو الصّهباء کان کر الال بن غاس فال ا عل أن الرجل اذ طن اراک ق و ا ع وا بك وضدرا من إمارة عر كال أن عاش لى كان الرجل إا e E SS E Ba OS رسول الله ا وأبي بكر» وصدراً من إمارة عمر» فلما رأى الناس قد تتايَعّوا فيها قال : أجيزوهْنٌ عليهه“. )1( «صحيح مسلم» (۲/ .)۱٠۹۹ قوله : «تتايع الناس»ء قال الإمام النووي في «(شرح صحيح مسلم» /۱١( ۷۲): «هو بياء مثناة من تحت بين الألف والعين » هذه رواية الجمهور وضبطه بعضهم بالموحدة» وهما بمعنى» ومعناه: أكثروا منه وأسرعوا إليه» لكن بالمثناة إنما يستعمل في الشرء وبالموحدة يستعمل في الخير والشر» فالمثناة هنا أجود». (۲) أخرجه أبو داود (۲۱۹۹)ء والبيهقي في «السنن الکبری» (۳۳۸/۷)» وصححه إسناده ابن القيم في «زاد المعاد» .)٠٠١١/١( ۲
عدد الصفحات ٤٢وفي «مستدرك الحاكم» من حديث عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس» فقال: َعَم آن اللاث کن يرددن على عهد رسول الله ية إلى واحدة؟ قال: نعم. قال الحاكم: هذا حدیث صحیح. هذا الحديث قد صححه الحاكم» وتصحيح الحاكم له يدل على أنه ليس فيه علة» لكنهم لا ينازعون فيه كل النزاع» وهذه الطريق غير طريق طاوس عن أبي الصهباء. وقال الإمام أحمد في «مسنده»: حدثنا سعد بن إبراهيم» حدثنا أبي» عن محمد بن إسحاق» قال: حدثني داود بن الحْصيْن عن عكرمة جو ابی فان تھی ابن امن :فال عل رکا بی عد رة ت او ی الات امرأته تَلاثاً في مجلس واحډِ» فحن عليها حرا شدیدا» قال: فسأله رسول الله کل : «كَبْف طلَمْتَهًا؟» قال: طلَمتّها ثلاثاً. قال: فقال: «في مجلس واحد؟» قال: نعم. فقال: «إن تلك واخكة جما ِن شئت». قال: فَرَجَعَها» فان ابن عباس يّرى الطّلاق عند كُلّ طهر . وقد صحح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسنه» فقال في حدیث « عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ب رَد ابتته على أبي العاص () أخرجه الحاكم )۱۹١/۲( وصححه» ورده الذّهبي في «التلخيص» بقوله : «ابن المؤمل ضعفوه؟ . (۲) آخرجه آحمد .)۲٠١/۱( وأبو يعلى في «مسنده» (١٠٠۲)ء والبيهقي في «سننه الکبری» (۳۳۹/۷)ء وقال: «هذا إسناد لا تقوم به الحجة». وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل داود بن الحصين فإنه ثقة إلا في عكرمة كما قاله الحافظ في «التقريب». ۳
عدد الصفحات ٤٣بمهر جدید» ونکاح جدید»''. هذا حدیث ضعیف» آو قال: واه لم يسمعه [والعزرمي]“ لا يساوي حديثه شيئاً» والحديث الصحيح الذي روي «أن النبي ية أقرهما على النكاح الأول“ وإسناده منه هو إسناد حديث ركانة بن عبد يزيد هذا. وقد قال الترمذي فيه: ليس بإسناده بأس. فهذا إسناد صحيح عند أحمد» ولمس ية بان عتك-الترمدى: فهو حجة» ما لم يعارضه ما هو آقوی منه» فکيف إذا عَضدَه ما هو نظيره أو أقوى منه^؟ قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح» قال: حدثنا عبد الرزاق» أاخبرنا ابن جريج» قال: أخبرني بعض بني آبي رافع مولى النبي يي عن ككرمة فولئ آبن عباس قال طلى. عبد يزيد أبى ركانة :و إغرته أم ركانة» ونك امرأة من مُزينة» فجاءت النبي ية فقالت: ما يني عني کاک وو و و فأخحذت التب کل حميةء فدعا بركانة وإخوته› ت قال لجلسائه : ترون فلاناً یشبه منه کذا وکذا من عبد یزید» وفلاناً منه کذا وکذا؟» قالوا: نعم. فقال النبي ية لعبد يزيد: «طلقها»» ففعل» فقال: «راجع امرأتك أم ركانة وإخوته»» فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول الله. قال: «قد )١( آخرجه الترمذي (١٤۱۱)ء وابن ماجه .»)۲١٠١( وقال الترمذي: هذا حديث فى إسناده مقال» . (۲) ما بين المعكوفين من «إعلام الموقعين». (۳) آخرجه ابو داود »)۲۲٤١( والترمذي »)۱۱٤١۳( وابن ماجه (۲۰۰۹)» وقال الترمذي : هذا حديث ليس بإسناده بأس» ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث» ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه» قلت : وروايته هذه أيضاً عن عكرمة. ٠ .)٤۳/۳( إعلام الموقعين» )© ٤
عدد الصفحات ٤٤ا آل ! راخهاة وتو ¥ ا آل إ1 طا السا اقوش لودّتت 4 [الطلاق: [١ . وقال بو داود: حديث نافع بن عجير» وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلَىَ امرأته» فردها إليه التبي إلا أصح؛ لأنهم ولد الرجل وأهله» وأعلم بهء وأن ركانة إنما طلق امرأته ألبتةء فجعلها النبي اة واحدة. وأا قول ابن رجب: إسناد حديث ركانة مجهول» فهذا ليس بمجهول. ومن أين جهله؟ فواعجباً لإمام يقول هذاء ولا يبين الجهلء وقد قال التبي اة لو يُعْطى الاس بدَعوَاهُمْ لأَدَعَى تاس دمَاءَ قوم وأمْرًالهب». وأما قوله: «إنه لم يطلقها ثلاثاً» فهذا خطاً بإجماع المسلمين؛ فإن أهل بيته رووا عنه الحديث وذكروا فيه الّلاث»ء فعجب لك تقول: مجهول» ثم تثبته وتقول: ليس الثلاث فيه . وأما قولك: «إنه ولو صح فليس فيه : أنه طلقها ثلاثاً بكلمة واحدة فيحتمل أن تكون ثلاثاً متفرقة» ويكون قبل حصر الثلاث» فهذا ليس مُسَلّم؛ فإن النبي إا لم يثبت عنه : أن الطّلاق الَلاث بكلمة واحدة ثلاث وفي زمنه كان واحدة» ومن أين لك: أنه كان قبل حصر الثلاث؟ وأما قولك: «ألبتة» فليس «ألبتة» واحدة» بل قال غير واحد من العلماء: كانت «ألبتة» عندهم ثلاثاًء وآنت قد صححت هذا الحديث. (۱) تقدم تخریجه والکلام عليه (ص ۳۰). (0) أخرجه البخاري (۲۱۳/۸)» ومسلم )۱۳۳١/۳( من حدیث ابن عباس . f٥
عدد الصفحات ٤٥قال في «إعلام الموقعين» بعد ذكر هذا الحديث وتصحيحه قال e داود لم يرو في «سننه» الحديث الذي في «مسند أحمد» يعني الذي ذكرناه. فقال: حديث «ألبتة» أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلَّقَ امرأته ثلاثاً لأنهم أهل بيته» ولكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه» كالإمام أحمد» وبي عبيد» والبخاري ضعفوا حديث «ألبتة» وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم» وأحمد ایت ديك ادت رين اه الصر اوقا حت رکا ا کے ن طلق امرأته ألبتة› وفي رواية عنه: حديث ركانة في «ألبتة» لیس بشيء؛ لآن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين» عن عكرمة» عن ابن عباس أن رکانة طلى امرأته ثلاثاً وأهل المدينة يسمون الثلاث : «ألبتة»“. قلت : فانظر إلى ابن رجب كيف ضعَّفَ الحديث الذي قوته الأئمةء وقوى الحديث الذي ضعفوه» وهذا يكفيه . قال الأثرم: قلت لأحمد: حديث ركانة في «ألبتة)؟ فضعفه . والمقصود: أن عمر بن الخطاب لم يَف عليه أن هذا هو الشْنةء وألّه توسعة من الله لعباده؛ إذْ جعل الطلاق مرة بعد مرةء وما كان مرة بعد مرة لم يملك المطلق إيقاع مراته كلها جملة واحدة كاللعان؛ فإنه لو قال: أشهد بال ربع شهادات إني لمن الصادقين: كان مرة واحدة» ولو حلف ف الفتامة بال خن يميا أن دا اتل كان ذلك يا واد ولو قال المقرٌ بالرًنا: آنا أقر آربع مرات [آني] زنیت» کان مرة واحدة» فمن اعتبر الأربع لا يجعل ذلك إلا مرة واحدة. (1) إعلام الموقعين» .)٤٤/۳( ٤
عدد الصفحات ٤٦وقال النبي وي : «مَنْ قال : سان الله وده في يم ماه مر حْطّث عنه خطاياه» وَل كات مل رَد البحر" فلو قال: «سبحان الله وبحمده مائة مرة» لم يحصل له هذا الثواب حتى يقولها مرة بعد مرة» وكذلك قوله: «مَنْ سَبَحَ اله دُبرَّ كَل صا ثلاثاً وثلاثين» وحَمده ثلاثاً وثلاثین» وکبّره ثلاثاً وثلاثین““ الحدیث؛ لا یکون عامل به حتی یقول ذلك مرة بعد مرة» ولا يجمع الكل بلفظ واحد. وكذلك قوله: «من قال فی يَومه: لا إل إلا الله وَحْدَه لا شريك ل لَه الملكء وله المت و قدير مائة مرة: کانت له حرزاً من السَيْطّان» يَوْمَهُ ذلك حََّی سی ى لا يحصل هذا إلا بقولها مرة بعد مره. وهکذا قوله : $ انما آل اموا ا ليست نک ال نک ت اس و ر َر لوأ ألم من َك ر € [النور: ۸]. وهکذا در اا «الاشدًان َذَّتٌ: قان أَذِنَ ن¿ لَكَّء وإلاً قَازجغ»* لو قال الرجل ثلاث مرات هكذا: كانت مرة واحدة» حتى يستأذن مرة بعد مرة. وهكذا كما أنه في الأقوال والألفاظ > فكذلك هو في الأفعال سواء» كقوله تعالى: « سنعذيهم مَربنٍ) [التوبة : 1]إنماهومرةبعدمرة Ey رای محمد رَبّه رده مر تين“ إنماهو مرةبعدمرة» وكذلك قول 0( أخرجه البخاري (۲۰۹/۱۱)ء ومسلم )۲٠۷۱/۹( من حديث أبي هريرة. (۲) أخرجه مسلم )٤۱۸/١( من حديث أبي هريرة. »™( أخرجه البخاري »)۲٠٠/۱۱( ومسلم )۲٠۷۱/( من حديث أبي هريرة. (6) أخرجه البخاري (۲۹/۱۱» ۲۷)» ومسلم (۳/ )۱٦۹٤ من حديث أبي سعيد الخدري . () آخرجه مسلم .)۱٥۸/۱( <۷
عدد الصفحات ٤٧النبي ية : «لا يدغ المُوّمن» من جخر مَرَتيّن»'» فهذا المعقول من اللغة والعرف والأحاديث المذكورة. وهذه النصوص المذكورة من قوله: # الطلیّ تان 4 ا ۹ کلها من باب واحد» ومشکاة واحدة» والأحاديث المذكورة تفسر المراد من قوله : $ الطلی تان کا ان جات الان ف وله و فيد ایھر آرم دت ب 4 [النور: .]١ فهذا كتاب الله» وهذه سنة رسول اله وهذه لخة الغرب» وهذا عرف التخاطب» وهذا خليفة رسول الله ياء والصحابة كلهم معه في عَصره» وثلاث سنين من عصر عمر على هذا المذهب؛ فلو عذهم العادٌ بأسمائهم واحداً واحداً [لوجد] أنهم كانوا يرون الثلاث واحدة: إما بفتوى» وإما بإقرار عليهاء ولو فرض فيهم من لم يكن يرى ذلك فإِنه لم یکن منکراً الفتوی» بل کانوا ما بین مُفث» ومقر بفتیا» وساکت غیر منكر» وهذا حال كل صحابي من عهد الصديق إلى ثلاث سنين من خلافة عمر» وهم يزيدون على الألف قطعاً. قلت : لوف كثيرة» فكل صحابي من لدن خلافة الصديق إلى ثلاث سين من غلافة عمر كان على أن الثلات واحدة: رى أو [قراراً ا ولهذا قال بعض أهل العلم: هذا إجماع قديم» ولم تجتمع الأمة على خلافه» بل لم يزل فيهم من يفتي به قرناً بعد قرن» وإلى يومنا هدا ول الخد :اهن (۱) أخرجه البخاري »)٥۲۹/۱۰( ومسلم /٤( ۲۹۹۵) من حديث أبي هريرة. (۲) «إعلام الموقعین» )٤۹/۳( مع نقله عنه بالمعنى ذ في السطور الأخيرة. ۸
عدد الصفحات ٤٨فصل وأما قول ابن رجب: «لم يقل بهذا القول أحد من الصحابة والتابعين» ولا من السلف» فليس بمُسَلّم» بل صح عن النبي ل والصحابة بأجمعهم. وقد ثبت عن جماعة كما في الفصل الذي قبله» وأفتى به من التابعين خلق كثير . وأما استدلاله بالاية : يأ اَن إا لتم آلا رفوه لودب 4 [الطلاق : ١]ء واستدلاله بها فليس مسلم؛ لأن في حديث ركانة لما قال له: «راجعها» تلا هذه الآية . فهذه الآية دليل لنا لا لكم؛ لأن النبي بيه لما قضى له بهذا استدل بالآية» فلو يكون فيها دليل عليهم لم يستدل بها واستدلاله في الأية بقول ابن عباس؛ فإن ابن عباس قد صح عنه أنه كان يفتي بهذا القول كما تقدم» فليس لكم في الآية دليل . وأما استدلاله بقوله: * ولا تَنَخْدُوا ءات آله هروا 4 [البقرة: »]۲۳١ واستدلاله بالحديث» فالاية والحديث E دليل له؛ لأنه لم يثبت طلاق الثلاث بالكليةء وإنما كان يطلق ويقول: كنت لاعباء فنزلت هذه الآية : أن الطلاق لا لحب فيهء فليس في هذا دليل . وأما استدلاله بالآية الأخرى: « آلطلى تان امسا مرون أو شر اخسن [البقرة: 1۲۲۹ء فليس فيها دليل أيضاً؛ لأن الطلاق هنا لم يذكر أنه بلفظ واحد» بل الآية فيها: إذا أتى بالطلاق مرة بعد أخرى»ء وليس في الآيات دليل له بل كلها دليل عليه . والله أعلم بالصواب. . كذا في الأصل والسياق يقتضي لفظة: «كان» )١( ۹۹
عدد الصفحات ٤٩فصل قال الشيخ جمال الدين الإمام رضي الله عنه في أول أحد کتبه في هذا: وقد جعلت لله علي إن وجدت لما يقولون أصلدً أو دليلً يردني ن الق ا او ES الطَلاق الثلاث واحدة» كما صحت به السنة» واجتمعت عليه الصحابة في زمن رسول الله ية وخلافة أبي بكر» وبعض خلافة عمر. قال الله تعالى: * والمطلقت يرصن بأنفسهن َة وٍ4 إلى قوله دومن احق رهن نى ذلك € إلى قوله سبحانه: « الى ران کےا تین کیا4 ار قوله : # قن طلقها لا ڪل له م ا کح روجا عم 4 [البقرة: ۲۲۸ ١۲۳]ء فقد حكم الله سبحانه في هذه الآيات الكريمات في هذه المسألة ثلاثة أحكام» فمن فهمها وتصورها على حقيقة ما هي عليه» وقد أراد الله هدايته إلى قبول الحق إذا ظهر إلى القول به صح کلامه. واعلم أن كتاب الله نص صريح: أن الطلاق الثلاث واحدة شرعاً لا يحتمل خلافاً صحيحاً. وهذا هو النص شرعاً فان کل کلام له معن لا يحتمل غيره فهو نص فيه» وإن كان لا يحتمل غيره لغة فهو نص لغةء وإِن کان لا یحتمل غیره شرعاً فهو نص شرعاًء وکتاب الله في هذه الآيات لا يحتمل شرعاً غير أن الطادّق اثلاث واحدة. ومن تصور هذه الأحكام وفهمهاء عرف موارد الشرع ومصادره» وكل واحد من هذه الدلائل السبعة على انفراده حجة» وهي : الكتاب» والسّنةء وإجماع الصحابة» ومقتضى القياس» والاعتبار O0۹
عدد الصفحات ٥٠الصحيح» وقواعد المذاهب» ولخة الحرب» وقد دلت عليه السبعة. وقد قال الله تعالى أيضاً: وما جع مك ف ريمن حرج [الحج : ۷۸]. وقد قال الله عز وجل: إن ترم في سی ردوه إل للد والرسول إن کم ومنو بار ويور لكر € [النساء: .]١۹ معناه: وإلاً فلستم بمؤمنين حقاًء والألف واللام في قوله: # آلطلنّ عَرََانٍ » للعهد. والمعهود هنا: هو الطلاق المفهوم من قوله : # والمطلقدت يربصت نهن َة رو وهو الرجعي بقوله تعالى: * وسولهنٌ اح رَه في َلك . فصار المعنى: الطلاق الذي الزوج أحق فيه بالرد مرتان فقط» فقد تقيد الرد الذي کان مطلقاً في کل مرة من الطلاق بمرتين منه فقط» فلم يعرف» ولا فرق في الآية بين قوله في كل مرة: طلقتك واحدة» أو ثلاثاًء أو ثلائين ألف. فمن تصور معاني هذه الأحكام من الألفاظء وأراد الله هدایته : علم أن لله نصاً صريحاً شرعاً في أن الطلاق التّلاث واحدة؛ لأن هذه الآيات لا تحتمل شرعاً غير ذلك عند من يفهم النص الشرعي» ويْلْصفٌ في ويريد الله هدايته إلى قبول الحق»ء وينزع من قلبه الهوى والحمية في الانتصار للمذاهب» أو على ابن تيمية» وكتاب الله في هذه الآيات شرعاً لا يحتمل غير أن الطّلاق الثلاث واحدة عند من يفهم وينصف» ويعرف قوته من الصحة من جهة سنده وموافقة الأصول لمعناه» ويخاف الله فيما يقضي به في دينه أو في عباده» ويعرف أن الله قد استرعى العلماء على دينه كما آنه قد استرعى الحكام على عباده. «وکل راع مسؤول عن رعیته»'» ویتهياً للاحتجاج بین يدي الله تعالی إذا سأله عما قضی به في دنه أو في (۱) اخرجه البخاري .)۲٠٤/۹( ومسلم )٠٤٥۹/۳( من حديث ابن عمر. °١
عدد الصفحات ٥١