113 . ولأن النفقة تجب في مال الأب لابنه حفظًا له، )1(استحقاق النفقة عليه .)2(فلا يجوز إتلافه حفظًا للمال ولا قطع على سرقة أحد الزوجين من الآخ ؛ لأن كل واحد منهما يرث )4( خلافًا لابن حزم من الظاهرية)3(عامة العلماء صاحبه بغير حجب، ولا تقبل شهادته له، ويتبسط في مال الآخر عادة، .)5(فأشبه الوالد والولد ولا قطع أيضًا على من سرق من الغنيمة التي لم تُخمَّس، في قول ؛ وذلك لأن له فيها شبهة، وهو حقه المتعلق به، وهذه شبهة )6(عامة العلماء .)7(يُدرأ بها الحد، وصار كما لو سرق من مال مشترك بينه وبين غيره ؛ لأن عدم العلم شبهة )8(ولا قطع على من كان جاهلاً بتحريم السرقة .)9(يدرأ بها الحد القسم الثاني: الشروط التي يجب توفرها في المسروق. . )10( أن يكون المسروق مالاً محترمًا، وهذا باتفاق العلماء الشرط الأول: ).444/7 نهاية المحتاج )1( .)461/12 المغني )2( )،98/8)، شرح مختصر خليل للخرشي 167/2)، الجوهرة النيرة 111 بداية المبتدي (ص )3( )، المسائل الفقهية475/12)، البيان346/13)، الحاوي الكبير335/2كفاية الطالب الرباني ).494/10)، معونة أولي النهى336/2من كتاب الروايتين والوجه ).343/12 المحلى )4( .)461/12 المغني )5( )، الشرح الكبير44/10)، مناهج التحصيل221/3)، تبيين الحقائق120 السير الصغير (ص )6( )، شرح الزركشي438/11)، العزيز شرح الوجيز379/8)، مختصر المزني337/4للدردير ). 119/9)، المبدع562/6على مختصر الخرقي ).562/6 شرح الزركشي على مختصر الخرقي )7( )، شرح179/4)، إعانة الطالب98/5 نص على هذا الشافعية والحنابلة: انظر: الغرر البهية )8( ). ودعوى الجهل بالتحريم لا تقبل ممن نشأ في371/2)، نيل المآرب367/3منتهى الإرادات بلاد المسلمين، وإنما تقبل ممن نشأ بعيدًا عن بلاد المسلمين أو كان حديث عهد بالإسلام. ).131/14 كشاف القناع )9( )، وحكى الإجماع على أن يكون221 حكى الاتفاق على المالية: ابن حزم في مراتب الإجماع (ص )10( )،160محترما في بعض صوره كمن سرق خمرا من مسلم: ابن المنذر في الإجماع (ص
عدد الصفحات ١٧114 فلا قطع على من سرق محرَّمًا: خمرًا أو خنزيرًا أو كلبًا، ولا من سرق آلة . )1(لهوٍ وأشباهها مما لا تعتبر في الشرع مالاً، وما ليس بمال لا حرمة له .)3(، فتجوز سرقته)2(والمحترم يخرج غير المحترم، كمال الحربي ، )4( أن يكون المسروق منقولاً، وهذا أيضًا باتفاق العلماء الشرط الثاني: فلا قطع على من سرق عقارًا، وإنما يعتبر من قبيل الغصوب التي يعزَّر صاحبها. وتعليل هذا الشرط: أن السرقة يترتب عليها نقل المسروق وإخراجه من حرزه، وهذا لا يحصل في العقار. ، )5( أن يبلغ المسروق نصابًا، في قول المذاهب الأربعة الشرط الثالث: « : S قالت: قال النبيويدل له: حديث عائشة قطع في مجن ثمنه S« . وحديث ابن عمر)6(دينار فصاعدًا .)7(ثلاثة دراهم أن يكون المسروق محرزًا. والمراد بالحرز هو: ما جرت الشرط الرابع: . ويدل لذلك: )9(. وهو شرط عند عامة العلماء) 8(العادة حفظ المال فيه =ونفى الخلاف في عدم القطع على من سرق الأشربة المحرمة والطنبور ونحوه من آلات اللهو: ).368/5ابن الهمام في فتح القدير ).430/7 المبدع )1( الحربي هو: غير المسلم الذي لم يدخل في عقد الذمة، ولم يتمتع بأمان المسلمين ولا عهدهم )2( .)104/7الموسوعة الفقهية الكويتية ).368/3 شرح منتهى الإرادات )3( )،266)، القوانين الفقهية (ص201/2)، التلق180/2)، الفتاوى الهندية368/2 الهداية )4( )، المال 277/4)، الإقناع 78/4)، الكافي لابن قدامة 455/12)، البيان 358/2المهذب ). والفقهاء رحمهم الله لم ينصوا على اشتراط هذا الشرط صراحة، لكن 635/2المأخوذ ظلمًا يدل عليه ظاهر كلامهم حينما فرقوا بين السرقة والغصب كما مر معنا في المصطلحات المشابهة، وكذلك يجعلون من الشروط إخراج المسروق من الحرز، وهذا لا يتحقق في العقار. )، التاج والإكليل 232/4)، بداية المجتهد 164/2)، الجوهرة النيرة 76/7 بدائع الصنائع )5( )، كشاف291/4)، الممتع شرح المقنع110/10)، روضة الطالب457/6)، الوسيط414/8( ). خالف في هذه المسألة: الحسن وداود وابن بنت الشافعي، وكذلك الخوارج134/14القناع ).418/12فقالو: ا يقطع في القليل والكثير. المغني ).1684، ح1312/3)، ومسلم في صحيحه6789، ح160/8 أخرجه البخاري في صحيحه )6( .)1686، ح1313/3)، ومسلم في صحيحه6795، ح161/8 أخرجه البخاري في صحيحه )7( ) بتصرف. وانظر كلامًا نفيسًا حول الحرز ذكره الجويني في نهاية 315 المقنع لابن قدامة (ص )8( .)226/17المطلب )، =209/3)، المقدمات الممهدات103/4)، الاختيار لتعليل المختار73/7 بدائع الصنائع )9(
عدد الصفحات ١٨115 أنه سئلS ا عن رسولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فلا )1(عن الثمر المعلَّق؟ فقال شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق ، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن )2(شيئا منه بعد أن يُؤويه الجَرين .)3(سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة أن يكون أخذ المسروق خُفية، وهذا باتفاق العلماء. الشرط الخامس: وعليه فلا قطع على المنتهب والمختلس والغاصب، والخائن في الوديعة في الوديعة وغيرها، إلا الجاحد في العارية عند )5(، ولا الجاحد)4(والعارية عن النبي دون جمهور العلماء، وقد جاء في حديث جابر )6(الحنابلة )، 485)، كفاية الأخيار (ص160/6)، الأم468)، عيون المسائل (ص214/2= الفواكه الدواني ). وقد حكى الإجماع عليه: ابن المنذر 299/2)، منتهى الإرادات605العدة شرح العمدة (ص )، وابن هبيرة في الإفصاح 587/2)، والجصاص في أحكام القرآن158في كتاب الإجماع (ص ). وذكر ابن المنذر انفراد الحسن بمسألة من جمع المتاع في البيت فإن عليه القطع، وأن 205/2( عنه رواية أخرى بموافقة الإجماع، فلعله أراد بهذا أنه رجع عن هذا القول إلى قول عامة العلماء ). 309/12وخالف ابن حزم من الظاهرية. المحلى الخبنة: معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه. يقال: أخبن الرجل، إذا خبأ شيئا )1( .)9/2في خُبنة ثوبه أو سراويله. النهاية ).263/1 الجرين هو: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة. النهاية )2( )،1289، ح576/3)، والترمذي في جامعه مختصرًا4390، ح37/4 أخرجه أبو داود في سننه )3( ). وقال الترمذي7404، ح34/7والنسائي في الكبرى الفرق بين العارية والوديعة: أن الأولى تقبض لمصلحة النفس، والوديعة تقبض لمصلحة المالك. )4( .)329/14ينظر: الشرح الممتع الفرق بين الجاحد والخائن: أن الأول منكر للأمانة التي في يده، بينما الخائن يقر بها لكنه )5( ينتقص منها ). وهذا على المشهور من المذهب، والرواية 730/2)، المنح الشافيات71/4 الكافي لابن قدامة )6( قالت: كانت امرأة مخزوميةالأخرى توافق رأي جمهور العلماء، ويستدلون بحديث عائشة أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم Sتستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ؟الله وقال S ا فيها، فتلون وجه رسول S ا رسول فخطب الناس فقال سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني -والذي نفسي بيده- لو فاطمة بنت محمد سرقت )، 3475، ح175/4لقطعت يدها ) واللفظ له. قال الإمام أحمد: (لا أعرف شيئا يدفعه). وانظر نقاش 1688، ح1315/3ومسلم ).416/12هذه المسألة في: المغني
عدد الصفحات ١٩116 . وفي إشارة)1( أنه قالS بديعة من ابن القيم إلى المعنى في التفريق بين السارق وغيره في الحكم يقول: (وأما قطع يد السارق في ثلاثة دراهم، وترك قطع المختلس والمنتهب والغاصب، فمن تمام حكمة الشارع أيضًا، فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه، فإنه ينقب الدور ويهتك الحرز ويكسر القفل، ولا يمكن صاحب المتاع الاحتراز بأكثر من ذلك، فلو لم يشرع قطعه لسرق الناس بعضهم بعضًا، وعظم الضرر واشتدت المحنة بالسُّرَّاق، بخلاف المنتهب والمختلس، فإن المنتهب هو الذي يأخذ المال جهرة بمرأى من الناس، فيمكنهم أن يأخذوا على يديه ويخلصوا حق المظلوم، أو يشهدوا له عند الحاكم، وأما المختلس فإنه إنما يأخذ المال على حين غفلة من مالكه وغيره، فلا يخلو من نوع تفريط يمكن به المختلس من اختلاسه، وإلا فمع كمال التحفظ والتيقظ لا يمكنه الاختلاس، فليس كالسارق بل هو بالخائن أشبه، وأيضًا فالمختلس إنما يأخذ المال من غير حرز مثله غالبًا، فإنه الذي يغافلك ويختلس متاعك في حال تخليك عنه وغفلتك عن حفظه، وهذا يمكن الاحتراز منه غالبًا فهو كالمنتهب، وأما الغاصب فالأمر فيه ظاهر وهو أولى بعدم القطع من المنتهب. ولكن يسوغ كف عدوان هؤلاء بالضرب والنكال والسجن الطويل .)2(والعقوبة بأخذ المال، كما سيأتي القسم الثالث: الشروط الواجب توفرها في المسروق منه. مطالبة المسروق منه السارقَ بماله الذي سرقه، وهذا على قول جمهور )، 1448، ح 52/4)، والترمذي في جامعه 4392، ح 138/4 أخرجه أبو داود في سننه )1( ). كلهم رووه من2591، ح864/2)، وابن ماجه في سننه4972، ح88/8والنسائي في المجتبى طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. ولم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير. كما قاله أبو داود وأحمد وأبو حاتم وأبو زرعة، وقد تابع ابن جريج سفيان كما عند ابن حبان في صحيحه )، 4975، ح 89/8) والنسائي 4393، ح 138/4)، والمغيرة بن مسلم عند أبي داود 311/10( ) بتصرف364/3). ينظر: نصب الراية1448، ح52/4والترمذي ).495/5). وانظر: إكمال المعلم81-80/2 إعلام الموقع )2(
عدد الصفحات ٢٠117 . وذلك لأن المال يباح بالبذل والإباحة، فيحتمل)2(، خلافًا للمالكية)1(العلماء أن مالكه أباحه إياه، أو أوقفه على المسلمين، أو على طائفة السارق منهم، .)3(أو أذن له في دخول حرزه، فاعتبرت المطالبة لتزول هذه الشبهة هذه جملة الشروط التي يجب توفرها لإقامة حد السرقة، فإذا اختلت أو أحدها يرجع إلى الأصل وهو عصمة المسلم وعدم الاعتداء عليه، فانظر إلى هذه الشروط كيف أنها تكاثرت في الشريعة حتى يقول القائل يصعب معها إقامة الحد إلا في أضيق الأحوال، كل ذلك دال على سماحة هذه الشريعة ورحمتها بالناس، وحياطتها في الحدود، وجعلها تحقق الهدف المنشود منها وهو: الزجر بأقل التكاليف، وتأديب الجاني، والحد من الجريمة وتقليلها. )، 481/12)، البيان 246)، التنبيه (ص 170/2)، الجوهرة النيرة 112 بداية المبتدي (ص )1( .)284/10)، الإنصاف290/10الشرح الكبير لأبي عمر ابن قدامة ).901/2)، الإشراف للقاضي عبدالوهاب527/4 المدونة )2( .)471/12 المغني )3(
عدد الصفحات ٢١118 المبحث الثاني مظاهر الرحمة في إثبات حد السرقة لا يثبت حد السرقة إلا بأحد طريقين: الشهادة والإقرار، وهذا باتفاق .)1(الفقهاء أما الشهادة: فلها شروط لا بد من توفرها في الشاهد حتى تصح شهادته، وهي: ، والدليل )2( البلوغ، فلا تصح شهادة الصبي، وهذا بإجماع العلماءالأول: . والصبي ليس ]282البقرة[ )ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ(قوله تعالى: من رجالنا. ، ولأن )3(وحديث .)4(الصبي غير مقبول القول في نفسه، ففي حق غيره أولى ، وذلك )5( العقل، فلا تصح شهادة المجنون، وهذا بإجماع العلماءالثاني: ، ولأن المجنون )6(لحديث .)7(لا يعقل ما يقول ولا ما يضبطه، ومن هو كذلك لا يلتفت إلى قوله ).237/4 حكى الاتفاق: ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد )1( .)87 حكى الإجماع: ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص )2( سبق تخريجه )3( .)218/15 كشاف القناع )4( .)88-87 حكى الإجماع: ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص )5( سبق تخريجه )6( .)162/8 التاج والإكليل )7(
عدد الصفحات ٢٢119 ،)1( العدالة، فلا تقبل شهادة الفاسق، وهذا بإجماع العلماءالثالث: ]2الطلاق[ )ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ( تعالى: الله وقد قال الإسلام، فلا تقبل شهادة الكافر على المسلمين، وهذا باتفاق الرابع: . فإذا كانت شهادة الفاسق غير مقبولة، فالكافر من باب )2(العلماء أيضًا .)3(أولى؛ فهو ليس بعدل، وليس من رجالنا، وغير مأمون في الكذب علينا العدد والذكورة، فلا تثبت الشهادة في السرقة إلا بشهادة ا رجلين اثنين، فلا تقبل شهادة رجل واحد، ولا شهادة النساء، وعلى هذا القول ، وقد جاء في الأثر عن الزهري قال: (مضت السنة من عهد )4(عامة العلماء . ولأن )5( والخليفتين من بعده ألا تجوز شهادة النساء في الحدودSرسول القطع في السرقة مما يحتاط لدرئه وإسقاطه، ولهذا يندرئ بالشبهات، ولا ﮘ (تدعو الحاجة إلى إثباته، وفي شهادة النساء شبهة بدليل قوله تعالى: ، وأنه لا تقبل شهادتهن ]282البقرة[ )ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ .)6(وإن كثرن ما لم يكن معهن رجل، فوجب أن لا تقبل شهادتهن فيه ودليل العدد: أن هذا هو الأصل في الشهادة، ولا يخرج عن ذلك إلا ]282البقرة[ )ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ(بدليل، وقد قال تعالى: ) وأشار ابن المنذر إلى جملة 245/4 حكى الإجماع على ذلك: ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد )1( من الأمور متعلقة باشتراط العدالة فقال بعد أن عدد أوصاف من تصح شهادته: وأجمعوا على أن شهادة الرجل...، ولا يكون صاحب بدعة، ولا شاعر يعرف بإذاية الناس، ولا لاعب الشطرنج يشتغل به عن الصلاة حتى يخرج وقتها، ولا شارب خمر، ولا قاذف للمسلمين، ولم يظهر منه ذنب، ). 87هو مقيم عليه صغير أو كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويجتنب المحارم.... الإجماع (ص ). واستثنى مسألة الوصية في السفر 246/4 حكى الاتفاق ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد )2( ففيها خلاف في قبول شهادة الكافر ).283/10)، النجم الوهاج173/14 ينظر: المغني )3( ). فقال:...على أن قطع يد السارق يجب212/7 وقد حكاه إجماعًا: ابن المنذر في الإشراف )4( إذا شهد عليه بالسرقة شاهدان حران مسلمان عدلان ووصفا ما يوجب القطع. فهذا يدل على أن القطع على هذه الصفة لا إشكال فيه، لكن لو وقع على خلاف هذه الشهادة، فلا يدل الكلام ). خالف في اشتراط الذكورة: ابن حزم من 237/4على المنع. ومثله ابن رشد في بداية المجتهد ).476/8الظاهرية. المحلى ).259/8). وضعفه الألباني في الإرواء58/10 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه )5( .)126/14 المغني )6(
عدد الصفحات ٢٣120 أما الإقرار: فلا بد أن يكون المقر بالغًا عاقلاً مختارًا، بلا خلاف ب . فلا يصح إقرار الصبي ولا المجنون؛ وقد جاء في الحديث: )1(العلماء « ﮃ( ، وقد قال تعالى: )3(. ولا المكره أيضًا )2(وعن المجنون حتى يعقل وفي الحديث]106النحل[ )ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ .)4(أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وإذا أقر السارق بالسرقة، فيشرع تلقينه ليرجع عن الإقرار، باتفاق .)5(العلماء واختلف هل يكفي فيه الإقرار مرة واحدة أو لا بد من الإقرار مرتين، على قولين: القول الأول: يكفي إقراره مرة واحدة. وهو مذهب الحنفية والمالكية .)6(والشافعية .)7(القول الثاني: لا بد أن يقر على نفسه مرتين. وهو مذهب الحنابلة S ا أنه جاء إلى رسول ودليل القول الأول: حديث عمرو بن سمرة إني سرقت جملاً لبني فلان، فطهَّرني، فأرسل إليهم الله فقال: يا رسول .)8(، فقطعت يدهS فقالوا: إنا فقدنا جملاً لنا، فأمر به النبي Sالنبي ).394/7)، وابن مفلح في المبدع360،357/12 نفى الخلاف في المسألة: ابن قدامة في المغني )1( سبق تخريجه )2( )، منح 397/3)، الشرح الكبير للدردير 248/1)، الجوهرة النيرة 223/7 بدائع الصنائع )3( )، المغني 75)، التذكرة في الفقه الشافعي (ص 355/4)، روضة الطالب 420/6الجليل ).365/2)، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر264/7( سبق تخريجه )4( .)195/11 حكى الاتفاق: النووي في شرحه على مسلم )5( )، الثمر 334/2)، كفاية الطالب الرباني 360/5)، العناية287/6 شرح مختصر الطحاوي )6( .)490/5)، مغني المحتاج159/7)، الأم601الداني (ص )، المنح الشافيات 449)، التنقيح المشبع (ص 147/3 مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح )7( .)728/2( )،168/3)، والطحاوي في شرح معاني الآثار2588، ح863/2 أخرجه ابن ماجه في سننه )8(
عدد الصفحات ٢٤121 أتيS أن النبي ودليل القول الثاني: حديث أبي أمية المخزومي « :S ابلص قد اعترف اعترافًا ولم يوجد معه متاع، فقال رسول أخالك سرقت؟ وأتوب إليه، الله وتب إليه الله وجيء به، فقال .)1(فقال أعلم- القول الأول، وحديث أبي أمية وحده لا يكفي واللهوالأقرب - في الدلالة؛ لأنه لو كان مجرد الفعل يدل على الشرطية لكان وقوع التكرار ثلاث مرات يقتضي اشتراطها، ولا قائل بالثلاث من العلماء.Sمنه فليس كل إقرار يعتبر إقرارًا، ولا كل شهادة تعتبر شهادة، بل لا بد من توفر شروطهما، وهذا يدل على جانب التشديد في إثبات الحد، فليس كل أحد يستطيع إثبات الحد. ). قال البوصيري في مصباح الزجاجة 86/2= والطبراني في المعجم الكبير ).112/3 بن لهيعةعبداللهضعيف؛ لضعف )، والنسائي 3480، ح134/4)، وأبو داود في سننه184/37 أخرجه الإمام أحمد في مسنده )1( ). قال الخطابي 4877، ح 67/8في المجتبى ).301/3(
عدد الصفحات ٢٥122 المبحث الثالث مظاهر الرحمة في إقامة الحد شرعت هذه الشريعة الغراء الحد بما يتوافق مع هذه الجريمة، فلا زيادة ولا نقص، وبما يكون سببًا في قطع الجريمة في المجتمع. ويتمثل العدل والرحمة في إقامة الحد في النقاط التالية: . )1( لا يقيم الحد على السارق إلا الإمام أو نائبه، بإجماع العلماءأولاً: فلا يحق لأحد -حتى المجني عليه- أن يتولى إقامة الحد. اقتداء بالنبي لله وخلفائه الراشدين، فلم تقم الحدود إلا بإذنهم، ولأن الحدود حقS تعالى تفتقر إلى الاجتهاد، ولا يؤمن معها الحيف، فلا تجوز بغير إذن رحمة بالسارق.)2(الإمام أن يكون القطع في اليد اليمنى التي هي أداة هذه الجريمة، بلا ثانيًا: السارق والسارقة فاقطعوا ، أخذًا بقراءة ابن مسعود )3(خلاف بين العلماء .)5( وخلفاؤه الراشدونS وبهذا عمل النبي)4()38أيمانهما (المائدة )، وابن العربي في أحكامه 444/2 حكى الإجماع على ذلك: ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد )1( .)356/11)، والرازي في مفاتيح الغيب334/3( .)106/4)، الكافي لابن قدامة341/3 ينظر: المهذب )2( )، وابن314/6 نفى الخلاف في المسألة: أبو بكر الجصاص في كتابه شرح مختصر الطحاوي )3( )، والقاضي أبو193/9)، وحكى الإجماع: الدميري في النجم الوهاج440/12قدامة في المغني ).487الطيب. نقله عنه في كفاية الأخيار (ص ). وقال270/8 أخرجه البيهقي في الكبرى )4( في قراءتنا: والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم ) وصحح إسناده المحقق. قال الماوردي بعد ذكر رواية النخعي1464/4( .)491/12). وينظر: البيان319/13جارية مجرى خبر الواحد في وجوب العمل بها ).66/5)، البحر الرائق319/13 ينظر: الحاوي الكبير )5(
عدد الصفحات ٢٦123 ويكون القطع في أول سرقة من مفصل كف اليد اليمنى، فيثالثًا: . ولأن اليد )2( قطع رجلاً من المفصل S؛ لأن)1(قول عامة العلماء تطلق إلى مفصل الكف، وإلى المرفق، وإلى المنكب، وإرادة ما سوى الأول .)3(مشكوك فيه، فلا يقطع مع الشك إن عاد للسرقة مرة ثانية فإنه تقطع رجله اليسرى ولا تقطع راب يده اليسرى، لأن المقصود الردع وليس التعذيب. ومن الرحمة به أن يكون في رجله اليسرى؛ لأن المشي على اليمنى أسهل فوجب قطع اليسرى لئلا ، ولأنه إذا قطعت اليسرى يمكنه المشي على )4(تتعطل منه منفعة بلا ضرورة . وقد رُوي في حديث )6(، وهو قول عامة العلماء) 5(خشبة بخلاف اليمنى قال في السارقSأبي هريرة أن النبي ولا مخالف لهما في . وهو قول أبي بكر وعمر )7(سرق فاقطعوا رجله . ويكون قطعها من مفصل الكعب من الساق، )8(الصحابة، فكان كالإجماع .)10( ، كما فعل عمر)9(على قول عامة العلماء )، وابن قدامة 314/6 نفى الخلاف في المسألة: أبو بكر الجصاص في شرح مختصر الطحاوي )1( ). وشذت الخوارج فقالوا: تقطع من المنكب. وهذا من عجيب الأقوال فليس440/12في المغني لهم سلف ولم يوافقهم عليه أحد من الخلف، ويدل على قلة العلم والوقوع في الشذوذ منذ القدم، والشدة والقسوة في أخذ الأحكام. ). 370/3). وهو مرسل. نصب الراية29/10 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه )2( .)311/4 الممتع )3( .)453/7 المبدع )4( .)312/4 الممتع )5( )، الشرح الصغير للدردير442/14)، النوادر والزيادات623/1)، مجمع الأنهر369/2 الهداية )6( )،3488/7)، مسائل الإمام أحمد للكوسج583)، فتح المعين (ص246)، التنبيه (ص471/4( ). نُقل الخلاف عن عطاء وربيعة وداود، وقد حكم عليه ابن قدامة بالشذوذ 479الإرشاد (ص ).440/12المغني )، وفي إسناده الواقدي قال فيه الإمام أحمد: كذاب. وقال 239/4 أخرجه الدراقطني في سننه )7( ). والبيهقي في معرفة239/4فيه البخاري: متروك الحديث. التعليق المغني على الدارقطني ).411/12السنن والآثار ).452/7 المبدع )8( )، المعونة 104/4)، رد المحتار على الدر المختار 225/3 حاشية الشلبي على تبيين الحقائق )9( )، العمدة178/4)، مغني المحتاج364/3)، المهذب223/3)، المقدمات الممهدات1424/3( .)292/10)، الشرح الكبير لأبي عمر بن قدامة163في الفقه (ص ).185/10 أخرجه عبدالرزاق في مصنفه )10(
عدد الصفحات ٢٧124 وإذا قطعت يده أو رجله فإنه يحسم بعد القطع، والحسم هوخامسًا: أن يغلي الزيت ثم يغمس العضو لتنحسم العروق وينقطع الدم حتى لا أُتي بسارق سرق شملة، فقالوا: يا Sيموت المقطوع. وقد رُوي أن النبي « :S ا إن هذا قد سرق، فقال رسول الله رسول » اثم احسموه ثم ائتوني به . وقد قال الحسن)1( عليك الله ، قال الله قد تبت إلى خلافًا )3(. وهذا على سبيل الوجوب عند جمهور العلماء)2(حسم السارق . والمقصود إذا تحقق بأي أمر كان )4(للشافعية، فإنهم يرون أنه مندوب فإنه يصح، فلو أوقف الدم بغير الحسم فلا يظهر مانع من هذا، خاصة أعلم.واللهإذا كان بطريقة هي أخف في الألم من الحسم. تحدث العلماء عما يكون قبل قطع اليد، فقال الماوردي: (إذا سادسًا: أراد الإمام قطع يد السارق، فينبغي أن يساق إلى موضع القطع سوقًا . وذلك لأن )5(رقيقا، لا يعنَّف به، ولا يقابل بسب، ولا شتم، ولا تعيي عقوبته عقوبة واح مستقلة زائدة، لا تُسلَّط على الجاني إلا بدليل، ولا دليل يبررها هنا. واشترط الفقهاء في القاطع: أن يكون مأمونًا عارفًا بالقطع، سابعًا: .)6(وأن يستخدم أحدَّ سكين وأمضاها وتحدث الفقهاء عن كيفية التعامل مع السارق عند إقامة الحد، ثامنًا: )، وهو مرسل. 204)، وأبو داود في المراسيل (ص 389/7 أخرجه عبدالرزاق في مصنفه )1( ). قال ابن حجر في التلخيص الحبير98/4وأخرجه الدراقطني في سننه موصو ).185/4خزيمة وابن المديني وغير واحد إرسالهى ).31/10 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه )2( )،214/2)، الفواكه الدواني394/5)، فتح القدير225/3 حاشية الشلبي على تبيين الحقائق )3( .)169/14)، كشاف القناع285/10)، الإنصاف180/3أسهل المدارك ).243/11)، العزيز شرح الوجيز153/4 أسنى المطالب )4( .)323/13 الحاوي الكبير )5( .)324/13 الحاوي الكبير )6(
عدد الصفحات ٢٨125 وهي: أن يُجلس السارق ويُضبط؛ لئلا يتحرك فيجني على نفسه، وتُشد يده بحبل وتجرُّ حتى يتبين مفصل الكف من مفصل الذراع، ثم توضع بينهما سكين حادة، ويدق فوقها بقوة لتقطع في مرة واحدة، أو توضع السكين على المفصل وتمد مدة واح كتب الإحسان الله قطع به؛ لأن الغرض التسهيل عليه؛ ولحديث .)2 )1(على كل شيء وتحدثوا أيضًا عن اختيار الوقت المناسب في إقامة الحد على تاسعًا: الجاني، فقالوا: لا تقطع -أي: اليد- في شدة حر ولا برد؛ لأن الزمان ربما أعان على قتله، والغرض الزجر دون القتل. ولا تقطع حامل حال حملها، ولا بعد وضعها حتى ينقضي نفاسها؛ لئلا يفضي إلى تلفها وتلف ولدها. ولا يقطع مريض في مرضه؛ لئلا يأتي على نفسه. ولو سرق فقطعت يده، ثم سرق قبل اندمال يده، لم يقطع ثانيًا حتى يندمل القطع الأول. وكذلك لو قطعت رجله قصاصًا، لم تقطع اليد في السرقة حتى .)3(تبرأ الرجل وهذا يكشف لنا جانبًا من جوانب الرحمة في الجاني نفسه، فليس الغرض الانتقام ولا التشفي، وليس المقصود إبانة العضو وإزالته، وإنما هو أمر فوق ذلك وهو تطهير الجاني وردع المجتمع عن الجناية. ).1955، ح1548/3 أخرجه مسلم في صحيحه )1( ) بتصرف يسير147/6 كشاف القناع )2( .)442/12 المغني )3(
عدد الصفحات ٢٩126 المبحث الرابع عقوبة الاعتداء على الأموال في الأديان (((والقوانين الوضعية أعظم ما تميزت به هذه الشريعة الغراء أنها نزلت من لدن حكيم خبير، فلم تتغير ولم تتبدل طيلة خمسة عشر قرنًا من الزمن، وكانت مناسبة لكل أحوال المجتمعات ومتغيرات الزمان. وأحكام هذه الشريعة منها ما هو ثابت محكم لا يقبل الاجتهاد، ومنها ما هو متغير يقبل الاجتهاد. فمن الأول: حد السرقة إذا توفرت شروطه وأحكامه فإنه تقطع يد السارق لا محالة. ولا يوجد ديانة ولا قانون على وجه الأرض يحقق التوازن والعدل في الأرض غير الإسلام، ولو نظرنا في جريمة الاعتداء على الأموال وجوانب الرحمة فيها، لوجدنا هذه الأديان والقوانين تغلب الرحمة في جانب دون آخر، فيختل عندها ميزان العدل، ومن ثم تكثر الجريمة ولا يتحقق المقصود من العقوبة، وتغليب الرحمة فيها: إما أن يكون في حق الجاني على حساب المجتمع، أو في حق المجتمع على حساب الجاني، أو موضوع هذا المبحث يحتاج إلى بحث مستقل، فهو واسع وطويل، لكن الباحث أراد الإشارة إلى )1( العقوبات في بعض الأديان والمذاهب والقوانين باختصارٍ -أرجو ألا يكون مخلاً- من أجل المقارنة، مع ذكر للمدارس العقابية المعاصرة كيف نشأت وتطورت في فهم وتحديد العقوبة التي تقام على الجاني أيًا كانت، حتى يعرف مدى قربها من أحكام هذه الشريعة وبعدها عنه، وأنها مهما وصلت من دراسات وأبحاث فلن تظاهي هذه الشريعة الغراء.
عدد الصفحات ٣٠127 بالنظر إلى المجتمع والجاني معًا وإغفال الجناية وخطورتها. وسأشير إل والقوانين الوضعية في النقاط التالية: عند )1( لو نظرنا في جريمة السرقة ومتعلقاتها في العهد القدأولاً: اليهود، لوجدنا بعض الإشارات التي تدل على إيقاع العقوبة على المعتدي: فمثلا: من خطف إنسانًا فباعه فإنه يعدم مباشرة، ويشترط في .)2(المخطوف أن يكون إسرائيليًا وكذلك أيضًا: يقتل السارق من الغنيمة، فقد جاء في كتابهم المقدس: (وقال يشوع: أيَّة مصيبة أوقعتها بنا اليوم! لهذا يعاقبك الرب. فرجمه . )3(بنو إسرائيل بالحجارة، وأحرقوا كل ماله بالنار، ثم رجموا الآخرين وهذا النص يحكي قصة عاكان بن كرمي من عشيرة يهوذا حين رُمي بالحجارة لسرقته بعض ما حُرِّم للرب من المغانم عند فتح أريحا، ورُجمت معه عائلته كلها بنين وبنات، وهي لم تشارك في الجريمة، وكذلك اتبع بالمال الذي معه سواء كان من الغنيمة أو غيرها -فضة وسبيكة ذهب وبقر وحمير وخيمة كما جاء تعدادها في النص- وأُحرقت كلها. فتبين أن بعض صور الاعتداء على الأموال قد وجدت عقوبتها عند اليهود، وأن عقوبته هي: الإعدام رجمًا بالحجارة، وليست العقوبة قاصرة على المجرم، بل تعدت إلى عائلته كلهم، وألحق بالعقوبة المال الذي يملكه الجاني، فهي عقوبة تشمل حتى الحيوان الذي لا يعقل، والجماد الذي لا يشعر، وهذا منتهى القسوة والشدة. -بين العهد القديم هو: الكتاب الذي ابتدأ تنزيله على أنبياء بني إسرائيل ابتداء من موسى )1( القرن الخامس عشر أو الثالث عشر قبل الميلاد على خلاف بينهم- وحتى أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، وهو زمن كتابة سفر ملاخي آخر أسفار العهد القديم. المدخل إلى العهد القديم. ). وذكر الشنيبر بأن 25) نقلاً عن حقوق الإنسان للشنيبر (ص 17للقس: صموئل يوسف (ص هذا الاصطلاح غير يهودي، وهو اصطلاح مسيحي أطلق ليقابل العهد الجديد. ).56-55) نقلاً عن حقوق الإنسان في اليهودية والمسيحية والإسلام، للشنيبر (ص24:7 سفر التثنية )2( http://www.arabchurch.com/ArabicBible/gna/Joshua/7) نقلاً عن موقع 7 سفر يشوع الاصحاح )3(
عدد الصفحات ٣١128 : أنشأ القانون الروماني نظامًا متعلقًا )1( في القانون الرومانيثانيًا: بالجرائم والعقوبات، ونص على ما يتعلق بعقوبة السارق، وقد مر القانون عندهم بمراحل، ففي القانون القديم: إذا قبض على الجاني في حال تلبسه بالسرقة فإن القانون أباح الانتقام من الجاني وقتله. وإذا قبض عليه في غير حالة التلبس فإنه يغرَّم غرامة مالية حددها القانون بضعف قيمة المسروق. ويجوز الاتفاق بين السارق والمجني عليه على التخلص من الانتقام أو العقوبة المالية. وفي العصر العلمي -في عهد جستنيان- ومع تطور مواد القانون حلت فكرة الغرامة محل الانتقام من الجاني إذا قُبض عليه متلبسًا بالجناية، وتقدر الغرامة بأربعة أمثال الشيء المسروق، ولا يكون الانتقام .)2(من الجاني إلا بشرط أن يكون المجني عليه في حالة دفاع شرعي فانظر كيف كانت العقوبة قاسية تصل إلى القتل، وينفذها المجني عليه مباشرة دون حسيب ولا رقيب، بل بمباركة القانون، ثم تغير الحال إلى الاكتفاء بالغرامة فقط. وحين النظر في العقوبة التي تطبقها بعض القوانين الوضعية ثالثًا: فيما قبل القرن التاسع عشر الميلادي، نجد أبشع صور العقوبات التي عرفتها البشرية على مر التاريخ، تتمثل في: الحرق وتقطيع الأوصال وصلم الآذان وقطع الشفاه واللسان والوشم بأداة محماة في النار ولبس القانون الروماني هو: مجموعة القواعد والنظم التي كانت سائدة في المجتمع الروماني منذ )1( بعد الميلاد. تطور هذا565 قبل الميلاد، حتى وفاة الإمبراطور جستنيان عام754إنشاء روما عام القانون بعد أن كان يحكم مدينة صغيرة إلى أن أصبح ساريًا على أهل إيطاليا، ثم أصبح نافذًا على الإمبراطورية الرومانية بأسرها بعد اتساعها. وبلغ من التطور ما مكنه من الخلود حتى ) بتصرف. وانظر في 6-5أصبح مصدرًا لمعظم قوانين دول العالم الحديث. القانون الروماني ) 57-17تعريف وتقسيم وتاريخ القانون الروماني كتاب: الوجيز في الحقوق الرومانية وتاريخها فهو مهم في فهم نشأة هذا القانون. ).454-453 انظر: القانون الروماني (ص )2(
عدد الصفحات ٣٢