97 مظاهر الرحمة في العقوبات ال ال إعداد: د. علي بن عبدالعزيز الخضيري جامعة الملك سعود
عدد الصفحات ١98
عدد الصفحات ٢99 المقدمة تعالى قد سمى نفسه ووصف ذاته العليّة بأسماء وصفات كلها الله فإن كمال، ومن بين هذه الأسماء الرحيم، وهو الموصوف بالرحمة، وإن من آثار عنه: >رحمته على هذه الأمة أن جعل نبيها الأمي رحيمًا، كما قال وصفه ربه في الكتب السابقة ]128التوبة[ )ﯘ ﯙ ﯚ( وكانت ]157الأعراف[ )ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ(بأنه: ) ﮕﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ (بعثته كلها رحمة للناس أجمعين: ، ولا يكاد يخطئ نظر الناظر في كل حكم من أحكام شريعته إلا ]الأنبياء[ ويجد آثار هذه الرحمة ولا يبصر آثار هذه الرحمة إلا من خالط الإيمان بشاشة قلبه، وأبصر حقائق الشريعة ببصيرة متجرِّدة، وه في الجماعات، فكان من أعظم صفات الطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة أنهم: أرحم الخلق بالخلق. أما من عمي بصره، وقصر فهمه، فربما لاك لسانه بعض الشبهات ضد بعض هذه التشريعات. وهذه الشبهات تظهر وتزداد في أزمنة الاستضعاف وتسلُّط الأعداء.
عدد الصفحات ٣100 ومن بين هذه التشريعات التي كثر الكلام حولها، واتهمت من خلالها الشريعة السمحة بالعنف والتشدد والقسوة: العقوبات والحدود الشرعية. وم الورقة، وذلك ببيان مظاهر الرحمة في هذا الحد. أهمية الموضوع وأسباب الاختيار: تتلخص الأهمية وأسباب الاختيار في النقاط التالية: أولاً: إبراز جوانب الرحمة ومظاهرها في الحدود الشرعية. ثانيًا: إظهار بعض خصائص التشريع الجنائي في الإسلام من خلال الفروع الفقهية. ثالثًا: الإجابة عن بعض الشبهات المثارة ضد الحدود الشرعية. مشكلة البحث: تكمن المشكلة في التسلط على بعض حقائق التشريع الجنائي في الإسلام من قبل بعض الأعداء، فكانت هذه الورقة لتوضيح ما انطوت عليه هذه الشريعة من الرحمة والشرف في إقامة الحدود. منهج البحث: المنهج الذي سار عليه الباحث هو المنهج الاستقرائي الاستنباطي. إجراءات البحث: تتلخص الإجراءات التي سار عليها الباحث في النقاط التالية: أولاً: جمع المسائل الفقهية وال والإعراض عما ليس له صلة بالموضوع. ثانيًا: عند الإشارة إلى الخلاف، فإني أذكر القول المشهور في المذاهب الأربعة مع رأي ابن حزم من الظاهرية، وأعرض عن الروايات
عدد الصفحات ٤101 والأوجه والطرق في المذاهب ثالثًا: إذا حكي الإجماع في مسألة فإني أوثقه من مظانِّه، دون الإشارة إلى كتب المذاهب الفقهية التي لم تحك الإجماع. رابعًا: أذكر أهم الأدلة في المسائل ولا أطيل في عرضها. خامسًا: في التعاريف اقتصر على تعريف واحد يكون هو الأقرب في توضيح المعنى. سادسًا: في تخريج الأحاديث: ما كان في الكتب الستة فإني أذكر الجزء والصفحة ورقم الحديث، وما كان خارجها فإني اقتصر على الجزء والصفحة فقط. سابعًا: أنقل كلام الأئمة في الحكم على الأحاديث باختصار. ثامنًا: أخرج الآثار من مصادرها، ولا التزم نقل الحكم عليها. تاسعًا: المصادر اذكرها في الحاشية مختصرة إلا إذا اشتبهت أو تطابقت فأذكر اسم المؤلف. عاشرًا: في فهرس المراجع لا التزم ذكر اسم الكتاب كاملاً ولا اسم المؤلف كذلك إذا كان معروفا. خطة البحث: تتضمن خطة البحث مقدمة وتمهيدًا وأربعة مباحث وخاتمة. أما المقدمة ففيها: أهمية الموضوع وأسباب اختياره، ومشكلته ومنهجه وإجراءاته وخطته. وأما التمهيد ففيه أربعة مطالب: المطلب الأول: تعريف الرحمة في اللغة والاصطلاح. المطلب الثاني: تعريف السرقة في اللغة والاصطلاح.
عدد الصفحات ٥102 المطلب الثالث: الألفاظ المشابهة المطلب الرابع: الحكمة من تشريع حد السرقة. المبحث الأول: مظاهر الرحمة في شروط إقامة حد السرقة. المبحث الثاني: مظاهر الرحمة في إثبات حد السرقة. المبحث الثالث: مظاهر الرحمة في تنفيذ حد السرقة. المبحث الرابع: عقوبة الاعتداء على الأم الوضعية. الخاتمة وفيها: أبرز النتائج التي توصلت إليها. وإلى بيان مفردات الخطة.
عدد الصفحات ٦103 التمهيد المطلب الأول تعريف الرحمة في اللغة والاصطلاح تعريف الرحمة في اللغة: ال والرحم: علاقة القرابة، ثم سميت رحم الأنثى رحمًا من هذا؛ لأن منها . قال الراغب: (والرحمة رقة تقتضي )1(ما يكون ما يُرحم ويُرق له من ولدٍ الإحسان إلى المرحوم، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في .)2( فلانًا الله الإحسان المجرد عن الرقة، نحو: رحم وفي الاصطلاح: إذ عرفت الرحمة بعدة تعريفات، من أمثلها تعريف ابن القيم يقول: (صفة تقتضي إيصال المنافع والمصالح إلى العبد، وإن كرهتها نفسه لعبده، فهو الله وشقَّت عليها) فيدخل في التعريف ما يتعلق بالابتلاء من وإن كان فيه مشقة على العبد وربما سخط العبد من هذا الابتلاء، إلا أنه بعبده التي قد يدركها العبد وقد لا الله قد انطوى على ألوان من رحمة ) باختصار.498/2 مقاييس اللغة )1( .)347 مفردات القرآن (ص )2(
عدد الصفحات ٧104 يدركها. ومثله تأديب الوالد لولده فهو قد يكون فيه شيء من الضرب ورفع الصوت، لكنه لا يخرج عن دائرة الرحمة التي تنفع الابن ولا تضره. المطلب الثاني تعريف السرقة في اللغة والاصطلاح تعريف السرقة في اللغة: السين وال . وه )1(ويقال: استرق السمع إذا تسمَّع مختفيًا .)2(مسارقة النظر وفي الاصطلاح: عرفت بعدة تعريفات، لعل من أمثلها، تعريف ابن قدامة إذ يقول: .)3((أخذ المال على وجه الاختفاء والاستتار المطلب الثالث المصطلحات المشابهة أولاً: النهبة: .)4(أصل النهب الغنيمة، وهي: أخذ المال على وجه القهر والغلبة مع العلم به ). باختصار154/3 مقاييس اللغة )1( .)323/2 انظر: النظم المستعذب )2( ). وكثير من الحنابلة أخذ بتعريف ابن قدامة مع تغيير في بعض الألفاظ، وزيادة416/12 المغني )3( في ذكر الشروط، والشروط في الحقيقة لا تدخل من حيث الأصل في الحدود. وقُلْ مثل ذلك )، 354/5)، العناية شرح الهداية65/7في تعريفات المذاهب الأخرى. انظر: بدائع الصنائع )، كفاية النبيه في شرح 504)، شرح حدود ابن عرفة (ص953/2الشامل في فقه الإمام مالك ).129/6)، كشاف القناع124/9)، تحفة المحتاج349/17التنبيه ).433/12)، البيان323/2 انظر: النظم المستعذب )4(
عدد الصفحات ٨105 ثانيًا: الغصب وهو .)1(الاستيلاء على حق غيره قهرًا وظلمًا والفرق بين النهبة والغصب: أن الغصب يتحقق في العقار والمنقول، ولذا عبر عنه في التعريف بالاستيلاء وليس الأخذ، بخلاف النهبة فهي في المنقولات فقط، وهذا أيضًا يترتب عليه اعتماد المنتهب على الهرب، .)2(بخلاف الغاصب فهو غير محتاج إلى ذلك ثالثًا: الاختلاس وهو: .)4(، من غير مغالبة)3(الذي يأخذ الشيء عيانًا ثم يهرب والفرق بين النهبة والاختلاس: أن المعتبر في الاختلاس هو سرعة الأخذ بخلاف النهبة؛ ولذا يستغفل المالك في البداية حتى تتحقق له .)5(السرعة في الأخذ رابعًا: الخيانة وهي: .)6(أخذ مالٍ خفية من مالكه، مع إظهاره له النصيحة والحفظ المطلب الرابع الحكمة من تحريم السرقة التشريع الإسلامي مليء بالحكم والأسرار التي من تأملها علم لطف بعباده ورحمته بهم، ويظهر هذا جليًا في الحدود الشرعية، ولما كان الله ).274)، المطلع (ص15/5 المبدع )1( .)373/1 ينظر: المال المأخوذ ظلمًا )2( .)433/12)، البيان323/2 النظم المستعذب )3( .)327 تحرير ألفاظ التنبيه (ص )4( .)129/6)، كشاف القناع69/4)، شرح الزركشي على الخرقي94/4 انظر: حاشية ابن عابدين )5( ). ويظهر أن كلمة355/7 حاشية الروض المربع )6( صاحبه مباشرة، فكيف يكون خفية
عدد الصفحات ٩106 تشريع الحدود بنفسه،> الله الأمر متعلقا بعقوبة تقام على الجاني، تولى ولم يكل أمرها إلى العباد، لتفاوت تقديرهم واختلاف أفهامهم وطبائعهم ما لا يطيقون، وهذا من رحمته في التعامل مع العقوبات، ولم يكلفهم بعباده. وتتمثل حكمة مشروعية حد السرقة في النقاط التالية: أولاً: الحدود رحمة من الله في أرضه. حال هذه الحدود في الأرض كحال الوالد مع ولده إذا وقع في الزلَّة، إن تركه تمادى ولم يرعو، وإن أدَّبه استقامت حاله وفهم خطأه وتعلم من أبيه، فكان تأديبه رحمة به، وكحال الطبيب الذي يصرف الدواء الكريه، ويأمر بقطع العضو المتآكل من المريض حتى يستصح البدن كله، وتحصل الراحة والنشاط للجسد. ثانيًا: حفظ المال. اتفقت الشرائع السماوية على حفظ ال والنفس والعقل والعرض والمال- وجوانب مراعاة هذه الضرورات كان في تشريع شرائع تحفظ هذه الضرورات من جهة الإيجاد، ومن جهة العدم. فجاء حد السرقة لحفظ هذا النوع من الضرورات وهو المال، الذي هو عصب الحياة، وفتنة الناس في الدنيا، ولو ترك الناس بدون إقامة بهم أن شرع هذا الله الحد لاقتتل الناس فيما بينهم، فكان من رحمة الحد حتى لا تضطرب أحوال الناس. ثالثًا: استقرار أحوال الناس واطمئنانهم. لما يجد الناس الأمان على أموالهم يكون في ذلك تحقيق للأمن في بلادهم، وراحة وطمأنينة في نفوسهم، ويظهر أثر ذلك على مجتمعهم، فالمجتمعات التي يكون فيها أمان على المال يكون فيها الانتاج والازدهار
عدد الصفحات ١٠107 لا يعرف قدرها إلا من فقدها، الله والراحة والاستقرار، وهذه نعمة من « : ولذا قال النبي .)1(عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها فلو لم يكن ثمَّة حدود تقام لعاش الناس يأكل بعضهم بعضًا، يتسلط القوي على الضعيف، والكبير على الصغير، والشريف على الوضيع. فكانت حياتهم حياة الجاهلية الأولى. رابعًا: القناعة بما كتب الله للعبد من الرزق. حين نرى سبب إقدام السارق على السرقة فإنه من أعظم أسباب الإق له من رزق؛ ولذا كانت عقوبته معاملة الله ناتج عن عدم قناعته بما كتب له على نقيض مقصوده، وذلك بقطع يده، ثم رجله إن عاد، وهما أقوى أداتين للإنسان في تحصيل رزقه، فكانت العقوبة من أنسب العقوبات .)2(التي تناسب الجريمة )، والبيهقي 112)، والبخاري في الأدب المفرد (ص4141، ح1387/2 أخرجه ابن ماجه في سننه )1( بن محصن: مجهول في النقل، وعبيدالله ). قال العقيلي10/13في شعب الإيمان ).552/2يتابع على حديثه من جهة تثبت، ولا يعرف إلا به ).652/1 ينظر: التشريع الجنائي الإسلامي )2(
عدد الصفحات ١١108 المبحث الأول مظاهر الرحمة في شروط إقامة حد السرقة لإقامة حد السرقة شروط لا بد من توفرها، وإذا اختل شرط من هذه الشروط فلا يجوز إقامة الحد على المعتدي، كل هذا احترازًا من الاعتداء على بدن الإنسان إلا بحق، وتبيانًا للناس أن هذا الحد، إنما منه الرحمة بالعباد، وتحقيق الأمن لهم على أموالهم، وليس الله أراد المراد شفاء الغيظ والاعتداء على الخلق بغير حق. وهذه الشروط يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: الشروط الواجب توفرها في السارق. القسم الثاني: الشروط الواجب توفرها في المسروق. القسم الثالث: الشروط الواجب توفرها في المسروق منه. وإلى بيان هذه الشروط بأقسامها القسم الأول: الشروط الواجب توفرها في السارق. التكليف وهو: أن يكون السارق بالغًا عاقلاً؛ فلا قطع الشرط الأول: . والدليل على ذلك: حديث عائشة )1(على صغير ومجنون، باتفاق العلماء أنه قالS عن النبي .)2(وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل ).230/4)، وابن رشد في بداية المجتهد220 حكى الاتفاق: ابن حزم في مراتب الإجماع (ص )1( )،4398، ح139/4)، وأبو داود في سننه224/41 أخرجه الإمام أحمد في مسنده )2(
عدد الصفحات ١٢109 الاختيار؛ فلا قطع على من س ال الله . والدليل على ذلك: قول النبي -عليه الصلاة والسلام)1(العلماء . وثبت عن عمر )2(وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . )3(أنه قال: (ليس الرجل أمينًا على نفسه إذا أجعته، أو أوثقته، أو ضربته .)4(ولأن الإكراه شبهة يُدرأ بها الحد أن يكون ملتزمًا بأحكام الإسلام: فيدخل في ذلك الشرط الثالث: .)6(، فيقام عليهما الحد باتفاق العلماء)5(المسلم والذمي .)7(أما المسلم فبسبب عصمته، وأما الذمي فلالتزامه بأحكام الإسلام على قولين:)8(واختلف في المستأمِن .)9(القول الأول: لا تقطع يده. وإليه ذهب الحنفية والشافعية ). قال النسائي: 2041، ح658/1)، وابن ماجه في سننه5596، ح265/5= والنسائي في الكبرى )، 294/5« )، وصححه ابن المنذر225وقال البخاري ).157/6)، وابن العربي في عارضة الأحوذي387/4في الأوسط ).221 مراتب الإجماع (ص )1( )، والبيهقي202/16) وابن حبان في صحيحه2045، ح659/1 أخرجه ابن ماجه في سننه )2( ) والإمام أحمد في العلل116/4). وقد أنكر الحديث أبو حاتم في العلل584/6في الكبرى )، وقال ابن العربي561/1( عبدالابنه ).163/3العلماء )، والبيهقي في 493/5)، وابن أبي شيبة في مصنفه411/6 أخرجه عبدالرزاق في مصنفه )3( .)329/12)، وابن حجر في الفتح189/5)، وصححه ابن القيم في زاد المعاد588/7الكبرى ) مطالب أولي 197/4)، شرح المحلي على المنهاج344/4 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير )4( .)246/6النهى عقد الذمة هو: إقرار بعض الكفار على كفره، بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة. وهو عقد )5( .)222/7مؤبد. كشاف القناع )، وابن 230/4، وابن رشد في بداية المجتهد393/14 حكى الاتفاق: ابن عبدالبر في التمهيد )6( .)451/12قدامة في المغني ).150/9 ينظر: تحفة المحتاج )7( المستأمن بكسر الميم اسم فاعل، ويصح الفتح اسم مفعول، وهو: الحربي الذي دخل دار الإسلام )8( )،194/7)، كشاف القناع325بأمان طلبه. من غير استيطان. ينظر. تحرير ألفاظ التنبيه (ص ).166/4رد المحتار ).142/10)، روضة الطالب479/6)، الوسيط54/5)، البحر الرائق67/7 بدائع الصنائع )9(
عدد الصفحات ١٣110 .)1(القول الثاني: تقطع يده. وإليه ذهب المالكية والحنابلة والأقرب القول الثاني، ويدل لذلك: القياس على حد القذف، فكما أنه يجب إقامته على القاذف، فكذلك السارق بجامع أن كلاً منهما حد وجب لحفظ ضرورة من الضروريات .)2(الخمس، فالقذف متعلق بالعرض، والسرقة متعلقة بالمال القياس على الذمي: فكما أن المستأمن، بجامع أن كلاً منهما دخل بلاد المسلمين بعقد أمان. لله ولأن السرقة من الفساد في الأرض، فلا يقر عليها، والحد حق .)3(تعالى لا حق للمسروق منه انتفاء الشبهة.الشرط الرابع: وا .)4(عنده نوع عذر في ارتكاب الخطأ، عذرًا يبيح سقوط الحد عنه شرعا وجمهور العلماء على أنه لا يقام الحد على المسروق إلا إذا انتفت ؛ لما رُوي في الحديث )5(الشبهة عنه استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإم .)6(العفو خير من أن يخطئ في العقوبة )، الكافي لابن 101/8)، شرح الخرشي على مختصر خليل 1169/3 عقد الجواهر الثمينة )1( .)377/3)، شرح منتهى الإرادات71/4قدامة ).451/12 ينظر: المغني )2( .)102/8 شرح الخرشي على مختصر خليل )3( ) فهو179 استفدت هذا التعريف من تعريف محمد أبو زهرة في كتابه الجريمة والعقوبة. (ص )4( قريب منه خالف في هذه المسألة: ابن حزم الظاهري فلم ير درء الحد بالشبهة لعدم ثبوت الحديث عنده، )5( وهذا من حيث الأصل، وإلا فهو يوافق جمهور العلماء في بعض صور الشبه التي يدرء بها الحد؛ ).57/12لورود قرائن وأدلة أخرى تدل على دفع الحد عن المحدود. المحلى ). وأعله الترمذي، 62/4) والدارقطني في سننه1424، ح33/4 أخرجه الترمذي في جامعه )6( )، وقد جاء عن جماعة من الصحابة، قال 228والبخاري كما في العلل الكبير للترمذي (ص وغيرهما، = بن مسعود عبداللهالبيهقي
عدد الصفحات ١٤111 : (لا قطع؛ لقول عمر )1(فلا قطع في عام المجاعة، باتفاق العلماء .)2(في عِذق، ولا عام سَنة وما جاء عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، أن رقيقًا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم، ثم قال عمر لأُغرِّمنَّك غُرمًا يشق عليك واللهعمر - أمنعها من أربعمائة دره واللهفقال المزني .)3(« ،)4(ولا قطع على من سرق من بيت ا ؛ لما رُوي من حديث ابن عباس )5(خلافًا للمالكية وابن حزم من الظاهرية S أن عبدًا من رقيق الخُمُس سرق من الخُمُس، فرفع ذلك إلى النبي بن مسعود من قولهعبدالله= وأصح الروايات فيه عن الصحابة: رواية عاصم عن أبي وائل عن ).207/9السنن الكبرى ).221 مراتب الإجماع (ص )1( ). وضعفه الألباني28/10)، وابن أبي شيبة في مصنفه242/10 أخرجه عبدالرزاق في مصنفه )2( ). قال السعدي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: العذق: النخلة،80/8في الإرواء وعام سنة: المجاعة. فقلت لأحمد: تقول به؟ قال: إي لعمري. قلت: إن سرق في مجاعة لا تقطعه؟ ).679/8قال: لا، إذا حملته الحاجة إلى ذلك، والناس في مجاعة وشدة. البدر المنير ). قال الإمام الشافعي 748/2 أخرجه الإمام مالك في الموطأ )3( )، وقال ابن حزم641/8يقضي به بالمدينة بين المهاجرين والأنصار ).307/12كالشمس )، تحفة 326/17)، كفاية النبيه 218/3)، تبيين الحقائق 269/6 شرح مختصر الطحاوي )4( ). وعند الشافعية تفصيل وخلاف157/14)، كشاف القناع158/2)، المحرر131/9المحتاج في المسألة ساقه النووي فقال مخصوصين وليس السارق منهم، قطع، قال الإمام: وكذا الفيء المعد للمرتزقة تفريعًا على أنه ملكهم، وإن سرق من غيره، فأوجه، أحدها وهو مقتضى إطلاق العراقيين: لا قطع، سواء كان غنيًا أو فقيرًا، وسواء سرق من الصدقات، أو مال المصالح، والثاني: يقطع، وأصحها: التفصيل، فإن كان السارق صاحب حق في المسروق، بأن سرق فقير من الصدقات، أو مال المصالح، فلا قطع، وإن لم يكن صاحب حق فيه، كالغني، فإن سرق من الصدقات، قطع، وإن سرق من المصالح، فلا قطع على الأصح؛ لأنه قد يصرف ذلك إلى عمارة المساجد والرباطات والقناطير فينتفع بها ).118-117/10الغني والفقير ).311/12)، المحلى154/12)، الذخيرة473/1 عيون المسائل )5(
عدد الصفحات ١٥112 . ولأن له في المال حقا،)1( سرق بعضه بعضًا الله فلم يقطعه، وقال .)2(فيكون شبهة تمنع وجوب القطع، كما لو سرق من مال له فيه شركة ، )3(ولا قطع على الشريك إذا سرق من مال شريكه، على قول الجمهور ؛ لأن له في كل قدر جزءًا وإن قلَّ، )4(خلافًا للمالكية وابن حزم الظاهرية . ولأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة )5(فيصير شبهة كوطء الأمة المشتركة مال ابنه لكون أن له فيه شبهة، فلأن لا يُقطع بالسرقة من مال شريكه .)6(من باب أولى ولا قطع في سرقة الوالد من م ؛ وذلك لوجود شبهة الملك في مال الولد التي أخبر عنها النبي )7(العلماء بقولهS .)8(أولاًدكم من كسبكم، فكلوه هنيئًا ، خلافًا )9(ولا قطع في سرقة الفرع من الأصل، في قول جمهور العلماء ؛ لأن للابن شبهة في مال الأب، وهي )10(للمالكية وابن حزم الظاهرية ) وضعفه، وكذا 282/8)، والبيهقي في الكبرى2590، ح864/2 أخرجه ابن ماجه في سننه )1( .)113/3)، والبوصيري في مصباح الزجاجة194/4ضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير ).462/12 المغني )2( )،157/14)، كشاف القناع117/10)، روضة الطالب471/12)، البيان94/4 رد المحتار )3( .)243/6مطالب أولي النهى ). ويشترط المالكية شرطان 313/12)، المحلى307/9)، مواهب الجليل417/8 التاج والإكليل )4( للقطع وهما: أن يحجب الشريك عن شريكه -السارق- المال المسروق بأن أودعه عند آخر، وأن يسرق فوق حقه نصابًا. ).117/10 روضة الطالب )5( .)119/9 المبدع )6( )، الحاوي156/12)، الذخيرة535/4)، المدونة220/3)، تبيين الحقائق267/9 المبسوط )7( .)492/10)، معونة أولي النهى445/7)، المبدع287/17)، نهاية المطلب348/13الكبير )، وابن ماجه 3530، ح289/3)، وأبو داود في سننه261/11 أخرجه الإمام أحمد في مسنده )8( .)325/3). وحسن إسناده الألباني في الإرواء2292، ح769/2في سننه )، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان 205/3)، اللباب شرح الكتاب366/2 الهداية شرح البداية )9( )، الكافي لابن583)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص444/7)، نهاية المحتاج300(ص ).74/4قدامة ) 343/12)، المحلى1427/3)، المعونة1081/2 الكافي لابن عبدالبر )10(
عدد الصفحات ١٦