المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم الاحرام من جده للحاج أو المعتمر

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ٢ من ٣

قال الدكتور عبد الله بن حمد السكاكر في محاضرته نوازل الحج : هؤلاء الذين يأتون من جهة الغرب لا يمرون بميقات من المواقيت , وبالتالي لإن جدة تعتبر ميقاتًا لهم , أما من عدا هؤلاء لليست ميقاتًا له , وبالتالي إذا تجاوز الميقات ولم يحرم منه لإنه آثم ، وقال أيضا : الذي يأتي من جهة البحر مثا ً من السودان أو من مصر أو نحو ذلك , يأتي إلى جدة , هذا لا إشكا ليه , لْن هذا الميقات هو أو ميقات يص إليه , لحينئذ يُحرِم منه , ولا خا ف بين مَن يقو هذا القو لي أنه قد أحرم من الميقات , وأنه ليس عليه شيء أمام الله سبحانه وتعالى وأنه أحرم من الميقات الفرعي المقيس على الميقات الذي وقَّ ته رسو الله صلى الله عليه وسلم , وقال الدكتور ناصر العمر : وأرجح الْقوا هو إن جدة ليست ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة أي من جهة البحر وهم أه السواكن لي جنوب مصر وشما السودان , سواء قدم جواً أو بحراً , وقد قا بهذا القو جمع من العلماء منهم : أبو بكر جومي , عبد الله بن حميد , عبد العزيز بن باز , وعبد الله بن جبرين وغيرهم , وهذا أعد الْقوا , ويجمع بين الْدلة , والاعتراض عليه لعيف , وقال الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي في بحثه توضيح المبهمَات في مسألة كون جدة ميقات في موقع المسلم:استد أصحاب هذا القو بالْدلة التالية : الدلي الْو : ما رواه ابن عباس رلي الله عنه قا : وقت رسو الله صلى الله عليه وسلم لْه المدينة ذا الحليفة ولْه الشام الجحفة ولْه نجد قرن المناز ولْه اليمن يلملم , هن لهن , ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة , ومن كان دون ذلك لمهله من أهله 0 وجه الدلالة : أن الحديث د على وجوب إحرام من مر على هذه المواقيت وليس من أهلها , ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى جدة أو غيرها مما يلي الميقات الذي مرٌ عليه , ولما كانت المواقيت محيطة بالحرم عدا جهة الغرب لمدينة جدة , للذا لا يجوز تجاوز الميقات للإحرام من جدة إلا للقادم من غربها وهي جهة جنوب مصر وشما السودان 0 الدلي الثاني : ما رواه ابن عمر رلي الله عنهما قا : لما لتح هذان المصران أي الكولة والبصرة أتو عمر لقالوا يا أمير المؤمنين إن رسو الله صلى الله عليه وسلم حد لْه نجد قرناً , وهو جور عن طريقنا , وإنا إن أردنا قرنا شق علينا لقا : انظروا حذوها من طريقكم لحد لهم ذات عرق 0

عدد الصفحات ١٩

وجه الدلالة : إن الإحرام يكون لي الميقات أو حذوه , وجدة ليست محاذية لْحد المواقيت لمسالتها إلى مكة أقرب كما تقدم , لا تكون ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة لعدم وجود محاذى به قب جدة 0 الدلي الثالث : أن جدة كانت موجودة لي عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخذها ميقاتاً ولو كانت من المواقيت لنص عليه النبي صلى الله عليه وسلم لاسيما مع قرب موقعها وولوحه وأهميته 0 وأجيب : بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعلها ميقاتاً لكون جهتها غير مأهولة بالسكان ولم يكن حينذاك مسلمون لي جنوب مصر وشما السودان وجهتهما لي ألريقيا , وأجيب عن هذا الجواب : بأن ذلك مُن ز على جهة غرب جدة , ونحن نقو بأنها ميقات للقادم من غربها , أما القادم من الشما أو الجنوب أو الشرق لليست ميقاتاً له ب ميقات ما يمر عليه من المواقيت أو يحاذيه , ثم قال الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي : أن الخا ف لي المسألة قوي , وإن كانت كفة القو الثالث عندي أرجح لقوة دليله , وقال الدكتور نايف بن جمعان الجريدان في موقع المسلم : صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 2 (11/21 )، المنشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي في السودان ، العدد 1222هـ ، 2001م ، ص (112) : والذييرى المجمع ليه جواز الإحرام من جدة للحاج أو المعتمر القادم من السودان , وكما هو متقرر من القواعد الفقهية عند أه العلم أن حكم الحاكم يرلع ويزي ويطرح الخا ف بالْخذ به , لإذا ما دار الخا ف لي هذه المسألة بين من يرى أن جدة ميقات مكاني , وبين من يرى غير ذلك لي بلد كالسودان مثا ً , وقد أصدر المجمع الفقهي الذي أنابه الحاكم , وأوك إليه البتَّ لي الْحكام الفقهية , والذي بدوره قلى بكون جدة ميقات مكاني لْه السودان لا عبرة حينئذٍ ولا وجه ولا أخذ بقو المخالف 0 وقال الدكتور نايف بن جمعان الجريدان في موقع المسلم : واستدلوا بما يلي : 2- ما رواه ابن عباس رلي الله عنهما قا : وقَّت رسو الله صلى الله عليه وسلم لْه المدينة ذا الحليفة ولْه الشام الجُحفة ولْه نجد قرن المناز ولْه اليمن يلملم , هن لهن , ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة , ومن كان دون ذلك لمهله من أهله , ووجه الدلالة : أن الحديث د على وجوب إحرام من مر على هذه المواقيت وليس من أهلها , ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى جدة أو غيرها مما يلي الميقات الذي مرَّ عليه , ولما كانت المواقيت محيطة بالحرم عدا جهة الغرب لمدينة جدة , للذا

عدد الصفحات ٢٠

لا يجوز تجاوز الميقات للإحرام من جدة إلا للقادم من غربها وهي جهة جنوب مصر وشما السودان 0 1- ما رواه ابن عمر رلي الله عنهما قا : لما لتح هذان المصران أي الكولة والبصرة أتوا عمر رلي الله عنه , لقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسو الله صلى الله عليه وسلم حد لْه نجد قرنًا , وهو جور عن طريقنا , وإنا إن أردنا قرنًا شق علينا لقا ( انظروا حذوها من طريقكم ) , لحدَّ لهم ذات عرق , ووجه الدلالة : إن الإحرام يكون لي الميقات أو حذوه , وجدة ليست محاذية لْحد المواقيت لمسالتها إلى مكة أقرب كما تقدم , لا تكون ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة لعدم وجود محاذى به قب جدة 0 3- أن جدة كانت موجودة لي عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخذها ميقاتاً ولو كانت من المواقيت لنص عليه النبي صلى الله عليه وسلم لاسيما مع قرب موقعها وولوحه وأهميته 0 وقد أجاب الدكتور نايف بن جمعان الجريدان في موقع المسلم على أدلة الأقوال الأخرى فقال : أجيب عن دليلهم الثالث: بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعلها ميقاتًا لكون جهتها غير مأهولة بالسكان ولم يكن حينذاك مسلمون لي جنوب مصر وشما السودان وجهتهما لي ألريقيا 0 القولالرابع إن جدة ميقاتا لأهلها فقط جدة ليست ميقاتاً إلا لسكانها أو من طرأت عليه النسك وهو بها وهي ليست محاذية للمواقيت لا ميقات يلملم ولا ميقات الجحفة , وهي ميقات لسكانها لقط أو طرأت عليه نية النسك وهو بها , قال الدكتور عبد الله بن حمد السكاكر في محاضرته نوازل الحج : إن جدة ليست ميقاتًا إلا لمن هو من أهلها والمقيمون ليها , أو مَن لم ينوِ العمرة أو الحج إلا ليها , أما القادم عليها بنيَّة العمرة , لإنها ليست ميقاتًا له , وبالتالي لإن مَن تجاوز الميقات قب أن يحرم لإنه آثم , وه عليه لدية أو لا ؟ هذه مسألة خا لية بين أه العلم , واستدلوا بأن جدة لم يوقِّتْها رسو الله صلى الله عليه وسلم وليست محاذية لْقرب المواقيت إليها , لإن يَلَمْلَمَ أقرب المواقيت إليها , ويلملم تبعد عن مكة أكثر من تسعين كيلو متر , وجدة لا تبعد أكثر من سبعين كيلو متر , وقال أعضاء المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في الدورة الثالثة : بعد التدارس واستعراض النصوص الشرعية الواردة لي ذلك قرر المجلس ما يلي : 0000 ليس للحجاج والعمار الوالدين من طريق الجو والبحر

عدد الصفحات ٢١

ولا غيرهم أن يؤخروا الإحرام إلى وصولهم إلى جدة , لْن جدة ليست من المواقيت التي وقتها رسو الله صلى الله عليه وسلم , وقد خالف علو مجلس المجمع الفقهي الإسا مي معالي الشيخ مصطفى أحمد الزرقاء لي ذلك , كما خالف لليلة الشيخ أبو بكر محمود جومي علو المجلس بالنسبة للقادمين من سواكن إلى جدة لقط , وقال الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي في بحثه توضيح المبهمَات في مسألة كون جدة ميقات في موقع المسلم : استد أصحاب هذا القو بأدلة القو الثالث نفسها إلا أنهم لم يستثنوا جهة غرب جدة , ويجاب عليهم : بأنه يشك على قولهم القادم من غرب جدة , لإن ه لا يمر بميقات ولا يحاذي ميقاتاً , وأو منز له هو مدينة جدة , ولا ينلبط إحرامه قبلها لي البحر , ومسالتها مقاربة لمسالة أقرب المواقيت وهو قرب المناز وقد نص الفقهاء أن من كانت هذه حاله لإنه يحرم من مسالة مرحلتين عن مكة ؛ لْنها مسالة أدنى المواقيت إلى مكة , ووافقه الدكتور نايف بن جمعان ا لجريدان في موقع المسلم : بإنّ جدة ليست ميقاتًا مطلقاً ، وقال الشيخ ابن باز في مجلة البحوث الإسلامية - العدد 6 ص282 : لقد اطلعت على ما كتب لي التقويم القطري بإما ء لليلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الْنصاري صفحة (45 – 41 )حو المواقيت للوالدين إلى مكة بنية الحج أو العمرة لألفيته قد أصاب لي موالع وأخطأ لي موالع خطأً كبيراً , لرأيت أن من النصح لله ولعباده التنبيه على الموالع التي أخطأ ليها راجياً بعد اطا عه على ذلك توبته عما أخطأ ليه ورجوعه إلى الحق , لأقو : أولاً : ذكر ولقه الله لي الفقرة الثالثة من كلمته ما نصه ( القاصدون عن طريق الجو لْداء الحج والعمرة إذا كانت النية منهم الإقامة بجدة ولو يوماً واحداً ينطبق عليهم حكم المقيمين بجدة والنازلين بها للهم أن يحرموا من جدة ) انتهى , وهذا كا م باط وخطأ ظاهر مخالف للأحاديث الصحيحة الواردة لي المواقيت ومخالف لكا م أه العلم لي هذا الباب ومخالف لما ذكره هو نفسه لي الفقرة الْولى من كلمته المشار إليها آنفاً , لْن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت لمريدي الحج والعمرة من سائر الْمصار ولم يجع جدة ميقاتاً لمن توجه إلى مكة من سائر الْمصار والْقاليم وهذا يعم الوالدين إليها من طريق البر أو البحر أو الجو , والقو بأن الوالد من طريق الجو لم يمر عليها قو باط لا أساس له من الصحة , لْن الوالد من طريق الجو لابد أن يمر قطعاً بالمواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وسلم أو على ما يسامتها ليلزمه الإحرام منها , وإذا اشتبه عليه ذلك لزمه أن يحرم لي المولع الذي يتيقن أنه محاذيها أو قبلها حتى لا يجاوزها بغير إحرام , ومن المعلوم أن الإحرام قب المواقيت صحيح وإنما الخا ف لي كراهته وعدمها , ومن أحرم قبلها احتياطاً خولاً من مجاوزتها بغير إحرام لا كراهة لي حقه , أما

عدد الصفحات ٢٢

تجاوزها بغير إحرام لهو محرم بالإجماع لي حق ك مكلف أراد حجاً أو عمرة لقو النبي صلى الله عليه وسلم لي حديث ابن عباس المتفق عليه لما وقت المواقيت ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة ) , ولقوله صلى الله عليه وسلم لي حديث ابن عمر المتفق عليه ( يه أه المدينة من ذي الحليفة ويه أه الشام من الجحفة وأه نجد من قرن ) , وهذا اللفظ عند أه العلم خبر بمعنى الْمر لا تجوز مخالفته , وقد ورد لي بعض الروايات بلفظ الْمر وذلك بلفظ ( ليه ) , والقو بأن من أراد الإقامة بجدة يوماً أو ساعات من الوالدين إلى مكة من طريق جدة له حكم سكان جدة لي جواز الإحرام منها قو لا أص له ولا أعلم به قائا ً من أه العلم , لالواجب على من يوقع عن الله ويفتي عباده لي الْحكام الشرعية أن يتثبت ليما يقو وان يتقي الله لي ذلك , لْن القو على الله بغير علم خطره عظيم وعواقبه وخيمة , وقد جع الله سبحانه القو عليه با علم لي أعلى مراتب التحريم لقوله عز وج ( قُ ْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِالله ِ مَا لَمْ يُنَزِّ ْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله ِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) , وأخبر سبحانه لي آية أخرى أن ذلك مما يأمر به الشيطان لقا سبحانه ( وَلاَ تَتَّ بِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله ِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) , وعلى مقتلى هذا القو الباط لو أراد من توجه من المدينة إلى مكة بنية الحج والعمرة أن يقيم بجدة ساعات جاز له أن يؤخر إحرامه إليها , وهكذا من توجه من نجد أو الطائف إلى مكة بنية الحج أو العمرة وأراد الإقامة لي لزيمة أو الشرائع يوماً أو ساعات جاز له أن يتجاوز قرناً غير محرم ويكون له حكم سكان لزيمة أو الشرائع , وهذا قو لا يخفى بطا نه على من تأم النصوص وكا م أه العلم 0 ثالثاً: ذكر الشيخ عبد الله لي الفقرة السادسة والسابعة ما نصه ( لا حجة لمن يقو بأن القاصد إلى جدة بالطائرة يمر بالميقات , لْنه لا يمر بأي ميقات من المواقيت ب هو هائم أو طائر لي الجو ولم ينز إلا بجدة , ونص الحديث ولمن مر بهن , ولا يعتبر من كان طائراً بالهواء بأنه مار بأي ميقات ) انتهى كا مه , وهذا القو غير صحيح , وقد ملى الرد عليه آنفاً, وقد سبق الشيخ عبد الله الْنصاري إلى هذا الخطأ الشيخ عبد الله بن زيد آ محمود لي مقا وزعه زعم ليه أن الوالد من طريق الجو أو البحر إلى مكة لا يمر على المواقيت وزعم أن ميقاته جدة , وقد أخطأ لي ذلك كما أخطأ الشيخ عبد الله الْنصاري لالله يغفر لهما جميعاً , وقد كتب مجلس هيئة كبار العلماء لي المملكة العربية السعودية رداً على الشيخ عبد الله بن زيد آ محمود لي زعمه أن جدة ميقات للوالدين إلى مكة من الحجاج والعمار من طريق الجو أو البحر ونشر الرد لي وقته , وقد أصاب المجلس لي ذلك وأدى واجب النصح لله ولعباده , ولا يزا الناس بخير ما بقي ليهم من ينكر الخطأ

عدد الصفحات ٢٣

والمنكر ويبين الصواب والحق , وما أحسن ما قاله الإمام مالك رحمه(ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر) يعني رسو الله صلى الله عليه وسلم , وأسأ الله أن يغفر لنا جميعاً وأن يمنحنا وسائر إخواننا إصابة الحق لي القو والعم والرجوع إلى الصواب إذا ولح دليله إنه خير مسؤو , وقال أيضا في جريدة الندوة - العدد 11062 : صدر من بعض الْخوة لي هذه الْيام كتيب اسمه ( أدلة الإثبات أن جدة ميقات ) يحاو ليه إيجاد ميقات زائد على المواقيت التي وقتها رسو الله صلى الله عليه وسلم حيث ظن أن جدة تكون ميقاتاً للقادمين لي الطائرات إلى مطارها أو القادمين إليها عن طريق البحر أو عن طريق البر للك هؤلاء أن يؤخروا الإحرام إلى أن يصلوا إلى جدة ويحرموا منها , لْنه بزعمه وتقديره تحاذي ميقاتي السعدية والجحفة لهي ميقات وهذا خطأ والح يعرله ك من له بصيرة ومعرلة بالواقع , لْن جدة داخ المواقيت والقادم إليها لابد أن يمر بميقات من المواقيت التي حددها رسو الله صلى الله عليه وسلم أو يحاذيه براً أو بحراً أو جواً لا يجوز له تجاوزه بدون إحرام إذا كان يريد الحج أو العمرة لقوله صلى الله عليه وسلم لما حدد هذه المواقيت ( هن لهن ولم ن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة ) لا يجوز للحاج والمعتمر أن يخترق هذه المواقيت إلى جدة بدون إحرام ثم يحرم منها لْنها داخ المواقيت , ولما تسرع بعض العلماء منذ سنوات إلى مث ما تسرع إليه صاحب هذا الكتيب لألتى بأن جدة ميقات للقادمين إليها صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بإبطا هذا الزعم وتفنيده جاء ليه ما نصه : وبعد الرجوع على الْدلة وما ذكره أه العلم لي المواقيت المكانية ومناقشة المولوع من جميع جوانبه لإن المجلس يقرر بإجماع ما يلي : 2- أن الفتوى الصادرة بجواز جع جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية لتوى باطلة لعدم استنادها إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله  أو إجماع سلف الْمة , ولم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين الذين يعتد بأقوالهم 0 1- ولا يجوز لمن مر بميقات من المواقيت المكانية أو حاذى واحداً منها جواً أو براً أو بحراً أن يتجاوزها من غير إحرام كما تشهد لذلك الْدلة , وكما قرره أه العلم رحمهم الله , ولواجب النصح لله ولعباده رأيت أنا وأعلاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإلتاء إصدار هذا البيان حتى لا يغتر أحد بالكتيب المذكور 0 وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب الدعوة(1 /57 - 56 : ) هذا الذي حص من هذين السائلين يحص من كثير من الناس , يأتون من با دهم بنية

عدد الصفحات ٢٤

العمرة على الطائرة , ولكنهم لا يحرمون إلا من جدة , وهذا لا يجوز , لْن النبي صلى الله عليه وسلم حين وق ت المواقيت قا (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) , ولما شكا أه العراق إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رلي الله عنه شكوا إليه أن قرن المناز جور عن طريقهم , قا رلي الله عنه ( انظروا إلى حذوها من طريقكم ) وهذا يد على أن الإنسان إذا كان لي الطائرة وجب عليه أن يحرم إذا حاذى الميقات , ولا يجوز له أن يؤخر الإحرام حتى ينز إلى جدة , لإن لع ولم يحرم حتى نز لي جدة لإننا نأمره أن يرجع إلى الميقات الذي مر به ليحرم منه , لإذا قا السائ : أنا لا أستطيع أن أرجع إلى هذه المواقيت , قلنا له : إذن أحرم من جدة , وعليك عند جمهور أه العلم لدية تذبحها لي مكة , وتوزعها على الفقراء , وقال أيضا : وأما القادم من مصر إلى المملكة لإننا نسأ عن إرادته, إذا كان يريد أن يقدم للعم الذي يعمله لي المملكة , ولكن لي نيته أنه لي يوم من الْيام يأتي بعمرة , لهذا لا يلزمه الإحرام , وأما إذا كانت نيته لي هذه السفرة الاعتمار والذهاب إلى العم ليجب عليه أن يحرم من الميقات , وقال أيضا في لقاء الباب المفتوح - شريط 21 : العام الذي قَدِم إلى جدة وقا : إن أذن لي كفيلي أتيتُ بعمرة و إلا لا , نقو : إذا وص إلى جدة وأذن له كفيله لليحرم من جدة ولا شيء عليه , وكذلك الآخر الذي قدم إلى جدة لعم , وقا : إن تيسر لي أتيتُ بعمرة وإلا لا , نقو : إن تيسر له لليحرم من جدة ولا شيء عليه , لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لي الحديث الصحيح ( ومن كان دون ذلك أي : دون المواقيت لمن حيث أنشأ ) , وقال في لقاء الباب المفتوح - شريط 5 : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قا لما ذكر المواقيت , قا ( هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممن يريد الحج والعمرة ) لإذا أردت الحج أو العمرة ومررت بأو ميقات لأحرم منه , لإن تجاوزته وأحرمت من دونه لإن أه العلم يقولون : هذا ترك واجب , ولي ترك الواجب دم يذبح لي مكة ويوزع على الفقراء هناك , وقال في لقاء الباب المفتوح - شريط 25 : الرج الذي أهله لي جدة أنشأ السفر لْج زيارة أهله , سواء اعتمر أم لم يعتمر , لكن يقو :سأعتمر إذا بقيت أسبوعاً أو شهراً أو ما أشبه ذلك , كما أن الرج من أه مكة لو أنه سالر من القصيم إلى مكة ذهب إلى أهله وهو يريد أن يحج هذا العام , لإننا لا نلزمه أن يحرم إذا مر بالميقات , لْن هذا الرج ذاهب إلى أهله , وكذلك المسألة الْولى الذي ذهب إلى أهله لي جدة , أما الذي من أه الرياض لهو مسالر حتى لي جدة هو مسالر غير مستوطن , لإذا ذهب إلى جدة لغرض لشغ : زيارة أو تجارة أو وظيفة , وهو يريد أن يعتمر لي هذا السفر , لهذا السفر جامع بين أمرين , لإننا نقو : لا تتجاوز الميقات حتى تحرم , لْنك أنت مسالر حتى وأنت لي جدة , أما ذاك لهو مستقر لي وطنه إذا وص إلى جدة أو إذا وص إلى مكة , وقال في

عدد الصفحات ٢٥

لقاء الباب المفتوح- شريط 2 : من كان أهله لي جدةوسالر من البلد التي سالر منها إلى جدة لْهله , ولكن لي نيته أنه لي يوم من الْيام يأتي بعمرة , لا يلزمه الإحرام , لْن سفرته هذه لي الواقع سفرة إلى أهله , وأما من أراد مكة ولكنه قا : أقلي شغلي أولاً ثم أحرم من المكان الذي قليت به الشغ , لإن هذا لا يجوز , لالمدار كله على الإرادة , هذا بالنسبة لمن سالر من بلد لي المملكة إلى المنطقة الغربية لشغ , وأما القادم من مصر إلى المملكة لإننا نسأ عن إرادته , إذا كان يريد أن يقدم للعم الذي يعمله لي المملكة , ولكن لي نيته أنه لي يوم من الْيام يأتي بعمرة , لهذا لا يلزمه الإحرام , وأما إذا كانت نيته لي هذه السفرة يريد الاعتمار ويريد الذهاب للشغ لإنه يجب عليه أن يحرم من الميقات , وقال الشيخ عبد الله الجبرين في موقعه : جدة ميقات أهلها , وأما غير أهلها لليست ميقاتا لهم , إلا إذا كانوا من أه السودان الذين يأتون لي الباخرة أو لي الطائرة , ليقو بعض العلماء : أن جدة ميقات لهم , أما أه مصر وأه الشام لميقاتهم الجحفة إذا لم يمروا بذي الحليفة التي هي ميقات أه المدينة لمن جاء إلى جدة وقد نوى الحج أو العمرة وتجاوز الميقات ولم يحرم وكان من أه الشام أو مصر أو السواح لإنه إذا أقام لي جدة مدة وأراد أن يحرم , لعليه أن يرجع إلى الجحفة وهي قريبة من رابغ ليحرم من هناك , ولا يحرم من جدة ومن جاء إلى جدة مثا من نجد أو من المشرق أو من العراق ووص إلى جدة وأقام ليها مدة وهو يريد أن يحج , لإذا أراد الإحرام رجع إلى ميقات أه نجد وهو قرن المناز وهكذا من جاء إلى جدة من أه اليمن أو من أه الحدود الجنوبية وتجاوز الميقات الذي هو يلملم ثم أراد أن يحرم بعد ما أقام لي جدة مدة وعزم على الإحرام أو النسك, لإنه يرجع إلى ميقاته الذي هو يلملم ويسمى بالسعدية , أما من جاء إلى جدة ولم يكن من نيته إحرام , ولا حج ولا عمرة , ولكن طرأ عليه وخطر بباله الإحرام, بعد ما وص إلى جدة لله لي هذه الحا أن يحرم من جدة , ولا صحة لثا ثة أيام ولا عشرة ولا لعشرين , ما دام أنه عازم على العمرة قب أن يأتي , لإنه يرجع إلى الميقات , لأما إذا لم يكن عازما على الحج أو العمرة ولم تخطر على باله , للو لم يجلس لي جدة إلا ساعة لله أن يحرم منها , لْن الْمر حص طارئا ليما بعد ولم تكن ليه نية مسبقة , وإذا أحرم من جدة وهو ليس من أهلها , وقد عزم على العمرة أو الحج من قب , ولم يحرم من الميقات لإن عليه دم جبران , ولا ينفعه الرجوع بعد الإحرام , وقال الشيخ صالح الفوزان في المنتقى من فتاوى الفوزان : يجب عليه أن يحرم من هذا الميقات إذا مرَّ به أو مرَّ محاذياً له من الْرض أو من الجو , لإنه لا يتجاوزه إلا بإحرام , لالذي يذهب بالطائرة يتهيأ للإحرام قب الركوب بما يريد أن يتهيأ به , وإذا حاذى الميقات إما أن يسأ الما حين أو هم يعلنون ذلك للناس أو هو يحتاط ويحرم إذا غلب على ظنه بأنه قرب من الميقات , ليحرم من الجو , أما

عدد الصفحات ٢٦

أن يتعداه إلى أن ينز لي مطار جدة : لهذا خطأ , وإذا لع هذا ليكون عليه دم , وقال أيضا : ولو كان سيبقى لي جدة ليوم أو ليومين إن أراد أن يبقى لي جدة قب أداء النسك , يبقى لي إحرامه , وإن نز إلى مكة وأدَّى النسك ثم رجع إلى جدة إلى عمله : لهذا أحسن ؛ لْن المبادرة بأداء النسك أحسن , يعني : ما دام نوى العمرة لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا بإحرام , لا شك لي هذا , ثم هو بعد ذلك هو لي خيار , إن شاء بقي لي جدة بإحرامه , وإن شاء نز إلى مكة , وعاد إلى جدة لعمله , وقال الدكتور يوسف الشبيلي في موقعه : إذا كنت قد نويت أداء العمرة من بلدك ليجب أن تحرم عند محاذاتك للميقات وأنت بالطائرة , ولا يجوز أن تؤخر الإحرام حتى وصولك إلى جدة ولو كنت ستتوقف بجدة لقلاء بعض الْعما , لْن نية العمرة موجودة عند محاذاتك للميقات , ومن كان يشق عليه الإحرام بالطائرة لارتباطه بعم ٍ لي جدة لا يتمكن من أدائه بلباس الإحرام لله أن يتجاوز الميقات من دون إحرام , لإذا قلى عمله لي جدة لهو بالخيار بين أن يرجع إلى الميقات الذي مر به ليحرم منه ولا شيء عليه لي هذه الحا , أو أن يحرم من مكانه لي جدة وعليه دم , لْنه تجاوز الميقات من غير إحرام , ولا إثم عليه لي ذلك , لْنه ترك الواجب بعذر , وهذا أولى من قو من يقو : يحرم بالطائرة ويبقى لي ثيابه المعتادة وعليه لدية , لْن هذا القو يقتلي تلبسه بالمحظور لفترة طويلة , بخا ف إحرامه من جدة لفيه ترك للواجب مرة واحدة , وفي موقع الإسلام وي : لمن لم يكن من أه جدة ونوى العمرة لزمه أن يحرم من الميقات , أو من محاذاته إذا كان سفره بالطائرة , ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى جد ة ولو كان ينوي البقاء ليها يومين , وذلك لحديث ابن عباس رلي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت لْه المدينة ذا الحليفة , ولْه الشام الجحفة , ولْه نجد قرن المناز , ولْه اليمن يلملم , وقا : هن لهن , ولمن أتى عليهن من غير أهلهن , ممن أراد الحج أو العمرة , ومن كان دون ذلك لمن حيث أنشأ , حتى أه مكة من مكة - رواه البخاري ومسلم , لإن جاوز الميقات دون إحرام , ولم يرجع لزمه دم يذبح لي مكة , ويوزع على لقراء الحرم , هذا لمن كان عازماً على أداء العمرة لي سفرته هذه , أما من كان متردداً لا يدري أيعتمر بعد قلاء مصلحته لي جدة أم لا ؟ لا يلزمه الإحرام من الميقات , ثم إن عزم لي جدة على العمرة أحرم من محله الذي هو ليه , وهو جدة , وورد أيضا : لا شيء عليك ما دمت قد سالرت إلى جدة قاصدا العم ولا يلرك كونك كنت مترددا لي لع العمرة , وأنت بالخيار بعد إنجازك لعملك إما أن تعود إلى دارك بغير عمرة ولا شيء عليك كذلك , أو تحرم بالعمرة من جدة إن بدا لك أن تعتمر , لإذا أحرمت بالعمرة لا يسعك أن تعود ليها ولا يمكنك أن ترلض إحرامك حتى تتم عمرتك لقوله تعالى ( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ ِ ) , وورد أيضا : لغير صحيح

عدد الصفحات ٢٧

أن من أتى إلى جدة وأقام بها ثا ثة أيام يصبح من أهلها ويحرم منها , لما دمت قد قد مررت بميقات أه مصر وهو الجحفة , وأنت قاصد للعمرة , لقد كان يجب عليك أن تحرم من الميقات , لإذا وصلت جدة دون أن تحرم لكان يجب عليك أن ترجع إلى الميقات لتحرم منه 0 مسألة ونقاش حول ميقات يلملم والمحاذاة العق والمنطق يقو من أراد أن يص بين نقطتين أن يكون الخط بينهما مستقيما , وهذا ما نطبقه على ( ميقاتي يلملم ورابغ ) , للكي تكون محاذاتنا للميقات صحيحة وسليمة عقا وشرعا , لعلينا أن نص بين المواقيت بخطوط مستقيمة لما كان على أحد هذه الخطوط لإنه يُعد محاذياً للميقات وما كان خارجاً عنها يُعد خارج المواقيت وما كان داخا ً ليها يُعد دون المواقيت والصور المرلقة تبين ذلك , ومن خا الخطوط المستقيمة يتلح أن جدة خارج المواقيت , وتوقيت عمر بن الخطاب رلي الله عنه ذات عرق عندما التي وق تها لْه العراق بالمحاذاة وقعت على أحد تلك الخطوط , وذلك يد على صحة هذه الطريقة لي معرلة المحاذاة , وقد وقع بين يدي خا بحثي بالشبكة العنكبوتية بحثا حو ميقات يلملم والمحاذاة أرلقه كما هو : قال الشيخ عامر بن محمد بن بهجت محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء – جامعة طيبة : لإن الكا م لي جدة لرع عن الكا م لي مسألتين كلتاهما مح إشكا وخا ف : الْولى :تحديد ميقات يلملم , ه هو جب أم وادٍ كبير ( يمتد 250كم ) كما ذكر ؟ قا ياقوت ( ألملم بفتح أوله وثانيه ويقا يلملم والروايتان جيدتان صحيحتان

عدد الصفحات ٢٨

مستعملتان جب من جبا تهامة على ليلتين من مكة وهو ميقات أه اليمن ) , والذي رجحه البسام أنه واد ممتد نحو من 250 كم ينتهي بقرية مجيرمة على شاطئ البحر الْحمر 0 الثانية : معنى المحاذاة , وقد وقفت ليها على ثا ثة أقوا : القول الأول : أن يمد خط بين المواقيت ليشك خماسي غير متساوي الْلا ع , وهو قو عدنان عرعور وسمعته من شيخنا ابن عقي وألتى به الددو , ويتبين بالصورة التالية :

عدد الصفحات ٢٩

وبها يتبين أن جدة ليست على الخط كما ذكر , ب هي خارج ما سموه ( بـمحيط المواقيت ) , وأن محاذاة الميقات أمام الخارج من مكة إلى جدة 0 القول الثاني : أن العبرة لي ذلك بالمسالة لإذا كانت المساقة بين نقطة ومكة كالمسالة بين أقرب المواقيت إليها ومكة لهي نقطة محاذاة , وهو قو الشيخ عبد الله السلمي , عبد الله السكاكر لي نواز الحج , إبراهيم الصبيحي لي رده على عرعور , وتوليحها كالآتي :

عدد الصفحات ٣٠

والصورة تبين محاذ اة الجحفة ومحاذاة ذات عرق وقس عليهما محاذاة سائر المواقيت , وتنبه إلى أن المطلوب هو محاذاة أقرب المواقيت إليه , وقد بنى عليه الشيخ السكاكر جواز الإحرام من جنوب جدة دون شمالها لْن جنوبها أقرب إلى يلملم وشمالها أقرب إلى الجحفة وقد حسبت المسالات عن طريق جوج إيرث لوجدت بين مطار جدة والمجيرمه (غرب يلملم ) 250كم , وبين مطار جدة والجحفة 223كم , وأما ميناء جدة لبينه وبين المجيرمه 210كم وبينه وبين الجحفة 235كم 0 القول الثالث: أن المحاذاة هي أن يكون الميقات عن يمين الذاهب إلى مكة أو يساره تماما وتوليح ذلك أن ترسم خطا يمث طريقك إلى مكة وتمد من أقرب المواقيت خطا يتقاطع مع طريقك بزاوية 40 درجة لنقطة تقاطعهما هي نقطة المحاذاة , وهو قو الشيخ صالح غزالي وما لهمته من لروع لْصحابنا الحنابلة - لي وجهة نظري - وعليه العم لي الخطوط السعودية كما أخبرني أحد الطيارين وأحد المهن دسين لي الخطوط غير أنه إذا لم يكن يحاذ الميقات حتى مسالة مرحلتين من مكة لإنه يحرم من مرحلتين حتى لا يكون أقرب من أقرب المواقيت

عدد الصفحات ٣١

ويتلح من الصورة نقطة المحاذاة بدائرة وتختلف حسب اختا ف الطريق المسلوك وحسب الجهة التي يأتي منها )الْحمر الطريق , الْصفر خط ممدود من الميقات لتوليح نقطة التقاطع ) , والذي يظهر والله أعلم أن مراد الفقهاء - على الْق الحنابلة أصحابنا - هو الثالث :لْنهم نصوا على جواز الإحرام من جدة لْه سواكن ونحوهم ممن يأتي من غرب جدة تماما دون غيرهم وعللوا ذلك بأنهم يصلون جدة قب محاذاة يلملم والجحفة دون غيرهم , وقد سبرت هذا لوجدته لا ينطبق إلا على المعنى الْخير للمحاذاة , ثم أضاف الشيخ عامر فقال : أستطيع أن أقول إن القول الأول في معنى المحاذاة لا يتناس مع كلام فقهاء المذاه الأربعة: أما الحنفية لقد قا لي البحر الرائق ( ولهذا والله أعلم اختار الناس الإحرام من المكان المسمى برابض وبعلهم يجعله بالغين احتياطا , لْنه قب الجحفة بنصف مرحلة , أو قريب من ذلك وقد قالوا ومن كان لي بر , أو بحر لا يمر بواحد من هذه المواقيت المذكورة لعليه أن يحرم إذا حاذى آخرها ويعرف بالاجتهاد وعليه أن يجتهد لإذا لم يكن بحيث يحاذي لعلى مرحلتين إلى مكة ولع مرادهم بالمحاذاة المحاذاة القريبة من الميقات وإلا لآخر المواقيت باعتبار المحاذاة قرن المناز ذكر لي بعض أه العلم من الشالعية المقيمين بمكة لي الحجة الرابعة للعبد اللعيف أن المحاذاة حاصلة لي هذا الميقات لينبغي على مذهب الحنفية أن لا يلزم الإحرام من رابغ ب من خليص القرية المعرولة لإنه حينئذ يكون محاذيا لآخر المواقيت وهو قرن لأجبته بجوابين الْو أن إحرام المصري والشا مي لم يكن بالمحاذاة وإنما هو بالمرور على الجحفة وإن لم تكن معرولة وإحرامهم قبلها احتياطا والمحاذاة إنما تعتبر عند عدم المرور على المواقيت الثاني أن مرادهم المحاذاة القريبة ومحاذاة المارين لقرن بعيدة ؛ لْن بينهم وبينه بعض جبا والله أعلم بحقيقة الحا ) ويفهم منه أن المحاذاة عنده بالمسالة ( القو الثاني ) 0 وأما المالكية لقد تكلموا عمن حاذى الميقات لي البحر ولا يتصور هذا إذا لسرنا المحاذاة بالمعنى الْو 0 وأما الشالعية لقد اختلفوا كذلك لي أثناء كا مهم عن الإحرام من جدة ه يحاذي يلملم قب أن يص إلى جدة أو لا ؟ وظاهر كا م بعض متأخريهم أن المحاذاة عندهم بمعنى المسالة ( القو الثاني ) 0

عدد الصفحات ٣٢

وأما الحنابلة لقد أجازوا للقادم من سواكن دون غيره أن يحرم من جدة وعللوا ذلك بأنه يص إلى جدة قب أن يحاذي يلملم والجحفة ولا يكون الكا م صحيحا متجها إلا على القو الثالث 0 الخـــــــلاصة من خلال عرض الأقوال الأربعة يتضح أن بعضها له حظ من النظر وبعضها فيه بعد ، وإذا قمنا بتوصيل خط مستقيم بين ميقات رابغ وميقات يلملم فنجد أن جدة سوف تكون خارج نطاق المواقيت وليست في داخلها ، وللنظر في الأقوال أقول وبالله التوفيق : 1- أن من مر بأحد المواقيت المكانية أو بما يحاذيها فلا يجوزله أن يتعداها إلا بإحرام ، وإن تجاوز الميقات يعود إليه إلزاما على قول ، أو يعود لأقرب ميقات فيحرم منه على قول آخر 0 2- خروجا من الخلاف واحتياطا للنسك فعلى الحاج أو المعتمر إذا مر بأحد المواقيت أن لا يتعداه إلا محرما 0 3- أهل السودان ومن هو على شاكلتهم له أن يحرم من جدة لأنه لا يمر و يحاذي أي ميقات شرعي 0

عدد الصفحات ٣٣

بالنظر والتدقيق بالصور التالية تتضح المواقيت

عدد الصفحات ٣٤