هل جدة كلها ميقات أم قال الدكتور عبد الله بن حمد السكاكر في محاضرته نوازل الحج : إن جزءًا كبيرًا من الحجاج الآن ينز لي مطار الملك عبد العزيز , له نقو إن ه مطار الملك عبد العزيز ميقات ؟ وجزء كبير ينز لي ميناء جدة الإسا مي 0 مطار الملك عبد العزيز وميناء جدة الإسلامي مدينة جدة واسعة جد ًا وطويلة , تمتد على البحر ما يقرب من سبعين كيلو متر , وبناء على هذا القو الذي أراه والعلم عند الله سبحانه وتعالى راجحًا , لإن جدة ليست كلها ميقاتًا , فمطار الملك عبد العزيز ليس ميقاتًا , ولا يجوز لمن ذهب إلى جدة أن يحرِم من المطار , لْنه بالنظر إلى مطار جدة نجد أن بينه وبين الجحفة أقرب من المسالة بينه وبين يلملم , وقد قلنا لي المحاذاة : إن المحاذاة أن تنظر إلى أقرب الميقاتين إليك , لبالنسبة إلى شما جدة والمطار لإن الجحفة أقرب من يلملم , وبالتالي لا تكون محاذية حتى تكون المسالة بينها وبين الحرم كالمسالة بين الجحفة وبين الحرم , وإذًا لبناء على هذا القو الذي يعتبر ميقاتًا هو وسط وجنوب جدة ، هذا هو الذي يعتبر ويعد ميقاتًا , بناء على هذا القول فالميناء الإسلامي وأوسط جدة وجنوب جدة وغرب جدة ، هذا كله يعد ميقاتًا 0 حكم منتجاوز ميقاته وأحرم من ميقات آخر ورد في موقع الحج والعمرة : إذا تجاوز الحاج أو المعتمر ميقات بلده بدون إحرام ثم أحرم من ميقات بلد آخر غير ميقات بلده لإن العلماء اختلفوا ليه على أقوا : القول الأول : أن عليه دم : لْن تجاوز الميقات لمريد النسك لا يجوز, وهذا مذهب المالكية , والحنابلة , والشالعية , وهو قو الثوري والليث بن سعد , واستدلوا بحديث ابن عباس رلي الله عنهما الذي لي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قا ( هن لهن , ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج أو العمرة ) , لهذا يد على أن ك من أتى وقتاً وهو يريد الإحرام لليس له أن
عدد الصفحات ٣٧يتجاوزه إلا محرماً , لإذا ترك الإحرام لي ميقاته الذي مرَّ به حتى عاد إلى غيره لأحرم لالقياس أن لا يسقط عنه الدم حتى يعود إلى ميقاته الذي مرَّ به 0 القول الثاني : ليس عليه شيء : وبهذا قا أبو حنيفة وبعض الشالعية , والْوزاعي وأبو ثور , وقالوا : إن ك واحد من هذه المواقيت الخمسة ميقات لْهله ولغير أهله بالنص مطلقاً , قا محمد بن الحسن : ومن جاوز وقته غير محرم , ثم أتى وقتاً آخر لأحرم منه أجزأه , ولو كان أحرم من وقته كان أحبَّ إلي , وقا الإمام النووي : قا صاحب البيان : سمعت الشريفي العثماني من أصحابنا يقو : إذا جاوز المدني ذا الحليفة غير محرم وهو مريد للنسك لبلغ مكة غير محرم ثم خرج منها إلى ميقات بلد آخر كذات عرق أو يلملم وأحرم منه لا دم عليه بسبب مجاوزة ذى الحليفة , لْنه لا حكم لإرادته النسك لما بلغ مكة غير محرم , لصار كمن دخ مكة غير محرم , وقلنا يجب الإحرام لدخولها لا دم عليه هذا نق صاحب البيان , وهو محتم وليه نظر , وقالت اللجنة الدائمة : إذا تجاوز الحاج أو المعتمر ميقات بلده بدون إحرام ثم أحرم من ميقات بلد آخر غير ميقات بلده , لعليه دم , لْنه تجاوز ميقات بلده , وأحرم دونه 0 قال الدكتور عبد الله بن حمد السكاكر في محاضرته نوازل الحج : من أه العلم وهو منسوب إلى الإمام مالك وأبي حنيفة و أبي ثور , وهو قب ذلك مروي عن عائشة رلي الله عنها مَن يقو إنه يجوز تجاوز الميقات إلى ميقات آخر , لإنه قد ذكر أه العلم أن عائشة رلي الله عنها كانت مقيمة لي المدينة , لكانت إذا أرادت أن تعتمر أحرمت من الجحفة , وإذا أرادت أن تحج أحرمت من ذي الحليفة , لإذا أرادت أن تعتمر لا شك أنها تجاوزت ذا الحليفة إلى الجحفة , وثبت أيلًا لي الصحيحين من حديث أبي قتادة رلي الله عنه أنه خرج مع المسلمين عام الحديبية, لالمسلمون أحرموا من ذي الحليفة, وأبو قتادة رلي الله تعالى عنه - ما أحرم من ذي الحليفة , لالمولَّق بن قُدَامَة يقو إنه أحرم من الجحفة , ليكون أبو قتادة رلي الله تعالى عنه أيلًا مث عائشة , تجاوز ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر , وأيلًا يمكن أن يُستد لْصحاب هذا القو بقو النبي صلى الله عليه وسلم ( هن لهن , ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) , لإذا أتيت إلى جدة , وإن كانت جدة ليست ميقاتًا لك , إلا أنك إذا أتيت من جهتها تصبح ميقاتًا لك , والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن هذا القو هو الراجح , لْنه بالنظر إلى هذه المواقيت , نا حظ أن هذه المواقيت جعلها الله سبحانه وتعالى حرمة للبيت الحرام , تعظيمًا لهذا البيت , لإن الله عز وج جع لبيته الحرام وللكعبة المشرلة ثا ث حرمات :
عدد الصفحات ٣٨(حرمة المسجد , وحرمة الحرم , وحرمة المواقيت ) , لأنت لو ولعت نقاطًا على ك منطقة سواء كانت ميقاتًا أصلي ًا أو لرعي ًا لوجدت أنها تحيط بالحرم من ك جوانبه , لنقو لمن دخ لي حدود المواقيت ثم خرج أنه لم يُرِد الحج والعمرة لي هذا الدخو , وبالتالي لإنه لا يجب عليه الإحرام , حتى يدخله مرة أُخرى بنيَّة الحج أو العمرة , تمامًا كما لو أن إنسانًا ذهب من هنا وهو يريد أن يمر بالمدينة , ويصطاف بالطائف لمدة أسبوع , ثم يرجع ويعتمر , ومن حين خرج من هنا وهو يريد العمرة , لكنه ما أرادها لي الدخو الْو , دخ حدود المواقيت ثم خرج , ثم يريد أن يرجع مرة أُخرى , لهذا والعلم عند الله سبحانه وتعالى يجوز أن يتجاوز الميقات الْو إلى الميقات الثاني , لْنه لا يعتبر مُخا ً بهذا البيت إن دخ وخرج , ولا شك أن تأثيم ما يين المسلمين ليس من مقاصد الدين , ولا من أهداف الشريعة , لما دام أن الْمر يحتم , وأن المسألة ليس ليها تجاوز لكتاب الله ولا لسنة رسو الله صلى الله عليه وسلم تجاوزًا صريحًا , وأن هذا له مسوِّغ من كا م أه العلم , لإنه لا معنى أن نذهب للقو الْشد , أو حتى الْحوط ؛ لْن الْحوط أحيانًا يكون ليه حرج على مئات الما يين من المسلمين , الذين يأتون لي ك عام للحج والعمرة 0 حكم منتجاوز الميقات وأحرم بعده ثم رجع إلى الميقات ، هل يسقط عنه الدم أو لا قال الدكتور علي بن ناصر الشلعان في كتابه النوازل في الحج : اتفق عامة أه العلم على أن من مر بالميقات ولم يحرم منه ثم رجع إليه لأحرم منه لا إثم عليه ولا دم , لكنهم اختلفوا ليمن تجاوز الميقات وأحرم بعده ثم رجع إلى الميقات , ه يسقط عنه الدم أو لا ؟ على ثا ثة أقوا هي : القول الأوّل : أن من رجع بعد الإحرام لا يسقط عنه الدم , وهو قو عبد الله بن المبارك , وزلر بن هذي والطحاوي من الحنفية , وهو مذهب المالكية , ووجه عند الشالعية , والمذهب عند الحنابلة , وهو الراجح 0
عدد الصفحات ٣٩القول الثّاني : أن من رجع بعد الإحرام سقط عنه الدم ، وهو قو الثوري , والْوزاعي , ومذهب أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنيفة , وهو الصحيح من مذهب الشالعية , ورواية عن أحمد 0 القول الثّالث: التفصيل فمن رجع بعد الإحرام ملبياً سقط عنه الدم ، وإلا فلا , وهذا قو أبي حنيفة , وهو قو الليث , والحسن بن حي 0 حكم تجاوز الميقات بدون إحرام قال الشيخ نايف بن جمعان جريدان في موقع المسلم : لي حكم تجاوز الميقات بدون إحرام وبدون نية الدخو لي النسك , وهو مريد الحج أو العمرة , أراء لي المذاهب الْربعة على النحو التالي : المذهب الحنفي : عند الحنفية ليس لْحد ينتهي إلى الميقات إذا أراد دخو مكة أن يجاوزها إلا بالإحرام سواء كان من قصده الحج أو القتا أو التجارة , ولو أحرم بعد ما جاوز الميقات قب أن يعم شيئا من ألعا الحج ثم عاد إلى الميقات , ولبى سقط عنه الدم , وإن لم يلب لا يسقط , واستدلوا لذلك بما يلي : 2- جاء رج إلى ابن عباس رلي الله تعالى عنهما , لقا : إني جاوزت الميقات من غير إحرام , لقا : ارجع إلى الميقات ولب وإلا لا حج لك , لإني سمعت رسو الله صلى الله عليه وسلم يقو : لا يجاوز الميقات أحد إلا محرمًا 0 1- ولْن وجوب الإحرام على من يريد الحج والعمرة عند دخو مكة لإظهار شرف تلك البقعة , ولي هذا المعنى من يريد النسك ومن لا يريد النسك سواء , لليس لْحد ممن يريد دخو مكة أن يجاوز الميقات إلا محرمًا 0 ووجه قولهم أنه إن لبىسقط عنه الدم , وإن لم يلب لا يسقط : أن حق الميقات لي مجاوزته إياه محرمًا , لا لي إنشاء الإحرام منه , بدلي أنه لو أحرم من دويرة أهله , وبعد ما عاد إليه محرما لقد جاوزه محرمًا , لا يلزمه الدم ولْن الفائت بالمجاوزة هو التلبية , لا يقع تدارك الفائت إلا بالتلبية , بخا ف ما إذا أحرم من دويرة أهله , ثم جاوز الميقات من غير إنشاء الإحرام , لْنه إذا أحرم من دويرة أهله صار ذلك ميقاتًا له , وقد لبى منه لا يلزمه تلبية , وإذا لم يحرم من دويرة أهله كان ميقاته المكان الذي تجب التلبية منه , وهو الميقات المعهود 0
عدد الصفحات ٤٠المذهب المالكي : وعند المالكية لا يجوز لْحد يريد دخو مكة أن يدخلها إلا محرمًا إلا لمن كان يكثر الترداد إليها كالحطَّابين , ومن يحم الفاكهة , أو من يخرج عنها من أهلها لحاجة ثم يعود , ومن سوى هؤلاء لا يدخلها إلا محرمًا إذا مر على بعض هذه المواقيت , ولا يجوز أن يتجاوزه ليحرم بعده لا إلى ميقات سواه ولا إلى غير ميقات , إلا أن يتعداه إلى ميقات له كشامي يمر بذي الحليفة لأخر الإحرام إلى الجحفة , لإن جاوز الميقات لله حالتان : الْولى : أن يكون قاصدًا الحج أو العمرة 0 الثانية : أن لا يقصد أحدهما 0 أما الحالة الْولىوهى أن يقصد حجًا أو عمرة : لإن جاوز الميقات غير محرم لقد أساء ثم إن عاد لا دم عليه , ويرجع أن أمكنه ما لم يحرم , وأما إن أحرم ثم عاد لالدم لا يسقط , ثم إن الدم إنما يسقط عنه إذا كان جاها ً 0 وأما إن جاوزه عالمًا بقبح ما لعله لعليه الدم ولا يسقطه رجوعه 0 وأما الحالة الثانية : وهى إذا لم يقصد أحد النسكين , كالنجار , لاختُلف لي المذهب ه يجب عليهم الإحرام من الميقات , أو يستحب على قولين 0 المذهب الشافعي : إذا جاوز مولعًا وجب الإحرام منه غير محرم أثم وعليه العود والإحرام منه إن لم يكن له عذر , لإن كان له عذر , كخوف الطريق , أو الانقطاع عن الرلقة , أو ليق الوقت , أحرم وملى وعليه دم إذا لم يعد , لإن عاد قب الإحرام لإنه يُحرم منه والمذهب عند الشالعية أنه لا دم عليه سواء كان دخ مكة أم لا 0 قا الشالعي لي الْم : لقا قائ : لم جعلت على من جاوز الميقات محرمًا , قلت له : ارجع حتى تكون مها ً لي المولع الذي أُمرت أن تكون مها به على الابتداء , لإن قا قائ : للم قلت إن لم يرجع إليه لخوف لوت , ولا غير عذر بذلك , ولا غيره , اهرق دمًا عليه ؟ قلت له : لما جاوز ما وقَّت له رسو الله صلى الله عليه وسلم لترك أن يأتي بكما ما عليه أمرناه أن يأتي بالبد مما ترك , ويفهم من كا م الإمام الشالعي رحمه الله وجوب الدم على من جاوز الميقات سواء كان لعذر أو غير عذر 0 المذهب الحنبلي: وقد جاء عند الحنابلة قولهم : ولا يح لحرٍ مسلمٍ مُكلفٍ أراد مكة, أو النسك , تجاوز الميقات با إحرام , إلا لقتا مباح , أو خوف , أو حاجة
عدد الصفحات ٤١تتكرر , كحطَّاب ونحوه , لإن تجاوزه لغير ذلك لزمه أن يرجع ليحرم منه , وإن أحرم من مولعه لعليه دم , قا لي الإنصاف : هذا المذهب سواء أراد نسكًا , أو مكة , وكذا لو أراد الحرم لقط , قا ابن قدامة لي المغني : من يريد دخو الحرم إما إلى مكة أو غيرها لهم على ثا ثة ألرب : 2- من يدخلها لقتا مباح أو من خوف أو لحاجة متكررة كالحشاش والحطاب ومن كانت له ليعة يتكرر دخوله وخروجه إليها لهؤلاء لا إحرام عليهم 0 1- من لا يكلف الحج كالعبد والصبي والكالر إذا أسلم بعد مجاوزة الميقات أو أعتق العبد وبلغ الصبي وأرادوا الإحرام لإنهم يحرمون من مولعهم ولا دم عليهم 0 3- المكلف الذي يدخ لغير قتا ولا حاجة متكررة لا يجوز له تجاوز الميقات غير محرم ( لإن تجاوزه ) رجع لأحرم منه لإن أحرم من دونه لعليه دم 0 الخلاصة والترجيح مما سبق يتلح لنا أن المذاهب الْربعة كلها لا تُجيز تجاوز الميقات إلا بإحرام , لالحنفية : يُوجبون الدم على من تجاوز الميقات , سواء كان قصده الحج , أو القتا , أو التجارة , لا يفرقون , سواء كان لعذر أو لغير عذر , لإن رجع إلى الميقات للبى سقط عنه الدم وإن لم يلب لا يسقط , وإن ملى لي حجه ولم يرجع لعليه دم , والمالكية , والشالعية , والحنابلة , يستثنون من كان عنده عذر , كالجاه , وكخوف الطريق , أو الانقطاع عن الرلقة , أو ليق الوقت , ومن يكثر ترداده , لهذا لا يوجبون عليه شيء , ومن تجاوز الميقات عند هؤلاء له حالتان : 2- إما أن يرجع لهذا لا شيء عليه 0 1- وإما أن لا يرجع لعليه دم , ويملي لي حجه 0
عدد الصفحات ٤٢توصية مهمة قال الدكتور عبد الله بن حمد السكاكر في محاضرته نوازل الحج إن هذه المسألة من المسائ الكبيرة والمهمة , التي تعم بها البلوى , والتي وردت ليها لتاوى كثيرة , ودرسها مَجمَع الفقه الإسا مي , وبحثها غير واحد من أه العلم وطا به , ومن أحسن من بحث هذه المسألة هو الشيخ عدنان العرعور حفظه الله تعالى لي كتاب أو رسالة سماها ( أدلة إثبات أن جدة ميقات ) , لكني أقو إن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد بحث , والذي أراه و أشير به وأدعو إليه , هو أن الجهات المختصة وولاة الْمر يُكلِّفون عددًا من طلبة العلم , ممن يرى هذا الرأي ويرى أن جدة ميقات , ويكلفون معهم عددًا من المختصين بعلم الجغراليا , الذين عندهم القدرة والخبرة على قراءة الخرائط وقراءة الصور الجوية , وأن يجتمع هؤلاء ثم يبحثوا هذه المسألة بحثًا شرعي ًا , وينزلونها على الواقع , ويلعون المعالم لما يُعدُّ من جدة ميقاتًا , وما لا يعد منها ميقاتًا , ثم تعرض هذه المسألة وهذا البحث على هيئة كبار العلماء للنظر ليه , لإذا أقر لإنه ينز على الواقع , وتولع عا مات لي جدة للمواقيت , وأيلًا يستحسن أن يولع لي جدة كما ولع لي سائر المواقيت مسجدًا يكون عا مة على الميقات , بحيث إن الناس يُحرِمون منه , مَن أتى من طريق المطار أو من البحر أو من غيره , ليكو ن هذا مَعْلَمًا وميقاتًا مث المساجد التي أقامتها الدولة بارك الله ليها لي بقية المواقيت 0
عدد الصفحات ٤٣وأ خيا فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أ له وصحبه وسلم 0 كتبه محمد بن فنخور العبدلي المعهد العلمي في محافظة القريات ALFANKOR@HOTMAIL.COM
عدد الصفحات ٤٤