المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التفاوض في القرآن الكريم

محمد بن عيسى الأحمدي

صفحة ٧ من ٢١

31 اَّاؿ الاجتماعي أولاً : نبي الله نوح عليو السلام مع ابنو: قاؿ تعالى : ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﮊ (ُ). كاب٢اؿ ىنا مفاكضة ببْ نبي الله كرسولو نوح عليو السلبـ كابنو ، طالبان منو كب٧اكلان معو ، الإبٲاف بالله كالركوب في السفينة لنجاتو من العذاب. ثانياً : نبي الله إبراىيم  مع أبيو. قاؿ تعالى: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮊ (ِ). في ىذه الآيات الكربٲة ، يعدعوا إبراىيم عليو السلبـ ، أباه ، كجرل التفاكض فيها بطل الإبٲاف ، كبياف حقيقة الشيطاف ، كتقدـ بياف فثل الله على اب٣ليل بإتيانو العلم . ثالثاً : نبي الله موسى وشعيب عليهما السلام. قاؿ تعالى : ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ (ُ) سورة ىود الآية ِْ-ّْ. (ِ) سورة مرلَ الآية ْٓ.

عدد الصفحات ٩٧

31 ﰆ ﰇﮊ (ُ). كفي ىذه الآيات الكربٲة ، يعد تفاكضان اجتماعيان حيث كاف التفاكض بٱت بأمر الزكاج ، كيكوف مقابل الزكاج ، الإجارة على رعي الغنة ب٤دة بٛانية حجن كشرط ، أك إبٛامها عشران اختياران ، أحد الأجلبْ . رابعاً : قولو تعالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮊ (ِ). كتصور لنا ىذه الآيات الكربٲة ، ما جرل من تفاكض ، عن حاؿ ابن عاؽ لواديو ، حيث صدٌر كلبمو لوالديو ، بقولو ﮋ ﮚ ﮛ ﮊ كافران ، ك منكران للبعث ، كالنشور ، كاب٢ساب في اليوـ الآخر ، ساخران ، ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ ككالديو ينذرانو ﮋ ﮧ ﮨ ﮊ مبيناف لو اب٢ق الأبلن ، ﮋ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ . المطلب الثاني : دور التفاوض في المجال الاجتماعي يتصل التفاكض في حياة الناس بشكل شبو يومي ، فلو دكر بارز في اب٣لبفات ببْ القيادات ، أك الأحزاب ك ... ، كاب٤ؤدية إلى زعزعة الأمن ، كالبٍ قد تصل إلى الاقتتاؿ في اَّتمع ، ككذلك في جوان العلبقات الأسرية ، من زكاج ، أك إصلبح ما ببْ الزكجبْ ، أك الأكلاد ، أك الأرحاـ ، أك أىل البلد ، كيتم بياف دكر التفاكض في اَّاؿ الاجتماعي فيما يلي : أولاً : دور التفاوض في الحفاظ على أمن المجتمع اىػػتم القػػرآف الكػػرلَ ، بػػأمن اَّتمػػع ، ك أمػػر بوحػػدة اب٤سػػلمبْ ، قػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﮊ (ّ) (ُ) سورة القص الآية ِٓ -ِٖ. (ِ) سورة الأحقاؼ الآية ُٕ. (ّ)سورة آؿ عمراف الآية َُّ.

عدد الصفحات ٩٨

32 كأكد على أخو م، كأمر بكل ما فيو تأليف قلوُّم ، كنهى عن كل أسباب الفرقة ، فأمر بالسعي لإصلبح ذات الببْ في حاؿ التخاصم ، أك التنازع ، كحث على ذلك كجعل للمصلح بْ ، الأجر كاب٤ثوبة ، قاؿ تعالى : ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﮊ (ُ). يقوؿ ربنا - تعالى ذكره - :"كإف طالآفتاف من أىل الإبٲاف اقتتلوا ، فأصلحوا - أيها اب٤ؤمنوف - بينهما بالدعا إلى حكم كتاب الله ، كالرضا بٗا فيو ب٥ما كعليهما ، كذلك ىو الإصلبح بينهما بالعدؿ ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ يقوؿ : فإف أبت إحدل ىاتبْ الطالآفتبْ الإجابة إلى حكم كتاب الله لو كعليو ، كتعدت ما جعل الله عدلا ببْ خلقو ، كأجابت الأخرل منهما ﮋﮦ ﮧ ﮨ ﮊ يقوؿ : فقاتلوا البٍ تعتدم ، كتأ الإجابة إلى حكم الله ﮋ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮊ يقوؿ : حبٌ ترجع إلى حكم الله الذم حكم في كتابو ببْ خلقو ﮋ ﮱ ﮲ ﮳ ﮊ ﮮ يقوؿ : فإف رجعت الباغية بعد قتالكم إياىم إلى الرضا بٕكم الله في كتابو ، فأصلحوا بينها كببْ الطالآفة الأخرل البٍ قاتلتها بالعدؿ :يعبِ بالإنصاؼ بينهما ، كذلك حكم الله في كتابو الذم جعلو عدلا ببْ خلقو "(ِ) كمن اب٤ؤكد أف الصلح ببْ الناس ، ليس بالأمر اب٥بْ ، أك السهل ، كخاصػةن في القثػايا اب٥امػة ، مثل أمن اَّتمع ، كب٫وه ... ك إب٭ا بٰتاج لصفات عالية كمنها إجادة التفاكض ببْ الأطراؼ اب٤ختلفػة ، كاب٤تنازعػػة ، كمػػن م اب٣ػػركج إلى حلػػوؿ ترضػػي بٝيػػع الأطػػ راؼ ، فبالصػػلح يتحػػوؿ اب٢ػػاؿ ؛ مػػن العػػداكة كالبغثا إلى المحبة كالصفا كبٰل القرب بعد القطيعة كاب٥جراف . كاب٤فػػاكض اب٤صػػلح ، يسػػعى دكمػػان للئصػػلبح بػػبْ النػػاس مبتغيػػان بػػذلك ، كجػػو الله ، كيتحػػبْ بػػأف يكػػوف اَّػػاؿ ملبلآمػػان ، ب٩ػػا ينهػػي اب٣صػػومة كالنػػزاع ، ليحػػل مكانهػػا الوفػػاؽ كالولآػػاـ ، كيػػبرز التفػػاكض في اَّاؿ الاجتماعي للصلح فيما ببْ الناس لعلبج اب٤شكلبت في عدد من اب١وان ، كمنها ما يلي: (ُ) سورة اب٢جرات الآيات ٗ - َُ. (ِ) تفسبّ الطبرم ،جامع البياف في تأكيل القرآف ، ب٧مد بػن جريػر الطػبرم ، مؤسسػة الرسػالة ،ط ُبٙقيػق أبٞػد شػاكر ،َُِْ- َََِ ، جِِ ص ِِٗ.

عدد الصفحات ٩٩

33 ثانياً: مجتمع الأسرة ٔ- العلاقة الزوجية . كيبدأ التفاكض أكلان بغرض الزكاج ، كبعد أف يسبّ مرك الزكجية في بٕر اب٢ياة ، قد الرياح كالعواصػػف ُّػػذه الأسػػرة فتنشػػأ اب٣لبفػػات كالشػػقاؽ التفػػاكض لغػػرض الصػػلح يعتػػبر بػػاب كاسػػع في ىػػذا اَّػػاؿ كخاصػػة في حالػػة توسػػع دالآػػرة اب٣لبفػػات الزكجيػػة ؛ تكػػوف اب٢اجػػة إلى مػػن يعمػػل علػػى حػػل ىػػذه اب٣لبفػات كالقيػاـ بٗفاكضػة الأطػراؼ اب٤عنيػة للصػلح بيػنهم كعػودة اب٤يػاه إلى ب٦اريهػا ، كىػذا ب٩ػا نسػتنبطو مػػػػػػػػػػػن قولػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػالى ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ (ُ) كب٩ػػا يسػػتفاد مػػن الآيػػة الكربٲػػة أف اب٢صػػوؿ علػػى التوفيػػق مقػػبَف برغبػػة الأطػػراؼ كإراد مػػا في الإصػػلبح ، فعنػػد اشػػتداد اب٣ػػلبؼ بػػبْ الػػزكجبْ ، يػػتم التػػدخل ، ب٩ػػن بٯيػػد التفػػاكض مػػع الػػزكجبْ للبحث عن حلوؿ مناسبة للجميع قدر الإمكاف. كينبغي اب٢رص على التوافق الفكرم كالثقافي كالاجتمػاعي بػبْ الػزكجبْ ، لأنػو مهػم كضػركرم ، كقد تقع اب٣لبفات ، كبٰدث اب٣صاـ ببْ الرجل كزكجتو ، كىو أمػر طبيعػي كحتمػي كمشػاىد كلػو أسبابو الكثبّة كاب٤ختلفة . كقد أصبح إتقاف التفاكض للصلح ببْ الأزكاج موىبة كفن كىو علم يػدرس كيؤىػل اب٤ختصػبْ في ىػػػذا اب١انػػػ ، كيػػػبرز مػػػنهم مػػػن ب٥ػػػم ب٘ػػػارب في اب٢يػػػاة الزكجيػػػة ، كلا بٱفػػػى أف مػػػن مقاصػػػد التشػػػريع الإسلبمي في اب٢ياة الزكجية أنها تقوـ على اب٤ودة كالربٞة، كإعطا اب٢قوؽ كالواجبات كتكوف النفس في ذلػػك مقبلػػة مطمئنػػة ، كىػػذا مػػا يسػػعى لػػو اب٤ختصػػبْ في الإصػػلبح الأسػػرم مػػن التفػػاكض مػػع الػػزكجبْ بغرض الإصلبح ٕ- التفاوض في شأن الأسر ة و الأولاد. لقد اعتبُ القرآف الكرلَ أكمل عناية بالأكلاد ، فشرع الزكاج ، كاعتبُ بفبَة اب٢مل ، كمن م فبَة الرضاعة ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ (ُ) سورة النسا الآية ّٓ.

عدد الصفحات ١٠٠

34 ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ(ُ) فشرعت الأحكاـ اب٤تعلقة في كل ذلك ، ككل ما تقدـ ذكػره في الآيػة الكربٲػة قػد يطػرأ عليػو كثػبّ من اب٣لبفات ، فيدخل التفاكض بغرض الإصلبح في قثايا السكن كالنفقة ، سػوا ن علػى الزكجػة ، أك الأبنػػا ، ك لا بٱفػػى علػػى العقػػلب حجػػم اب٤شػػكلبت الأسػػرية مػػع الأكلاد ، لا سػػيما اب٤رح لػػة اب٣طػػرة ، كىػػي مرحلػػة التكليػػف ك تسػػمى في الواقػػع اب٤عاصػػر عنػػد الػػبعض بٗرحلػػة " اب٤راىقػػة " كاب٢اجػػة اب٤اسػػة ب٥ػػذه الفئػػة مػػن التقػػدير كالاحػػبَاـ ، كالاىتمػػاـ ُّػػم ، بالإضػػافة إلى اب٢ػػ كاب٢نػػاف كالإرشػػاد كحسػػن التوجيػػو اب٤نثبط لتهذي السلوؾ كالتصرفات ، كبٰسن التفاكض م عهم بدقة كحرص عن د اب٣طأ. ثالثاً : التفاوض لحل المشكلات بين الأرحام. لقد أكلى الله – جل كعلب - للؤرحػاـ اىتمامػان كبػبّان ، فقػاؿ تعػالى : ﮋ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﮊ(ِ) . كرتػػ علػػى الإحسػػاف إلػػيهم الأجػػور العظيمػػة ، كحػػذر مػػن القطيعػػة كالإسػػا ة إلػػيهم ، كاب٤شػػاىد كثبّان من الأرحاـ تنشأ بينهم خلبفات ، كتوصل أحيانان إلى القطيعة فيما بينهم . كبٙل اب٤شكلة ببْ الأر حاـ عػن طريػق التفػاكض بالسػعي إلى حلهػا للحفػاظ علػى ركابػط القػر ، أك الرحم . رابعاً : مشكلات أىل البلد من المجتمع اىتم القرآف الكرلَ بعلبج كل أمر قد يسب الفرقة ببْ اب٤سػلمبْ ، فقػاؿ تعػالى : ﮋ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﮊ(ّ). ك التفػػػاكض يعتػػػبر الأسػػػلوب اب٢ثػػػارم ب٤عاب١ػػػة ا ب٤شػػػكلبت بػػػبْ أفػػػراد اَّتمػػػع ، ك في اب٤شػػػكلبت تكمػػػن اب٣طورة فيها إف تفاقمػت ، كذلػك أنهػا تتصػل بأعػداد أكػبر في اَّتمػع ، كإف لم بٙػل ، قػد تنشػأ منهػا أمػور لا بٙمد عقباىا ، كيتجلى لتوضيح ما سبق ، مػن السػبّة النبويػة ، موقػف الرسػوؿ  ، كذلػك قبػل بعثتػو فػيمن (ُ) سورة الطلبؽ الآية ٔ. (ِ) سورة الأنفاؿ الآية ٕٓ. (ّ) سورة الأنفاؿ الآية ُ .

عدد الصفحات ١٠١

35 يثع اب٢جر الأسػود مػن القبالآػل في موضػعو في الكعبػة حػبْ حصػل "الاخػتلبؼ بػبْ قػريش في كضػع اب٢جػر قاؿ ابن اسحاؽ م إف القبالآل من قريش بٝعت اب٢جارة لبنالآها كػل قبيلػة ب٘مػع علػى حػدة م بنوىػا حػبٌ بلػر البنيػػاف موضػػع الػػركن فاختصػػموا فيػػو كػػل قبيلػػة تريػػد أف ترفعػػو الى موضػػعو دكف الأخػػرل حػػبٌ بٙػػاكركا كبٙػػالفوا كأعػػدكا للقتػػاؿ لعقػػة الػػدـ فقربػػت بنػػو عبػػد الػػدار (ُ) جفنػػة ب٩لػػو ة دمػػا م تعاقػػدكا ىػػم كبنػػو عػػدم بػػن كعػػ بػػن لػؤم (ِ) علػػى اب٤ػوت كأدخلػػوا أيػديهم في ذلػػك الػدـ في تلػػك اب١فنػة فسػػموا لعقػة الػػدـ فمكػث قػػريش أربػع ليػػاؿ أك بٟسػػا م إنهػػم اجتمعػػوا في اب٤سػػجد كتشػػاكركا كتناصػػفوا أبػػو اميػػة بػػن اب٤غػػبّة (ّ) بٯػػد حػػلب فػػزعم بعػػض أىػػل الركاية إف ابا امية بن اب٤غبّة بن عبد الله بن عمر بػن ب٨ػزكـ ككػاف عامئػذ أسػن قػريش كلهػا قػاؿ يػا معشػر قػريش اجعلػوا بيػنكم فيمػا بٚتلفػوف فيػو أكؿ مػن يػدخل مػن بػاب ىػذا اب٤سػجد يقثػي بيػنكم فيػو ففعلػوا الر سػوؿ  يثع اب٢جػر فكػاف أكؿ داخػل علػيهم رسػوؿ ا  فلمػا رأكه قػالوا ىػذا الأمػبْ رضػينا ىػذا ب٧مػد فلمػا انتهػى إليهم كأخبركه اب٣بر قاؿ  ىلم إلي قوبا فأتى بو فأخذ الركن فوضعو فيو بيده م قػاؿ لتأخػذ كػل قبيلػة بناحيػة من الثوب م ارفعوه بٝيعا ففعلوا حبٌ إذا بلغوا بو موضعو كضعو ىػو بيػده م بػبِ عليػو "(ْ) ،كأنهػى خػلبؼ بفثل الله قد بٯر إلى حرب بػبْ قبالآػل ، كبينػت ىػذه القصػة أف القبالآػل بٮػوا بػاب٢رب ، إلا أف الله لطػف ُّػم ، بعد أف تفاكضوا فيما بينهم حبٌ خلصوا على رأم يكفيهم شر اب٣لبؼ . وينبغي على كل من يتصدى للتفاوض في الصلح بين الناس ، أن يقوم بالآتي : ُ- إخلاص النية : قاؿ تعالى : ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ(ٓ) التفاكض ب إخلبص العمل ، ك استحثار تقول الله ، في الأمر ، كالدعا ، طريق لقبوؿ العمل، كالبركة فيو . (ُ) ىم بنو عبد الدار بن قصي بن كلبب بن مرة بن كع بن لؤم بن غال بػن فهػر بػن مالػك بػن النثػر بػن كنانػة بػن خزبٲػة، معجم قبالآل العرب ج ِ صِّٕ. (ِ) ىم بنو عدم بن كع بن لؤم بن غال بن فهر بن مالك بن النثر بن كنانة ، كمػنهم يرجػع نسػ أمػبّ اب٤ػؤمنبْ عمػر بػن اب٣طاب ،جلبلآد اب١ماف في التعريف بقبالآل عرب الزماف ، القلقشندم ، ج ُ ص َْ . (ّ) ىػػو أبػػو اميػػة كاب٠ػػو حذيفػػة بػػن اب٤غػػبّة بػػن عبػػد الله بػػن عمػػر بػػن ب٨ػػزكـ اب٤خزكمػػي ، ككػػاف أمػػبْ قػػريش كأسػػنها كرأسػػها يومئػػذ ، الكامل في التاريخ ، عز الدي ن أبي اب٢سن ابن الأقبّ، ج ُ صِِٓ. (ْ) ابن ىشاـ ، السبّة النبوية ط ُُُْ دار اب١يل ، ببّكت ، جِ ص ُٖ - ُٗ . (ٓ) سورة الزمر الآية ِ .

عدد الصفحات ١٠٢

36 ِ- تقصي الحقائق : ينبغي التثبت في الأمور كالأخبار قبل البد في التفاكض ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(ُ) ٖ- الفطنة والذكاء : اب٤فاكض يتوسم ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(ِ) ك عليو أف يسبر الناس، لأنو يقابل فئات البشر، كفيهم اب٤اكر، كاب٤خادع فيج الانتباه كاليقظة في التفاكض عبر مراحل و الدقة مع الأطراؼ كبٝيع اب١وان . ٗ- التوثيق فيتم تسجيل ما ذ الوصوؿ إليو كتوقيقو بشكل كاضح . كحرم أف يستعاف للصلح في حل اب٣لبفات ، من يكوف من ذكم الرأم كالبصبّة كاب٢كمة خاصة من عرؼ حرصو كرغبتو في الإصلبح كحسنت نيتهم ، كصدؽ حاب٥م ، ك من لو تأقبّ ، كاف اب٣لبؼ ، من أقارب ، أك من أصدقا ، أك معارؼ . رابعاً : جانب التنمية لا بٱفى على العقلب دكر التفاكض في اب١ان التنموم في اَّتمع ، على الأفراد كاب١ماعات كذلك للبنا في ب٨تلف احتياجات التنمية. المطلب الثالث : آداب التفاوض في المجال الاجتماعي أولاً : موافقة الأطراف على مبدأ التفاوض ذاتو . اب٤تتبع للقرآف الكرلَ ، بٯد أف التفاكض ، كما بٯرم ب٧رل التفاكص ، بتم برغبة طرفي التفاكض ، ك ىذا يعتبر أصلبن ، حيث لا بٲكن أف يكوف أحد أطراؼ التفاكض ملزمان للآخر بالتفاكض بالإكراه ، كقسره على التفاكض قسران ، كتنفيذ رغباتو مرغمان ، كإلا لم تكن العملية تسمى تفاكضان كإب٭ا ذلك كاف بٗثابة إملب رغبات طرؼ أقول على من دكنو ، كمثاؿ ذلك ، ما جرل من تفاكض ، ببْ ذم (ُ) سورة اب٢جرات الآية ٔ. (ِ) سورة اب٢جر الآية ٕٓ .

عدد الصفحات ١٠٣

37 القرنبْ ، كالقوـ الذي ن شكوا من يأجوج كمأجوج ، كما في قولو تعالى : ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﮊ(ُ). ثانياً : الاعتراف بالخطأ يعلمنا القرآف الكرلَ ، أف الاعبَاؼ باب٣طأ من الأخلبؽ ، ففي قصة نبي الله كرسولو ككليمو موسى عليو السلبـ ، يقو ؿ تعالى : ﮋﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ(ِ). ك اب٣طػػػأ كارد علػػػى بػػػبِ آدـ دكف اسػػػتثنا ك مػػػا قػػػاؿ  :"كػػػلبػػػبِ آدـ خطػػػا كخػػػبّ اب٣طػػػالآبْ التوابػػوف"(ّ) كالاعػػبَاؼ باب٣طػػأ فثػػيلة ، كيثػػرم التفػػاكض الأمثػػل بػػبْ النػػاس ، كمػػا أف الاعػػبَاؼ باب٣طػػأ ، يرفع من قدر صاحبو ، فلب يصلح أف يتشبث العبػد برأيػو في حػاؿ اب٣طػأ ، كىػي ب٠ػة مػن ب٠ػات الفثػلب ، كيتجلػػػى ىنػػػا موقػػػف أمػػػبّ اب٤ػػػؤمنبْ ، عمػػػر بػػػن اب٣طػػػاب رضػػػي الله عنػػػو كحينهػػػا كػػػاف بٱطػػػ في النػػػاس ، كراجعتػػػػو إمػػػػرأة فقػػػػد ركل أصػػػػحاب السػػػػنن "أف عمػػػػر بػػػػن اب٣طػػػػاب كػػػػاف بٱطػػػػ فقػػػػاؿ: "ألا لا تغػػػػالوا في صدقات النسا ، فإنها لو كانت مكرمة في الػدنيا أك تقػول عنػد الله لكػاف أكلاكػم ُّػا رسػوؿ الله مػا أصػدؽ قػػط امػػرأة مػػن نسػػػاؤه كلا بناتػػو فػػوؽ اقنػػػبٍ عشػػر أكقيػػة، فقامػػت إليػػػو امػػرأة فقالػػت لػػػو يػػا عمػػر: أيعطينػػػا الله كبٙرمنا؟ أليس الله سبحانو كتعالى يقوؿ: ﮋ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ (ُ) سورة الكهف الآيات ْٗ - ٕٗ . (ِ) سورة القص الآيات ُٓ - ُٕ . (ّ) تقدـ بٚربٯو ص ٖٔ

عدد الصفحات ١٠٤

33 قاؿ عمر: أصابت امرأة كأخطأ عمر (ُ). ثالثاً : أىلية المفاوضين فلب يفاكض سػفيهان ، أك صػغبّان ، قاصػران ، لا بٲيٌػز في أم أمػر ذم بػاؿ ، كلابػد مػن اتصػاؼ اب٤فاكضػبْ بصػػػفات تػػػػؤىلهم ، لابٛػػػػاـ التفػػػػاكض بٗراحلػػػػو ، كإب٪ػػػػازه ، قػػػػاؿ تعػػػػالى : ﮋﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ(ِ) . رابعاً : العدل العدؿ في كل شي يتصل في التفاكض كغػبّه ، كإنصػاؼ اب٤قابػل ، كعػدـ الإجحػاؼ فيػو ، كلػو كػػػػػػػاف مػػػػػػػن الأعػػػػػػػدا ، قػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػالى : ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﮽ ﮾ ﮿﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﮊ(ّ) خامساً : تجنب الجدل المذموم اب١دؿ غالبان لا يأت بٖبّ ، كبٯ اب٢ذر من اب١دؿ الذموـ ، لأف من طبيعة اللئنساف اب١دؿ ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (ْ). كمن السنة ، قاؿ "بيػت في ربػض اب١نػة ب٤ػن تػرؾ اب٤ػرا كلػو كػاف ب٧قػان "(ٓ) كاب٤ػرا اب١ػدؿ ، فينبغػي للمفاكض أف يبتعد عن اب١داؿ الذم يبعد عن اب٢ل كيزيد من بعد الشقة ببْ الناس ، أيان كاف موقعهم . (ُ) اب٤ستصػػػػفى ، ب٧مػػػػد بػػػػن ب٧مػػػػد الغػػػػزالي أبػػػػو حامػػػػد ، دار الكتػػػػ العلميػػػػة ، بػػػػبّكت ، ط الأكلى ، ُُّْ ، بٙقيػػػػق : ب٧مػػػػد عبدالسلبـ عبد الشافي ج ُ ، ص ُّٔ. (ِ) سورة النسا الآية ّٓ. (ّ) سورة اب٤الآدة الآية ٖ . (ْ)سورة الكهف الآية ْٓ . (ٓ) سبق بٚربٯو ، ص ُٗ.

عدد الصفحات ١٠٥

39 سادساً: وضوح الهدف بٯ أف يكػوف اب٥ػدؼ مػن التفػاكض كاضػحا ، أذ الوضػوح ، فػلب يلتػبس الأمػر، كيكػوف ذريعػة لتوارد الشكوؾ كسو الظن ببْ العباد. سابعاً : الترحيب بالمفاوض حسن الاستقباؿ للمفاكض ، يزيد من فرص ابٛاـ التفاكض ، ك التقارب ، كالاتفاؽ . ثامناً : التركيز على الموضوع و الحلول في التفػػاكض ، ينبغػػي أف يكػػوف البَكيػػز علػػى اب٤وضػػوع ، كالبحػػث عػػن حلػػوؿ ، كب٘نػػ التعػػرض للؤشخاص ، باب٥مز ، أك اللمز ، أك بأم إسا ة . ينبغػػي أف يكػػوف البَكيػػز علػػى اب٤وضػػوع كلػػيس علػػى العثػػو اب٤فػػاكض ، فاب٤وضػػوع يلبمػػس حيػػاة الناس كىو اب٤هم كالذم بٯرم التفاكض بصدده . تاسعاً : البعد عن النعرات و العصبية والحزبية . اب٤تػػدبر ، لتعػػاليم القػػرآف الكػػرلَ ، يػػرل عجبػػان ، في النهػػي عػػن النعػػرات ، كجعلهػػا ميػػزاف ، يقػػاس العبػػاد بػػو ، كذ بيػػاف اب٤يػػزاف اب٢قيقػػي ، كىػػو القسػػطاس اب٤سػػتقيم ، الػػذم يػػوزف العبػػاد بػػو ، كىػػو ميػػزاف التقػػػػػػػػػػػػػػػػول ، قػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ (ُ) عاشراً : الاقتصار على المفيد يعلمنا القرآف الكػرلَ ، الاختصػار كالإبٯػاز ، فخػبّ الكػلبـ مػا قػل كدؿ ، ك ذكػر اب٤ختصػر اب٤فيػد، كالنتأمػػػل للػػػن القػػػرآلٍ التػػػالي ، قػػػاؿ تعػػػالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (ِ) كذلػػك اب٣طػػاب التفاكضػػي ببػػبْ يعقػػوب ، عليػػو السػػلبـ ، كبنيػػو ، حينمػػا طلبػػوا بنيػػامبْ ، أخػػو يوسف، ليذىبوا بو ليكتالوا . (ُ) سورة اب٢جرات الآية ُّ. (ِ) سورة يوسف الآية ْٔ.

عدد الصفحات ١٠٦

91 كبٰسن البعد عن اب٢ديث في الأمور البٍ لا طالآل من كرالآها . حادي عشر: التحلي بالصبر اب٤فاكضػػػات ، تقتثػػػي الصػػػبر ، كالتػػػألٍ ، كعػػػدـ الإسػػػراع أك العجلػػػة ، قػػػاؿ تعػػػالى : ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ (ُ) كقد جعل الله على الصبر الثواب اب١زيل . ثاني عشر : التقارب بين المتفاوضين تقػػارب اب٤فاكضػػ بْ مػػن بعثػػهم، كىػػذا يثػػيف ب٥ػػم شػػعور كىػػو كمػػا أنهػػم متقػػاربوف بأجسػػادىم ، يتقاربوف بآرالآهم ، ك بأفكارىم كتوجها م كمصاب٢هم . ثالث عشر: التوثيق يػػػػػتم التوقيػػػػػق بعػػػػػد الوصػػػػػوؿ إلى الاتفػػػػػاؽ ، فتكػػػػػوف بنػػػػػود الاتفػػػػػاؽ مفصػػػػػلة ، كملزمػػػػػة للطػػػػػرفبْ اب٤تفاكضبْ، كي لا تنشأ أم خلبفات فيما بعد. رابع عشر: تجنب الآتي أ- ب٘ن كثػرة الصػمت في التفػاكض ، إلا إذا بٙػدث غػبّؾ ، أك كػاف ىنػاؾ مصػلحة مػن الصمت ، كالدلالة على أمر ما . ب- ب٘ن التلوف ، كاب٣داع . ج- ب٘ن سو الظن كب٧اكلة ب٘ن اب٣طأ قدر اب٤ستطاع . د- الغركر . كبٝيػع مػػا سػبق يزيػػد مػػن تنميػة الػػركابط كالصػلة بػػبْ النػػاس مػن خػػلبؿ أخػلبؽ العمػػل التفاكضػػي ببْ الناس كما بٰقق ب٥م العلبقات الاجتماعية اب١يدة . (ُ) سورة آؿ عمراف الآية ََِ.

عدد الصفحات ١٠٧

91 المبحث الثالث دور التفاوض في المجال الدعوي وفيو ثلاثة مطالب: المطلب الأول : تعريف الدعوة وأىميتها. المطلب الثاني : دور التفاوض في المجال الدعوي . المطلب الثالث : نماذج دعوية تتعلق بالتفاوض.

عدد الصفحات ١٠٨

92 المطلب الأول : تعريف الدعوة وأىميتها أولاً : تعريف الدعوة الدعوة لغة : الدعوة "دعا ، دعا ، كدعول ، الدعوة يدعى إليها الأخواف"(ُ) ك"الدعوة كدعوت فلبنان أم صحت بو كاستدعيتو"(ِ). كالػػػدعوة في الاصػػػطلبح : ىػػػي الػػػدعوة إلى الله علػػػى بصػػػبّة كتكػػػوف باب٢كمػػػة كاب٤وعظػػػة اب٢سػػػنة كاَّادلة بالبٍ ىي أحسن . ثانياً : أىمية الدعوة مهنػػػة الأنبيػػػا علػػػيهم السػػػلبـ ، الػػػدعوة إلى الله ، فهػػػم ألآمػػػة الػػػدعوة إليػػػو سػػػبحانو ، قػػػاؿ تعػػػالى: ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ (ّ). كالأنبيػػػا ىػػػم القػػػدكة ، ك الأسػػػوة اب٢سػػػنة الػػػبٍ بٯػػػ الاقتػػػدا ُّػػػم ، قػػػاؿ تعػػػالى : ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﮊ (ْ). كقاؿ تعالى: ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﮊ (ٓ). كالدعوة من الأعماؿ اب١ليلػة كاب٥امػة ، ك قػد تسػتلزـ تفاكضػان ،أك جػدالان أك حػوارا كنقاشػا ، كىػي بٙتػػػػاج إلى علػػػػم ، كإتقػػػػاف ، كصػػػػػبر ، كتثػػػػحيات ، كسػػػػلوؾ ، كدرايػػػػػة كم عرفػػػػة بالوسػػػػالآل كالأسػػػػػالي الدعويػػػة، كمعرفػػػة أحػػػواؿ النػػػاس ، كأعػػػرافهم كعػػػادا م ... فقػػػد يقابػػػل الداعيػػػة عػػػدـ قبػػػوؿ ، ك صػػػد ، كإعػراض ، كربٗػػا زاد الأمػر إلى السػػخرية ، كالاسػتهزا ، قػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﮊ (ٔ). فالتفاكض إذان ضركرة في الدعوة إلى الله ، كيعتبر كسيلة مثلى من كسالآل الدعوة إلى الله . (ُ) القاموس المحيط ، الفبّكز أبادم ، مرجع سابق ، مادة دعا دعا ، ج ُ ، صٓٓٗ. (ِ) لساف العرب ، ابن منثور ، مرجع سابق ، مادة دعا ، ج ُْ ، صِٕٓ. (ّ) سورة النحل الآية ُٔ. (ْ) سورة الأنعاـ الآية َٗ. (ٓ) سورة الأحزاب الآية ُِ. (ٔ) سورة اب٤طففبْ الآية َّ.

عدد الصفحات ١٠٩

93 المطلب الثاني: دور التفاوض في المجال الدعوي الدعوة إلى الله مهنة الأنبيػا كالرسػل ، علػيهم السػلبـ ، كتوصػل عػبر سػبل كطػرؽ ، ك قػد أمػر الله ُّػػػػػػا ، قػػػػػػاؿ تعػػػػػػالى : ﮋﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﮊ (ُ) ك كثػػبّان مػػا تسػػتخدـ اب٤فاكضػػات في الػػدعوة إلى الله ، فػػػػ"التفاكض بػػاب٤نهن الػػدعوم ب٘ػػرم الػػدعوة فيػػو إلى مػػذى أك مبػػدأ يلتػػف حولػػو النػػاس كيتميػػز بسػػمات مػػن الاسػػتقامة كاللػػبْ"(ِ) كبيػػاف دكر التفاكض في اَّاؿ الدعوم في ما يلي: ُ- الدلالة على اب٣بّ ، كالدعوة إليػو ،كمػا في جػا في كتػاب سػليماف عليػو السػلبـ إلى بلقػيس ملكػػػػة سػػػػبأ كذلػػػػك في قولػػػػو تعػػػػالى : ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ (ّ) ِ- النهي عن الشر ، قاؿ تعالى : ﮋ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮊ (ْ) ّ- تقدلَ اب٤صلحة العامة . ْ- التفاكض الدعوم يعمل على كس العقوؿ كالقلوب ، قاؿ تعالى ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ (ٓ) ك التفػػاكض الػػدعوم ، ىػػو مػػا يتميػػز بسػػمات الرفػػق ، كاللػػبْ بػػبْ النػػاس ، باحثػػان عػػن اسػػتقامة اب٣لػػق بنشر اب٢كمة كاب٤وعظة اب٢سنة. (ُ) سورة النحل الآية ُِٓ. (ِ) http://www.hadielislam.com د. مهدم ، بتصرؼ يسبّ . (ّ) سورة النمل: َّ - ُّ . (ْ) سورة ىود الآية ْٖ . (ٓ) سورة آؿ عمراف الآية ُٗٓ.

عدد الصفحات ١١٠

94 ٓ- يقػػػوـ بالػػػدكر الوقػػػالآي ، لتفػػػادم كب٘نػػػ حػػػدكث الأزمػػػات ، أك اب٤شػػػكلبت ، مػػػن خػػػلبؿ اب٤بادرة بعمل كقالآي . ٔ- اب٤شاركة في الشدة كالرخا ، كفي السلم كالأزمات ، كمن ذلك ما حكاه الله عن نبيو يونس عليػو السػلبـ ، كمشػاركتو لقومػػو في الاقػبَاع كىػم علػى اهػػر السػفينة في البحػر ، حيػث قػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (ُ). ٕ- التفػػػاكض ، يعمػػػل علػػػى تصػػػحيح اب٤فػػػاىيم اب٣اطئػػػة لػػػدل النػػػاس ، كػػػي لا يلتػػػبس الأمػػػر ، كبيػػاف الفصػػل ، كالقػػوؿ اب٢ػػق ، قػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﮊ(ِ). ٖ- يسعى للمحافظة على القيم كالآداب. ٗ- يقػػوـ بالػػدكر في إزالػػة الشػػبو ، كالػػرد علػػى الباطػػل ، لإاهػػار اب٢ػػق ، قػػاؿ تعػػالى: ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮊ(ّ). َُ- كضع البدالآل كاب٢لوؿ ، على مالآدة اب٤فاكضات ، على صعيد الأفراد ، كاب١ماعات ، كىذا من أبواب الدعوة ، قاؿ تعالى: ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﮊ(ْ). طل موسى عليو السلبـ من فرعوف إرساؿ ببِ إسرالآيل معو ، كعدـ تعذيبهم ، كما جا في قولػو تعالى : ﮋﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﮊ(ٓ) ، ككضع لػو بػدالآل بػػػدالآل ففػػػي حالػػػة عػػػدـ إبٲػػػانكم ، اترككػػػولٍ كشػػػألٍ ﮋﭧ ﮊ كلكنػػػو الطغيػػػاف ، كالاسػػػتكبار ، الذم يعمي عن اب٢قيقة ، كيصد عن السبيل . (ُ) الصافات: ُّٗ - ُُْ. (ِ) سورة البقرة الآية ِٕٓ . (ّ) سورة الأنعاـ الآية ٓٓ. (ْ) سورة الدخاف الآيات ُٖ - ُِ . (ٓ)سورة طو الآية ْٕ .

عدد الصفحات ١١١

95 ُُ- اب٣ػػػركج مػػػن اب٤واقػػػف التفاكضػػػية بػػػدركس يسػػػتفاد منهػػػا ، كسػػػتذكر فوالآػػػد مفاكضػػػات صػػػلح اب٢ديبية كنموذج لذلك(ُ). ُِ- التفاكض الدعوم ، كسيلة لقبوؿ الدعوة كإقامة اب٢جة . ُّ- معرفة ما ىو اب٤هم في الدعوة ك البد بالأىم كالقياـ بالأعماؿ الدعوية حس أبٮيتها ُْ- معرفػػة احتياجػػات النػػاس كرغبػػا م كىػػذا ب٩ػػا يعػػبْ الداعيػػة في اب٢فػػاظ علػػى حسػػن العلبقػػات كتنميتها و مــن دور التفــاوض الــدعوي أنــو يُ كســب الداعيــة عــدد مــن الصــفات والمهــارات العلميــة، والعملية للداعية ، وينبغي الحفاظ عليها و مراعاتها أثناء المفاوضات ، لدعم قبـول دعوتـو ومنهـا ما يلي : ُ- التجرد في بٙرم اب٢ق ، كقبولو كفي اب٢ديث ، "لا يىسٍأىليولًٍ خيطَّةن يػيعىظٍّميوفى فًيهىا حيريمىاتً اللَّوً إًلا أىعٍطىيٍتػيهيمٍ إًيَّاىىا"(ِ). كيقػوؿ الإمػػاـ الغػػزالي ، ربٞػػو الله ، عنػػد ذكػػره لعلبمػات طلػػ اب٢ػػق : "أف يكػػوف في طلػػ اب٢ػػق كناشد ضالة ، لا يفرٌؽ ببْ أف تظهر الثالة على يده ، أك على يد من يعاكنو ، كيرل رفيقو معيننػا لا خصمنا ، كيشكره إذا عرفو اب٣طأ كأاهر لو اب٢ق"(ّ). ِ- الصدؽ ك الاعتداؿ في اب٢ديث. ّ- التحلي بالإنصات كعدـ اب٤قاطعة للطرؼ الآخر. ْ- البد بػالأىم في الػدعوة قػاؿ تعػالى : ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (ْ) . قاؿ :" لا يطيع بعثنا بعثا في معصية الله"(ٓ). ٓ- التدرج كإدراؾ الداعية للتدرج ك التزامو ب و حرم أف يؤ أكلو . (ُ) في الباب الثالٍ ، مبحث تطبيقات التفاكص ، ص ُّٕ. (ِ) ذ بٚربٯو صُِٓ. (ّ) إحيا علوـ الدين، ب٧مد بن ب٧مد الغزالي أبو حامد ، دار اب٤عرفة ، سنة ، بدكف ، ببّكت جُ ص ٕٓ. (ْ) سورة آؿ عمراف الآية ْٔ. (ٓ) فتح القدير اب١امع ببْ فبِ الركاية كالدراية من علم التفسبّ ، ب٧مد بن علي الشوكالٍ ، جُ صِٓٓ.

عدد الصفحات ١١٢