المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التفاوض في القرآن الكريم

محمد بن عيسى الأحمدي

صفحة ٤ من ٢١

32 المبحث الأول الأساس العلمي وفيو ثلاثة مطالب : المطلب الأول ً: موضوع التفاوض . المطلب الثاني : صفات من يقوم بالتفاوض. المطلب الثالث : الاستدلال بالدليل والحجة والبرىان ، و خاتمة التفاوض.

عدد الصفحات ٤٩

33 المطلب الأول ً موضوع التفاوض . من اب٤علوـ أف الأساس العلمي من أىم ما يتميز بو التفاكض اب٢ق حيث يببُ على أسس علميػة كاضحة كجلية ، من شأنها تيسبّ عملية التفاكض ، كقبوب٥ا لدل العقلب كاب٤نصفبْ ، كىناؾ عػددان مػن أسػػس التفػػاكض العلميػػة ، كمنهػػا مػػا يتعلػػق بٗوضػػوع التفػػاكض كاب٤فػػاكض ، فعلػػم التفػػاكض " نشػػأ عػػبر التػػػاريخ كتاربٱنػػػا الإسػػػلبمي زاخػػػر بالشػػػواىد القصصػػػية كالأدلػػػة القرآنيػػػة حػػػوؿ التفػػػاكض ، كالأسػػػلوب القرآلٍ خػبّ دليػل علػى ذلػك كأفثػل أسػلوب للئقنػاع ، قػاؿ تعػالى: ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﮊ " (ُ) (ِ). كاب٣لبؼ كارد ببْ البشر لا سيما ببْ أىػل اب٤لػل كالنحػل قاطبػة كلكػي يظهػر بريػق اب٢ػق لابػد أف يكػػػوف ب٤وضػػػػوع التفػػػاكض ، نقطػػػػة التقػػػا يػػػػتم الاجتمػػػػاع عليهػػػا كتعػػػػد انطلبقػػػان للتفػػػػاىم، كالتفػػػػاكض ، كالتحاكر، كالنقاش ، فإذا كانت البػدايات صػحيحة ، كانػت النهايػات للمفاكضػات موفقػة بػإذف الله ، قاؿ تعالى: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ (ّ). فهذه الآية الكربٲػة تعتػبر أساسػان علميػان كأصػلبن مػن أصػوؿ التفػاكض ، كقػد بػبْ عػدد مػن العلمػا اب٤فسر ين ربٞهم الله حوؿ ىذه الآية الكربٲة إشارة إلى أف " ىذا اب٣طاب يعم أىػل الكتػاب مػن اليهػود كالنصػػارل، كمػػن جػػرل ب٦ػػراىم ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ ، كالكلمػػة تطلػػق علػػى اب١ملػػة اب٤فيػػدة، كمػػا قػػاؿ ىاىنػػا، م كصػػفها بقولػػو: ﮋ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ أم: عػػدؿ كنصػػف، نسػػتوم ب٫ػػن كأنتم فيها. م فسرىا بقولو: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ "(ْ). فالقثػػية الػػبٍ يػػراد التفػػاكض فيهػػا ىػػي توحيػػد الله كعبادتػػو كحػػده سػػبحانو ، كلا يشػػرؾ معػػو أحػػد من خلقو ، كالتفاكض كسيلة لدعوة اب٣لق ، فقد كت الله عليهم الاختلبؼ كالتنوع . كمن اب٤علوـ أف التفاكض كسيلة من كسالآل الدعوة ، يسػعى لتوضػيح اب٤قاصػد كاب٤واقػف ، كجػلب (ُ) سورة النحل الآية ُِٓ. (ِ) http://ibdas.alafdal.net/t526-topic بتصرؼ يس (ّ) سورة آؿ عمراف الآية ْٔ. (ْ) تفسبّ القرآف العظيم ،أبو الفدا إب٠اعيل بن عمر بن كثبّ دار طيبة ، ط الثانية َُِْىػ - ُٗٗٗ ـ ،جِ ص ٓٓ.

عدد الصفحات ٥٠

34 اب٢قالآق كىداية الناس إلى اب٢ق ، كيتقدـ التفاكض على غبّه من الوسالآل الدعوية في عػرض الإسػلبـ ، كىػػذا مػػابٲيز اب٢ثػػارة الإسػػلبمية ، ففتحػػت الأمصػػار كانتشػػر الإسػػلبـ بٗػػنهن قػػولَ ، فهػػذا " ربعػػي بػػني عامر(ُ)- ربٞو الله - في حواره مع رستم قالآد الفرس كسط جنده كفي زينتو ، فحبْ سػألو رسػتم: مػاذا جا بكم؟ قاؿ ربعيٌّ:" الله ابتعثنا، كالله جا بنا لنخرج من شا مػن عبػادة العبػاد إلى عبػادة الله، كمػن ضيق الدنيا إلى سعتها، كمن جور الأدياف إلى عدؿ الإسلبـ، فأرسلىنا بدينػو إلى خلقػو لنػدعوىىم إليػو ، فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منػو كرجعنػا عنػو ، كتركنػاه كأرضػو يليهػا دكننػا، كمػن أ قاتلنػاه أبػدان حػبٌ نفثػػيى إلى موعػػود الله.."(ِ) كاب٤تأمػػل في ىػػذا اب٤وقػػف الرالآػػع ، بٯػػد رقيػػ ا في التعامػػل كالتفػػاكض كبيػػاف ، يتجلى بكل كضوح ك يتثمن اب٤قاصد كالأىداؼ حيث ﮋ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﮊ (ّ). كينبغي أف يتثمن موضوع التفاكض ، في شبٌ ب٦الات اب٢ياة عددان مػن العناصػر ، كالأىػداؼ كمن ذلك ما يلي : أولاً : الهدف التفاوضي ومشروعيتو فكل عملية تفاكضية ب٥ا ىدؼ أساسي تسعى لتحقيقو كالوصوؿ إليػو فلببػد أف ػدؼ القثػية التفاكضػػية إلى ىػػدؼ كاضػػح كب٧ػػدد ، كتػػؤدم إلى حػػق مشػػركع أك معػػركؼ أك مبػػاح ، فهنػػاؾ أمػػور لا تقبل التفاكض مطلقان ، فلب بٯوز التفاكض الذم يؤدم إلى اعتدا على حقوؽ الآخرين ، قاؿ تعػالى : ﮋ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﮊ (ْ). إذ الاعتػػدا مػػن صػػفات الظػػاب٤بْ ، فقػػد فػػاكض مشػػركوا مكػػة أبػػ ا طالػػ ، علػػى أف يكػػف النػػبي ، عػن دعوتػو ، بػل كاسػتمركا علػى اعتػدالآهم حػبٌ فاكضػوا رسػوؿ ا  علػى أف يػبَؾ دينػو كدعوتػو كىذا عبْ الاعتدا . فالقثايا اب٤قطوعػة في الػدين ليسػت ب٧ػلبن للتفػاكض قػاؿ تعػالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ (ُ) ربعػػي بػػن عػػامر بػػن خالػػد بػػن عمػػرك الأسػػيدم العمػػركم التميمػػي صػػحابي جليػػل شػػهد القادسػػية كالػػرم كفػػتح دمشػػق كنهاكنػػد .البداية كالنهاية ، إب٠اعيل بن عمرك بن كثبّ ، مكتبة اب٤عارؼ ببّكت ، ج ٕ صُُِ (ِ)تاريخ الطبرم ، ب٧مد بن جرير الطبرم ، طٔ دار اب٤عارؼ، القاىرة ج ّ صَِٓ بتصرؼ يسبّ . (ّ) سورة البقرة الآية ِٔٓ. (ْ) سورة البقرة الآية َُٗ.

عدد الصفحات ٥١

35 ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ (ُ). فالقثػػػايا المحسػػػومة في الػػػدين مثػػػل قثػػػايا ، بٙػػػرلَ الزنػػػا ، كاب٣مػػػر ، كالربػػػا ، أك إباحػػػة تعػػػػدد الزكجػات ، ك مشػر ك عية اب١هػػاد ، كغبّىػا ، ىػي مسػػالآل منبثقػة مػػن قثػايا أصػولية بٯػػ الاتفػاؽ عليهػػا قبل الدخوؿ في الأمػور اب٤تفرعػة عنهػا ، لأف مناقشػة الفػرع مػع كػوف الأصػل غػبّ متفػق عليػو يعتػبر نوعػان من التفاكض السقيم في كثبّ من اب٢الات. كقاؿ تعالى : ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ (ِ). ثانياً : المعلومات بٯػػ اب٢ػػرص علػػى بٙػػرم الصػػدؽ في اب٤علومػػات ، قػػاؿ تعػػالى : ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ (3) كذلػػػككػػػي تعطػػػي اب٤علومػػػات حقيقػػػة متكاملػػػة حػػػوؿ اب٤وضػػػوع اب٤راد التفاكض حولو ، كاب٤تتبع للآيات البٍ ذكر فيها الصدؽ ، كالأمر بو ، كتعظيمو ، كاب٢ث عليو في القرآف الكرلَ ، يعلم أبٮيتو في شبٌ مناحي اب٢ياة ، كيتحػتم ذلػك في التفػاكض ، كذلػك لتعلقػو بٗصػاح الناس كحقوقهم كمطالبهم. (ُ) سورة الأحزاب الآية ّٔ. (ِ) سورة النسا الآية َُٓ. (ّ) سورة التوبة الآيةُُُ.

عدد الصفحات ٥٢

36 المطلب الثاني : صفات من يقوم بالتفاوض أولاً : الأىلية فلببػػد أف يتػػوافر الرشػػد كالأىليػػو كالكفػػا ة فػػيمن يريػػد أف يقػػوـ بالتفػػاكض ، أك يقابػػل اب٤فػػاكض قاؿ تعالى : ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ (ُ) . كأصػػػلو د اللغػػػة : النقيػػػ الواسػػػع ، فنقيػػػ القػػػوـ ىػػػو الػػػذم ينقػػػ أحػػػواب٥م، كالنقيػػػ "يكػػػوف كفيلب على قومو بالوفا بالعهد توققة عليهم"(ِ). كقد كردت أقواؿ في النقي : "أحدىا : أنو الثمبْ ، كىو قوؿ اب٢سن . الثالٍ : الأمبْ ، كىو قوؿ الربيع . كالثالث : الشهيد على قومو ، كىو قوؿ قتادة"(ّ) . ك" نقيػػػ القػػػوـ لأنػػػو الػػػذم يبحػػػث عػػػن أمػػػورىم كيباحػػػث عنهػػػا "(ْ) كيكػػػوف ذلػػػك عػػػن طريػػػق مفاكضة فيما بينهم . كمػن أمثػػاؿ العػػرب اب٤شػهورة ، "أرسػػل حكيمػػان كلا توصػو"(ٓ)، كلػػذلك في عػػاـ اب٢ديبيػة بعػػث رسػػوؿ الله  عثمػػاف بػػن عفػػاف رضػػي الله عنػػو إلى مكػػة ، ب٤ػػا كػػاف يتمتػػع بػػو مػػن إبٲػػاف ك أىليػػة كرجاحػػة عقػػل ، كحكمػػة ، كما أف لو مكانة لدل قريش ، فقد "دعا رسوؿ الله عليو السلبـ عمر بػن اب٣طٌػاب ليبعثػو إلى مكٌػة ، فقػاؿ : يا رسوؿ الله إلٌٍ أخاؼ قريشػان علػى نفسػي ، كلػيس بٗكٌػة مػن بػبِ عػدم بػن كعػ أحػد بٲنعػبِ ، كقػد عرفػت قريش عداك إيٌاىا ، كغلظػبٍ علػيهم ، كلكػبٌِ أد لػك علػى رجػل ىػو أعػزٌ ُّػا مػبٌِ ، عثمػاف بػن عفٌػاف ، فػدعا رسػػػوؿ الله عثمػػػاف ، فبعثػػػو إلى أبي سػػػفياف كأشػػػراؼ قػػػريش بٱػػػبرىم أنٌػػػو لم يػػػأت ب٢ػػػرب ، كإب٭ٌػػػا جػػػا زالآػػػران ب٥ػػػذا البيت ، معظٌمان ب٢رمتو ، فخرج عثماف إلى مكٌة ، فلقيو أباف بن سعيد بػن العػاص حػبْ دخػل مكٌػة ، أك قبػل (ُ) سورة اب٤الآدة الآية ُُِ. (ِ) تفسبّ اب١لبلبْ، جلبؿ الدين المحلي ، كجلبؿ الدين السيوطي ، دار اب٢ديث – القاىرة ، ط الأكلى ، جُصُّٖ. (ّ) النكػػػػت كالعيػػػػوف، أبػػػػو اب٢سػػػػن علػػػػي بػػػػن ب٧مػػػػد بػػػػن حبيػػػػ اب٤ػػػػاكردم البصػػػػرم ، دار الكتػػػػ العلميػػػػة ، بػػػػبّكت لبنػػػػاف ،ط الأكلى،ُُِْ-ُِٗٗ ، بٙقيق : السيد بن عبد اب٤قصود بن عبد الرحيم جِ صَِ. (ْ) المحػػرر الػػوجيز في تفسػػبّ الكتػػاب العزيػػز ، أبػػو ب٧مػػد عبػػد اب٢ػػق بػػن غالػػ بػػن عطيػػة الأندلسػػي ، دار الكتػػ العلميػػة ، لبنػػاف ُُّْىػ ػ ُّٗٗـ ، ط ، الأكلى جٓ صَُٓ. (ٓ) القالآل ىو الزببّ بن عبداب٤طل ، في شطر بيت من قصيدة لو ، من بٕر التقارب ، بٝهرة الأمثاؿ أبي ىلبؿ العسكرم،دار الفكر ، ط الثانية ، ُٖٖٗ، بٙقيق ب٧مد أبو الفثل.

عدد الصفحات ٥٣

37 أف يدخلها ، فنزؿ عن دابٌتو كبٞلو بػيديػو ، م ٌ ردفػو كأجػا ر ه حػبٌٌ بلٌػر رسػالة رسػوؿ الله  ، فقػاؿ عظمػا قػػريش لعثمػػاف حػػػبْ فػػرغ مػػػن رسػػالة رسػػػوؿ الله : إف شػػئت أف تطػػػوؼ بالبيػػت فطػػػف بػػو، فقػػػاؿ : مػػا كنػػػت لأفعل حبٌٌ يطوؼ بو رسوؿ الله" (ُ) . فالأىلية كالكفا ة أساس علمي من أسس التفاكض. ثانياً : العلم فينبغي أف يكوف التفاكض عن علم كمعرفة كمن ذلك : ُ- بٯػػدر أف يكػػوف متعلمػػان كاسػػع اب٤عرفػػة كالإطػػلبع لعػػدد مػػن العلػػوـ كلػػو علػػى سػػبيل الإبٝػػاؿ في بعثها كذلك ب٩ا يساعده في عملية التفاكض كالاستمرار فيها . ِ- العلم التاـ اب٤تقن للموضوع اب٤راد التفاكض حولو، مثل أسبابو، كدكافعو، كأىدافو، كغاياتو. ك يعتبر العلم أساس لنجاح التفاكض كخاصة العلم اب٤تقن بٗوضوع التفاكض ككل ما يتصل بو من أدلة كحجن كيعتبر ذلك بشكل مستمر. ك لأبٮيػة العلػػم قبػل الولػػوج في مفاكضػات كب٫ػػوه يقػرر ابػػن تيميػة ربٞػػو الله بقولػو : "كقػػد ينهػوف عػػن اَّادلػػة كاب٤نػػاارة ، إذا كػػاف اب٤نػػاار ضػػعيف العلػػم باب٢جػػة كجػػواب الشػػبهة ، فيخػػاؼ عليػػو أف يفسػػده ذلك اب٤ثل ، كما ينهى الثعيف في اب٤قاتلة أف يقاتل علجنا قوينا من علوج الكفػار ، فػإف ذلػك يثػره كيثر اب٤سلمبْ بلب منفعة"(ِ) كلاشك أف إدراؾ اب٤فاكض اب٤سلم ب٥ذه اب٢قيقة كاستشعاره لأبعادىا قبػل التفػػاكض كأقنػػا ه ، بٲنعػػو مػػن الوقػػوع في منزلػػق تقػػػدلَ التنػػازلات الثوابػػت مػػثلبن فػػالقرآف عقيػػدة كشػػػريعة كنظاـ كمنهن حياة ككذا العبادات ... كعليو أف يكوف كاعيان ب٤ا يقبل كما بٲنػع أقنػا التفػاكض فػلب بٰػل حرامان كلا بٰرـ حلبلا. كلا يتصدر للتفاكض في أمػر لا يعلػم عنػو شػيئان؛ فقػد بٯػر علػى نفسػو كعلػى غػبّه مػن سػو العواقػ مػا لا بٙمد عقباه، فينبغي اب٢ذر من ذلك ، قاؿ تعالى :ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ(ّ). (ُ) الكشف كالبياف ، أبو إسحاؽ أبٞد النيسابورم ، دار إحيا البَاث العربي ، بػبّكت ، لبنػاف - ُِِْ ىػػ - ََِِ ـ ، ط الأكلى جٗ ص ْٕ. (ِ) در تعارض العقل كالنقل ، أك موافقة صحيح اب٤نقوؿ لصريح اب٤عقوؿ ، تقي الدين أبٞد بن عبد السلبـ بن عبد اب٢ليم بن عبدالسلبـ بن تيمية ، دار الكت العلمية ، ببّكت ، ُُْٕىػ - ُٕٗٗـ ، بٙقيق : عبد اللطيف عبد الربٞن ، ج ٕ ، ص ُّٕ - ُْٕ. (ّ) سورة الإسرا آية ْٖ.

عدد الصفحات ٥٤

33 المطلب الثالث : الاستدلال بالدليل والحجة والبرىان و خاتمة التفاوض حػػث القػػرآف الكػػرلَ في كثػػبّ مػػن آياتػػو العنايػػة باسػػتخداـ اب٢جػػة كالػػدليل كالبرىػػاف في التفػػاكض كالدعوة كذلك أدعى للقبوؿ لدل الطرؼ اب٤قابل في عملية التفاكض مػا لم يكػن مكػابران معانػدان ، كمػن م اب٣ركج بنت الآن موفقة بإذف الله، قاؿ تعالى: ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ (ُ). كقػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػالى : ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮊ(ِ). كينبغػػي عنػػد اب٢ػػديث عػػن أم مطلػػ أف يػػبرز بػػدليل صػػحيح ، كحجػػة تعثػػد اب٤طالػػ ب٤وافقػػة الأطراؼ عليها ، ك ب٩ا تقرر "إف كنت ناقلب فالصحة أك مدعيا فالدليل" . كقػػد كرد في القػػرآف الكػػرلَ ، ذكػػر الػػدليل ، كالبرىػػاف ، كاب٢جػػة ، كالسػػلطاف اب٤بػػبْ ، في مواضػػػع كثبّة كذلك لأبٮيتها ، كىي ضركرة في اب٤فاكضات كخاصةن تلك اب٤فاكضات الػبٍ يكػوف سػببها اب٤طالبػة باب٢قوؽ ، أك الدعوة إلى أمر يرغٌ فيو . خاتمة التفاوض: اب٣ابٛة ك الانتها من التفاكض يكوف لو أحد حالبْ : الحالة الأولى : الاتفاق فػػور الانتهػػا مػػن التفػػاكض بالاتفػػاؽ يقتثػػي الالتػػزاـ كالوفػػا بٗػػا كرد في بنػػود الاتفػػاؽ ، كالالتػػزاـ ىنا مبدأ ضركرم يقتثػيو التفػاكض اب٢ػق ، بػل كيعتػبر مػن أساسػياتو، قػاؿ تعػالى : ﮋ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ (ّ). كقاؿ تعالى : ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮊ (ْ) كالوفا بالعهد ، أك اب٤يثاؽ تببٌْ أنو عقد يتم عقده كإبرامو بعد التفاكض ، كفي حػاؿ القيػاـ بػأم أمر، أك عمػل مػن قبػل طػرؼ ، يػنقض الاتفػاؽ ، ك يكػوف غػبّ ملػزـ للطػرؼ الثػالٍ الوفػا ، كذلػك كمػا (ُ) سورة البقرة الآية ُُُ كسورة النمل الآية ْٔ. (ِ) سورة الكهف الآية ُٓ (ّ) سورة الإسرا الآية ّْ. (ْ) سورة اب٤الآدة الآية ُ.

عدد الصفحات ٥٥

39 فعػػػل اليهػػػود ، مػػػع النػػػ في اب٤دينػػػة ، حينمػػػا نقثػػػوا العهػػػد ، ككػػػذلك قػػػ ريش حينمػػػا نقثػػػت بنػػػود معاىػػدة صػػلح اب٢ديبيػػة ، فسػػار الرسػػوؿ  متجهػػان إلى فػػتح مكػػة كفتحهػػا(ُ) لأف التفػػاكض قػػد تكػػوف نتيجتو معاىدة ، أك صلحان يبرـ مثل اب٢ديبية ، أك ميثاقان كىكذا . الحالة الثانية : عدم الاتفاق كفي ىػػذه اب٢الػػة لا التػػزاـ بػػبْ الأطػػراؼ بػػأم أمػػر ، كربٗػػا احتػػاج الأمػػر إلى تكػػرار اب٤فاكضػػات بػػبْ اب٢بْ كالآخر ، فقد بٚتلف الظركؼ باختلبؼ الأكقات كالأشخاص . (ُ) ككاف فتح مكة سنة ٖ للهجرة .

عدد الصفحات ٥٦

41 المبحث الثاني الأساس العاطفي وفيو ثلاثة مطالب: المطلب الأول : الحاجات العاطفية في التفاوض. المطلب الثاني : الأساليب العاطفية . المطلب الثالث : واجبات المفاوضين.

عدد الصفحات ٥٧

41 المطلب الأول : الحاجات العاطفية اىتم القرآف الكػرلَ ، بالإنسػاف مػن بٝيػع جوانبػو ، فالنػاس ب٥ػم عػدد مػن اب٢اجػات تلػبي رغبػا م كمنهػػػا ، اب٢اجػػػات النفسػػػية ، كاب٤اديػػػة ، كالاجتماعيػػػة ، كالغذالآيػػػة ، كمػػػن تلػػػك اب٢اجػػػات ، اب٢اجػػػات العاطفية، كاب٤تدبر للآيات القرآنية بٯد في قناياىا ذكر اب٤تطلبات العاطفية ، كمنها على سبيل اب٤ثاؿ: ٔ- الحب : قاؿ تعالى : ﮋ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ (ُ) ٕ- الأمن : قاؿ تعالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ(ِ) ٖ- المودة والرحمة : ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ (ّ) . كقد ذكر القػرآف ، الاطمئنػاف ، كالرجػا ، كالرغبػة ، ... كمعلػوـ أف اب١انػ العػاطفي عنػد الإنسػاف أمػر فطػػرم غريػػزم ، كيسػػهم في تشػػكيل جوانػػ الشخصػػية الإنسػػانية ، كمػػبٌ مػػا أشػػبع لػػدل الإنسػػاف الاحتيػػاج العػػػاطفي ، تكػػػوف شخصػػػية ذلػػػك الإنسػػػاف في حالػػػة مػػػن الاسػػػتقرار النفسػػػي ، كالػػػذم يسػػػهم بالتػػػالي في بنػػػا كاستمرار اب٤فاكضات بػبْ البشػر ، كلم يغ فػل القػرآف الكػرلَ ىػذا اب١انػ اب٤هػم ب٢يػاة البشػر ، فنجػد علػى سػبيل اب٤ثاؿ في سياؽ اب٢ديث عن اب١ان الأسرم ، قولو تعالى : ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ (ْ) ذلك أف اب٤ػودة كالربٞػة مػن أساسػيات إقامػة الأسػرة اب٤سػػلمة ، كلبنا ػا الأساسػية ، كتػدعم علػى إقامػة مفاكضػات أسػػرية نافعة ، كاب٤فاكضات الأسرية لا بٱلو منها بيت كىي بشكل مستمر ، فالزكج يفاكض زكجتو ، كالزكجة تفاكض زكجها ، كالأب يفاكض ابنػو ، أك ابنتػو ، كالأـ تفػاكض ابن هػا ، أك ابنتهػا ، كيكػوف ذلػك في كثػبّ مػن ب٦ػالات اب٢ياة اب٤ختلفة ، كىنا تبرز اب٢اجات العاطفية ، ككذا حياة الناس عم ومان فهم في تفاكض بشكل شبو يومي. (ُ)سورة آؿ عمراف الآية ُّ. (ِ)سورة الآية ِٖ. (ّ)سورة الركـ الآية ُِ. (ْ) سورة الركـ الآية ُِ.

عدد الصفحات ٥٨

42 وفيما يلي ذكر عدد من الحاجات العاطفية وردت في القرآن الكريم : أولاً : التفاوض بالحب و التآلف إذا توفر في اب٤فاكضات اب٢ اب٤تبادؿ، من بٝيع الأطراؼ ، كاب٢فاظ عليو، كتنميتو ، كالذم يدعو ب٤راعاة اب٤شاعر، فهذا إبراىيم اب٣ليل عليو السلبـ يتلطف مع كالده كما قاؿ تعالى : ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮊ (ُ). كىػػػذا يظهػػػر أف لػػػدل اب٤فػػػاكض رغبػػػة كبػػػبّة في ب٧بػػػة بػػػذؿ اب٣ػػػبّ ، ك اب٢ػػػرص علػػػى مػػػن يفػػػاكض ، كطل الرأم السديد لو ، كقبولو. ثانياً : الهدوء كيكػوف أقػر اب٥ػدك في التفػػاكض فػاعلبن طاب٤ػا كػػاف بعيػدان عػن الصػخ كالصػػوت العػالي ، ككػل مػػ ا يعكر الصفو ، كيسوؽ ذلك بأف يي نهي التفاكض بشكل انسيابي كحس رغبة الأطػراؼ ، كيػدؿ علػى ذلك أنو لم بٰدث من الصحابة الكراـ شي من ذلك في التفاكض في صلح اب٢ديبية كلا غبّه . ثالثاً : التقدير والاحترام ﭧ ﭨ ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﮊ (2) فهػػذا لقمػػاف عليػػو السػػلبـ يظهػػر مػػن خطابػػو لابنػػو الاىتمػػاـ كالتقػػدير ، فالتقػػدير لػػو أقػػر عنػػد الأسػػويا كأىل البصبّة ك ينمي المحبة ، كيرغ في التفاكض ، كتبادؿ الآرا كاب٤قبَحات ، كيشجع على اب٤فاكضة . كأنو ذا شأف عند من يفاكض. رابعاً : المناداة بأحب الأسماء إليو : تكرر في القرآف ندا الأنبيا عليهم السلبـ بأب٠ا توحي بالانتما كالصلة كاب٢رص كحبة اب٣بّ ، مثل نوح عليو السلبـ بػػ ﮋ ﯾ ﮊ كإبراىيم عليهم السلبـ بػػ ﮋ ﮁ ﮊ ك ﮋ ﯾ ﮊ كالأنبيا مع (ُ) سورة مرلَ الآيات ُْ – ْٓ. (ِ) سورة لقماف الآية ُٕ

عدد الصفحات ٥٩

43 أقوامهم بػػﮋ ﮒﮊ كمعلوـ أف اب٤نادة ُّذه الأب٠ا ب٧ب للنفوس في كل كقت كحبْ ك كذلك في التفاكض مع الآخرين فالإنساف لو اسم بٰبو ، أك مشهوران بو في ب٦تمعو كببْ أقرانو ، أك كنية يكبُ ُّا ، أك لق ب٧ب إليو كبٰ أف يسمعو فينادل بذلك الاسم . خامساً : الأمن و الطمأنينة. قاؿ تعالى : ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ(1) التفاكض يدعو للبطمئناف فلب يتم التفاكض بٙت التهديد، أك اب٣وؼ، كالذعر كالعنف . سادساً : القرب بين المتفاوضين. ما حصل في بيعة الرضواف من مصافحة الصحابة الرجاؿ يظهر القرب ببْ النبي صلى الله عليو كسلم ببْ أصحابو رضواف الله عليهم قاؿ تعالى : ﮋ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ (2) كمعلوـ أف البيعة يسبقها ما بٯرم ب٦رل التفاكض لأنها تتثمن بنود يتم اب٤بايعة عليها كيدعمها القرب ببْ اب٤تفاكضبْ بصدر رح ينم عن الشعور بالقبوؿ. سابعاً : القول الحسن قاؿ تعالى : ﮋﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮊ (ّ) تدؿ الآية الكربٲة على أنو ليس الكلبـ اب٢سػن فحسػ بػل الكػلبـ الأحسػن كالأطيػ ، كذلػك في كل حبْ كيتحتم ذلك في حاؿ اب٤فاكضة ككل أمر ذم باؿ ببْ النػاس، فالكلمػات اب١ميلػة الرقراقػة، كالرالآع ة، ىي أمنيات لدل الناس كتطرب إليها اب٤سامع فلنتأمل ىذه الكلمات ، ككيفية كقعها ككصوب٥ا إلى اب٤سػػػامع، الػػػركح، العطػػػف، اب٢نػػػاف ، اب٢ػػػػػػ ، الوفػػػا ، العطػػػا ، السػػػكينة، مشػػػاعر. إشػػػراؽ، ضػػػيا ، صفا ، تسامح، رضا، سعادة فإاهار الكلمات الطيبة في التفاكض ب٥ا بالر الأقر . كلنتأمػػػل الكلمػػػات النبيلػػػػة الآتيػػػة ، كأضػػػدادىا مػػػػن الكلمػػػات ، ككيفيػػػ ة كقوعهػػػػا علػػػى العقػػػػوؿ (ُ) سورة اب٢ ن الآية ُُ (ِ) سورة الفتح الآية ُٖ (ّ) سورة الإسرا الآية ّٓ

عدد الصفحات ٦٠

44 كاب٤شاعر، كمن ذلك على سبيل اب٤ثاؿ ، ما يلي : " لبٌْ " ك " فظ " ، ىل بٮا سوا ؟ ك" سخي كريم " ك " بٖيل شحيح " ىل بٮا سوا ؟

عدد الصفحات ٦١

45 المطلب الثاني : الأساليب العاطفية يظهر من نصوص الكتاب الكرلَ ، أف الإسلبـ اىتم باب١انػ العػاطفي ، كالػذم منبعػو القلػ ، فمػن الإبٲػػاف ، مػػا ىػػو اعتقػػاد باب١نػػاف ، ككرد في القػػرآف الكػػرلَ ذكػػر نصػػوص منهػػا ، العفػػو ، كالصػػفح ، كالربٞػػة ، قاؿ تعالى : ﮋ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ(ُ). كمن السنة النبوية ، قولػو  :" مىثىػلي الٍميػؤٍمًنًبْى دً تػىػوىادٍّىًمٍ كىتػىػرىابٞيًهًمٍ كىتػىعىػاطيفًهًمٍ مىثىػلي اب١ٍىسىػدً إًذىا اشٍػػتىكىى مًنٍػػوي عيثٍػػوه تىػػدىاعىى لىػػوي سىػػالآًري اب١ٍى سىػػدً بًالسَّػػهىرً كىاب٢ٍيمَّػػى"(ِ) كلأبٮيػػة ذلػػك ، كػػاف مػػن صػػفات النػػبي ،أنو ﮋ ﮷ ﮸ ﮹ ﮊ (ّ). كمن الأسالي العاطفية ما يلي : أولاً : الأساليب العاطفية الحسنة ٔ- اختيار و انتقاء أطيب الكلام وأجوده : قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ (ْ) فاختيػػار كانتقػػا العبػػارة الأطيػػ كالأحسػػن في غايػػة الأبٮيػػة لا سػػػيما إذا كاف من أىل الفثل ك يعتبر ذلػك أحػد أىػم الأسػالي العاطفيػة ، كلػو بػالر الأقػر بػبْ اب٤تفاكضػبْ ، صػغاران ككباران ، ذكوران كإناقان ، كقاؿ تعالى : ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ (ٓ). ٕ- الاعتناء بنبرة الصوت قاؿ تعالى : ﮋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﮊ (ٔ) كقد امتدح الله الذين يغثوف أصوا م عند رسوؿ الله كما في قولو تعالى : ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ (ُ)سورة البقرة الآية َُٗ. (ِ) اب١امع الصحيح ، اب٤سمى صحيح مسلم ، أبو اب٢سبْ مسلم بن اب٢جاج بن مسلم القشبّم النيسابورم ،كتاب البر كالصلة كالأدب، باب تراحم اب٤ؤمنبْ ، حُٕٓٔ ، ج ٖ صَِ ، دار اب١يل ببّكت ك دار الأفاؽ اب١ديدة ػ ببّكت. (ّ) سورة التوب ة الآية ُِٖ. (ْ) سورة البقرة الآية َُْ. (ٓ) سورة النسا الآية ّٔ. (ٔ) سورة لقماف الآية ُٗ

عدد الصفحات ٦٢

46 ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ(ُ). فيج أف تكوف نبرة الصوت مسموعة باعتداؿ ، كبٕد الكفاية ، كتكوف نبرة حانية عاطفية تظهر المحبة ، كىذه يتقنها من أرادىا كسعى ب٥ا . ٖ- البعد عن الإطالة الأسػػػػلوب القػػػػرآلٍ بػػػػديع ، فهػػػػو يػػػػدؿ علػػػػى دلالات كثػػػػبّة في إبٯػػػػاز ، فنجػػػػد في قولػػػػو تعػػػػالى : ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ (ِ) كتدؿ الآية الكربٲة على أف كل طي عند الشرع فهو حلبؿ ككل خبيػث عنػد الشػرع فهػو حػراـ فكانت الآية على إبٯازىا تدؿ على معالٍ كثػبّة تنػدرج بٙتهػا ، ككمػا يقػاؿ خػبّ الكػلبـ مػا قػل كدؿ ، فالابتعاد عن الإسهاب اب٤مل ، ك الا كتفا باب٤هم ، ك باب٤فيد ، كما بٱت باب٤وضوع يثرم التفاكض. ٗ- الرفق ، واللين قاؿ  :"ما كاف الرفق في شي إلا زانو كلا كاف الفحش في شي قط إلا شانو"(ّ). الرفق كاللػبْ ب٧بػ للنفػوس ك إاهػار ه ب٤ػن نريػد أف نفاكضػ هم ، يػدعم التفػاكض ، كيػؤقر ذلػك في نفوسهم بالقبوؿ كالاقناع كالرضا . ٘- التحفيز : التحفيز أسلوب قرآلٍ، قاؿ تعالى : ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ (ْ). فمػن نظػر كتأمػل الكػػرـ الربػالٍ بٕيػث كػػل حسػنة تثػاعف إلى عشػػر أمثاب٥ػا ، فػذلك مشػػجعان ، كب٧فزان للطاعات . ك التشػػػػجيع ك التحفيػػػػز يثػػػػرم التفػػػػاكض ، كلػػػػو دكران ىامػػػػان ، خاصػػػػة مػػػػع أكلئػػػػك الػػػػذين لم يعتػػػػادكا (ُ) سورة اب٢جرات الآية ّ (ِ) سورة الأعراؼ الآية ُٕٓ (ّ) صحيح ابن حباف، ب٧مد بن حباف بن أبٞد أبو حاذ التميمي البسبٍ ، كتاب البر كالإحساف ، باب الرفق ، ذكر الأمر بلزكـ الرفق في الأشيا ، ح َْٓ، جُ ص ْٔٓ. طُ ، اب٤كتبة السلفية ، اب٤دينة اب٤نورة ، َُّٗق – َُٕٗـ صحيح. (ْ) سورة الأنعاـ الآية َُٔ.

عدد الصفحات ٦٣

47 اب٢ػػديث، كلم تكػػن لػػديهم طلبقػػة ، كفصػػاحة ، كحسػػن بيػػاف ، كعػػادة لػػيس لػػديهم جػػرأة في الكػػلبـ ، كتراىم يبَددكف كيتلعثموف عند التحدث. ثانياً : المحاذير ُ- عدـ التجريح : قاؿ تعالى : ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ. ِ- البعد عن التوتر ، كالقلق ّ- عدـ رفع الصوت . قاؿ تعالى : ﮋ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﮊ(ُ) ْ- اب٢ذر من التعالي : فكاف من صفات سيد البشر اب٥ادم البشبّ صلى الله عليو كسػلم التواضػع، كالبعػد عػن اب٢ػديث عن النفس كإب٪ازا ا . ٓ- الإىانػػة أقنػػا اب٤فاكضػػات ، كالتقليػػل مػػن شػػأف الآخػػرين مهمػػا قػػل شػػأنهم في اب٢يػػاة الػػدنيا ، فإف اب٤سلم لا يقبل ذلك . ٔ- ب٘ن الغث كالانفعاؿ فقد نهى النبي  عن الغث: "لا تغث ، لا تغث ، لا تغث "(ِ) كالغث مفتاح للشركر. (ُ) سورة لقماف الآية ُٗ. (ِ) صحيح البخارم ، كتاب الأدب ، باب اب٢ذر من الغث ، ح ُُٔٔ ، جُ ص َُٔٔ .

عدد الصفحات ٦٤